الذهب يتراجع وسط رهانات على تشدد السياسة النقدية

يتجه نحو أفضل أداء شهري منذ 1980

امرأة تحمل قطعاً من الذهب في هانوي (أ.ف.ب)
امرأة تحمل قطعاً من الذهب في هانوي (أ.ف.ب)
TT

الذهب يتراجع وسط رهانات على تشدد السياسة النقدية

امرأة تحمل قطعاً من الذهب في هانوي (أ.ف.ب)
امرأة تحمل قطعاً من الذهب في هانوي (أ.ف.ب)

تراجعت أسعار الذهب بأكثر من 4 في المائة، يوم الجمعة، في ظل تصاعد التكهنات بشأن احتمال تبني رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي المقبل نهجاً نقدياً أكثر تشدداً، غير أن المعدن النفيس لا يزال في طريقه لتحقيق أقوى مكاسب شهرية له منذ عام 1980، مدفوعاً بإقبال المستثمرين على الملاذات الآمنة وسط استمرار الضبابية الجيوسياسية والاقتصادية.

وانخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 3 في المائة ليصل إلى 5232.57 دولار للأونصة بحلول الساعة 05:20 بتوقيت غرينتش، بعد أن كان قد هبط بأكثر من 5 في المائة في وقت سابق من الجلسة. وجاء هذا التراجع عقب تسجيله مستوى قياسياً بلغ 5594.82 دولار للأونصة يوم الخميس، وفق «رويترز».

وعلى الرغم من هذا الانخفاض، فقد ارتفعت أسعار الذهب بأكثر من 20 في المائة منذ بداية يناير (كانون الثاني)، متجهةً نحو تحقيق مكسب شهري سادس على التوالي، وهو الأكبر منذ عام 1980. كما تراجعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم فبراير (شباط) بنسبة 1.8 في المائة إلى 5225 دولاراً للأونصة.

وقال تيم ووترر، كبير محللي التداول في شركة «كيه سي إم»، إن «الترجيحات بشأن اختيار رئيس لمجلس الاحتياطي الفيدرالي أقل ميلاً للتيسير النقدي، إلى جانب تعافي الدولار ودخول الذهب في حالة تشبع شرائي، كانت جميعها عوامل ضغطت على أسعار المعدن النفيس».

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد صرّح يوم الخميس بنيته الإعلان عن مرشحه لخلافة رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، يوم الجمعة، في ظل تكهنات متزايدة بأن يقع الاختيار على كيفن وارش، العضو السابق في مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي.

من جانبه، قال مات سيمبسون، كبير المحللين في شركة «ستون إكس»، إن «الشائعات التي تشير إلى احتمال تولي كيفن وارش رئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي أثّرت سلباً على الذهب خلال التعاملات الآسيوية».

في المقابل، تعافى الدولار الأميركي من أدنى مستوياته في عدة سنوات، مدعوماً جزئياً بقرار الاحتياطي الفيدرالي يوم الأربعاء الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، رغم أنه لا يزال يتجه لتسجيل خسارة أسبوعية ثانية على التوالي.

ويؤدي ارتفاع الدولار إلى زيادة تكلفة الذهب المُسعَّر بالعملة الأميركية بالنسبة للمشترين من خارج الولايات المتحدة. ولا تزال الأسواق تتوقع خفض أسعار الفائدة مرتين خلال عام 2026.

وأظهرت بيانات الجمارك السويسرية، الصادرة يوم الخميس، أن صادرات الذهب من سويسرا إلى المملكة المتحدة، التي تُعد أكبر مركز عالمي لتداول الذهب خارج البورصات قفزت إلى أعلى مستوى لها منذ أغسطس (آب) 2019.

كما ارتفع مؤشر «هانغ سينغ» المتداول في البورصة للذهب بأكثر من 9 في المائة في أول يوم تداول له في هونغ كونغ خلال الجلسة السابقة.

أما المعادن النفيسة الأخرى، فقد تراجعت بدورها؛ إذ انخفض سعر الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 7 في المائة إلى 107.70 دولار للأونصة، بعد أن كانت قد سجلت مستوى قياسياً عند 121.64 دولار يوم الخميس. ومع ذلك، ارتفعت الفضة بنسبة 56 في المائة منذ بداية الشهر، متجهةً نحو تحقيق أفضل أداء شهري لها على الإطلاق.

كما انخفض سعر البلاتين الفوري بنسبة 3.7 في المائة إلى 2531.84 دولار للأونصة، بعد أن سجل أعلى مستوى له تاريخياً عند 2918.80 دولار يوم الاثنين، في حين تراجع سعر البلاديوم بنسبة 4 في المائة إلى 1925.50 دولار للأونصة.


