الخدمات الصينية تتسارع بدعم الطلب المحلي

التوظيف يتحسن رغم استمرار ضغوط التكاليف

صينيون يجدفون بقوارب مطاطية في نهر ليانغما بالعاصمة بكين (أ.ف.ب)
صينيون يجدفون بقوارب مطاطية في نهر ليانغما بالعاصمة بكين (أ.ف.ب)
TT

الخدمات الصينية تتسارع بدعم الطلب المحلي

صينيون يجدفون بقوارب مطاطية في نهر ليانغما بالعاصمة بكين (أ.ف.ب)
صينيون يجدفون بقوارب مطاطية في نهر ليانغما بالعاصمة بكين (أ.ف.ب)

أظهر قطاع الخدمات الصيني تحسناً خلال أغسطس (آب)، مدعوماً بارتفاع الطلب المحلي وزيادة التوظيف، في إشارة إيجابية لاقتصاد تسعى بكين إلى تعزيز اعتماده على الاستهلاك الداخلي في مواجهة الضغوط التي تحيط بالنمو.

وارتفع مؤشر مديري المشتريات العام لقطاع الخدمات الصيني الصادر عن مؤسسة «رايتنغ دوغ» إلى 51.4 نقطة في أغسطس (آب)، من 50.4 نقطة في يوليو (تموز)، ليظل فوق مستوى 50 نقطة الفاصل بين النمو والانكماش. ومع ذلك، بقيت القراءة ثاني أدنى مستوى خلال 14 شهراً، مما يشير إلى أن وتيرة التعافي لا تزال محدودة.

جاء التحسن مدفوعاً بصورة أساسية بالطلب المحلي، إذ تسارعت الأعمال الجديدة بعدما سجلت أدنى مستوى لها في أربعة أشهر خلال يوليو (تموز)، بينما نما الطلب على الخدمات من الأسواق الخارجية بوتيرة أبطأ.

وتكتسب هذه النتيجة أهمية في ظل جهود السلطات الصينية لتعزيز الاستهلاك المحلي وتقليل اعتماد الاقتصاد على الصادرات، خصوصاً مع استمرار الضغوط الناجمة عن ضعف سوق العقارات وحذر المستهلكين.

لكن نتائج المسح الخاص اختلفت عن المسح الرسمي الصادر في وقت سابق من الأسبوع، والذي أشار إلى ضعف نشاط الخدمات رغم موسم السفر الصيفي. ويرجح أن يعكس التباين اختلاف نطاق التغطية ومنهجية اختيار الشركات بين المسحين.

وكان التوظيف من أبرز المؤشرات الإيجابية، إذ زادت شركات الخدمات أعداد العاملين للشهر الرابع على التوالي، في أطول فترة متصلة لخلق الوظائف منذ عام 2023. كما تحسنت ثقة الشركات بشأن العام المقبل، بدعم من خطط التوسع والمشروعات الجديدة وتوقعات زيادة الطلب.

وفي المقابل، استمرت ضغوط التكلفة، مع ارتفاع أسعار المدخلات للشهر الثامن عشر على التوالي نتيجة زيادة تكاليف العمالة والمواد والوقود واستبدال المعدات.

وعلى مستوى الاقتصاد الخاص الأوسع، ارتفع مؤشر «رايتنغ دوغ» المركَّب لمديري المشتريات، الذي يشمل التصنيع والخدمات، إلى 52.1 نقطة في أغسطس من 50.8 نقطة في يوليو، مما يشير إلى تسارع النشاط.

وتوفر بيانات أغسطس إشارة مشجعة لبكين، لكن استمرار التعافي سيعتمد على قدرة الطلب المحلي على المحافظة على زخمه. فتحسن الخدمات والتوظيف يمثل خطوة إيجابية، إلا أن الصين لا تزال بحاجة إلى نمو أكثر استدامة في الاستهلاك حتى يصبح الطلب الداخلي محركاً أقوى للاقتصاد.


