ارتفاع طفيف بطلبات إعانة البطالة الأسبوعية الأميركية خلال يوليو

عمليات التسريح المخطط تهبط لأدنى مستوى في عامين

لافتة «مطلوب موظفون» أمام أحد المتاجر المحلية في إنسينيتاس بولاية كاليفورنيا (رويترز)
لافتة «مطلوب موظفون» أمام أحد المتاجر المحلية في إنسينيتاس بولاية كاليفورنيا (رويترز)
TT

ارتفاع طفيف بطلبات إعانة البطالة الأسبوعية الأميركية خلال يوليو

لافتة «مطلوب موظفون» أمام أحد المتاجر المحلية في إنسينيتاس بولاية كاليفورنيا (رويترز)
لافتة «مطلوب موظفون» أمام أحد المتاجر المحلية في إنسينيتاس بولاية كاليفورنيا (رويترز)

ارتفع عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة بشكل طفيف الأسبوع الماضي، في حين تراجعت عمليات التسريح المخطط لها إلى أدنى مستوى لها في عامين خلال يوليو (تموز)، في مؤشرات على استمرار استقرار سوق العمل.

وأعلنت وزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، أن الطلبات الأولية للحصول على إعانات البطالة الحكومية ارتفعت بمقدار ألف طلب، لتصل إلى 199 ألف طلب، بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 1 أغسطس (آب). وكان خبراء اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا تسجيل 202 ألف طلب خلال الأسبوع الأخير.

وتراجعت الطلبات بشكل ملحوظ منذ الارتفاع الحاد الذي سجلته في أوائل يونيو (حزيران). ورغم أن جزءاً من هذا الانخفاض قد يعكس صعوبات تعديل البيانات وفقاً للتقلبات الموسمية خلال فصل الصيف، فإن عمليات التسريح ظلت عند مستويات منخفضة للغاية، رغم صدمة أسعار النفط الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران. ولا توجد مؤشرات على فقدان واسع النطاق للوظائف بسبب توسع استخدام الذكاء الاصطناعي؛ إذ تتركز عمليات التسريح بدرجة كبيرة في قطاع التكنولوجيا.

وأظهر تقرير منفصل صادر عن شركة «تشالنجر... غراي آند كريسمس»، المتخصصة عالمياً في إعادة توظيف العمال، يوم الخميس، تراجع عمليات خفض الوظائف المخطط لها من جانب أصحاب العمل في الولايات المتحدة بنسبة 27 في المائة، إلى 33.429 وظيفة في يوليو، وهو أدنى مستوى لها منذ يوليو 2024. كما انخفضت عمليات التسريح المعلنة بنسبة 46 في المائة مقارنة بالعام الماضي، في حين تراجعت عمليات التسريح المخطط لها منذ بداية العام بنسبة 41 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025.

وقال آندي تشالنجر، الرئيس التنفيذي للإيرادات في «تشالنجر... غراي آند كريسمس»: «انخفضت وتيرة التسريح بشكل كبير هذا الصيف. ولا تزال خطط التسريح تُعلَن بشكل أساسي في قطاع التكنولوجيا، ولا يزال الذكاء الاصطناعي محور الاهتمام، مع إعادة الاستثمارات في هذه التكنولوجيا تشكيل المؤسسات».

وقال خبراء اقتصاديون إن استقرار سوق العمل يمنح مجلس الاحتياطي الفيدرالي مجالاً أكبر للتركيز على تداعيات التضخم الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط، الذي دخل شهره السادس.

وأبقى البنك المركزي الأميركي، الأسبوع الماضي، سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة ضمن نطاق يتراوح بين 3.50 و3.75 في المائة. وعارض ثلاثة أعضاء في لجنة السياسة النقدية التابعة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي القرار، مفضلين رفع سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية.

وأظهر تقرير طلبات إعانة البطالة أن عدد الأشخاص الذين يتلقون إعانات البطالة بعد أسبوع من صرفها، وهو مؤشر على التوظيف، ارتفع بمقدار 24 ألف شخص، ليصل إلى 1.801 مليون شخص، بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 25 يوليو. ولا تدخل بيانات طلبات إعانة البطالة في تقرير الوظائف لشهر يوليو، الذي تتابعه وزارة العمل عن كثب، والمقرر صدوره يوم الجمعة.

وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» لآراء خبراء اقتصاديين أن الوظائف غير الزراعية يُرجح أن تكون قد زادت بمقدار 80 ألف وظيفة الشهر الماضي، بعد ارتفاعها بمقدار 57 ألف وظيفة في يونيو. ومن المتوقع أن يستقر معدل البطالة عند 4.2 في المائة.

ومع ذلك، يظل هناك خطر ارتفاع معدل البطالة بشكل طفيف، بعدما أظهر استطلاع أجراه «مجلس المؤتمرات» الأسبوع الماضي تراجع نسبة المستهلكين الذين يرون أن الوظائف «وفيرة» في يوليو إلى أدنى مستوى لها منذ فبراير (شباط) 2021.

وقد تباطأ نمو الوظائف بعد تسارعه خلال فصل الربيع. وأظهر استطلاع أجراه «معهد إدارة التوريد» يوم الأربعاء انكماش مؤشر التوظيف في قطاع الخدمات خلال يوليو، في حين أفادت بعض الشركات بأنها «تشهد انخفاضاً طفيفاً في الوقت الحالي، ويتزامن بعضه مع تطبيق الذكاء الاصطناعي».

ورغم أن تقرير «تشالنجر» أظهر قفزة بنسبة 47 في المائة في خطط التوظيف المعلنة خلال يوليو، لتصل إلى أعلى مستوى لها في أربع سنوات عند 16.095 وظيفة، فإن هذه الزيادة جاءت مقارنة بقاعدة منخفضة للغاية. وأعلنت الشركات منذ بداية العام خططاً لتوظيف 107.500 عامل، بزيادة قدرها 25 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025.


مقالات ذات صلة

التضخم الأميركي يضع الأسواق أمام مفترق طرق

الاقتصاد جهاز تلفزيون معروض للبيع في متجر في هيوستن - تكساس (أ.ف.ب)

التضخم الأميركي يضع الأسواق أمام مفترق طرق

تترقب الأسواق بيانات التضخم الأميركية التي قد ترجّح كفة «الاحتياطي الفيدرالي» بين إبقاء أسعار الفائدة مستقرة أو رفعها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد العلم الأميركي على مدخل بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

وول ستريت تتراجع عند الافتتاح بعد صدور تقرير الوظائف

ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية والدولار، فيما تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بشكل طفيف يوم الجمعة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد الرئيسة الفنزويلية بالنيابة ديلسي رودريغيز تتحدّث مع وزير الطاقة الأميركي كريس رايت خلال اجتماع في كاراكاس - فنزويلا 2 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ) p-circle

كيف بدأت أميركا جني ثمار الاتفاق النفطي مع فنزويلا؟

توسّع واشنطن حضورها في قطاع النفط الفنزويلي عبر اتفاقات واستثمارات ضخمة، فيما تراهن كاراكاس على زيادة الإنتاج والعائدات مع تأكيد سيادتها على الحقول.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الاقتصاد من داخل بورصة نيويورك (أ.ب)

العقود الآجلة للأسهم الأميركية ترتفع مع ترقب بيانات الوظائف

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشري «ناسداك 100»، الذي يضم شركات التكنولوجيا، و«ستاندرد آند بورز 500» القياسي، يوم الجمعة، قبيل صدور بيانات الوظائف.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

مؤشرات «وول ستريت» ترتفع بعد تصريحات والر بشأن مسار الفائدة

افتتحت المؤشرات الرئيسية في «وول ستريت» على ارتفاع الخميس بعدما قال كريستوفر والر محافظ مجلس الاحتياطي الفيدرالي إنه قد يدعم الإبقاء على الفائدة دون تغيير.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

