«المركزي البرازيلي» يمهِّد لخفض الفائدة في مارس مع التمسك بنهج حذر

منظر عام لمبنى المقر الرئيسي للبنك المركزي في برازيليا (رويترز)
منظر عام لمبنى المقر الرئيسي للبنك المركزي في برازيليا (رويترز)
TT

«المركزي البرازيلي» يمهِّد لخفض الفائدة في مارس مع التمسك بنهج حذر

منظر عام لمبنى المقر الرئيسي للبنك المركزي في برازيليا (رويترز)
منظر عام لمبنى المقر الرئيسي للبنك المركزي في برازيليا (رويترز)

ألمح البنك المركزي البرازيلي، يوم الثلاثاء، إلى إمكانية بدء خفض أسعار الفائدة اعتباراً من مارس (آذار)، لكنه شدَّد في الوقت ذاته على ضرورة الحفاظ على نهج نقدي حذر، مؤكداً أن حجم ومدة دورة التيسير النقدي سيُحددان تدريجياً وفقاً للبيانات الاقتصادية الواردة.

وفي محضر اجتماع السياسة النقدية الأخير، الذي قرر خلاله البنك الإبقاء على سعر الفائدة المرجعي (سيليك) عند مستوى 15 في المائة للمرة الخامسة على التوالي، أوضح أن التحسن الملحوظ في معدلات التضخم، إلى جانب اقتراب توقعات السوق من الهدف البالغ 3 في المائة، يقدمان مؤشرات أوضح على أن مسار السياسة النقدية يسير وفق ما هو مخطط له، وفق «رويترز».

وأضاف البنك أن هذه التطورات تتيح لصنَّاع السياسات الإشارة إلى إمكانية بدء دورة التيسير النقدي خلال الاجتماع المقبل.

وجاء في محضر الاجتماع: «في الوقت نفسه، أكَّدت اللجنة بالإجماع ضرورة الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مقيدة حتى يترسخ تراجع التضخم وتستقر التوقعات عند المستوى المستهدف».

وأشار البنك إلى استمرار مرونة العوامل المؤثرة في الضغوط السعرية الحالية والمستقبلية، ولا سيما تطورات سوق العمل.

وبحسب استطلاع أسبوعي يجريه البنك المركزي لآراء الاقتصاديين، من المتوقع أن يبلغ معدل التضخم 3.99 في المائة هذا العام، و3.80 في المائة في عام 2027، و3.50 في المائة في كل من عامي 2028 و2029.

كما جدد البنك تأكيده أن وتيرة ومدة خفض أسعار الفائدة ستعتمدان على البيانات الاقتصادية الجديدة، موضحاً أن هذا النهج يتماشى مع المرحلة الحالية، في ظل استمرار الإشارات المتباينة بشأن تباطؤ النشاط الاقتصادي وتأثيره في الضغوط التضخمية، وهو ما يحدّ من وضوح اتجاهات الاقتصاد.

ويأتي هذا التوجه في وقت تتباين فيه توقعات الأسواق بشأن حجم الخفض الأول المحتمل، بين 25 و50 نقطة أساس.

وكان البنك المركزي قد أوقف في يوليو (تموز) الماضي دورة تشديد نقدي حادة رفعت سعر الفائدة القياسي بمقدار 450 نقطة أساس، ليبقيه منذ ذلك الحين دون تغيير، في إطار مساعيه لكبح النشاط الاقتصادي في أكبر اقتصاد بأميركا اللاتينية.

غير أن وتيرة التباطؤ الاقتصادي جاءت أبطأ من المتوقع، في ظل استمرار برامج التحفيز الحكومية في عهد الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا.


مقالات ذات صلة

بنوك منطقة اليورو تشدد معايير إقراض الشركات في الربع الأخير

الاقتصاد مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)

بنوك منطقة اليورو تشدد معايير إقراض الشركات في الربع الأخير

أظهر مسح الإقراض المصرفي الفصلي الذي أجراه «البنك المركزي الأوروبي»، الثلاثاء، أن بنوك منطقة اليورو شددت شروط منح الائتمان للشركات خلال الربع الأخير.

