«سكودا» التشيكية تراهن على الهندسة الأوروبية لغزو سوق السيارات السعودية

المدير التنفيذي بالمنطقة لـ«الشرق الأوسط»: المملكة في صدارة خططنا التوسعية... والمنافسة الصينية لا تخيفنا

صالة عرض شركة «سكودا» التشيكية في السعودية (الشرق الأوسط)
صالة عرض شركة «سكودا» التشيكية في السعودية (الشرق الأوسط)
TT

«سكودا» التشيكية تراهن على الهندسة الأوروبية لغزو سوق السيارات السعودية

صالة عرض شركة «سكودا» التشيكية في السعودية (الشرق الأوسط)
صالة عرض شركة «سكودا» التشيكية في السعودية (الشرق الأوسط)

تضع شركة «سكودا» التشيكية السوق السعودية في صدارة خططها التوسعية في الشرق الأوسط، مستفيدة من النمو المتسارع الذي يشهده قطاع السيارات في المملكة، والتوقعات التي تشير إلى اقتراب حجم المبيعات من مليون مركبة سنوياً بحلول عام 2030.

وقال لوكاش هونزاك، المدير التنفيذي لدى «سكودا - الشرق الأوسط»، إنَّ دخول الشركة إلى السعودية يُمثِّل خطوةً طبيعيةً في إطار استراتيجية التَّوسُّع الدولية للعلامة الأوروبية التي تمتلك إرثاً هندسياً يمتد لأكثر من 130 عاماً، مؤكداً أنَّ المملكة تُعدُّ سوقاً استراتيجيةً طويلة الأمد، وليست مجرد فرصة نمو مؤقتة.

وأوضح في حديث خاص لـ«الشرق الأوسط» أن الشركة تركز حالياً على بناء قاعدة أعمال مستدامة من خلال شبكة متكاملة للمبيعات وخدمات ما بعد البيع، مشيراً إلى افتتاح أولى صالات العرض في جدة والخبر، على أن تتبعهما الرياض بوصفها السوق الرئيسية للشركة داخل المملكة.

حضور مؤسسي

وأضاف أن استراتيجية «سكودا» لا تقوم على التَّوسُّع السريع فحسب، بل على بناء حضور مؤسسي طويل الأمد يرتكز على الجودة وثقة العملاء، إلى جانب توفير تجربة ملكية تنافسية وشفافة.

ويرى هونزاك أنَّ السعودية تتمتع بمقومات استثنائية تجعلها السوق الأكثر جاذبية في المنطقة، ليس فقط بسبب حجمها بوصفها أكبر سوق للسيارات في الشرق الأوسط، بل أيضاً نتيجة التحوُّلات الاقتصادية والاجتماعية المتسارعة التي تقودها «رؤية 2030».

وقال إن المجتمع السعودي الشاب، والتَّوسُّع العمراني، والاعتماد المتزايد على الحلول الرقمية، كلها عوامل تعزِّز الطلب على سيارات تجمع بين التكنولوجيا والقيمة الاقتصادية والجودة العالية، وهي عناصر تتوافق مع فلسفة «سكودا» التي تركز على الابتكار العملي والتصميم الموجه للمستخدم.

لوكاش هونزاك المدير التنفيذي لدى «سكودا - الشرق الأوسط»

جودة التجربة

وأكد أنَّ الشراكة مع شركة «ساماكو» تُمثِّل أحد أهم عناصر نجاح دخول العلامة إلى المملكة، مشيراً إلى أنَّ الخبرة الطويلة التي تمتلكها الشركة السعودية في قطاع السيارات، وعلاقاتها الراسخة بالسوق المحلية، تمنح «سكودا» منصةً قويةً للانطلاق، وبناء الثقة مع العملاء منذ اليوم الأول.

وأضاف أن نجاح أي علامة جديدة في السوق السعودية لا يعتمد على جودة المنتج وحدها، بل يرتبط أيضاً بقوة خدمات ما بعد البيع، وجودة تجربة العملاء، واستمرارية الدعم الفني، وهي عناصر توفِّرها الشراكة مع «ساماكو».

وفيما يتعلق بالمنتجات، أوضح هونزاك أنَّ الشركة تستهدف الشباب والعائلات من خلال مجموعة متنوعة من سيارات السيدان والدفع الرباعي، مع التركيز على الابتكارات العملية التي تسهل الاستخدام اليومي وتوفر كفاءة في استهلاك الوقود وجودة تصنيع أوروبية بأسعار تنافسية.

