الصين: انخفاض إنتاج النفط في أبريل لأدنى مستوى منذ أغسطس 2022

شحنات الخام المكرر تتراجع وسط قيود على التصدير

ناقلة نفط بميناء تسينغ يي في هونغ كونغ (رويترز)
ناقلة نفط بميناء تسينغ يي في هونغ كونغ (رويترز)
TT

الصين: انخفاض إنتاج النفط في أبريل لأدنى مستوى منذ أغسطس 2022

ناقلة نفط بميناء تسينغ يي في هونغ كونغ (رويترز)
ناقلة نفط بميناء تسينغ يي في هونغ كونغ (رويترز)

أظهرت بيانات رسمية صدرت، الاثنين، أن إنتاج النفط الخام في الصين انخفض في أبريل (نيسان) إلى أدنى مستوى له منذ أغسطس (آب) 2022، حيث أدت حرب إيران إلى تقليص عمليات التكرير في ثاني أكبر مستهلك للنفط في العالم.

ووفقاً لبيانات المكتب الوطني للإحصاء، انخفض إنتاج المصافي بنسبة 5.8 في المائة مقارنة بالعام السابق ليصل إلى 54.65 مليون طن متري، أو حوالي 13.3 مليون برميل يومياً.

وانخفض الإنتاج خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام، بنسبة 0.5 في المائة مقارنةً بالعام الماضي.

وتراجع متوسط ​​معدل استخدام طاقة معالجة النفط الخام لدى المصافي الصينية إلى 63.59 في المائة في أبريل، بانخفاض قدره 4.7 نقطة مئوية عن العام الماضي، و5.13 نقطة مئوية عن مارس (آذار)، وفقاً لشركة الاستشارات الصينية «أويل كيم».

ويعود سبب خفض الإنتاج إلى هوامش الربح السلبية لمعالجة النفط، ومن المتوقع أن تُعمّق المصافي الصينية المستقلة عمليات الخفض في مايو (أيار)، على الرغم من حث بكين للمصافي الصغيرة على الحفاظ على إنتاج الوقود.

وأفادت شركة الاستشارات الصينية «إس سي آي» في مذكرة لها، بأن المصافي الصينية تكبدت خسائر بلغت 649 يواناً لكل طن من النفط الخام المعالج في أبريل، مقابل ربح قدره 269 يواناً في العام الماضي. واضطر بعض المصافي الصغيرة إلى الإغلاق للصيانة في مايو.

زيادة إنتاج البنزين والديزل

وعلى الرغم من انخفاض معدلات تشغيل المصافي في الصين، فإن شركات التكرير رفعت إنتاج البنزين والديزل.

وأشار تقرير شركة «أويل كيم» إلى أن هذا، بالإضافة إلى انخفاض الطلب نتيجة ارتفاع أسعار النفط، دفع مخزونات البنزين والديزل إلى الارتفاع.

وقالت إيما لي، المحللة في شركة «فورتيكسا» لتتبع السفن: «لم تستخدم الصين مخزونات النفط الخام إلا بشكل طفيف في أبريل، حيث اقتصر إنتاج الوقود على تلبية الطلب المحلي فقط في ظل قيود التصدير المفروضة منذ منتصف مارس»؛ وفقاً لـ«رويترز».

وانخفضت واردات الصين من النفط في أبريل بنسبة 20 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 38.47 مليون طن، أو 9.36 مليون برميل يومياً، مسجلة أدنى مستوى لها منذ ما يقرب من أربع سنوات، وهو انخفاض حاد يفوق انخفاض إنتاج النفط.

كما ارتفع مستوى المخزونات البرية في الصين بمقدار 17 مليون برميل، وفقاً لشركة «فورتيكسا».

وأظهرت البيانات أيضاً أن إنتاج النفط الخام المحلي في أبريل بلغ 17.94 مليون طن، أو 4.37 مليون برميل يومياً، بزيادة قدرها 1.2 في المائة على أساس سنوي.

