ارتفاع طلبات إعانة البطالة الأميركية الأسبوعية بأقل من التوقعات

وسط استمرار قوة سوق العمل رغم تسريحات التكنولوجيا

أشخاص يصطفّون خارج مكتب مؤقت لإعانات البطالة أنشأته وزارة العمل بولاية كنتاكي (أرشيفية-رويترز)
أشخاص يصطفّون خارج مكتب مؤقت لإعانات البطالة أنشأته وزارة العمل بولاية كنتاكي (أرشيفية-رويترز)
TT

ارتفاع طلبات إعانة البطالة الأميركية الأسبوعية بأقل من التوقعات

أشخاص يصطفّون خارج مكتب مؤقت لإعانات البطالة أنشأته وزارة العمل بولاية كنتاكي (أرشيفية-رويترز)
أشخاص يصطفّون خارج مكتب مؤقت لإعانات البطالة أنشأته وزارة العمل بولاية كنتاكي (أرشيفية-رويترز)

ارتفع عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة، الأسبوع الماضي، بأقل من التوقعات، في ظل استمرار انخفاض وتيرة تسريح العمال، ما يعكس استمرار متانة سوق العمل الأميركية رغم التحديات الاقتصادية.

وأعلنت وزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، أن الطلبات الأولية للحصول على إعانات البطالة الحكومية ارتفعت بمقدار 10 آلاف طلب، لتصل إلى 200 ألف طلب بعد التعديل الموسمي، خلال الأسبوع المنتهي في 2 مايو (أيار)، مقارنةً بتوقعات خبراء اقتصاديين استطلعت «رويترز» آراءهم عند 205 آلاف طلب. يأتي هذا الارتفاع بعد انخفاض ملحوظ سُجل في الأسبوع السابق.

وأظهرت بيانات حكومية، صدرت يوم الثلاثاء، وجود 0.95 فرصة عمل لكل عاطل عن العمل، خلال مارس (آذار)، ارتفاعاً من 0.91 في فبراير (شباط)، في إشارة إلى استمرار استقرار سوق العمل.

ورغم موجة إعلانات التسريح التي شهدها قطاع التكنولوجيا، مدفوعة بتوسع استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في بعض الوظائف، ظلت طلبات إعانة البطالة دون مستوى 230 ألف طلب طوال العام الحالي. ويرجّح اقتصاديون أن عدداً من العاملين المسرَّحين في قطاع التكنولوجيا حصلوا على حُزَم تعويضات سخية، ما حدّ من لجوئهم المباشر إلى طلب الإعانات.

وفي السياق نفسه، أظهر تقرير صادر، الخميس، عن شركة «تشالنجر غراي آند كريسمس» المتخصصة في إعادة توظيف العمال، أن الشركات الأميركية أعلنت تسريح 83387 موظفاً خلال أبريل (نيسان)، بزيادة 38 في المائة، مقارنة بشهر مارس، إلا أن الرقم لا يزال أقل بنسبة 21 في المائة، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

ومنذ بداية العام، أعلنت الشركات تسريح 300749 موظفاً، بانخفاض قدره 50 في المائة، مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، في حين استحوذ قطاع التكنولوجيا على النصيب الأكبر من عمليات التسريح، مع تكرار الإشارة إلى الذكاء الاصطناعي كأحد الأسباب الرئيسية.

ولا تزال تداعيات صدمة أسعار النفط الناتجة عن الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران محدودة على سوق العمل حتى الآن، إلا أن اقتصاديين حذّروا من مخاطر سلبية محتملة ناجمة عن اضطرابات الشحن في مضيق هرمز، والتي رفعت أسعار عدد من السلع، بما في ذلك الأسمدة والبتروكيماويات والألمنيوم.