مقالات ذات صلة

الخدمات اليابانية تسجل أقوى نمو في 5 أشهر

الاقتصاد مشاة يعبرون الطريق في أحد ميادين الضاحية التجارية بالعاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

الخدمات اليابانية تسجل أقوى نمو في 5 أشهر

تسارع نمو قطاع الخدمات الياباني خلال أغسطس (آب) إلى أعلى مستوى في 5 أشهر.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد رجل وامرأة أمام مركز تسوق في العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)

«التصنيفات السخية» تهدد سوق السندات الصينية

حذرت وكالة «ستاندرد آند بورز غلوبال للتصنيفات الائتمانية» من أن المبالغة في منح التصنيفات المرتفعة للشركات تُدخل مخاطر متزايدة إلى سوق السندات الصينية.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد الرئيس التنفيذي لشركة «تداول السعودية» محمد الرميح (الشرق الأوسط)

«تداول»: السوق السعودية الأكبر في الشرق الأوسط بقيمة سوقية تتجاوز 2.5 تريليون دولار

قال الرئيس التنفيذي لشركة «تداول» محمد الرميح، إن السوق السعودية أصبحت مفتوحة مباشرة أمام جميع المستثمرين الأجانب، بعد مسيرة بدأت بإطار المستثمر الأجنبي المؤهل.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ورقة نقدية من فئة 1000 ين ياباني (رويترز)

الين يصعد مع تشدد رهانات بنك اليابان

واصل الين الياباني مكاسبه، الخميس، مدعوماً بإعادة تسعير توقعات الفائدة المحلية نحو مزيد من التشدد

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد أتراك يتجولون بين المقاهي والمطاعم بمنطقة أمينونو في إسطنبول (د.ب.أ)

تركيا: تراجع طفيف للتضخم في أغسطس

واصلت المواد الغذائية قيادتها معدلات التضخم في تركيا؛ على خلفية ارتفاع أسعار الوقود بسبب حرب إيران، ليتراجع قليلاً في أغسطس (آب) الماضي إلى 31.51 في المائة...

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

ارتفاع طفيف في طلبات إعانة البطالة الأميركية مع استقرار سوق العمل

لافتة تُظهر وظائف شاغرة بإعلان على نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون بفرجينيا (رويترز)
لافتة تُظهر وظائف شاغرة بإعلان على نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون بفرجينيا (رويترز)
TT

ارتفاع طفيف في طلبات إعانة البطالة الأميركية مع استقرار سوق العمل

لافتة تُظهر وظائف شاغرة بإعلان على نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون بفرجينيا (رويترز)
لافتة تُظهر وظائف شاغرة بإعلان على نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون بفرجينيا (رويترز)

ارتفع عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة، بشكل طفيف، الأسبوع الماضي، في مؤشر على عدم حدوث تغير جوهري بأوضاع سوق العمل مع نهاية أغسطس (آب) الماضي

وقالت وزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، إن الطلبات الأولية للحصول على إعانات البطالة الحكومية ارتفعت بمقدار ألفيْ طلب، إلى 206 آلاف طلب بعد التعديل في ضوء العوامل الموسمية، خلال الأسبوع المنتهي في 29 أغسطس.

كان اقتصاديون، استطلعت «رويترز» آراءهم، قد توقعوا تسجيل 205 آلاف طلب، في الأسبوع الماضي، وفق «رويترز».

وتراوحت طلبات إعانة البطالة، هذا العام، بين 189 ألفاً و230 ألف طلب، وهو نطاق يتوافق مع ما يصفه اقتصاديون بسوق عمل تتسم ببطء وتيرة التوظيف والتسريح على حد سواء.

وعلى الرغم من قوة الطلب المحلي، لا يزال أصحاب العمل مترددين في زيادة أعداد الموظفين، في ظل تعاملهم مع سياسات تجارية وهجرة أكثر تشدداً.

وأظهر تقرير منفصل، صادر عن شركة «تشالنجر غراي آند كريسماس»، المتخصصة في خدمات التوظيف الخارجي، أن خطط التوظيف المعلَنة من الشركات ارتفعت بنسبة 37 في المائة، خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام، مقارنة بالفترة نفسها من 2025.

لكن الشركة قالت إن «هذه الوظائف لا يبدو أنها تُشغل بالسرعة الكافية». وارتفع عدد الوظائف التي أعلنت الشركات خططاً لإلغائها بنسبة 58 في المائة خلال أغسطس، إلى 52881 وظيفة. ومع ذلك، انخفض إجمالي عمليات التسريح، المعلَنة منذ بداية العام، بنسبة 41 في المائة، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

ويسهم انخفاض معدلات التسريح في دعم سوق العمل والاقتصاد بشكل عام.

وأشار تقرير «الكتاب البيج»، الصادر عن مجلس الاحتياطي الفيدرالي، يوم الأربعاء، إلى أن التوظيف ارتفع «بشكل طفيف للغاية» في أغسطس، موضحاً أن «الطلب القوي على العمالة كان أكثر وضوحاً في قطاعات التصنيع والبناء وبعض قطاعات الخدمات، بينما شهد قطاعا التجزئة والضيافة انخفاضاً في الطلب على العمالة».

