رئيس «هيوماين»: السعودية تمتلك كل مقومات التوسع في الذكاء الاصطناعي

الشركة تستهدف تشغيل 250 ميغاواط بنهاية 2026

الرئيس التنفيذي لـ«هيوماين» طارق أمين خلال كلمته في «ليب 2026» (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي لـ«هيوماين» طارق أمين خلال كلمته في «ليب 2026» (الشرق الأوسط)
TT

رئيس «هيوماين»: السعودية تمتلك كل مقومات التوسع في الذكاء الاصطناعي

الرئيس التنفيذي لـ«هيوماين» طارق أمين خلال كلمته في «ليب 2026» (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي لـ«هيوماين» طارق أمين خلال كلمته في «ليب 2026» (الشرق الأوسط)

تواصل السعودية خلال مؤتمر «ليب 2026» ترسيخ موقعها كمركز عالمي للتقنية، مع انتقال التركيز من إعلان الطموحات إلى تنفيذ مشاريع فعلية في البنية التحتية والحوسبة والطاقة، مدعومة بشراكات مع كبرى شركات التكنولوجيا العالمية.

وقال الرئيس التنفيذي لـ«هيوماين» طارق أمين إن السعودية تمتلك المقومات اللازمة لتسريع تبني الذكاء الاصطناعي وتلبية الطلب المحلي والعالمي، مشيراً إلى أهمية الطاقة والأراضي ورأس المال والموقع الجغرافي والكوادر البشرية والإرادة اللازمة لتطبيق التقنية على نطاق واسع.

وقال أمين، خلال مؤتمر «ليب 2026» في الرياض: «أساسيات تسريع تبني الذكاء الاصطناعي في أي بلد هي الطاقة. أنت بحاجة إلى مساحات شاسعة من الأراضي. لا بد من توفر رأس المال، والموقع الجغرافي، والكوادر البشرية، ولا ننسى الإرادة اللازمة لتطبيق هذه التقنية على نطاق واسع لتلبية الطلب المحلي والعالمي. أعتقد أن السعودية تمتلك كل المقومات اللازمة. إنها تمتلكها فعلاً».

الرئيس التنفيذي لـ«هيوماين» طارق أمين خلال كلمته في «ليب 2026» (الشرق الأوسط)

6 غيغاواط مستهدفة للذكاء الاصطناعي

وأوضح أن «هيوماين» تستهدف تطوير 6 غيغاواط من قدرات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي في المملكة، مشيراً إلى أن الشركة حصلت على 14 غيغاواط من قدرات الشبكة الكهربائية.

وأضاف أن «هيوماين» تمتلك 211 موقعاً للأراضي، بينها 7 مواقع تمثل مجمعات مخصصة للذكاء الاصطناعي، لافتاً إلى أن الشركة تعمل بالتوازي على بناء البنية التحتية وتأمين الطلب عليها.

أربعة محاور لمنظومة «هيوماين»

وقال أمين إن «هيوماين» تأسست في 12 مايو (أيار) 2025 بهدف بناء منظومة متكاملة للذكاء الاصطناعي، وليس تطوير منتج أو وحدة أعمال واحدة، مشيراً إلى أن الشركة تعمل على 4 محاور رئيسية تشمل الطاقة ومراكز البيانات، والحوسبة والذكاء، والذكاء الاصطناعي المادي.

وأضاف أن الذكاء الاصطناعي يقود «أكبر تحول في التاريخ»، مع تريليونات الدولارات من الاستثمارات العالمية الموجهة إلى الطاقة والأراضي والشبكات والحوسبة استعداداً للطلب المتزايد على هذه التقنيات.

الرئيس التنفيذي لـ«هيوماين» طارق أمين خلال كلمته في «ليب 2026» (الشرق الأوسط)

250 ميغاواط بنهاية 2026

وأشار أمين إلى أن الشركة لا تبني مراكز بيانات بمعزل عن الطلب، قائلاً إن المصانع تحتاج إلى عملاء ومستأجرين بالتزامن مع عملية البناء، ومؤكداً أن الشراكات مع الشركات العالمية تمثل جزءاً أساسياً من استراتيجية «هيوماين».

