السندات العالمية على أعتاب أكبر خسارة شهرية منذ أكثر من عام

مع تصاعد مخاوف التضخم وتباطؤ النمو

أوراق نقدية من الوون الكوري الجنوبي واليوان الصيني والين الياباني فوق أوراق نقدية من فئة 100 دولار أميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الوون الكوري الجنوبي واليوان الصيني والين الياباني فوق أوراق نقدية من فئة 100 دولار أميركي (رويترز)
TT

السندات العالمية على أعتاب أكبر خسارة شهرية منذ أكثر من عام

أوراق نقدية من الوون الكوري الجنوبي واليوان الصيني والين الياباني فوق أوراق نقدية من فئة 100 دولار أميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الوون الكوري الجنوبي واليوان الصيني والين الياباني فوق أوراق نقدية من فئة 100 دولار أميركي (رويترز)

تراجعت أسعار السندات الحكومية العالمية لتقترب من تسجيل أكبر خسائر شهرية لها منذ أكثر من عام، مع تزايد قلق المستثمرين بشأن استمرار الصراع في الشرق الأوسط.

تراجعت أسعار السندات الحكومية العالمية لتقترب من تسجيل أكبر خسائر شهرية لها منذ أكثر من عام، مع تزايد قلق المستثمرين بشأن استمرار الصراع في الشرق الأوسط وانعكاساته المباشرة على معدلات التضخم وآفاق النمو.

ورغم ذلك، ظهرت بعض المؤشرات الإيجابية التي خفَّفت جزئياً من حدة التوتر في أسواق الدين قصيرة الأجل يوم الاثنين، مما يعكس تحولاً تدريجياً في تركيز الأسواق من مخاوف التضخم البحتة إلى تقييم أعمق للتداعيات الاقتصادية الأوسع للصراع، الذي لا تزال احتمالات تهدئته محدودة مع دخوله شهره الثاني، وفق «رويترز».

ومن المتوقع أن يسجِّل عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عامين – الذي يتحرك عكسياً مع الأسعار – ارتفاعاً شهرياً بنحو 50 نقطة أساس، وهو الأعلى منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2024، رغم تراجعه الطفيف في التداولات الآسيوية بنحو 4 نقاط أساس إلى 3.8770 في المائة.

وفي أستراليا، ارتفع عائد السندات لأجل ثلاث سنوات بنحو 50 نقطة أساس خلال الشهر، مسجلاً أعلى مستوياته في 17 شهراً، قبل أن يتراجع بأكثر من 9 نقاط أساس يوم الاثنين إلى 4.715 في المائة. أما في اليابان، فقد صعد عائد السندات لأجل عامين بمقدار 12.5 نقطة أساس خلال مارس (آذار)، رغم انخفاضه الطفيف إلى 1.36 في المائة، وذلك بعد بلوغه مستويات مرتفعة خلال الشهر.

وجاء هذا التراجع الأخير في عوائد السندات قصيرة الأجل عقب موجة ارتفاع قوية دفعتها إلى أعلى مستوياتها في عدة أشهر، مما يعكس حالة إعادة تموضع من قبل المستثمرين.

وقال موه سيونغ سيم، الاستراتيجي في بنك «أو سي بي سي»: «مع تزايد احتمالات بقاء أسعار النفط مرتفعة لفترة أطول، في ظل غياب أفق واضح لنهاية الحرب، بدأ تأثير النمو الاقتصادي يفرض نفسه بقوة على حساب المخاوف التضخمية».

وأضاف: «المصطلح الأكثر تداولاً حالياً هو الركود التضخمي؛ فبينما كان التركيز في البداية منصباً على التضخم، بدأ عامل تباطؤ النمو يدخل بقوة إلى المشهد، وهو ما قد يفسر التراجع النسبي في عوائد السندات قصيرة الأجل».

ولا تزال أسعار النفط مستقرة فوق مستوى 100 دولار للبرميل، مما يدفع المستثمرين إلى ترجيح بقاء أسعار الفائدة العالمية مرتفعة لفترة أطول، وهو ما حدَّ من جاذبية السندات السيادية كملاذ آمن تقليدي.

