اليابان وأميركا تعززان التنسيق لدعم استقرار الين

تراجع العملة يرفع رهانات التدخل وتشديد السياسة النقدية

وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما في الاجتماعات الوزارية لـ«مجموعة العشرين» بمدينة آشفيل بولاية نورث كارولاينا الأميركية (د.ب.أ)
وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما في الاجتماعات الوزارية لـ«مجموعة العشرين» بمدينة آشفيل بولاية نورث كارولاينا الأميركية (د.ب.أ)
TT

اليابان وأميركا تعززان التنسيق لدعم استقرار الين

وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما في الاجتماعات الوزارية لـ«مجموعة العشرين» بمدينة آشفيل بولاية نورث كارولاينا الأميركية (د.ب.أ)
وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما في الاجتماعات الوزارية لـ«مجموعة العشرين» بمدينة آشفيل بولاية نورث كارولاينا الأميركية (د.ب.أ)

أبقت اليابان والولايات المتحدة الباب مفتوحاً أمام تحرك جديد في سوق العملات إذا عادت التقلبات الحادة إلى الين، بعدما اتفق الجانبان على مواصلة التنسيق لضمان تحركات «منظمة» للعملة اليابانية، في وقت يقترب فيه الين مجدداً من مستوى 160 للدولار، وتتصاعد الرهانات على رفع بنك اليابان أسعار الفائدة في سبتمبر (أيلول).

وجاءت الرسالة بعد اجتماع وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما مع وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت على هامش اجتماع قادة المالية لـ«مجموعة العشرين» في آشفيل بولاية كارولاينا الشمالية، وهو أول لقاء مباشر بين المسؤولين منذ التدخل الياباني - الأميركي النادر في سوق الين الشهر الماضي.

وقالت كاتاياما إن الجانبين أعادا التأكيد على المبادئ التي استندا إليها عند تنفيذ التدخل المشترك، مضيفة أنه «لا تغيير» في استعداد البلدين للتحرك إذا شهدت الأسواق تحركات غير منظمة. وتكتسب هذه الرسالة أهمية بعدما فشل التدخل السابق في توفير دعم دائم للعملة. فقد انتعش الين من أدنى مستوى له في نحو 40 عاماً قرب 164 للدولار بعد التحرك المشترك، لكنه عاد تدريجياً إلى الضعف، وانخفض لفترة وجيزة دون 160 يوم الجمعة قبل أن يتداول قرب 159.80 في آسيا الثلاثاء. لكن اللافت هو اختلاف النبرة بين واشنطن وطوكيو بشأن الحاجة الفورية إلى تدخل جديد، حيث قال بيسنت إن تحركات الين الأخيرة «محصورة إلى حد كبير»، ما يشير إلى أن وزارة الخزانة الأميركية لا تعد التراجع الحالي فوضوياً بما يكفي لتبرير تدخل جديد. أما كاتاياما فتجنبت إصدار حكم مماثل، وقالت إن من الصعب تحديد العوامل التي تقود سعر الصرف، مكتفية بالتأكيد أن استقرار الين مهم للأسواق المالية العالمية، بما فيها السوق الأميركية. ويعني ذلك أن مستوى 160 يناً للدولار لا يبدو في حد ذاته خطاً أحمر تلقائياً، فالسلطات تركز بدرجة أكبر على سرعة التحرك وطبيعته ومدى انفصاله عن العوامل الاقتصادية الأساسية، وليس على رقم محدد لسعر الصرف. وهذا مهم للمستثمرين، لأن التدخل في سوق العملات عادة ما يصبح أكثر احتمالاً عندما ترى السلطات أن المضاربات أو التحركات السريعة تهدد الاستقرار المالي، بدلاً من مجرد انخفاض تدريجي يعكس فروق أسعار الفائدة أو توقعات السياسة النقدية.

• الفائدة بدلاً من التدخل

ورغم استمرار مظلة التنسيق، يبدو أن خط الدفاع الأهم عن الين يتحول تدريجياً من شراء العملة مباشرة إلى رفع أسعار الفائدة اليابانية. فضعف الين يرفع تكلفة الواردات، خصوصاً الطاقة والمواد الخام، وينتقل تدريجياً إلى أسعار المستهلكين. وفي المقابل، أسهم بطء بنك اليابان في رفع الفائدة في إبقاء الفجوة مع أسعار الفائدة الأميركية واسعة، وهو ما يقلل جاذبية الاحتفاظ بالين.