وبلغ إنتاج الصين من النفط في الأشهر الأربعة الأولى من العام 72.74 مليون طن، أو 4.43 مليون برميل يومياً، بانخفاض قدره 0.5 في المائة مقارنةً بالفترة نفسها من العام الماضي.

الغاز

ارتفع إنتاج الغاز الطبيعي بنسبة 1.9 في المائة في أبريل ليصل إلى 21.9 مليار متر مكعب، وبلغ إجمالي الإنتاج في الأشهر الأربعة الأولى 90 مليار متر مكعب، بزيادة قدرها 2.7 في المائة على أساس سنوي.

كما أظهرت البيانات انخفاض واردات الغاز الطبيعي المسال إلى أدنى مستوى لها في 8 سنوات عند 3.55 مليون طن في أبريل، مسجلةً انخفاضاً بنسبة 23 في المائة على أساس سنوي. وشهدت الأشهر الأربعة الأولى من العام انخفاض الواردات من الغاز الطبيعي المسال التي بلغت 17.94 مليون طن، بانخفاض قدره 10.3 في المائة عن الفترة نفسها من العام الماضي.

النفط المكرر

أظهرت البيانات، انخفاض صادرات الصين من المنتجات النفطية المكررة في أبريل بنسبة 38 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وذلك نتيجة للقيود المفروضة على تصدير الوقود التي دخلت حيز التنفيذ في منتصف مارس.

وبلغ إجمالي صادرات النفط المكرر، التي تشمل الديزل والبنزين ووقود الطائرات ووقود السفن 3.12 مليون طن متري في أبريل؛ وفقاً لبيانات الإدارة العامة للجمارك.

وكانت بكين قد بدأت تطبيق قيود تصدير الوقود في منتصف مارس للحد من تأثير حرب إيران على الإمدادات المحلية، مع تحديد كميات محددة لدول من بينها فيتنام وإندونيسيا وماليزيا وأستراليا والفلبين.

وقود الطائرات

انخفضت صادرات وقود الطائرات في أبريل بنسبة 47.5 في المائة لتصل إلى 990 ألف طن، بينما تراجعت صادرات الديزل بنسبة 54.8 في المائة لتصل إلى 230 ألف طن.

الطاقة الشمسية

قفزت شحنات الطاقة الشمسية الصينية إلى الخارج بنسبة 60 في المائة على أساس سنوي في أبريل، وظلت قوية حتى بعد إلغاء الحكومة لاسترداد ضريبة التصدير.

ففي أبريل، شحنت الصين خلايا شمسية إلى الخارج أكثر بنسبة 60 في المائة مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي - ومن المرجح أن تكون قيمة الشحنات، البالغة 3.12 مليار دولار، أقل من النمو الفعلي من حيث الطاقة؛ نظراً لتطور تكنولوجيا الخلايا الكهروضوئية بمرور الوقت.

وانخفضت الشحنات مقارنة بالشهر السابق. فيما بلغ إجمالي صادرات أبريل 1.34 مليار خلية، مقارنة بـ1.71 مليار خلية في مارس.

وبلغت الصادرات، من حيث الحجم، 1.16 مليون طن متري في أبريل، بانخفاض عن الرقم القياسي المسجل في مارس والبالغ 1.78 مليون طن، وجاء ذلك مدفوعاً بارتفاع الطلب في جنوب شرقي آسيا وأفريقيا.

وراهن المستثمرون على أن الحرب الإيرانية ستعزز الطلب على مصادر الطاقة المتجددة، لكنهم أشاروا إلى أن الارتفاع الكبير في مارس كان نتيجة أيضاً لتسارع وتيرة الاستيراد. فقد سارع المشترون إلى استيراد معدات الطاقة الشمسية قبل أن تلغي الصين برنامج استرداد ضريبة الصادرات في الأول من أبريل.