وأدى تباطؤ وتيرة التوظيف إلى مواجهة بعض الذين فقدوا وظائفهم فترات أطول من البطالة. وأظهر تقرير طلبات إعانة البطالة أن عدد المستمرين في تلقّي الإعانات، بعد الأسبوع الأول، وهو مؤشر على وتيرة التوظيف، ارتفع بمقدار 8 آلاف شخص إلى 1.779 مليون شخص، بعد التعديل الموسمي في الأسبوع المنتهي 22 أغسطس.

ولا تدخل بيانات طلبات إعانة البطالة ضِمن فترة المسح التي يعتمد عليها تقرير الوظائف لشهر أغسطس، ومن ثم لا تؤثر فيه.

ومن المتوقع أن تعلن الحكومة، يوم الجمعة، ارتفاع الوظائف غير الزراعية بمقدار 56 ألف وظيفة، الشهر الماضي، بعد انخفاضها بمقدار 23 ألف وظيفة في يوليو (تموز) الماضي، وفقاً لاستطلاع أجرته «رويترز» لآراء اقتصاديين.

ومن المتوقع أن يظل معدل البطالة دون تغيير عند 4.1 في المائة.

ومن المرجَّح أن يعكس هذا التعافي جزئياً تحسناً بأجور العاملين في قطاع التعليم بالحكومات المحلية. إلا أن بعض الاقتصاديين يرون أن احتمال فقدان الوظائف، للشهر الثاني على التوالي، لا يزال قائماً، بعد انتهاء العمل بنظام الحماية المؤقتة لمئات الآلاف من الهايتيين مؤخراً، وهو ما أثّر على تصاريح عملهم.

كما تميل بيانات الوظائف إلى تسجيل قراءةٍ أقل من التوقعات في أغسطس. وفي حال عدم حدوث تدهور بسوق العمل، يتوقع اقتصاديون أن يرفع البنك المركزي الأميركي أسعار الفائدة، في وقت مبكر من هذا الشهر، في مسعى لمواجهة التضخم الناجم عن الرسوم الجمركية على الواردات والحرب.

وقال رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كيفين وارش، الأسبوع الماضي، إن البنك المركزي «سيواجه تحديات كبيرة» إذا لم يحصل صُناع السياسات على الثقة اللازمة بأن التضخم سيتراجع إلى هدفه البالغ 2 في المائة.


استطلاع: المركزي الأوروبي يتجه لرفع الفائدة للمرة الثانية والأخيرة في سبتمبر

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)
TT

استطلاع: المركزي الأوروبي يتجه لرفع الفائدة للمرة الثانية والأخيرة في سبتمبر

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)

أظهر استطلاع رأي أجرته «رويترز» ونُشرت نتائجه يوم الخميس أن البنك المركزي الأوروبي سيرفع أسعار الفائدة في 10 سبتمبر (أيلول) للمرة الثانية والأخيرة، في أقصر حملة لرفع أسعار الفائدة منذ 15 عاماً.

ويرى معظم الاقتصاديين المشاركين في الاستطلاع أن ارتفاع أسعار الطاقة لن يؤدي على الأرجح إلى ضغوط تضخمية واسعة النطاق.

وعلى الرغم من تصاعد حدة الحرب في الشرق الأوسط مجدداً خلال الأيام القليلة الماضية، وارتفاع عوائد السندات العالمية بشكل حاد خلال الأسبوع الماضي، تمسك المحللون الذين يتابعون البنك المركزي الأوروبي بتوقعاتهم بأن البنك لن يميل إلى زيادة الضغوط على الاقتصاد الهش.

وقال كارستن برزيسكي، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في بنك «آي إن جي»، الذي يتوقع رفعاً بمقدار ربع نقطة مئوية في سبتمبر دون زيادات أخرى: «ما زلنا نجد صعوبة في تصور، في ظل مشاكل المالية العامة وارتفاع عوائد السندات، أن يكون البنك المركزي الأوروبي مستعداً حقاً لزيادة الضغط على الاقتصاد».

وأضاف: «بمعنى آخر، من الصعب تصور أن يكون البنك المركزي الأوروبي مستعداً للمخاطرة بحدوث ركود اقتصادي لمعالجة ما لا يزال صدمة نموذجية في جانب العرض».

وتسارع التضخم في منطقة اليورو إلى 3.3 في المائة في أغسطس (آب)، متجاوزاً هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2 في المائة، لكنه جاء مدفوعاً بشكل رئيسي بتكاليف الطاقة، مما يعزز احتمالية رفع أسعار الفائدة في سبتمبر.

قلة تتوقع خطوة أخرى

لكنّ الاقتصاديين غير مقتنعين بأن البنك المركزي الأوروبي سيحتاج إلى اتخاذ إجراء آخر، على عكس عقود أسعار الفائدة الآجلة التي تتوقع خطوة ثالثة.

وتوقع جميع الاقتصاديين الـ65 المشاركين في استطلاع «رويترز»، الذي أُجري في الفترة من 31 أغسطس إلى 3 سبتمبر، أن يرفع البنك المركزي الأوروبي سعر الفائدة على الودائع بمقدار ربع نقطة مئوية إلى 2.50 في المائة الأسبوع المقبل، ارتفاعاً من 83 في المائة في استطلاع أغسطس و72 في المائة قبل اجتماع السياسة النقدية في يوليو (تموز)، عندما أبقى البنك على أسعار الفائدة دون تغيير. وكان البنك المركزي الأوروبي قد رفع أسعار الفائدة آخر مرة في يونيو (حزيران).

ويتوقع نحو 91 في المائة من الاقتصاديين أن يبلغ سعر الفائدة على الودائع 2.50 في المائة بنهاية هذا العام، بينما يتوقع 78 في المائة منهم بقاءه عند هذا المستوى حتى منتصف العام المقبل، ارتفاعاً من 80 في المائة و63 في المائة على التوالي في الشهر الماضي.

وقالت بيا فرومليه، الخبيرة الاقتصادية لمنطقة اليورو في بنك «سيب»: «فيما يتعلق بما بعد سبتمبر، فإن سبب توقف رفع أسعار الفائدة هو اعتقادنا بأن التضخم سيقترب من المستوى المستهدف خلال العام المقبل».

وأضافت: «مع ذلك، هناك احتمال لارتفاع توقعاتنا للتضخم».

وإذا صحت توقعات الاستطلاع، فستكون هذه أقصر حملة لرفع أسعار الفائدة من جانب البنك المركزي الأوروبي منذ عام 2011، حين رفعها مرتين استجابةً للارتفاع الحاد في أسعار النفط، وهي خطوات يعدها كثير من صناع السياسات الآن خطأً في السياسة النقدية.

ورفع الاقتصاديون توقعاتهم للتضخم لعام 2026 ست مرات هذا العام إلى 2.9 في المائة، وهي أعلى زيادة سنوية منذ عام 2022.

وفي ذلك الوقت، انضم البنك المركزي الأوروبي إلى نظرائه العالميين في إطلاق حملة تشديد نقدي هي الأشد منذ عقود لمكافحة التضخم القياسي الذي غذّاه جزئياً الغزو الروسي لأوكرانيا.

الحرب في دائرة الضوء

وجرى تعديل توقعات التضخم للربع الحالي والربع المقبل إلى 3.2 في المائة و3.3 في المائة على التوالي، مقارنة مع 3 في المائة، و3.2 في المائة في الشهر الماضي. ولا يُتوقع أن يعود التضخم إلى هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2 في المائة حتى أواخر عام 2027، مع توقع ازدياد ضغوط الأسعار الأساسية خلال الأرباع القليلة المقبلة.

وفي الوقت الراهن، لا يرغب صناع السياسة النقدية في البنك المركزي الأوروبي في الإشارة إلى مزيد من التشديد النقدي بعد سبتمبر، ويعود ذلك جزئياً إلى استقرار توقعات التضخم على المدى الطويل، وفقاً لما ذكرته مصادر كثيرة لوكالة «رويترز» مؤخراً، وهو ما يتوافق مع نتائج الاستطلاع.

ومع ذلك، قد لا يتطلب الأمر الكثير لتغيير ذلك، خصوصاً إذا طال أمد الحرب في إيران أو اشتدت حدتها.

وقال آلان دوري، كبير الاقتصاديين الأوروبيين في «ناتيكس» إن «ارتفاع أسعار الديزل والبنزين والمواد الغذائية ملحوظ للغاية بالنسبة للمستهلكين. وإذا استمرت هذه الضغوط، فمن المرجح أن ترتفع توقعات التضخم الاستهلاكي على المدى القصير مجدداً. وحينها، هناك خطر انخفاض الأجور».

وتوقعت «رويترز» نمو الاقتصاد بنسبة 0.8 في المائة هذا العام، و1.2 في المائة في عام 2027.

شنابل قد تغادر منصبها مبكراً

ذكرت صحيفة «هاندلسبلات» الألمانية، نقلاً عن مصادر حكومية، أن إيزابيل شنابل، عضو المجلس التنفيذي للبنك المركزي الأوروبي، تجري محادثات مع صندوق النقد الدولي لتولي منصب رفيع، وقد تغادر البنك قبل انتهاء فترة ولايتها في فرنكفورت.

