ميران: بقاء باول في «الفيدرالي» يجب أن يكون «انتقالياً» فقط

ستيفن ميران عضو مجلس محافظي «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي خلال محاضرة في منتدى دلفي الاقتصادي بأثينا... 14 يناير 2026 (رويترز)
ستيفن ميران عضو مجلس محافظي «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي خلال محاضرة في منتدى دلفي الاقتصادي بأثينا... 14 يناير 2026 (رويترز)
TT

ميران: بقاء باول في «الفيدرالي» يجب أن يكون «انتقالياً» فقط

ستيفن ميران عضو مجلس محافظي «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي خلال محاضرة في منتدى دلفي الاقتصادي بأثينا... 14 يناير 2026 (رويترز)
ستيفن ميران عضو مجلس محافظي «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي خلال محاضرة في منتدى دلفي الاقتصادي بأثينا... 14 يناير 2026 (رويترز)

قال ستيفن ميران، عضو مجلس محافظي «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي، يوم الجمعة، إنه يأمل ألا يستمر رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الحالي، جيروم باول، في المجلس فترة طويلة بعد انتهاء ولايته رئيساً للبنك المركزي.

وفي مقابلة مع برنامج «صباح الخير مع ماريا» على شبكة «فوكس بيزنس»، شدد ميران على أهمية التغيير داخل «الاحتياطي الفيدرالي»، قائلاً: «التغييرات مهمة»، لكنه أوضح في الوقت نفسه أنه لا يرى «أي أمر مريب» في بقاء باول عضواً في مجلس المحافظين بعد انتهاء ولايته رئيساً في 15 مايو (أيار)، شريطة أن يكون ذلك ضمن «مرحلة انتقالية فقط»، وفق «رويترز».

ويأتي ذلك في وقت يتجه فيه كيفن وارش لخلافة باول في رئاسة «الاحتياطي الفيدرالي»، بانتظار موافقة مجلس الشيوخ على تعيينه.

وصرّح باول الأسبوع الماضي، عقب اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، بأنه يعتزم الاستمرار في منصبه محافظاً حتى عام 2028 بعد انتهاء ولايته، في انتظار نتيجة الطعون القانونية التي رفعتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضد البنك المركزي، والتي اعتبرها الكثيرون ذات دوافع سياسية.

ويرى مراقبون أن بقاء باول داخل مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» قد يشكل عنصر توازن داعماً لاستمرارية السياسات الحالية، خصوصاً في ظل توجهات وارش لإجراء تغييرات داخل البنك المركزي. ومع ذلك، أكد باول الأسبوع الماضي أنه «لا يسعى إلى لعب دور المعارض البارز أو ما شابه ذلك».

وقال ميران إن من الضروري أن تبقى هذه المرحلة «انتقالية»، محذراً من مخاطر حدوث «انقسام في الولاءات داخل (الاحتياطي الفيدرالي)» أو إثارة حالة من الغموض بشأن «من يتولى القيادة فعلياً».

وأضاف: «لهذا السبب أعتقد أنه من المهم، حتى وإن كان وجود باول مفيداً خلال الفترة الانتقالية، أن تبقى هذه المرحلة انتقالية فقط».


مقالات ذات صلة

«أودي» تدافع عن استثمارها المرتقب في أميركا بـ4 مليارات دولار رغم الانتقادات

الاقتصاد ترمب يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «أودي» وهو يتحدث خلال تجمع انتخابي في جورجيا (أ.ب)

«أودي» تدافع عن استثمارها المرتقب في أميركا بـ4 مليارات دولار رغم الانتقادات

دافع الرئيس التنفيذي لشركة «أودي» الألمانية، غيرنوت دولنر، الأحد، عن خطة الشركة لاستثمار 4 مليارات دولار في إنشاء مصنع جديد بالولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (بيري - جورجيا (الولايات المتحدة))
تحليل إخباري بائع يعرض سبائك ذهبية في متجر مجوهرات داخل سوق الذهب في السوق القديمة بدبي (إ.ب.أ)