وقال أمين إن «هيوماين» تستهدف تشغيل 250 ميغاواط بنهاية 2026، والوصول إلى 1 غيغاواط في 2027، مؤكداً التزام الشركة بتسريع بناء قدرات الذكاء الاصطناعي لخدمة السوق السعودية والطلب العالمي.

تشغيل بنية «إيه إم دي» و«سيسكو»

وفي إطار توسع البنية التحتية، أعلنت «هيوماين» و«إيه إم دي» و«سيسكو» بدء تشغيل بنية تحتية للذكاء الاصطناعي في السعودية تعتمد على معالجات «إيه إم دي إنستنكت إم آي 355 إكس» ومعالجات «إيه إم دي إبيك»، إلى جانب شبكات «سيسكو»، لتوفير قدرات حوسبة لعملاء «هيوماين» في المملكة وخارجها.

وتخطط الشركات لنشر ما يصل إلى 250 ميغاواط من البنية التحتية للذكاء الاصطناعي ضمن المرحلة المقبلة من المشروع المشترك، على أن يبدأ النشر في 2027، مع دخول القدرة التشغيلية تدريجياً خلال النصف الثاني من العام، بينما يستهدف المشروع الوصول إلى 1 غيغاواط بحلول 2030.

مركز بيانات في «أوكساجون»

كما أعلنت «هيوماين» و«داتا فولت» بدء إنشاء مركز بيانات للذكاء الاصطناعي في «أوكساجون» بمدينة نيوم، والعمل على تطوير 100 ميغاواط من المرحلة الأولى للمشروع.

الرئيس التنفيذي لـ«هيوماين» طارق أمين خلال كلمته في «ليب 2026» (الشرق الأوسط)

شراكات جديدة لتوسيع القدرات

وأعلنت «هيوماين» و«أمازون ويب سيرفيسز» توسيع تعاونهما لتوفير سعة تصل إلى 50 ميغاواط ضمن منطقة الذكاء الاصطناعي بحلول عام 2028.

كما أعلنت «هيوماين» توسيع شراكتها مع «إيه إم دي» لتطوير المرحلة الأولى من البنية التحتية للذكاء الاصطناعي بسعة تصل إلى 250 ميغاواط خلال العامين إلى الأعوام الثلاثة المقبلة، مع بدء نشر سعة أولية تبلغ 25 ميغاواط.

وتتعاون «هيوماين» مع «توجيذر إيه آي» لتوفير قدرات للذكاء الاصطناعي بسعة 55 ميغاواط، وإنشاء مركز بيانات جديد في المملكة بسعة تصل إلى 250 ميغاواط.

كما أعلنت الشركة تعاونها مع «ريفلكشن إيه آي» لنشر نماذج الذكاء الاصطناعي التابعة للأخيرة على البنية التحتية لـ«هيوماين» في المملكة، ومع «أبلايد إنتيويشن» لنشر آلاف الشاحنات ذاتية القيادة وتشغيلها في السعودية بحلول عام 2030.


مقالات ذات صلة

تكنولوجيا هاتف ذكي يعرض عدداً من تطبيقات الذكاء الاصطناعي (د.ب.أ)

استخدام الذكاء الاصطناعي لـ10 دقائق يقلل القدرة على إنجاز المهام الصعبة

أشارت دراسة جديدة إلى أن استخدام الذكاء الاصطناعي، ولو لمدة 10 دقائق فقط، يقلل بشكل ملحوظ من قدرة الفرد على المثابرة في إنجاز المهام الصعبة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي لتفكيك وتجميع نصوص برمجة الألعاب الإلكترونية الكلاسيكية

الذكاء الاصطناعي لتفكيك وتجميع نصوص برمجة الألعاب الإلكترونية الكلاسيكية

يشهد قطاع الألعاب الإلكترونية في الفترة الأخيرة ثورة غير مسبوقة تقودها مجتمعات المطورين وهواة الهندسة العكسية للنص البرمجي

خلدون غسان سعيد (جدة)
يوميات الشرق الاستخدام الخبيث للذكاء الاصطناعي والنزاعات النووية يشكلان أكبر تهديدين للبشرية (رويترز)