كما أظهر تقرير إعانات البطالة تراجع عدد المستفيدين المستمرين من الإعانات، بعد أسبوع من صرفها، بمقدار 10 آلاف شخص ليصل إلى 1.766 مليون شخص، بعد التعديل الموسمي، خلال الأسبوع المنتهي في 25 أبريل، وهو ما يُعد مؤشراً إيجابياً على استمرار التوظيف.

ولا تؤثر بيانات إعانات البطالة الحالية على تقرير الوظائف الأميركية لشهر أبريل، المقرر صدوره يوم الجمعة، والذي يحظى بمتابعة واسعة من الأسواق والمستثمرين.

وتوقعت استطلاعات «رويترز» أن يرتفع عدد الوظائف غير الزراعية بمقدار 62 ألف وظيفة خلال أبريل، بعد زيادة قوية بلغت 178 ألف وظيفة في مارس، مع توقعات بأن يعكس التباطؤ المرتقب انحسار تأثير الطقس الدافئ وعودة العاملين المضربين في قطاع الرعاية الصحية.

ورغم ذلك، لا يزال من المتوقع أن يتجاوز نمو الوظائف المستوى الذي يعدُّه الاقتصاديون ضرورياً لمواكبة نمو السكان في سن العمل، والذي تتراوح تقديراته بين صفر و50 ألف وظيفة شهرياً.

ومن المرجّح أن يستقر معدل البطالة عند 4.3 في المائة خلال أبريل، مع إمكانية تقريبه إحصائياً إلى 4.2 في المائة، في حين يتوقع بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو أن يبلغ المعدل 4.23 في المائة.

وفي مؤشر إضافي على استقرار سوق العمل، أظهر استطلاعٌ أجراه «مجلس المؤتمرات»، يوم الثلاثاء، انخفاض نسبة المستهلكين الذين يرون أن الحصول على وظيفة أصبح «صعباً» خلال أبريل، في حين بقيت نسبة مَن يَعدّون الوظائف «متوفرة بكثرة» مستقرة إلى حد كبير.


مقالات ذات صلة

لماذا قد يدفع «سلام محتمل» مع إيران نحو رفع أسعار الفائدة الأميركية؟

تحليل إخباري رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» كيفين وارش في مراسم تنصيبه (رويترز)

لماذا قد يدفع «سلام محتمل» مع إيران نحو رفع أسعار الفائدة الأميركية؟

يبقي التضخم الأميركي الأعلى في 3 سنوات احتمالات التشديد قائمة، وسط تحليلات تؤكد أن الاتفاق مع إيران لن يمنع «الفيدرالي» من رفع الفائدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد علم الولايات المتحدة وجواز سفر وهمي بالإضافة إلى شعارات كبرى شركات التكنولوجيا في أميركا (رويترز)

الاتحاد الأوروبي يعتزم الحدّ من الاعتماد على شركات التكنولوجيا الأميركية

يستعد الاتحاد الأوروبي للإعلان عن تدابير غير مسبوقة تحدّ من اعتماده على الشركات التكنولوجية الأميركية الكبرى وموردي أشباه الموصلات الصينيين.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد مقر بنك الشعب الصيني (المركزي) في بكين (رويترز)

الصين تتوسع في تداول اليوان الرقمي

يبذل البنك المركزي الصيني جهوداً كبيرة لزيادة استخدام اليوان الرقمي داخل البلاد وخارجها، مما يضع بكين على مسار مختلف - وربما منافس - عن مسار أميركا.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد أشخاص يسيرون بالقرب من بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تقرير الوظائف الأميركي يضع زخم «وول ستريت» على مقصلة التشديد النقدي

يترقب المستثمرون في «وول ستريت» صدور تقرير الوظائف الأميركي، في اختبار رئيسي لمدى استمرار زخم الأسهم وسط تنامي المخاوف من التضخم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد ميشيل بومان تدلي بشهادتها أمام مجلس الشيوخ الأميركي في جلسة تأكيد تعيينها - واشنطن 10 أبريل 2025 (رويترز)