تحليل إخباري ما الذي أسقط الذهب؟ وهل يستعيد بريقه أم يواصل الهبوط؟

تعرّض الذهب لموجة بيع حادة يوم الجمعة، إذ هبطت بأسعاره إلى ما دون 4 آلاف دولار للأونصة للمرة الأولى منذ منتصف يوليو. فما الأسباب التي دفعت إلى ذلك؟

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تقرير إخباري وارش مترئساً اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة في يونيو (الاحتياطي)

تقرير إخباري «الفيدرالي» أمام استراحة محتملة... والتضخم يهدد بتجدد رفع الفائدة

يتَّجه «الاحتياطي الفيدرالي» إلى تثبيت أسعار الفائدة في اجتماعه المقرر يومَّي الثلاثاء والأربعاء، قبل أيام من انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد علما الولايات المتحدة وكندا قرب كوبري المياه الزرقاء الحدودي في أونتاريو (أ.ف.ب)

ترمب يخفف الرسوم على سلع كندية مع احتدام سباق انتخابي في مين

أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً بإعفاء مجموعة من المنتجات الزراعية والغابية الكندية من الرسوم الجمركية البالغة 50 في المائة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد لافتات عند تقاطع شارعي برود وول ستريت بالقرب من أعلام أميركية ترفرف أمام بورصة نيويورك (أ.ب)

«وول ستريت» تتراجع وسط مخاوف من عوائد استثمارات الذكاء الاصطناعي

واصلت الأسهم الأميركية تراجعها في مستهل تعاملات الجمعة، مع تصاعد المخاوف من أن الاستثمارات الضخمة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي قد لا تحقق العوائد المرجوة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

سنغافورة تعزز أمن الطاقة تحسباً لاضطرابات الإمدادات الخارجية

الناس يجدفون بقارب الكانو على طول نهر كالينج مع انحسار الضباب في سنغافورة (أ.ف.ب)
الناس يجدفون بقارب الكانو على طول نهر كالينج مع انحسار الضباب في سنغافورة (أ.ف.ب)
TT

سنغافورة تعزز أمن الطاقة تحسباً لاضطرابات الإمدادات الخارجية

الناس يجدفون بقارب الكانو على طول نهر كالينج مع انحسار الضباب في سنغافورة (أ.ف.ب)
الناس يجدفون بقارب الكانو على طول نهر كالينج مع انحسار الضباب في سنغافورة (أ.ف.ب)

قال وزير الطاقة والتجارة والصناعة السنغافوري تان سي لينغ، الاثنين، إن بلاده تعمل على تنويع مصادر إمدادات الطاقة وزيادة منشآت التخزين وتطوير البنية التحتية، تحسباً لمخاطر اضطراب الإمدادات الخارجية، في ظل اتجاه بعض الدول المصدرة إلى خفض صادراتها لإعطاء الأولوية للأسواق المحلية.

وجاءت تصريحات تان، وفقاً لوكالة «بلومبرغ» للأنباء، بالتزامن مع بدء إندونيسيا خفض صادرات الغاز الطبيعي إلى سنغافورة اعتباراً من السبت الماضي، في إطار مساعي الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو لتأمين الإمدادات للسوق المحلية.

وقالت هيئة تنظيم سوق الطاقة في سنغافورة إن البلاد لديها إمدادات كافية، موضحة أن الخفض الإندونيسي يمثل أقل من 2 في المائة من إجمالي الطلب اليومي على الغاز في سنغافورة. وأكد تان أنه لا يوجد ما يدعو إلى القلق من حدوث نقص في الإمدادات نتيجة القرار الإندونيسي.

وأضاف الوزير، في كلمة أمام مؤتمر أسبوع الطاقة الدولي في سنغافورة، الاثنين، أن البلاد قادرة على مواصلة العمل بهدوء، مشدداً على أن أمن إمدادات الطاقة يظل أولوية دائمة، وأن المستهلكين والشركات يمكنهم الاطمئنان إلى هذا الالتزام.

وتخطط سنغافورة لزيادة عدد محطات استقبال الغاز الطبيعي المسال، بما يتيح لها تنويع مصادر الإمدادات بصورة أكبر، إلى جانب بناء محطات كهرباء جديدة وزيادة مخزونات الوقود، لتعزيز قدرتها على مواجهة أي اضطرابات محتملة، بحسب تان.

