مؤتمر البترول العالمي يناقش دور الطاقة في تمكين الذكاء الاصطناعي

أكد المتحدثون أن تطوير المنظومة تتطلب استقطاب الاستثمارات ومراكز بيانات

جانب من الجلسة الحوارية التي ناقشت ترابط الطاقة مع تقنيات الذكاء الاصطناعي ضمن مؤتمر البترول العالمي في الرياض (الشرق الأوسط)
جانب من الجلسة الحوارية التي ناقشت ترابط الطاقة مع تقنيات الذكاء الاصطناعي ضمن مؤتمر البترول العالمي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

مؤتمر البترول العالمي يناقش دور الطاقة في تمكين الذكاء الاصطناعي

جانب من الجلسة الحوارية التي ناقشت ترابط الطاقة مع تقنيات الذكاء الاصطناعي ضمن مؤتمر البترول العالمي في الرياض (الشرق الأوسط)
جانب من الجلسة الحوارية التي ناقشت ترابط الطاقة مع تقنيات الذكاء الاصطناعي ضمن مؤتمر البترول العالمي في الرياض (الشرق الأوسط)

ناقشت جلسة حوارية ضمن أعمال النسخة الخامسة والعشرين من مؤتمر البترول العالمي، دور الطاقة في تمكين الذكاء الاصطناعي والعلاقة المتبادلة بين القطاعين، وإسهام هذه التقنيات في تطوير القرارات والعمليات، ورفع كفاءة قطاع الطاقة.

وشارك في الجلسة الحوارية بعنوان «الطاقة والذكاء الاصطناعي بوصفهما عاملين مُمكِّنين متكاملين»، نائب المحافظ لقطاع التقنيات والحلول في هيئة الحكومة الرقمية المهندس أنس الريمي، ووزيرة الاقتصاد والشؤون الرقمية السابقة في النمسا عضو مجلس إدارة «أرامكو الرقمية» الدكتورة مارغريت شرامبوك، والرئيس التنفيذي للمشتري الرئيس مازن البهكلي، ونائب الرئيس التنفيذي للتوزيع وخدمات المشتركين في «الشركة السعودية للطاقة» إبراهيم الخنيزان، ومدير قطاع «لاند مارك» التابع لشركة «هاليبرتون» في المملكة والبحرين، طلال العباسي.

وأوضح المتحدثون أن تطوير منظومة الطاقة والكهرباء في إطار «رؤية 2030» يستهدف تلبية الطلب واستقطاب الاستثمارات، بما يشمل مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي التي تحتاج إلى كهرباء موثوقة وبأسعار تنافسية، من خلال توقع احتياجات القطاعات وربطها بالمستثمرين، مؤكدين أهمية تكامل البنية التحتية والبيانات والتقنيات والخبرات البشرية، والاستفادة من مقومات المملكة لتطوير الحلول وإيصالها إلى الأسواق العالمية.

العدادات الذكية

واستعرضوا دور تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تحسين دقة التنبؤ بالأحمال والطلب، والكشف المبكر عن عيوب الشبكة، بما يدعم التخطيط وسرعة الاستجابة، إلى جانب توظيف بيانات العدادات الذكية لمتابعة الاستهلاك وتوقع الفاتورة وتوضيح توزيعه على الأجهزة والتنبيه إلى الاستهلاك غير المعتاد.

وتناولوا توظيف الذكاء الاصطناعي في استكشاف النفط والغاز وتطوير مواردهما، لا سيما في عمليات الحفر، من خلال تحليل البيانات في الوقت الفعلي ودمج النمذجة الهندسية بالمعلومات الجيولوجية، لتسريع القرارات وتحسين دقتها، وتقليص الوقت بين التخطيط والتنفيذ، وتعزيز السلامة، ودعم تقييم المخاطر والقرارات الاستثمارية.

وأكدوا أن توسيع تطبيق هذه الحلول يتطلب تحقيق قيمة فعلية للأعمال ودمجها في المنظومة التشغيلية، وضمان جودة البيانات وجمعها في الوقت المناسب، وتأهيل الكفاءات لتقييم المخرجات وإبقاء الإنسان في دائرة القرار النهائي، مع توظيف الأدوات الرقمية للحد من المخاطر.

