أستون فيلا المتوهج يواجه آرسنال في اختبار صعب بالدوري الإنجليزي

مانشستر سيتي يأمل في العودة إلى سكة الانتصارات... والجريحان توتنهام ونيوكاسل وجهاً لوجه

أرسنال المنتشي في مهمة صعبة أمام أستون فيلا (رويترز)
أرسنال المنتشي في مهمة صعبة أمام أستون فيلا (رويترز)
TT

أستون فيلا المتوهج يواجه آرسنال في اختبار صعب بالدوري الإنجليزي

أرسنال المنتشي في مهمة صعبة أمام أستون فيلا (رويترز)
أرسنال المنتشي في مهمة صعبة أمام أستون فيلا (رويترز)

بعد انتهاء منافسات المرحلة الـ15 لبطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم في وقت متأخر من مساء الخميس، تواصل المسابقة العريقة فعالياتها، حيث تنطلق المرحلة الـ16 (السبت). وكعادة الدوري الإنجليزي هذا الموسم، شهدت المرحلة المنقضية الكثير من المفاجآت، التي تسببت في إحداث تغييرات في جدول الترتيب، ليجعل المواجهات أكثر اشتعالاً في المرحلة المقبلة.

ويخوض آرسنال، المتصدر برصيد 36 نقطة، بفارق نقطتين أمام أقرب ملاحقيه ليفربول، مواجهة محفوفة بالمخاطر أمام مضيفه أستون فيلا، صاحب المركز الثالث برصيد 32 نقطة، السبت. ويأمل آرسنال، الساعي لاستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2003 - 2004 لمواصلة صحوته في البطولة وتعزيز موقعه في الصدارة من خلال تحقيق انتصاره الخامس على التوالي. ولم يعرف فريق المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا سوى طعم الفوز في البطولة منذ خسارته المثيرة للجدل صفر - 1 أمام مضيفه نيوكاسل يونايتد في الرابع من نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، عقب انتصاره على بيرنلي وبرينتفورد ووولفرهامبتون ولوتون تاون. ويخشى آرسنال مفاجآت أستون فيلا، المنتشي بفوزه الثمين 1 - صفر على ضيفه مانشستر سيتي، الأربعاء، على ملعب (فيلا بارك)، الذي يستضيف مواجهة آرسنال.

ويدرك المدير الفني لأستون فيلا الإسباني أوناي إيمري صعوبة مهمته أمام فريق «المدفعجية» الساعي لتحقيق فوزه الخامس على التوالي في الدوري بعد انتصاره على كل من بيرنلي 3 - 1 وبرنتفورد 1 - 0 ووولفرهامبتون 2 - 1 ولوتون 4 – 3، وقال إيمري: «يمكنني أن أعود، والتفكير كيف كنا عندما بدأنا هذه المغامرة». وتابع: «لقد خسرنا أمام ليستر وآرسنال في عقر دارنا. لم يكن من الممكن أن نستقبل 8 أهداف في مباراتين كما فعلنا». وأضاف: «لقد كانت لحظة مهمة عندما كان رد فعلنا في اجتماع مع اللاعبين، حيث ركزنا بشكل أكبر على أفكارنا وأسلوبنا، وقمنا بالبناء عليها وكنا متطلبين للغاية فيها. لقد كان رد فعل اللاعبين رائعاً».