«الشرق الأوسط» (فرنكفورت (ألمانيا))
الاقتصاد كيفن وورش يتحدث في مؤتمر «سون» للاستثمار في نيويورك 8 مايو 2017 (رويترز)

طموح وورش يصطدم بالواقع: هل ينجح في تقليص ميزانية «الفيدرالي» التريليونية؟

من المتوقع أن يرغب كيفن وورش، المرشح ليصبح رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» المقبل، في تقليص الميزانية العمومية للبنك المركزي التي تتجاوز عدة تريليونات دولار.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد عاملون على خط إنتاج لمعالجة الصلب بمصنع في مدينة ماندي جوبيندغاره بولاية البنجاب الشمالية الهندية (رويترز)

التصنيع الهندي في يناير... تحسُّن طفيف وجمود في التوظيف ومعنويات الأعمال

أظهر مسح أجرته مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال»، نُشر يوم الاثنين، أن النشاط الصناعي في الهند شهد تحسناً طفيفاً خلال يناير.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد محافظ بنك كندا تيف ماكليم يتحدث مع الصحافيين خلال مقابلة في أوتاوا 28 يناير 2026 (رويترز)

محافظ بنك كندا: سياسات ترمب التجارية قد تُحدث صدمة اقتصادية جديدة

حذّر محافظ بنك كندا، تيف ماكليم، من احتمال غير مسبوق لحدوث صدمة اقتصادية جديدة، في ظل تصاعد المخاطر الجيوسياسية وعدم اليقين بشأن سياسات التجارة الأميركية.

«الشرق الأوسط» (أوتاوا )
الاقتصاد منظر عام للمباني الشاهقة في مومباي (رويترز)

الهند تتوقع نمو الاقتصاد بين 6.8 % و7.2 % العام المالي المقبل

توقعت الحكومة الهندية يوم الخميس أن ينمو الاقتصاد بنسبة تتراوح بين 6.8 في المائة و7.2 في المائة في السنة المالية التي تبدأ في أبريل (نيسان) المقبل.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)

الرئيس التنفيذي لـ«إيرباص»: سلاسل التوريد تشكل تحدياً

ترى «إيرباص» أن هناك طلباً كبيراً على الطائرات لدرجة أنه ربما يكون هناك مجال للاعبين آخرين مثل الصين (رويترز)
ترى «إيرباص» أن هناك طلباً كبيراً على الطائرات لدرجة أنه ربما يكون هناك مجال للاعبين آخرين مثل الصين (رويترز)
TT

الرئيس التنفيذي لـ«إيرباص»: سلاسل التوريد تشكل تحدياً

ترى «إيرباص» أن هناك طلباً كبيراً على الطائرات لدرجة أنه ربما يكون هناك مجال للاعبين آخرين مثل الصين (رويترز)
ترى «إيرباص» أن هناك طلباً كبيراً على الطائرات لدرجة أنه ربما يكون هناك مجال للاعبين آخرين مثل الصين (رويترز)

قال جيوم فوري ،​الرئيس التنفيذي لـ«إيرباص»، الثلاثاء، إن الشركة تواجه تحديات كبيرة في سلاسل التوريد مع تراكم ‌طلبيات الطائرات ‌التي ‌يجب ⁠تسليمها.

وذكر ​فوري ‌في مقابلة أُجريت معه خلال القمة العالمية للحكومات في دبي، أن المحركات كانت ⁠الأجزاء الأكثر صعوبة ‌في الشراء خلال عام 2025 وستكون كذلك في 2026 أيضاً.

وأضاف أن هناك تسارعاً في الطلب ​على منتجات الدفاع.

وأردف يقول إن «إيرباص» ⁠تتعامل بجدية مع شركات تصنيع الطائرات الصينية، مثل «كوماك».

وتابع: «هناك طلب كبير لدرجة أنه ربما يكون هناك مجال للاعبين آخرين».