وقد زادت تصريحات بيسنت خلال الأسابيع الماضية الضغط على بنك اليابان، بعدما تحدث بصورة متكررة عن الحاجة إلى تشديد السياسة النقدية اليابانية. ورغم أن كاتاياما أكدت أن قرارات الفائدة من اختصاص البنك المركزي، فإن الأسواق باتت تسعر بدرجة شبه كاملة رفع الفائدة من 1 إلى 1.25 في المائة خلال اجتماع 17 و18 سبتمبر، بعد زيادة سابقة في يونيو (حزيران). وإذا نفذ بنك اليابان هذه الخطوة وأشار إلى زيادات إضافية، فقد يقلص ذلك الحاجة إلى التدخل المتكرر في سوق الصرف، لأن ارتفاع العوائد اليابانية يساعد على تقليل الفارق مع الولايات المتحدة ويجعل الين أكثر جاذبية، لكن هذه السياسة تفتح مشكلة أخرى أكثر تعقيداً في سوق السندات.

• منطقة حساسة

وتزامنت مباحثات آشفيل مع تخطي عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل عشر سنوات مستوى 3 في المائة، وهو مستوى لم تشهده السوق منذ عقود ويثير مخاوف بشأن تكلفة تمويل الدين العام الضخم. وامتنعت كاتاياما عن التعليق مباشرة على ارتفاع العائد، لكنها قالت إنها شرحت لبيسنت جهود اليابان لخفض نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي تدريجياً بالتزامن مع تحقيق نمو اقتصادي قوي، مشيرة إلى أن الوزير الأميركي استجاب «بشكل إيجابي للغاية». وهذا الصمت يعكس حساسية المعادلة. فمن جهة، تحتاج اليابان إلى فائدة أعلى لدعم الين واحتواء التضخم. ومن جهة أخرى، يؤدي ارتفاع الفائدة إلى رفع عوائد السندات وزيادة تكلفة خدمة واحد من أكبر أعباء الدين العام في العالم.

• توازن صعب

وبذلك تجد طوكيو نفسها أمام توازن صعب، فالين الضعيف يزيد التضخم، والفائدة الأعلى تدعم العملة لكنها ترفع تكلفة الدين، بينما يمكن للتدخل المباشر أن يخفف تقلبات الصرف لكنه لا يعالج الفجوة الأساسية في العوائد بين اليابان والولايات المتحدة. ويضيف موقف الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) بُعداً آخر، فقد أعادت تصريحات رئيسه كيفن وارش بشأن استمرار مخاطر التضخم إحياء توقعات رفع أسعار الفائدة الأميركية، وهو ما يمنح الدولار دعماً إضافياً، ويجعل مهمة بنك اليابان أكثر صعوبة. لذلك فإن التنسيق الذي أكدته كاتاياما وبيسنت يمثل عملياً شبكة أمان أكثر منه إعلاناً عن تدخل قريب. فالولايات المتحدة واليابان تريدان الاحتفاظ بالقدرة على التصرف إذا أصبحت تحركات العملة فوضوية، لكنهما تبدوان في الوقت نفسه أكثر ميلاً إلى السماح للسياسة النقدية بمعالجة جذور ضعف الين.

وسيكون اجتماع بنك اليابان في سبتمبر الاختبار الأهم لهذه الاستراتيجية. فإذا رفع البنك الفائدة وأرسل إشارات واضحة إلى استمرار التشديد، فقد يحصل الين على دعم أكثر استدامة من أي تدخل منفرد. أما إذا بقيت العملة تحت ضغط رغم رفع الفائدة، خصوصاً إذا عادت إلى الهبوط السريع قرب مستوياتها القياسية السابقة، فقد تتحول مظلة التنسيق الأميركي - الياباني من رسالة سياسية إلى تدخل فعلي جديد. وحتى ذلك الحين، ستظل الأسواق تراقب ثلاث شاشات في الوقت نفسه: الين، وعوائد السندات، ومسار الفائدة.