تقرير: الذكاء الاصطناعي والحرب النووية يهددان بفناء البشرية بحلول 2100

حذر تقرير جديد من أن الاستخدام الخبيث للذكاء الاصطناعي والنزاعات النووية يشكلان أكبر تهديدين قد يؤديان لانقراض البشرية بحلول عام 2100.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
تكنولوجيا شعار شركة «أنثروبيك» (رويترز)

نموذج ذكاء اصطناعي من «أنثروبيك» يرسل بلاغاً كاذباً لشرطة فيلادلفيا

أرسل نموذج ذكاء اصطناعي طورته شركة «أنثروبيك» بلاغاً كاذباً إلى شرطة فيلادلفيا في الولايات المتحدة بشأن جريمة قتل لم تُحل.

«الشرق الأوسط» (سان فرانسيسكو)

أرباح «سيتي غروب» تقفز 40 % في الربع الثالث

شعار بنك «سيتي» في رسم توضيحي (رويترز)
شعار بنك «سيتي» في رسم توضيحي (رويترز)
TT

أرباح «سيتي غروب» تقفز 40 % في الربع الثالث

شعار بنك «سيتي» في رسم توضيحي (رويترز)
شعار بنك «سيتي» في رسم توضيحي (رويترز)

ارتفعت أرباح «سيتي غروب» بنسبة 40 في المائة في الربع الثالث مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مدعومة بزيادة إيرادات الخدمات المصرفية الاستثمارية والمعاملات مع الشركات متعددة الجنسيات، إلى جانب نمو أرباح إدارة الثروات.

في المقابل، ارتفعت إيرادات التداول بنسبة 6 في المائة على أساس سنوي، بدعم رئيسي من تداول الأسهم، ولكنها تراجعت مقارنة بالربع السابق، مع انخفاض إيرادات تداول الأسهم، وفق «رويترز».

وتعمل البنوك الأميركية الكبرى في ظل تقلبات الأسواق؛ إذ أدى الصراع في إيران إلى ارتفاع أسعار النفط، ما عزز المخاوف من التضخم ودفع مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي إلى رفع أسعار الفائدة، بالتزامن مع موجة بيع حادة في أسواق السندات العالمية.

وتراجعت أسهم «سيتي غروب» بنحو 1.4 في المائة في تداولات ما قبل افتتاح السوق، عقب إعلان النتائج.

وأعلن البنك -وهو ثالث أكبر بنك في الولايات المتحدة من حيث الأصول- الثلاثاء، ارتفاع صافي أرباحه إلى 5.25 مليار دولار، أو 2.85 دولار للسهم، خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في 30 سبتمبر (أيلول)، مقارنة مع 3.8 مليار دولار، أو 1.86 دولار للسهم، في الفترة المقابلة من العام الماضي. ومع ذلك، انخفض صافي الدخل بنسبة 10 في المائة مقارنة بالربع الثاني.

وزادت إيرادات الخدمات المصرفية الاستثمارية بنسبة 9 في المائة على أساس سنوي إلى 1.35 مليار دولار، ولكنها تراجعت بنسبة 13 في المائة مقارنة بالربع السابق، مع تباطؤ نشاط إصدار الأسهم والسندات.

وسجل البنك عائداً على حقوق الملكية العادية الملموسة بلغ 11.5 في المائة في الربع الثالث، و12.6 في المائة منذ بداية العام، متجاوزاً مستهدفه البالغ 11 في المائة.

وقالت الرئيسة التنفيذية جين فريزر في بيان: «نتوقع تجاوز مستهدف العائد لهذا العام، حتى مع تقديم موعد بعض الاستثمارات، لدعم هدفنا القريب الأجل الذي يتراوح بين 11 و13 في المائة، بوصفه محطة جديدة على طريق تحقيق عوائد مستدامة تتراوح بين 14 و15 في المائة».

وكان «جيه بي مورغان تشيس» قد أعلن أيضاً ارتفاع أرباحه في الربع الثالث الثلاثاء، بينما زادت أرباح «ويلز فارغو» بدعم من نمو القروض وارتفاع دخل الفوائد.

وارتفعت أسهم «سيتي غروب» بنسبة 13 في المائة منذ بداية العام، متفوقة على أداء المؤشر الأوسع لأسهم البنوك.