«الذهب المرمز» يزدهر مع قفزة الأسعار... وتحذيرات من مخاطر تنظيمية خفية

بائع يزن سواراً ذهبياً للبيع لعميل بمتجر ذهب في بانكوك بتايلاند (رويترز)
بائع يزن سواراً ذهبياً للبيع لعميل بمتجر ذهب في بانكوك بتايلاند (رويترز)
TT

«الذهب المرمز» يزدهر مع قفزة الأسعار... وتحذيرات من مخاطر تنظيمية خفية

بائع يزن سواراً ذهبياً للبيع لعميل بمتجر ذهب في بانكوك بتايلاند (رويترز)
بائع يزن سواراً ذهبياً للبيع لعميل بمتجر ذهب في بانكوك بتايلاند (رويترز)

أدى الارتفاع الكبير في أسعار الذهب إلى زيادة الطلب على ما يُعرف بـ«الذهب المرمز» (Tokenized Gold)، وهو قطاع ناشئ وسريع النمو في سوق الأصول الرقمية. ومع ذلك، يحذر الخبراء من أن هذا الاستثمار ينطوي على مخاطر تتعلق بـ«الحفظ الأمين» واللوائح التنظيمية، وهي مخاطر قد لا تكون واضحة دائماً للمستثمرين.

ويُعد الذهب المرمز عملات رقمية تصدر على البلوك تشين من قبل شركات العملات المشفرة، بما في ذلك «تيثير» و«باكسوس»، وهي مدعومة بمقدار معادل من الذهب المادي المخزن في خزنة، مما يتيح للمستثمرين الأفراد والتقليديين التداول في الذهب دون الحاجة إلى تسلمه فعلياً، وفق «رويترز».

وبالرغم من أن الذهب المرمز لا يزال صغيراً مقارنةً بالسوق الكلية للأصول الرقمية، فإنه ينمو بسرعة. وكان هناك ما يقرب من 20 نوعاً من الذهب المرمز، بقيمة سوقية مجمعة تقارب 6 مليارات دولار حتى يوم الاثنين، وفقاً لبيانات «كوين جيكو»، حيث تمثل عروض «باكسوس» و«تيثير» أكثر من نصف السوق. وقد نمت السوق الكلية أكثر من أربعة أضعاف منذ نهاية عام 2024.

اختبار حماية المستثمرين

وصل سعر الذهب الفوري إلى مستوى قياسي جديد عند 5594.82 دولار يوم الخميس، لكنه سجل في اليوم التالي أكبر انخفاض يومي منذ عام 1983.

وقد تشكل هذه التقلبات تهديداً لحماية المستثمرين المرتبطين بهذه المنتجات الجديدة إذا أدى تدفق طلبات الاسترداد للذهب المادي إلى كشف ثغرات يرى خبراء الصناعة أنها موجودة أحياناً.

في حالة بعض العملات الرقمية، لم يتضح مكان تخزين الذهب الأساسي ومن يتحكم فيه، مما يقلل من الشفافية للمستثمرين مقارنة بأسواق الذهب التقليدية، حسب قولهم، رغم أن بعض المصدرين ينفون ذلك.

وقال أدريان آش، رئيس قسم الأبحاث في سوق «بوليون فولت» عبر الإنترنت: «ليس من الواضح ما الذي تملكه فعلياً عند شراء أي رمز رقمي (مدعوم) بأصل مادي. إذا احتجت لإثبات ملكيتك في نزاع قانوني، قد يقرر القضاء أنك تملك الرمز فقط، وليس الذهب».

وقالت «باكسوس» في بيان إن عملياتها تخضع للإشراف الفيدرالي، مع حماية جميع الاحتياطيات في حال إفلاسها. وأضافت أن كل رمز مدعوم 100 في المائة بالذهب المادي المخصص على مستوى مؤسسي المخزون في خزائن لندن وقابل للاسترداد فعلياً في أي وقت.

