فيليب لام: الفشل في التخطيط وراء تراجع المنتخب الألماني في الفترة الأخيرة

مدير تنظيم بطولة كأس الأمم الأوروبية 2024 يتحدث عن حظوظ بلاده في الفوز بها

فيليب لام يرفع كأس العالم الذي توجت به ألمانيا عام 2014 بعد تخطي الأرجنتين في النهائي (غيتي)
فيليب لام يرفع كأس العالم الذي توجت به ألمانيا عام 2014 بعد تخطي الأرجنتين في النهائي (غيتي)
TT

فيليب لام: الفشل في التخطيط وراء تراجع المنتخب الألماني في الفترة الأخيرة

فيليب لام يرفع كأس العالم الذي توجت به ألمانيا عام 2014 بعد تخطي الأرجنتين في النهائي (غيتي)
فيليب لام يرفع كأس العالم الذي توجت به ألمانيا عام 2014 بعد تخطي الأرجنتين في النهائي (غيتي)

ينظر فيليب لام إلى الملعب الذي كان يصول ويجول عليه على مدار عقد ونصف العقد، ويسمح للذكريات بأن تتدفق إلى ذهنه من جديد. كان ذلك في شهر يونيو (حزيران) 2006، وهو اليوم الأول من الصيف الطويل والحار الذي قدّم للعالم ألمانيا الحديثة المنفتحة على الخارج. كان لام يخشى في البداية أن يغيب عن المباراة الافتتاحية لكأس العالم، التي أُقيمت على ملعب «أليانز أرينا»، بعدما خضع لجراحة في المرفق، لكنه بعد ذلك بدأ يشعر بالبهجة الحذرة؛ لأنه أصبح لائقاً للمشاركة في المباريات. لكن هذا الشعور بالبهجة وصل إلى منتهاه بعد 6 دقائق من بداية المباراة، عندما توغل وانطلق بين اثنين من مدافعي كوستاريكا وسجل هدفاً رائعاً.

واصل فيليب لام كل مسيرته الكروية مع بايرن ميونيخ (غيتي)

يتذكر لام ما حدث آنذاك قائلاً: «كان يتعين على حكم اللقاء أن يفحص الشريحة المعدنية الموضوعة في مرفقي في غرفة خلع الملابس قبل بداية المباراة مباشرة. وعندما قال إنه لا توجد أي مشكلة تمنعني من اللعب، كانت هذه أعظم لحظة بالنسبة لي. لقد وُلدت على بُعد نحو 5 كيلومترات من الملعب الذي أُقيمت عليه المباراة، وكانت عائلتي بأكملها في الملعب، بالإضافة إلى عديد من الأصدقاء أيضاً. لم أسجل كثيراً من الأهداف خلال مسيرتي الكروية، لذا كان هذا الهدف بمثابة لحظة استثنائية جداً بالنسبة لي. لقد أطلقت العنان لفرحتي، ولم أكن أعرف ماذا أفعل بمشاعري».

عندما كان لام في الثانية والعشرين من عمره، لم يكن من الممكن أن يتوقع أبداً أنه، وبعد 17 عاماً من إحراز الهدف الافتتاحي لمونديال 2006، سيتم تكليفه إدارة عملية تنظيم نهائيات «كأس الأمم الأوروبية 2024»، التي ستستضيفها ألمانيا الصيف المقبل. وقد بدأت ثمار عمله في التبلور بعد إجراء قرعة البطولة في قاعة «إلب فيلهارموني» الشهيرة في هامبورغ. كانت حياة لام تتسم بالتنقل عبر القارة مع بايرن ميونيخ والمنتخب الألماني الذي كان في أفضل مستوياته خلال تلك الفترة. والآن، يمكنه أن يتحدث عن التفاصيل المتعلقة بزيارة الملاعب التي ستستضيف البطولة، والمناقشات المتعلقة بالبنية التحتية، والتفاصيل الخاصة بالجهات الراعية.