مقالات ذات صلة

كوريا الجنوبية تراهن على مشروع غاز في تكساس لإرضاء ترمب

الاقتصاد الرئيسان الأميركي والكوري الجنوبي يجريان محادثات خلال اجتماع في فندق بمدينة نيويورك (إ.ب.أ)

كوريا الجنوبية تراهن على مشروع غاز في تكساس لإرضاء ترمب

تتجه كوريا الجنوبية إلى تحويل تعهدها باستثمار 350 مليار دولار في الولايات المتحدة إلى أول مشروع كبير على الأرض عبر محطة لتوليد الكهرباء بالغاز بولاية تكساس

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد شعار مجموعة «علي بابا» على مقرها في العاصمة الصينية بكين (أ.ب)

«علي بابا» توسع مراكز بياناتها عالمياً لدعم سباق الذكاء الاصطناعي

كشفت مجموعة «علي بابا» الصينية عن خطة كبيرة لتوسيع شبكة مراكز البيانات التابعة لها خارج الصين، مستهدفة أسواقاً في أوروبا والشرق الأوسط وآسيا.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد شعار شركة «برودكوم» على شاشة هاتف ذكي (رويترز)

الصين تراجع استخدام رقائق «برودكوم» في مراكز البيانات الحكومية

تدرس السلطات الصينية مدى اعتماد مراكز البيانات المدعومة من الدولة على معدات شركة «برودكوم» الأميركية.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يحضر اجتماع درع الأميركتين على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (رويترز)

واشنطن تضخ 7 مليارات دولار في معادن وطاقة الأرجنتين

يعتزم بنك التصدير والاستيراد الأميركي «إكسيم بنك» تمويل مشروعات في الأرجنتين تصل قيمتها إلى 7 مليارات دولار في قطاعات المعادن الحيوية والطاقة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك - بوينس آيرس)
الاقتصاد الرئيسان التنفيذيان لـ«أوبن إيه آي» و«سوفت بنك» خلال مؤتمر صحافي سابق بالعاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

«سوفت بنك» تجمع 10 مليارات دولار لتمويل «أوبن إيه آي»

بدأت مجموعة «سوفت بنك» تلقّي طلبات المستثمرين على إصدار سندات مقوَّمة بالدولار بقيمة 10 مليارات دولار بهدف المساعدة في تمويل استثماراتها في «أوبن إيه آي».

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

«الخزانة» الأميركية تستهدف إعادة شراء 6 مليارات دولار من الديون طويلة الأجل

وزارة الخزانة الأميركية (رويترز)
وزارة الخزانة الأميركية (رويترز)
TT

«الخزانة» الأميركية تستهدف إعادة شراء 6 مليارات دولار من الديون طويلة الأجل

وزارة الخزانة الأميركية (رويترز)
وزارة الخزانة الأميركية (رويترز)

أعلنت وزارة الخزانة الأميركية أنها ستشتري ما يصل إلى 6 مليارات دولار من السندات المستحقة خلال فترة تتراوح بين 20 و30 عاماً، في عملية إعادة الشراء المقررة الخميس، مُحافظةً على المستوى المستهدف في آخر عملية لإعادة شراء الديون طويلة الأجل.

وتأتي العملية بعد أن اشترت «الخزانة» 5.2 مليار دولار من سندات تتراوح آجال استحقاقها بين 10 أعوام و20 عاماً في أول عملية لإعادة شراء الديون طويلة الأجل منذ إعلانها المفاجئ في 19 أغسطس (آب) الماضي أنها ستضاعف على الأقل حجم هذه العمليات.

وجاءت قيمة المشتريات السابقة دون الهدف البالغ 6 مليارات دولار، في مؤشر على محدودية حجم السندات التي كان المستثمرون مستعدين لبيعها بالأسعار السائدة في السوق آنذاك.

ومن المتوقع أن تستقطب السندات التي تتراوح آجالها بين 20 و30 عاماً عروضاً أكبر من المستثمرين مقارنة بالسندات الأقصر أجلاً؛ مما قد يتيح لـ«الخزانة» إعادة شراء كمية أكبر من الديون.

وتأتي عمليات إعادة الشراء في وقت ارتفعت فيه عوائد سندات الخزانة منذ إعلان الوزارة في أغسطس الماضي توسيع «برنامج إعادة شراء الديون». وكان وزير «الخزانة»، سكوت بيسنت، قد أشار خلال جلسة استماع أمام الكونغرس أخيراً إلى أن العوائد ربما كانت سترتفع إلى مستويات أعلى لولا زيادة حجم عمليات إعادة الشراء.