بوتين: النفط بدأ يتدفق عبر خط «فوستوك» التابع لـ«روسنفت»

شعار شركة روسنفت الروسية (رويترز)
شعار شركة روسنفت الروسية (رويترز)
TT

بوتين: النفط بدأ يتدفق عبر خط «فوستوك» التابع لـ«روسنفت»

شعار شركة روسنفت الروسية (رويترز)
شعار شركة روسنفت الروسية (رويترز)

نقلت وكالة «إنترفاكس» الروسية للأنباء عن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، قوله اليوم السبت، إن النفط بدأ يتدفق عبر خط أنابيب رئيسي تم تشغيله حديثاً في إطار مشروع «فوستوك أويل».

ويتبع المشروع شركة «روسنفت»، ويقع بمنطقة كراسنويارسك الروسية، حيث ينقل الخام إلى محطة ميناء خليج سيفير لتحميله على الناقلات.

ووصف بوتين بدء تدفق الخام بأنه خطوة مهمة في تطور مشروع «فوستوك أويل».

يأتي هذا في الوقت الذي تواجه فيه روسيا نقصاً في مشتقات النفط وتكريره، ما أدى إلى شح في إمدادات الديزل، جراء هجمات أوكرانيا المكثفة بالمسيرات.


محادثات متوقعة بين أميركا والصين حول سلامة الذكاء الاصطناعي في سبتمبر

مهندس يقوم بتهيئة روبوت خلال فعاليات سيميكون تايوان 2026 في تايبيه 2 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
مهندس يقوم بتهيئة روبوت خلال فعاليات سيميكون تايوان 2026 في تايبيه 2 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
TT

محادثات متوقعة بين أميركا والصين حول سلامة الذكاء الاصطناعي في سبتمبر

مهندس يقوم بتهيئة روبوت خلال فعاليات سيميكون تايوان 2026 في تايبيه 2 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
مهندس يقوم بتهيئة روبوت خلال فعاليات سيميكون تايوان 2026 في تايبيه 2 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

تستعد الولايات المتحدة والصين لمناقشة مخاطر سلامة الذكاء الاصطناعي خلال حوار مقرر في منتصف سبتمبر (أيلول)، وذلك في وقت تصل فيه قدرات الذكاء الاصطناعي سريعة التطور إلى نقطة تحول عالمية، حسبما نقلت «رويترز» عن مصدرين مطلعين.

وذكر المصدران أن المحادثات ستكون أول مناقشات ثنائية رسمية مخصصة للذكاء الاصطناعي بين الولايات المتحدة والصين منذ تولي الرئيس دونالد ترمب منصبه لولاية ثانية، وسيقودها من الجانب الأميركي وزير الخزانة سكوت بيسنت. غير أن مسؤولاً في البيت الأبيض قال إنه «لا يوجد حالياً اجتماع متعلق بالذكاء الاصطناعي مقرر في منتصف سبتمبر».

ومن المقرر أن يلتقي ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ في 24 سبتمبر خلال قمة في واشنطن.

وقال أحد المصدرين إن الولايات المتحدة ترغب في بحث التعاون بشأن مراقبة الهجمات الإلكترونية التي يوجهها الذكاء الاصطناعي، وقد طرحت اقتراحاً يطلب من مختبرات الذكاء الاصطناعي الأميركية والصينية أن «تراقب نفسها»، وتتبادل المعلومات لمنع الهجمات الإلكترونية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وقالت شركة «أوبن إيه آي» وباحثون في الأمن الإلكتروني، الأسبوع الماضي، إن ما يقرب من 700 وكيل ذكاء اصطناعي خارج عن السيطرة ومبني على نماذج «أوبن إيه آي»، اخترق شركة «هاجينغ فيس» الناشئة للذكاء الاصطناعي في يوليو (تموز)، وحاول إخفاء آثاره عبر تزوير السجلات.