وتقول «تيثير» على موقعها الإلكتروني إن «ذهب تيثير» يمنحك ملكية الذهب المادي الحقيقي. وأضافت أن الشركة كانت تحتفظ بحوالي 16.2 طن من الذهب المادي في نهاية ديسمبر (كانون الأول) كاحتياطي للعملة.

صورة توضيحية لسبائك الذهب (رويترز)

دفعة الترميز (Tokenization)

شهدت عملية الترميز الرقمي توسعاً عبر عدة فئات من الأصول خلال العام الماضي، بما في ذلك الأسهم والسندات. وتقول شركات الأصول الرقمية إن الترميز يسمح بتسويات أسرع وأحياناً فورية، مما يعزز السيولة ويخفض تكاليف المعاملات.

لكن نظراً لغياب إطار تنظيمي واضح للأصول الرقمية في الولايات المتحدة، تختلف حقوق وحماية المستثمرين حسب النقديين.

وبالنسبة للذهب المرمز، تكمن المخاوف الرئيسة في ما إذا كان الذهب المادي الذي يدعمه يُحتفظ به بنسبة واحد إلى واحد، ويتم تدقيقه بشكل مستقل، وقابل للاسترداد بسهولة.

وكانت مسألة من يملك الذهب الأساسي محور عدة نزاعات قانونية بعد إفلاس شركات مرتبطة بالسلع، بما في ذلك انهيار صندوق التحوط الأميركي «غم إف غلوبال» في 2011.

وقال بعض المستثمرين إن إضافة طبقة الترميز الرقمي تزيد من تعقيد مثل هذه النزاعات.

وأضاف مايكل آشلي شوليمن، شريك ومدير الاستثمار في «رانينغ بوينت كابيتال أدفايزرس»: «معظم المخاطر تقع خارج السلسلة، فيما إذا كان الرمز يمثل حقاً مباشراً بعيداً عن الإفلاس على سبائك مخصصة محددة أم مجرد مطالبة تعاقدية على المصدر وأمنائه، وهذا التمييز الهائل يحدد ما إذا كان الحائز يمتلك أصلاً فعلياً أم مجرد وعد».

ويظل الإشراف على هذه الأصول الرقمية متغيراً.

وأشار كامبل هارفي، أستاذ المالية في جامعة ديوك، إلى أن مشروع قانون طال انتظاره يمر حالياً في الكونغرس ويضع لجنة تداول السلع الأميركية مسؤولية هذه المنتجات، مع عدم وضوح ما إذا كان سيتم تمرير التشريع المثير للجدل في النهاية، وفق ما أوردت «رويترز». وقال: «أي نظام وصاية من هذا النوع يشكل تحدياً بالغ التعقيد».

«اندفاع الذهب» في عالم الكريبتو

على الرغم من أن المستثمرين يستخدمون الذهب تقليدياً كملاذ ضد التضخم، فإن اهتمامهم بالذهب المرمز ازداد بفعل ارتفاع سعر المعدن نتيجة التوترات الجيوسياسية وزيادة الطلب على الملاذات الآمنة.

وقال المحلل المستقل روس نورمان: «النمو المتفجر في شعبية الرموز المدعومة بالذهب يعكس اهتمام جمهور أصغر سناً وجديد بالذهب، ربما يكونون محبطين من عدم تحرك أسعار بتكوين».

وخلال فترة صعود الذهب، كانت بتكوين، أكبر عملة رقمية تُعد أيضاً وسيلة تحوط ضد التضخم، تشهد تراجعاً، حيث هبطت بنحو 38 في المائة من ذروتها في أكتوبر (تشرين الأول).

وقالت «باكسوس» إنها شهدت تدفقات قياسية إلى رمز الذهب الخاص بها في يناير (كانون الثاني)، مما زاد قيمته السوقية بما يعادل حوالي 1.68 طن من الذهب، ليصل إجمالي احتياطياتها الفعلية في لندن إلى أكثر من 13 طناً.

ويقول مؤيدو الذهب المرمز إنه قد يحل محل بتكوين كوسيلة التحوط المفضلة ضد التضخم في محافظ العملات المشفرة.