بومان من «الفيدرالي»: تداعيات الحرب قد تفرض إعادة تقييم لمسار السياسة النقدية

قالت ميشيل بومان، نائبة رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» للرقابة، الجمعة، إن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط قد تؤدي إلى ضغوط تضخمية أكثر استدامة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«سلوشنز» توقع عقداً بـ129.3 مليون دولار مع «إس تي سي» لتطوير شبكات الإنترنت والاتصالات

مشاركة «سلوشنز» السعودية في معرض «جيتكس» العالمي في مركز دبي التجاري العالمي (موقع الشركة الإلكتروني)
مشاركة «سلوشنز» السعودية في معرض «جيتكس» العالمي في مركز دبي التجاري العالمي (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

«سلوشنز» توقع عقداً بـ129.3 مليون دولار مع «إس تي سي» لتطوير شبكات الإنترنت والاتصالات

مشاركة «سلوشنز» السعودية في معرض «جيتكس» العالمي في مركز دبي التجاري العالمي (موقع الشركة الإلكتروني)
مشاركة «سلوشنز» السعودية في معرض «جيتكس» العالمي في مركز دبي التجاري العالمي (موقع الشركة الإلكتروني)

أعلنت الشركة العربية لخدمات الإنترنت «سلوشنز» توقيع عقد مع شركة الاتصالات السعودية «إس تي سي» بقيمة 484.79 مليون ريال (129.3 مليون دولار)، لتنفيذ مشروع إنشاء وتطوير شبكات الإنترنت والاتصالات الخاصة بـ«إس تي سي».

وأوضحت الشركة، في بيان نُشر على موقع «تداول»، أن ترسية المشروع وتوقيع العقد تمَّا بتاريخ 30 مايو (أيار) 2026، لمدة 36 شهراً.

وبيَّنت أن المشروع يشمل إنشاء وتطوير شبكات الإنترنت والاتصالات الداخلية التابعة لـ«إس تي سي» وفق نطاق العمل المتفق عليه بين الطرفين، بما يتضمن توسيع شبكات الإنترنت الداخلية، وزيادة نقاط الشبكة الحالية والجديدة، وتطوير مشروعات خدمات الإنترنت الداعمة لوحدات الأعمال بالشركة.

وأضافت أن العقد يتضمن توفير متطلبات قطاع الأعمال من الشبكة الداخلية لـ«إس تي سي» عبر تركيب أجهزة لتحويل البيانات، ورفع سعة الشبكة الداخلية والدولية لاستيعاب النمو في خدمات الجيل الخامس، إلى جانب استبدال الأجهزة القديمة غير المدعومة من الموردين.

كما يشمل المشروع رفع سعة البنية التحتية لأجهزة النطاق العريض الافتراضية، وإنشاء بنية تحتية للشبكة الداخلية في مراكز بيانات جديدة في خميس مشيط والدمام والقصيم وشمال الرياض، إضافة إلى توريد الأجهزة والمعدات والبرامج والأنظمة وتركيبها ودمجها واختبارها.

وأشارت «سلوشنز» إلى أن الأثر المالي للعقد سيبدأ بالظهور في قوائمها المالية اعتباراً من الربع الثالث من عام 2026.

ولفتت إلى أن «إس تي سي» تُعد طرفاً ذا علاقة، باعتبارها المساهم الأكبر في الشركة، إذ تمتلك نحو 79 في المائة من أسهم «سلوشنز».


الهند تخفّض الرسوم الجمركية على صادرات البنزين والديزل ووقود الطائرات

سفينة روسية تقوم بتفريغ حمولتها من النفط الخام في ميناء ديندايال بالهند (رويترز)
سفينة روسية تقوم بتفريغ حمولتها من النفط الخام في ميناء ديندايال بالهند (رويترز)
TT

الهند تخفّض الرسوم الجمركية على صادرات البنزين والديزل ووقود الطائرات

سفينة روسية تقوم بتفريغ حمولتها من النفط الخام في ميناء ديندايال بالهند (رويترز)
سفينة روسية تقوم بتفريغ حمولتها من النفط الخام في ميناء ديندايال بالهند (رويترز)

أعلنت الحكومة الهندية، تخفيض الرسوم الجمركية على صادرات البنزين والديزل ووقود محركات الطائرات لمدة أسبوعين بدءاً من أول يونيو (حزيران)، الموافق يوم الاثنين.

