«نيكي» ينجو من «خسائر الين» بفضل مكاسب التكنولوجيا

السندات اليابانية ترتفع مع طلب قوي قبل الانتخابات

رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
TT

«نيكي» ينجو من «خسائر الين» بفضل مكاسب التكنولوجيا

رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

أنهى مؤشر «نيكي» الياباني تداولات الأربعاء على ارتفاع طفيف، مدعوماً في نصف الساعة الأخيرة من التداول بطلبات فاقت التوقعات من شركة «إيه إس إم إل» الهولندية لتصنيع معدات الرقائق الإلكترونية. وكان مؤشر «نيكي» قد تراجع بنسبة تصل إلى 1 في المائة خلال الجلسة، حيث أثر ارتفاع الين بشكل حاد على سوق الأسهم اليابانية التي يهيمن عليها المصدرون. إلا أن إعلان طلبات «إيه إس إم إل» -وهو المؤشر الأكثر متابعة في صناعة الرقائق الإلكترونية- أسهم فوراً في محو تلك الخسائر.

وأغلق مؤشر «نيكي» مرتفعاً بنسبة 0.05 في المائة عند 53358.71 نقطة. ومع ذلك، لم يستفد مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بالقدر نفسه، وأنهى اليوم منخفضاً بنسبة 0.8 في المائة عند 3535.49 نقطة. وتراجعت أسهم القيمة بنسبة 1.1 في المائة، متجاوزةً بذلك انخفاض أسهم النمو الذي بلغ 0.5 في المائة.

وكانت أسهم الشركات العاملة في مجال الذكاء الاصطناعي قد تفوقت على أداء السوق بوجه عام، لا سيما أسهم شركتَي «فوجيكورا» و«فوروكاوا إلكتريك»، المتخصصتَين في صناعة الكابلات، اللتَين ارتفعتا بنسبة 9.3 و11.7 في المائة على التوالي. وجاء ذلك عقب أنباء صدرت الليلة السابقة تفيد بأن شركة «ميتا بلاتفورمز» ستدفع إلى شركة «كورنينغ» ما يصل إلى 6 مليارات دولار لتزويدها بكابلات الألياف الضوئية لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي التابعة لها.

وقال الاستراتيجي في شركة «نومورا» للأوراق المالية، واتارو أكياما: «استجابةً لذلك، تتزايد التوقعات، لا سيما بين شركات التكنولوجيا الكبرى، بأن انتشار الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى أرباح قوية... ومع تسارع وتيرة موسم إعلان الأرباح في كل من اليابان والولايات المتحدة، سيكون تأكيد قوة نتائج أسهم الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات أمراً بالغ الأهمية».

وارتفع سهم مجموعة «سوفت بنك» بنسبة 3.7 في المائة على خلفية تقارير إعلامية تفيد بأنها تجري محادثات لاستثمار ما يصل إلى 30 مليار دولار إضافية في شركة «أوبن إيه آي»، مطورة برنامج «تشات جي بي تي».

وفي المقابل، انخفض سهم شركة «شين-إيتسو كيميكال»، منتجة رقائق السيليكون، بنسبة 11.2 في المائة عقب نتائج مالية مخيبة للآمال. وسجلت شركات صناعة السيارات خسائر نتيجة لتآكل قيمة الإيرادات الخارجية بسبب قوة الين. وهبط سهم «تويوتا» بنسبة 3.2 في المائة، وتراجع سهم «مازدا» بنسبة 3.9 في المائة.

مزاد قوي

ومن جانبها، ارتفعت سندات الحكومة اليابانية يوم الأربعاء، حيث جذبت العوائد التي تحوم قرب مستويات قياسية طلباً قوياً في مزاد للديون طويلة الأجل للغاية. وانخفض عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 40 عاماً، الذي بلغ الأسبوع الماضي أعلى مستوى له على الإطلاق عند 4.205 في المائة، بمقدار 3.5 نقطة أساسية إلى 3.9 في المائة بعد بيع هذه السندات. كما انخفض عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 3.5 نقطة أساسية إلى 2.250 في المائة. وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات.

وتشهد أسواق السندات اليابانية حالة من الترقب والقلق إزاء التوقعات بأن الانتخابات المبكرة لمجلس النواب في 8 فبراير (شباط) المقبل قد تُفضي إلى مزيد من التحفيز الاقتصادي الممول بالديون.