ويعرف لام أيضاً كيف يمكن لبطولة كرة القدم أن تُغيّر التصورات ووجهات النظر إلى الأبد. في عام 2006، كانت ألمانيا لا تزال تشقّ طريقها بعد إعادة توحيد شطرَي البلاد، والتعامل مع الوصمة التي لحقت بها بعد الحرب العالمية الثانية. يقول لام: «كانت تلك الأسابيع خاصة للغاية. بوصفنا مجتمعاً، نشأنا معاً مرة أخرى وأصبحنا أكثر ارتباطاً، وتمكّنا من تقديم أنفسنا للعالم. لقد أظهرنا للعالم مَن نحن ومَن نكون. لدينا تاريخ في ألمانيا ليس إيجابياً للغاية، لكن الجميع تعرّفوا علينا بطريقة جديدة».

فرحة فيليب لام بعد تسجيله الهدف الافتتاحي لمونديال 2006 في شباك كوستاريكا (غيتي)

يروي لام قصة أحد المشجعين - في هذا الملعب أيضاً - لم يستطع أن يحبس دموعه في أثناء عزف النشيد الوطني قبل المباراة التي فازت فيها ألمانيا على السويد في دور الـ16. ولم يكن هذا المشهد هو الوحيد في هذا الصدد. يقول لام: «بعد المباراة الأولى، تجرأ الناس على التلويح بالعلم الوطني وغناء النشيد الوطني مرة أخرى. لم يكن ذلك الأمر طبيعياً من قبل، لكن ذلك الوضع تغير من خلال كرة القدم وقيمها. وهذا ما يمكن أن يفعله حدثٌ عظيمٌ مثل كأس العالم، ولدينا فرصة عظيمة هذا العام لخلق مجتمع بالطريقة نفسها مرة أخرى».

في الحقيقة، لا تعد هذه تصريحات أو أقوالاً بديهية من سياسي أو بيروقراطي، لكن لام رأى كل ذلك بأم عينيه في ذلك الوقت، وغيّر مسار التاريخ مع منتخب ألمانيا القوي الذي أنهى المسابقة باحتلال المركز الثالث تحت قيادة المدير الفني يورغن كلينسمان. يقول لام: «كنا فريقاً جيداً، لكن دون ذلك الحماس لم يكن بإمكاننا أن نصل إلى هذا الحد». لقد اكتشف الضيوف الغرباء الترحاب والدفء بشكل لم يكن من الممكن رؤيته في ألمانيا من قبل، وفي ميونيخ أصبحت ساحة مارينبلاتز المركزية بمثابة مكان لالتقاء الجماهير السعيدة للمنتخبات المختلفة. لقد أصبحت كرة القدم الألمانية نموذجاً يحتذى به، سواء داخل الملعب أو خارجه. وقد أدى التعاقب السلس بين الأجيال إلى فوز ألمانيا بكأس العالم بعد ذلك بـ8 سنوات.

لكن التحديات التي تواجهها ألمانيا مختلفة تماماً اليوم، ولا يعود السبب في ذلك فقط إلى أنه يتعين على ألمانيا أن تستعيد توازنها مرة أخرى وبسرعة بعد الخروج المبكر بشكل لا يمكن تصوره من البطولات الثلاث الماضية، ولكن لأن الحرب تلقي بظلالها وتداعياتها على أنحاء من أوروبا بشكل لم تشهده القارة منذ ثلاثة أرباع قرن من الزمان، ولا يعتقد أحد بأن البطولة التي ستقام على مدار شهر قد تحقق النصر لأوكرانيا، أو تقمع التطرف اليميني إلى الأبد. لقد تغيّرت الرياضة نفسها، وازدادت علاقاتها بالمال والجغرافيا السياسية للدرجة التي أصبحت فيها الأحداث الكروية الكبرى أدوات قوة ناعمة في يد الأثرياء.