وقال باولو أردوينو، الرئيس التنفيذي لشركة «تيثير»، في مقابلة مع «رويترز» الشهر الماضي: «سنخصص حوالي 10 في المائة لبتكوين و10 إلى 15 في المائة للذهب». وأضاف: «من الصعب تحديد أيهما أفضل بالنسبة لي».


الكويت ستدعو شركات نفط عالمية لتطوير اكتشافات النفط والغاز

رئيس الوزراء الشيخ أحمد عبد الله الأحمد الصباح يلقي كلمته خلال «معرض الكويت للنفط والغاز» 3 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الشيخ أحمد عبد الله الأحمد الصباح يلقي كلمته خلال «معرض الكويت للنفط والغاز» 3 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الكويت ستدعو شركات نفط عالمية لتطوير اكتشافات النفط والغاز

رئيس الوزراء الشيخ أحمد عبد الله الأحمد الصباح يلقي كلمته خلال «معرض الكويت للنفط والغاز» 3 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الشيخ أحمد عبد الله الأحمد الصباح يلقي كلمته خلال «معرض الكويت للنفط والغاز» 3 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

أعلن رئيس الوزراء الكويتي، أحمد عبد الله الأحمد الصباح، الثلاثاء، أن مؤسسة البترول الكويتية تعتزم دعوة شركات النفط العالمية لمساعدة شركة «النفط الكويتية» في تطوير اكتشافات النفط والغاز البحرية التي أُعلن عنها مؤخراً.

وأضاف الصباح، في كلمته الافتتاحية بـ«معرض الكويت للنفط والغاز» بمدينة الكويت، أن مؤسسة البترول الكويتية تُجري محادثات مع مؤسسات مالية عالمية لإبرام اتفاقية تأجير وإعادة تأجير لشبكة خطوط أنابيب النفط الخام المحلية في الكويت.

وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، أفادت مصادر لوكالة «رويترز» بأن الكويت كانت تستعد لإطلاق عملية بيع حصة في شبكة خطوط أنابيب النفط في فبراير (شباط)، في صفقة قد تجمع خلالها ما يصل إلى 7 مليارات دولار.

كانت شركة «نفط الكويت»، قد أعلنت في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، اكتشاف حقل بحري جديد للغاز الطبيعي، باسم «جزة»، مبينةً أن نتائج الاختبارات الأولية أظهرت إنتاجاً سيتجاوز 29 مليون قدم مكعبة يومياً من الغاز، وأكثر من خمسة آلاف برميل يومياً من المكثفات.

وقالت الشركة وقتها، إن المساحة الأولية للحقل تقدَّر بنحو 40 كيلومتراً مربعاً، متوقعةً احتواءه على نحو تريليون قدم مكعبة من الغاز، وأكثر من 120 مليون برميل من المكثفات، أي ما يعادل نحو 350 مليون برميل من المكافئ النفطي.

ويُعدّ هذا الاكتشاف الثالث في المنطقة البحرية الكويتية منذ بدء التنقيب عام 2022، بعد اكتشافات «النوخذة» في 2024 و«الجليعة» في يناير 2025.

وتشهد الكويت، انقطاعات متكررة للتيار الكهربائي خلال مواسم الصيف، مع زيادة الطلب على الكهرباء، ومن شأن هذه الاكتشافات الجديدة وخطة الشراكات الجديدة تعزيز خطط مؤسسة البترول الكويتية لزيادة إنتاج الغاز المحلي وتقليص الاعتماد على الواردات لتلبية ذروة الطلب في الصيف.

في الأثناء، قال الرئيس التنفيذي لمؤسسة ‌البترول ‌الكويتية، ‌الشيخ ⁠نواف ​سعود ‌الصباح، الثلاثاء، إن الشركة الكويتية ⁠للاستكشافات البترولية ‌الخارجية (كوفبيك) ستوقّع عقداً مع شركة «شل» للاستثمار ​في حقل في البرازيل.