هالاند ومرارة الهزيمة أمام أستون فيلا (رويترز) Cutout

ويطمح ليفربول لاعتلاء الصدارة، ولو بصورة مؤقتة، عندما يحل ضيفاً على كريستال بالاس، صاحب المركز الرابع عشر برصيد 16 نقطة، في افتتاح مباريات المرحلة السبت. وفي حال انتصاره على كريستال بالاس، سيرتفع رصيد ليفربول إلى 37 نقطة، بفارق نقطة أمام آرسنال، وربما يبقى النادي الأحمر على القمة حال تعثر الفريق اللندني أمام أستون فيلا. ويفتقد ليفربول خدمات مدافعه المخضرم جويل ماتيب، حتى نهاية الموسم الحالي تقريباً، بعدما أصيب بقطع كلي في الرباط الصليبي الأمامي للركبة، خلال فوز الفريق الصعب 2 - صفر على مضيفه شيفيلد يونايتد، الأربعاء. من جانبه، يأمل كريستال بالاس، الذي حصد نقطة وحيدة في مبارياته الأربع الأخيرة بالبطولة، في العودة لنغمة الانتصارات مجدداً، لا سيما في ظل إقامة المباراة على ملعبه وأمام جماهيره.

ويحل مانشستر سيتي، حامل اللقب في المواسم الثلاثة الأخيرة، ضيفاً على لوتون تاون، الذي يقضي موسمه الأول في الدوري الإنجليزي الممتاز (الأحد). ودخل فريق المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا فيما يشبه النفق المظلم، عقب فشله في تحقيق أي انتصار للمباراة الرابعة على التوالي، ليتراجع للمركز الرابع في ترتيب المسابقة برصيد 30 نقطة. وتحدث غوارديولا لشبكة «أمازون برايم» عقب خسارة فريقه أمام أستون فيلا، حيث قال: «إذا فاز مانشستر سيتي بالثلاثية هذا الموسم، سأعتزل، هذا أمر مؤكد». وأضاف: «أعلم أن الأمر

مانشستر سيتي دخل فيما يشبه النفق المظلم عقب فشله في تحقيق أي انتصار للمباراة الرابعة على التوالي

صعب للغاية في ظل وجود فرق رائعة في الدوري الإنجليزي، ولم يفعل ذلك سوى فريق مانشستر يونايتد فقط مع السير أليكس فيرغسون، بالإضافة إلينا في الموسم الماضي».

وتابع مدرب سيتي: «أشعر بأننا سنكرر ذلك مرة أخرى، رغم صعوبة الأمر، لأنه لم يفعل ذلك أي فريق حتى الآن». وأخفق مانشستر سيتي، الذي توج بالثلاثية التاريخية في الموسم الماضي (الدوري الإنجليزي وكأس إنجلترا ودوري أبطال أوروبا)، في تحقيق أي فوز بالبطولة، منذ انتصاره الكاسح 6 - 1 على ضيفه بورنموث مطلع الشهر الماضي، حيث تعادل مع تشيلسي وليفربول وتوتنهام هوتسبير، قبل خسارته أمام أستون فيلا. وبسؤاله حول ما إذا كان فيلا أصبح منافساً حقيقياً على اللقب، قال غوارديولا: «نعم، بالتأكيد (بسبب) الطريقة التي يلعب بها. أنت ترى اللياقة البدنية والإيقاع والسرعة ومقاعد البدلاء وتنظيم أوناي في الركلات الثابتة والضغط العالي وإغلاق وسط الملعب والروعة في الدفاع برباعي في خط الدفاع وبحارس مرمى جيد (إميليانو مارتينيز)».

وقال جون ستونز مدافع مانشستر سيتي بعد هزيمته 1 - صفر أمام أستون فيلا، إنه يتعين على فريقه استغلال معاناته الحالية في تصحيح مساره في البطولة. وآخر مرة خاض فيها سيتي 4 مباريات متتالية في الدوري دون فوز كانت في أبريل (نيسان) 2017. وقال ستونز عبر موقع فريقه على الإنترنت: «علينا استغلال المعاناة التي نشعر بها حالياً في داخلنا... والاستفادة منها كقوة دافعة في تصحيح المسار. أعتقد أن الجميع لديهم هذه الرغبة. تعرضنا لمثل هذه المواقف في مواسم سابقة... لا أرى أي سبب يدعو للقلق على ما سيحدث. أعتقد أن علينا الحفاظ على هدوئنا كفريق وهذا ما سيحدث غداً بعد أن نحلل ما حدث ونهدأ نفسياً».