يقول لام عن ذلك: «في وقت سابق من مسيرتي الكروية، كانت كرة القدم لا تزال غير مثقلة بمثل هذه الأعباء، إذا جاز التعبير، على العكس تماماً مما يحدث في الوقت الحاضر. اليوم، هناك مشكلات مختلفة تماماً فيما يتعلق بالأموال». يوضح اللاعب الألماني السابق: «إذا نظرنا إلى أحداث معينة، فسنجد أن كرة القدم تُستخدم جزئياً بمعنى سلبي. لكن يتعين علينا أن نستغل الأحداث الكبيرة لإظهار قيمنا الخاصة، ولإظهار كيف نريد في أوروبا أن نعيش معاً. كرة القدم، بالنسبة لي، تتعلق أيضاً بالثقافة والعادات والتقاليد». ويضيف: «يجب أن تكون كرة القدم أكثر من مجرد أداة لكسب الأموال. إنها العشق الأول للأطفال والمراهقين ومحبي ممارسة كرة القدم على مستوى الهواة والمشجعين. يتعين علينا أن نتأكد من أننا سنستغل الصيف المقبل لتقوية أنفسنا وتقوية أوروبا».

حصد لام الكثير من الألقاب مع بايرن ميونيخ (رويترز)

في الحقيقة، ليس من الصعب أن نرى كيف يمكن لألمانيا، بملاعبها العريقة وتاريخها الأسطوري في هذه الرياضة، أن تُقدم نفسها على أنها نسمة هواء منعشة بعد بطولتين تعرضت إحداهما لانتقادات شديدة وأخرى تم تأجيلها بسبب تفشي فيروس «كورونا». ويُعد لام، الذي قضى مسيرته الكروية بالكامل في نادٍ واحد هو بايرن ميونيخ وأصبح ثرياً بفضل احترافه لكرة القدم لكنه لم يستسلم أبداً لأجوائها ومظاهرها الغريبة، سفيراً مقبولاً للغاية لكرة القدم الألمانية. إنه يسعى إلى إقامة «حفل كبير يشعر فيه الجميع بالسعادة»، ويريد أن يشعر أي شاب - مثل ابنه جوليان، الذي واصل التقاليد العائلية من خلال اللعب لنادي إف تي غيرن الشعبي - بالاطمئنان إلى أن كرة القدم عالية المستوى ستظل متنفساً للجميع.

يقول لام مبتسماً: «يتمثل الشيء السيئ في أن نجلي يبلغ من العمر 11 عاماً، لكن لم يسبق له أن رأى منتخباً ألمانياً ناجحاً». في الواقع، تقودنا هذه التصريحات إلى الحديث عن الأجواء السيئة في غرفة خلع الملابس، التي كانت وراء فشل المنتخب الألماني في الحصول على لقب المونديال في عام 2006: شخصيات بارزة مثل ينس ليمان وأوليفر كان ومايكل بالاك، بالإضافة إلى لاعبين شباب مثل لوكاس بودوليسكي وباستيان شفاينشتايغر ولام نفسه. وعندما توقف اللاعبون الكبار عن اللعب مع المنتخب الألماني في وقت لاحق، صعد هؤلاء اللاعبون الأصغر سناً ليشكلوا النواة الأساسية للماكينات الألمانية خلال معظم فترات العقد التالي. اعتزل لام اللعب الدولي بعد أن قاد المنتخب الألماني للفوز بكأس العالم في 2014، ويعتقد بأن تراجع المنتخب الألماني في الفترة الأخيرة يعود إلى الفشل في التخطيط.