وأشار المدير التنفيذي لدى «سكودا - الشرق الأوسط» إلى أنَّ الشركة تقدِّم ما تسميه معيار الملكية «5-5-5-5»، والذي يشمل خدمة مجانية لمدة 5 سنوات، وضماناً مصنعياً لـ5 سنوات، ومساعدة على الطريق لـ5 سنوات، إلى جانب تصنيف 5 نجوم في اختبارات السلامة الأوروبية؛ بهدف تعزيز ثقة العملاء وتقليل المخاوف المتعلقة بتكاليف التشغيل على المدى الطويل.

التحول الرقمي

وعن التحوُّل الرقمي، قال هونزاك إنَّ الشركة تنظر إلى التكنولوجيا بوصفها أداة لتحسين التجربة وليس غاية بحدِّ ذاتها، موضحاً أنَّ صالات العرض الجديدة ستوفِّر تجربةً رقميةً متكاملةً تساعد العملاء على استكشاف الطرازات ومقارنة الخيارات بسهولة، مع الحفاظ على أهمية العنصر البشري والاستشارات المباشرة.

إحدى سيارات «سكودا» التشيكية (الشرق الأوسط)

التطورات الجيوسياسية

وأكد أنَّ التطورات الجيوسياسية في المنطقة لم تؤثر في الخطط طويلة الأمد للشركة داخل المملكة، مشيراً إلى أنَّ «سكودا» مستمرة في تنفيذ استثماراتها وخططها التَّوسُّعية بالتنسيق مع شريكها المحلي، مع التركيز على الكفاءة التشغيلية وضمان استمرارية الخدمات المُقدَّمة للعملاء.

وكشف هونزاك عن أنَّ السعودية تُمثِّل بالفعل محوراً رئيسياً في استراتيجية الشركة الإقليمية، لافتاً إلى أنَّ المملكة تمتلك جميع المقومات التي تؤهلها لأن تصبح أهم سوق لعمليات «سكودا» في الشرق الأوسط خلال السنوات المقبلة، إذا ما استمرَّت وتيرة النمو الحالية.

المنافسة مع الصين

وفي مواجهة المنافسة المتصاعدة من العلامات الصينية، أكد المدير التنفيذي لدى «سكودا - الشرق الأوسط» أنَّ الشركة لا تنظر إلى هذه المنافسة بوصفها تهديداً، بل بوصفها دليلاً على جاذبية السوق السعودية وقوتها.

وقال إن «سكودا» تعتمد على عناصر تميزها التاريخية المتمثلة في الخبرة الهندسية الأوروبية، والابتكار العملي ومعايير السلامة وتجربة الملكية الشفافة، مشيراً إلى أنَّ العملاء باتوا ينظرون إلى القيمة طويلة الأمد وجودة خدمات ما بعد البيع بالقدر نفسه الذي ينظرون فيه إلى السعر.

واستبعد هونزاك وصول السوق السعودية إلى مرحلة التشبُّع خلال السنوات المقبلة، مؤكداً أنَّ المؤشرات الحالية لا تزال تدعم استمرار النمو، مدفوعة بالتَّوسُّع الاقتصادي وزيادة الطلب وتطور احتياجات المستهلكين.

وأضاف أنَّ المنافسة ستجعل السوق أكثر انتقائيةً، بحيث تنجح العلامات القادرة على تقديم منتجات مناسبة مدعومة بشراكات محلية قوية وخدمات ما بعد البيع والتزام طويل الأمد تجاه العملاء، مؤكداً أنَّ هذه هي الركائز التي تبني عليها «سكودا» استراتيجيتها في المملكة.


مقالات ذات صلة

انخفاض وفيات الحوادث المرورية في السعودية بأكثر من 60 %

الخليج حوادث اصطدام المركبات المتحركة شكّلت النسبة الأكبر من إجمالي الحوادث المرورية خلال عام 2025 (الشرق الأوسط)

انخفاض وفيات الحوادث المرورية في السعودية بأكثر من 60 %

سجلت السعودية إنجازاً لافتاً في ملف السلامة المرورية، بعدما انخفضت وفيات الحوادث المرورية بأكثر من 60 % خلال الفترة من 2016 إلى 2025.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تكنولوجيا يعتمد الابتكار على مكوّنات صغيرة تغيّر حساسيتها للضوء، بدلاً من الاعتماد على الكاميرات والخوارزميات فق (شاترستوك)