وقال البنك إنه أعاد 4.1 مليار دولار إلى المساهمين خلال الربع الثالث، من خلال عمليات إعادة شراء الأسهم وتوزيعات الأرباح، لترتفع قيمة عمليات إعادة الشراء منذ بداية العام إلى 13.3 مليار دولار.

وتتعرض أسهم البنوك لضغوط خلال الأسابيع الأخيرة، مع الارتفاع الحاد في عوائد السندات، ما أثار مخاوف من أن تؤدي زيادة تكاليف الاقتراض والتمويل إلى الحد من نمو القروض ونشاط إبرام الصفقات.

تباطؤ الإيرادات والتداول مقارنة بالربع الثاني

وتجاوزت إيرادات الخدمات المصرفية الاستثمارية العالمية 90 مليار دولار خلال الأشهر التسعة الأولى من العام، وجاء «سيتي غروب» في المرتبة الخامسة عالمياً من حيث الرسوم خلال الفترة، وفقاً لبيانات «ديلوجيك».

وارتفعت إيرادات الأنشطة المصرفية لدى «سيتي غروب»، التي تشمل الإقراض للشركات، بنسبة 6 في المائة إلى 1.74 مليار دولار؛ غير أن إصدارات الأسهم والسندات شهدت تباطؤاً في أواخر الربع.

وارتفعت عوائد سندات الحكومة الأميركية إلى مستويات هي الأعلى منذ عقود في سبتمبر، ما أثر على أسواق رأس المال. وأرجأت شركات -من بينها «أورا رينغ» و«هولتيك نوكلير» و«إس بي إنرجي»- خططها لطرح أسهمها للاكتتاب العام.

وانخفضت إيرادات اكتتاب الأسهم لدى «سيتي غروب» بنسبة 19 في المائة مقارنة بالربع الثاني، رغم بقائها أعلى بنسبة 77 في المائة من مستواها قبل عام.

وفي ظل تقلبات الأسواق خلال الربع الثالث، ارتفعت إيرادات التداول بنسبة 6 في المائة على أساس سنوي إلى 6.11 مليار دولار. وزادت إيرادات تداول الأسهم بنسبة 14 في المائة، بينما ارتفعت إيرادات تداول أدوات الدخل الثابت بنسبة 4 في المائة.

لكن إجمالي إيرادات التداول تراجع بنسبة 13 في المائة مقارنة بالربع الثاني.

وسجل قطاع الخدمات أعلى نمو بين قطاعات أعمال «سيتي غروب» الخمسة خلال الربع الثالث؛ إذ ارتفعت إيراداته بنسبة 15 في المائة وأرباحه بنسبة 27 في المائة. كما زادت إيرادات إدارة الثروات بنسبة 15 في المائة، وارتفعت أصول العملاء بالنسبة نفسها.

تراجع أرباح بطاقات الائتمان

وانخفضت أرباح «سيتي غروب» من بطاقات الائتمان بنسبة 8 في المائة في الربع الثالث مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وفي المقابل، زاد إنفاق العملاء بنسبة 13 في المائة، وارتفعت أحجام القروض بنسبة 9 في المائة، في ظل استمرار نمو الاقتصاد الأميركي بوتيرة متماسكة، مدعوماً بمرونة إنفاق المستهلكين واستثمارات الشركات.

لكن أرباح البطاقات تراجعت نتيجة ارتفاع تكاليف المكافآت والمدفوعات للشركاء، إلى جانب زيادة المخصصات الائتمانية.

وبلغت مخصصات خسائر الائتمان في قطاع بطاقات المستهلكين داخل الولايات المتحدة 1.9 مليار دولار خلال الربع، بزيادة 4 في المائة على أساس سنوي، في وقت يواجه فيه المقترضون تباطؤ نمو الأجور والتضخم وارتفاع أسعار الفائدة.

ويقترب البنك الذي يتخذ من نيويورك مقراً له من استكمال عملية إعادة هيكلة متعددة السنوات، شملت بيع أنشطة دولية وتبسيط هيكله التنظيمي، والعمل على معالجة أوجه القصور في الامتثال والضوابط والبيانات.