يقول لام: «بعد النجاح الذي حققناه في كأس العالم 2014، لا أعتقد بأننا عملنا بشكل جيد فيما يتعلق بالتخطيط لما سيحدث بعد ذلك. المسؤولون لم يجعلوا الجيل الجديد مسؤولاً عن الفريق. أنت بحاجة إلى نواة حقيقية للمنتخب وإلى لاعبين يلعبون بشجاعة، وإلى أن يعرف الناس مَن هو المسؤول عن الفريق، لكن الأمر لم يتطور بشكل تلقائي. لقد كانت هناك كثير من التغييرات، لكن النواة الحقيقية التي أتحدث عنها لم تتشكّل أبداً».

أدى ذلك إلى سقوط دراماتيكي للمنتخب الألماني بعد سنوات من التألق: الخروج من دور المجموعات في كأس العالم عامي 2018 و2022، والهزيمة المستحقة أمام إنجلترا في الدور الثاني من بطولة كأس الأمم الأوروبية 2020. ولم يقدم المنتخب الألماني مستويات جيدة رغم أنه يضم عديداً من اللاعبين الجيدين مثل سيرج غنابري، وليروي ساني، وإلكاي غوندوغان، وجوشوا كيميتش، وأنطونيو روديغر. تولى جوليان ناغيلسمان، الذي ربما يراهن على مسيرته المهنية من خلال قيادة منتخب ألمانيا في هذه الظروف الصعبة وهو في السادسة والثلاثين من عمره، قيادة الفريق في سبتمبر (أيلول) الماضي، لكن المنتخب الألماني خسر المباراتين الوديتين اللتين لعبهما أمام تركيا والنمسا. وكان لام قد صرّح، في وقت سابق، بأن نجاح ألمانيا في بطولة «كأس الأمم الأوروبية 2024» سيعتمد على ما تقدمه في مونديال قطر. وإذا كان لا يزال هذا الرأي صحيحاً، فإن المنتخب الألماني قد يعاني خلال البطولة التي سيستضيفها على أرضه.

يقول لام عن ناغيلسمان: «إنه مدير فني يتمتع بشخصية جذابة، ولديه فكرة واضحة عن الكيفية التي يريد أن يلعب بها. لا يمكنك أبداً أن تتنبأ بالشكل الذي ستسير عليه الأمور خلال البطولة، لكنني بالطبع أود أن تكون هذه البطولة بمثابة نقطة تحول بالنسبة لمنتخب ألمانيا». فهل تستطيع ألمانيا حقاً الفوز باللقب القاري لأول مرة منذ عام 1996؟ يقول لام: «نعم، لدينا اللاعبون القادرون على تحقيق ذلك. نحن أمة تعشق كرة القدم، وستظل هذه دائماً الحال. يعتقد الناس بأننا قادرون على الذهاب بعيداً خلال هذه البطولة، بفضل الحماس الكبير الموجود في البلاد، وبعد التجربة التي عشناها في عام 2006».

اعتزل لام اللعب الدولي بعد أن قاد ألمانيا للفوز بمونديال 2014 (غيتي)

لا يعني ذلك أن لام منشغل بشكل مفرط بمثل هذه المخاوف. لقد تحدث لام عن مجموعة من القضايا التي تؤثر في كرة القدم في الوقت الحاضر، خصوصاً الضغط الذي يتعرض له اللاعبون بسبب جدول المباريات المزدحم، وحاجة الدوري الألماني الممتاز إلى حماية قانون الملكية «50 1» (مصطلح 50 1 هو مصطلح مختصر للوائح رابطة الدوري الألماني، التي تنص على أنه لا يمكن لأي نادٍ أن يتنافس على صعيد الدوري الألماني الممتاز إذا ما وُجد فيه مستثمرون يمتلكون أكثر من 49 في المائة من أسهم النادي، وهو ما يعني أن المشجعين سيحتفظون بأغلبية الأسهم دوماً)، وبالتالي فمن الطبيعي أن نتساءل عمّا يمكن أن يحدث بعد نهاية بطولة «كأس الأمم الأوروبية 2024» في 14 يوليو (تموز) المقبل. لا يجزم لام بشأن ما يمكن أن يحدث في المستقبل، باستثناء تأكيده نيته مواصلة العمل في مجال كرة القدم، لكنه يبدو من الشخصيات التي تعشق العمل الإداري في صمت وهدوء، وهي الشخصيات التي تحتاج إليها كرة القدم بشدة في الوقت الحالي.