مقالات ذات صلة

جني الأرباح يدفع «نيكي» لأسبوع ثانٍ من الخسائر

الاقتصاد رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ ب)

جني الأرباح يدفع «نيكي» لأسبوع ثانٍ من الخسائر

أنهى مؤشر نيكي الياباني تداولات يوم الجمعة على انخفاض، مسجلاً تراجعاً أسبوعياً ثانياً على التوالي.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد أفق مدينة فرنكفورت بما في ذلك الحي المالي بألمانيا (رويترز)

اقتصاد الاتحاد الأوروبي مرشّح للنمو 1.4 % بدعم من «صندوق التعافي»

قال المفوض الأوروبي للاقتصاد فالديس دومبروفسكيس الخميس إن اقتصاد الاتحاد الأوروبي مرجّح أن يحقق نمواً بنسبة 1.4 % خلال العام الحالي

«الشرق الأوسط» (بروكسل )
الاقتصاد مواطنون يرتدون زياً تقليدياً ويلتقطون صوراً تذكارية في إحدى الحدائق بالعاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)

في الأرض والسماء... الصين تسابق لدعم السياحة

تعهدت شركة الصين الرئيسية للمقاولات الفضائية بتطوير السياحة الفضائية خلال السنوات الخمس المقبلة

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد عامل بمصنع كابلات كهربائية في باويينغ بمقاطعة جيانغسو الصينية (رويترز)

النحاس يسجل أعلى مستوى له فوق 14 ألف دولار بدعم المضاربين

سجلت أسعار النحاس مستوى قياسياً جديداً تجاوز 14 ألف دولار للطن المتري، يوم الخميس، مع استمرار المضاربين في الشراء بدافع توقعات طلب قوي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد لافتة بورصة إندونيسيا (رويترز)

تحذير «إم إس سي آي» يهز ثقة المستثمرين  في البورصة الإندونيسية

تعلّم المستثمرون في إندونيسيا هذا الأسبوع درساً قاسياً حول مدى سطوة شركة «MSCI» أهم اللاعبين في صناعة إدارة الأصول

«الشرق الأوسط» (جاكرتا)

مخاوف «الذكاء الاصطناعي» تهبط بالأسهم الآسيوية

متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
TT

مخاوف «الذكاء الاصطناعي» تهبط بالأسهم الآسيوية

متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)

سجلت الأسهم الآسيوية تراجعاً يوم الجمعة مع تصاعد المخاوف بشأن الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي، بينما تراجع الذهب والفضة عن مستويات قياسية، وانخفض النفط وسط آمال بتخفيف حدة التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

وشهدت الأسواق تقلبات حادة هذا الأسبوع بفعل ضعف الدولار، وتهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإيران، وتحذيرات متجددة بشأن فرض تعريفات جمركية، واحتمالات إغلاق الحكومة الأميركية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

على الرغم من ذلك، دعمت توقعات إيجابية في قطاع التكنولوجيا الأسواق، خصوصاً بعد إعلان شركات مثل «ميتا» و«سامسونغ» و«إس كيه هاينكس» عن أرباح جيدة. إلا أن التفاؤل تراجع يوم الخميس بعد إعلان «مايكروسوفت» عن زيادة كبيرة في الإنفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، ما أعاد المخاوف من طول الفترة الزمنية قبل تحقيق عوائد على هذه الاستثمارات.

وأشار محللون إلى أن تقييمات شركات التكنولوجيا قد يكون مبالغاً فيها، وأن السوق قد تكون في مرحلة فقاعة بعد ارتفاعها المتواصل خلال السنوات الماضية. وقال رودريغو كاتريل من «بنك أستراليا الوطني»: «شهدت أسهم (مايكروسوفت) أسوأ جلسة منذ انهيار جائحة (كوفيد - 19)، بانخفاض 12 في المائة، وهو ما يمثل أكثر من ثلثي انخفاض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500».

كما شهدت الأسواق الآسيوية انخفاضاً في هونغ كونغ وشنغهاي وطوكيو وسيدني وسنغافورة وتايبيه وبانكوك، بينما ارتفعت الأسهم في سيول ومانيلا وويلينغتون. وارتفعت أسهم جاكرتا بعد انخفاض حاد استمر يومين، إثر دعوة «إم إس سي آي» الجهات التنظيمية لتحسين الشفافية، محذرةً من إمكانية إعادة تصنيف إندونيسيا من سوق ناشئة إلى سوق حدودية إذا لم تتحقق التحسينات بحلول مايو (أيار) 2026.

