برشلونة... أفضل حينما يلعب خارج «مونتغويك»

تشافي (إ.ب.أ)
تشافي (إ.ب.أ)
TT

برشلونة... أفضل حينما يلعب خارج «مونتغويك»

تشافي (إ.ب.أ)
تشافي (إ.ب.أ)

يقول البعض إنه لا يوجد مكان مثل البيت... مثل لا ينطبق على برشلونة. لقد أثبت هذا الموسم أنه فريق أفضل بعيداً عن ملعب مونتغويك، على الأقل من حيث النتائج.

وبالنظر فقط إلى جدول الدوري الإسباني خارج أرضه، يحتل برشلونة المركز الثالث بفارق ثلاث نقاط عن ريال مدريد المتصدر ونقطة واحدة فقط عن جيرونا صاحب المركز الثاني.

لم يخسر فريق تشافي أي مباراة في الدوري خارج ملعبه مونتغويك، بينما خسر في ملعبه المؤقت ثلاث مرات. لكن رغم أنه غالباً ما يحصل على نتائج أفضل خارج ملعبه، فإن هذا لا يعني دائماً أن الفريق يلعب بشكل أفضل.

يمكنك إلقاء نظرة على هذه الإحصائية بإحدى طريقتين. من ناحية، يمكن أن يوفر الأمل قبل بعض المهام الصعبة التي لا تزال قادمة في الفترة المتبقية من الموسم، حيث يتعين عليهم زيارة أتلتيك بلباو وأتلتيكو مدريد وريال مدريد وجيرونا.

الإصابات تلاحق برشلونة في الفترة الأخيرة (إ.ب.أ)

من ناحية أخرى، ربما يرجع السبب في ذلك على وجه التحديد إلى حقيقة أنهم لم يزوروا بعد الملاعب الأكثر تطلباً في المسابقة، مما يجعل سجلهم خارج أرضهم لا يزال جيداً جداً.

ربما كانت مباراة السبت في فيغو ضد سيلتا، رغم أنها لم تكن مقنعة دائماً، دليلاً على الأول.

بالايدوس هو الملعب الذي وجده برشلونة دائماً صعباً. في آخر 10 زيارات، فاز الفريق الكاتالوني مرتين فقط، بما في ذلك مباراة السبت.

لخص هذا اللقاء موسم برشلونة: إنهم يلعبون بشكل سيئ، ويمتلكون الكثير من الاستحواذ، لكنهم لا يصنعون سوى القليل جداً من الفرص، وفي غضون تمريرتين، يبدو أن أي فريق يمكن أن يلحق الضرر بهم. يسير الفريق أثناء نومه خلال المباراة لكنه يستيقظ أخيراً في المرحلة الأخيرة.

تشافي يقود تدريبات برشلونة بعد قراره الرحيل نهاية الموسم (رويترز)

ضد سيلتا، قدم اللاعبون مرة أخرى أداءً غير كافٍ. لقد بدأوا بتشكيلة غير معتادة، مما يشير إلى أن تشافي كان يفكر بالفعل في مباراة دوري أبطال أوروبا ضد نابولي مساء الأربعاء.

خلال الـ45 دقيقة الأولى، واجهوا صعوبات في اللعب. لم تكن هناك تمريرات داخل أو بين الخطوط، واقتصرت في الغالب على تمريرات قصيرة وآمنة بين قلبي الدفاع، حتى شعروا بالملل، وحاولوا تمرير تمريرة طويلة لتغيير السرعة.

لعب باو كوبارسي في قلب الدفاع مع رونالد أراوخو لكنه لعب على اليسار، وهو أمر غير معتاد بالنسبة له، مما جعله غير مرتاح بشكل واضح. لم يلعب من الخلف بالطريقة التي اعتدنا على رؤيتها.

أندرياس كريستنسن، الذي لعب في خط الوسط، لم يكن صانعاً للفارق أيضاً، لكنه كان مرتبكاً في التعامل مع الكرة، خاصة من خلال الضغط. كان فرينكي دي يونغ أحد اللاعبين القلائل الآخرين الذين قدموا القوة المطلوبة في تلك اللحظات.

وكان الفريق بطيئاً في لعبه، ولم يتمكن من القيام بالتمريرات السريعة لفتح مساحات أمام منافسيه. ولم يتلق سوى تسديدتين على المرمى في الشوط الأول.

ولم تكن الكرة تصل إلى لامين يامال، اللاعب الوحيد الذي بدا وكأنه قادر على إيذاء سيلتا. ومع ذلك، لم يكن قادراً على فعل سوى القليل جداً، رغم أنه حصل على التمريرة الحاسمة في الهدف الافتتاحي لروبرت ليفاندوفسكي.