ومع ذلك، فإن مهمته المباشرة الآن تتمثل في تقديم بطولة تعكس فضائل وقيم المنافسة على المستوى الدولي، وهو المشهد الذي يتعامل معه دائماً باستمتاع خاص، في وقت تواجه فيه كرة القدم على مستوى الأندية ضغطاً أشد وأكبر من أي وقت مضى. يقول لام: «أقوى الدول الكروية لا تزال تمتلك أفضل الدوريات، وستحصل على أكبر قدر من الأموال، وهذه هي الطريقة التي تطورت بها كرة القدم على مستوى الأندية. لكن المنتخب الوطني شيء مختلف تماماً بالنسبة لي، فهو يمثل أمة بأكملها. عندما أنظر إلى الوراء وما حدث مع آيسلندا في عام 2016، أو الدنمارك في 2021، أو كرواتيا في آخر نسختين لكأس العالم، فمن المدهش أن أرى هذه الدول الصغيرة تحقق مثل هذا النجاح الكبير».

لقد تابع لام التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس الأمم الأوروبية المقبلة بعناية، ويتساءل عمّا إذا كان ملحق الصعود، الذي سيُكمل عقد الدول المتأهلة من القرعة، سيؤدي إلى تأهل اسم جديد أو اثنين للعب إلى جانب القوى الكروية الكبرى. ويتساءل أيضاً عمّا إذا كان هناك مَن سيتبعه، في أقصى هذا الملعب، في كتابة اسمه في تاريخ كرة القدم الألمانية عندما تخوض ألمانيا مباراتها الافتتاحية هنا يوم 14 يونيو. ويأمل في أن تكون البطولة المقبلة على الأقل على المستوى نفسه لبطولة 2006، التي تألق فيها بشكل لافت. يقول لام: «يجب أن يسود الأمن خلال البطولة، وهذا هو الشيء الأكثر أهمية، ولا ينبغي أن يحدث أي شيء سيئ. ثم أريد أن يجتمع الناس معاً للاحتفال. كرة القدم هي دائماً انعكاس للمجتمع، وأعتقد اعتقاداً راسخاً بأنها قادرة على بناء الجسور بين الجميع».

*خدمة الغارديان



كندا: متظاهرون يطالبون «فيفا» بإبعاد إيران من المونديال

المتظاهرون وصفوا منتخب إيران بممثل الحرس الثوري (رويترز)
المتظاهرون وصفوا منتخب إيران بممثل الحرس الثوري (رويترز)
TT

كندا: متظاهرون يطالبون «فيفا» بإبعاد إيران من المونديال

المتظاهرون وصفوا منتخب إيران بممثل الحرس الثوري (رويترز)
المتظاهرون وصفوا منتخب إيران بممثل الحرس الثوري (رويترز)

قال متظاهرون تجمعوا خارج مقر مؤتمر الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) في فانكوفر الخميس إن منتخب إيران يمثل الحرس الثوري، وليس الشعب الإيراني، مطالبين بمنعه من المشاركة في كأس العالم المقبلة.

وقال بوريا محمودي، أحد منظمي مبادرة (مهمة من أجل وطني)، التي جمعت حوالي 30 متظاهرا متشحين بأعلام إيرانية ويحملون لافتات تدعم المعارض الإيراني رضا بهلوي «هذه ليست إيران، هذا فريق الجمهورية الإسلامية. هذا فريق الحرس الثوري الإيراني».

