القطاع الخاص الهندي يسجل أبطأ نمو خلال 10 أشهر في ديسمبر

السندات ترتفع مع تفاؤل المتداولين قبيل شراء البنك المركزي للديون

منظر عام لأفق مدينة مومباي (رويترز)
منظر عام لأفق مدينة مومباي (رويترز)
TT

القطاع الخاص الهندي يسجل أبطأ نمو خلال 10 أشهر في ديسمبر

منظر عام لأفق مدينة مومباي (رويترز)
منظر عام لأفق مدينة مومباي (رويترز)

أظهر مسح أُجري على الشركات الخاصة يوم الثلاثاء أن نشاط القطاع الخاص في الهند نما بأبطأ وتيرة له خلال عشرة أشهر في ديسمبر (كانون الأول)، نتيجة تباطؤ الطلبات الجديدة، وتوقف التوظيف تقريباً. وتشير البيانات إلى أن النمو في ثالث أكبر اقتصاد آسيوي لا يزال قوياً، لكنه يتباطأ مقارنةً بنسبة 8.2 في المائة المسجلة في الربع الأخير، مما يعزز الرأي القائل بأن ضغوط التضخم لا تزال محدودة.

وانخفض مؤشر مديري المشتريات المركب الأولي للهند الصادر عن بنك إتش إس بي سي، والذي تعدّه وكالة «ستاندرد آند بورز غلوبال»، إلى 58.9 نقطة هذا الشهر مقابل 59.7 نقطة في نوفمبر (تشرين الثاني)، مسجلاً أدنى مستوى له منذ فبراير (شباط). ويعتبر مستوى 50 نقطة الفاصل بين النمو والانكماش، وفق «رويترز».

وأرجع التقرير التباطؤ إلى ضعف نمو الطلبات الجديدة –وهو مؤشر رئيس للطلب– رغم تسارع نمو أعمال التصدير الجديدة إلى أعلى مستوى لها خلال ثلاثة أشهر.

وكان التباطؤ أكثر وضوحاً في قطاع إنتاج السلع، حيث انخفض معدل النمو إلى أضعف وتيرة له خلال عامين. وانخفض مؤشر مديري المشتريات التصنيعي الأولي بنحو نقطة واحدة إلى 55.7 مقابل 56.6 في الشهر السابق، فيما انخفض مؤشر مديري المشتريات الخدمي بشكل أقل حدة إلى 59.1 مقابل 59.8.

ورغم نمو الإنتاج، سجل مؤشر التوظيف أدنى مستوى له منذ أوائل عام 2024، مع بقائه بالكاد فوق مستوى 50. وأوضحت وكالة «ستاندرد آند بورز غلوبال» في بيانها: «تشير الأدلة غير الرسمية من الشركات في قطاعي التصنيع والخدمات إلى أن أعداد القوى العاملة الحالية كافية بشكل عام لمواكبة تدفق الطلبات الجديدة».

وبناءً على ذلك، ظلت مستويات التوظيف ثابتة إلى حد كبير في ديسمبر، مع تسجيل الزيادة الطفيفة في أعداد القوى العاملة أقل وضوحاً منذ فبراير 2024. وارتفعت مستويات التوظيف في قطاع التصنيع بشكل طفيف، بينما ظل التوظيف في قطاع الخدمات مستقراً بشكل عام. ويعكس توقف التوظيف تراجعاً في التفاؤل، حيث انخفضت معنويات قطاع الأعمال للشهر الثالث على التوالي إلى أدنى مستوى لها منذ يوليو (تموز) 2022، مع تركيز هذا التراجع بشكل رئيس في قطاع الخدمات.

وشهدت تكاليف المدخلات وأسعار البيع ارتفاعاً طفيفاً، مع انخفاض زيادات تكاليف الإنتاج في المصانع إلى أدنى مستوى لها منذ مارس (آذار).

وقال أندرو هاركر، مدير الشؤون الاقتصادية في «إس آند بي غلوبال ماركت إنتليجنس»: «ساعدت الضغوط التضخمية المحدودة الشركات مع اقتراب نهاية العام».

