أرباح «إتش إس بي سي» ترتفع 32 % في الربع الثالث وإيراداته دون التوقعات

تراجع السهم 6 % وسط تباطؤ نمو أنشطة إدارة الثروات

شعار بنك «إتش إس بي سي» على أحد فروعه في الحي المالي بمدينة نيويورك في الولايات المتحدة (رويترز)
شعار بنك «إتش إس بي سي» على أحد فروعه في الحي المالي بمدينة نيويورك في الولايات المتحدة (رويترز)
TT

أرباح «إتش إس بي سي» ترتفع 32 % في الربع الثالث وإيراداته دون التوقعات

شعار بنك «إتش إس بي سي» على أحد فروعه في الحي المالي بمدينة نيويورك في الولايات المتحدة (رويترز)
شعار بنك «إتش إس بي سي» على أحد فروعه في الحي المالي بمدينة نيويورك في الولايات المتحدة (رويترز)

أعلن بنك «إتش إس بي سي»، الثلاثاء، ارتفاع أرباحه في الربع الثالث من العام، لكن إيراداته جاءت دون توقعات المحللين، متأثرة جزئياً بتباطؤ النمو في أنشطة إدارة الثروات، ما دفع سهم البنك إلى التراجع بنحو 6 في المائة.

وارتفعت الأرباح قبل الضرائب لدى أكبر بنك في أوروبا بنسبة 32 في المائة إلى 9.6 مليار دولار خلال الفترة من يوليو (تموز) إلى سبتمبر (أيلول)، بما يتماشى مع التوقعات. وأعلن البنك إطلاق برنامج لإعادة شراء أسهم بقيمة تصل إلى مليار دولار، وهو المبلغ نفسه الذي خصّصه للبرنامج في الربع السابق، وفق «رويترز».

لكن الإيرادات ارتفعت بنسبة 5 في المائة إلى 18.6 مليار دولار، لتأتي دون توقعات المحللين البالغة 19 مليار دولار.

ويعكس تراجع سهم البنك المدرج في بورصة هونغ كونغ، مدى ارتفاع توقعات المستثمرين بشأن أداء البنوك، في أعقاب النتائج القوية التي سجلتها مؤسسات مصرفية أوروبية مؤخراً، رغم أن تداعيات الحرب الإيرانية على التضخم وأسعار الفائدة تزيد صعوبة بيئة العمل أمام القطاع المصرفي. ومع ذلك، لا يزال سهم البنك مرتفعاً بنسبة 9 في المائة منذ بداية العام.

وقالت المديرة المالية للبنك، بام كور، للصحافيين خلال مؤتمر عبر الهاتف، رداً على سؤال بشأن تراجع السهم: «تتوقع السوق أحياناً أن نرفع توقعاتنا أو أهدافنا».

واستقرت إيرادات قطاع إدارة الثروات لدى البنك عند 2.7 مليار دولار، مقارنة بنمو سنوي بلغ 15 في المائة و23 في المائة خلال الربعَيْن الأول والثاني على التوالي.

ورأى محللون لدى «سيتي» و«جيفريز» أن النتائج جاءت أقل من التوقعات إلى حد ما، لكنهم أشاروا إلى أن الاتجاهات الأساسية في أرصدة إدارة الثروات والخدمات المصرفية الخاصة لدى البنك توحي بأن أداء الأعمال كان أفضل مما تعكسه الإيرادات الإجمالية.

البنوك البريطانية تواجه ضغوطاً لزيادة الضرائب

واستفاد «إتش إس بي سي» من عدم تسجيل مخصصات قانونية خلال الربع الثالث، على عكس الفترة المقابلة من العام الماضي. كما أعلن تراجع خسائر الائتمان المتوقعة بنسبة 17 في المائة إلى 800 مليون دولار، بفضل انخفاض المخصصات المرتبطة بقطاع العقارات في هونغ كونغ، إلى جانب أنشطة إدارة الثروات في بريطانيا والمكسيك.

وأكد البنك أنه يسير على المسار الصحيح لتحقيق أهدافه الأساسية للربحية حتى عام 2028، في مؤشر إضافي على استمرار البنوك الأوروبية في تحقيق أرباح قوية خلال السنوات الأخيرة.

وأدى الأداء القوي للقطاع المصرفي إلى تصاعد مطالب جماعات الضغط في بريطانيا، التي يتخذ منها «إتش إس بي سي» مقراً رئيسياً، بزيادة الضرائب على البنوك ضمن أول موازنة لوزير المالية جون هيلي، المقرر إعلانها الأربعاء.

وفي المقابل، كثّف مسؤولو البنوك جهودهم لتفادي زيادة الضرائب المفروضة على القطاع، محذرين من أن هذه الخطوة قد تحد من الإقراض وتقلّص القدرة التنافسية لبريطانيا.