وتستخدم «الخزانة» عمليات إعادة شراء السندات لإدارة محفظة الدين القائمة ولتحسين سيولة بعض الإصدارات، فيما تأتي زيادة حجم هذه العمليات في وقت تواجه فيه سوق الخزانة الأميركية إصدارات كبيرة وارتفاعاً في تكاليف الاقتراض طويلة الأجل.


عوائد الخزانة الأميركية تسجل أعلى مستوى منذ 2007 مع تنامي رهانات رفع الفائدة

رُفعت الأعلام الأميركية خارج بورصة نيويورك بمناسبة زيارة وزير الخارجية ماركو روبيو (إ.ب.أ)
رُفعت الأعلام الأميركية خارج بورصة نيويورك بمناسبة زيارة وزير الخارجية ماركو روبيو (إ.ب.أ)
TT

عوائد الخزانة الأميركية تسجل أعلى مستوى منذ 2007 مع تنامي رهانات رفع الفائدة

رُفعت الأعلام الأميركية خارج بورصة نيويورك بمناسبة زيارة وزير الخارجية ماركو روبيو (إ.ب.أ)
رُفعت الأعلام الأميركية خارج بورصة نيويورك بمناسبة زيارة وزير الخارجية ماركو روبيو (إ.ب.أ)

تراجعت الأسهم الأميركية الأربعاء، فيما قفز عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى له منذ 2007، مع إعادة المتعاملين تسعير توقعات أسعار الفائدة بعد بيانات أظهرت تسارع نشاط الشركات الأميركية إلى أعلى مستوى في أكثر من خمس سنوات، وسط استمرار ضغوط التضخم.

وارتفع عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات 8.7 نقطة أساس إلى 5.054 في المائة، مسجلاً أعلى مستوى منذ عام 2007، بينما صعد عائد السندات لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات السياسة النقدية، 8.49 نقطة أساس إلى 4.862 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ يونيو (حزيران) 2024.

وجاءت هذه التحركات مع ارتفاع الرهانات على رفع «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل. وتسعّر العقود الآجلة للأموال الفيدرالية حالياً احتمالاً يبلغ 73 في المائة لرفع الفائدة في أكتوبر (تشرين الأول)، مقارنة بـ53 في المائة في وقت سابق.

وكان «الاحتياطي الفيدرالي» قد رفع سعر الفائدة الأسبوع الماضي بمقدار 25 نقطة أساس إلى نطاق بين 3.75 و4.00 في المائة، في أول زيادة منذ يوليو (تموز) 2023، مع استمرار التضخم فوق مستهدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة.

وقال مايكل بار، عضو مجلس محافظي «الاحتياطي الفيدرالي»، الأربعاء، إن البنك اتخذ الأسبوع الماضي خطوة مهمة لإعادة معايرة تكاليف الاقتراض قصيرة الأجل بهدف خفض التضخم، مضيفاً أن مزيداً من الزيادات في أسعار الفائدة قد يكون ضرورياً.

نشاط اقتصادي قوي

وتعززت توقعات التشديد النقدي بعد ارتفاع مؤشر «ستاندرد آند بورز غلوبال» المركب الأولي لمديري المشتريات في الولايات المتحدة إلى 58.4 نقطة في سبتمبر (أيلول)، من 56 نقطة في أغسطس، مسجلاً أعلى قراءة منذ يوليو 2021.

وعكس المؤشر زيادة قوية في الطلبات الجديدة، إلى جانب تحسن الإنتاج الصناعي والتوظيف، ما يشير إلى استمرار قوة النشاط الاقتصادي رغم ارتفاع تكاليف الاقتراض.

وقال آدم باتن، كبير محللي العملات لدى «إنفستنغ لايف»، إن استمرار قيادة قطاع الخدمات، إلى جانب الارتفاع الحاد في إنتاج المصانع، يؤكد قوة الاقتصاد في وقت يميل فيه «الاحتياطي الفيدرالي» إلى موقف نقدي أكثر تشدداً.

وأدى ارتفاع عوائد السندات إلى زيادة الضغوط على الأسهم، فتراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي 0.18 في المائة، وانخفض «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.53 في المائة، بينما هبط «ناسداك» المجمع 1.05 في المائة.

وامتدت موجة التراجع إلى الأسواق العالمية، إذ انخفض مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي 0.27 في المائة، وتراجع مؤشر «إم إس سي آي» العالمي للأسهم 0.51 في المائة، بعد أربع جلسات متتالية من المكاسب.