المشتريات الحكومية

وتطرقوا إلى دور الجهات الحكومية في التنظيم والحوكمة وتحديد الأهداف والتحديات، وإسهام القطاع الخاص بقدراته وابتكاراته في تقديم الحلول، وأهمية الشراكات التي تركز على القيمة وجودة النتائج، وتيسير المشتريات الحكومية وتوضيح الفرص الاستثمارية عبر تقارير الإنفاق والاتفاقيات الإطارية الوطنية، إلى جانب توطين قدرات الذكاء الاصطناعي وخدماته، والتعاون مع مزودي التقنية العالميين واستقطاب المبتكرين والمستثمرين لدعم طموح المملكة لتكون مركزاً عالمياً للابتكار.

وتناولوا أهمية الانتقال من الحكومة الرقمية إلى الحكومة الذكية التي تقدم الخدمات استباقياً، مؤكدين أهمية تحديد المسؤولية عن إجراءات وقرارات وكلاء الذكاء الاصطناعي، ووضع الأطر المنظمة لاستخدامهم بما يخدم الإنسان والمجتمع.


مقالات ذات صلة

تنوع مسارات تصدير النفط يمهّد لتعافٍ قوي لاقتصاد السعودية في 2027

خاص أحد شوارع العاصمة السعودية (أ.ف.ب)

تنوع مسارات تصدير النفط يمهّد لتعافٍ قوي لاقتصاد السعودية في 2027

يراهن صندوق النقد الدولي على تعافٍ قوي للاقتصاد السعودي في 2027، مع نمو متوقع يبلغ 7.9 في المائة، مدفوعاً باستعادة الإنتاج والصادرات زخمهما.

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد محمد أبو نيان المؤسس ورئيس مجلس الإدارة في شركة «أكوا»، خلال حديثه في الجلسة (الشرق الأوسط)

رئيس «أكوا»: الطاقة المتجددة في السعودية أقل تكلفة من الغاز

أصبحت تكلفة الطاقة المتجددة في السعودية أقل من تكلفة توليد الكهرباء باستخدام الغاز، بفارق يقدّر بنحو 40 في المائة وفقاً للأسعار العالمية للغاز، وفق رئيس «أكوا».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مبنى الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري (الشركة)

«السعودية لإعادة التمويل العقاري» تعزز سيولة القطاع السكني بإصدار جديد

أعلنت الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري (SRC)، إطلاق الإصدار الثاني من الأوراق المالية المدعومة بالتمويلات العقارية، في خطوة نوعية لتطوير سوق التوريق.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من الجلسة الحوارية الرئيسية ضمن أعمال مؤتمر البترول العالمي في الرياض (الشرق الأوسط)

«مؤتمر البترول العالمي»: جلسة تستعرض دور السعودية في صياغة مستقبل الطاقة

شهدت أعمال مؤتمر البترول العالمي الخامس والعشرين انعقاد جلسة حوارية رئيسية، سلّطت الضوء على دور المملكة المتقدم في صياغة مستقبل الطاقة العالمي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من الجلسة الحوارية بحضور النائب التنفيذي للرئيس لقطاع الأعمال للغاز في «أرامكو» للتحدث عن آخر تطورات الشركة السعودية (الشرق الأوسط)

«أرامكو السعودية» تستهدف نمو مبيعات الغاز 80 % بحلول 2030

تتجه المملكة إلى تعزيز قدراتها في إنتاج الغاز والغاز المسال، عبر التوسع في المرافق والبنية التحتية المرتبطة بالقطاع.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

محافظ «بنك كوريا» يؤكد مواصلة السياسة النقدية التقييدية لمواجهة التضخم

شعار بنك كوريا المركزي على واجهة مقره في سيول (رويترز)
شعار بنك كوريا المركزي على واجهة مقره في سيول (رويترز)
TT

محافظ «بنك كوريا» يؤكد مواصلة السياسة النقدية التقييدية لمواجهة التضخم

شعار بنك كوريا المركزي على واجهة مقره في سيول (رويترز)
شعار بنك كوريا المركزي على واجهة مقره في سيول (رويترز)

قال محافظ بنك كوريا المركزي شين هيون-سونغ، الثلاثاء، إن البنك سيواصل اتباع سياسة نقدية تقييدية لمواجهة ضغوط الأسعار المستمرة، متوقعاً بقاء معدلَي التضخم العام والأساسي فوق المستوى المستهدَف «لبعض الوقت».

وأوضح شين أن التضخم تسارع بفعل ضغوط التكلفة وزيادة الطلب، مشيراً إلى ارتفاع تكاليف الطاقة الناجم عن الحرب في الشرق الأوسط، إلى جانب الطلب المتنامي على تقنيات الذكاء الاصطناعي، التي تؤدي كوريا الجنوبية دوراً محورياً في تطويرها، وفق «رويترز».

وقال شين، خلال جلسة على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في بانكوك: «في كوريا الجنوبية، يفوق تأثير دورة الذكاء الاصطناعي بكثيرٍ الأثر السلبي الناجم عن الشرق الأوسط. لكن بالنسبة للتضخم، فإن العاملين يتضافران، بالطبع».

ورغم تباطؤ معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في كوريا الجنوبية إلى 2.9 في المائة، خلال سبتمبر (أيلول) الماضي، فإنه ظل أعلى بكثير من المستوى المستهدف للبنك المركزي والبالغ 2 في المائة.

تأتي تصريحات شين بعدما قال الرئيس لي جاي ميونغ، في وقت سابق، الثلاثاء، إن رفع أسعار الفائدة في المدى القريب بات شِبه مؤكد، في ظل حاجة كوريا الجنوبية لتقليص اتساع الفجوة بين عوائد السندات المحلية والأميركية، ومواكبة تشديد السياسة النقدية عالمياً.

ويبلغ سعر الفائدة الرئيسي حالياً 3 في المائة، بعدما رفعه البنك المركزي مرتين متتاليتين في يوليو (تموز) وأغسطس (آب) الماضيين.

وبعد الجلسة، قال شين، للصحافيين، إن الزيادتين المتتاليتين بأسعار الفائدة «كان لهما، بالتأكيد، بعض الأثر الإيجابي»، لكنه امتنع عن التعليق على احتمال إقرار زيادة جديدة، خلال مراجعة السياسة النقدية المقررة في 22 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.


«أوبك» ترفع توقعاتها لنمو الطلب العالمي إلى 2.5 مليون برميل يومياً في 2027

شعار «أوبك» (رويترز)
شعار «أوبك» (رويترز)
TT

«أوبك» ترفع توقعاتها لنمو الطلب العالمي إلى 2.5 مليون برميل يومياً في 2027

شعار «أوبك» (رويترز)
شعار «أوبك» (رويترز)

رفعت منظمة البلدان المصدرة للنفط «أوبك» توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط في 2027 إلى 2.55 مليون برميل يومياً مقابل توقعات سابقة عند 2.36 مليون برميل يومياً، مستندةً إلى الحاجة لإعادة بناء المخزونات التي استنزفتها تداعيات الحرب مع إيران، في حين خفّضت تقديراتها لنمو الطلب خلال العام الحالي للمرة السادسة على التوالي.

وأظهرت بيانات التقرير الشهري للمنظمة، الصادر الثلاثاء، ارتفاع إنتاج تحالف «أوبك بلس» في سبتمبر (أيلول). وأبلغت السعودية المنظمة بأنها رفعت إنتاجها من الخام إلى 8.372 مليون برميل يومياً، مقارنةً بـ6.238 مليون برميل يومياً في أغسطس (آب)، بزيادة تتجاوز مليوني برميل يومياً.

وفي المقابل، تراجع إنتاج روسيا من النفط بمقدار 38 ألف برميل يومياً في سبتمبر، إلى 8.643 مليون برميل يومياً، وفق بيانات «أوبك» التي اطلعت عليها «رويترز». ويأتي الانخفاض في ظل استمرار الضربات الأوكرانية التي تستهدف البنية التحتية للطاقة الروسية، بما في ذلك مصافي النفط.

وقال نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك إن بلاده ستخفض إنتاجها النفطي قليلاً خلال العام الحالي. وكانت وزارة الاقتصاد الروسية قد خفّضت توقعاتها للإنتاج في 2026 إلى أدنى مستوى في 17 عاماً، في ظل الحرب مع أوكرانيا.

وفي كازاخستان، ارتفع إنتاج النفط في سبتمبر بمقدار 22 ألف برميل يومياً مقارنةً بأغسطس، ليصل إلى 1.851 مليون برميل يومياً، بحسب التقرير.


الأسهم اليابانية تتراجع مع تصاعد مخاوف التكنولوجيا

رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم بالعاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم بالعاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
TT

الأسهم اليابانية تتراجع مع تصاعد مخاوف التكنولوجيا

رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم بالعاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم بالعاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

تراجعت الأسهم اليابانية بقوة، الثلاثاء، تحت ضغط موجة بيع جديدة في شركات أشباه الموصلات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، بالتزامن مع تصاعد المخاوف الجيوسياسية واستمرار الضغوط التضخمية.

