«قطر للطاقة» تفوز بـ7 رخص استكشاف بحرية قبالة سواحل البرازيل

«قطر للطاقة» (قنا)
«قطر للطاقة» (قنا)
TT

«قطر للطاقة» تفوز بـ7 رخص استكشاف بحرية قبالة سواحل البرازيل

«قطر للطاقة» (قنا)
«قطر للطاقة» (قنا)

عزّزت «قطر للطاقة» محفظة أصولها في البرازيل، بفوزها بحصص مشاركة في 7 مناطق بحرية للتنقيب والإنتاج ضمن تحالف مع «بتروبراس»، في جولة عطاءات تستهدف تطوير موارد جديدة في حوض «سيارا» قبالة الساحل الشمالي الشرقي للبلاد.

وأوضحت «قطر للطاقة»، في بيان الخميس، أن مناطق الاستكشاف الـ7 التي فازت بها تقع في حوض «سيارا» على طول الهامش الاستوائي الشمالي الشرقي للبرازيل.

وستمتلك «قطر للطاقة» حصة مشاركة تبلغ 30 في المائة، بينما ستمتلك «بتروبراس» (المشغّل) حصة 70 في المائة.

وبهذه المناسبة، قال المهندس سعد بن شريده الكعبي، وزير الدولة القطري لشؤون الطاقة، والعضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة»، إن هذه الحصص «تضيف مساحات واعدة إلى محفظة أصولنا في قطاعات التنقيب والاستكشاف والإنتاج في البرازيل».

وستعزِّز عقود الامتياز لهذه المناطق، التي من المتوقع أن يتم توقيعها خلال النصف الأول من عام 2027، من وجود «قطر للطاقة» ومكانتها في قطاعات التنقيب والاستكشاف والإنتاج في البرازيل.

وتغطي المناطق الواقعة في حوض «سيارا» مساحة إجمالية تبلغ نحو 4.700 ألف كيلومتر مربع، وتقع في مياه تتراوح أعماقها بين 2.000 و3.600 ألف متر قبالة الساحل الشمالي الشرقي للبرازيل.


مقالات ذات صلة

واشنطن تتحدّث عن فقدان إيران السيطرة على «هرمز»

شؤون إقليمية قارب يمر بجانب ناقلة نفط في مضيق هرمز قبالة بندر عباس يوم 6 سبتمبر 2026 وفي الإطار نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (أ.ف.ب - أ.ب)

واشنطن تتحدّث عن فقدان إيران السيطرة على «هرمز»

بينما تقول واشنطن إن إيران «فقدت السيطرة الكاملة» على المضيق، تتمسك طهران بموقفها القائل إن استعادة الملاحة الطبيعية مرتبطة بتنفيذ شروط إيرانية وضمانات أميركية.

رياضة عربية الدولي الجزائري رياض محرز لدى وصوله للعاصمة القطرية الدوحة (نادي الشمال)

محرز يصل الدوحة تمهيداً للانضمام إلى الشمال

وصل الدولي الجزائري رياض محرز إلى العاصمة القطرية الدوحة، الاثنين، تمهيداً لإتمام إجراءات انتقاله إلى صفوف نادي الشمال القطري في صفقة انتقال حر.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عربية الدولي المصري حمدي فتحي بالقناع في تدريبات الوكرة القطري (نادي الوكرة)

حمدي فتحي يرتدي قناعاً طبياً في تدريبات الوكرة القطري

عاد الدولي المصري حمدي فتحي، لاعب وسط الوكرة القطري، إلى التدريبات الجماعية لفريقه بعد تعافيه من الإصابة التي أبعدته عن الملاعب خلال الفترة الماضية.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
الاقتصاد سفن راسية بالقرب من مضيق هرمز يوم 2 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

زيادة عدد شحنات الغاز الطبيعي المسال القطرية المارة عبر «هرمز»

ظهر مجدداً مزيد من شحنات الغاز الطبيعي المسال المحملة من رأس لفان القطرية خارج مضيق هرمز خلال عطلة نهاية الأسبوع، بعد عبورها الممر المائي...