ويسعى «سيتي غروب» إلى تسريع تنفيذ الإجراءات المطلوبة لتلبية المطالب الرقابية التي ظلت تثقل كاهله سنوات، بما يتيح له التركيز مجدداً على النمو.

وتتمثل آخر عمليات التخارج التي يتعين استكمالها في وحدته المكسيكية «باناميكس». ويمتلك «سيتي غروب» حالياً 51 في المائة من «باناميكس»، ويتوقع إخراجها من ميزانيته وإدراجها في البورصة العام المقبل.


«جي إف إتش» و«بريدجبوينت» تؤسسان منصة لمحركات الطائرات بأكثر من مليار دولار

قالت «جي إف إتش» إن المنصة الجديدة ستركز على الاستحواذ على محركات الطائرات من الجيلين الحالي والجديد (الشرق الأوسط)
قالت «جي إف إتش» إن المنصة الجديدة ستركز على الاستحواذ على محركات الطائرات من الجيلين الحالي والجديد (الشرق الأوسط)
TT

«جي إف إتش» و«بريدجبوينت» تؤسسان منصة لمحركات الطائرات بأكثر من مليار دولار

قالت «جي إف إتش» إن المنصة الجديدة ستركز على الاستحواذ على محركات الطائرات من الجيلين الحالي والجديد (الشرق الأوسط)
قالت «جي إف إتش» إن المنصة الجديدة ستركز على الاستحواذ على محركات الطائرات من الجيلين الحالي والجديد (الشرق الأوسط)

أعلنت «بريدجبوينت» و«جي إف إتش» المالية و«إيه آي بي كابيتال»، الثلاثاء، شراكة لتأسيس منصة متخصصة في شراء محركات الطائرات التجارية وتأجيرها، تستهدف بناء محفظة أصول تتجاوز قيمتها مليار دولار، في ظل تنامي الطلب العالمي على المحركات الاحتياطية.

وحسب بيان صادر من «جي إف إتش» ستركز المنصة الجديدة على الاستحواذ على محركات الطائرات من الجيلين الحالي والجديد، وتأجيرها لشركات الطيران، ومزودي خدمات الصيانة والإصلاح وإعادة التأهيل، مستفيدة من النمو المستمر في حركة السفر الجوي والتحديات المرتبطة بسلاسل توريد الطائرات والمحركات.

وبموجب الشراكة، ستنضم «جي إف إتش»، التي تتخذ من البحرين مقراً لها وتدير أصولاً وأموالاً تتجاوز 25 مليار دولار، مستثمراً رئيسياً وشريكاً استراتيجياً في المنصة، مع التزام بضخ رأسمال لم يُكشف عن قيمته، إلى جانب استثمارات من الصناديق التابعة لـ«بريدجبوينت».

ويعتزم الشركاء استقطاب تمويل إضافي من المؤسسات الاستثمارية وأصحاب الثروات الخاصة، بهدف توسيع المحفظة والوصول بقيمتها إلى أكثر من مليار دولار.

وتمثِّل الخطوة دخول «جي إف إتش» إلى قطاع الطيران، ضمن استراتيجيتها لتنويع استثماراتها في الأصول المدرَّة للدخل والأسواق الخاصة.

وتأتي الشراكة امتداداً لتعاون بدأ عام 2024 بين «بريدجبوينت» و«إيه آي بي كابيتال»، عبر الاستحواذ على محفظة من محركات «LEAP-1B» المستخدمة في طائرات «بوينغ 737 ماكس»، قبل الإعلان في يوليو (تموز) 2026 عن اتفاقية لشراء 11 محركاً إضافياً من الطراز نفسه، من شركة «سي إف إم إنترناشيونال».

وستعتمد المنصة على الشراء المباشر من الشركات المصنعة، وصفقات البيع وإعادة الاستئجار مع شركات الطيران، والاستحواذات في السوق الثانوية، وعقود التأجير التمويلي، بينما تتولى «إيه آي بي كابيتال» تحديد الفرص الاستثمارية وإدارة المحفظة وعمليات التداول.