عيون ذكية تمنح السيارات ذاتية القيادة رؤية أقرب إلى الإنسان

يطور باحثون مستشعرات ضوئية تحاكي العين البشرية لمساعدة السيارات والروبوتات على الرؤية بدقة في ظروف الإضاءة الصعبة بشكل أسرع وأكثر

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد شعار شركة لوسيد على سيارة خلال معرض نيويورك الدولي للسيارات الذي عقد في أبريل الماضي (رويترز)

« لوسيد» تراهن على مرحلة نمو جديدة مع تولي سيلفيو نابولي القيادة التنفيذية

أعلنت مجموعة لوسيد، المتخصصة في صناعة السيارات الكهربائية، مباشرة سيلفيو نابولي مهامه رئيساً تنفيذياً للشركة، وذلك بعد اكتمال عملية انتقال القيادة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد كشفت «ستيلانتيس» الأسبوع الماضي عن استراتيجية بقيمة 60 مليار يورو تتضمن إطلاق 60 منتجاً جديداً وتبسيط منصات سياراتها (رويترز)

«ستيلانتيس» الفرنسية تستثمر 1.16 مليار دولار لإنتاج جيل جديد من السيارات الكهربائية

أعلن الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، الثلاثاء، أن شركة «ستيلانتيس» ستستثمر أكثر من مليار يورو (1.16 مليار دولار) لإنتاج جيل جديد من السيارات الكهربائية...

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد منظر عام لميناء بانكوك (رويترز)

صادرات تايلاند تقفز 23.1 % في أبريل وتسجل نمواً للشهر الـ22 على التوالي

أظهرت بيانات وزارة التجارة التايلاندية، يوم الاثنين، ارتفاع الصادرات المخلّصة جمركياً في تايلاند بنسبة 23.1 % خلال أبريل، مقارنة بالعام السابق.

«الشرق الأوسط» (بانكوك)

السفير الياباني لـ«الشرق الأوسط»: مشاورات مع الرياض لتحصين سلاسل توريد الطاقة

العلمان السعودي والياباني
العلمان السعودي والياباني
TT

السفير الياباني لـ«الشرق الأوسط»: مشاورات مع الرياض لتحصين سلاسل توريد الطاقة

العلمان السعودي والياباني
العلمان السعودي والياباني

​في وقت تواجه فيه حركة التجارة الدولية اضطرابات متصاعدة، كشف السفير الياباني لدى السعودية، ياسوناري مورينو، عن إجراء مشاورات مكثفة بين الرياض وطوكيو، لتعزيز مرونة وقدرة سلاسل توريد الطاقة والمواد الحيوية على الصمود أمام التوترات الإقليمية الحالية، مؤكداً أن أمن الطاقة لم يعد قضية تقليدية؛ بل تحول إلى ملف استراتيجي يتطلب تضافر الجهود وتكثيف التنسيق المشترك.

وشدد السفير الياباني، في حديث خاص لـ«الشرق الأوسط»، على أن بلاده تُقدِّر عالياً الدور الريادي الذي تضطلع به المملكة لتعزيز خفض التصعيد في المنطقة، والدفع نحو الحلول الدبلوماسية للصراعات، فضلاً عن دورها المحوري في ضمان استقرار سوق النفط العالمية، مؤكداً التزام طوكيو بتطوير العلاقات الثنائية في مختلف المجالات، لتتجاوز النطاق التقليدي لتجارة النفط والبتروكيماويات نحو آفاق تكنولوجية واستثمارية أرحب.

وكان مجلس الأعمال السعودي- الياباني قد عقد اجتماعاً له منذ أيام في مقر اتحاد الغرف السعودية في الرياض، بهدف بحث سبل تطوير الأعمال بين البلدين واستعراض بيئة الأعمال الحالية.

وأوضح مورينو أن العلاقات الاقتصادية التاريخية بين البلدين تعد محل اعتزاز مشترك؛ إذ يُعد إمداد السعودية لليابان بالنفط الخام أمراً بالغ الأهمية، في حين تبلغ الاستثمارات اليابانية في قطاع البتروكيماويات مستويات ضخمة. وأضاف: «في ظل شروع المملكة في تنفيذ إصلاحات هيكلية طموحة لتنويع اقتصادها، تعمل اليابان على استكشاف فرص جديدة لتنمية علاقاتنا الاقتصادية تماشياً مع (الرؤية اليابانية السعودية 2030) التي أُطلقت عام 2017 لتتكامل مع (رؤية المملكة 2030)».

وأشار الدبلوماسي الياباني إلى أن التعاون بين البلدين يحمل آفاقاً واعدة في قطاعات التقنيات المتقدمة -بما في ذلك الذكاء الاصطناعي- والرعاية الصحية، والترفيه، والرياضة، والأغذية. ولفت إلى أن الأهمية الاستراتيجية للعلاقات ترسخت بشكل وثيق بعد اتفاق الحكومتين في شهر فبراير (شباط) الماضي على تأسيس «مجلس الشراكة الاستراتيجية» برئاسة مشتركة بين الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، ورئيس وزراء اليابان. كما أعرب عن اهتمام بلاده البالغ بالمساهمة في إنجاح معرض «إكسبو الرياض 2030»، لا سيما أن اليابان قد سلمت شعلة استضافة هذا الحدث العالمي إلى المملكة.

السفير الياباني لدى السعودية يخاطب اجتماع مجلس الأعمال المشترك الاثنين الماضي (السفارة اليابانية بالرياض)

لغة الأرقام

وعلى صعيد حركة التجارة، استعرض السفير الياباني البيانات الرسمية التي تُظهر عمق الشراكة التجارية بين البلدين:

  • التجارة في ديسمبر (كانون الأول) 2025: بلغت قيمة الصادرات السعودية إلى اليابان 22.7 مليار ريال (6 مليارات دولار)، مستحوذة على 11.7 في المائة من إجمالي صادرات المملكة في ذلك الشهر، وتركزت في الوقود المعدني والمواد الكيميائية العضوية. وفي المقابل، استوردت السعودية من اليابان ما قيمته 3.6 مليار ريال (960 مليون دولار)، شكلت 4.3 في المائة من إجمالي واردات المملكة، وتصدرتها المركبات وأجزاؤها، تليها الآلات والمعدات الميكانيكية.
  • حصاد عام 2025 كاملاً: بلغ إجمالي الصادرات السعودية إلى اليابان 133.3 مليار ريال (35.5 مليار دولار)، جاء في مقدمتها الوقود المعدني والزيوت بقيمة 129.8 مليار ريال (34.6 مليار دولار)، والمواد الكيميائية العضوية بقيمة 1.2 مليار ريال (320 مليون دولار)، والنحاس ومصنوعاته بقيمة 936.1 مليون ريال (249.6 مليون دولار).
  • الواردات السنوية من اليابان: استوردت المملكة من اليابان خلال عام 2025 ما قيمته 38.2 مليار ريال (10.1 مليار دولار)، وحلت المركبات وأجزاؤها في الصدارة بقيمة 26.6 مليار ريال (7 مليارات دولار)، تليها المراجل والآلات والمعدات الميكانيكية بقيمة 3.9 مليار ريال (مليار دولار)، ثم المعدات الكهربائية بقيمة 1.8 مليار ريال.

الصادرات غير النفطية والاستثمار المباشر

وفيما يخص نمو التجارة غير النفطية، كشف مورينو أن إجمالي الصادرات السعودية غير النفطية إلى اليابان بلغ في شهر أبريل (نيسان) من العام الحالي 2026، ما قيمته 47.7 مليون ريال (12.7 مليون دولار)؛ وشملت أبرز تلك الصادرات المعادن العادية ومصنوعاتها بقيمة 35.4 مليون ريال (9.4 مليون دولار)، واللدائن والمطاط بقيمة 5.8 مليون ريال (1.5 مليون دولار)، ومنتجات الصناعات الكيميائية بقيمة 4.4 مليون ريال (1.1 مليون دولار).

وعلى الجانب الاستثماري، أشار السفير الياباني إلى أن رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر لليابان في السعودية سجل تراجعاً طفيفاً بنهاية عام 2024 ليتوازن عند 23.1 مليار ريال (6.1 مليار دولار)، مقارنة بـ23.6 مليار ريال (6.2 مليار دولار) المسجلة في عام 2023، مؤكداً أن الاستثمارات المشتركة مرشحة للنمو والاتساع مستقبلاً بفضل المبادرات والاتفاقيات الجديدة بين البلدين.

وبلغ إجمالي الصادرات السعودية إلى اليابان في عام 2025 ما قيمته 133.3 مليار ريال (35.5 مليار دولار)، وتمثلت أبرز الصادرات -حسب الأقسام السلعية من حيث القيمة التجارية- في الوقود المعدني والزيوت والشموع 129.8 مليار ريال (34.6 مليار دولار)، والمواد الكيميائية العضوية 1.2 مليار ريال (320 مليون دولار)، والنحاس ومصنوعاته 936.1 مليون ريال (249.6 مليون دولار).


146 مليون متر مربع من الأراضي البيضاء في المنطقة الشرقية تدخل التطوير والتداول

المنطقة الشرقية (روح السعودية)
المنطقة الشرقية (روح السعودية)
TT

146 مليون متر مربع من الأراضي البيضاء في المنطقة الشرقية تدخل التطوير والتداول

المنطقة الشرقية (روح السعودية)
المنطقة الشرقية (روح السعودية)

أعلنت وزارة البلديات والإسكان السعودية أن إجمالي مساحات الأراضي البيضاء المشمولة بالتطوير والمتداولة في المنطقة الشرقية بلغ نحو 146 مليون متر مربع، في مؤشر يعكس الأثر المتنامي لتطبيق نظام رسوم الأراضي البيضاء والعقارات الشاغرة في تحفيز التنمية العمرانية ورفع كفاءة استخدام الأراضي داخل النطاقات الحضرية.

وبيّنت الوزارة أن المساحات المسجلة شملت 49 مليون متر مربع من الأراضي التي جرى الانتهاء من تطويرها، و61 مليون متر مربع من الأراضي البيضاء التي دخلت حيز التداول، إضافة إلى 36 مليون متر مربع من الأراضي التي لا تزال قيد التطوير؛ بما يعزز الاستفادة من الأراضي غير المستغلة ويدعم زيادة المعروض العمراني في المنطقة.

وأشارت إلى أن إيرادات رسوم الأراضي البيضاء أسهمت في دعم 16 مشروعاً تنموياً وعمرانياً في المنطقة الشرقية، «بما يعزز كفاءة البنية التحتية والخدمات البلدية، ويدعم استدامة التنمية الحضرية في مدن المنطقة ومحافظاتها».

وأكدت الوزارة أن هذه النتائج تأتي «امتداداً للجهود المستمرة الرامية إلى تحقيق مستهدفات تنظيم السوق العقارية وتحفيز التطوير داخل المدن، بما يسهم في تعزيز التوازن بين العرض والطلب، ورفع كفاءة استثمار الأراضي، وزيادة المعروض من المنتجات العمرانية والسكنية».

ولفتت النظر إلى أن برنامج رسوم الأراضي البيضاء والعقارات الشاغرة «يواصل دوره في تحفيز التطوير من خلال تطبيق الرسوم على الأراضي الواقعة ضمن النطاقات الجغرافية المحددة نظاماً، إلى جانب إتاحة المهل النظامية للمكلفين الجادين في تطوير أراضيهم وفق ضوابط فنية محددة، بما يسهم في تسريع وتيرة التطوير وتحويل الأراضي البيضاء مشروعاتٍ ومنتجاتٍ عمرانية فاعلة تدعم النمو الاقتصادي والعمراني».

وأبانت أن «مركز خدمات المطورين العقاريين (إتمام)» يواصل تقديم الدعم لملاك الأراضي البيضاء من خلال منظومة رقمية متكاملة تضم أكثر من 35 خدمة تغطي مختلف مراحل التطوير، وتوفر مسارات واضحة وميسرة لإنجاز التراخيص والموافقات والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة، بما يسهم في تسريع تنفيذ المشروعات ورفع كفاءة تطوير الأراضي داخل النطاقات العمرانية.

وأكدت الوزارة أن التكامل بين تطبيق الرسوم وتمكين الملاك من الاستفادة من الخدمات التطويرية يسهم في «تعزيز التنمية الحضرية المستدامة، ورفع كفاءة استثمار الأراضي، وتحقيق مستهدفات (رؤية السعودية 2030) الرامية إلى بناء مدن أعلى تنظيماً واستدامة».