ارتفاع أسعار السندات الهندية

وفي الأسواق، أغلقت السندات الحكومية الهندية على ارتفاع يوم الثلاثاء، مع استعداد المشاركين في السوق لعملية شراء مرتقبة من قبل بنك الاحتياطي الهندي في وقت لاحق من الأسبوع، تشمل سندات سيولة، وسندات قياسية سابقة.

واستقر عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات عند 6.5745 في المائة بعد أن أغلق عند 6.5931 في المائة يوم الاثنين. وينخفض العائد عادة مع ارتفاع أسعار السندات.

ومن المقرر أن يشتري البنك المركزي الهندي سندات بقيمة 500 مليار روبية (5.50 مليار دولار) يوم الخميس، بما في ذلك السندات القياسية السابقة بعائد 6.33 في المائة المستحقة في عام 2035.

وبعد خفض بنك الاحتياطي الهندي سعر الفائدة في 5 ديسمبر، واجهت عوائد السندات ضغوطاً تصاعدية بسبب توقعات انتهاء دورة التيسير النقدي، مع تحول التركيز نحو عدم التوازن بين العرض والطلب.

وفي الأسبوع الماضي، اشترى البنك المركزي كمية مماثلة من السندات بأسعار أعلى من التقديرات، مما رفع مشتريات البنك من السندات إلى مستوى قياسي خلال هذا العام المالي.

وقالت شركة «آي سي آي سي آي» للأوراق المالية: «بينما بدأت إجراءات تيسير السيولة التي أعلن عنها بنك الاحتياطي الهندي في اجتماع السياسة النقدية تؤتي ثمارها، نتوقع الإعلان عن إجراءات مماثلة خلال شهري يناير (كانون الثاني) وفبراير». وأضافت: «تُرجّح هذه التقديرات أن تكون إيجابية نظراً لاستمرار تدخل البنك في أسواق الصرف الأجنبي، وإن كان بشكل أقل حدة».

كما قام المستثمرون الأجانب بتصفية جزء من استثماراتهم هذا الشهر، حيث باعوا سندات صافية بقيمة تزيد عن مليار دولار أميركي، متوقعين فترة توقف مطولة، وأيضاً قبيل نهاية العام.

وقال راهول بهوسكوت، كبير مسؤولي الاستثمار في شركة «بهارتي أكسا» للتأمين على الحياة: «الارتفاع الأخير في عوائد السندات طويلة الأجل جعلها جذابة لإعادة بناء المراكز الاستثمارية».


مقالات ذات صلة

الصين تعرض التعاون مع دول جنوب شرق آسيا بشأن أمن الطاقة

الاقتصاد مشاة يمرون أمام لوحة تعرض أسعار الوقود في محطة بمدينة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)

الصين تعرض التعاون مع دول جنوب شرق آسيا بشأن أمن الطاقة

أعلنت الصين، التي تضم أكبر قطاع لتكرير النفط في العالم، استعدادها التعاون مع دول جنوب شرق آسيا في معالجة مشكلات الطاقة الناجمة عن الحرب في إيران.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد مبنى البنك المركزي الأردني (من موقع البنك)

«المركزي الأردني» يُثبّت سعر الفائدة الرئيسي عند 5.75 %

أبقى البنك المركزي الأردني سعر الفائدة الرئيسي عند مستواه الحالي البالغ 5.75 في المائة.

