بنك اليابان يتعهد بمواصلة رفع أسعار الفائدة

استقرار النشاط الصناعي مع تباطؤ انخفاض الطلب

وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما تقرع جرس افتتاح أولى جلسات التداول في 2026 بالبورصة اليابانية (أ.ف.ب)
وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما تقرع جرس افتتاح أولى جلسات التداول في 2026 بالبورصة اليابانية (أ.ف.ب)
TT

بنك اليابان يتعهد بمواصلة رفع أسعار الفائدة

وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما تقرع جرس افتتاح أولى جلسات التداول في 2026 بالبورصة اليابانية (أ.ف.ب)
وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما تقرع جرس افتتاح أولى جلسات التداول في 2026 بالبورصة اليابانية (أ.ف.ب)

قال محافظ بنك اليابان، كازو أويدا، يوم الاثنين، إن البنك المركزي سيواصل رفع أسعار الفائدة إذا سارت التطورات الاقتصادية والأسعار وفقاً لتوقعاته. وأضاف أويدا -في خطاب ألقاه أمام ممثلي القطاع المصرفي الياباني- أن الاقتصاد الياباني حقق انتعاشاً معتدلاً العام الماضي، على الرغم من تراجع أرباح الشركات نتيجة ارتفاع الرسوم الجمركية الأميركية. وقال إنه «من المرجح جداً أن ترتفع الأجور والأسعار معاً بشكل معتدل»، مضيفاً أن تعديل مستوى الدعم النقدي سيساعد الاقتصاد على تحقيق نمو مستدام.

ورفع بنك اليابان سعر الفائدة الرئيسي إلى أعلى مستوى له منذ 30 عاماً، مسجلاً 0.75 في المائة من 0.5 في المائة الشهر الماضي، في خطوة تاريخية أخرى نحو إنهاء عقود من الدعم النقدي الضخم وتكاليف الاقتراض شبه المعدومة. ورغم هذه الخطوة، لا تزال تكاليف الاقتراض الحقيقية في اليابان سلبية بشكل كبير؛ حيث تجاوز معدل تضخم أسعار المستهلكين هدف بنك اليابان البالغ 2 في المائة لما يقرب من 4 سنوات.

وتركز الأسواق على تقرير التوقعات الفصلية لبنك اليابان، المقرر صدوره خلال اجتماعه المقرر عقده يومي 22 و23 يناير (كانون الثاني)، بحثاً عن مؤشرات حول كيفية تقييم مجلس الإدارة للأثر التضخمي لانخفاض قيمة الين مؤخراً. وقد أدى ضعف الين إلى ارتفاع تكاليف الاستيراد والتضخم بشكل عام، مما دفع بعض أعضاء مجلس الإدارة إلى المطالبة بمزيد من رفع أسعار الفائدة بشكل تدريجي.

وارتفع الدولار بنسبة 0.2 في المائة إلى 157.08 ين يوم الاثنين، بعد أن بلغ 157.255 ين لأول مرة منذ 22 ديسمبر (كانون الأول) الماضي. وقد دفعت توقعات السوق برفع بنك اليابان المركزي لأسعار الفائدة إلى ارتفاع العائدات؛ حيث سجلت عائدات سندات الحكومة اليابانية القياسية لأجل 10 سنوات أعلى مستوى لها في 27 عاماً عند 2.125 في المائة يوم الاثنين. وفي حديثها أمام تجمع ممثلي القطاع المصرفي نفسه، قالت وزيرة المالية ساتسوكي كاتاياما، إن اليابان تمر بمرحلة حاسمة في التحول من اقتصاد غارق في الانكماش إلى اقتصاد قائم على النمو.

استقرار صناعي

وفي سياق منفصل، أظهر مسحٌ للقطاع الخاص أن تراجع النشاط الصناعي في اليابان قد توقف في ديسمبر، مع تباطؤ وتيرة انخفاض الطلب مقارنة بالشهر السابق، منهياً بذلك سلسلة من التراجع استمرت 5 أشهر. واستقر مؤشر مديري المشتريات التصنيعي الياباني الصادر عن مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال» عند 50.0 نقطة في ديسمبر، مسجلاً تحسناً طفيفاً عن 48.7 نقطة في نوفمبر (تشرين الثاني)، ومحققاً نقطة التعادل التي تفصل بين التوسع والانكماش.