ويأتي تأسيس المنصة في وقت يشهد فيه قطاع الطيران العالمي ضغوطاً ناجمة عن طول فترات صيانة المحركات، وتراكم طلبات تسليم الطائرات الجديدة، بالتزامن مع ارتفاع الطلب على السفر الجوي، ما يعزز حاجة شركات الطيران إلى المحركات الاحتياطية لضمان استمرارية عملياتها.

وتبرز منطقة الخليج سوقاً رئيسية لهذا النشاط، في ظل توسع أساطيل شركات الطيران الإقليمية ونمو مراكز الربط الجوي الدولية.

وقال روهيت دوت، الشريك والرئيس المشارك لفرص الائتمان في «بريدجبوينت»، إن محركات الطائرات تمثل فرصة استثمارية جاذبة، نظراً لقدرتها على توليد تدفقات نقدية بعوامل عائد تختلف عن فئات الاستثمار التقليدية، بما يدعم تنويع المحافظ الاستثمارية.

من جانبه، أوضح حماد يونس، الرئيس التنفيذي لشركة «جي إف إتش إكويتيز»، أن دخول قطاع الطيران ينسجم مع استراتيجية المجموعة للتعاون مع مديري الاستثمارات العالميين، وتوفير فرص مدعومة بأصول لعملائها؛ مشيراً إلى أن محركات الطائرات تجمع بين التدفقات النقدية التعاقدية والطلب طويل الأجل.

بدوره، أكد مارك يونان، المدير العام ورئيس علاقات المستثمرين في الشرق الأوسط لدى «بريدجبوينت»، أن المنطقة تمثل أحد أسرع مصادر رؤوس الأموال نمواً في الأسواق الخاصة، وأن انضمام «جي إف إتش» سيدعم توسع المنصة، مستفيداً من شبكة علاقاتها الخليجية.

وقال ماثيو أدامو، الشريك الإداري لدى «إيه آي بي كابيتال»، إن الشراكة الجديدة ستسهم في توسيع المنصة وتنمية محفظتها خلال السنوات المقبلة، بما يدعم تحقيق عوائد طويلة الأجل للمستثمرين.


السعودية تقود قفزة إنتاج «أوبك بلس» في سبتمبر رغم اضطرابات حرب إيران

صورة التُقطت في 2019 لناقلة نفط في ميناء رأس الخير شمال الدمام (رويترز)
صورة التُقطت في 2019 لناقلة نفط في ميناء رأس الخير شمال الدمام (رويترز)
TT

السعودية تقود قفزة إنتاج «أوبك بلس» في سبتمبر رغم اضطرابات حرب إيران

صورة التُقطت في 2019 لناقلة نفط في ميناء رأس الخير شمال الدمام (رويترز)
صورة التُقطت في 2019 لناقلة نفط في ميناء رأس الخير شمال الدمام (رويترز)

ارتفع إنتاج تحالف «أوبك بلس» من النفط الخام بقوة في سبتمبر (أيلول) الماضي، مدفوعاً بزيادة الإنتاج السعودي، رغم استمرار الاضطرابات التي تشهدها شحنات النفط عبر مضيق هرمز بسبب حرب إيران، وفق التقرير الشهري لمنظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) الصادر، الثلاثاء.

وبالتوازي، رفعت المنظمة توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط في 2027 إلى 2.55 مليون برميل يومياً، مقارنةًً مع 2.36 مليون برميل يومياً في تقديراتها السابقة، مشيرةً إلى الحاجة إلى إعادة بناء المخزونات التي استُنزفت جراء اضطرابات الإمدادات الناجمة عن الحرب. وفي المقابل، خفضت توقعاتها لنمو الطلب خلال العام الحالي للشهر السادس على التوالي، إلى 180 ألف برميل يومياً، من نحو 380 ألف برميل يومياً في تقديرات أغسطس (آب).

وأظهرت بيانات التقرير أن متوسط إنتاج تحالف «أوبك بلس»، الذي يضم دول المنظمة وحلفاء من خارجها، بينهم روسيا، ارتفع في سبتمبر بنحو 903 آلاف برميل يومياً، ليصل إلى 39.068 مليون برميل يومياً، مقابل 38.165 مليون برميل يومياً في أغسطس. وبذلك يكون الإنتاج قد زاد بنحو 1.36 مليون برميل يومياً منذ يوليو (تموز)، حين بلغ 37.710 مليون برميل يومياً، وفق المصادر الثانوية التي تعتمد عليها «أوبك» في رصد الإنتاج.