وأوضح البنك أن الإصلاحات التنظيمية لرأس المال المصرفي المعروفة باسم «بازل 3.1» ستعزز نسبة رأس المال الأساسي لديه بما يصل إلى نصف نقطة مئوية، بعدما كان قد وصف سابقاً المنافع المتوقعة من هذه الإصلاحات بأنها «محدودة».

وأعلن «إتش إس بي سي» توزيع أرباح مرحلية بقيمة 0.10 دولار للسهم، وهو المستوى نفسه المسجل في الربع السابق.


مقالات ذات صلة

«سليمان الحبيب» ترفع أرباحها 5.6 % إلى 493 مليون دولار في 9 أشهر

الاقتصاد أحد مستشفيات «مجموعة سليمان الحبيب» (حساب الشركة على «إكس»)

«سليمان الحبيب» ترفع أرباحها 5.6 % إلى 493 مليون دولار في 9 أشهر

رفعت مجموعة الدكتور سليمان الحبيب للخدمات الطبية صافي أرباحها خلال الأشهر الـ9 الأولى من عام 2026 بنسبة 5.6 في المائة إلى 1.85 مليار ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد مواقع شركة «سابك» الصناعية في السعودية (واس)

«سابك» تعود إلى الربحية في الربع الثالث بدعم من تحسن المبيعات والاستثمارات

عادت الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) إلى تحقيق الأرباح خلال الرُّبع الثالث من عام 2026، مُسجِّلةً صافي ربح بلغ 133 مليون دولار.

الاقتصاد المتداولون في بورصة نيويورك يعملون خلال جلسة التداول الصباحية في 21 أكتوبر (أ.ف.ب)

تدفقات صناديق الأسهم العالمية ترتفع إلى 28.16 مليار دولار

عزز تراجع عوائد سندات الخزانة الأميركية ونتائج أعمال الشركات التي فاقت التوقعات، إقبال المستثمرين على الأسهم العالمية.

«الشرق الأوسط» (لندن، نيويورك )
الاقتصاد لافتة تحمل اسم مجموعة «بلاكستون» خارج مقر الشركة في مدينة نيويورك بالولايات المتحدة  (رويترز)

أرباح «بلاكستون» تتراجع مع اضطراب الأسواق وتباطؤ التخارج من الاستثمارات

أعلنت «بلاكستون»، أكبر شركة لإدارة الأصول البديلة في العالم، تراجع أرباحها خلال الربع الثالث، في ظل اضطراب الأسواق الذي حدّ من قدرتها على التخارج.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

الأسهم الأوروبية تتراجع مع ضغوط نتائج الشركات وصعود أسعار النفط

تراجعت الأسهم الأوروبية، الخميس، مع اقتراب مؤشر «ستوكس 600» من محو معظم مكاسبه في الجلسة السابقة، وسط تقييم المستثمرين دفعة من نتائج أعمال الشركات.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«المعمر» توقع عقداً مع «سدايا» بقيمة 35.96 مليون دولار

لوحة تعريفية لشركة «المعمر لأنظمة المعلومات» في مدينة الرياض (موقع الشركة الإلكتروني)
لوحة تعريفية لشركة «المعمر لأنظمة المعلومات» في مدينة الرياض (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

«المعمر» توقع عقداً مع «سدايا» بقيمة 35.96 مليون دولار

لوحة تعريفية لشركة «المعمر لأنظمة المعلومات» في مدينة الرياض (موقع الشركة الإلكتروني)
لوحة تعريفية لشركة «المعمر لأنظمة المعلومات» في مدينة الرياض (موقع الشركة الإلكتروني)

وقّعت شركة المعمر لأنظمة المعلومات «إم آي إس» عقداً إطارياً مع الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، بقيمة 134.84 مليون ريال (35.96 مليون دولار)، شاملة ضريبة القيمة المضافة، لمدة 36 شهراً.

وأوضحت الشركة، في بيان على السوق المالية السعودية (تداول)، الثلاثاء، أن العقد يتضمن توريد أجهزة الشبكات وملحقاتها، وأجهزة البصمات والكاميرات، والأجهزة المحمولة لتسجيل الخصائص الحيوية، وأجهزة الاتصال المرئي، وتسليمها إلى مستودعات الهيئة وفروعها في المملكة، إلى جانب خدمات الضمان طوال مدة العقد.

وأضافت أن الأثر المالي للعقد سيبدأ في الظهور من الربع الرابع من العام المالي 2026، مشيرة إلى عدم وجود أطراف ذات علاقة.

وبيّنت الشركة أن الإعلان عن ترسية العقد لم يتم في حينه، لعدم تحديد قيمة للترسية، وبالتالي عدم استيفائها متطلبات الإفصاح.


