مذكرة تفاهم لتعزيز الربط الكهربائي والسككي بين السعودية والإمارات

جانب من توقيع الاتفاقية بين وزير الطاقة وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي ووزير الاستثمار الإماراتي (وزارة الطاقة)
جانب من توقيع الاتفاقية بين وزير الطاقة وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي ووزير الاستثمار الإماراتي (وزارة الطاقة)
TT

مذكرة تفاهم لتعزيز الربط الكهربائي والسككي بين السعودية والإمارات

جانب من توقيع الاتفاقية بين وزير الطاقة وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي ووزير الاستثمار الإماراتي (وزارة الطاقة)
جانب من توقيع الاتفاقية بين وزير الطاقة وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي ووزير الاستثمار الإماراتي (وزارة الطاقة)

وقَّع وزير الطاقة وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي، الأمير عبد العزيز بن سلمان، ووزير الاستثمار الإماراتي محمد حسن السويدي، في الرياض، مذكرة تفاهم تهدف إلى تعزيز التعاون الاستراتيجي بين السعودية والإمارات في مجالات الربط الكهربائي، وتبادل وبيع الكهرباء، والربط السككي، بما يسهم في تعظيم المنافع الاقتصادية المشتركة بين البلدين.

وتشمل المذكرة الاتفاق على المبادئ العامة للربط الكهربائي وتبادل وبيع الكهرباء بين البلدين، وإجراء الدراسات الفنية والاقتصادية والبيئية ذات الصلة، والتنسيق مع الدول الأعضاء في مجلس التعاون لدول الخليج العربية بشأن توسعة منظومة الربط الكهربائي الخليجي وفقاً لأحكام الاتفاقية العامة للربط الكهربائي لدول المجلس، بما يدعم كفاءة منظومات الطاقة ويعزِّز الترابط الإقليمي.

كما تتضمَّن المذكرة الاتفاق على المبادئ العامة للربط السككي بين البلدين للنقل، والعبور ثنائي الاتجاه للسلع والبضائع، بما يسهم في تعزيز التكامل اللوجستي، ورفع كفاءة سلاسل الإمداد، ودعم فرص التنمية الاقتصادية والتكامل الإقليمي.


مقالات ذات صلة

أرباح «إكسترا» السعودية تنخفض 26.7 % في الربع الثالث

الاقتصاد أحد فروع متاجر «إكسترا» في السعودية (الشركة)

أرباح «إكسترا» السعودية تنخفض 26.7 % في الربع الثالث

انخفض صافي أرباح شركة «إكسترا» للإلكترونيات بنسبة 26.7 في المائة خلال الربع الثالث من عام 2026، إلى 104.63 مليون ريال (27.9 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد السياري خلال مشاركته في جلسة «الآفاق الاستراتيجية للاقتصاد العالمي» ضمن أعمال «منتدى إسطنبول الاقتصادي» (الشرق الأوسط)

محافظ «ساما»: الاقتصاد السعودي أظهر مرونة رغم تداعيات الصراع واضطرابات الإمدادات

أكد محافظ «البنك المركزي السعودي»، أيمن السياري، أن القطاع المصرفي في المملكة يتمتع بالقوة والمرونة، مشيراً إلى أن مخاطر تدفقات رؤوس الأموال «محدودة بشكل كبير».

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
خاص أعمال تطوير مخططات السنة الأولى من برنامج التوازن العقاري بمدينة الرياض (واس)

خاص عامٌ على وقف الزيادات في الرياض... السوق تختبر توازناً جديداً

بعد عام على بدء تطبيق ضوابط وقف الزيادات الإيجارية في الرياض، بدأت سوق الإيجارات في العاصمة تُظهر تحولاً واضحاً في مسار الأسعار.

محمد المطيري (الرياض)
الاقتصاد أنجيلا ويلكينسون (المجلس)

مجلس الطاقة العالمي: قدرات السعودية تدعم مرونة الأسواق

أفادت الأمينة العامة والرئيسة التنفيذية لـ«المجلس العالمي للطاقة»، أنجيلا ويلكينسون، بأن الطاقة الإنتاجية السعودية والبنية التحتية البديلة للتصدير تؤديان دوراً.