وقال الوزير إن سنغافورة لا تستطيع عزل نفسها عن الصدمات العالمية والإقليمية، محذراً من أن الدول قد تعطي الأولوية لاحتياجاتها المحلية عندما تتراجع الإمدادات، وهو ما وصفه بأنه مصدر قلق في ظل تنامي النزعة إلى قومية الموارد.

وتُعد إندونيسيا مصدراً رئيسياً للغاز الطبيعي، لكن صادراتها تراجعت خلال السنوات الأخيرة مع ارتفاع حصة الاستهلاك المحلي من إجمالي الإنتاج. وتتجه غالبية صادراتها من الغاز الطبيعي المسال إلى الصين واليابان وكوريا الجنوبية، بينما تصل إمدادات الغاز الإندونيسي إلى سنغافورة وماليزيا عبر خطوط الأنابيب.


بنك اليابان يمهّد لرفع الفائدة في ديسمبر مع تصاعد مخاطر التضخم

محافظ بنك اليابان كازو أويدا يتحدث في مؤتمر صحافي عقب اجتماع السياسة النقدية للبنك في طوكيو بسبتمبر (رويترز)
محافظ بنك اليابان كازو أويدا يتحدث في مؤتمر صحافي عقب اجتماع السياسة النقدية للبنك في طوكيو بسبتمبر (رويترز)
TT

بنك اليابان يمهّد لرفع الفائدة في ديسمبر مع تصاعد مخاطر التضخم

محافظ بنك اليابان كازو أويدا يتحدث في مؤتمر صحافي عقب اجتماع السياسة النقدية للبنك في طوكيو بسبتمبر (رويترز)
محافظ بنك اليابان كازو أويدا يتحدث في مؤتمر صحافي عقب اجتماع السياسة النقدية للبنك في طوكيو بسبتمبر (رويترز)

يتجه بنك اليابان إلى الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير هذا الأسبوع، مع تبني نبرة متشددة حيال التضخم قد تمهّد الطريق أمام رفعها في ديسمبر (كانون الأول)، في تحول يعكس انتقال البنك المركزي من معركته الطويلة لتحفيز الأسعار إلى التركيز على احتواء التضخم وإبقائه مستقراً قرب مستهدفه البالغ 2 في المائة.

ومن المتوقع أن يُبقي البنك سعر الفائدة الرئيسي عند 1.25 في المائة خلال اجتماعه المقرر يومي 29 و30 أكتوبر (تشرين الأول)، وفقاً لتوقعات المحللين، مع إتاحة مزيد من الوقت لتقييم تأثير الزيادات السابقة في الفائدة على ظروف الإقراض قبل اتخاذ خطوة جديدة.

ومن المرجح أن يرفع البنك، في تقرير التوقعات الفصلية المقرر صدوره عقب الاجتماع، تقديراته للتضخم خلال السنة المالية المقبلة بصورة طفيفة، وأن يشير إلى أن التضخم الأساسي اقترب من تحقيق مستهدفه البالغ 2 في المائة، بحسب أشخاص مطلعين على توجهاته تحدثوا إلى «رويترز».

ومع ترسخ نمو الأجور واستقرار توقعات التضخم قرب 2 في المائة، يُتوقع أن يؤكد البنك أن تركيزه سيتحول إلى تثبيت التضخم حول المستهدف، من خلال رفع أسعار الفائدة تدريجياً باتجاه مستويات تُعد محايدة للاقتصاد، أي لا تحفز النشاط الاقتصادي ولا تقيده.

وكان محافظ البنك كازو أويدا قد أشار إلى هذا التحول في توجهات السياسة النقدية عند رفع الفائدة في سبتمبر (أيلول). ومن شأن تأكيده أن يمثل تحولاً مهماً بعد سنوات طويلة اعتمد خلالها البنك سياسة نقدية شديدة التيسير لتحفيز التضخم وإنهاء الانكماش السعري.