وتشير تسعيرات الأسواق حالياً إلى توقع تثبيت «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي لأسعار الفائدة خلال العام الحالي، في حين يُرجح أن يقدم كل من البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا على رفع أسعار الفائدة مرتين على الأقل خلال ما تبقى من عام 2026.

كما يُتوقع أن يرتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل خمس سنوات بنحو 51 نقطة أساس خلال الشهر، في أكبر زيادة منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2024، بينما يُرجح صعود عائد السندات القياسية لأجل عشر سنوات بنحو 43 نقطة أساس.

من جانبه، أشار يوجين ليو، كبير استراتيجيي أسعار الفائدة في بنك «دي بي إس»، إلى أن التراجع الملحوظ في الإقبال على شراء سندات الخزانة الأميركية لأجل عامين وخمسة أعوام في المزادات الأخيرة يعكس حجم الضغوط التي تواجه السوق.

وأضاف: «من الواضح أن المستثمرين يتبنون موقفاً حيادياً في ظل حالة عدم اليقين المرتبطة بمسار الصراع الإيراني وتداعياته».

وفي الأسواق العالمية، ارتفعت عوائد السندات الأسترالية لأجل عشر سنوات بنحو 42 نقطة أساس خلال الشهر، لتسجِّل أعلى مستوياتها في 17 شهراً، بينما يُتوقع أن يشهد العائد على السندات اليابانية لأجل عشر سنوات زيادة بنحو 24.5 نقطة أساس، وهي الأكبر منذ ديسمبر (كانون الأول).

في المقابل، حافظت السندات الحكومية الصينية على أداء أكثر تماسكاً مقارنة بنظيراتها العالمية، مدعومة بتوقعات بأن يكون الاقتصاد الصيني أكثر قدرة على امتصاص صدمة ارتفاع أسعار النفط، بفضل وفرة احتياطياته من الخام، وتقدمه في قطاع الطاقة النظيفة، إلى جانب انخفاض مستويات التضخم المحلي.

وسجَّلت السندات الصينية لأجل عشر سنوات ارتفاعاً طفيفاً خلال الشهر، في حين صعدت السندات لأجل عامين بأكثر من 10 نقاط أساس، متجهة نحو تحقيق أكبر مكاسب شهرية لها منذ ديسمبر (كانون الأول) 2024.


مقالات ذات صلة

مستشارون يابانيون يدعون إلى استخدام فائض حساب النقد الأجنبي لتمويل الإنفاق

الاقتصاد أسعار صرف الين الياباني مقابل الدولار الأميركي وعدد من العملات الأجنبية الأخرى في أحد محال الصرافة بطوكيو (رويترز)

مستشارون يابانيون يدعون إلى استخدام فائض حساب النقد الأجنبي لتمويل الإنفاق

قال أعضاء من القطاع الخاص في لجنة حكومية يابانية رئيسية، الخميس، إن بإمكان اليابان استخدام المزيد من الفائض الضخم في حسابها الخاص بالنقد الأجنبي لتمويل الإنفاق.

«الشرق الأوسط» (طوكيو )
الاقتصاد قطعة نقدية من فئة يورو واحد فوق أوراق نقدية باليورو (غيتي)

عوائد سندات اليورو تتراجع قبيل اجتماع «المركزي الأوروبي»

تراجعت عوائد السندات الحكومية في منطقة اليورو قليلاً، الخميس، متأثرة بتحركات أسعار النفط، وسط ترقب المستثمرين اجتماع السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد رجل يعدّ أوراقاً نقدية من الروبية الهندية في إحدى الأسواق بمدينة بنغالورو (رويترز)

الروبية الهندية تهبط إلى أدنى مستوى في أسبوعين وسط ضغوط الدولار

تراجعت الروبية الهندية إلى أدنى مستوى لها في أسبوعين، الخميس، تحت ضغط الطلب المستمر على الدولار وتدفقات نقدية خارجة يُرجح ارتباطها بسداد ديون مستحقة في الخارج.

