استقرت أسهم الصين وهونغ كونغ تقريباً يوم الثلاثاء؛ حيث عوضت مكاسب أسهم المعادن النادرة والدفاع خسائر أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي. وارتفع مؤشر «سي إس آي 300» الصيني للأسهم القيادية بنسبة 0.1 في المائة بحلول استراحة الغداء، بينما ارتفع مؤشر «شنغهاي المركب» بنسبة 0.4 في المائة.
وارتفع مؤشر «هانغ سنغ القياسي» في هونغ كونغ بنسبة 0.1 في المائة. وانخفض مؤشر «هانغ سنغ للتكنولوجيا» بنسبة تصل إلى 3 في المائة إلى أدنى مستوى له منذ 15 يوليو (تموز) 2025، بعد أن أثارت إعلانات شركات الاتصالات الصينية بشأن تعديلات ضريبة القيمة المضافة مخاوف من زيادات ضريبية أوسع نطاقاً في قطاع التكنولوجيا.
وانخفضت أسهم شركة «تينسنت» بنسبة تصل إلى 6 في المائة، مسجلة أدنى مستوى لها منذ أوائل أغسطس (آب) من العام الماضي، قبل أن تستعيد بعض خسائرها.
وقادت أسهم قطاعي الدفاع والمعادن النادرة المكاسب في السوق المحلية؛ حيث ارتفعت بنسبة 3.8 في المائة و2.8 في المائة على التوالي، بينما انخفضت أسهم الذكاء الاصطناعي بنسبة 1 في المائة. بينما استقرت أسهم المعادن غير الحديدية بعد خسائر حادة في الجلستين السابقتين.
وفي هونغ كونغ، ارتفعت أسهم قطاع المواد بنسبة 1.6 في المائة. وقال محللو بنك «يو بي إس» في مذكرة للمستثمرين، إن المستثمرين الصينيين يتوقعون على نطاق واسع استقرار الوضع الاقتصادي الكلي، مع وجود مؤشرات على تعافٍ تدريجي. وأضافوا أن «أسلوب السوق يتحول تدريجياً من كونه مدفوعاً بالسيولة والمواضيع إلى كونه مدفوعاً بالأرباح والشركات الرائدة... وسينصبُّ التركيز الرئيسي على التحقق من تعافي مؤشر أسعار المنتجين وأرباح الشركات؛ إذ ستكون هذه العوامل حاسمة في تحديد ما إذا كان السوق قادراً على التحوُّل من إعادة تقييم الأصول إلى النمو القائم على الأرباح».
واستقرت أسهم شركة «إيستروك» للمشروبات في أول يوم تداول لها في هونغ كونغ، بعد أن جمعت الشركة الصينية المنتجة لمشروبات الطاقة 10.14 مليار دولار هونغ كونغ (1.3 مليار دولار أميركي) من خلال بيع أسهم.
الطلب يدعم اليوان
ومن جانبه، ارتفع اليوان الصيني يوم الثلاثاء قرب أعلى مستوى له في 33 شهراً مقابل الدولار، مدعوماً بالطلب الموسمي على التسوية، في حين أشار البنك المركزي إلى تفضيله للارتفاع التدريجي. وارتفع اليوان بنسبة 0.06 في المائة مقابل الدولار بحلول الساعة 03:05 بتوقيت غرينيتش، بعد أن سجل مستوى 6.9378 في وقت سابق، وهو أعلى مستوى له منذ 11 مايو (أيار) 2023. وبلغ سعر صرف اليوان في الأسواق الخارجية 6.937 يوان للدولار، مرتفعاً بنحو 0.08 في المائة خلال التداولات الآسيوية.
وأشار محللون في بنك «بينان» في مذكرة لهم إلى أن «عطلة رأس السنة الصينية القادمة، إلى جانب ضعف الدولار والطلب الموسمي على تسوية العملات، تُواصل دعم اليوان». وأضافوا أن عملاء الشركات بدأوا تدريجياً تحويل مدخراتهم الدولارية، مما يُظهر رغبة أكبر في تسوية العملات الأجنبية، وتابعوا بأنه «من المتوقع أن يُؤدي ذلك إلى تعزيز أداء اليوان القوي».
وقبل افتتاح السوق، حدد بنك «الشعب» الصيني سعر الصرف المتوسط عند 6.9608 يوان للدولار، وهو أعلى مستوى له منذ 16 مايو 2023، وأقل بعشر نقاط من تقديرات «رويترز». ويُسمح لليوان الفوري بالتداول بنسبة 2 في المائة أعلى أو أسفل سعر الصرف المتوسط المحدد يومياً. وقد خفض البنك المركزي سعر الصرف المتوسط بعد أن انخفض إلى ما دون 7 يوانات للدولار في يناير (كانون الثاني) الماضي، مع تضييق الفجوة مع توقعات السوق، وهي أداة واضحة للتعبير عن تفضيل صناع السياسة لارتفاع قيمة اليوان، وفقاً لمحللي بنك «أو سي بي سي». وكتبوا في مذكرة أنه «من المرجح أن يواصل صناع السياسة اتباع وتيرة منظمة ومدروسة لارتفاع قيمة اليوان، وذلك لمنع الأسواق من التسرع في بيع الدولار الأميركي بشكل عشوائي، ولضمان ديناميكيات سوقية منظمة».