وتجري شنابل، المسؤولة عن عمليات السوق في البنك المركزي الأوروبي، محادثات لتولي منصب رئيسة إدارة الأسواق النقدية ورأس المال في صندوق النقد الدولي، وهو المنصب الشاغر منذ بداية الشهر عقب مغادرة توبياس أدريان.

وتنتهي ولاية شنابل، المعروفة بمواقفها المتشددة في السياسة النقدية، في البنك المركزي الأوروبي بنهاية عام 2027. وإذا غادرت قبل ذلك الموعد، فإن ذلك سيُسرّع عملية إعادة تشكيل المجلس التنفيذي للبنك، في وقت ستتغير فيه بعض المناصب العليا تباعاً.

ومن المقرر أن يغادر كبير الاقتصاديين في البنك المركزي الأوروبي، فيليب لين، منصبه في مايو (أيار) المقبل، بينما تنتهي ولاية الرئيسة كريستين لاغارد في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، رغم أنها لم تنفِ بشكل قاطع الشائعات المستمرة بشأن احتمال مغادرتها منصبها مبكراً.

كما أن مغادرة شنابل ستنهي فعلياً مساعيها من أجل تولي رئاسة البنك المركزي الأوروبي، وهي الفكرة التي يبدو أنها لم تلقَ تأييداً يُذكر في برلين.

وعلى الرغم من أن جميع دول منطقة اليورو مخوّلة بترشيح مرشحين للمناصب الشاغرة، فإن أكبر اقتصادات التكتل، ومنها ألمانيا وفرنسا، تتمتع بحكم الأمر الواقع بمقعد دائم في المجلس التنفيذي للبنك المركزي الأوروبي، ومن المرجح أن تطالب بمقاعد، حتى وإن لم تكن المناصب نفسها، التي ستخلو برحيل شنابل ولاغارد.

كما أعربت إسبانيا عن رغبتها في الحصول على مقعد في المجلس، مما يشير إلى احتمال أن تتقاسم أكبر اقتصادات التكتل المناصب الثلاثة فيما بينها.

وقد تتعثر هذه الخطط إذا قرر القادة اختيار الرئيس السابق للبنك المركزي الهولندي، كلاس نوت، لخلافة لاغارد. ومع ذلك، يشغل الهولنديون بالفعل مقعداً في المجلس، ومن المعتاد أن يستقيل أحد أعضاء المجلس إذا جرى اختيار مواطنه لرئاسة البنك.

وفي حين تُحسم مقاعد البنك المركزي الأوروبي عادةً بشكل منفصل، فإن تسارع انتقال السلطة نسبياً يزيد من احتمالية سعي حكومات الاتحاد الأوروبي إلى تشكيل حزمة متكاملة، في ظل المساومات المعتادة على المناصب العليا في الاتحاد.


السوق السعودية ترتفع 0.2 % بدعم البنوك

مستثمر يتابع الأسهم السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع الأسهم السعودية (أ.ف.ب)
TT

السوق السعودية ترتفع 0.2 % بدعم البنوك

مستثمر يتابع الأسهم السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع الأسهم السعودية (أ.ف.ب)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية «تاسي» جلسة الخميس مرتفعاً بنسبة 0.2 في المائة، ليغلق عند 11,033 نقطة، مضيفاً 21 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 3.9 مليار ريال، تعادل نحو 1.04 مليار دولار.

وسجل المؤشر أعلى مستوى خلال الجلسة عند 11,075 نقطة، فيما بلغ أدنى مستوى عند 11,005 نقاط.

وارتفع سهم «مصرف الراجحي» بأقل من 1 في المائة إلى 66.35 ريال.

«السعودي للاستثمار» يقفز

قفز سهم «البنك السعودي للاستثمار» بنسبة 2 في المائة إلى 14.88 ريال، بعد إعلان البنك بيع كامل حصته في «أميركان إكسبريس السعودية» مقابل 1.43 مليار ريال.

كما أنهت أسهم «المصافي» و«مدينة المعرفة» و«الطباعة والتغليف» و«ولاء» و«ساسكو» و«كيان السعودية» و«أو جي سي» و«أماك» تداولاتها على ارتفاع بنسب تراوحت بين 3 و5 في المائة.

في المقابل، تراجعت أسهم «طيبة» و«إم آي إس» و«الخدمات الأرضية» بأكثر من 2 في المائة. وأغلق سهم «السعودية للطاقة» عند 16.67 ريال، متراجعاً بنسبة 2 في المائة.