«الشرق الأوسط» (مومباي)
الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

ارتفاع عوائد السندات الأوروبية مع صعود النفط وترقب قرارات الفائدة

ارتفعت عوائد السندات الحكومية في منطقة اليورو، الأربعاء، بينما سجلت العوائد الفرنسية زيادة أكبر من نظيراتها، مع تجدد المخاوف بشأن إمدادات النفط .

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد يعمل أشخاص في جناح البورصة الوطنية الهندية خلال مهرجان التكنولوجيا المالية العالمي في مومباي (رويترز)

ضعف العوائد المحلية يضاعف استثمارات الهنود في الأسواق الخارجية

يتجه مديرو الأصول في الهند إلى إطلاق مزيد من الصناديق الاستثمارية في مركز مالي مُعفى من الضرائب، لاستيعاب التدفقات القياسية للأموال التي يوجهها المستثمرون.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)

ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» إلى 3.6 % في سبتمبر

يتسوّق زبائن لشراء المواد الغذائية بمتجر «وول مارت» كبير في نورث بيرغن بنيوجيرسي (رويترز)
يتسوّق زبائن لشراء المواد الغذائية بمتجر «وول مارت» كبير في نورث بيرغن بنيوجيرسي (رويترز)
TT

ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» إلى 3.6 % في سبتمبر

يتسوّق زبائن لشراء المواد الغذائية بمتجر «وول مارت» كبير في نورث بيرغن بنيوجيرسي (رويترز)
يتسوّق زبائن لشراء المواد الغذائية بمتجر «وول مارت» كبير في نورث بيرغن بنيوجيرسي (رويترز)

ارتفع المؤشر المفضل لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي لقياس التضخم بنسبة 3.6 في المائة على أساس سنوي في سبتمبر (أيلول) الماضي، وفق ما أعلنت وزارة التجارة، الخميس، مسجلاً زيادة، مقارنة بالشهر السابق، في وقت يواجه أكبر اقتصاد في العالم صعوبة في احتواء التضخم المستمر عند مستويات مرتفعة.

وقال مكتب التحليل الاقتصادي، التابع للوزارة، في بيان، إن مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي ارتفع بنسبة 3.6 في المائة، في حين سجل المؤشر الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة زيادة بنسبة 3.1 في المائة على أساس سنوي.

وأُدرجت البيانات ضِمن التقرير الأولي للحكومة الأميركية بشأن الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثالث، الذي أظهر نمو الاقتصاد بمعدل سنوي بلغ 3.4 في المائة خلال تلك الفترة.

ويتابع البنك المركزي الأميركي مؤشرات أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، في إطار استهدافه معدل تضخم يبلغ 2 في المائة.

وكان مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد أبقى، الأربعاء، سعر الفائدة الرئيسي ضِمن نطاق يتراوح بين 3.75 و4 في المائة، مع إقراره بأن التضخم «لا يزال مرتفعاً».

وقال رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كيفين وارش، للصحافيين، إن «أسعار الطاقة والسلع المرتبطة بها عاودت الارتفاع، خلال الأسابيع الأخيرة»، مضيفاً أن مهمة البنك المركزي تتمثل في ضمان عدم امتداد التغيرات النسبية في الأسعار ببعض القطاعات إلى بقية الاقتصاد، والحفاظ على استقرار توقعات التضخم عند مستوياتها الراسخة.

وأظهرت أداة «فيد ووتش»، التابعة لمجموعة «سي إم إي»، أن الأسواق المالية كانت تُسعّر احتمالاً يبلغ نحو 84.6 في المائة لرفع أسعار الفائدة في ديسمبر (كانون الأول) المقبل.

وأدى ارتفاع الأسعار إلى تضخيم أرقام الإنفاق الاستهلاكي، خلال سبتمبر. وقال مكتب التحليل الاقتصادي إن الإنفاق الاستهلاكي، الذي يمثل أكثر من ثلثَي النشاط الاقتصادي، ارتفع بنسبة 0.5 في المائة، خلال الشهر الماضي، بعد زيادة غير معدّلة بلغت 0.9 في المائة خلال أغسطس (آب).