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد متداولان يتابعان تحرك الأسهم على شاشة في السوق المالية السعودية (رويترز)

السوق السعودية تتراجع 0.45 % وسط تداولات بقيمة 2.9 مليار ريال

أنهى مؤشر السوق الرئيسة السعودية (تاسي) تعاملات الأربعاء متراجعاً بنسبة 0.45 في المائة، ليغلق عند مستوى 10542 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها نحو 2.9 مليار ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

حكومة اليابان تتخلى عن خطاب التحفيز المفرط

حكومة اليابان تتخلى عن خطاب التحفيز المفرط
TT

حكومة اليابان تتخلى عن خطاب التحفيز المفرط

حكومة اليابان تتخلى عن خطاب التحفيز المفرط

تسعى رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي إلى تغيير الصورة التي رسختها الأسواق عن سياستها الاقتصادية القائمة على التوسع المالي والتحفيز النقدي، في محاولة لاحتواء ارتفاع عوائد السندات الحكومية وطمأنة المستثمرين بشأن استدامة الدين العام. لكن نجاح هذا التحول سيعتمد على قدرة حكومتها على ترجمة التصريحات الجديدة إلى إجراءات ملموسة في الموازنة المقبلة، ولا سيما ضبط الإنفاق وتحديد مصادر تمويل التخفيضات الضريبية. وتواجه الحكومة تحدياً كبيراً مع ارتفاع تكلفة الاقتراض، في ظل دين عام تبلغ قيمته نحو 7 تريليونات دولار، وهو الأكبر بين الاقتصادات المتقدمة، بينما تزداد حساسية أسواق السندات العالمية تجاه مخاطر التضخم والعجز المالي.

وتعهدت تاكايتشي بحصر إصدارات الدين الجديدة عند نحو 40 تريليون ين (253 مليار دولار)، رغم وصول طلبات الإنفاق للعام المالي المقبل إلى مستوى قياسي يبلغ 143 تريليون ين. كما أن خطتها لخفض ضريبة الاستهلاك لمدة عامين ستكلف الخزانة نحو 4 تريليونات ين سنوياً.

وتأمل الحكومة في سد الفجوة بالاستفادة من ارتفاع الإيرادات الضريبية والأموال المتاحة في الصناديق الحكومية، لكنّ محللين يحذرون من أن هذه الإجراءات قد لا توفر حلاً مستداماً، فضلاً عن احتمال زيادة السيولة والضغوط التضخمية في الاقتصاد.

وقال إيجي دوكي، كبير استراتيجيي السندات لدى «إس بي آي سيكيوريتيز»، إن «الأسواق تنظر إلى جوهر السياسات ولن تصدق الكلمات وحدها»، موضحاً أن المستثمرين يركزون على النتائج المالية الفعلية أكثر من الرسائل التي تحاول الحكومة إيصالها. وتعود جذور هذه المعضلة إلى تولي تاكايتشي رئاسة الوزراء في أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي، عندما تعهدت بتوسيع الإنفاق لتحفيز النمو، وعينت عدداً من المؤيدين للسياسات التوسعية في اللجان الاستشارية الحكومية.

وكانت رؤيتها آنذاك تقوم على أن تعزيز النمو الاقتصادي يمثل الطريق إلى تحقيق الاستدامة المالية، وهو ما انعكس في دعم الوقود والتعهدات الضريبية وخطط الاستثمار الكبيرة.

غير أن ارتفاع عوائد السندات فرض قيوداً كبيرة على هذه التوجهات، ودفع الإدارة إلى إعادة صياغة خطابها الاقتصادي.