سون وهزيمة توتنهام أمام وستهام (ب.أ)

وتشهد المرحلة المقبلة أيضاً مواجهة متكافئة بين توتنهام وضيفه نيوكاسل (الأحد)، حيث يسعى كلاهما لتضميد جراحه، بعدما ابتعدا عن المراكز الأربعة الأولى في ترتيب المسابقة. وبعدما حقق انطلاقة رائعة في الموسم الحالي، الذي شهد تصدره الترتيب لأسابيع عدة، تراجعت نتائج توتنهام في الفترة الأخيرة، ليحصل على نقطة وحيدة في لقاءاته الخمسة الماضية، التي شهدت تلقيه 4 هزائم مقابل تعادل وحيد، ليتقهقر للمركز الخامس برصيد 27 نقطة.

ويرغب نيوكاسل في مصالحة جماهيره، التي شعرت بخيبة أمل كبيرة، عقب خسارته القاسية صفر - 3 أمام إيفرتون (الخميس) في ختام مباريات المرحلة الماضية، ليتجمد رصيده عند 26 نقطة في المركز السابع. ويسعى مانشستر يونايتد للحصول على قوة دفع جيدة قبل مواجهته المرتقبة مع ضيفه بايرن ميونيخ الألماني في ختام لقاءاته بمرحلة المجموعات لدوري الأبطال، يوم الثلاثاء المقبل، وذلك عندما يستضيف بورنموث (السبت). وبعدما تذيل ترتيب مجموعته في دوري الأبطال برصيد 4 نقاط من 5 لقاءات، أصبح يتعين على يونايتد الفوز على بايرن، أملاً في انتهاء المباراة الأخرى بالمجموعة الأولى بين كوبنهاغن الدنماركي وضيفه غلاطة سراي التركي، التي تُجرى في التوقيت نفسه بالتعادل، من أجل تجنب الخروج مبكراً من مرحلة المجموعات في المسابقة القارية.

ويلعب يونايتد المباراة بمعنويات مرتفعة، عقب فوزه الثمين والمستحق 2 - 1 على ضيفه تشيلسي (الأربعاء) في المرحلة الماضية، ليحقق فوزه الرابع في مبارياته الخمس الأخيرة بالبطولة، رافعاً رصيده إلى 27 نقطة في المركز السادس. ولا تبدو الأمور مختلفة كثيراً بالنسبة لبورنموث، الذي تحسنت نتائجه في الفترة الأخيرة، بعدما حافظ على سجله خالياً من الهزائم في مبارياته الأربع الماضية، التي شهدت تحقيقه 3 انتصارات وتعادلاً وحيداً، ليصبح في المركز الخامس عشر برصيد 16 نقطة. ويحل تشيلسي الجريح (الأحد) ضيفاً على إيفرتون المنتشي من فوزه على نيوكاسل 3 - 0 وابتعاده عن منطقة الهبوط. وتشهد المرحلة ذاتها لقاءات مهمة أخرى، حيث يلتقي شيفيلد يونايتد مع ضيفه برينتفورد، ووولفرهامبتون مع نوتينغهام فورست، وبرايتون مع بيرنلي (السبت)، في حين يلعب فولهام مع ضيفه وستهام يونايتد (الأحد).

 


مقالات ذات صلة


«فيفا» يدرس قاعدة جديدة تلزم الأندية بإشراك لاعب شاب محلي في المباريات

فتح «فيفا» مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات (أ.ب)
فتح «فيفا» مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات (أ.ب)
TT

«فيفا» يدرس قاعدة جديدة تلزم الأندية بإشراك لاعب شاب محلي في المباريات

فتح «فيفا» مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات (أ.ب)
فتح «فيفا» مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات (أ.ب)

فتح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق المحترفة بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات.

ووافق مجلس «فيفا»، مساء أمس الثلاثاء، على محاولة وضع خطة رسمية في غضون عام بعد إجراء مشاورات عالمية مع أصحاب المصلحة. الهدف من ذلك هو زيادة فرص اللعب للاعبين الشباب الذين ترعاهم الأندية التي تعتمد عادة على المواهب التي يتم شراؤها.