وقد تعهدت رئيسة الوزراء، ساناي تاكايتشي، بتعليق ضريبة المبيعات على المواد الغذائية لمدة عامين، التي تدرّ نحو 5 تريليونات ين (32.78 مليار دولار) من الإيرادات سنوياً، دون أن تُفصح عن كيفية تعويض هذا النقص.

ويوم الأربعاء، باعت وزارة المالية سندات لأجل 40 عاماً بقيمة 400 مليار ين تقريباً، وهي أطول مدة استحقاق في اليابان. وبلغت نسبة تغطية العروض في المزاد -وهي مقياس للطلب- 2.76 في المائة، وهي الأعلى منذ مزاد مارس (آذار) 2025. وقال كبير استراتيجيي مكتب «ميزوهو» للأوراق المالية، شوكي أوموري: «كان المزاد قوياً من حيث العرض والطلب والسعر والمتابعة. وتدعم هذه النتيجة بيئة إيجابية لمزاد السندات لأجل 30 عاماً القادم».

وشهدت عوائد السندات طويلة الأجل ارتفاعاً حاداً منذ أوائل نوفمبر (تشرين الثاني)، مسجلةً مستويات قياسية متتالية، وسط مخاوف بشأن حجم خطة الإنفاق التي وضعتها ساناي تاكايتشي.

وفي غضون ذلك، واجهت عوائد السندات قصيرة الأجل ضغوطاً تصاعدية بعد أن رفع «بنك اليابان» أسعار الفائدة في ديسمبر (كانون الأول)، ولمح إلى مزيد من الرفع المرتقب.

وأظهرت محاضر اجتماع «بنك اليابان» في ديسمبر، التي نُشرت يوم الاثنين، أن صُنّاع السياسة اتفقوا على ضرورة مواصلة رفع أسعار الفائدة، مع تأكيد البعض دور ضعف الين في التضخم الأساسي. وانخفض عائد السندات لأجل عامين، وهو الأكثر تأثراً بأسعار الفائدة التي تحددها البنوك المركزية، بمقدار 2.5 نقطة أساس، ليصل إلى 1.25 في المائة. كما انخفض عائد السندات لأجل خمس سنوات بمقدار 2.5 نقطة أساسية ليصل إلى 1.685 في المائة.


مقالات ذات صلة

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

الاقتصاد شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

ستعتمد شركة الطيران البرازيلية «غول»، المملوكة لـ«بتروبراس»، زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 %، ابتداءً من أبريل.

«الشرق الأوسط» (ساو باولو)
الاقتصاد تظهر أحرف «صندوق النقد الدولي» بجوار منصة مخصصة للفعاليات في مبنى مؤتمرات الصندوق (د.ب.أ)

صندوق النقد: صراعات المنطقة تعصف باقتصادات الدول منخفضة الدخل

حذَّر صندوق النقد الدولي من أن الدول منخفضة الدخل تبحر اليوم في بيئة عالمية شديدة الخطورة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد متاجر في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

اليابان تُحذر من تحركات المضاربة على الين وتتعهد بالرد

حذرت وزيرة المالية اليابانية، ساتسوكي كاتاياما، الثلاثاء، بأن الحكومة مستعدة للرد «على جميع الجبهات» على تقلبات الأسواق...

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر بورصة هونغ كونغ (أ.ف.ب)

بنوك عالمية تراهن على الأسهم الصينية مع استمرار حرب إيران

برزت الأسهم الصينية خلال مارس بوصفها وجهة آمنة نسبياً للمستثمرين في ظل الحرب المستمرة في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد رجل يمرُّ أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

«نيكي» يختتم أسوأ شهر له منذ 2008

تراجع مؤشر «نيكي» الياباني، لليوم الرابع على التوالي، ليسجِّل خسائر تراكمية هي الأكبر منذ أكتوبر (تشرين الأول) عام 2008

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.


«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
TT

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

أعلنت مجموعة «أبرا» (Abra Group)، الشركة القابضة المسيطرة على شركة الطيران البرازيلية «غول» (Gol)، أن شركة النفط البرازيلية العملاقة والمملوكة للدولة «بتروبراس» ستعتمد زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 في المائة، ابتداءً من الأول من أبريل (نيسان) المقبل.

تأتي هذه الخطوة مدفوعة بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط العالمية الناتجة عن تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مما يضع ضغوطاً هائلة على صناعة الطيران في البرازيل، في وقت تحاول فيه كبرى الشركات مثل «غول» و«أزول» التعافي من عمليات إعادة هيكلة الديون. ويمثل الوقود أكثر من 30 في المائة من التكاليف التشغيلية لشركات الطيران في البرازيل، حيث تسيطر «بتروبراس» على معظم أنشطة التكرير والإنتاج.

توقعات بزيادة أسعار التذاكر

وأوضح المدير المالي لمجموعة «أبرا»، مانويل إيرارازافال، أن هذه القفزة في الأسعار ستدفع الشركات بالضرورة إلى رفع أسعار التذاكر بنحو 10 في المائة مقابل كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر غالون الوقود.

من جهتها، كشفت شركة «أزول» المنافِسة، أنها رفعت بالفعل متوسط أسعار رحلاتها المحجوزة بنسبة تتجاوز 20 في المائة، خلال ثلاثة أسابيع فقط، مؤكدة أنها ستضطر لتقليص قدرتها الاستيعابية المحلية بنسبة 1 في المائة، خلال الربع الثاني؛ لمواجهة تكاليف الوقود المتصاعدة.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، ذكرت تقارير صحافية برازيلية أن الحكومة تعتزم الإعلان عن حزمة إجراءات لدعم الناقلات المحلية، تشمل تقديم تسهيلات ائتمانية لشراء الوقود، وإقرار تخفيضات ضريبية لتخفيف وطأة الارتفاع الجنوني في الأسعار العالمية على قطاع النقل الجوي الوطني.


أدنى مستوى منذ شهور... تراجع فرص العمل في أميركا بـ300 ألف وظيفة

لافتة «نحن نوظف» معروضة خارج متجر «تارغت» في إنسنيتاس بكاليفورنيا (رويترز)
لافتة «نحن نوظف» معروضة خارج متجر «تارغت» في إنسنيتاس بكاليفورنيا (رويترز)
TT

أدنى مستوى منذ شهور... تراجع فرص العمل في أميركا بـ300 ألف وظيفة

لافتة «نحن نوظف» معروضة خارج متجر «تارغت» في إنسنيتاس بكاليفورنيا (رويترز)
لافتة «نحن نوظف» معروضة خارج متجر «تارغت» في إنسنيتاس بكاليفورنيا (رويترز)

تراجع عدد فرص العمل في الولايات المتحدة إلى 6.9 مليون في فبراير (شباط) الماضي، في مؤشر إضافي على تباطؤ سوق العمل الأميركية. وأفادت وزارة العمل، يوم الثلاثاء، بأن عدد الوظائف الشاغرة انخفض من 7.2 مليون في يناير (كانون الثاني).

وأظهر ملخص فرص العمل ودوران العمالة (JOLTS) ارتفاعاً في حالات التسريح، مع تراجع عدد الأشخاص الذين يتركون وظائفهم طواعية، ما يعكس تراجع ثقتهم في قدرتهم على الحصول على رواتب أو ظروف عمل أفضل في أماكن أخرى، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وشهدت سوق العمل الأميركية تباطؤاً ملحوظاً، خلال العام الماضي، نتيجة التأثير المستمر بارتفاع أسعار الفائدة، والغموض المحيط بالسياسات الاقتصادية للرئيس دونالد ترمب، وتأثير الذكاء الاصطناعي.

وقد أضاف أصحاب العمل أقل من 10000 وظيفة شهرياً في عام 2025، وهو أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002.

وبدأ العام بمؤشر إيجابي مع إضافة 126000 وظيفة في يناير، إلا أن فبراير شهد خسارة نحو 92000 وظيفة.

وعندما تُصدر وزارة العمل أرقام التوظيف لشهر مارس (آذار) الحالي، يوم الجمعة، من المتوقع أن تُظهر بيانات أولية عن انتعاش التوظيف، مع إضافة الشركات والمنظمات غير الربحية والوكالات الحكومية نحو 60000 وظيفة.

وعلى الرغم من تباطؤ التوظيف، ظلّ معدل البطالة منخفضاً عند 4.4 في المائة. ويشير الاقتصاديون إلى سوق عمل تتسم بالهدوء في التوظيف مع زيادة التسريحات، حيث تتردد الشركات في إضافة موظفين جدد، لكنها لا ترغب في فقدان موظفيها الحاليين.

وتزداد المخاوف من أن الذكاء الاصطناعي سيستحوذ على وظائف المبتدئين، وأن الشركات مترددة في اتخاذ قرارات التوظيف حتى تتضح لهم آلية الاستفادة من هذه التقنية.