وعلى صعيد المعادن النفيسة، تراجع سعر الذهب إلى نحو 5150 دولاراً للأونصة بعد أن بلغ ذروته عند 5595 دولاراً، فيما هبطت الفضة إلى 108 دولارات بعد أن تجاوزت 121 دولاراً. وجاء هذا التراجع متأثراً بارتفاع طفيف في قيمة الدولار، بعد أن كان قد تراجع إثر تصريحات ترمب الداعمة لتراجع قيمته، على الرغم من المخاطر المحتملة لرفع التضخم في الولايات المتحدة.

ويواصل المستثمرون متابعة التطورات في الشرق الأوسط عن كثب، بعد إرسال الرئيس الأميركي «أسطولاً» إلى المنطقة وتحذيره إيران من ضربات محتملة إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق نووي جديد، وهو ما يزيد من المخاطر على أسعار النفط والتضخم العالمي.

في واشنطن، اقترب مجلس الشيوخ من التصويت على اتفاقية تمويل لتجنب إغلاق الحكومة، بعد مواجهة حادة بشأن حملة ترمب على الهجرة.


ترمب يقترب من تسمية خليفة باول… والأنظار نحو كيفن وورش

كيفن وورش يصل إلى مؤتمرشركة للإعلام والتكنولوجيا في صن فالي... يوليو 2025 (رويترز)
كيفن وورش يصل إلى مؤتمرشركة للإعلام والتكنولوجيا في صن فالي... يوليو 2025 (رويترز)
TT

ترمب يقترب من تسمية خليفة باول… والأنظار نحو كيفن وورش

كيفن وورش يصل إلى مؤتمرشركة للإعلام والتكنولوجيا في صن فالي... يوليو 2025 (رويترز)
كيفن وورش يصل إلى مؤتمرشركة للإعلام والتكنولوجيا في صن فالي... يوليو 2025 (رويترز)

من المتوقع أن يُعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الجمعة، عن مرشحه لخلافة رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، وذلك عقب اجتماع عقده في البيت الأبيض في اليوم السابق مع كيفن وورش، العضو السابق في مجلس محافظي «الاحتياطي الفيدرالي»، وأحد أبرز منتقدي البنك المركزي الأميركي، الذي يرى أن المؤسسة تحتاج إلى «تغيير جذري» لاستعادة مصداقيتها المفقودة.

وقال ترمب للصحافيين في مركز كينيدي، يوم الخميس، إنه سيكشف عن اختياره صباح اليوم التالي، مشيراً إلى أن المرشح «شخص كان من الممكن أن يتولى هذا المنصب قبل بضع سنوات... وأعتقد أنه سيكون اختياراً موفقاً للغاية، وآمل ذلك». وأفاد مصدر لوكالة «رويترز» لاحقاً بأن وورش، البالغ من العمر 55 عاماً، التقى ترمب في البيت الأبيض.

وفي ولايته الرئاسية الأولى، كان ترمب قد فضّل تعيين جيروم باول على وورش، وهو قرار أعرب لاحقاً عن ندمه عليه، بعدما لم يُقدم باول على خفض أسعار الفائدة بالسرعة أو بالعمق اللذين كان ترمب يدعو إليهما.

أما هذه المرة، فقد جعل ترمب دعم خفض أسعار الفائدة معياراً أساسياً لاختيار رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» المقبل. وقد صرّح وورش، شأنه شأن المرشحين الثلاثة الآخرين الذين حدّدهم مسؤولو إدارة ترمب كمرشحين نهائيين، بأن على «الاحتياطي الفيدرالي» خفض أسعار الفائدة بوتيرة أكبر مما فعل حتى الآن.

ويأتي ترشيح خليفة باول، الذي يتطلب موافقة مجلس الشيوخ، في ظل مساعٍ رئاسية غير مسبوقة لبسط نفوذ أكبر على مجلس «الاحتياطي الفيدرالي». وتقليدياً، تُعد استقلالية البنك المركزي عن الضغوط السياسية عنصراً جوهرياً في قدرته على مكافحة التضخم والحفاظ على الاستقرار المالي.

وتشمل هذه الجهود محاولة عزل ليزا كوك، عضو مجلس محافظي «الاحتياطي الفيدرالي»، في قضية معروضة حالياً أمام المحكمة العليا، إلى جانب تحقيق تجريه وزارة العدل، يقول باول إنه جزء من محاولة أوسع من جانب الإدارة لترهيب البنك المركزي.