وجاءت الزيادة مدفوعةً بصورة رئيسية من دول «أوبك»، التي ارتفع إنتاجها بنحو 920 ألف برميل يومياً، إلى 25.097 مليون برميل يومياً، مقابل 24.177 مليون برميل يومياً في الشهر السابق، في حين تراجع إنتاج الدول المشاركة من خارج المنظمة بنحو 180 ألف برميل يومياً.

صورة توضيحية لرافعة مضخة نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)

السعودية تقود الزيادة

سجلت السعودية أكبر زيادة في الإنتاج بين دول التحالف، إذ ارتفع إنتاجها في سبتمبر إلى 8.372 مليون برميل يومياً، وفق الأرقام التي أبلغت بها المملكة «أوبك»، بزيادة تتجاوز مليوني برميل يومياً مقارنةًً مع أغسطس، حسب التقرير. وأظهرت البيانات أن الإنتاج المسجل في أغسطس بلغ 6.238 مليون برميل يومياً، وفق الأرقام التي قدمتها السعودية للمنظمة.

وتأتي زيادة الإنتاج في وقت تسعى فيه المملكة إلى استعادة تدفقات النفط وتعزيز مرونة صادراتها في مواجهة الاضطرابات الناجمة عن الحرب. وكانت شركة «أرامكو» قد رفعت عمليات تحميل النفط من محطات التصدير في الخليج خلال سبتمبر، بعدما أدى هجوم على خط أنابيب «شرق-غرب» إلى تعطيل شحنات عبر البحر الأحمر.

الطلب العالمي والمخزونات

توقعت «أوبك» أن يرتفع الطلب العالمي على النفط في 2027 بمقدار 2.55 مليون برميل يومياً، ليبلغ متوسطه 108.3 مليون برميل يومياً، مقارنةً مع 108.19 مليون برميل يومياً في تقديرات الشهر الماضي. وقالت المنظمة إن هذه التوقعات تفترض تراجع نمو الطلب في 2026 كما هو متوقع حالياً، على أن تدعم الحاجة إلى إعادة ملء المخزونات المستهلكة نمو الطلب في العام المقبل.

أما في 2026، فتتوقع المنظمة أن ينمو الطلب العالمي بمقدار 180 ألف برميل يومياً فقط. كما خفضت تقديرها للطلب العالمي خلال الربع الأخير من العام الحالي إلى 107.73 مليون برميل يومياً، من 107.85 مليون برميل يومياً في تقرير الشهر الماضي.

وتوقعت المنظمة انكماش الطلب في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بنحو 210 آلاف برميل يومياً خلال العام الحالي، مقابل نمو قدره 390 ألف برميل يومياً في الاقتصادات غير الأعضاء فيها.

وعلى صعيد المعروض من خارج تحالف «أوبك بلس»، توقعت المنظمة نمو الإمدادات بمقدار 640 ألف برميل يومياً في 2026، و620 ألف برميل يومياً في 2027.

خزانات ومرافق تخزين النفط في مصنع «سينوبك» في شنغهاي (رويترز)

تراجُع الإنتاج الروسي

في المقابل، انخفض إنتاج روسيا من النفط في سبتمبر بمقدار 38 ألف برميل يومياً، إلى 8.643 مليون برميل يومياً، وفق بيانات التقرير. ويأتي التراجع وسط استمرار الضربات الأوكرانية التي تستهدف البنية التحتية للطاقة الروسية، بما في ذلك مصافي النفط.

وقال نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك إن بلاده ستخفض إنتاجها النفطي قليلاً خلال العام الحالي، فيما خفضت وزارة الاقتصاد الروسية توقعاتها للإنتاج في 2026 إلى أدنى مستوى في 17 عاماً، في ظل الحرب مع أوكرانيا.

وفي كازاخستان، ارتفع إنتاج النفط في سبتمبر بمقدار 22 ألف برميل يومياً مقارنةً مع أغسطس، ليصل إلى 1.851 مليون برميل يومياً، حسب تقرير «أوبك».