في المقابل، شهدت سوق السندات الحكومية تحركات متباينة، مع ارتفاع العوائد قصيرة الأجل وتراجع نظيرتها طويلة الأجل، وسط ترقب المستثمرين الخطوة المقبلة لبنك اليابان.

وأغلق مؤشر «نيكي 225» منخفضاً بنسبة 1.82 في المائة عند 67 ألفاً و777.52 نقطة، مسجلاً خسارته، للجلسة الرابعة على التوالي، بينما ارتفع مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة 0.14 في المائة إلى 4110.67 نقطة.

وجاء التراجع بعد انخفاض مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات في الولايات المتحدة بنسبة 1.2 في المائة، خلال الجلسة السابقة، ما أثار موجة بيع في أسهم الشركات اليابانية المرتبطة بسلاسل توريد الرقائق الإلكترونية.

وتزامنت الضغوط مع بيانات أظهرت استمرار ارتفاع أسعار الجملة في اليابان، رغم تباطؤ وتيرة زيادتها، وهو ما عزَّز التوقعات بإمكانية إقدام البنك المركزي على رفع أسعار الفائدة مجدداً قبل نهاية العام.

وازدادت شكوك المستثمرين بشأن قدرة الاستثمارات الضخمة التي تضخها شركات التكنولوجيا العالمية في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي على تحقيق عوائد تتناسب مع تكلفتها.

وقالت ماكي ساوادا، استراتيجية الأسهم لدى «نومورا سيكيوريتيز»، إن الاتجاه الهبوطي لأسهم أشباه الموصلات الأميركية انعكس مباشرة على السوق اليابانية.

وأضافت أن المستثمرين أصبحوا أكثر حذراً تجاه جدوى الإنفاق الرأسمالي الهائل لشركات الحوسبة السحابية الكبرى، إلى جانب المخاوف المرتبطة بتأثير التوترات الدولية على أسعار الطاقة.

وتعرضت أسهم شركات الرقائق اليابانية لخسائر حادة، إذ هبط سهم «كيوكسيا هولدينغز» بنسبة 13.28 في المائة، بينما انخفض سهم «كوكوساي إلكتريك» بنسبة 9.53 في المائة، وتراجع سهم «سومكو» بنسبة 8.64 في المائة.

وتعكس هذه الخسائر حساسية السوق اليابانية للتغيرات في توقعات قطاع التكنولوجيا الأميركي؛ بالنظر إلى الدور المهم الذي تؤديه الشركات اليابانية في إنتاج مُعدات تصنيع الرقائق والمواد المستخدمة في صناعتها.

ورغم انخفاض المؤشر الرئيسي، ارتفع 156 سهماً من مكوناته، مقابل تراجع 68 سهماً، ما يشير إلى أن الخسائر تركزت في عدد محدود من الأسهم ذات الأوزان الكبيرة.

وتصدّر قطاع النقل البحري مكاسب القطاعات المُدرَجة ضِمن «توبكس»، مرتفعاً بنسبة 3.35 في المائة، بينما سجل قطاع المعادن غير الحديدية أكبر الخسائر، بانخفاض بلغ 4.79 في المائة.

وكان سهم «بان باسيفيك إنترناشونال» أكبر الرابحين بارتفاع 4.01 في المائة، تلاه «سوميتومو للصناعات الثقيلة» بنسبة 3.79 في المائة، ثم «كاواساكي كيسن كايشا» بنسبة 3.53 في المائة.

وأسهمت التطورات الجيوسياسية في زيادة الضغوط على شهية المستثمرين للمخاطرة، خصوصاً مع استمرار التوترات في الشرق الأوسط وأوكرانيا.

وأشارت ساوادا إلى أن المخاوف بشأن الهجوم على مطار سعودي، إلى جانب الشكوك حول إمكانية استمرار اتفاق وقف إطلاق النار بين روسيا وأوكرانيا، أثّرت في معنويات الأسواق.

وتتركز المخاوف الاقتصادية على احتمال انعكاس هذه التطورات على أسعار النفط والطاقة، بما قد يزيد تكاليف الإنتاج والاستيراد في اليابان.

وتُعدّ اليابان من الاقتصادات الأكثر حساسية لتقلبات أسعار الطاقة العالمية، نظراً إلى اعتمادها الكبير على الواردات لتلبية احتياجاتها.

ومِن شأن استمرار ارتفاع أسعار النفط، بالتزامن مع ضعف الين، أن يزيد الضغوط على أسعار السلع المستوردة ويحدّ من قدرة الشركات والأُسر على استيعاب التكاليف الإضافية.

• عوائد السندات تتحرك في اتجاهين

في سوق الدَّين، ارتفعت عوائد السندات الحكومية اليابانية قصيرة الأجل، بينما تراجعت عوائد السندات الأطول أجلاً، في انعكاس لاختلاف توقعات المستثمرين بشأن السياسة النقدية وآفاق التضخم والنمو.

وارتفع عائد السندات لأجَل عامين، الأكثر حساسية لتحركات أسعار الفائدة، بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 1.915 في المائة.

كما صعد عائد السندات لأجل خمس سنوات بمقدار 1.5 نقطة أساس إلى 2.350 في المائة، بينما استقر العائد القياسي لأجل عشر سنوات عند 3.01 في المائة.

في المقابل، انخفض عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 4.045 في المائة، مسجلاً تراجعه، للجلسة الرابعة على التوالي، في حين استقرت عوائد السندات لأجليْ 20 و40 عاماً.

ويعكس ارتفاع العوائد قصيرة الأجل استمرار توقعات تشديد السياسة النقدية، بينما قد يشير تراجع العوائد طويلة الأجل إلى عمليات شراء بعد موجة ارتفاع سابقة، فضلاً عن الحذر تجاه آفاق النمو.

وقال كيسوكي تسوروتا، كبير استراتيجيّي السندات لدى «ميتسوبيشي يو إف جي مورغان ستانلي سيكيوريتيز»، إن الانخفاض الملحوظ في العوائد الطويلة والأطول أجلاً، أواخر الأسبوع الماضي، لا يتجاوز، حتى الآن، كونه تصحيحاً للتحركات السابقة.

وأضاف أن استمرار هذا الاتجاه لا يزال غير مؤكَّد، ما يستدعي الحذر في تقييم مسار السوق.

التضخم يعزز احتمالات رفع الفائدة

أظهرت بيانات الثلاثاء ارتفاع أسعار الجملة اليابانية بنسبة 6.8 في المائة، خلال سبتمبر (أيلول) الماضي، على أساس سنوي، مقارنة بزيادة بلغت 7.6 في المائة خلال أغسطس (آب).

ورغم أن القراءة جاءت أقل من التوقعات، فإنها أكدت استمرار ضغوط الأسعار عند مستويات مرتفعة.

وكانت أسعار الواردات قد قفزت بنسبة 24.5 في المائة، متأثرة بضعف الين، ما يثير مخاوف بشأن انتقال التكاليف المرتفعة إلى الشركات والمستهلكين.

تأتي هذه البيانات بعد قرار بنك اليابان رفع أسعار الفائدة في سبتمبر، وسط إشارات من مسؤوليه إلى أن مزيداً من التشديد النقدي قد يكون ضرورياً لضمان استقرار التضخم.

وتميل توقعات الأسواق إلى زيادة إضافية قدرها 25 نقطة أساس قبل نهاية العام، رغم استمرار حالة عدم اليقين بشأن توقيتها.

وفي الأسواق العالمية، كان تأثير السندات الأميركية محدوداً بسبب إغلاق تداولات سندات الخزانة، الاثنين، بمناسبة عطلة يوم كولومبوس، بينما تراجعت عوائد السندات الأوروبية بصورة طفيفة.

وتشير التحركات الأخيرة إلى أن الأسواق اليابانية تواجه ضغوطاً متزامنة من تراجع أسهم التكنولوجيا وارتفاع تكاليف الاستيراد واحتمال استمرار تشديد السياسة النقدية.

وسيظل اتجاه الأسهم والسندات، خلال الفترة المقبلة، مرتبطاً بأداء قطاع أشباه الموصلات الأميركي، وتطورات أسعار الطاقة، ومدى استعداد بنك اليابان لمواصلة رفع الفائدة.

وفي ظل هذه العوامل، يتوقع أن تستمر التقلبات، مع محاولة المستثمرين الموازنة بين فرص النمو التي يوفرها الذكاء الاصطناعي والمخاطر المرتبطة بالتضخم وارتفاع تكاليف التمويل.