وذكرت الحكومة، في بيان، أنَّ الرسوم على صادرات البنزين تحدَّدت عند 1.5 روبية (0.0158 دولار) للتر الواحد، في حين تحدَّدت الرسوم على الديزل عند 13.5 روبية للتر الواحد. أما رسوم التصدير على وقود الطائرات فتحدَّدت عند 9.5 روبية للتر الواحد.

وتتم مراجعة هذه المعدلات كل أسبوعين، وتستند إلى متوسط الأسعار الدولية للنفط الخام والبنزين والديزل ووقود الطائرات خلال الفترة منذ المراجعة الأحدث.

كانت منظمات دولية عدة، بينها صندوق النقد الدولي والوكالة الدولية للطاقة، قد حذَّرت يوم الجمعة، من خطر حدوث نقص في النفط هذا الصيف إذا لم تعد حركة الملاحة البحرية عبر مضيق «هرمز» إلى طبيعتها بسرعة.

وقال رؤساء صندوق النقد الدولي، والبنك الدولي، والوكالة الدولية للطاقة، ومنظمة التجارة العالمية، في بيان مشترك: «تتقلص مخزونات النفط العالمية بوتيرة قياسية؛ بسبب الخسارة الكبيرة في الشحنات التي تمر عبر مضيق هرمز».

وأضافوا: «إذا لم تعد حركة الملاحة البحرية إلى طبيعتها، فإن الانخفاض السريع والمستمر في المخزونات العالمية قبل ذروة الطلب الصيفي في نصف الكرة الشمالي سيمثل خطراً متزايداً على أمن الطاقة وأوضاع السوق، وبشكل أوسع، قدرة الاقتصاد على الصمود».

وقيدت إيران حركة الملاحة عبر مضيق «هرمز»، الممر المائي الحيوي الذي يمر عبره عادة نحو خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، بعد الهجوم الأميركي الإسرائيلي عليها في أواخر فبراير (شباط).


البرازيل تجدد دعمها للوقود مع استمرار حرب إيران

تسببت حرب إيران في ارتفاع حاد في أسعار النفط بعد إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز (رويترز)
تسببت حرب إيران في ارتفاع حاد في أسعار النفط بعد إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز (رويترز)
TT

البرازيل تجدد دعمها للوقود مع استمرار حرب إيران

تسببت حرب إيران في ارتفاع حاد في أسعار النفط بعد إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز (رويترز)
تسببت حرب إيران في ارتفاع حاد في أسعار النفط بعد إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز (رويترز)

قالت الحكومة البرازيلية، في بيان مساء السبت، إنها ستمدد دعمها الرئيسي للوقود لمدة شهرين، مشيرة إلى استمرار تأثر أسعار الوقود بالصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران.

وستدفع الحكومة الاتحادية دعماً قدره 1.12 ريال برازيلي لكل لتر من الديزل إلى شركات التكرير المحلية والمستوردين اعتباراً من أول يونيو (حزيران)، ليحل محل نوعين من الدعم ينتهيان في 31 مايو (أيار).

كما جددت الحكومة دعم غاز الطهي وأبقت على الإعفاءات الضريبية لوقود الطائرات حتى 31 يوليو (تموز)، في حين أعلنت نظاماً لاسترداد نقدي يهدف إلى استبدال نظام الإعفاء الضريبي الخاص بالديزل، والذي كان من المقرر أن ينتهي في 31 مايو.

وتسببت حرب إيران في ارتفاع حاد في أسعار النفط، بعد إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية.