ألمانيا: تراجع محتمل في تكاليف الغاز لملايين الأسر خلال 2026

كانت أسعار الغاز في أسواق أوروبا قد ارتفعت خلال حرب إيران من 30 يورو إلى ما يصل إلى 66 يورو لكل ميغاواط/ساعة قبل أن تتراجع إلى 41 يورو يوم الجمعة الماضي (رويترز)
كانت أسعار الغاز في أسواق أوروبا قد ارتفعت خلال حرب إيران من 30 يورو إلى ما يصل إلى 66 يورو لكل ميغاواط/ساعة قبل أن تتراجع إلى 41 يورو يوم الجمعة الماضي (رويترز)
TT

ألمانيا: تراجع محتمل في تكاليف الغاز لملايين الأسر خلال 2026

كانت أسعار الغاز في أسواق أوروبا قد ارتفعت خلال حرب إيران من 30 يورو إلى ما يصل إلى 66 يورو لكل ميغاواط/ساعة قبل أن تتراجع إلى 41 يورو يوم الجمعة الماضي (رويترز)
كانت أسعار الغاز في أسواق أوروبا قد ارتفعت خلال حرب إيران من 30 يورو إلى ما يصل إلى 66 يورو لكل ميغاواط/ساعة قبل أن تتراجع إلى 41 يورو يوم الجمعة الماضي (رويترز)

أظهرت حسابات بوابة المقارنات «فيريفوكس» أنَّ ارتفاع أسعار الغاز في أسواق الجملة بسبب التوتر في الشرق الأوسط لم ينعكس حتى الآن إلا بشكل محدود على فواتير الغاز للأسر في ألمانيا.

ووفقاً لتحليل بثته وكالة الأنباء الألمانية، فإنَّه إذا لم تطرأ زيادات جديدة على الأسعار، فقد تشهد تكاليف الغاز لملايين العملاء خلال العام الحالي انخفاضاً مقارنة بالعام الماضي.

وبحسب التحليل، فإنَّ متوسط التكلفة السنوية لأسرة نموذجية تستهلك 20 ألف كيلوواط/ساعة سنوياً ضمن خدمة الإمداد الأساسي سينخفض - وفقاً للأسعار الحالية - من 2802 يورو (3191.34 دولار) في عام 2025 إلى 2687 يورو (3060.36 دولار) خلال العام الحالي، أي بتراجع نسبته 4.1 في المائة. وأوضحت «فيريفوكس» أنَّ نحو 3.7 مليون أسرة ستستفيد من هذا الانخفاض.

وأشار التحليل إلى أنَّ العملاء الذين يحصلون على الغاز من المورد الإقليمي ضمن تعريفة خاصة قد يستفيدون أيضاً من انخفاض الأسعار، شريطة استقرارها. ومن المتوقع أن تنخفض التكلفة السنوية المتوسطة لأرخص تعريفة محلية خاصة بنسبة 3 في المائة، من 2292 يورو إلى 2223 يورو، وهو ما ينطبق على نحو 7.5 مليون أسرة.

من جانبه، أكد الاتحاد الألماني لقطاع الطاقة والمياه أنَّ الأزمة لم تؤثر حتى الآن على التعريفات الحالية التي جرى تعديلها مع بداية العام أو التي تعتمد أسعاراً ثابتة لفترة محددة. لكنه أوضح أن متوسط أسعار الغاز للعملاء الجدد ارتفع منذ بداية العام بنسبة 10.5 في المائة ليصل إلى نحو 12.3 سنت لكل كيلوواط/ساعة.

وكانت أسعار الغاز في أسواق الجملة قد ارتفعت خلال حرب إيران من نحو 30 يورو إلى ما يصل إلى 66 يورو لكل ميغاواط/ساعة، قبل أن تتراجع إلى نحو 41 يورو يوم الجمعة الماضي. وأوضح الاتحاد الألماني لقطاع الطاقة والمياه أنَّ تقلبات أسعار الجملة لا تنعكس مباشرة على عقود الأسر القائمة، لأنَّ شركات الطاقة تخطِّط لعمليات الشراء وتؤمنها عادة على المدى الطويل.

وقال خبير الطاقة في «فيريفوكس»، تورستن شتورك: «الزيادات الأخيرة في أسعار سوق الجملة نتيجة الصراع في الشرق الأوسط لم تصل حتى الآن إلى كثير من الأسر»، وأضاف: «معظم الموردين يشترون الغاز لعملائهم الحاليين بعقود طويلة الأجل، ما يمكنهم من امتصاص تقلبات الأسعار قصيرة الأجل».

لكنه أشار إلى أنَّه من الممكن أن يجري بعض الموردين تعديلات على الأسعار قبل نهاية العام.

ولفتت بوابة المقارنات إلى أنَّ مستوى الأسعار لدى الموردين المحليين غالباً ما يكون أعلى بكثير من أسعار الموردين العاملين على مستوى البلاد.

ففي حين يبلغ سعر الكيلوواط/ساعة لدى المورد المحلي ضمن أرخص تعريفة خاصة حالياً 11.4 سنت، يبلغ متوسط السعر لدى أرخص تعريفة بعقد محدد المدة لدى الموردين الآخرين نحو 9.3 سنت.

وتوصي مراكز حماية المستهلك والهيئة الألمانية لتنظيم شبكات الطاقة بمراجعة التعريفات بانتظام. وجاء في توصية الهيئة: «كلما زاد عدد المستهلكين الذين يستفيدون من إمكانية تغيير المورد، زادت المنافسة في السوق بشكل عام».


مقالات ذات صلة

شركة مقرها إسرائيل تستحوذ على «فاروس إنرجي» وتصل إلى أصول في مصر

الاقتصاد تعتزم «ريشيو بتروليوم» دراسة إمكانية بيع حصة من أصول «فاروس إنرجي» في مصر لطرف ثالث (الموقع الإلكتروني لـ«فاروس»)

شركة مقرها إسرائيل تستحوذ على «فاروس إنرجي» وتصل إلى أصول في مصر

وافقت شركة «ريشيو بتروليوم» على الاستحواذ على شركة «فاروس إنرجي» في صفقة نقدية بالكامل تبلغ قيمتها 124.3 مليون جنيه إسترليني (164 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد المخازن الإيطالية ممتلئة حالياً من الغاز بنسبة 65 في المائة أي أعلى بـ20 نقطة مئوية من المتوسط ​​الأوروبي (رويترز)

إيطاليا تتوقع امتلاء مخازنها من الغاز قبل حلول الشتاء

صرّح الرئيس التنفيذي لشركة «سنام»، المشغلة لنقل الغاز في إيطاليا، الأربعاء، بأن مخازن الغاز الإيطالية ستكون ممتلئة قبل بدء موسم التدفئة الشتوي.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
الاقتصاد رئيس الوزراء القطري وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني (أ.ف.ب)

رئيس وزراء قطر: إنتاج الغاز المسال سيعود لطبيعته في غضون أسابيع

توقع رئيس الوزراء القطري، الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني عودة إنتاج الغاز الطبيعي المسال في بلاده إلى مستوياته الطبيعية غضون أسابيع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد نيودلهي تواجه أزمة في استئجار السفن لنقل الوقود من مضيق هرمز (رويترز)

توقعات بتخطِّي واردات الهند من الغاز الأميركي مليون طن في يونيو

قالت مصادر في قطاع الغاز، إن واردات الهند من غاز البترول المسال من الولايات المتحدة ستتجاوز مليون طن متري في يونيو الجاري، وهو رقم قياسي.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد منصات نفط في بحر الشمال بالنرويج (رويترز)

إنتاج النفط النرويجي يتجاوز التوقعات في مايو

أعلنت النرويج، الثلاثاء، أن إنتاج البلاد المجمع من النفط والغاز تجاوز التوقعات الرسمية بنسبة 2.9 في المائة في مايو (أيار).

«الشرق الأوسط» (كوبنهاغن)

مصر: قيد مؤقت لـ4 شركات حكومية في البورصة ضمن برنامج الطروحات

نائب رئيس الوزراء المصري للشؤون الاقتصادية خلال كلمته في البورصة (مجلس الوزراء المصري)
نائب رئيس الوزراء المصري للشؤون الاقتصادية خلال كلمته في البورصة (مجلس الوزراء المصري)
TT

مصر: قيد مؤقت لـ4 شركات حكومية في البورصة ضمن برنامج الطروحات

نائب رئيس الوزراء المصري للشؤون الاقتصادية خلال كلمته في البورصة (مجلس الوزراء المصري)
نائب رئيس الوزراء المصري للشؤون الاقتصادية خلال كلمته في البورصة (مجلس الوزراء المصري)

أعلن مجلس الوزراء المصري، الأحد، قيداً مؤقتاً لـ4 شركات مملوكة للدولة في البورصة، منها 3 في قطاع البترول، ضمن برنامج الطروحات الحكومية.

وشمل القيد المؤقت 3 شركات تابعة لقطاع البترول، هي: «الشركة الهندسية للصناعات البترولية والكيماوية (إنبي)»، و«الشركة المصرية لإنتاج الألكيل بنزين الخطي (إيلاب)»، و«شركة خدمات البترول البحرية»، بالإضافة إلى شركة المعمورة للتعمير والتنمية السياحية التابعة للشركة القابضة للسياحة والفنادق.

وأوضح بيان صحافي صادر عن مجلس الوزراء، أنَّ هذه «الخطوة الجديدة تعكس التزام الدولة بتنفيذ برنامجها الطموح لتعزيز كفاءة الشركات المملوكة لها، وتوسيع قاعدة الملكية، وتنشيط سوق رأس المال».

وقال حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية، خلال كلمته بمقر البورصة المصرية، إنَّ هذه «الخطوة تُمثِّل محطةً مهمةً ضمن برنامج الطروحات الحكومية الذي تنفِّذه الدولة وفق رؤية واضحة، تستهدف تعظيم العائد من الأصول المملوكة للدولة، ورفع كفاءة الشركات وتنافسيتها، وتحسين نظم إدارتها، وتعزيز قدرتها على التوسُّع والنمو، وتوسيع مشاركة القطاع الخاص».

وأشار إلى أنَّ قيد الشركات بالبورصة يسهم في تعزيز مبادئ الحوكمة، وترسيخ قواعد الإفصاح والشفافية، وخضوع الشركات لرقابة السوق، بما يدعم رفع كفاءتها التشغيلية وتعظيم قيمتها السوقية وتحسين عوائدها، فضلاً عن زيادة ثقة المستثمرين.

وأوضح أنَّ برنامج الطروحات يشمل عدداً من الشركات المتميزة في قطاعات متنوعة، وفي مقدمتها قطاع البترول، الذي يضم شركات وطنية رائدة تمتلك خبرات وإمكانات كبيرة، مشيراً إلى أنَّ البرنامج يشمل قيد 10 شركات من قطاع البترول، تمَّ الانتهاء من القيد المؤقت لـ3 منها حتى الآن.

من جانبه، أكد كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، أنَّ قيد شركات قطاع البترول بالبورصة يمثل خطوةً مهمةً في إطار استراتيجية الدولة لتعظيم الاستفادة من أصولها، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص، وجذب مزيد من الاستثمارات إلى قطاع البترول، بما يدعم خطط النمو والتوسُّع.

وأوضح أنَّ الشركات الـ3 المقيدة، وهي «إنبي» و«إيلاب» و«خدمات البترول البحرية»، تمثل نماذج وطنية ناجحة ورائدة في مجالات عملها، وأنَّ هذه المرحلة تعد الأولى ضمن خطة أوسع لطرح عدد من شركات القطاع، بما يعزِّز الحوكمة والشفافية والإفصاح، ويوفر فرصاً جديدة للتوسُّع محلياً وإقليمياً، ويرفع كفاءة الإدارة، ويدعم مسيرة التنمية الاقتصادية.