حقل الدرة بالتعاون مع السعودية

توقّع وزير النفط الكويتي طارق الرومي، أن يتم طرح مناقصات حقل الدرة ​للغاز بالتعاون مع السعودية خلال العام الحالي.

وقال الرومي، وفقاً لـ«رويترز»، إن المشروع «ضخم جداً»، وسيتم طرح المناقصات «بكل أنواعها»، مشيراً إلى أن بلاده تتعاون مع السعودية ويعملان في خطين متوازيين. وأوضح أن المشروع لا يواجه أي عقبات «والأمور أكثر من طيبة».

وتشارك ‌الكويت حقل ‌الدرة مع السعودية، لكن ‌إيران ⁠سبق ​وطالبت بحصة ‌في الحقل الذي تقدر احتياطياته المؤكدة بنحو 20 تريليون قدم مكعبة، ووصفت الاتفاق الكويتي - السعودي لتطويره والمبرم في عام 2022 بأنه «غير قانوني».

وقال الرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية في يناير، إن بلاده أكملت ⁠الدراسات الهندسية الخاصة بحقل الدرة للغاز، مؤكداً أن الخطة ‌الموضوعة بشأنه تسير حسب الجدول ‍الزمني «باتفاق تام» مع السعودية.

وحول أسعار النفط، قال الوزير الكويتي، الاثنين، إن سعر النفط الحالي يعدّ «مقبولاً» بالنظر للظروف المحيطة «وننتظر الأفضل».

صادرات قياسية من الوقود

أظهرت بيانات لتتبع السفن، أن مصفاة الزور الكويتية زادت صادراتها من الوقود في يناير إلى مستويات قياسية، ​بعد تعافيها إثر فترة من اضطراب التشغيل، واتجهت معظم شحناتها إلى جنوب شرقي آسيا.

وقال متعاملون ومحللون إن الزيادة في الإمدادات من الكويت - وهي أحد أكبر مُصدِّري الوقود - ستعزز الكميات المتوفرة في مراكز التزويد بالوقود، مثل سنغافورة، وتلقي بظلالها على الأسعار في آسيا.

ووفقاً لبيانات من «كبلر» ومجموعة بورصات لندن، ‌فقد تجاوزت صادرات الكويت ‌من الوقود منخفض الكبريت ‌للغاية ⁠مليون ​طن (‌205 آلاف برميل يومياً) في يناير، وهي أعلى كميات شهرية على الإطلاق.

وجاء هذا التعافي بعد شهرين كانت الصادرات فيهما قرب الصفر، عندما اضطرب الإنتاج في الربع الرابع بعد توقف في بعض وحدات المصفاة التي تبلغ طاقتها 615 ألف برميل يومياً.

وقال ⁠مصدر مطلع، طلب عدم الكشف عن هويته - وفقاً لـ«رويترز» - إن المصفاة التي استأنفت عملياتها ‌في النصف الثاني من ديسمبر (كانون الأول) تعمل الآن بكامل طاقتها تقريباً.

وقال بالاش جاين، خبير سوق النفط في الشرق الأوسط، إن «ضعف الطلب على الوقود من قطاع الكهرباء ​كان عاملاً رئيسياً وراء هذا الارتفاع»، فضلاً عن زيادة إنتاج التكرير. وأضاف: «أدى الطقس الشتوي الأكثر ⁠برودة من المعتاد، إلى جانب ارتفاع واردات الكهرباء من السعودية، إلى انخفاض الطلب على الطاقة في الكويت على أساس سنوي».

وكانت معظم شحنات الوقود منخفض الكبريت للغاية التي تم تحميلها في يناير متجهة إلى آسيا، وكانت 5 شحنات منها إلى سنغافورة، إلى جانب شحنات أخرى إلى الفجيرة في الإمارات، وكذلك لقطر.

ومنذ بدء تشغيل مصفاة الزور في أواخر عام 2022، صارت الكويت مُصدّراً رئيسياً للمنتجات ‌المكررة، ولا سيما الوقود منخفض الكبريت للغاية إلى آسيا ومراكز الشحن الأخرى في الشرق الأوسط.