ومن المقرر أن تنتهي ولاية باول كرئيس لمجلس محافظي «الاحتياطي الفيدرالي» في مايو (أيار)، وقد امتنع حتى الآن عن الإفصاح عما إذا كان سيُقدم على خطوة غير معتادة بالبقاء عضواً في مجلس المحافظين. ومن شأن ذلك أن يحرم ترمب من شغل مقعد شاغر إضافي، ويُعقّد قيادة البنك المركزي في ظل رئيس جديد. وتنتهي ولاية باول كعضو في مجلس المحافظين عام 2028.

وجاء تعهد ترمب بالإعلان يوم الجمعة بعد ساعات فقط من تصريحه بأنه سيكشف عن اختياره الأسبوع المقبل، في حين لم يُشر جدول أعمال الرئيس، الذي نشره البيت الأبيض في وقت متأخر من مساء الخميس، صراحةً إلى هذا الإعلان، إذ تضمن فقط جلسة لتوقيع أوامر تنفيذية في وقت متأخر من الصباح، واجتماعاً سياسياً في منتصف بعد الظهر.

تدقيق مكثف في وورش

قد يواجه مرشح ترمب لرئاسة «الاحتياطي الفيدرالي» تحدياً إضافياً، بعدما هدّد سيناتور جمهوري بارز، هو توم تيليس من ولاية كارولاينا الشمالية، بعرقلة المصادقة على أي مرشحين لمجلس «الاحتياطي الفيدرالي» إلى حين انتهاء تحقيق وزارة العدل.

وشغل وورش منصب محافظ في مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» بين عامي 2006 و2011، وكان كبير مسؤولي قنوات الاتصال بين رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» آنذاك بن برنانكي و«وول ستريت» خلال الأزمة المالية العالمية عام 2008. ويُعرف وورش بكونه من أبرز الداعين إلى سياسة نقدية أكثر تشدداً، وقد قال في الأشهر الأخيرة إنه يرى أن ترمب مُحق في الضغط على البنك المركزي من أجل خفض حاد في أسعار الفائدة.

كما انتقد وورش «الاحتياطي الفيدرالي» لتقليله من شأن الدور المحتمل لنمو الإنتاجية المدفوع بالذكاء الاصطناعي في كبح التضخم.

وبفضل خبرته الواسعة في «وول ستريت»، بما في ذلك عمله شريكاً في المكتب الذي أدار ثروة المستثمر الشهير ستانلي دراكنميلر، إضافة إلى علاقاته العائلية مع رون لاودر، أحد أبرز داعمي ترمب، سيخضع وورش لتدقيق مكثف لإثبات استقلاليته عن الرئيس.

ورغم أنه لا يُعد من الدائرة الضيقة للبيت الأبيض، فإن وورش كان قريباً من ترمب وضيفاً في مقر إقامته بفلوريدا، ويُنظر إليه على أنه مستعد لدفع أولويات الرئيس بصفته رئيساً «غير رسمي» لـ«الاحتياطي الفيدرالي» إلى حين انتهاء ولاية باول في منتصف مايو.

وورش، وهو محامٍ وزميل زائر متميز في الاقتصاد بمعهد هوفر بجامعة ستانفورد، دعا إلى إصلاح شامل للبنك المركزي، يشمل تقليص ميزانيته العمومية وتخفيف القيود التنظيمية على القطاع المصرفي.

ويرى أن تقليص الميزانية العمومية سيسمح لـ«الاحتياطي الفيدرالي» «إعادة توجيه» السيولة الفائضة في الأسواق المالية نحو الاقتصاد الحقيقي، من خلال خفض سعر الفائدة الرئيسي.

غير أن هذه الرؤية لم تلقَ قبولاً لدى مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الحالي، الذي خفّض أسعار الفائدة ثلاث مرات خلال عام 2025، لكنه أبقى هذا الأسبوع سعر الفائدة القياسي دون تغيير في نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة، ولم يُبدِ استعجالاً لخفضه في المدى القريب.

كما أوقف البنك المركزي مؤخراً عملية تقليص ميزانيته العمومية، في إطار استراتيجيته الرامية إلى الإبقاء على احتياطيات مصرفية كافية لتعزيز السيطرة على أسعار الفائدة.

وبين المرشحين أيضاً للمنصب ريك ريدر، كبير مسؤولي الاستثمار في الدخل الثابت العالمي لدى «بلاك روك»؛ وكريستوفر والر، محافظ «الاحتياطي الفيدرالي»، وأحد صانعي السياسات الذين عارضوا هذا الأسبوع قرار الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير؛ إضافة إلى كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض، وأحد أبرز المدافعين عن سياسات ترمب غير التقليدية، بما في ذلك فرض تعريفات جمركية مرتفعة وتشديد سياسات الهجرة.