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مصرف قطر المركزي (قنا)

قطر تفتح سوق سنداتها الحكومية أمام المستثمرين الدوليين عبر «يوروكلير»

أعلن مصرف قطر المركزي ومجموعة «يوروكلير»، الاثنين، أن قطر ستنشئ رابطاً للمقاصة والتسوية مع المجموعة لسنداتها الحكومية المحلية.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)

طلبات إعانة البطالة الأميركية تتراجع رغم ضعف نمو الوظائف

لافتة «مطلوب موظفون» معلّقة على نافذة مطعم «تشيبوتلي» بمدينة نيويورك (رويترز)
لافتة «مطلوب موظفون» معلّقة على نافذة مطعم «تشيبوتلي» بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

طلبات إعانة البطالة الأميركية تتراجع رغم ضعف نمو الوظائف

لافتة «مطلوب موظفون» معلّقة على نافذة مطعم «تشيبوتلي» بمدينة نيويورك (رويترز)
لافتة «مطلوب موظفون» معلّقة على نافذة مطعم «تشيبوتلي» بمدينة نيويورك (رويترز)

انخفض عدد الأميركيين الذين تقدموا بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة، الأسبوع الماضي، مما يشير إلى استمرار استقرار سوق العمل، رغم التباطؤ الحاد في نمو الوظائف خلال سبتمبر (أيلول) الماضي.

ذكرت وزارة العمل، يوم الخميس، أن الطلبات الأولية للحصول على إعانات البطالة الحكومية تراجعت بمقدار ألفيْ طلب لتصل إلى 197 ألف طلب، بعد تعديلها موسمياً، في الأسبوع المنتهي في 3 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.

كان خبراء اقتصاد، استطلعت «رويترز» آراءهم، قد توقعوا تسجيل 200 ألف طلب، خلال الأسبوع.

وظلت الطلبات قريبة من أدنى مستوياتها منذ 57 عاماً، لأربعة أسابيع متتالية، بما يتسق مع وصف الخبراء سوق العمل بأنها تتسم بـ«معدلات توظيف منخفضة ومعدلات تسريح منخفضة».

وكانت الحكومة قد أفادت، الأسبوع الماضي، بأن الوظائف في القطاع غير الزراعي زادت بمقدار ضئيل بلغ 29 ألف وظيفة فقط خلال سبتمبر.

ويرى خبراء اقتصاد أن ضعف وتيرة التوظيف وتقلص حجم القوى العاملة، بسبب التقاعد والقيود الصارمة على الهجرة، يعوقان نمو الوظائف، مما يجعل انخفاض معدلات تسريح العمالة، التي لا تزال عند مستويات تاريخية متدنية، عاملاً داعماً لسوق العمل.

ورغم احتفاظ أصحاب العمل بموظفيهم الحاليين، مستفيدين من النمو القوي للأرباح وأداء سوق الأسهم، فإنهم ما زالوا مترددين في زيادة أعداد العاملين لديهم. ويعزو الخبراء هذا الاتجاه إلى حالة عدم اليقين الناجمة أولاً عن الرسوم الجمركية، ثم عن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي أدت إلى ارتفاع أسعار الديزل إلى مستويات قياسية وزيادة أسعار سلع أخرى.

وأظهر مَحضر اجتماع السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، المنعقد يوميْ 15 و16 سبتمبر، والذي نُشر يوم الأربعاء، أن المسؤولين «رأوا أن ظروف سوق العمل مستقرة، وعدُّوا بشكل عام أن السوق تقترب من مستوى التوظيف الكامل». كما أشار المحضر إلى أن صُناع السياسات «نظروا عموماً إلى المخاطر الصعودية والهبوطية التي تواجه سوق العمل على أنها متوازنة إلى حد كبير».

كان البنك المركزي الأميركي قد رفع، الشهر الماضي، سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى نطاق يتراوح بين 3.75 و4.00 في المائة، في أول زيادة منذ ثلاث سنوات، كما أشار إلى احتمال إجراء زيادات أخرى في تكاليف الاقتراض، خلال الأشهر المقبلة.