«الشرق الأوسط» (عمان)
الاقتصاد سيدة تلتقط صورة مع بداية تفتح الأزهار في إحدى الحدائق بالعاصمة الصينية بكين (أ.ف.ب)

توقعات بتثبيت الفائدة في الصين وسط تأثيرات حرب إيران على التضخم

أظهر استطلاع أجرته «رويترز» أن الصين تتوقع تثبيت أسعار الفائدة القياسية للإقراض للشهر العاشر على التوالي في مارس

«الشرق الأوسط» (بكين)
تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي التوليدي انتقل من مرحلة التجارب إلى تحقيق عوائد مالية وتشغيلية ملموسة داخل الشركات (غيتي)

تقرير بالأرقام: الذكاء الاصطناعي يحقق عوائد ملموسة للشركات

الذكاء الاصطناعي يحقق عوائد ملموسة للشركات معززا الكفاءة والابتكار، لكن تحديات البيانات والتكلفة تعيق التوسع رغم زيادة الاستثمارات الكبيرة.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ (رويترز)

الأسهم الصينية تتراجع لأدنى مستوى في 6 أسابيع مع تصاعد حرب إيران

تراجعت أسهم الصين وهونغ كونغ يوم الخميس، لتنضم إلى موجة انخفاض أوسع في آسيا، مع تراجع الإقبال على المخاطرة بشكل أكبر بعد تصعيد كبير في الصراع الإيراني.

«الشرق الأوسط» (بكين)

الصين تعرض التعاون مع دول جنوب شرق آسيا بشأن أمن الطاقة

مشاة يمرون أمام لوحة تعرض أسعار الوقود في محطة بمدينة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)
مشاة يمرون أمام لوحة تعرض أسعار الوقود في محطة بمدينة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)
TT

الصين تعرض التعاون مع دول جنوب شرق آسيا بشأن أمن الطاقة

مشاة يمرون أمام لوحة تعرض أسعار الوقود في محطة بمدينة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)
مشاة يمرون أمام لوحة تعرض أسعار الوقود في محطة بمدينة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)

أعلنت الصين، التي تضم أكبر قطاع لتكرير النفط في العالم، استعدادها التعاون مع دول جنوب شرق آسيا في معالجة مشكلات الطاقة الناجمة عن الحرب في إيران، ودعت الأطراف المعنية إلى وقف العمليات العسكرية فوراً.

ويُعدّ إظهار الصين استعدادها التعاون مع المنطقة التي يزيد عدد سكانها على 700 مليون نسمة بمثابة متنفس لمستوردي النفط في جنوب شرق آسيا، بعد قرار بكين في وقت سابق من هذا الشهر بحظر صادرات الصين من الديزل والبنزين ووقود الطائرات.

ومن شأن هذا الحظر أن يُفاقم النقص، ويرفع الأسعار بشكل أكبر بالنسبة لبعض الدول الشريكة الاستراتيجية للصين في جنوب شرق آسيا، والتي تعاني أصلاً انقطاع الإمدادات نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران.

وقال لين جيان، المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، في مؤتمر صحافي دوري، رداً على سؤال حول ما إذا كانت دول جنوب شرق آسيا قد طلبت المساعدة من الصين: «لقد أدَّى الوضع في الشرق الأوسط إلى اضطراب أمن الطاقة العالمي».

وأضاف لين: «ينبغي على الدول المعنية وقف العمليات العسكرية فوراً لمنع تفاقم عدم الاستقرار الإقليمي وتأثيره على التنمية الاقتصادية العالمية»، وتابع أن «الصين على استعداد لتعزيز التنسيق والتعاون مع دول جنوب شرق آسيا لمعالجة قضايا أمن الطاقة بشكل مشترك».

مخاوف ممتدة

ومن شأن أي تخفيف لحظر بكين أن يُسهم في تهدئة المخاوف بشأن أسعار الوقود في دول تمتد من الفلبين إلى كمبوديا.

وفي أحدث صور التوتر الناجم عن انعكاسات حرب إيران، قال رئيس الوزراء التايلاندي، أنوتين تشارنفيراكول، الخميس، إن احتياطيات النفط التايلاندية تكفي 100 يوم، في الوقت الذي تسعى فيه البلاد لإدارة إمدادات النفط. وأضاف في مؤتمر صحافي أن صادرات النفط إلى لاوس وميانمار قد انخفضت أيضاً.