تحول في الخطاب الاقتصادي

قالت تاكايتشي أمام البرلمان، الاثنين، إن «الاستدامة المالية شرط أساسي» لتنفيذ سياستها المالية التي تصفها بأنها «مسؤولة واستباقية»، في تحول واضح عن خطابها السابق الذي كان يمنح النمو أولوية على الانضباط المالي. وتعهدت أيضاً بالسيطرة على إصدارات السندات وتعزيز التواصل مع الأسواق، في إشارة إلى إدراك الحكومة لحساسية المستثمرين تجاه ارتفاع العوائد إلى مستويات لم تُسجل منذ عقود.

وتسارعت جهود تغيير صورة الإدارة بعد دعوات وجهها وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في أغسطس (آب) إلى اليابان للابتعاد عن سياسات «أبينوميكس»، التي اعتمدها رئيس الوزراء الراحل شينزو آبي، وجمعت بين التوسع المالي والتيسير النقدي لمكافحة الانكماش.

وقادت وزيرة المالية ساتسوكي كاتاياما جهود تعديل الخطاب الحكومي. وقالت في مقابلة إعلامية إن الحكومة قررت أواخر أغسطس إعادة ضبط رسائلها لطمأنة الأسواق بأن تاكايتشي لا تتبنى سياسات تستهدف تحفيز التضخم.

وبدأ هذا التحول يظهر في تصريحات مستشاري الحكومة. فقد أعلن وزير الاقتصاد مينورو كيوتشي، في 25 سبتمبر (أيلول)، انتهاء مرحلة السياسات التحفيزية على غرار «أبينوميكس». كما قال نائب محافظ بنك اليابان السابق ماسازومي واكاتابي، الذي يعمل مستشاراً للحكومة، إن السياسات التحفيزية المفرطة «لم يعد لها مكان في اليابان الآن».

وامتد تغير اللهجة إلى السياسة النقدية، إذ أعلنت أيانو ساتو، عضو مجلس إدارة بنك اليابان المعروفة سابقاً بميلها إلى التيسير التي اختارتها تاكايتشي، دعمها لزيادات مستقبلية في أسعار الفائدة. وباتت الحكومة تؤكد أن خطط الإنفاق تستهدف توسيع الطاقة الإنتاجية للاقتصاد، بدلاً من مجرد تحفيز الطلب ورفع التضخم.

الموازنة المقبلة تحسم المصداقية

تتجه أنظار المستثمرين الآن إلى مشروع الموازنة المقبلة، بوصفه الاختبار الحقيقي لمدى التزام الحكومة بالانضباط المالي. ومن المتوقع أن تساعد أرباح الشركات القوية والتضخم في زيادة الإيرادات الضريبية الاسمية، التي يقدر بعض المحللين أنها قد تصل إلى 90 تريليون ين العام المقبل. وتعهدت كاتاياما بالبحث عن الإنفاق غير الضروري والاستفادة من الأموال غير المستخدمة في الصناديق الحكومية، ضمن مبادرة تستلهم جهود تحسين الكفاءة الحكومية في الولايات المتحدة. وتتركز الأنظار على نحو 7 تريليونات ين موزعة على قرابة 200 صندوق حكومي، يمكن إعادة النظر في استخداماتها للمساهمة في تمويل أولويات الإدارة. لكنّ محللين يرون أن الاعتماد على هذه الأموال لا يوفر مصدراً دائماً للتمويل، وقد يؤدي إلى زيادة الإنفاق والطلب في وقت يحاول فيه بنك اليابان احتواء التضخم عبر رفع أسعار الفائدة.

وتبرز هنا مفارقة أساسية: فبينما يسعى البنك المركزي إلى تقليص الدعم النقدي لمنع ارتفاع الأسعار، قد تؤدي السياسة المالية التوسعية إلى زيادة الطلب المحلي، بما يعقد مهمة السيطرة على التضخم. كما أن استمرار ارتفاع عوائد السندات قد يزيد تكلفة تمويل الشركات ويحد من الاستثمار الخاص، وهو ما يتعارض مع هدف الحكومة المعلن بتعزيز النمو طويل الأجل.

وقال أساهي نوغوتشي، العضو السابق في مجلس إدارة بنك اليابان والمعروف بتأييده السابق للسياسات التحفيزية، إن الوقت الحالي يتطلب تجنب زيادة الطلب بصورة تدفع عوائد السندات إلى الارتفاع وتزاحم استثمارات القطاع الخاص. وأضاف أن الإدارة ربما افتقرت في البداية إلى رؤية اقتصادية متماسكة، مع تمسك بعض أعضائها بإرث «أبينوميكس»، لكنه أشار إلى أن هذا الوضع يبدو أنه تغير. وشدد على أن الاختبار الأساسي يتمثل في خفض الإنفاق غير الضروري وإقناع الأسواق بأن اليابان جادة في إصلاح ماليتها العامة. وبين تعهدات ضبط الدين وضغوط تمويل التخفيضات الضريبية والاستثمارات الجديدة، تواجه تاكايتشي معادلة صعبة تتطلب التوفيق بين دعم النمو وكبح التضخم والحفاظ على ثقة المستثمرين. ولذلك، لن يكون تغيير الخطاب الحكومي وحده كافياً لتبديد مخاوف الأسواق. فالموازنة المقبلة، وما ستتضمنه من قرارات بشأن الإنفاق والضرائب وإصدارات السندات، ستحدد ما إذا كانت الإدارة قد انتقلت فعلاً من سياسات التحفيز المفرط إلى نهج مالي أكثر انضباطاً، أم أن التحول لا يزال مقتصراً على التصريحات.


«التجارة العالمية» ترفع توقعات نمو تجارة السلع إلى 3.9 % بدعم من الذكاء الاصطناعي

حاويات شحن في ميناء تجاري بمدينة فلاديفوستوك - روسيا (رويترز)
حاويات شحن في ميناء تجاري بمدينة فلاديفوستوك - روسيا (رويترز)
TT

«التجارة العالمية» ترفع توقعات نمو تجارة السلع إلى 3.9 % بدعم من الذكاء الاصطناعي

حاويات شحن في ميناء تجاري بمدينة فلاديفوستوك - روسيا (رويترز)
حاويات شحن في ميناء تجاري بمدينة فلاديفوستوك - روسيا (رويترز)

رفعت «منظمة التجارة العالمية» توقعاتها لنمو حجم تجارة السلع العالمية خلال العام الحالي إلى 3.9 في المائة، من 1.9 في المائة في توقعاتها السابقة الصادرة في مارس (آذار)، مشيرةً إلى أن طفرة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي وتكيُّف سلاسل الإمداد ساعدا التجارة على تجاوز تداعيات الحرب في الشرق الأوسط بأفضل من المتوقَّع.

وتوقعت المنظمة، في أحدث تقرير لها، الخميس، أن ينمو حجم تجارة السلع العالمية 4.1 في المائة في 2027، مقارنةً بتوقُّع سابق عند 2.6 في المائة، ليقترب من معدل النمو المسجل في 2025، البالغ 4.2 في المائة.

وأظهرت بيانات المنظمة أن التجارة في المنتجات المرتبطة بأشباه الموصلات ومراكز بيانات الذكاء الاصطناعي قفزت 67 في المائة على أساس سنوي، لتشكِّل هذه المنتجات نحو 47 في المائة من نمو تجارة السلع العالمية بالقيمة خلال النصف الأول من 2026.

وقالت المنظمة إن تجارة السلع أثبتت قدرة أكبر من المتوقَّع على الصمود أمام الاضطرابات، مع تعويض ارتفاع الطلب على المنتجات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي جزءاً من أثر الحرب واضطرابات الإمدادات.

وفي المقابل، خفَّضت المنظمة توقعاتها لنمو تجارة الخدمات العالمية خلال 2026 إلى 3.3 في المائة، من 4.8 في المائة في توقعاتها السابقة، متأثرة بارتفاع تكاليف وقود الطيران المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط.

كما خفضت توقعات نمو خدمات النقل والسفر إلى 0.9 في المائة و0.2 في المائة على التوالي، في حين تتوقع المنظمة أن تتعافى تجارة الخدمات بقوة في 2027، مسجلةً نمواً يبلغ 6.4 في المائة.

تفاوت إقليمي

وتوقعت «منظمة التجارة العالمية» أن تقود آسيا نمو تجارة السلع العالمية خلال 2026، مع ارتفاع وارداتها 9.5 في المائة وصادراتها 9.9 في المائة. كما تتجه أفريقيا إلى تسجيل نمو قوي، مع زيادة وارداتها 8.9 في المائة وصادراتها 5.6 في المائة.

وفي أميركا الشمالية، توقعت المنظمة نمواً محدوداً للواردات يبلغ 1.4 في المائة، مقابل ارتفاع الصادرات 5.7 في المائة.

أما منطقة الشرق الأوسط، فتتجه تجارتها إلى انكماش حاد، مع توقُّع تراجع الواردات 15.4 في المائة والصادرات 17.2 في المائة خلال العام الحالي، في انعكاس مباشر لاضطرابات المنطقة وتأثيرها في حركة التجارة والطاقة والنقل.

وفي الوقت نفسه، تتوقع المنظمة نمو الاقتصاد العالمي 2.6 في المائة خلال 2026، مع تسجيل آسيا أعلى معدل نمو بين المناطق الرئيسية عند 4.3 في المائة، بينما يُتوقع أن ينكمش الناتج في الشرق الأوسط بنحو 4 في المائة.

الذكاء الاصطناعي يقود التجار

وأشارت المنظمة إلى أن الفجوة بين نمو حجم تجارة السلع وقيمتها بالدولار اتسعت خلال النصف الأول من العام؛ فقد نما حجم التجارة 3.5 في المائة على أساس سنوي، بينما ارتفعت قيمتها بالدولار 15 في المائة، مدفوعة بارتفاع أسعار منتجات الطاقة وقوة الطلب على السلع المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وتشكل السلع التي تمكّن تقنيات الذكاء الاصطناعي محركاً رئيسياً للنمو التجاري، إلا أن المنظمة حذرت من أن هذا النشاط لا يزال شديد التركّز جغرافياً، ما يجعل استمرار طفرة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي أحد العوامل الحاسمة في مسار التجارة العالمية.

وحذرت المنظمة في الوقت نفسه من مخاطر قد تضغط على توقعاتها، من بينها تراجع القوة الشرائية للأسر نتيجة ارتفاع أسعار الوقود والأسمدة بسبب اضطراب حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، إلى جانب استمرار الحرب في أوكرانيا واحتمال تباطؤ الاستثمار في الذكاء الاصطناعي.

كما أشارت إلى أن مؤشرات اتساع الانقسام بين التكتلات التجارية المتنافسة تراجعت، لكن فك الارتباط التجاري بين الولايات المتحدة والصين تسارع وأصبح العامل الرئيسي وراء التباين في أنماط التجارة العالمية.

وانخفضت الواردات الأميركية من الصين 29 في المائة خلال 2025، لتتراجع حصة الصين من إجمالي الواردات الأميركية إلى 9.3 في المائة، مقارنة بأكثر من 20 في المائة قبل تصاعد التوترات التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم عام 2018.


طلبات إعانة البطالة الأميركية تتراجع رغم ضعف نمو الوظائف

لافتة «مطلوب موظفون» معلّقة على نافذة مطعم «تشيبوتلي» بمدينة نيويورك (رويترز)
لافتة «مطلوب موظفون» معلّقة على نافذة مطعم «تشيبوتلي» بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

طلبات إعانة البطالة الأميركية تتراجع رغم ضعف نمو الوظائف

لافتة «مطلوب موظفون» معلّقة على نافذة مطعم «تشيبوتلي» بمدينة نيويورك (رويترز)
لافتة «مطلوب موظفون» معلّقة على نافذة مطعم «تشيبوتلي» بمدينة نيويورك (رويترز)

انخفض عدد الأميركيين الذين تقدموا بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة، الأسبوع الماضي، مما يشير إلى استمرار استقرار سوق العمل، رغم التباطؤ الحاد في نمو الوظائف خلال سبتمبر (أيلول) الماضي.

ذكرت وزارة العمل، يوم الخميس، أن الطلبات الأولية للحصول على إعانات البطالة الحكومية تراجعت بمقدار ألفيْ طلب لتصل إلى 197 ألف طلب، بعد تعديلها موسمياً، في الأسبوع المنتهي في 3 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.

كان خبراء اقتصاد، استطلعت «رويترز» آراءهم، قد توقعوا تسجيل 200 ألف طلب، خلال الأسبوع.

وظلت الطلبات قريبة من أدنى مستوياتها منذ 57 عاماً، لأربعة أسابيع متتالية، بما يتسق مع وصف الخبراء سوق العمل بأنها تتسم بـ«معدلات توظيف منخفضة ومعدلات تسريح منخفضة».

وكانت الحكومة قد أفادت، الأسبوع الماضي، بأن الوظائف في القطاع غير الزراعي زادت بمقدار ضئيل بلغ 29 ألف وظيفة فقط خلال سبتمبر.

ويرى خبراء اقتصاد أن ضعف وتيرة التوظيف وتقلص حجم القوى العاملة، بسبب التقاعد والقيود الصارمة على الهجرة، يعوقان نمو الوظائف، مما يجعل انخفاض معدلات تسريح العمالة، التي لا تزال عند مستويات تاريخية متدنية، عاملاً داعماً لسوق العمل.

ورغم احتفاظ أصحاب العمل بموظفيهم الحاليين، مستفيدين من النمو القوي للأرباح وأداء سوق الأسهم، فإنهم ما زالوا مترددين في زيادة أعداد العاملين لديهم. ويعزو الخبراء هذا الاتجاه إلى حالة عدم اليقين الناجمة أولاً عن الرسوم الجمركية، ثم عن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي أدت إلى ارتفاع أسعار الديزل إلى مستويات قياسية وزيادة أسعار سلع أخرى.

وأظهر مَحضر اجتماع السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، المنعقد يوميْ 15 و16 سبتمبر، والذي نُشر يوم الأربعاء، أن المسؤولين «رأوا أن ظروف سوق العمل مستقرة، وعدُّوا بشكل عام أن السوق تقترب من مستوى التوظيف الكامل». كما أشار المحضر إلى أن صُناع السياسات «نظروا عموماً إلى المخاطر الصعودية والهبوطية التي تواجه سوق العمل على أنها متوازنة إلى حد كبير».

كان البنك المركزي الأميركي قد رفع، الشهر الماضي، سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى نطاق يتراوح بين 3.75 و4.00 في المائة، في أول زيادة منذ ثلاث سنوات، كما أشار إلى احتمال إجراء زيادات أخرى في تكاليف الاقتراض، خلال الأشهر المقبلة.

وتراجعت احتمالات رفع أسعار الفائدة مرة أخرى، هذا الشهر، نتيجة بيانات التوظيف المخيِّبة للآمال في سبتمبر، فضلاً عن تسجيل معدلات تضخم أقل من المتوقع خلال يوليو (تموز) وأغسطس (آب) الماضيين، في حين يتوقع اقتصاديون أن يرفع «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة في ديسمبر (كانون الأول) المقبل.

وأظهر تقرير مطالبات إعانة البطالة أن عدد الأشخاص الذين يتلقون الإعانات بعد انقضاء الأسبوع الأول من المساعدة، وهو مؤشر يُستخدم لقياس وتيرة التوظيف، ارتفع بمقدار 17 ألف شخص إلى 1.716 مليون، بعد تعديله موسمياً، خلال الأسبوع المنتهي في 26 سبتمبر.

ورغم بقاء مستوى ما يُعرَف بـ«مطالبات الإعانة المستمرة» منخفضاً، فإن وتيرة التوظيف البطيئة أدت إلى معاناة بعض العاطلين عن العمل فترات بطالة طويلة.

وبلغ متوسط مدة البطالة 11.5 أسبوعاً في سبتمبر، وهو مستوى يقترب من أعلى معدل له في أربع سنوات ونصف السنة.