أوضح «فيفا» أنه يهدف إلى «إلزام تنظيمي يجبر فرق الأندية الأولى على وجود لاعب واحد على الأقل من فئة تحت 20 أو تحت 21 عاماً من اللاعبين المحليين على أرض الملعب بشكل دائم».

مثل هذه القاعدة ستكون أكثر صرامة من القواعد الحالية في البطولات المحلية والدولية للأندية، بما في ذلك دوري أبطال أوروبا، التي تكتفي بفرض حصص محددة من اللاعبين المحليين أو المدربين داخل النادي ضمن قوائم الفرق، دون اشتراط وجود لاعب شاب في فئة معينة داخل أرض الملعب بشكل دائم.

هذه القواعد لا تفرض أي التزام يتعلق باختيار اللاعبين في التشكيلة الأساسية.

وتنص لوائح دوري أبطال أوروبا على أن كل قائمة فريق يجب أن تضم ما لا يقل عن ثمانية مقاعد مخصصة لـ«اللاعبين الذين تم تدريبهم محلياً» من أصل حد أقصى يبلغ 25 لاعباً في القائمة الكاملة.


الاتحاد الآسيوي يعتمد إيرادات فعلية لعام 2025 بـ292 مليون دولار أميركي

الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)
الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)
TT

الاتحاد الآسيوي يعتمد إيرادات فعلية لعام 2025 بـ292 مليون دولار أميركي

الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)
الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)

كشف التقرير المالي والميزانية المعتمدان خلال أعمال كونغرس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم الـ36، المنعقد أمس الثلاثاء في فانكوفر، عن مسار مالي تصاعدي غير مسبوق داخل الاتحاد القاري، يعكس انتقالاً واضحاً نحو توسيع الاستثمار في البطولات والمسابقات، خصوصاً على مستوى مسابقات الأندية، في وقت أظهرت فيه أرقام عام 2025 تحسناً كبيراً مقارنة بالتقديرات السابقة، بينما حملت ميزانية الدورة 2027 - 2028 مؤشرات على إنفاق أكبر، وإيرادات تجارية مرتقبة، واستعداد مالي طويل المدى للدورة التجارية التالية.

ووفقاً للتقرير المالي لعام 2025، سجل الاتحاد الآسيوي إيرادات فعلية بلغت 292.722 مليون دولار، مقارنة بإيرادات كانت معتمدة في الميزانية عند 256.861 مليون دولار، بفارق إيجابي بلغ 35.861 مليون دولار، وهو ما يعكس قدرة الاتحاد على تحقيق عوائد أعلى من المتوقع خلال العام المالي. وفي المقابل، بلغت المصروفات الإجمالية 315.542 مليون دولار، ما قاد إلى عجز فعلي بلغ 22.819 مليون دولار، لكنه جاء أقل بكثير من العجز التقديري السابق الذي كان يبلغ 93.541 مليون دولار، بفارق تحسن وصل إلى 70.722 مليون دولار.

ويبرز في التقرير أن الاتحاد الآسيوي لم يذهب إلى تقليص الإنفاق، بل اتجه إلى زيادته في المساحة الأكثر أهمية بالنسبة له، وهي المسابقات القارية. فقد ارتفع الاستثمار في البطولات من 137 مليون دولار في عام 2024 إلى 167.6 مليون دولار في 2025، بزيادة بلغت 30.6 مليون دولار، وبنمو نسبته 22.3 في المائة. ونتيجة لذلك، ارتفعت حصة الإنفاق على البطولات من 45.2 في المائة من إجمالي المصروفات في 2024 إلى 53.1 في المائة في 2025، في مؤشر واضح على أن الاتحاد يضع المنتج التنافسي في قلب أولوياته المالية.

وكانت مسابقات الأندية للرجال المستفيد الأكبر من هذا التوجه، إذ خُصص 60.1 مليون دولار لدوري أبطال آسيا للنخبة، و25.2 مليون دولار لدوري أبطال آسيا الثاني، و8.3 مليون دولار لدوري التحدي الآسيوي. وأكد التقرير أن إطلاق الهيكلة الجديدة لمسابقات الأندية الآسيوية استدعى إنفاقاً إجمالياً بلغ 101.7 مليون دولار خلال 2025، أي ما يزيد على 60 في المائة من إجمالي استثمارات المسابقات، إلى جانب 13.2 مليون دولار خُصصت للدعم اللوجستي والسفر والإقامة، بما يعكس تكلفة التحول التنظيمي والفني للبطولات الجديدة.

وفي النظرة المستقبلية، رصد الاتحاد الآسيوي ميزانية إجمالية تبلغ 366 مليون دولار لعام 2027، مقابل 352.5 مليون دولار لعام 2028، ضمن دورة مالية تبدو مصممة على استيعاب التوسع القاري واستباق متطلبات البطولات الكبرى. ويتوقع الاتحاد تحقيق إيرادات إجمالية بقيمة 627 مليون دولار خلال دورة 2027 - 2028، منها 481.97 مليون دولار من حقوق الرعاية والبث، و30 مليون دولار من دعم الاتحاد الدولي لكرة القدم، و115 مليون دولار من الإيرادات الأخرى.

وتكشف أرقام الميزانية الجديدة أن مسابقات الأندية للرجال ستبقى في صدارة الإنفاق، إذ خُصص لها 105.5 مليون دولار سنوياً، موزعة بين 68 مليون دولار لدوري أبطال آسيا للنخبة في 2027، مقابل 66 مليون دولار في 2028، و28.6 مليون دولار سنوياً لدوري أبطال آسيا الثاني، ونحو 10.9 مليون دولار سنوياً لدوري التحدي الآسيوي. وهذه الأرقام تؤكد أن الاتحاد الآسيوي يتعامل مع مسابقات الأندية بوصفها المحرك التجاري والفني الأهم في مشروعه المقبل.

أما كأس آسيا السعودية 2027، فحظيت بحضور مالي بارز داخل الميزانية، بعدما خُصص لها 68.8 مليون دولار، إلى جانب 24.4 مليون دولار مصاريف تشغيلية وتحضيرية خلال عام 2026، في إشارة إلى حجم الاستعدادات المطلوبة للبطولة القارية الكبرى التي ستستضيفها السعودية.

وعلى مستوى المصروفات الإدارية والتشغيلية، أظهرت الميزانية ارتفاعها إلى 49.9 مليون دولار في 2027، ثم إلى 54.4 مليون دولار في 2028، فيما ستبلغ تكاليف الرواتب والمزايا الوظيفية 26.2 مليون دولار في 2027، قبل أن ترتفع إلى 28.7 مليون دولار في 2028. كما أدرجت الميزانية 6 ملايين دولار لاجتماعات الأعضاء والكونغرس في 2027، ترتفع إلى 7.4 مليون دولار في 2028، إلى جانب 4.1 مليون دولار للسفر والإعاشة في 2027، و3.1 مليون دولار للاتصالات في العام نفسه ترتفع إلى 3.6 مليون دولار في 2028، و3.5 مليون دولار للمشاريع الخاصة والاستشارات في 2027.

ويمتد التوسع المالي أيضاً إلى الجوانب التقنية والرقمية، إذ خُصص 6.7 مليون دولار للتحول الرقمي والتطوير التقني، إضافة إلى 3.9 مليون دولار لتعزيز الأمن السيبراني والبنية الرقمية، بما يعكس إدراك الاتحاد الآسيوي أن نمو البطولات لم يعد مرتبطاً فقط بالإنفاق الرياضي المباشر، بل كذلك بالبنية التشغيلية والتقنية التي تدعم إدارة المسابقات وتسويقها وحماية بياناتها.

وبحسب التوقعات المالية المستقبلية، ينتظر أن يسجل الاتحاد الآسيوي عجزاً مالياً يبلغ 87.1 مليون دولار في عام 2027، قبل أن يتحول إلى فائض متوقع قدره 5.6 مليون دولار في عام 2028، ضمن استراتيجية استثمارية طويلة المدى تستهدف بناء دورة تجارية أكثر قوة استعداداً للفترة المقبلة بين عامي 2029 و2032.

وبذلك، لا تبدو الأرقام مجرد توسع في الإنفاق، بل تعبير عن تحول في منطق الاتحاد الآسيوي: إنفاق أعلى على المنتج، ورهان أكبر على مسابقات الأندية، وتجهيز مالي مبكر لكأس آسيا السعودية 2027، مقابل إدارة عجز محسوب في المدى القصير بحثاً عن عوائد أكبر في الدورة التجارية المقبلة.


كلينسمان: ألمانيا تتصرف كأنها «القاضي الأعلى في العالم»

يورغن كلينسمان (د.ب.أ)
يورغن كلينسمان (د.ب.أ)
TT

كلينسمان: ألمانيا تتصرف كأنها «القاضي الأعلى في العالم»

يورغن كلينسمان (د.ب.أ)
يورغن كلينسمان (د.ب.أ)

انتقد يورغن كلينسمان، المهاجم والمدرب الألماني السابق، ألمانيا بسبب موجة الانتقادات الموجهة إلى أميركا، إحدى الدول الثلاث التي تستضيف منافسات بطولة كأس العالم، وكذلك إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا».

وقال كلينسمان، الذي يعيش في كاليفورنيا منذ عدة سنوات، في تصريحات لمجموعة الصحف التابعة لدار «فونكه» للنشر: «نميل إلى الحكم على دول أخرى رغم أننا لا نعرف الحقيقة».

وأضاف: «نتصرف كما لو كنا قاضي قضاة العالم».

وحثّ كلينسمان، (61 عاماً) الفائز بكأس العالم 1990، ألمانيا على التركيز على كرة القدم، وأن تظهر الاحترام للدول المضيفة.

وانتقدت بعض الأطراف في ألمانيا المواقف المرتبطة بالحرب في إيران والسياسات الداخلية الأميركية في عهد الرئيس دونالد ترمب، إلى جانب ارتفاع أسعار التذاكر والزيادات الكبيرة في تكاليف النقل في بعض مواقع بطولة كأس العالم، التي تقام خلال الفترة من 11 يونيو (حزيران) إلى 19 يوليو (تموز) في أميركا والمكسيك وكندا.

وحث كلينسمان الجماهير التي ستُسافر إلى أميركا لإلقاء نظرة مباشرة، مؤكداً أن أميركا بلد عظيم، على الرغم من كل المشكلات.

وقال: «إذا أردت أن تحصل على صورة حقيقية عن بلد ما فعليك أن تفعل ذلك بزيارته شخصياً. إن محاولة الحكم على كل شيء من مقعدك المريح هي بالضبط ما يزعجني».

وذكر كلينسمان أنه ينبغي على المنتخب الألماني ألا يتخذ موقفاً سياسياً مثلما فعل قبل 4 أعوام في قطر؛ حيث التقط الفريق صورة وهم يضعون أيديهم أمام أفواههم احتجاجاً على قرار «فيفا» بحظر شارة القيادة التي تحمل شعار «وان لاف».

وفي إشارة منه لخروج المنتخب الألماني من دور المجموعات، قال: «عندها أدركت أن بطولة كأس العالم هذه ستكون كارثة كاملة».

وأضاف: «كان ذلك تصرفاً غير محترم تماماً تجاه المضيفين. آمل أن نكون قد تعلمنا الدرس»، مؤكداً أنه لا يمكن أن يصبح المرء بطلاً للعالم من خلال «الحديث باستمرار عن جميع أنواع القضايا الاجتماعية والسياسية».