وقال لرويترز «إنهم ليسوا هنا لتمثيل إيران. إنهم هنا لتطبيع ما يحدث في إيران، المذبحة في إيران. لذا، لا، لا ينبغي أن يشاركوا في كأس العالم».

وتأهلت إيران للبطولة التي تقام في الفترة من 11 يونيو حزيران إلى 19 يوليو (تموز)، لكن مشاركتها كانت محفوفة بالمصاعب، إذ طلبت طهران عدم خوض مبارياتها على الأراضي الأميركية وسط الصراع المستمر منذ شهرين بين طهران والولايات المتحدة وإسرائيل.

وأكد جياني إنفانتينو رئيس الفيفا اليوم الخميس أنه يتوقع مشاركة إيران وخوض مبارياتها في الولايات المتحدة، وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه يتفق مع موقف إنفانتينو.

وقوبلت احتجاجات مناهضة للحكومة في إيران في يناير كانون الثاني بقمع من الدولة ما أسفر عن مقتل الآلاف. وقال محمودي إن لتلك الأحداث ثقل أكبر من رغبة لاعبي الفريق في المشاركة في البطولة. وقال «ماذا عن القتلى، لاعبي كرة القدم الإيرانيين، الذين قُتلوا أيضا؟ لا ينبغي للفيفا أن يلتزم الصمت تجاههم. يجب على الناس أن يرفعوا أصواتهم بالحديث عن الرياضيين الذين قُتلوا، وخاصة لاعبي كرة القدم. حُظرت روسيا من كأس العالم... لذا نتوقع من الفيفا أن يفعل الشيء نفسه».

وكان من المقرر أن يحضر مسؤولو الاتحاد الإيراني للعبة، بينهم رئيسه مهدي تاج، الاجتماع في فانكوفر، لكنهم عادوا من مطار تورونتو بعد ما وصفته طهران بأنه «تصرف غير مقبول» من سلطات الهجرة الكندية، على الرغم من سفرهم بتأشيرات سارية.

وقال مسؤولون كنديون إن قرارات الدخول تُتخذ حالة بحالة، وأكدوا مجددا أن كندا لن تسمح بدخول الأفراد المرتبطين بالحرس الثوري الإيراني، الذي تصنفه أوتاوا كمنظمة إرهابية. وتاج عضو سابق في الحرس الثوري الإيراني.

وقال محمودي «في اللحظة التي سمعنا فيها أنه قادم إلى كندا، بذلنا قصارى جهدنا لترحيله، ونحن سعداء بما حدث. هذا نجاح كبير حقا بالنسبة لنا. إنه يظهر أن الشعب الإيراني، عندما يتحد، يمكنه تحقيق إنجازات عظيمة».


الطبيب النفسي لمارادونا يزعم معاناته من اضطرابات «ثنائي القطب والنرجسية»

مارادونا (أ.ف.ب)
مارادونا (أ.ف.ب)
TT

الطبيب النفسي لمارادونا يزعم معاناته من اضطرابات «ثنائي القطب والنرجسية»

مارادونا (أ.ف.ب)
مارادونا (أ.ف.ب)

زعم الطبيب النفسي لأسطورة كرة القدم الأرجنتينية دييغو مارادونا، الخميس، خلال محاكمة تتعلق بوفاته، أن نجم نابولي الإيطالي السابق كان يعاني من اضطراب ثنائي القطب واضطراب في الشخصية النرجسية.

وأضاف عالم النفس المتهم كارلوس دياس خلال محاكمة الفريق الطبي لمارادونا، المتهم بالإهمال في أيامه الأخيرة عام 2020 عن عمر 60 عام «هناك صورة سريرية واضحة هنا: إدمان، واضطراب ثنائي القطب، واضطراب في الشخصية. هذه ثلاث حالات مزمنة تستمر مدى الحياة».