وقالت أنابيل فيدز، المديرة المساعدة للشؤون الاقتصادية في مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال» لمعلومات السوق: «شهد قطاع الصناعات التحويلية في اليابان استقراراً في الأوضاع مع نهاية العام». وأظهر المسح أن انخفاض الطلبات الجديدة في ديسمبر كان الأضعف منذ مايو (أيار) 2024. وعلى الرغم من أن العديد من الشركات أشارت إلى انخفاض الطلب، فإن بعضها شهد تحسناً في المبيعات، مدعوماً بمشاريع جديدة وإنفاق استهلاكي أقوى من المتوقع.

وفي حين أبلغ قطاعا السلع الاستهلاكية والاستثمارية عن تحسن في ظروف العمل، أفاد مصنِّعو السلع الوسيطة بضعفها. وانخفضت طلبات التصدير الجديدة بوتيرة أبطأ قليلاً في ديسمبر مقارنة بنوفمبر، متأثرة جزئياً بضعف الطلب في آسيا، ولا سيما على أشباه الموصلات، وفقاً للدراسة.

وبالنظر إلى الأشهر الاثني عشر المقبلة، تراجعت معنويات الأعمال بشكل عام مقارنة بنوفمبر، ولكنها ظلت أعلى من المتوسط طويل الأجل للدراسة، حسب الدراسة. وقالت فيدز: «من المتوقع أن يؤدي إطلاق منتجات جديدة وزيادة الطلب في قطاعات رئيسية مثل السيارات وأشباه الموصلات إلى تعزيز أداء القطاع في عام 2026». وأضافت أن من بين المخاطر السلبية التي ذكرتها الشركات تباطؤ الاقتصاد العالمي، وشيخوخة السكان، وارتفاع التكاليف.

وارتفعت مستويات التوظيف في قطاع التصنيع للشهر الثالث عشر على التوالي، بينما تسارعت وتيرة أسعار المدخلات إلى أعلى مستوى لها منذ أبريل (نيسان)، متأثرة بمزيج من ارتفاع تكاليف المواد الخام والعمالة والنقل، فضلاً عن ضعف الين.


مقالات ذات صلة

«المركزي البرازيلي» يمهِّد لخفض الفائدة في مارس مع التمسك بنهج حذر

الاقتصاد منظر عام لمبنى المقر الرئيسي للبنك المركزي في برازيليا (رويترز)

«المركزي البرازيلي» يمهِّد لخفض الفائدة في مارس مع التمسك بنهج حذر

ألمح البنك المركزي البرازيلي، يوم الثلاثاء، إلى إمكانية بدء خفض أسعار الفائدة اعتباراً من مارس، لكنه شدَّد في الوقت ذاته على ضرورة الحفاظ على نهج نقدي حذر.

«الشرق الأوسط» (برازيليا)
الاقتصاد منظر عام للحي المالي في لندن (رويترز)

بعد قفزة إلى 4.9 تريليون دولار... توقعات باستمرار زخم صفقات الاندماج والاستحواذ في 2026

أفاد تقرير صادر عن «باين آند كومباني» الاستشارية، بأن نشاط صفقات الاندماج والاستحواذ عالمياً مرشح للحفاظ على زخمه خلال عام 2026، بعد أن سجل انتعاشاً قوياً في 20

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد امرأة تتسوق بمتجر «سينسبري» في لندن بالمملكة المتحدة (رويترز)

انخفاض تضخم أسعار المواد الغذائية في بريطانيا لأدنى مستوى خلال 9 أشهر

انخفض معدل التضخم في أسعار المواد الغذائية بالمملكة المتحدة إلى 4 في المائة خلال الأسابيع الأربعة المنتهية في 25 يناير (كانون الثاني) الماضي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)

أسهم المعادن النادرة تدعم أسواق الصين في وجه تراجع التكنولوجيا

استقرت أسهم الصين وهونغ كونغ تقريباً يوم الثلاثاء؛ حيث عوضت مكاسب أسهم المعادن النادرة والدفاع خسائر أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد قادت أسعار المواد الغذائية التي تأثرت بالطقس السيئ الزيادة الكبيرة في التضخم الشهري بتركيا في يناير (إعلام تركي)

تركيا: التضخم السنوي يفتتح العام بتراجع طفيف في يناير عند 30.65 %

افتتح التضخم السنوي في أسعار المستهلكين في تركيا عام 2026 بتباطؤ طفيف، بينما شهد التضخم الشهري قفزة كبيرة

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

السعودية تنوي تحويل موقع «إكسبو» قريةً عالمية بعد 2030

وزير الإعلام سلمان الدوسري يزور جناح «إكسبو 2030» في المنتدى السعودي للإعلام (الشرق الأوسط)
وزير الإعلام سلمان الدوسري يزور جناح «إكسبو 2030» في المنتدى السعودي للإعلام (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تنوي تحويل موقع «إكسبو» قريةً عالمية بعد 2030

وزير الإعلام سلمان الدوسري يزور جناح «إكسبو 2030» في المنتدى السعودي للإعلام (الشرق الأوسط)
وزير الإعلام سلمان الدوسري يزور جناح «إكسبو 2030» في المنتدى السعودي للإعلام (الشرق الأوسط)

تنوي الحكومة السعودية تحويل موقع معرض «إكسبو 2030» بعد انتهاء هذا الحدث الدولي، قريةً عالمية مستدامة تتنوع بثقافات بلدان العالم، في حين حجزت 8 دول حتى الآن أجنحتها في الموقع، لعل أبرز تلك البلدان الولايات المتحدة.

وأُفصح عن هذه المعلومات في إحاطة إعلامية لمعرض «إكسبو 2030»، الثلاثاء، بالتزامن مع أعمال المنتدى السعودي للإعلام في الرياض، بحضور الرئيس التنفيذي لشركة «إكسبو 2030، المهندس طلال المري، ومدير مركز التواصل الحكومي، الدكتور عبد الله المغلوث، وعدد من المسؤولين والمختصين.

وقال المهندس طلال المري، إن الموقع سيتم تجهيزه بالكامل في عام 2029 لتتمكن الدول المشاركة من الاستعداد المبكر قبل انطلاق هذا الحدث الدولي، مبيناً أن 8 دول حجزت مواقعها، ومن ضمنها الولايات المتحدة.

البنية التحتية

العمل مستمر على قدم وساق في تجهيز الموقع، حيث تمكنت الحكومة خلال عام 2025 من ترسية العقد الرئيسي لتطوير البنية التحتية، وتشغيل أسطول من المعدات الثقيلة، وعلى مساحة 1.5 مليون متر أعمال حفر وردم، ومن المتوقع بدء إنشاء الفنادق الخاصة بالمعرض خلال العام الحالي.

وتستعد العاصمة السعودية الرياض لاستضافة معرض «إكسبو 2030» العالمي في حدث وصفه القائمون عليه بأنه من أكبر المنصات الدولية التي ستجمع دول العالم تحت شعار «حقبة التغيير: معاً نستشرف المستقبل»، وذلك في الفترة من 1 أكتوبر (تشرين الأول) 2030 حتى 31 مارس (آذار) 2031.

هذا المعرض الذي يشرف عليه المكتب الدولي للمعارض (BIE) سيُقام على مساحة تبلغ 6 ملايين متر مربع شمال مدينة الرياض بالقرب من مطار الملك سلمان الدولي، ويُتوقع أن يزور المعرض أكثر من 40 مليون شخص من داخل السعودية وخارجها، إضافة إلى مشاركة واسعة من مؤسسات عالمية وأجهزة دولية حكومية وغير حكومية.

التنمية المستدامة

ويهدف «إكسبو 2030» إلى استضافة 197 دولة و29 منظمة، وبما يزيد على 230 جناحاً لمعالجة أبرز التحديات وطرح الحلول المبتكرة التي تسهم في بناء مستقبل أكثر استدامة.

ويُعدّ «إكسبو 2030» منصة عالمية لمشاركة الأفكار والخبرات حول مستقبل التنمية المستدامة والتعاون الدولي، حيث يهدف إلى تسليط الضوء على الابتكار، الثقافة، والتقدم العلمي والتقني.

وستتضمن الفعاليات مزيجاً من المعارض التفاعلية، المنتديات الفكرية، عروض التكنولوجيا الحديثة، ومنصات الحوار التي تجمع الحكومات، الشركات، المنظمات غير الربحية، والجامعات. كما سيضم الحدث برامج ثقافية وترفيهية تعكس تنوع الثقافات حول العالم وتاريخ الإنسانية.

ويتميز موقع المعرض بتصميمه الفريد المستوحى من الطبيعة والتاريخ الحضاري للرياض، حيث بُني حول وادٍ قديم، مستلهماً من مفهوم الواحة والحديقة ليجسد التناغم بين الطبيعة والتقدم الحضري. تم التخطيط للمعرض خصيصاً ليكون تجربة شاملة للمشاة، مع مرافق عامة ومساحات ترفيهية مصممة بعناية لتعزيز راحة الزوار وتجربتهم داخل الأجنحة والمساحات المفتوحة.

الطاقة الشمسية

ومن بين أهم عناصر التصميم في «إكسبو»، الأجنحة الكروية التي يبلغ عددها 226 جناحاً، موزعة بطريقة تعكس فلسفة التعاون الدولي والتناغم الثقافي بين الدول. كما تم التخطيط لمسارات مظللة وحدائق خضراء داخل المساحات العامة، تؤمّن بيئة مريحة للزوار وتبرز التزام السعودية بالممارسات البيئية المستدامة.

ويشارك في تجهيز هذه الأجنحة جميع الدول؛ ما يمنح كل دولة فرصة لإبراز ثقافتها وإنجازاتها وتطلعاتها المستقبلية.

ويرتكز معرض «إكسبو 2030» أيضاً على استراتيجيات بيئية مستدامة تشمل استخدام الطاقة الشمسية، إدارة الموارد الطبيعية، توفير حلول معالجة المياه وإعادة تدوير النفايات؛ بهدف أن يكون أحد أكثر المعارض التزاماً بمعايير الاستدامة العالمية.

كما تشمل الفعاليات مجالات العمل المناخي، الازدهار للجميع، وغدٍ أفضل، وهي محاور فرعية تمثل قضايا محورية في أجندة التنمية المستدامة العالمية.

ويعكس «إكسبو 2030» الرياض طموح المملكة في أن تكون مركزاً عالمياً للتبادل المعرفي، الثقافي، والاقتصادي، ويُعدّ نقطة محورية في خريطة تحولها الطويلة ضمن «رؤية 2030» لتنويع الاقتصاد وتعزيز موقعها على خريطة الأحداث الكبرى في العالم.


ليبيا تخطط لزيادة صادرات الغاز إلى أوروبا بحلول 2030

مقر المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا (رويترز)
مقر المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا (رويترز)
TT

ليبيا تخطط لزيادة صادرات الغاز إلى أوروبا بحلول 2030

مقر المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا (رويترز)
مقر المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا (رويترز)

قال رئيس المؤسسة الوطنية للنفط الليبية مسعود سليمان، الثلاثاء، إن ​بلاده تخطط لزيادة إنتاجها من الغاز الطبيعي خلال السنوات الخمس المقبلة، بهدف توفير كميات أكبر للتصدير إلى أوروبا بحلول أوائل عام 2030.

وأوضح سليمان، خلال مشاركته في مؤتمر (الغاز الطبيعي المسال 2026) في قطر، أن ليبيا تعتزم رفع إنتاجها من ‌الغاز إلى ‌ما يقارب مليار قدم ‌مكعبة ⁠قياسية ​يومياً، والبدء ‌في التنقيب عن الغاز الصخري في النصف الثاني من العام الجاري.

وتوخى المستثمرون الأجانب الحذر حيال الاستثمار في ليبيا، العضو في منظمة «أوبك»، والتي تشهد حالة من الفوضى منذ الإطاحة بمعمر القذافي في عام 2011. وغالباً ما ⁠تسببت النزاعات بين الفصائل المسلحة المتنافسة على عوائد النفط ‌في إغلاق حقول النفط.

وقال سليمان إن ليبيا لديها احتياطيات غاز تبلغ 80 تريليون قدم مكعبة، موزعة بين مصادر تقليدية، وغير تقليدية.

وذكر أن ليبيا تصدر حالياً كمية ضئيلة من الغاز الطبيعي عبر خط أنابيب (غرين ستريم). وأشار أيضاً إلى ​أن ليبيا ستعلن أسماء الفائزين في جولة المناقصات الأحدث يوم 11 فبراير (شباط). وقال إن نحو 37 شركة من آسيا، وأوروبا، وأميركا الشمالية، والشرق الأوسط، وأفريقيا شاركت فيها.

وأضاف سليمان أن من بين هذه الشركات «شيفرون»، و«إيني»، و«كونوكو فيليبس»، وتحالفاً يضم «ريبسول».

وقال سليمان إن المؤسسة الوطنية للنفط ستعلن أيضاً عن جولة عروض أخرى هذا العام، مضيفاً أنه قد تُطرح مناقصات للموارد غير التقليدية، أو الحقول الهامشية.

ووقعت ليبيا الشهر الماضي اتفاقية ‌مدتها 25 عاماً لتطوير قطاع النفط مع شركتي «توتال إنرجيز»، و«كونوكو فيليبس».


«قطر للطاقة» توقِّع اتفاق غاز مسال مدته 27 عاماً مع «جيرا» اليابانية

سفينة غاز مسال ترسو بمنصة للغاز ببحر الخليج في قطر (قطر للطاقة)
سفينة غاز مسال ترسو بمنصة للغاز ببحر الخليج في قطر (قطر للطاقة)
TT

«قطر للطاقة» توقِّع اتفاق غاز مسال مدته 27 عاماً مع «جيرا» اليابانية

سفينة غاز مسال ترسو بمنصة للغاز ببحر الخليج في قطر (قطر للطاقة)
سفينة غاز مسال ترسو بمنصة للغاز ببحر الخليج في قطر (قطر للطاقة)

وقَّعت شركة «قطر للطاقة»، أحد أكبر موردي الغاز الطبيعي المسال في العالم، ​الثلاثاء، اتفاقية مع شركة «جيرا»، أكبر شركة لتوليد الطاقة في اليابان، لتوريد ثلاثة ملايين طن سنوياً من الغاز الطبيعي المسال لمدة 27 عاماً.

وستساعد الاتفاقية التي تم توقيعها على هامش «المؤتمر الدولي للغاز الطبيعي المسال 2026» في الدوحة، على تعزيز مكانة ‌قطر في السوق اليابانية، ‌في ظل اشتداد ‌المنافسة ⁠مع ​الولايات ‌المتحدة من جانب؛ ومع الإمارات وعمان، اللتين تقدمان شروط عقود أكثر مرونة، من جانب آخر.

يأتي ذلك بعد أشهر من المفاوضات المطولة بين الشركتين.

وسيطرت قطر على السوق اليابانية في الماضي ،⁠وكانت من بين أكبر ثلاثة موردين للغاز الطبيعي المسال إلى ‌اليابان قبل عقد؛ إذ شحنت ما بين 15 و16 مليون طن سنوياً إلى البلد الآسيوي بين عامي 2012 و2014. وفي عام 2025، بلغت صادرات قطر من الغاز الطبيعي المسال إلى اليابان 3.59 مليون طن.

وانخفضت الصادرات مع تفضيل المشترين ​للإمدادات من الولايات المتحدة والإمارات وعمان. ويقدم جميع هؤلاء الموردين عقوداً قصيرة الأجل ⁠ولا يفرضون قيوداً على الوجهة النهائية للشحنات، على عكس قطر.

وتعمل «جيرا» على تنويع مصادر إمداداتها لتلبية نمو الطلب المدفوع بمراكز البيانات والذكاء الاصطناعي. وتستهلك أكبر شركة مرافق في اليابان ما بين 30 و35 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال سنوياً، وتستورد حالياً نحو نصف هذه الكمية من منطقة آسيا والمحيط الهادئ، بما في ذلك أستراليا وماليزيا ‌وإندونيسيا.