وقالت ناومي موغوروما، كبيرة استراتيجيي السندات في «ميتسوبيشي يو إف جيه مورغان ستانلي للأوراق المالية»، إن المرحلة تمثل لحظة تاريخية للبنك، لكنها تضعه أمام مهمة أكثر تعقيداً، إذ بات عليه الانتقال من دعم النشاط الاقتصادي إلى كبح الضغوط التضخمية.

وأضافت أن البنك سيراقب البيانات الاقتصادية المقبلة وتحركات الأسواق قبل أن يقرر ما إذا كان سيرفع الفائدة في ديسمبر أو ينتظر حتى يناير (كانون الثاني).

ويتوقع المحللون الذين استطلعت «رويترز» آراءهم رفع الفائدة إلى 1.5 في المائة في ديسمبر، مع استمرار وتيرة الزيادات الفصلية.

تشديد تدريجي مع استمرار تيسير الأوضاع المالية

وأطلق بنك اليابان في عام 2013، خلال ولاية المحافظ السابق هاروهيكو كورودا، برنامج تحفيز واسع النطاق لإخراج الاقتصاد من دوامة الانكماش السعري ودفع التضخم نحو مستهدفه البالغ 2 في المائة.

ورغم إنهاء البنك مجموعة من إجراءات التيسير النقدي غير التقليدية في عام 2024، فإنه ظل حذراً في رفع الفائدة، على أساس أن التضخم الأساسي، الذي يستبعد العوامل المؤقتة ويتأثر بالطلب المحلي، لم يكن قد استقر عند المستهدف.

لكن استمرار ارتفاع تكاليف الطاقة وصعود أسعار الواردات نتيجة ضعف الين زادا الضغوط التضخمية، مما دفع البنك إلى رفع الفائدة في سبتمبر، بعد زيادة سابقة في يونيو (حزيران)، بوتيرة أسرع من الزيادات التي سجلها خلال عامي 2024 و2025، عندما كان يرفعها نحو مرتين سنوياً.

وبلغ سعر الفائدة الحالي 1.25 في المائة، ليصبح ضمن النطاق الذي يقدّره خبراء البنك لمعدل الفائدة المحايد في اليابان، والبالغ بين 1.1 و2.5 في المائة. ويشير هذا المعدل إلى المستوى الذي لا يؤدي فيه سعر الفائدة إلى تحفيز الاقتصاد أو إبطائه، مما يجعل تقدير المستوى النهائي الذي قد تصل إليه الفائدة محور اهتمام الأسواق.

ومع استمرار نمو الإقراض المصرفي بوتيرة قوية، يُتوقع أن يؤكد البنك أن الأوضاع المالية لا تزال تيسيرية، بما يترك مجالاً لمزيد من الزيادات قبل وصول سعر الفائدة إلى مستويات تقترب من المعدل المحايد.

ويأتي اجتماع بنك اليابان بعد اجتماع مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي، الذي يُتوقع أن يُبقي الفائدة دون تغيير الأربعاء، فيما يُرجح أن يثبت البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة عند 2.5 في المائة الخميس.

ومن المنتظر أن تتركز أنظار المستثمرين على تصريحات أويدا عقب الاجتماع، بحثاً عن إشارات بشأن توقيت الزيادة المقبلة وسرعتها، في وقت تواجه فيه البنوك المركزية ضغوطاً تضخمية متزايدة بفعل الطلب القوي المرتبط بالذكاء الاصطناعي وصدمة الطاقة الناجمة عن الحرب مع إيران.


اليوان الصيني يسجل أعلى مستوى في 4 سنوات أمام الدولار

أوراق نقدية من الدولار الأميركي واليورو والين والجنيه الإسترليني والليرة التركية واليوان الصيني (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي واليورو والين والجنيه الإسترليني والليرة التركية واليوان الصيني (رويترز)
TT

اليوان الصيني يسجل أعلى مستوى في 4 سنوات أمام الدولار

أوراق نقدية من الدولار الأميركي واليورو والين والجنيه الإسترليني والليرة التركية واليوان الصيني (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي واليورو والين والجنيه الإسترليني والليرة التركية واليوان الصيني (رويترز)

ارتفع اليوان الصيني إلى أعلى مستوى له في أربع سنوات أمام الدولار الاثنين، مواصلاً أطول سلسلة مكاسب له منذ مايو (أيار)، مدعوماً بتراجع أسعار النفط وعوائد سندات الخزانة الأميركية، اللذين زادا الضغوط على العملة الأميركية، وذلك قبيل اجتماعات مهمة للسياسة النقدية في الصين وخارجها.