وكانت تايلاند قد أوقفت صادرات الطاقة إلى معظم دول العالم منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط. وأوضح أنوتين أن صادرات النفط إلى لاوس وميانمار انخفضت بنسبة 25 و20 في المائة على التوالي عن مستوياتها الطبيعية.

وأكد أن زيادة الطلب على النفط ناجمة عن بعض عمليات التخزين، وأنه لا داعي للذعر. وأضاف أنه لا يوجد حالياً أي نقص في النفط، وأن البلاد لا تزال قادرة على العمل بكامل طاقتها قبل الحرب.

من جانبه، قال نائب محافظ البنك المركزي التايلاندي، بيتي ديسياتات، في خطاب نُشر يوم الخميس، إن النمو الاقتصادي في تايلاند قد ينخفض ​​بنسبة تصل إلى 0.7 نقطة مئوية إذا استمر الصراع في الشرق الأوسط خلال النصف الثاني من العام. وأضاف في خطاب بتاريخ 16 مارس (آذار) أن الحفاظ على الاستقرار المالي لا يزال أمراً بالغ الأهمية، مشيراً إلى أن البلاد تمتلك احتياطيات قوية لمواجهة الصدمات. وأوضح أن التضخم قد يرتفع إلى ما يقارب 2 في المائة، وأن خفض سعر الفائدة الأخير إلى 1 في المائة يُعد إجراءً مناسباً.

وفي سياق منفصل، التقت وزيرة الطاقة الفلبينية، شارون غارين، السفير الصيني لدى الفلبين يوم الثلاثاء لمناقشة التعاون في مجال الطاقة، في تحول عن الخلافات القائمة بين البلدين حول الحقوق البحرية في بحر الصين الجنوبي.

تقارب بكين وسيول

وفي غضون ذلك، تعهد مسؤولون صينيون وكوريون جنوبيون، خلال اجتماعهم في بكين، بالعمل المشترك على الحفاظ على استقرار سلاسل التوريد وتعميق العلاقات التجارية، وذلك وفقاً لبيانات رسمية صدرت يوم الخميس، في ظل تحسن العلاقات الثنائية وسط صدمات جيوسياسية ناجمة عن الحرب الإيرانية والسياسات التجارية الأميركية.

وتسعى بكين إلى تعزيز العلاقات مع سيول، التي دعا رئيسها إلى استئناف العلاقات الثنائية بشكل كامل خلال زيارة قام بها إلى الصين في يناير (كانون الثاني).

وأكد وزير التجارة الصيني، وانغ وينتاو، خلال اجتماعه مع وزير التجارة والصناعة والموارد الكوري الجنوبي كيم جونغ كوان، أن الصين على استعداد لتعميق التعاون في مجالي التجارة والاستثمار مع كوريا الجنوبية، والعمل معاً على حماية استقرار الصناعة وسلاسل التوريد.

وأفاد بيان صادر عن وزارة الخارجية الكورية الجنوبية، عقب الاجتماع: «في حال حدوث تأخيرات لوجيستية أو نقص في المواد الخام، سيفعّل البلدان قنوات الاتصال فوراً... وسينسقان استجابة مشتركة». وأضاف البيان أن البلدين سيعملان أيضاً على «تعزيز القدرة على التنبؤ» في سلاسل التوريد التي تشمل مواد حيوية، مثل العناصر الأرضية النادرة والمغناطيسات الدائمة.

وتتعارض رغبة الصين في تعزيز علاقاتها التجارية مع كوريا الجنوبية، مع توتر علاقاتها تجاه اليابان، وهي الاقتصاد الرئيسي الآخر في شرق آسيا، إذ أثارت تصريحات رئيس وزرائها بشأن تايوان، أواخر العام الماضي، غضب بكين.

وفي اجتماع منفصل عُقد يوم الأربعاء، دعا كيم ووزير الصناعة الصيني إلى تعزيز التعاون في مجالات أشباه الموصلات وبطاريات الليثيوم واقتصاد الفضة، وفقاً لبيانات رسمية.