مقالات ذات صلة

النفط يتراجع مع انفتاح إيران على الدبلوماسية لإنهاء الحرب

الاقتصاد طائر نورس يحلق فوق صبي يقف بدراجته على شاطئ يطل على سفن تجارية راسية في مضيق هرمز قبالة بندر عباس (أ.ب)

النفط يتراجع مع انفتاح إيران على الدبلوماسية لإنهاء الحرب

تراجعت أسعار النفط، الخميس، بعد صعودها 4 في المائة في الجلسة السابقة، مع انفتاح إيران على مواصلة الدبلوماسية لإنهاء الحرب

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد صهاريج لتخزين النفط الخام في محطة كيندر مورغان بولاية كاليفورنيا (رويترز)

مخزونات النفط الأميركية تخالف التوقعات وترتفع بمقدار 3 ملايين برميل في أسبوع

قالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، إن مخزونات الخام الأميركية ارتفعت، بينما انخفضت مخزونات البنزين ونواتج التقطير الأسبوع الماضي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد كان الكرملين قد صرح هذا الشهر بأن أوروبا تلحق الضرر بنفسها بشراء الغاز باهظ الثمن من السوق الفورية بدلاً من اختيار الإمدادات الروسية الأقل تكلفة (رويترز)

روسيا تخفض توقعاتها لإنتاج وتصدير الغاز

خفضت وزارة الاقتصاد الروسية توقعاتها لإنتاج وتصدير البلاد من الغاز الطبيعي هذا العام، في الوقت الذي تستعد فيه أوروبا لإنهاء مشترياتها الأخيرة من الغاز الروسي.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد شاشة تعرض أسعار البنزين والديزل في محطة وقود بلوس أنجليس 22 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

النفط يتجاوز 100 دولار من جديد بعد تصريحات ترمب بشأن الديزل

ارتفعت أسعار النفط، خلال النصف الثاني من جلسة يوم الأربعاء، ليتجاوز خام برنت مستوى 100 دولار من جديد، بعد أن تنفست الأسواق الصعداء مؤخراً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد شعار شركة «شيفرون» أمام مقرها في هيوستن بولاية تكساس الأميركية (رويترز)

اليونان: «شيفرون» ستبدأ عمليات المسح الزلزالي قبل نهاية العام

أعلنت وزارة الطاقة اليونانية، الأربعاء، أن شركة النفط العملاقة «شيفرون» ستبدأ عمليات المسح الزلزالي في مناطق امتياز بحرية قبالة سواحل اليونان خلال العام الحالي.

«الشرق الأوسط» (أثينا)

6 %... عتبة القلق الجديدة لسندات الخزانة الأميركية

رُفعت الأعلام الأميركية خارج بورصة نيويورك بمناسبة زيارة وزير الخارجية ماركو روبيو إلى مدينة نيويورك (إ.ب.أ)
رُفعت الأعلام الأميركية خارج بورصة نيويورك بمناسبة زيارة وزير الخارجية ماركو روبيو إلى مدينة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

6 %... عتبة القلق الجديدة لسندات الخزانة الأميركية

رُفعت الأعلام الأميركية خارج بورصة نيويورك بمناسبة زيارة وزير الخارجية ماركو روبيو إلى مدينة نيويورك (إ.ب.أ)
رُفعت الأعلام الأميركية خارج بورصة نيويورك بمناسبة زيارة وزير الخارجية ماركو روبيو إلى مدينة نيويورك (إ.ب.أ)

لأعوام، شكّل عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات عند مستوى 5 في المائة نقطة الخطر التي يخشى المستثمرون عندها اضطراب الأسواق العالمية. لكن تجاوز هذا المستوى خلال سبتمبر (أيلول) بدأ يغيّر النظرة إليه، من سقف يصعب اختراقه إلى مجرد محطة قد تسبق مستويات أعلى.

ومع تجاوز العائد 5 في المائة لفترة وجيزة هذا الشهر، بدأ المستثمرون يطرحون سؤالاً أكثر إثارة للقلق: ماذا لو أصبحت 6 في المائة هي المستوى الذي ينبغي أن يبقي الأسواق في حالة تأهب؟

ولم يستمر الارتفاع فوق 5 في المائة لفترة كافية حتى الآن لاختبار تداعياته بصورة كاملة، إلا أن مايك بيل، رئيس استراتيجية الأسواق لدى «بلو باي أسيت مانجمنت»، يرى أن مستوى 5 في المائة كان دائماً علامة نفسية أكثر منه نقطة تحول آلية، وفق «رويترز».

وقال بيل إن المشكلة لا ترتبط برقم محدد بقدر ما تتعلق بالمستوى النسبي لعوائد الخزانة مقارنة بمقاييس الاستثمار الأخرى، ولا سيما عائد الأرباح في سوق الأسهم. وأضاف أن هذه العلاقة تقترب حالياً من نقطة تحول قد تمهد لموجة بيع في الأسهم.

وتقدم التجارب السابقة بعض المؤشرات. فقد خسر مؤشر «إم إس سي آي» العالمي نصف قيمته في المرة السابقة التي تجاوز فيها عائد السندات الأميركية لأجل 10 سنوات مستوى 5 في المائة، قبيل الأزمة المالية العالمية. كما تعرض المؤشر لهبوط مماثل قبل أقل من عقد، عندما أدى ارتفاع العائد إلى نحو 6.8 في المائة إلى انفجار فقاعة شركات التكنولوجيا.

لكن «جي بي مورغان» يرى أن الاقتصاد العالمي شهد «تحولاً هيكلياً رئيسياً» قد يجعل نقطة الألم في أسواق الأسهم أعلى من السابق، مع تنامي دور قطاعات الذكاء الاصطناعي والرعاية الصحية والخدمات. وتواصل شركات كثيرة في هذه القطاعات الإنفاق والتوسع، بغض النظر عن مستوى تكاليف الاقتراض.

وبناءً على ذلك، قال محللو المصرف إن تأثير أسعار الفائدة في الاقتصاد «أصبح أقل تقييداً بصورة ملموسة»، وإن مستوى الانكسار في أسواق الأسهم قد يكون «أعلى بشكل ملحوظ»، وربما يقع بين 5.5 و6.0 في المائة، نقلاً عن آراء عدد من كبار المستثمرين المشاركين في أحد مؤتمرات المصرف الأخيرة.

رجل يمر أمام مبنى الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)

إعادة تسعير واسعة

في سوق سندات الخزانة الأميركية البالغة قيمتها 29 تريليون دولار، والتي تشكل مرجع التسعير لمعظم الأصول المالية العالمية، فإن الانتقال من عائد 5 إلى 6 في المائة سيمثل إعادة تسعير واسعة لتكلفة رأس المال عالمياً.

وقد يعكس وصول العائد إلى 6 في المائة ارتفاعاً كبيراً في توقعات التضخم، أو تنامي المخاوف بشأن استدامة المالية العامة الأميركية، أو ترسخ قناعة بأن أسعار الفائدة ستبقى مرتفعة لسنوات، أو مزيجاً من هذه العوامل.

وقال عضو مجلس الاحتياطي الفيدرالي أوستن غولسبي، هذا الأسبوع، إنه لا يعرف ما إذا كانت الأسواق ستتعامل بصورة مختلفة مع بقاء عوائد السندات عند 5 في المائة لفترة أطول مما فعلت في الماضي.

ويولي المستثمرون اهتماماً كبيراً لعوائد الخزانة لأنها تمثل معيار الأصول الخالية من المخاطر عالمياً. وعند تجاوزها 5 في المائة، يستطيع المستثمرون تثبيت أعلى عوائد على السندات الأميركية منذ عام 2007.

وبحسب حسابات بول جاكسون، رئيس أبحاث توزيع الأصول العالمية لدى «إنفيسكو»، تبدأ الأسهم العالمية في التراجع عندما يبلغ متوسط عائد السندات لأجل 10 سنوات 4.72 في المائة على مدى 12 شهراً ثم يواصل الارتفاع.

ولا تزال السوق بعيدة عن هذه النقطة، إذ يبلغ متوسط العائد على مدى 12 شهراً نحو 4.34 في المائة حالياً. إلا أن جاكسون قال إنه بدأ بالفعل خفض انكشافه على الأسهم وتحويل جزء من الأموال إلى السندات الحكومية للاستفادة من ارتفاع العوائد.

وأضاف: «إذا واصلت عوائد الخزانة الارتفاع، فهناك خطر أن تكون سوق الأسهم عند مستوى أدنى بعد 12 شهراً».

ضغوط على الأسواق الناشئة

وتعد الأسواق الناشئة من بين أكثر الأسواق تعرضاً لتداعيات ارتفاع عوائد الخزانة الأميركية، بعدما حققت أداءً قوياً خلال السنوات الأخيرة.

فعوائد السندات الأميركية المرتفعة تميل إلى دعم الدولار وجعل الأصول المقومة به أكثر جاذبية، ما قد يسحب رؤوس الأموال من اقتصادات الأسواق الناشئة، ويزيد أعباء خدمة الديون المقومة بالدولار، خصوصاً لدى الدول الأكثر مديونية.

وأظهرت بيانات تدفقات الاستثمار أن صناديق سندات الأسواق الناشئة سجلت الأسبوع الماضي أكبر موجة خروج للأموال منذ أشهر، في حين سُحبت مليارات الدولارات أيضاً من صناديق الأسهم. كما جاء إصدار ديون الحكومات في الأسواق الناشئة أقل من المعتاد بشكل ملحوظ خلال الشهر الحالي.

وقالت أليسون شيمادا، رئيسة أسهم الأسواق الناشئة لدى «أول سبرينغ غلوبال إنفستمنتس»، إن الصورة «ليست مثالية» للأسواق الناشئة، لكنها شددت على أن شيئاً «فظيعاً» لا يحدث في الوقت الحالي.

وقد يكون الخطر الأكبر نفسياً. فبمجرد أن يبدأ المستثمرون في التساؤل عما إذا كان عائد 6 في المائة ممكناً، ينتقل النقاش من مجرد ارتفاع مؤقت في العوائد إلى إعادة تقييم أوسع لاحتمال انتهاء عصر السيولة الوفيرة والأموال الرخيصة، وما يعنيه ذلك لأسعار الأصول العالمية في ظل تكلفة رأس مال أعلى بصورة دائمة.

وقال نيل بيريل، كبير مسؤولي الاستثمار لدى «بريمير ميتون»، إن أسواق الأسهم لا تظهر حالياً مؤشرات على انهيار، لكن ذلك قد يكون لأن المستثمرين لم يعيدوا بعد إدخال عوائد تتجاوز 5 في المائة في نماذج توقعاتهم للأرباح على المدى الطويل.

وأضاف: «تبدو الأسواق بخير إلى أن يعيد الجميع تشغيل نماذج التقييم. وفي النهاية، الأرقام هي الأرقام، ولا بد أن تظهر آثارها».


الذهب يتحرك في نطاق ضيق مع تنامي توقعات تشديد «الفيدرالي»

سبائك من الذهب بعد إخراجها من قوالبها في مصهر مصفاة في سيدني (أ.ف.ب)
سبائك من الذهب بعد إخراجها من قوالبها في مصهر مصفاة في سيدني (أ.ف.ب)
TT

الذهب يتحرك في نطاق ضيق مع تنامي توقعات تشديد «الفيدرالي»

سبائك من الذهب بعد إخراجها من قوالبها في مصهر مصفاة في سيدني (أ.ف.ب)
سبائك من الذهب بعد إخراجها من قوالبها في مصهر مصفاة في سيدني (أ.ف.ب)

تحركت أسعار الذهب في نطاق ضيق، الخميس، تحت ضغط توقعات مواصلة مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي تشديد سياسته النقدية، في حين قدم تراجع أسعار النفط بعض الدعم للمعدن النفيس.

وانخفض الذهب الفوري 0.1 في المائة إلى 4281.98 دولار للأوقية بحلول الساعة 01:55 بتوقيت غرينتش، بينما استقرت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم ديسمبر (كانون الأول) تقريباً عند 4317.50 دولار.

وقال روس ماكسويل، كبير مسؤولي الاستراتيجية لدى «في تي ماركتس»، إن المستثمرين يركزون حالياً على توجه «الفيدرالي» نحو إبقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، بعد رفعها الأسبوع الماضي، إلى جانب تحركات الدولار وعوائد سندات الخزانة، والتطورات في الشرق الأوسط المرتبطة بمخاطر إمدادات النفط والطاقة.

وأضاف أن ظهور مؤشرات أوضح على رفع آخر لأسعار الفائدة سيشكل ضغطاً إضافياً على الذهب.

وتراجعت أسعار النفط هامشياً بعد إعلان إيران أنها لا تزال منفتحة على الدبلوماسية لإنهاء الحرب مع الولايات المتحدة، رغم استمرار الخلاف بين البلدين بشأن سبل التوصل إلى اتفاق.

وكان «الفيدرالي» قد رفع الأسبوع الماضي سعر الفائدة الأساسي 25 نقطة أساس إلى نطاق بين 3.75 و4.00 في المائة. ويبدو أن تصاعد ضغوط التضخم واستمرار قوة الاقتصاد يدفعان البنك المركزي نحو رفع آخر للفائدة، مع زيادة المتعاملين رهاناتهم على تشديد السياسة النقدية للمرة الثانية على التوالي في أواخر أكتوبر (تشرين الأول).

وعادة ما يُنظر إلى الذهب باعتباره أداة للتحوط من التضخم، إلا أن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل من جاذبيته مقارنة بالاستثمارات المدرة للعائد.

وأظهرت بيانات صدرت الأربعاء تسارع نشاط الشركات في الولايات المتحدة إلى أعلى مستوى له في أكثر من خمس سنوات خلال سبتمبر (أيلول)، إلا أن قوة الطلب أدت إلى زيادة الضغوط على سلاسل الإمداد ودفعت الأسعار إلى الارتفاع.

وقالت دانييلا كورسيني، الخبيرة الاقتصادية لدى «إنتيسا سان باولو»، في مذكرة، إن السيناريو الأساسي للمصرف يتوقع أن تفتقر المعادن النفيسة إلى اتجاه واضح، مع بقاء التقلبات مرتفعة، مرجحة استمرار تداول الذهب خلال فصلين تقريباً قرب متوسط 4200 دولار للأوقية.

وفي أسواق المعادن النفيسة الأخرى، تراجع سعر الفضة الفوري 0.6 في المائة إلى 64.07 دولار للأوقية، بينما ارتفع البلاتين 0.2 في المائة إلى 1754.05 دولار، وانخفض البلاديوم 0.1 في المائة إلى 1260.70 دولار.


النفط يتراجع مع انفتاح إيران على الدبلوماسية لإنهاء الحرب

طائر نورس يحلق فوق صبي يقف بدراجته على شاطئ يطل على سفن تجارية راسية في مضيق هرمز قبالة بندر عباس (أ.ب)
طائر نورس يحلق فوق صبي يقف بدراجته على شاطئ يطل على سفن تجارية راسية في مضيق هرمز قبالة بندر عباس (أ.ب)
TT

النفط يتراجع مع انفتاح إيران على الدبلوماسية لإنهاء الحرب

طائر نورس يحلق فوق صبي يقف بدراجته على شاطئ يطل على سفن تجارية راسية في مضيق هرمز قبالة بندر عباس (أ.ب)
طائر نورس يحلق فوق صبي يقف بدراجته على شاطئ يطل على سفن تجارية راسية في مضيق هرمز قبالة بندر عباس (أ.ب)

تراجعت أسعار النفط، الخميس، بعد صعودها 4 في المائة في الجلسة السابقة، مع انفتاح إيران على مواصلة الدبلوماسية لإنهاء الحرب مع الولايات المتحدة، رغم استمرار الخلاف بين البلدين بشأن سبل التوصل إلى اتفاق.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 92 سنتاً، أو 0.9 في المائة، إلى 102.16 دولار للبرميل بحلول الساعة 04:00 بتوقيت غرينتش، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط 77 سنتاً، أو 0.8 في المائة، إلى 91.39 دولار.