ونقل دياس عن مقربين من مارادونا قولهم إن «تعاطيه للمواد كان مرتبطا بشكل وثيق بإنجازاته الرياضية، وعندما كان يواجه نوعا من الإحباط، لم يكن يعرف كيف يتعامل معه».

وعلى الرغم من أن إدمان النجم على المخدرات والكحول كان معروفا على نطاق واسع، فإن التشخيصات التي كُشف عنها الخميس لم تُعرض من قبل بهذا الشكل العلني.

ويُعد مارادونا أحد أعظم لاعبي كرة القدم في التاريخ، وقد توفي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2020 أثناء تعافيه في منزله بعد جراحة لإزالة جلطة دموية في الدماغ.

توفي نتيجة فشل قلبي ووذمة رئوية حادة، وهي حالة يتجمع فيها السائل داخل الرئتين، وذلك بعد أسبوعين من خضوعه للعملية الجراحية.

ويواجه سبعة من العاملين في المجال الطبي، بينهم جراح أعصاب وطبيب نفسي وممرضة، أحكاما بالسجن تتراوح بين ثماني و25 سنة في حال إدانتهم بجريمة القتل المتعمد.

وينفي المتهمون مسؤوليتهم عن وفاة مارادونا، مؤكدين أن نجم مونديال 1986 توفي لأسباب طبيعية.

وقال دياس أمام المحكمة إنه التقى مارادونا في أكتوبر (تشرين الأول) 2020.

وأضاف «أتذكر أن مارادونا كان جالسا على كرسي بذراعين يشرب النبيذ... ذكرني ذلك بوالدي، الذي كان أيضا مدمنا على الكحول وتوفي قبل بضعة أشهر».

وتابع عالم النفس «شعرت بأنه كان لديه رغبة حقيقية في التغيير، وكان ملتزما بذلك».

وكانت أول محاكمة بشأن وفاة اللاعب قد أُبطلت العام الماضي بعد الكشف عن مشاركة أحد القضاة في فيلم وثائقي سري عن القضية.

وانطلقت المحاكمة الثانية التي يديرها فريق جديد من القضاة، في وقت سابق من هذا الشهر.


دورة مدريد: أندريفا وكوستيوك تضربان موعدا في النهائي

ميرا أندريفا خلال المواجهة (أ.ف.ب)
ميرا أندريفا خلال المواجهة (أ.ف.ب)
TT

دورة مدريد: أندريفا وكوستيوك تضربان موعدا في النهائي

ميرا أندريفا خلال المواجهة (أ.ف.ب)
ميرا أندريفا خلال المواجهة (أ.ف.ب)

أحبطت ميرا أندريفا صحوة متأخرة من هايلي بابتيست في طريقها للفوز 6-4 و7-6 في معركة عصبية لتتأهل إلى نهائي بطولة مدريد المفتوحة للتنس الخميس.

وفي النهائي، ستواجه أندريفا، التي أتمت 19 عاما الأربعاء، مارتا كوستيوك التي تغلبت 6-2 و1-6 و6-1 على أناستاسيا بوتابوفا في مباراة قبل النهائي الأخرى.

وقالت أندريفا في مقابلة بعد المباراة «أشعر بالكثير من الأدرينالين، أشعر أنني ما زلت متوترة. بصراحة، أنا سعيدة جدا بفوزي... أنا راضية جدا عن إرسالي اليوم».

وكانت بابتيست قد صعقت المصنفة الأولى عالميا أرينا سبالينكا في دور الثمانية، لكن اللاعبة البالغ عمرها 24 عاما واجهت صعوبة في المباراة.

وتغلبت الأوكرانية كوستيوك على بوتابوفا، التي شاركت في البطولة بديلة للاعبة منسحبة رغم خسارتها في التصفيات، في مباراة مسائية اتسمت بضعف الإرسال والأخطاء المتكررة من اللاعبتين.

وتسعى كوستيوك لتكرار فوزها على أندريفا في لقاءهما الوحيد السابق في برزبين في يناير.