لكن بعد احتساب أثر التضخم، لم يسجل الإنفاق الاستهلاكي أي تغيير، خلال سبتمبر، ما يشير إلى دخول الاقتصاد الربع الأخير بزخم نمو أضعف. وكان الإنفاق قد ارتفع بمعدل 3.8 في المائة، خلال الربع الممتد من يوليو (تموز) إلى سبتمبر.


«المركزي» العراقي: فجوة سعر الصرف تتقلص إلى 9 %... ونفي لطباعة العملة

محافظ البنك المركزي العراقي مترئساً اجتماعاً اليوم (وكالة الأنباء العراقية)
محافظ البنك المركزي العراقي مترئساً اجتماعاً اليوم (وكالة الأنباء العراقية)
TT

«المركزي» العراقي: فجوة سعر الصرف تتقلص إلى 9 %... ونفي لطباعة العملة

محافظ البنك المركزي العراقي مترئساً اجتماعاً اليوم (وكالة الأنباء العراقية)
محافظ البنك المركزي العراقي مترئساً اجتماعاً اليوم (وكالة الأنباء العراقية)

أعلن محافظ البنك المركزي العراقي، نزار ناصر حسين، الخميس، تقلص الفجوة بين سعر الصرف الرسمي للدينار وسعره في السوق الموازية إلى 9 في المائة، مقارنة بنحو 24 في المائة سابقاً، نافياً صحة ما يتردد بشأن طباعة عملة نقدية جديدة.

وجاءت تصريحات حسين خلال زيارة أجرتها لجنة الاستثمار والتنمية في مجلس النواب العراقي إلى البنك المركزي، لبحث تداعيات تغيير سعر صرف الدولار، وانعكاساته على النشاط الاقتصادي، والاستثماري، والتحديات التي تواجه المستثمرين، والشركات المحلية، وفق بيان للدائرة الإعلامية للمجلس نقلته وكالة الأنباء العراقية.

وأكد المحافظ عدم وجود أي عمليات لطباعة العملة، واصفاً الحديث عن ذلك بأنه غير دقيق، فيما أشار إلى تراجع الفجوة بين سعري الصرف إلى 9 في المائة، في وقت تواجه فيه البلاد ضغوطاً مالية واقتصادية متزايدة بفعل تداعيات حرب إيران، واضطرابات صادرات النفط.

وكان البنك المركزي العراقي قد رفع مطلع أكتوبر (تشرين الأول) سعر بيع الدولار إلى الجمهور إلى 1520 ديناراً، مقارنة بنحو 1320 ديناراً سابقاً، في خطوة أدت إلى خفض قيمة الدينار بنحو 15 في المائة أمام الدولار، وسط ضغوط على الإيرادات النفطية، وتدفقات النقد الأجنبي.

وتعتمد المالية العامة العراقية بدرجة كبيرة على الإيرادات النفطية، ما يجعل اضطراب الصادرات وتراجع تدفقات العملة الأجنبية عاملين رئيسين في زيادة الضغوط على الموازنة، وسوق الصرف.

وخلال اللقاء استعرض البنك المركزي إجراءاته لدعم الاقتصاد، بما في ذلك دعم المصارف الحكومية والأهلية لتوفير قروض ميسرة للمواطنين، تتراوح قيمتها بين 5 و15 مليون دينار عراقي.

من جانبها، شددت لجنة الاستثمار والتنمية على ضرورة الحد من انعكاسات سعر الصرف على تكاليف تنفيذ المشاريع الاستثمارية، وأسعار المواد الأولية، والالتزامات التعاقدية، إلى جانب تأثيراته على استقرار الأسواق، والقدرة الشرائية للمواطنين.

ودعت اللجنة إلى تعزيز التنسيق بين البنك المركزي والجهات الحكومية والقطاع المصرفي، وتسهيل إجراءات التمويل المصرفي، وتذليل العقبات أمام المستثمرين، بما يساعد على ضمان استمرارية المشاريع، وعدم تحميل المستثمرين والمواطنين أعباء إضافية.