وتراجعت احتمالات رفع أسعار الفائدة مرة أخرى، هذا الشهر، نتيجة بيانات التوظيف المخيِّبة للآمال في سبتمبر، فضلاً عن تسجيل معدلات تضخم أقل من المتوقع خلال يوليو (تموز) وأغسطس (آب) الماضيين، في حين يتوقع اقتصاديون أن يرفع «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة في ديسمبر (كانون الأول) المقبل.

وأظهر تقرير مطالبات إعانة البطالة أن عدد الأشخاص الذين يتلقون الإعانات بعد انقضاء الأسبوع الأول من المساعدة، وهو مؤشر يُستخدم لقياس وتيرة التوظيف، ارتفع بمقدار 17 ألف شخص إلى 1.716 مليون، بعد تعديله موسمياً، خلال الأسبوع المنتهي في 26 سبتمبر.

ورغم بقاء مستوى ما يُعرَف بـ«مطالبات الإعانة المستمرة» منخفضاً، فإن وتيرة التوظيف البطيئة أدت إلى معاناة بعض العاطلين عن العمل فترات بطالة طويلة.

وبلغ متوسط مدة البطالة 11.5 أسبوعاً في سبتمبر، وهو مستوى يقترب من أعلى معدل له في أربع سنوات ونصف السنة.


الصين تنفي خفض اليوان وتطالب بنفوذ دولي أكبر

صينيون أمام مركز تجاري بالعاصمة الصينية في آخر أيام إجازة اليوم الوطني التي امتدت أسبوعاً (أ.ف.ب)
صينيون أمام مركز تجاري بالعاصمة الصينية في آخر أيام إجازة اليوم الوطني التي امتدت أسبوعاً (أ.ف.ب)
TT

الصين تنفي خفض اليوان وتطالب بنفوذ دولي أكبر

صينيون أمام مركز تجاري بالعاصمة الصينية في آخر أيام إجازة اليوم الوطني التي امتدت أسبوعاً (أ.ف.ب)
صينيون أمام مركز تجاري بالعاصمة الصينية في آخر أيام إجازة اليوم الوطني التي امتدت أسبوعاً (أ.ف.ب)

أكدت الصين، الخميس، أنها لا تحتاج إلى إضعاف عملتها لتحقيق مكاسب تجارية، ولا تعتزم استخدام سعر صرف اليوان أداة لتعزيز قدرتها التنافسية، في وقت كشفت فيه دراسة جديدة عن ارتفاع حاد في مساهمات بكين لتمويل مؤسسات التنمية الدولية، دون أن يواكب ذلك توسع مماثل في نفوذها داخل النظام المالي العالمي.

ويعكس التطوران مسارين متوازيين في السياسة الاقتصادية الصينية؛ أولهما تأكيد الالتزام باستقرار سوق الصرف وتجنب اتهامات التلاعب بالعملة، والآخر السعي إلى تعزيز دور البلاد في المؤسسات متعددة الأطراف بما يتناسب مع وزنها الاقتصادي ومساهماتها المالية المتزايدة.

وقال «بنك الشعب» الصيني، في بيان، إن البلاد «لا تحتاج ولا تعتزم» استخدام انخفاض قيمة اليوان للحصول على ميزة تنافسية في التجارة الخارجية، مؤكداً أنها لم تنخرط قط في تخفيض تنافسي لقيمة العملة.

وأضاف البنك المركزي أن الصين تسمح للسوق بأداء دور حاسم في تحديد سعر الصرف، ولا تضع مستويات مستهدفة مسبقاً للعملة، كما لا تتدخل لتوجيه اتجاهاتها طويلة الأجل.

وأعلن أن بكين ستبدأ، ابتداءً من عام 2027، تقديم بيانات إضافية متعلقة بالنقد الأجنبي إلى صندوق النقد الدولي، في خطوة تستهدف توسيع نطاق الإفصاح عن تطورات سوق الصرف.

وتأتي هذه التصريحات في وقت أظهر فيه اليوان تماسكاً ملحوظاً أمام الدولار، رغم ارتفاع العملة الأميركية خلال عطلة العيد الوطني الصيني.

وجرى تداول اليوان المحلي، الخميس، قرب 6.7030 مقابل الدولار، بعد استئناف الأسواق نشاطها عقب عطلة استمرت أسبوعاً، في حين بلغت مكاسب العملة الصينية نحو 9 في المائة منذ أواخر عام 2024.

واستفاد اليوان من قوة الصادرات الصينية وتدفقات النقد الأجنبي المرتبطة بالفائض التجاري، وإن كانت هذه التدفقات تقابلها استثمارات صينية متزايدة في الأصول الخارجية.

ويشير موقف البنك المركزي إلى رغبة بكين في الفصل بين تنافسية صادراتها وسياسة سعر الصرف، خصوصاً مع استمرار التوترات التجارية مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

وفي موازاة ذلك، تسعى الصين إلى تعزيز حضورها في المؤسسات المالية والتنموية الدولية، لكن دراسة جديدة أظهرت أن مساهماتها المتزايدة لم تتحول بعد نفوذاً تصويتياً وإدارياً يعكس حجم اقتصادها.

• تمويل التنمية يرتفع 10 أضعاف

كشف تقرير صادر عن «مركز التنمية العالمية»، الخميس، عن أن الصين رفعت تمويلها لمؤسسات التنمية متعددة الأطراف بمقدار عشرة أضعاف منذ عام 2010، في تحول يعكس انتقالها التدريجي من مستفيد رئيسي من التمويل الدولي إلى مساهم متزايد في توفيره.

وبلغت مساهمات بكين في بنوك التنمية متعددة الأطراف 3 مليارات دولار خلال عام 2024، في حين ارتفع تمويلها للهيئات التابعة للأمم المتحدة والمعنية بالتنمية بنسبة 47 في المائة.

كما زادت الصين مساهماتها في آليات تمويل المناخ متعددة الأطراف إلى 5.25 مليار دولار خلال عام 2025؛ ما يعكس تنامي اهتمامها بملفات الطاقة النظيفة والتكيف المناخي والتنمية المستدامة.

غير أن التوسع ظل انتقائياً؛ إذ خفضت بكين دعمها لصناديق دولية، من بينها «غافي»، الشراكة المعنية بشراء اللقاحات وتوزيعها في البلدان منخفضة الدخل، بنسبة 32 في المائة.

وقال إيان ميتشل، أحد معدّي التقرير، إن هذه الزيادة تمثل تحولاً كبيراً مقارنة بما كانت عليه مساهمات الصين قبل 15 عاماً، لكنها تظل ضئيلة قياساً إلى حجم اقتصادها.

وأوضح أن بكين لم توسع بصورة كبيرة تمويلها الطوعي للأمم المتحدة أو الصناديق الدولية المتخصصة، في حين واصلت برامج التعاون الثنائي على نطاق أصغر.

وتأتي الدراسة قبل الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي، المقررة في بانكوك الأسبوع المقبل، حيث يُنتظر أن يكون دور الصين في تمويل التنمية وإصلاح حوكمة المؤسسات الدولية من القضايا المطروحة للنقاش.

• مساهمات أكبر وحصة تصويتية محدودة

لطالما طالبت بكين بزيادة حصتها التصويتية في البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، بما يعكس مكانتها بوصفها ثاني أكبر اقتصاد في العالم.

لكن الدراسة أظهرت أن حصة الصين في البنك الدولي تبلغ نحو 6 في المائة، أي أقل من نصف المستوى الذي تشير إليه المعادلة الاقتصادية المستخدمة لتحديد الوزن النسبي للدول.

وفي المقابل، تحتفظ الولايات المتحدة بحصة تبلغ نحو 16 في المائة، تمنحها القدرة على تعطيل القرارات التي تتطلب أغلبية خاصة.

وتعارض واشنطن وعدد من الدول الغربية إعادة توزيع الحصص بما يمنح الصين قوة تصويتية أكبر، مشيرة إلى غياب التوافق بشأن الإصلاحات ومثيرة تساؤلات حول الشفافية الصينية.

ويكشف هذا التباين عن إحدى المعضلات الرئيسية التي تواجه النظام المالي متعدد الأطراف؛ إذ تتزايد مساهمات الاقتصادات الناشئة، في حين لا تتغير هياكل الحوكمة والتصويت بالوتيرة نفسها.

وأصبحت الصين، خامس أكبر مانح للمؤسسة الدولية للتنمية، التابعة للبنك الدولي والمخصصة لدعم أفقر البلدان، بعد تعهدها بتقديم 1.5 مليار دولار خلال أحدث جولة لتجديد موارد المؤسسة.

كما رفعت مساهماتها في برامج الإقراض متعدد الأطراف التي تقدم قروضاً بفوائد منخفضة أو دون فوائد بنسبة 92 في المائة خلال السنوات الخمس الماضية.

• بكين لا تسد فجوة التمويل الغربي

يتزامن صعود المساهمات الصينية مع تقليص عدد من الدول الغربية إنفاقها التنموي وانسحاب الولايات المتحدة من بعض المؤسسات الدولية.

وقالت بياتا سيخوكا، المشاركة في إعداد الدراسة، إن الصين قدمت مساهمات كبيرة إلى منظمة الصحة العالمية في وقت انسحبت فيه واشنطن منها، لكنها لم تتحرك لسد جميع الفجوات التمويلية الناجمة عن تراجع الدعم الأميركي والغربي.

وتظهر انتقائية التمويل الصيني في طبيعة مساهماتها للأمم المتحدة؛ إذ لم تتجاوز حصة التمويل الطوعي 11 في المائة من إجمالي مساهمات بكين للهيئات الأممية، مقارنة بأكثر من 70 في المائة من المساهمات الأميركية.

ويشير هذا الاختلاف إلى أن الصين تركز على مجالات محددة تتوافق مع أولوياتها الاقتصادية والاستراتيجية، بدلاً من السعي إلى تعويض جميع الموارد التي فقدتها المؤسسات الدولية نتيجة تراجع التمويل الغربي.

• من أكبر المقترضين إلى كبار المانحين

ورغم توسع دور الصين في التمويل، لا يزال تمثيلها الإداري محدوداً. ويشغل مواطنون صينيون خمسة مناصب قيادية عليا في البنك الدولي وبنوك التنمية متعددة الأطراف الأخرى، وهو عدد لم يتغير منذ عام 2021.

كما فقدت بكين منذ عام 2020 عدداً من المناصب القيادية في مؤسسات أممية، من بينها منظمة الصحة العالمية والاتحاد الدولي للاتصالات.

وفي المقابل، تراجع اعتماد الصين على الاقتراض من بنوك التنمية، مع اقترابها من التصنيف ضمن الاقتصادات مرتفعة الدخل.

وانخفض إجمالي اقتراضها من هذه المؤسسات إلى 4.7 مليار دولار في عام 2024، مقابل 8 مليارات دولار في عام 2021.

وبعدما كانت أكبر مقترض من البنك الدولي في عام 2017، تراجعت الصين إلى المرتبة الثامنة عشرة، في حين أعلن البنك أنه سيوقف جميع عمليات الإقراض لها بعد عام 2031.

ويعكس هذا التحول تغير موقع الصين داخل النظام المالي العالمي، من اقتصاد يعتمد بدرجة كبيرة على التمويل التنموي الخارجي إلى قوة اقتصادية تسهِم في توفير الموارد للدول الأخرى.

وتجمع التطورات الأخيرة بين مسعى صيني لتعزيز الثقة في سياسات سعر الصرف، عبر نفي استخدام اليوان أداة للمنافسة التجارية والتعهد بمزيد من الإفصاح لصندوق النقد الدولي، وبين مطالبة مستمرة بدور أكبر في إدارة المؤسسات المالية العالمية.

لكن الدراسة توضح أن ارتفاع المساهمات المالية لا يضمن تلقائياً زيادة النفوذ، خصوصاً في ظل الخلافات بشأن الحوكمة والشفافية وإعادة توزيع القوة التصويتية.

ومع اقتراب الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين، ستواجه بكين اختباراً مزدوجاً: إظهار التزامها بقواعد النظام المالي الدولي، وفي الوقت نفسه الدفع نحو إصلاحات تمنحها تمثيلاً أكبر يتناسب مع وزنها الاقتصادي المتنامي.


«سامسونغ» تتوقع أرباحاً قياسية تتجاوز 80 مليار دولار في الربع الثالث

شعار شركة «سامسونغ» بمعرض الإلكترونيات الاستهلاكية الدولي «إيفا» في برلين (د.ب.أ)
شعار شركة «سامسونغ» بمعرض الإلكترونيات الاستهلاكية الدولي «إيفا» في برلين (د.ب.أ)
TT

«سامسونغ» تتوقع أرباحاً قياسية تتجاوز 80 مليار دولار في الربع الثالث

شعار شركة «سامسونغ» بمعرض الإلكترونيات الاستهلاكية الدولي «إيفا» في برلين (د.ب.أ)
شعار شركة «سامسونغ» بمعرض الإلكترونيات الاستهلاكية الدولي «إيفا» في برلين (د.ب.أ)

توقعت شركة «سامسونغ إلكترونيكس» يوم الخميس، أن تتجاوز أرباحها التشغيلية الفصلية 100 تريليون وون، في إنجاز غير مسبوق عالمياً لشركة تكنولوجيا، مقدرةً قفزة تقارب تسعة أضعاف في أرباح الربع الثالث، مدفوعةً بالطلب المتزايد على رقائق الذكاء الاصطناعي، الذي عزز مبيعات الذاكرة بقوة.

وقدَّرت أكبر شركة مصنِّعة لرقائق الذاكرة في العالم أرباحاً تشغيلية بقيمة 107.4 تريليون وون (80.17 مليار دولار) خلال الفترة من يوليو (تموز) إلى سبتمبر (أيلول)، متجاوزةً بذلك بفارق طفيف تقديرات «إل إس إي جي» البالغة 106.1 تريليون وون.

وتُعد هذه التوقعات الرابعة على التوالي التي تسجل فيها «سامسونغ» أرباحاً تشغيلية قياسية، مما يسلط الضوء على تفاقم النقص العالمي في رقائق الذاكرة، في وقت يفوق فيه نمو الاستثمارات في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي نمو الإمدادات، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار الرقائق.

وتتوقع كل من «سامسونغ» و«مايكرون» استمرار هذا الاختلال في التوازن حتى عام 2028، رغم أن المنافسة الصينية واحتمال تباطؤ الإنفاق على الذكاء الاصطناعي يشكلان مخاطر على آفاق الأرباح على المدى الطويل.

واستقرت أسهم «سامسونغ» دون تغير يُذكر رغم إعلان الشركة عن أرباح قياسية أخرى، إذ تراجعت بنسبة 0.2 في المائة في التعاملات المبكرة، مقارنةًً بانخفاض بنسبة 0.5 في المائة في مؤشر «كوسبي» القياسي. وكان سهم الشركة قد تراجع بأكثر من 25 في المائة من أعلى مستوى قياسي سجله في يونيو (حزيران)، وسط مخاوف بشأن استدامة طفرة الذكاء الاصطناعي.

كما خفض المحللون مؤخراً توقعاتهم، بسبب الارتفاع الحاد في قيمة العملة الكورية الجنوبية، الذي يقلل من قيمة المبيعات الخارجية المقومة بالدولار عند تحويلها إلى العملة المحلية.

وقال كيم سيوك-هوان، محلل السوق في شركة «ميراي أسيت سيكيوريتيز»: «تحول تركيز السوق نحو ما إذا كان النمو الحاد في الأرباح، الذي بدأ قبل عام، قابلاً للاستمرار».

ويتوقع المحللون نمو الأرباح في الربع الرابع بنسبة 8.2 في المائة مقارنةً بالربع السابق، وهي وتيرة أبطأ من النمو الفصلي المتتابع البالغ 20 في المائة في الربع الثالث، مع تباطؤ وتيرة ارتفاع أسعار الرقائق. وتتوقع شركة أبحاث السوق «تريند فورس» ارتفاع أسعار العقود الخاصة بذاكرة الوصول العشوائي الديناميكية التقليدية بنسبة تتراوح بين 10 و15 في المائة في الربع الرابع مقارنةً بالربع السابق، وهي وتيرة أبطأ بكثير من القفزة التي شهدها الربع الثاني وبلغت نحو 60 في المائة.

ويراقب المستثمرون عن كثب تباطؤ وتيرة ارتفاع أسعار الذاكرة، بعد موجة صعود استمرت لأكثر من عام ودَفعت هوامش الربح إلى مستويات قياسية لدى أكبر منتجي الذاكرة في العالم، وهم «سامسونغ» و«إس كيه هاينكس» و«ميكرون».

وأعلنت «سامسونغ» أن إيرادات الربع الثالث من المتوقع أن ترتفع بنسبة 127 في المائة إلى 195 تريليون وون مقارنةً بالعام السابق.

ومن المقرر أن تعلن الشركة نتائجها التفصيلية، بما في ذلك تفاصيل الأرباح حسب قطاع الأعمال، في 29 أكتوبر (تشرين الأول).

خسائر أكبر من المتوقع في قطاع الهواتف المحمولة

من المتوقع أن تشكل رقائق الذاكرة الجزء الأكبر من التحسن في الأرباح.

وارتفعت الأسعار بشكل حاد نتيجة نقص المعروض من رقائق «درام» التقليدية ورقائق «ناند»، فضلاً عن ازدياد الطلب على الذاكرة ذات النطاق الترددي العالي (إتش بي إم)، وهي مكون أساسي لمعالجة كميات هائلة من البيانات المستخدمة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

وقدّر دوغلاس كيم، من شركة «دوغلاس ريسيرش أدفايزري»، أن شحنات «سامسونغ» من ذاكرة «إتش بي إم»، مقاسة بحجم البيانات أو «البت»، نمت بنحو 50 في المائة على أساس ربع سنوي في الربع الثالث، في ظل سعي الشركة إلى تقليص الفجوة مع منافستها «إس كيه هاينكس» في سوق هذا النوع من الذاكرة.

غير أن الطفرة في سوق رقائق الذاكرة تشكل تحدياً لقطاعات الأعمال الأخرى في «سامسونغ»، لا سيما قطاعي الهواتف الذكية والإلكترونيات الاستهلاكية، اللذين يواجهان ضغوطاً متزايدة نتيجة ارتفاع تكاليف المكونات.

وقال محللون إن قطاع الهواتف المحمولة في «سامسونغ» سجَّل خسائر فاقت التوقعات، تجاوزت مليار دولار في الربع الثالث.

وفي الوقت نفسه، من المتوقع أن يظل قطاع تصنيع الرقائق للغير، المعروف بقطاع «المسبك» أو Foundry، خاسراً، بسبب ارتفاع التكاليف الثابتة وانخفاض معدلات استغلال الطاقة الإنتاجية.

ومع ذلك، من المتوقع أن تتحسن معدلات الاستغلال خلال الأرباع القليلة المقبلة، مدعومةً بزيادة الطلب على عمليات التصنيع المتقدمة، في الوقت الذي تسعى فيه «سامسونغ» إلى تقليص الفجوة مع شركة «تي إس إم سي»، الرائدة في هذا المجال، في تصنيع الرقائق المتقدمة للغير.

كما أشار المستثمرون إلى أنهم سيراقبون عن كثب تفاصيل سياسة «سامسونغ» المتعلقة بعوائد المساهمين خلال مؤتمر إعلان الأرباح المقرر عقده في وقت لاحق من هذا الشهر.