مصر: قيد مؤقت لـ4 شركات حكومية في البورصة ضمن برنامج الطروحات

نائب رئيس الوزراء المصري للشؤون الاقتصادية خلال كلمته في البورصة (مجلس الوزراء المصري)
نائب رئيس الوزراء المصري للشؤون الاقتصادية خلال كلمته في البورصة (مجلس الوزراء المصري)
TT

مصر: قيد مؤقت لـ4 شركات حكومية في البورصة ضمن برنامج الطروحات

نائب رئيس الوزراء المصري للشؤون الاقتصادية خلال كلمته في البورصة (مجلس الوزراء المصري)
نائب رئيس الوزراء المصري للشؤون الاقتصادية خلال كلمته في البورصة (مجلس الوزراء المصري)

أعلن مجلس الوزراء المصري، الأحد، قيداً مؤقتاً لـ4 شركات مملوكة للدولة في البورصة، منها 3 في قطاع البترول، ضمن برنامج الطروحات الحكومية.

وشمل القيد المؤقت 3 شركات تابعة لقطاع البترول، هي: «الشركة الهندسية للصناعات البترولية والكيماوية (إنبي)»، و«الشركة المصرية لإنتاج الألكيل بنزين الخطي (إيلاب)»، و«شركة خدمات البترول البحرية»، بالإضافة إلى شركة المعمورة للتعمير والتنمية السياحية التابعة للشركة القابضة للسياحة والفنادق.

وأوضح بيان صحافي صادر عن مجلس الوزراء، أنَّ هذه «الخطوة الجديدة تعكس التزام الدولة بتنفيذ برنامجها الطموح لتعزيز كفاءة الشركات المملوكة لها، وتوسيع قاعدة الملكية، وتنشيط سوق رأس المال».

وقال حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية، خلال كلمته بمقر البورصة المصرية، إنَّ هذه «الخطوة تُمثِّل محطةً مهمةً ضمن برنامج الطروحات الحكومية الذي تنفِّذه الدولة وفق رؤية واضحة، تستهدف تعظيم العائد من الأصول المملوكة للدولة، ورفع كفاءة الشركات وتنافسيتها، وتحسين نظم إدارتها، وتعزيز قدرتها على التوسُّع والنمو، وتوسيع مشاركة القطاع الخاص».

وأشار إلى أنَّ قيد الشركات بالبورصة يسهم في تعزيز مبادئ الحوكمة، وترسيخ قواعد الإفصاح والشفافية، وخضوع الشركات لرقابة السوق، بما يدعم رفع كفاءتها التشغيلية وتعظيم قيمتها السوقية وتحسين عوائدها، فضلاً عن زيادة ثقة المستثمرين.

وأوضح أنَّ برنامج الطروحات يشمل عدداً من الشركات المتميزة في قطاعات متنوعة، وفي مقدمتها قطاع البترول، الذي يضم شركات وطنية رائدة تمتلك خبرات وإمكانات كبيرة، مشيراً إلى أنَّ البرنامج يشمل قيد 10 شركات من قطاع البترول، تمَّ الانتهاء من القيد المؤقت لـ3 منها حتى الآن.

من جانبه، أكد كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، أنَّ قيد شركات قطاع البترول بالبورصة يمثل خطوةً مهمةً في إطار استراتيجية الدولة لتعظيم الاستفادة من أصولها، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص، وجذب مزيد من الاستثمارات إلى قطاع البترول، بما يدعم خطط النمو والتوسُّع.

وأوضح أنَّ الشركات الـ3 المقيدة، وهي «إنبي» و«إيلاب» و«خدمات البترول البحرية»، تمثل نماذج وطنية ناجحة ورائدة في مجالات عملها، وأنَّ هذه المرحلة تعد الأولى ضمن خطة أوسع لطرح عدد من شركات القطاع، بما يعزِّز الحوكمة والشفافية والإفصاح، ويوفر فرصاً جديدة للتوسُّع محلياً وإقليمياً، ويرفع كفاءة الإدارة، ويدعم مسيرة التنمية الاقتصادية.

بدوره، أوضح الدكتور هاشم السيد، مساعد رئيس مجلس الوزراء والرئيس التنفيذي لوحدة الشركات المملوكة للدولة، أنَّه تمَّ خلال الأشهر القليلة الماضية الانتهاء من القيد المؤقت لـ20 شركة من إجمالي 30 شركة تمَّ الإعلان عنها ضمن برنامج الطروحات، والتي تضم شركات من قطاع الأعمال العام وقطاع البترول، تمهيداً لطرحها وإدراجها بالبورصة المصرية.