روسيا ستزود الهند بالطاقة وفقاً لآليات دفع «مقبولة للطرفين»

خط أنابيب «دروغبا» النفطي بين المجر وروسيا (رويترز)
خط أنابيب «دروغبا» النفطي بين المجر وروسيا (رويترز)
TT

روسيا ستزود الهند بالطاقة وفقاً لآليات دفع «مقبولة للطرفين»

خط أنابيب «دروغبا» النفطي بين المجر وروسيا (رويترز)
خط أنابيب «دروغبا» النفطي بين المجر وروسيا (رويترز)

قال نائب وزير الطاقة الروسي بافيل سوروكين، يوم الخميس، إن روسيا ستواصل تزويد الهند بالطاقة بأسعار السوق دون أي اعتبار للعقوبات الغربية، وستوفر آليات دفع مقبولة للطرفين.

وشهدت روسيا، ثاني أكبر مُصدّر للنفط في العالم وصاحبة أكبر احتياطيات الغاز الطبيعي في العالم، ارتفاعاً في الطلب على صادراتها منذ أن حاصرت الحرب الإيرانية جزءاً كبيراً من إنتاج النفط العالمي في الخليج.

وقال سوروكين، متحدثاً باللغة الإنجليزية، لوكالة «رويترز» في نيودلهي: «نحن نتعاون مع شركائنا الهنود ونعمل على أساس المنفعة المتبادلة. نعتقد أنه لا ينبغي فرض أي قيود على العقوبات، وأن لكل دولة الحق في اختيار شركائها».

وعند سؤاله عما إذا كانت المدفوعات تتم باليوان أو الروبل، قال سوروكين: «نعمل مع شركائنا وفقاً للممارسات المقبولة عادة». وأضاف أن روسيا مستعدة للتعاون مع أي مشترٍ للغاز الطبيعي المسال.

وكانت واشنطن قد منحت، الأسبوع الماضي، إعفاءً لمدة 30 يوماً للدول لشراء النفط والمنتجات البترولية الروسية الخاضعة للعقوبات والموجودة حالياً في البحر، وذلك في خطوة تهدف إلى استقرار أسواق الطاقة العالمية التي عصفت بها الحرب الإيرانية.


بنك إنجلترا يبقي الفائدة من دون تغيير بسبب الحرب

رجل يسير أمام بنك إنجلترا، في الحي المالي بلندن (أ.ب)
رجل يسير أمام بنك إنجلترا، في الحي المالي بلندن (أ.ب)
TT

بنك إنجلترا يبقي الفائدة من دون تغيير بسبب الحرب

رجل يسير أمام بنك إنجلترا، في الحي المالي بلندن (أ.ب)
رجل يسير أمام بنك إنجلترا، في الحي المالي بلندن (أ.ب)

قبل أن تشن الولايات المتحدة وإسرائيل الهجوم على إيران، الذي أشعل فتيل الحرب قبل أقل من ثلاثة أسابيع، كان من شبه المؤكد أن يخفض بنك إنجلترا أسعار الفائدة مجدداً يوم الخميس. أما الآن، ونتيجة للتطورات العسكرية، قرر الإبقاء على سعر الفائدة الأساسي دون تغيير عند 3.75 في المائة.

فقد أدى بدء الحرب على إيران في 28 فبراير (شباط) إلى سلسلة من الأحداث التي قلبت التوقعات الاقتصادية العالمية رأساً على عقب، لا سيما فيما يتعلق بتأثيرها على الأسعار. فكلما طالت الحرب على إيران وما رافقها من إغلاق مضيق هرمز، ازدادت حدة التداعيات الاقتصادية. إذ يمر عبر هذا المضيق خُمس النفط الخام العالمي.

كان التأثير الأبرز في أسواق النفط والغاز، حيث ارتفعت الأسعار بشكل حاد منذ بداية الحرب. وقد أثر ذلك بالفعل على أسعار الوقود، وإذا استمر، فسيؤدي إلى ارتفاع فواتير الطاقة المنزلية.