بدوره، أوضح الدكتور هاشم السيد، مساعد رئيس مجلس الوزراء والرئيس التنفيذي لوحدة الشركات المملوكة للدولة، أنَّه تمَّ خلال الأشهر القليلة الماضية الانتهاء من القيد المؤقت لـ20 شركة من إجمالي 30 شركة تمَّ الإعلان عنها ضمن برنامج الطروحات، والتي تضم شركات من قطاع الأعمال العام وقطاع البترول، تمهيداً لطرحها وإدراجها بالبورصة المصرية.


خروج سفينة حاويات تابعة لشركة فرنسية من مضيق «هرمز»

ناقلة النفط «جوريا» تبحر في البحر قرب الساحل العماني (رويترز)
ناقلة النفط «جوريا» تبحر في البحر قرب الساحل العماني (رويترز)
TT

خروج سفينة حاويات تابعة لشركة فرنسية من مضيق «هرمز»

ناقلة النفط «جوريا» تبحر في البحر قرب الساحل العماني (رويترز)
ناقلة النفط «جوريا» تبحر في البحر قرب الساحل العماني (رويترز)

قالت شركة الشحن العملاقة «سي إم إيه جي جي إم» إنَّ سفينة الحاويات «غالاباغوس»، التابعة لها، غادرت مضيق «هرمز»، صباح يوم الأحد.

وأبرمت الولايات المتحدة وإيران اتفاقاً مؤقتاً لإنهاء حربهما التي اندلعت منذ 4 أشهر، مع الاستعداد لإعادة فتح الممر المائي. لكن واشنطن وطهران استأنفتا بعد ذلك الهجمات وتبادلتا الاتهامات بانتهاك الاتفاق.

وقالت شركة الشحن الفرنسية في بيان: «يمثل هذا المرور علامة فارقة مهمة في سياق إقليمي لا يزال معقداً، ويتطلب يقظة مستمرة».

وتشهد حركة الملاحة البحرية في مضيق «هرمز» تحركاً كبيراً منذ أن تمَّ الاتفاق بين أميركا وإيران على إيقاف الحرب. غير أنَّ آلاف السفن ما زالت عالقة تنتظر دورها في عبور «هرمز».


الاقتصاد الأميركي في مفارقة نادرة: أرباح تاريخية... وقيادة جديدة للأسواق

متداول يراقب تحرك أسعار الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يراقب تحرك أسعار الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

الاقتصاد الأميركي في مفارقة نادرة: أرباح تاريخية... وقيادة جديدة للأسواق

متداول يراقب تحرك أسعار الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يراقب تحرك أسعار الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ب)

يشهد الاقتصاد الأميركي حالة من التناقض الفريد؛ ففي الوقت الذي تقفز فيه أرباح الشركات إلى مستويات تاريخية غير مسبوقة مدفوعة بـطفرة الذكاء الاصطناعي وتحسن الكفاءة، تعيش أسواق الأسهم في «وول ستريت» موجة إعادة ترتيب واسعة النطاق، تمثلت في تراجع أسهم التكنولوجيا العملاقة المقوَّمة بمليارات الدولارات، مقابل صعود لافت للشركات الصغيرة والمتوسطة.

وأظهرت البيانات الحديثة الصادرة عن وزارة التجارة الأميركية أن إجمالي أرباح الشركات في الربع الأول بلغ 4.42 تريليون دولار على أساس سنوي، مسجلاً ارتفاعاً من 4.35 تريليون دولار في الربع الأخير من العام الماضي.

وتمثل أرباح الشركات بعد احتساب الضرائب نحو 12.4 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي الأميركي، وهي ثاني أعلى قراءة ربع سنوية يجري تسجيلها على الإطلاق منذ بدء رصد البيانات عام 1947. وتؤكد هذه الأرقام أن الهوامش الربحية المرتفعة باتت ميزة طويلة الأجل للاقتصاد الأميركي؛ حيث استقرت فوق مستوى 10 في المائة بشكل شبه مستمر على مدار الـ16 عاماً الماضية.

وجاء قطاع الرقائق وأشباه الموصلات ليقود هذه الطفرة؛ حيث أعلنت شركة «ميكرون» تحقيق صافي دخل قدره 28.24 مليار دولار في ربعها الأخير، مما دفع سهمها للارتفاع بأكثر من 6 في المائة.

علاوة على ذلك، يرى محللون أن التطورات الجيوسياسية الأخيرة، ولا سيما بوادر التهدئة بين الولايات المتحدة وإيران، ساهمت في خفض أسعار الوقود، مما دعم هوامش الربح مباشرة.

غضب سياسي وفجوة الأجور

هذه الوفرة المالية لم تمر دون انتقادات سياسية حادة من مختلف التيارات؛ خصوصاً أنها تتزامن مع موجة تضخم تضغط على جيوب المستهلكين. وانتقد الرئيس دونالد ترمب شركات النفط لعدم خفض الأسعار بسرعة في محطات الوقود، متوجهاً لها بتهمة «ابتزاز» المستهلكين. وفي المقابل، هاجم السيناتور بيرني ساندرز شركة «أبل» لقيامها برفع أسعار أجهزة «ماك بوك» و«آيباد»، واصفاً الخطوة بـ«الجشع المفرط» بعد تحقيقها أرباحاً بلغت 112 مليار دولار العام الماضي.

وتثير هذه الفجوة المتزايدة بين أرباح المساهمين وأجور العمال قلق الخبراء الاقتصاديين؛ حيث أشار خبراء إلى أن هذا الخلل قد يهدد الاستقرار السياسي والاقتصادي على المدى الطويل.

«وول ستريت» في يونيو

على الجانب الآخر في الأسواق المالية، حمل شهر يونيو (حزيران) الجاري مشهداً غير مألوف. فرغم الهبوط الجماعي لأسهم التكنولوجيا السبعة الكبار (Magnificent Seven) خسارتها نحو تريليوني دولار من قيمتها السوقية، فإن السوق الإجمالية حافظت على تماسكها بفضل صعود الشركات الصغيرة والمتوسطة. شمل هذا التراجع الحاد أسهم شركات عملاقة مثل «مايكروسوفت»، و«ألفابت»، و«أبل»، و«أمازون»، و«إنفيديا»، و«تسلا»؛ حيث فقد كل منها ما لا يقل عن مائة مليار دولار من قيمته السوقية، جراء مراجعة المستثمرين لحجم الإنفاق الضخم على برمجيات وبنية الذكاء الاصطناعي.

وفي مقابل هذا التراجع للعمالقة، قادت قطاعات بديلة حركة الصعود في السوق؛ حيث انتعشت شركات الطيران مستفيدة من الهبوط الحاد في أسعار النفط، وتراجع «علاوة الحرب»، كما حظي بناة المنازل بدعم مباشر من انخفاض العوائد طويلة الأجل، في حين تدفقت سيولة المستثمرين نحو قطاعات الرعاية الصحية، والتكنولوجيا الحيوية، والمصارف الإقليمية. وفي المقابل، واجهت قطاعات الطاقة التقليدية والنظيفة، وأسهم شركات الإنترنت الصينية، والعملات المشفرة ضغوطاً هبوطية قوية أفقدتها زخمها التشغيلي خلال هذا الشهر.

وتُثبت حركة الأسواق الراهنة أن السوق الصاعدة التي تقترب من عامها الرابع لا تحتاج بالضرورة إلى الشركات العملاقة لتقود الرالي في كل شهر، وإن كانت مكاسب المؤشرات الرئيسية الكبرى ستظل رهناً بعودة هؤلاء العمالقة للمشاركة في الصعود مجدداً.