جني الأرباح يدفع «نيكي» لأسبوع ثانٍ من الخسائر

رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ ب)
رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ ب)
TT

جني الأرباح يدفع «نيكي» لأسبوع ثانٍ من الخسائر

رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ ب)
رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ ب)

أنهى مؤشر «نيكي» الياباني تداولات يوم الجمعة على انخفاض، مسجلاً تراجعاً أسبوعياً ثانياً على التوالي، حيث قام المستثمرون ببيع أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى لجني الأرباح. وانخفض مؤشر «نيكي» بنسبة 0.1 في المائة ليغلق عند 53.322.85 نقطة في تداولات متقلبة. وانخفض المؤشر بنسبة 1.75 في المائة خلال الأسبوع، ولكنه ارتفع بنسبة 4.6 في المائة خلال الشهر. وارتفع مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة 0.59 في المائة إلى 3.566.32 نقطة، ولكنه سجل انخفاضاً أسبوعياً بنسبة 1.7 في المائة.

وقال تاكاماسا إيكيدا، مدير محافظ استثمارية أول في شركة «جي سي آي» لإدارة الأصول: «باع المستثمرون أسهم شركات التكنولوجيا يوم الجمعة لجني الأرباح». وتراجع الين مقابل الدولار، وهو ما قد يكون إيجابياً للأسهم، لكن تحركات هذين الأصلين غير مترابطة في هذه الأيام. وهبط سهم شركة «أدفانتست»، المتخصصة في تصنيع معدات اختبار الرقائق، بنسبة 5 في المائة بعد سلسلة مكاسب استمرت سبع جلسات، مما أدى إلى أكبر انخفاض في مؤشر «نيكاي». وتسبب «أدفانتست» في انخفاض مؤشر «نيكاي» بمقدار 336 نقطة، بينما انخفض المؤشر بدوره بمقدار 53 نقطة. وتراجع سهم «نومورا» للأبحاث بنسبة 17.31 في المائة ليصبح الخاسر الأكبر من حيث النسبة المئوية على مؤشر «نيكي».

• ارتباك بالسندات

من جانبها، غيرت عوائد السندات اليابانية طويلة الأجل مسارها وارتفعت في تعاملات ما بعد ظهر يوم الجمعة، في أعقاب تكهنات بأن الرئيس دونالد ترمب سيرشح كيفن وارش، محافظ مجلس الاحتياطي الفيدرالي السابق، لرئاسة البنك المركزي الأميركي.

وارتفع عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 20 عاماً بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 3.170 في المائة، معوضاً بذلك انخفاضات سابقة وصلت إلى 3.145 في المائة. وصعد عائد السندات لأجل 30 عاماً بشكل طفيف بمقدار 0.5 نقطة أساس إلى 3.625 في المائة. وقال إييتشيرو ميورا، المدير العام الأول للاستثمارات في شركة «نيساي» لإدارة الأصول: «ربما يكون رد فعل المستثمرين قد جاء على التقارير الإعلامية التي تفيد بأن وارش سيتولى رئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي. وقد يكون هذا نتيجة تراجع الرهانات على ريك ريدر، الذي يُنظر إليه على أنه سيحد من ارتفاع العوائد».

وحافظت عوائد السندات قصيرة الأجل على استقرارها، حيث انخفض عائد السندات لأجل عامين بمقدار نقطتين أساسيتين إلى 1.23 في المائة بعد مزاد سندات قوي. وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات. وقالت ميكي دين، كبيرة استراتيجيي أسعار الفائدة اليابانية في شركة «إس إم بي سي نيكو» للأوراق المالية، إن النتائج القوية للمزاد تعكس وجهة نظر السوق بأن المستوى الحالي لعائد السندات لأجل عامين موضوع بالفعل في حسبان تقييمات سعر الفائدة النهائي لبنك اليابان. وانخفض عائد سندات الحكومة اليابانية القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار نقطة أساسية واحدة إلى 2.24 في المائة.

وأوضح كينتارو هاتونو، رئيس قسم الدخل الثابت العالمي في شركة إدارة الأصول «وان»، أن انخفاض العوائد يعود إلى قيام بعض المستثمرين بإعادة شراء سندات الحكومة اليابانية لتغطية مراكزهم المكشوفة بعد عمليات بيع مكثفة هذا الشهر. وشهدت العوائد ارتفاعاً ملحوظاً في منتصف يناير (كانون الثاني) الحالي، بعد أن دعت رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي إلى انتخابات مبكرة وتعهدت بخفض ضرائب المبيعات على المواد الغذائية، مما أثار مخاوف من تدهور الأوضاع المالية.