«المركزي الأوروبي»: تراجع حاد في الطلب على القروض العقارية مع ارتفاع الفائدة

مبنى البنك المركزي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي في فرانكفورت (رويترز)
TT

«المركزي الأوروبي»: تراجع حاد في الطلب على القروض العقارية مع ارتفاع الفائدة

مبنى البنك المركزي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي في فرانكفورت (رويترز)

أظهر مسح أجراه البنك المركزي الأوروبي، الثلاثاء، تراجعاً حاداً في الطلب على القروض العقارية في منطقة اليورو خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في سبتمبر (أيلول)، مع ارتفاع أسعار الفائدة وتشديد شروط الحصول على الائتمان.

وأظهر المسح الفصلي للإقراض المصرفي، الذي يجريه البنك المركزي الأوروبي، الأثر الملموس لتشديد السياسة النقدية، الذي بدأ في يونيو (حزيران)، وسط قفزة في التضخم بمنطقة اليورو مدفوعة بالحرب، ومن المتوقع أن يستمر أشهراً مقبلة، وفق «رويترز».

وأفاد صافي 27 في المائة من البنوك التي شملها المسح بانخفاض الطلب على القروض السكنية خلال الربع الثالث من العام، وهو تراجع أكبر من المتوقع؛ إذ كانت البنوك تتوقع انخفاضاً بنسبة 12 في المائة، كما تجاوز التراجع المسجل في الربع السابق، والبالغ 15 في المائة.

وقال البنك المركزي الأوروبي في بيان إن «ارتفاع أسعار الفائدة كان العامل الرئيسي وراء تراجع الطلب، تلاه انخفاض ثقة المستهلكين، وتدهور التوقعات بشأن سوق الإسكان».

ولم تشدد البنوك شروط منح القروض العقارية خلال الربع الثالث، ولكنها فعلت ذلك بالنسبة إلى قروض الشركات والائتمان الاستهلاكي. وتتوقع البنوك تشديد معايير الإقراض لجميع أنواع القروض خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام.

وكانت فرنسا، التي تقع في قلب اضطرابات أسواق السندات المرتبطة بأوضاع المالية العامة، أكبر الاقتصادات الأوروبية التي شهدت تشديداً ملحوظاً في معايير الإقراض.

وأوضح البنك المركزي الأوروبي أن «تصاعد المخاوف بشأن المخاطر، وتراجع استعداد البنوك لتحملها، ظلا العاملين الرئيسيين وراء تشديد معايير الائتمان، بينما أشارت بعض البنوك إلى ازدياد الضغوط الناجمة عن حالة عدم اليقين الجيوسياسي والتطورات في قطاع الطاقة».

وفيما يتعلق بالذكاء الاصطناعي، أفادت معظم البنوك بأنها لم تعتمد بعد معايير كمية لتقييم القروض المرتبطة به، في حين أشار عدد محدود منها إلى أن هذه العوامل باتت تحظى بأهمية متزايدة ضمن التقييمات النوعية لطلبات الائتمان.


«كير الدولية» تعتزم دمج أسهمها تفادياً لتعليق التداول في السوق السعودية

مبنى «كير الدولية» (الشركة)
مبنى «كير الدولية» (الشركة)
TT

«كير الدولية» تعتزم دمج أسهمها تفادياً لتعليق التداول في السوق السعودية

مبنى «كير الدولية» (الشركة)
مبنى «كير الدولية» (الشركة)

تلقت شركة «كير الدولية» إشعاراً من السوق المالية السعودية بشأن انخفاض متوسط سعر إغلاق سهمها عن الحد الأدنى المطلوب، وفقاً للمادة الثالثة والثلاثين من قواعد الإدراج، مع منحها مهلة 3 أشهر لتصحيح أوضاعها، لتبدأ الثلاثاء 27 أكتوبر (تشرين الأول) 2026.

وأوضحت الشركة، في بيان نشر في موقع السوق المالية السعودية (تداول) الثلاثاء، أنها تعتزم دمج أسهمها بما يحقق سعراً للإغلاق لا يقل عن 3 ريالات للسهم، من خلال عرض توصية مجلس الإدارة على الجمعية العامة غير العادية للتصويت، ما لم يرتفع سعر إغلاق السهم إلى 3 ريالات أو أكثر خلال المهلة المحددة.

وبيّنت أن عملية الدمج ستؤدي إلى انخفاض إجمالي عدد الأسهم وارتفاع سعر السهم بما يتناسب مع نسبة الدمج، دون أي تغيير في رأس مال الشركة.

وحذّرت الشركة من أن عدم الالتزام بمتطلبات قواعد الإدراج قد يؤدي إلى تعليق تداول أسهمها، مع إتاحة تداولها خارج المنصة، وفقاً للقواعد ذات الصلة.

وأكدت «كير الدولية» التزامها باتخاذ الإجراءات اللازمة لمعالجة الوضع والامتثال لمتطلبات السوق، مشيرة إلى أنها ستفصح عن أي تطورات جوهرية فور حدوثها.