النفط والجغرافيا السياسية

وفي أسواق الطاقة، ارتفعت أسعار النفط مع ترقب المستثمرين احتمال إجراء محادثات لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، بالتزامن مع الاستعداد للقمة المرتقبة بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ في واشنطن.

وصعد خام غرب تكساس الوسيط 1.49 في المائة إلى 91.87 دولار للبرميل، فيما ارتفع خام برنت 2.39 في المائة إلى 101.62 دولار.

وكانت أسعار النفط قد تراجعت خلال الأيام السابقة مع تحسن الإمدادات من منطقة الخليج وتزايد الآمال بإمكان التوصل إلى حل دبلوماسي للصراع، لكن حالة الحذر لا تزال مسيطرة على الأسواق.

وقال كول سميد، الرئيس التنفيذي ومدير المحافظ لدى «سْميد كابيتال مانجمنت»، إن الأسواق شهدت سلسلة من التحركات المتناقضة بشأن فرص التوصل إلى اتفاق، ما يجعل المستثمرين مترددين في اتخاذ مراكز كبيرة في ظل سرعة تغير العناوين السياسية.

الدولار والذهب

ودعم ارتفاع عوائد السندات وتزايد توقعات رفع الفائدة الدولار، الذي سجل أعلى مستوياته في عدة أسابيع أمام اليورو والجنيه الإسترليني والدولار الكندي.

وانخفض اليورو 0.5 في المائة إلى 1.1389 دولار، وهو أدنى مستوى له منذ 29 يوليو، بينما ارتفع الدولار 0.56 في المائة أمام الين إلى 158.25 ين، مع استمرار الحذر من احتمال تدخل السلطات اليابانية إذا اقتربت العملة الأميركية من مستوى 160 يناً.

وفي المقابل، تراجع الذهب الفوري 1.55 في المائة إلى 4287.05 دولار للأوقية.

وتأتي تحركات الأسواق في وقت تترقب فيه أيضاً تداعيات ارتفاع أسعار الطاقة على التضخم العالمي، خصوصاً في أوروبا، حيث قد يؤدي أي حظر أميركي محتمل لصادرات الديزل إلى زيادة الضغوط على الأسعار، نظراً لاعتماد المنطقة على الإمدادات الأميركية من الوقود.


مخزونات النفط الأميركية تخالف التوقعات وترتفع بمقدار 3 ملايين برميل في أسبوع

صهاريج لتخزين النفط الخام في محطة كيندر مورغان بولاية كاليفورنيا (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط الخام في محطة كيندر مورغان بولاية كاليفورنيا (رويترز)
TT

مخزونات النفط الأميركية تخالف التوقعات وترتفع بمقدار 3 ملايين برميل في أسبوع

صهاريج لتخزين النفط الخام في محطة كيندر مورغان بولاية كاليفورنيا (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط الخام في محطة كيندر مورغان بولاية كاليفورنيا (رويترز)

قالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، إن مخزونات الخام الأميركية ارتفعت، بينما انخفضت مخزونات البنزين ونواتج التقطير الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة الأربعاء في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات الخام زادت بمقدار 3 ملايين برميل لتصل إلى 426.4 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 18 سبتمبر (أيلول)، وذلك مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز» بانخفاض قدره 641 ألف برميل.

كما ارتفعت مخزونات الخام في مركز التسليم في كوشينغ بولاية أوكلاهوما بمقدار 2.3 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 23.7 مليون برميل.

وأشارت الإدارة إلى أن معدلات تشغيل المصافي انخفضت بمقدار 519 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع، في حين تراجعت معدلات الاستخدام بمقدار 2.8 نقطة مئوية لتصل إلى 94 في المائة.

وذكرت الإدارة، أن مخزونات البنزين الأميركية انخفضت بمقدار 1.7 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 206 ملايين برميل، مقابل توقعات المحللين بزيادة قدرها 0.1 مليون برميل.

وأظهرت بيانات الإدارة أن مخزونات نواتج التقطير - التي تشمل الديزل وزيت التدفئة - انخفضت بمقدار 0.4 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 107.4 مليون برميل، مقارنة بتوقعات بانخفاض قدره 0.6 مليون برميل.

وذكرت الإدارة أن صافي واردات الولايات المتحدة من الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 369 ألف برميل يومياً.