وأفادت «رويترز»، يوم الجمعة، أن سرباً من وكلاء «أوبن إيه آي» اخترق موقعاً إلكترونياً في ألمانيا هذا الربيع، وحوّله إلى لوحة إعلانات لوكلاء ذكاء اصطناعي آخرين.

وقال بول تريولو، الشريك في مجموعة «دي جي إيه - ألبرايت ستونبريدغ»: «المحادثات بين القوتين العظميين في الذكاء الاصطناعي تأتي في أكثر اللحظات أهمية... إما أن تُعقد الآن أو لن تُعقد مطلقاً».

وتشعر واشنطن أيضاً بالقلق من احتمال ظهور نموذج صيني في المستقبل بمستوى «ميثوس»، يمتلك قدرات على تنفيذ هجمات إلكترونية. وشركة التكنولوجيا الأميركية «أنثروبيك» هي مطورة نموذج «ميثوس».

وفي يونيو (حزيران)، اتهم كبير مستشاري البيت الأبيض للعلوم والتكنولوجيا مايكل كراتسيوس، شركة «مونشوت إيه آي» الصينية، بسرقة مخرجات من نموذج «فابل» التابع لـ«أنثروبيك» للمساعدة في تطوير إصدارها (كيه 3)، قائلاً إن الشركة الصينية تعمل على تقطير نموذج «أنثروبيك».

ويشير مصطلح التقطير إلى عملية تدريب نماذج ذكاء اصطناعي أصغر باستخدام مخرجات نماذج أكبر وأكثر تكلفة، بهدف خفض تكاليف تدريب أداة ذكاء اصطناعي جديدة وقوية.


«فيتش» تبقي تصنيف قطر عند «AA» وترفعها من قائمة المراقبة السلبية

مدينة الدوحة (رويترز)
مدينة الدوحة (رويترز)
TT

«فيتش» تبقي تصنيف قطر عند «AA» وترفعها من قائمة المراقبة السلبية

مدينة الدوحة (رويترز)
مدينة الدوحة (رويترز)

أزالت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني قطر من قائمة «المراقبة السلبية»، وأبقت تصنيفها السيادي عند «AA»، مشيرة إلى تراجع المخاطر التي تهدد منشآت الغاز الطبيعي المسال منذ مارس (آذار).

لكن الوكالة أبقت النظرة المستقبلية لقطر عند «سلبية»، في ظل المخاطر المستمرة الناجمة عن تعطل صادرات الغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز.

وقطر من بين الاقتصادات التي شهدت أكبر التخفيضات في التوقعات خلال استطلاع لـ«رويترز»، إذ من المتوقع أن ينكمش الناتج المحلي الإجمالي 8.1 في المائة هذا العام، مقارنة بتوقعات بانخفاضه 6 في المائة في أبريل (نيسان) الماضي.

وقالت الوكالة في بيان مساء الجمعة: «سيستغرق استيعاب أثر الحرب على الجدارة الائتمانية وقتاً أطول».

وتتعامل قطر، وهي واحدة من أكبر مصدري الغاز الطبيعي المسال في العالم، مع اضطرابات في الصادرات عبر مضيق هرمز ونقص مرتبط بالأضرار التي لحقت بمنشآت الطاقة.

يأتي تأكيد التصنيف بعد أشهر من تحذير «فيتش» من خفض التصنيف السيادي لقطر، مع تصاعد المخاوف بشأن التداعيات الأمنية والاقتصادية للحرب على إيران.

وذكرت «رويترز» الشهر الماضي أن قطر خسرت نحو 24 مليار دولار من مبيعات الغاز منذ بدء الصراع قبل ستة أشهر.

كانت وكالتا «ستاندرد أند بورز» و«موديز» أكدتا أيضاً تصنيف قطر في وقت سابق من العام، قائلتين إن وضعها المالي «الكبير» يخفف من أثر الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.