وتأتي هذه التطورات في وقت تسعى فيه السلطات العراقية إلى احتواء تداعيات الحرب على الاقتصاد، وسط ضغوط على صادرات النفط، والمالية العامة. وكان العراق قد طلب دعماً مالياً من صندوق النقد الدولي، فيما توقع الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 16 في المائة خلال العام الجاري، وفق التقديرات الواردة في التقرير.


طلبات إعانة البطالة الأميركية تهبط إلى أدنى مستوى منذ منتصف يوليو

لافتة «نحن نوظّف» على واجهة صالون لتصفيف الشعر في مدينة ميدفورد بمنطقة بوسطن الكبرى بولاية ماساتشوستس (رويترز)
لافتة «نحن نوظّف» على واجهة صالون لتصفيف الشعر في مدينة ميدفورد بمنطقة بوسطن الكبرى بولاية ماساتشوستس (رويترز)
TT

طلبات إعانة البطالة الأميركية تهبط إلى أدنى مستوى منذ منتصف يوليو

لافتة «نحن نوظّف» على واجهة صالون لتصفيف الشعر في مدينة ميدفورد بمنطقة بوسطن الكبرى بولاية ماساتشوستس (رويترز)
لافتة «نحن نوظّف» على واجهة صالون لتصفيف الشعر في مدينة ميدفورد بمنطقة بوسطن الكبرى بولاية ماساتشوستس (رويترز)

انخفض عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة، الأسبوع الماضي، إلى 194 ألف طلب، وهو أدنى مستوى منذ منتصف يوليو (تموز) الماضي، في ظل استمرار انخفاض تسريح العمال وتمتع معظم الأميركيين بالأمان الوظيفي.

وقالت وزارة العمل الأميركية، الخميس، إن الطلبات الأولية للحصول على إعانات البطالة تراجعت من 195 ألف طلب، في الأسبوع السابق، بعد تعديل الرقم. كما انخفض المتوسط المتحرك لأربعة أسابيع، الذي يحدّ من أثر التقلبات الأسبوعية، إلى 196 ألفاً و750 طلباً، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وتُعد طلبات إعانة البطالة مؤشراً على وتيرة تسريح العمال، ويتابعها الاقتصاديون من كثب؛ لما توفره من مؤشرات على اتجاهات سوق العمل. ومنذ بداية العام، ظلت الطلبات عند مستويات منخفضة تاريخياً، ولم تتجاوز 230 ألف طلب في أي أسبوع، في حين بقيت عند 200 ألف طلب أو أقل لسبعة أسابيع متتالية.

وفي المتوسط، أضاف أصحاب العمل، من شركات وجهات حكومية ومنظمات غير ربحية، 68 ألف وظيفة شهرياً منذ بداية العام، رغم أن الزيادة المسجلة، الشهر الماضي، والبالغة 29 ألف وظيفة، جاءت مخيِّبة للآمال.

ويمثل ذلك تحسناً، مقارنة بعام 2025 الذي اتسم بضعف وتيرة التوظيف، إذ بلغ متوسط الوظائف المستحدَثة 9700 وظيفة شهرياً، في ظل ارتفاع أسعار الفائدة والسياسات التجارية غير المتوقعة للرئيس دونالد ترمب، ما أثّر سلباً على قرارات التوظيف.

في المقابل، ظل الإنفاق الاستهلاكي صامداً، في حين أسهمت الزيادة الكبيرة في الاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي في دعم النمو الاقتصادي.

ومن المقرر أن تُصدر وزارة العمل الأميركية، الجمعة 6 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، بيانات التوظيف لشهر أكتوبر (تشرين الأول). ويتوقع اقتصاديون، وفقاً لاستطلاع أجرته شركة «فاكت سِت» المتخصصة في البيانات، أن يكون الاقتصاد قد أضاف 55 ألف وظيفة خلال الشهر.