وتسود الأسواق حالة من الحذر قبيل اجتماعات عدد من البنوك المركزية المقررة في وقت لاحق من الأسبوع، إذ تتوقع الأسواق على نطاق واسع أن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي وبنك اليابان والبنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة دون تغيير، مع الإبقاء على نبرة متشددة بشأن التضخم. كما تتجه الأنظار إلى الاجتماع العام الخامس للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، بحثاً عن مؤشرات جديدة بشأن توجهات السياسة الاقتصادية.

وقبل افتتاح التداولات، حدد بنك الشعب الصيني سعر المنتصف الرسمي لليوان عند 6.7162 مقابل الدولار، وهو أقوى مستوى له منذ الثاني من فبراير (شباط) 2023. ويسمح البنك للعملة بالتداول ضمن نطاق لا يتجاوز 2 في المائة صعوداً أو هبوطاً عن سعر المنتصف يومياً.

وجاء سعر المنتصف الاثنين أضعف بـ471 نقطة أساس مما كان يتوقعه استطلاع أجرته «رويترز»، والذي رجّح تسجيله 6.6691، مسجلاً أكبر انحراف نحو الجانب الأضعف منذ 23 سبتمبر (أيلول).

وقال متعاملون ومحللون إن البنك المركزي يواصل تعزيز السعر الاسترشادي اليومي لليوان تدريجياً منذ بداية العام، لكن عند مستويات أضعف من توقعات السوق، في إشارة إلى سعيه للتحكم في وتيرة ارتفاع العملة.

وذكر محللون في «باركليز» أن بنك الشعب الصيني يواصل الحد من تسارع ارتفاع اليوان من خلال تحديد أسعار استرشادية أقل قوة مما تتوقعه الأسواق. ورجحوا أن تستهدف سياسة البنك توفير حد أدنى أقوى للعملة في مواجهة أي تراجع غير منظم، مع استخدام السعر الاسترشادي لكبح وتيرة مكاسبها في وقت ترتفع فيه قيمتها المرجحة بالتجارة.

وفي السوق المحلية، سجل اليوان 6.6682 مقابل الدولار في إحدى مراحل التداول، وهو أقوى مستوى له منذ يونيو (حزيران) 2022، قبل أن يجري تداوله عند 6.6691 بحلول الساعة 02:52 بتوقيت غرينتش.

وإذا حافظت العملة على مكاسبها حتى إغلاق التداولات المسائية، فستكون قد سجلت ارتفاعاً للجلسة الثامنة على التوالي، في أطول سلسلة مكاسب منذ مايو. أما اليوان المتداول خارج البر الرئيسي، فبلغ 6.6688 مقابل الدولار، مرتفعاً بنحو 0.01 في المائة خلال التداولات الآسيوية.

وقال محللون في «غولدمان ساكس» إنهم يتوقعون استمرار ارتفاع تدريجي ومستدام للعملة الصينية، مشيرين إلى أن توقعات السوق والعقود الآجلة لا تعكس، في تقديرهم، المدى الذي يمكن أن يبلغه هذا المسار، بالنظر إلى أن اليوان بدأ من مستوى يقل عن قيمته المقدرة.

وأضافوا أن ارتفاع العملة وحده لن يكون كافياً لمعالجة التحديات الاقتصادية الصينية، إذ يتطلب الأمر الجمع بين تعزيز قيمة اليوان ودعم الطلب المحلي، باعتبارهما أداتين لتحقيق هدفين اقتصاديين. وأبقى البنك على توقعاته بوصول سعر اليوان إلى 6.40 مقابل الدولار خلال الاثني عشر شهراً المقبلة.