أظهر البولندي ومضة سريعة من سنوات مجده، حيث سجل هدفاً رائعاً قبل نهاية الشوط الأول بلمستين متقنتين وإنهاء قوي من حافة منطقة الجزاء.

دخل برشلونة الشوط الثاني بتقدم لم يستحقه، لكن ياجو أسباس أدرك التعادل في غضون 90 ثانية من بداية الشوط الثاني.

وقال تشافي بعد المباراة: «لقد كانت هفوة في التركيز وعاقبنا سيلتا بتحرك رائع بين لارسن وأسباس».

مشاكل التركيز هي شيء آخر أفسد هذا الفريق طوال الموسم. وكان حارس المرمى مارك أندريه تير شتيغن يدرك ذلك بوضوح، ودعا زملاءه إلى مزيد من التركيز في مراحل مختلفة من المباراة.

رغم هذا الهدف، شهد الشوط الثاني تحسناً طفيفاً في ديناميكية لعب برشلونة، لكن لا يزال هناك شعور بأن الأمر سيتطلب معجزة بالنسبة لهم للمغادرة بالنقاط الثلاث. مرة أخرى، لم يكن اللاعبون في أفضل حالاتهم.

لكن المعجزة جاءت. وفي الدقيقة 97 احتسب الحكم ركلة جزاء بعد خطأ على يامال. تقدم ليفاندوفسكي لكن ركلة الجزاء تصدى لها فيسنتي غويتا. ولحسن الحظ لبرشلونة، تدخل حكم الفيديو المساعد، وقرر المسؤولون إعادة تنفيذ الركلة لأن حارس مرمى سيلتا خرج بعيداً عن خط المرمى.

سجل المهاجم في المرة الثانية، وفاز برشلونة مرة أخرى بمباراة بدا فيها في كثير من الأحيان أنهم يفتقرون إلى الأفكار.

كانت هذه هي المرة الـ15 في 25 مباراة بالدوري الإسباني حتى الآن هذا الموسم التي يفوز فيها برشلونة بالنقاط في آخر 15 دقيقة.

مواجهة برشلونة وغرناطة انتهت بتعادل مثير 3 - 3 (أ.ب)

كما لم يكن هناك أي جديد في تصريحات تشافي المفاجئة بعد المباراة، حيث قال: «الفوز مستحق، علينا تحسين تركيزنا في بداية كل شوط. إنه أمر جيد جداً لمعنوياتنا، أن نؤمن بالفوز في النهاية... لقد فعلنا أشياء صحيحة أكثر من الأخطاء، لقد تطورنا مقارنة بلقاء غرناطة».

فوز آخر خارج أرضه سيخفف على الأقل أعصاب المشجعين قبل الرحلة إلى نابولي هذا الأسبوع، حتى لو كانت لا تزال هناك مخاوف بشأن تماسك الفريق.


مقالات ذات صلة

تأجيل «دوري الملوك» حتى أكتوبر المقبل

رياضة سعودية أكتوبر موعداً جديداً لانطلاق دوري الملوك في الرياض (الشرق الأوسط)

تأجيل «دوري الملوك» حتى أكتوبر المقبل

أعلن رسمياً عن تأجيل انطلاق منافسات دوري الملوك الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والتي كان من المقرر إقامتها في الرياض بدءاً من مارس.

لولوة العنقري (الرياض)
رياضة سعودية لاعبو الأخضر خلال استعداداتهم للمواجهة (المنتخب السعودي)

منتخبا السعودية ومصر... قمة «ودية» بنكهة مونديالية

بعد نحو ثمانية أعوام منذ آخر مواجهة جمعت بينهما، يتجدد اللقاء بين المنتخب السعودي ونظيره المصري، وذلك عندما يلتقيان ودياً مساء الجمعة،

فهد العيسى (الرياض)
رياضة سعودية الاتحاد مطالب بانقاذ موسمه وتسجيل حضور بطولي في مراحل الاقصاء الآسيوية (تصوير: مشعل القدير)

بعد 17 عاماً... هل تعيد «الآسيوية» صدام الاتحاد مع الفرق اليابانية؟

سادت حالة من التفاؤل بين الاتحاديين بعد إعلان نتائج قرعة الأدوار الإقصائية من بطولة «دوري أبطال آسيا للنخبة».

علي العمري (جدة)
رياضة عالمية ريان بونيدا لحظة انضمامه إلى معسكر المنتخب المغربي (الاتحاد المغربي لكرة القدم)

بونيدا لاعب أياكس الواعد ينضم إلى معسكر المغرب في مدريد

أعلن الاتحاد المغربي لكرة القدم، الخميس، انضمام اللاعب الواعد ريان بونيدا إلى تشكيلة المنتخب الأول في العاصمة الإسبانية مدريد، بعدما غير جنسيته الرياضية.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية كاديوغولو محتفلاً بالهدف (أ.ف.ب)

ملحق مونديال 2026: تركيا تهزم رومانيا وتبلغ النهائي

بلغ المنتخب التركي نهائي المسار الثالث من الملحق الأوروبي المؤهل إلى مونديال 2026، بتخطيه الخميس ضيفه الروماني 1-0.

«الشرق الأوسط» (اسطنبول)

كابوس الحكم توربين يعود للإيطاليين في مباراتهم المفصلية أمام البوسنة

الإيطالي مويس كين متفاعلا مع مجريات المباراة الأخيرة أمام آيرلندا (أ.ف.ب)
الإيطالي مويس كين متفاعلا مع مجريات المباراة الأخيرة أمام آيرلندا (أ.ف.ب)
TT

كابوس الحكم توربين يعود للإيطاليين في مباراتهم المفصلية أمام البوسنة

الإيطالي مويس كين متفاعلا مع مجريات المباراة الأخيرة أمام آيرلندا (أ.ف.ب)
الإيطالي مويس كين متفاعلا مع مجريات المباراة الأخيرة أمام آيرلندا (أ.ف.ب)

يدير الحكم الفرنسي كليمنت توربين مباراة نهائي الملحق العالمي المؤهل لنهائيات كأس العالم بين البوسنة وإيطاليا في مدينة زينسيا البوسنية، حيث سبق أن أدار 5 مباريات سابقة للمنتخب الإيطالي، حقق معه الأخير 3 انتصارات وخسر مرتين، بما في ذلك الخسارة الدرامية الشهير ضد مقدونيا الشمالية في مارس/آذار 2022.

ويحمل اختيار توربين مفارقة مثير قبل مباراة التصفيات الحاسمة لكأس العالم مساء الثلاثاء، حيث أنه الحكم نفسه الذي أدار قبل أربع سنوات الهزيمة المذلة في باليرمو، حيث خسر المنتخب الإيطالي أمام مقدونيا الشمالية، حسبما نقل موقع «فوتبول إيطاليا».

سبق لتوربين أن أدار مباريات لإيطاليا خمس مرات، شهدت ثلاثة انتصارات وهزيمتين، آخرها كانت المباراة ضد إسرائيل، التي فاز بها بنتيجة 3 / صفر المنتخب الإيطالي في أكتوبر (تشرين الأول) 2025.

ويعتبر الفرنسي أحد أكثر حكام المباريات الدولية احتراما وتقديرا، وأدار أكثر من 600 مباراة خلال مسيرته، منها أكثر من 100 مباراة في بطولات الكأس، بما في ذلك دوري أبطال أوروبا، والدوري الأوروبي، ودوري المؤتمر الأوروبي. وتم تعيينه لإدارة نهائي دوري أبطال

أوروبا 2022 بين ليفربول وريال مدريد، ونهائي الدوري الأوروبي 2021 بين فياريال ومانشستر يونايتد.

وفي عام 2025، تصدر تصنيف الاتحاد الدولي لتاريخ وإحصاءات كرة القدم، ليصبح بذلك المعيار الأمثل للحكام على مستوى العالم. ويثير إعجاب الجميع بمزيجه الرائع من اللياقة البدنية العالية والحساسية النفسية، وهي صفات تمكنه من إدارة المباريات بكفاءة عالية.


ديشان: إجراءات التفتيش في مطارات أميركا لم أر مثلها في حياتي

ديشان مدرب فرنسا (أ.ف.ب)
ديشان مدرب فرنسا (أ.ف.ب)
TT

ديشان: إجراءات التفتيش في مطارات أميركا لم أر مثلها في حياتي

ديشان مدرب فرنسا (أ.ف.ب)
ديشان مدرب فرنسا (أ.ف.ب)

قال ديديه ديشان المدير الفني لمنتخب فرنسا، إن الفريق سيواجه العديد من الصعوبات خارج الملعب فيما يتعلق بإجراءات السفر.

وقبل ثلاثة أشهر من انطلاق كأس العالم، سيختتم المنتخب الفرنسي معسكره في الولايات المتحدة بخوض مباراة ودية ثانية أمام كولومبيا، الأحد، وذلك بعد ثلاثة أيام من الفوز على البرازيل بنتيجة 2 / 1.

لم يكن هذا المعسكر مفيدا لديشان في تقييم الأمور الفنية فقط قبل الإعلان عن قائمته النهائية بل لرصد القيود الخارجية التي سيواجهها المنتخب الفرنسي هذا الصيف خلال كأس العالم التي ستقام خلال الفترة من 11 يونيو (حزيران) إلى 19 يوليو (تموز).

قال ديشان في مؤتمر صحافي قبل ودية كولومبيا «لا مشكلة لدينا مع درجة الحرارة، بل لدينا بعض المشاكل التي كنت أعرفها ولا تزال قائمة خاصة فيما يتعلق بوقت السفر»، مضيفا «عند وصولنا، قضينا وقتا طويلا للغاية في المطارات بسبب إجراءات تفتيش أمني لم أر مثلها في حياتي، ونتأقلم على ذلك».

وأشار «التواجد في بوسطن بمثابة بروفة مهمة لنا لأننا سنقيم هناك، لقد حضرت إلى بوسطن مع مساعدي جاي ستيفان في كأس العالم للأندية في قبل النهائي والنهائي، ومن خلال حديثي مع اللاعبين الذين تواجدوا في الولايات المتحدة، علمت أن هناك درجات متفاوتة من التعقيدات».

واصل مدرب المنتخب الفرنسي «علينا التأقلم مع هذه التعقيدات، فالتعافي سيكون مهما لأن درجات الحرارة هنا في الصيف تكون عالية، لكن الالتزامات الإعلامية تكون على أرض الملعب الذي يبعد 45 دقيقة عن ملعب التدريب».

واستطرد ديشان «باللعب في الساعة 3 أو 5 مساء، لن يكون لدينا ساعات طويلة قبل المباراة، بينما سيمكننا التعامل مع الأمر عندما نلعب في التاسعة مساء، سنتأقلم ونبذل قصارى جهدنا لتقليل استنزاف جهدنا في كل شيء خارج الملعب».

وأدرك المنتخب الفرنسي خلال معسكره هذا الشهر في الولايات المتحدة ما ينتظره في كأس العالم، حيث سيخوض إحدى مبارياته الثلاث أمام النرويج يوم 26 يونيو (حزيران) على ملعب جيليت في فوكسبورو، بالقرب من بوسطن، مقر إقامة معسكره التدريبي، وهو نفس الملعب الذي فاز فيه على البرازيل.


الحارس السنغالي ميندي: لا يمكن محو الذاكرة... نحن «أبطال أفريقيا»

ميندي خلال الاحتفال بكأس أفريقيا قبل ودية البيرو ويبدو كوليبالي لاعب الهلال (رويترز)
ميندي خلال الاحتفال بكأس أفريقيا قبل ودية البيرو ويبدو كوليبالي لاعب الهلال (رويترز)
TT

الحارس السنغالي ميندي: لا يمكن محو الذاكرة... نحن «أبطال أفريقيا»

ميندي خلال الاحتفال بكأس أفريقيا قبل ودية البيرو ويبدو كوليبالي لاعب الهلال (رويترز)
ميندي خلال الاحتفال بكأس أفريقيا قبل ودية البيرو ويبدو كوليبالي لاعب الهلال (رويترز)

انتقد إدوارد ميندي حارس مرمى السنغال، الأزمة الأخيرة التي أثارها قرار لجنة الاستئناف بالاتحاد الأفريقي لكرة القدم، بتجريد منتخب بلاده من لقب كأس الأمم الأفريقية ومنحه للمغرب.

وقال ميندي على خلفية حضوره ودية منتخب السنغال ضد بيرو في باريس في تصريحات عبر قناة «فرانس 24»: "كرة القدم الأفريقية تستحق قادة أفضل، الكرة الأفريقية تتطور بشكل أسرع مما عليه حال اتحاد اللعبة».

ثم عاد ميندي، الذي يلعب في الأهلي السعودي حاليا، لينشر تعليقا جديدا عبر حسابه على منصة «إكس» قائلا: «لا يمكن محو ذاكرة الشعب، سنواصل الدفاع عما حققناه، ليس بدافع الغرور، بل احتراما للعبة وللحقيقةر.

كان منتخب السنغال قد ظهر حاملا كأس البطولة ليحتفل به مع الجماهير الحاضرة في ملعب فرنسا، وهو ما أثار جدلا واسعا بشأن ردة الفعل المحتملة من الكاف تجاه هذا التصرف، في ظل الأزمة الحالية.