وقال مسؤول إيراني كبير لـ«رويترز» إن طهران وواشنطن لا تزالان منقسمتين بشأن كيفية إنهاء الحرب، لكن المسار الدبلوماسي يجب أن يستمر. وأضاف أن إيران تراجع الرد الأميركي على مقترحاتها للسلام، التي تعطي الأولوية لرفع الحصار البحري الأميركي عن الموانئ الإيرانية وإعادة فتح مضيق هرمز.

وقالت بريانكا ساشديفا، رئيسة أبحاث السوق لدى «فيليب نوفا»، إن تراجع النفط يعكس «انحسار جزء من علاوة المخاطر الجيوسياسية»، مع تعافي الإمدادات من الخليج وتزايد الآمال في تحقيق انفراجة دبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران.

وأضافت أن خام برنت يحتفظ بعلاوة أكبر مرتبطة بالمخاطر الجيوسياسية والممرات البحرية، نظراً إلى تعرض الخام العالمي بصورة أكبر لاضطرابات الشرق الأوسط ومضيق هرمز، بينما يستفيد خام غرب تكساس الوسيط من كون الإمدادات الأميركية أكثر تحصيناً نسبياً من هذه الاضطرابات.

وكان رئيس الأمن الإيراني محسن رضائي قال، في وقت سابق الأربعاء، إن مضيق هرمز لن يُعاد فتحه ما لم تُلبَّ الشروط الإيرانية.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو للصحافيين إن التوصل إلى اتفاق مع إيران سيتطلب عملاً شاقاً على مدى فترة من الوقت، مضيفاً أن الرئيس دونالد ترمب لا يزال يملك خيارات عسكرية.

مخزونات الخام الأميركية

وفي سوق المنتجات النفطية، تابع المتعاملون التطورات المتعلقة باحتمال فرض قيود على صادرات الديزل الأميركي. وتراجعت العقود الآجلة للديزل منخفض الكبريت بنحو 5 في المائة خلال تعاملات منتصف الأربعاء، بعدما أفاد موقع «بوليتيكو» بأن إدارة ترمب تستعد لخطط لفرض حظر على صادرات الديزل لمدة 90 يوماً، قبل أن ينفي البيت الأبيض ذلك.

وكان وزير الطاقة الأميركي كريس رايت قد قال في وقت سابق الأربعاء إن حظر صادرات الديزل لن ينجح، رغم إعلان ترمب دعمه لمثل هذه الخطوة.

وحذّر محللون ومراقبو السوق من أن مثل هذا الإجراء لن يسهم كثيراً في خفض أسعار الطاقة المرتفعة، وقد يؤدي إلى تقليص الإمدادات العالمية وزيادة اضطرابات الاقتصادات.

وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية انخفاض مخزونات المنتجات المكررة، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 428 ألف برميل إلى 107.4 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي.

في المقابل، ارتفعت مخزونات النفط الخام الأميركية 3 ملايين برميل إلى 426.4 مليون برميل، في حين كان محللون استطلعت «رويترز» آراءهم يتوقعون انخفاضها بنحو 641 ألف برميل.

وتأتي تحركات النفط في وقت تظل فيه تطورات الحرب الأميركية - الإيرانية ومسار الإمدادات عبر الخليج ومضيق هرمز العامل الأبرز في تحديد علاوة المخاطر في السوق، بينما يراقب المستثمرون أيضاً أي مؤشرات على تقدم المسار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران.