رحلة «الرعب المربح» في «وول ستريت»... كيف نجا المستثمرون من عواصف ترمب؟

وسط مخاوف الرسوم والفائدة وفقاعة الذكاء الاصطناعي

متداول يعمل في قاعة بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في قاعة بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

رحلة «الرعب المربح» في «وول ستريت»... كيف نجا المستثمرون من عواصف ترمب؟

متداول يعمل في قاعة بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في قاعة بورصة نيويورك (أ.ب)

بين الخوف من التوقعات وقوة النتائج، يودّع المستثمرون عام 2025، وهو عام سيبقى في الذاكرة بوصفه «عام الرعب المربح». فقد كان عاماً استثنائياً شهد تقلبات حادة في «وول ستريت»، بسبب مزيج من العوامل المقلقة، أبرزها الرسوم الجمركية التي أعلنها الرئيس دونالد ترمب، وتقلب مسار أسعار الفائدة، إلى جانب المخاوف من تضخم فقاعة الذكاء الاصطناعي. ورغم هذه الاضطرابات، أثبتت الأسواق مجدداً أنها تكافئ المستثمرين الصبورين؛ إذ خرجوا من تحمّل التقلبات واحتفظوا باستثماراتهم رابحين في نهاية المطاف.

وفي مشهد يعكس متانة الاقتصاد الأميركي، لم تكتفِ صناديق مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، التي تُعد ركيزة أساسية لحسابات التقاعد (401k)، بالصمود أمام التقلبات، بل حققت أداءً قوياً، مسجلةً عائداً تجاوز 18 في المائة حتى منتصف ديسمبر (كانون الأول). ومع تسجيل المؤشر مستوى قياسياً جديداً في 11 من الشهر نفسه، أنهى عامه الثالث على التوالي بمكاسب قوية، مؤكّداً أن فترات الاضطراب كثيراً ما تُخفي فرصاً مهمة لبناء الثروة.

حاويات شركة «يانغ مينغ» التايوانية مكدسة في ميناء لوس أنجليس (أ.ب)

مفاجآت أسواق المال في 2025

تقلبات الرسوم الجمركية

أثارت الرسوم التي أعلنها ترمب في يوم «التحرير» في أبريل (نيسان) مفاجأة كبرى؛ إذ كانت أشد مما توقعه المستثمرون. فقد تسببت على الفور في مخاوف من ركود محتمل وارتفاع التضخم، إذ هبط مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة نحو 5 في المائة في 3 أبريل، مسجلاً أسوأ يوم منذ أزمة كورونا 2020، ثم انخفض بنسبة 6 في المائة في اليوم التالي بعد رد الصين، مما أثار المخاوف من حرب تجارية متبادلة.

وتجاوز تأثير الرسوم سوق الأسهم، إذ تراجعت قيمة الدولار الأميركي، وانتشرت المخاوف حتى في سوق سندات الخزانة الأميركية، التي تعد من أكثر الأسواق أماناً في العالم. وعلى أثر ذلك، أوقف ترمب تطبيق التعريفات مؤقتاً في 9 أبريل بعد ملاحظة توتر سوق السندات الأميركية، مما أعاد الهدوء إلى «وول ستريت»، وتبع ذلك اتفاقات مع دول لتخفيض التعريفات المقترحة على وارداتها.

وشهد الصيف ارتفاعاً ملحوظاً بفضل التفاؤل حول تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي وتقارير أرباح قوية من الشركات، كما دعمت السوق ثلاث تخفيضات في أسعار الفائدة من «الاحتياطي الفيدرالي». ومع ذلك، لا تزال المخاوف التجارية تهز الأسواق، فقد أعاد ترمب التوتر في أكتوبر (تشرين الأول) مع تهديدات بزيادة التعريفات على الصين.

صراع ترمب و«الفيدرالي»

مفاجأة أخرى كانت مدى تدخل ترمب الشخصي لدفع «الاحتياطي الفيدرالي» إلى تخفيض أسعار الفائدة. فلطالما عمل «الاحتياطي الفيدرالي» بشكل مستقل عن الحكومة، مما يمنحه حرية اتخاذ قرارات صعبة لكنها ضرورية لاستقرار الاقتصاد على المدى الطويل.

مؤتمر صحافي لرئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول يُعرض على شاشات التلفزيون في قاعة بورصة نيويورك 10 ديسمبر 2025 (أ.ب)

ويضع الإبقاء على أسعار الفائدة في مستويات مقيدة، الاقتصاد أمام معادلة صعبة؛ فهو كفيل بكبح جماح التضخم، لكنه في الوقت ذاته يهدد بتباطؤ النمو، مما يثير حفيظة السياسيين المتأهبين لاستحقاقاتهم الانتخابية. ومع بقاء التضخم عصياً على الانحناء أمام مستهدف «الاحتياطي الفيدرالي» البالغ 2 في المائة، تمسك البنك المركزي بنهج «التثبيت الموغل في الحذر» حتى أغسطس (آب)، وهي الخطوة التي أجّجت صداماً علنياً مع الرئيس ترمب؛ إذ رأى فيها الأخير عائقاً أمام طموحاته، رغم أن سياساته التجارية ذات المنزع الحمائي كانت هي المحرك الأول لمخاوف التضخم التي كبلت يد «الفيدرالي».

وهاجم ترمب رئيس «الاحتياطي» جيروم باول، ووصفه أحياناً بلقب «متأخر جداً»، ووصل التوتر إلى ذروته في يوليو (تموز) عندما انتقد ترمب إدارة تكاليف تجديد مقر «الاحتياطي الفيدرالي» أمام الكاميرات، فيما رد باول بهز رأسه.

وعلى الرغم من حب «وول ستريت» لأسعار الفائدة المنخفضة، فإن هذه الهجمات الشخصية أثارت بعض القلق بشأن استقلالية «الاحتياطي الفيدرالي»، مع انتهاء ولاية باول كرئيس في مايو (أيار)، وارتفاع التوقعات بأن ترمب سيختار خليفة أكثر ميلاً لتخفيض الأسعار.

الأداء العالمي وتقلبات العملات الرقمية

لم يمتد شعار «أميركا أولاً» إلى الأسواق العالمية، فحتى مع ارتفاع الأسهم الأميركية لتحقيق مكاسب مزدوجة الأرقام، فإن العديد من الأسواق الأجنبية سجلت أداءً أفضل. وأسهمت طفرة التكنولوجيا، خصوصاً الذكاء الاصطناعي، في رفع مؤشر «كوسبي» الكوري لأعلى مستوى خلال أكثر من عقدين، فيما سجلت اليابان مكاسب مزدوجة الأرقام للمرة الثالثة على التوالي مدعومة بالاستثمارات في الذكاء الاصطناعي وحزمة تحفيز بقيمة 135 مليار دولار. كما شهدت الأسواق الأوروبية عاماً قوياً، حيث عززت خطط ألمانيا لزيادة الإنفاق على البنية التحتية والدفاع، النمو، فيما أسهمت تخفيضات البنك المركزي الأوروبي للفائدة في النصف الأول من العام في دعم الأسواق الأوروبية.

متداول عملات يراقب شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» في مقر بنك «هانا» بسيول (أ.ب)

ورغم تقلباتها المعهودة، استطاعت العملات الرقمية مفاجأة المستثمرين. وهبطت «البتكوين» في بداية العام مع ابتعاد المستثمرين عن المخاطرة بسبب سياسات ترمب التجارية، لكنها عاودت الارتفاع مع دعم البيت الأبيض والكونغرس العملات الرقمية، وإطلاق عائلة ترمب مشاريع في هذا المجال. ووصل سعر «البتكوين» إلى نحو 125000 دولار في أكتوبر (تشرين الأول)، ثم انخفض سريعاً إلى نحو 89400 دولار، متراجعاً نحو 28 في المائة عن ذروته و4 في المائة دون مستواه في بداية العام.

التوقعات لعام 2026

يتوقع عديد من المستثمرين استمرار المكاسب في 2026، مع توقع استمرار الاقتصاد في النمو وتجنب الركود، مما سيدعم أرباح الشركات الأميركية. ويتوقع محللو «فاكت ست» نمو أرباح السهم لشركات «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 14.5 في المائة في 2026، مقارنةً بـ12.1 في المائة في 2025.

ومع ذلك، تستمر بعض المخاوف، خصوصاً بشأن ما إذا كانت الاستثمارات الضخمة في تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي ستترجَم إلى أرباح حقيقية، وهو ما قد يضغط على أسهم شركات مثل «إنفيديا» و«برودكوم».

ولا تقتصر المخاوف على أسهم الذكاء الاصطناعي، فأسعار الأسهم بشكل عام تبدو مرتفعة مقارنةً بالأرباح، مما يدفع خبراء «فانغارد» إلى تقدير عوائد سنوية للأسهم الأميركية تتراوح بين 3.5 في المائة و5.5 في المائة على مدى العقد المقبل. كما ترى «سافيتا سوبرامانيان» من بنك «أوف أميركا» أن مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» قد يرتفع بمعدل أقل من نصف نمو الأرباح في 2026، نتيجة تراجع عمليات إعادة شراء الأسهم وتقليص البنوك المركزية العالمية لتخفيضات الفائدة.


مقالات ذات صلة

واشنطن تضخ 7 مليارات دولار في معادن وطاقة الأرجنتين

الاقتصاد الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يحضر اجتماع درع الأميركتين على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (رويترز)

واشنطن تضخ 7 مليارات دولار في معادن وطاقة الأرجنتين

يعتزم بنك التصدير والاستيراد الأميركي «إكسيم بنك» تمويل مشروعات في الأرجنتين تصل قيمتها إلى 7 مليارات دولار في قطاعات المعادن الحيوية والطاقة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك - بوينس آيرس)
تحليل إخباري أسعار البنزين والديزل معروضة في محطة موبيل في لوس أنجلوس (أ.ب)

تحليل إخباري حظر صادرات الديزل الأميركية قد يرفع الأسعار بدلاً من خفضها

أثار دعم الرئيس الأميركي دونالد ترمب لفكرة حظر صادرات الديزل الأميركية بهدف خفض أسعار الوقود، تحذيرات من محللين ومراقبي السوق.

«الشرق الأوسط» (هيوستن)
الاقتصاد ورقة نقدية من فئة الدولار الأميركي على آلة عدّ العملات داخل متجر إلكترونيات في البصرة (أ.ف.ب)

الدولار يقترب من أعلى مستوى بشهرين مع ترقب استمرار رفع الفائدة ومسار الحرب

استقر الدولار قرب أعلى مستوى له في شهرين خلال تعاملات الأربعاء، مدعوماً بتوقعات استمرار رفع أسعار الفائدة على المدى القريب.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة )
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطاباً أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها اﻟ81 بمقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك 22 سبتمبر 2026 (أ.ب)

ترمب يعلن عن لقاء «مثمر» بين مسؤولين أميركيين وإيرانيين في نيويورك

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن محادثات «مثمرة جداً» جرت الثلاثاء بين مسؤولين إيرانيين وأميركيين على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد متداول يعمل في قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

العقود الآجلة للأسهم الأميركية تستقر بعد مكاسب الذكاء الاصطناعي

استقرت المؤشرات الرئيسية في «وول ستريت» يوم الثلاثاء، بعد مكاسب قوية قادها قطاع الذكاء الاصطناعي في الجلسة السابقة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

واشنطن تضخ 7 مليارات دولار في معادن وطاقة الأرجنتين

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يحضر اجتماع درع الأميركتين على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (رويترز)
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يحضر اجتماع درع الأميركتين على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (رويترز)
TT

واشنطن تضخ 7 مليارات دولار في معادن وطاقة الأرجنتين

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يحضر اجتماع درع الأميركتين على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (رويترز)
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يحضر اجتماع درع الأميركتين على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (رويترز)

يعتزم بنك التصدير والاستيراد الأميركي (إكسيم بنك) تمويل مشروعات في الأرجنتين تصل قيمتها إلى 7 مليارات دولار في قطاعات المعادن الحيوية والطاقة، في خطوة تستهدف تعزيز التعاون الاقتصادي بين واشنطن وبوينس آيرس، وتوسيع وصول الشركات الأميركية إلى الموارد الاستراتيجية في أميركا الجنوبية، وفق وثيقة اطلعت عليها «رويترز».

ومن المقرر إعلان التمويل ضمن حزمة تعاون بين البلدَين في نيويورك الأربعاء، بالتزامن مع اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، حسب مصدر مطلع على الأمر.

ويأتي التحرك في وقت تعمل فيه الولايات المتحدة على تأمين مزيد من الوصول إلى مصادر الطاقة والمعادن الحيوية في نصف الكرة الغربي، في ظل تزايد أهمية هذه الموارد للصناعات والتقنيات الاستراتيجية.

وتعززت العلاقات الاقتصادية بين واشنطن وبوينس آيرس في عهد الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، الذي تربطه علاقة وثيقة بالرئيس الأميركي دونالد ترمب، مع تقارب أكبر في السياسات الاقتصادية ودعم أميركي للإصلاحات التي تتبناها الحكومة الأرجنتينية.

وكان البلدان قد أعلنا في فبراير (شباط) الماضي اتفاقاً تفضيلياً للتجارة والاستثمار يتضمن تعاوناً في مجال المعادن الحيوية، إلا أن الكونغرس الأرجنتيني لم يصادق بعد على الاتفاق.

وتملك الأرجنتين احتياطيات كبيرة من الليثيوم والنفط الصخري، إلى جانب موارد أخرى، فيما سيسمح التمويل الأميركي للشركات العاملة في البلاد بالحصول على قروض لشراء معدات من مصنعين أميركيين، إلى جانب استخدامات أخرى، خلال العامين المقبلين.

وتُعد الأرجنتين، إلى جانب تشيلي وبوليفيا، جزءاً مما يُعرف بـ«مثلث الليثيوم»، الذي يضم تركيزاً كبيراً من إمدادات هذا المعدن المستخدم في الإلكترونيات والسيارات الكهربائية وعدد من التقنيات الحديثة.

وتعمل في الأرجنتين بالفعل شركات عالمية كبرى في قطاعات السلع الأولية، من بينها «ريو تينتو» في استخراج الليثيوم المستخدم في البطاريات، و«بي إتش بي» التي تطور مشروعاً للنحاس، إلى جانب «شيفرون» التي تدير مشروعاً كبيراً للنفط والغاز الصخري.

وتدفع حكومة ميلي باتجاه جذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية إلى قطاعات استراتيجية، من خلال نظام حوافز للاستثمارات الكبيرة يُعرف باسم «ريجي»، ويشمل قطاعات الطاقة والتعدين والبنية التحتية.

وفي الشهر الماضي، تقدمت شركتا «إيني» الإيطالية و«واي بي إف» الأرجنتينية الحكومية بطلب مشترك للاستفادة من نظام «ريجي» لتنفيذ مشروع للغاز الطبيعي المسال تبلغ قيمته 51 مليار دولار.

وتتوقع الأرجنتين زيادة كبيرة في صادراتها من المعادن خلال العقد المقبل. وقال وزير التعدين الأرجنتيني لويس لوسيرو لـ«رويترز»، في وقت سابق من العام، إن بلاده قد تصل بحلول 2036 إلى تصدير 580 ألف طن متري من الليثيوم، و1.641 مليون طن متري من النحاس سنوياً، أي نحو خمسة أمثال مستويات 2025.


العراق يعرض شحنة من النفط الثقيل للتسليم الفوري عبر مناقصة

سفن في مضيق هرمز تنتظر العبور 23 سبتمبر 2026 (رويترز)
سفن في مضيق هرمز تنتظر العبور 23 سبتمبر 2026 (رويترز)
TT

العراق يعرض شحنة من النفط الثقيل للتسليم الفوري عبر مناقصة

سفن في مضيق هرمز تنتظر العبور 23 سبتمبر 2026 (رويترز)
سفن في مضيق هرمز تنتظر العبور 23 سبتمبر 2026 (رويترز)

أطلق العراق عطاءً لبيع خام البصرة الثقيل عن طريق النقل من سفينة إلى أخرى بالقرب من الساحل العماني خارج مضيق هرمز. حسبما نقلت «رويترز» عن وثيقة رسمية، الأربعاء.

أوضحت الوثيقة أن الشحنة البالغة مليوني برميل معروضة بنظام التسليم على ظهر السفينة للتحميل في الفترة من 27 إلى 30 سبتمبر (أيلول) الجاري.

والخميس هو الموعد النهائي لتقديم عروض الأسعار في المناقصة.

وذكرت الوثيقة أن شركة تسويق النفط العراقية (سومو) تبحث عن عروض مرتبطة بمؤشرات تسعير النفط المرجعية.

على صعيد آخر، دعا رئيس الحكومة العراقية علي فالح الزيدي، الأربعاء، شركة «إتش كي إن» الأميركية إلى مضاعفة جهودها وتسريع وتيرة العمل وزيادة ساعات التنفيذ في مشاريعها والتزاماتها التعاقدية في العراق خصوصاً ما يتعلق منها بزيادة الإنتاج النفطي.

وجدد الزيدي، خلال استقباله في نيويورك رئيس مجلس إدارة الشركة روس بيروت، والوفد المرافق له، عزم الحكومة على تنظيم «مؤتمر بغداد للطاقة»، الذي سيشهد الإعلان عن الرقع الاستكشافية الجديدة في العراق التي تمثل فرصاً استثمارية مهمة أمام الشركات العالمية الكبرى.

وقال الزيدي إن الحكومة ستعمل على تذليل العقبات ومعالجة المشكلات التي من شأنها تأخير تنفيذ المشاريع والتزامات الشركات.

وحسب بيان للحكومة العراقية، أعرب وفد الشركة عن الاستعداد لمزيد من التعاون ومضاعفة ساعات العمل وتسريع وتيرة التنفيذ، بما يعزز سرعة الإنجاز والالتزام بتحقيق الأهداف.


كوريا الجنوبية تعتزم خفض اعتمادها على نفط الشرق الأوسط إلى 50 %

صهاريج تخزين النفط بمنشآت التكرير بمجمع دايسان للبتروكيماويات بالقرب من ميناء دايسان في سيوسان بكوريا الجنوبية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط بمنشآت التكرير بمجمع دايسان للبتروكيماويات بالقرب من ميناء دايسان في سيوسان بكوريا الجنوبية (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية تعتزم خفض اعتمادها على نفط الشرق الأوسط إلى 50 %

صهاريج تخزين النفط بمنشآت التكرير بمجمع دايسان للبتروكيماويات بالقرب من ميناء دايسان في سيوسان بكوريا الجنوبية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط بمنشآت التكرير بمجمع دايسان للبتروكيماويات بالقرب من ميناء دايسان في سيوسان بكوريا الجنوبية (رويترز)

قالت وزارة الصناعة في كوريا الجنوبية إن سيول تسعى إلى خفض اعتمادها على النفط الخام القادم من الشرق الأوسط إلى 50 في المائة بحلول عام 2035، وذلك في إطار جهود رابع أكبر اقتصاد في آسيا لتنويع مصادر الطاقة بعد الاضطرابات التي سبَّبتها حرب إيران.

وأضافت الوزارة في خطتها العشرية لأمن الموارد الطبيعية، أن كوريا الجنوبية تحتاج إلى «تحول جذري» في سلاسل الإمداد، مستشهدةً بالدروس المستفادة من الحرب الإيرانية التي عرقلت تدفقات الطاقة العالمية.

وتعتمد كوريا الجنوبية بدرجة كبيرة على واردات النفط، وقالت الوزارة إنها حصلت على 70 في المائة من إمداداتها من الشرق الأوسط في عام 2025، وكان معظمها يصل عبر مضيق هرمز.

وذكرت الوزارة أن كوريا الجنوبية تسعى كذلك إلى تأمين كميات إضافية من المكثفات، وهي نفط خفيف للغاية يُستخدم غالباً في إنتاج النفتا.

وتعاني كوريا الجنوبية من نقص في النفتا، وهي المادة الخام الأساسية لصناعة البتروكيماويات، منذ اندلاع الصراع في الشرق الأوسط.

أما بالنسبة للغاز الطبيعي، فتهدف الحكومة إلى الحد من اعتمادها على الواردات من الشرق الأوسط إلى أقل من 30 في المائة بحلول عام 2035.