وزير مالية كوريا الجنوبية يتعهد بـ«استقرار الوون الضعيف»https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF/5212972-%D9%88%D8%B2%D9%8A%D8%B1-%D9%85%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D9%83%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%86%D9%88%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D9%8A%D8%AA%D8%B9%D9%87%D8%AF-%D8%A8%D9%80%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%88%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B6%D8%B9%D9%8A%D9%81
وزير مالية كوريا الجنوبية يتعهد بـ«استقرار الوون الضعيف»
دون تحديد إجراءات فورية
كو يون تشول يتحدث خلال اجتماع لوزراء الاقتصاد في مجمع الحكومة في سيجونغ (إ.ب.أ)
سيول:«الشرق الأوسط»
TT
سيول:«الشرق الأوسط»
TT
وزير مالية كوريا الجنوبية يتعهد بـ«استقرار الوون الضعيف»
كو يون تشول يتحدث خلال اجتماع لوزراء الاقتصاد في مجمع الحكومة في سيجونغ (إ.ب.أ)
تعهد وزير المالية الكوري الجنوبي، يوم الأربعاء، بالحفاظ على استقرار الوون الضعيف، لكنه لم يعلن عن أي إجراءات سياسية محددة لمعالجة الوضع، وسط مخاوف متزايدة من استمرار ضعف العملة.
وقال الوزير كو يون تشيول، خلال مؤتمر صحافي نادر ركّز على سوق العملات، إن السلطات تتابع عن كثب «المضاربات وسلوك القطيع»، مضيفاً أنها ستدرس جميع الخيارات المتاحة لتحقيق الاستقرار، وفق «رويترز».
وأوضح: «صحيح أن سوقنا المحلية تتفاعل مع حالة عدم اليقين الكبيرة في الأسواق المالية العالمية بشكل أكثر حساسية من العملات الأخرى، نظراً لضغط الطلب الهيكلي على الدولار».
مع ذلك، لم يشِر كو إلى أي إجراءات محددة لمعالجة ارتفاع الطلب على الدولار على المدى القريب، رغم توقعات السوق بأن تبذل السلطات جهوداً سياسية لتحقيق الاستقرار بعد سلسلة من الاجتماعات مع هيئة المعاشات التقاعدية الوطنية وشركات التصدير وشركات الوساطة المالية المحلية. وقال متداول عملات محلي: «كان تركيز السوق منصباً على جوهر المؤتمر الصحافي، لكنه كان باهتاً».
وتراجعت قيمة الوون بعد المؤتمر لتتداول مرتفعة بنسبة 0.3 في المائة عند 1,465.5 وون للدولار، مقارنةً بأعلى مستوى لها في الجلسة عند 1,457.0 وون. وكانت العملة قد سجلت في وقت سابق من هذا الأسبوع أضعف مستوى لها منذ أوائل أبريل (نيسان) عند 1,479.4 وون.
وفي إشارة إلى هيئة استشارية أُنشئت يوم الاثنين مع مؤسسة المعاشات الوطنية، قال كو إنها لن تهدف إلى استقطاب ثالث أكبر صندوق معاشات تقاعدية في العالم بوصفه إجراء مؤقتاً للحد من ضعف العملة، بل ستركز على خطة طويلة الأمد لتحقيق التوازن بين عوائد الاستثمار واستقرار السوق.
وعند سؤاله عن حوافز للمصدرين لإعادة أرباحهم إلى الوطن والمزايا الضريبية لتعزيز استثمارات الأسهم المحلية، أوضح أنه لا يُدرس أي من الخيارين حالياً.
وقد انخفض الوون بأكثر من 7 في المائة في النصف الثاني من عام 2025، وسط مخاوف بشأن حزمة استثمارية تُعدّ جزءاً من اتفاقية تجارية مع الولايات المتحدة، إلى جانب ضغوط من ارتفاع الاستثمارات الخارجية من قِبل مستثمري التجزئة وصندوق المعاشات الوطنية.
ويتوقع أن يُبقي بنك كوريا المركزي على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير يوم الخميس، وفقاً لاستطلاع أجرته «رويترز»، في وقت يواجه فيه صانعو السياسات تقلبات العملة وارتفاعاً حاداً في سوق الإسكان.
سيطرت حالة من الترقب والحذر على تعاملات الأسهم الآسيوية، الخميس، بينما تمسك الدولار بمكاسبه، حيث فضّل المستثمرون مراقبة التطورات المتسارعة في الشرق الأوسط.
الصادرات غير النفطية السعودية تقفز 22 % في ينايرhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF/5255376-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%A7%D8%AF%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%BA%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%81%D8%B7%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D9%82%D9%81%D8%B2-22-%D9%81%D9%8A-%D9%8A%D9%86%D8%A7%D9%8A%D8%B1
أظهرت بيانات التجارة الدولية الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء لشهر يناير (كانون الثاني) 2026 تحقيق السعودية نمواً لافتاً في قطاع الصادرات غير النفطية؛ حيث ارتفعت قيمتها شاملة إعادة التصدير بنسبة 22.1 في المائة مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق، لتستقر عند 32.6 مليار ريال (نحو 8.69 مليار دولار).
ويعكس هذا الأداء المرن نجاح الجهود المبذولة لتنويع القاعدة الاقتصادية؛ حيث ارتفعت نسبة الصادرات غير النفطية إلى الواردات لتصل إلى 40.0 في المائة، مقارنة بنحو 34.9 في المائة في يناير 2025.
وتعود هذه الطفرة في الأداء غير النفطي بشكل أساسي إلى القفزة الكبيرة في نشاط «إعادة التصدير»، الذي سجل نمواً قياسياً بنسبة 95.5 في المائة ليبلغ 15.8 مليار ريال (نحو 4.21 مليار دولار)، وهو ما يمثل أعلى مستوى شهري لهذا النشاط منذ بداية عام 2017، وقد تركز هذا النمو في قطاع الآلات والأجهزة والمعدات الكهربائية وأجزائها، الذي نما بنسبة 78.2 في المائة ليستحوذ وحده على 46.1 في المائة من إجمالي السلع المعاد تصديرها.
وفي المقابل، سجلت الصادرات الوطنية غير النفطية (باستثناء إعادة التصدير) انخفاضاً بنسبة 9.9 في المائة لتصل إلى 16.7 مليار ريال (نحو 4.45 مليار دولار).
وعلى صعيد المؤشرات الكلية، بلغ إجمالي الصادرات السلعية للمملكة في يناير نحو 98.7 مليار ريال (نحو 26.32 مليار دولار) بنمو محدود قدره 1.4 في المائة. وجاء هذا النمو المحدود متأثراً بتراجع الصادرات النفطية بنسبة 6.4 في المائة لتنخفض قيمتها إلى 66.1 مليار ريال (نحو 17.62 مليار دولار)، مما أدى لتقلص حصة النفط من إجمالي الصادرات إلى 67.0 في المائة مقابل 72.6 في المائة في العام السابق.
وأدى هذا التباين في أداء القطاعات، مع ارتفاع الواردات بنسبة 6.5 في المائة لتصل إلى 81.4 مليار ريال (نحو 21.70 مليار دولار)، إلى انخفاض فائض الميزان التجاري السلعي بنسبة 17.5 في المائة ليبلغ 17.3 مليار ريال (نحو 4.61 مليار دولار).
وفيما يخص الشركاء التجاريين، واصلت الصين تصدر القائمة كوجهة رئيسية لصادرات المملكة بنسبة 15.1 في المائة، تلتها الإمارات بنسبة 12.9 في المائة، ثم الهند بنسبة 9.8 في المائة. كما احتلت الصين المرتبة الأولى في قائمة الواردات بنسبة 31 في المائة.
أما على مستوى المنافذ الجمركية، فقد برز مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة كأهم منفذ للصادرات غير النفطية بحصة بلغت 19.3 في المائة، بينما تصدر ميناء الملك عبد العزيز بالدمام منافذ الاستيراد بنسبة 27.7 في المائة من إجمالي الواردات السلعية للمملكة.
شراكات عابرة للقارات تعيد تشكيل المشهد الاقتصادي في أميركا اللاتينيةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF/5255373-%D8%B4%D8%B1%D8%A7%D9%83%D8%A7%D8%AA-%D8%B9%D8%A7%D8%A8%D8%B1%D8%A9-%D9%84%D9%84%D9%82%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%AA%D8%B9%D9%8A%D8%AF-%D8%AA%D8%B4%D9%83%D9%8A%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D9%87%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%A7%D8%AA%D9%8A%D9%86%D9%8A%D8%A9
شراكات عابرة للقارات تعيد تشكيل المشهد الاقتصادي في أميركا اللاتينية
جانب من الجلسات في اليوم التحضيري لقمة مبادرة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)
تدخل أميركا اللاتينية مرحلة توصف بأنها «لحظة استثمارية حاسمة»، وسط تصاعد الاهتمام العالمي وتزايد الفرص، في وقت يؤكد فيه قادة ومسؤولون أن تحويل هذا الزخم إلى نمو طويل الأمد يتطلب بيئة تنظيمية واضحة، وشراكات استراتيجية، ورؤية تتجاوز المدى القصير.
وخلال اليوم التحضيري لقمة مبادرة مستقبل الاستثمار في ميامي «FII PRIORITY Miami» الذي عُقد تحت عنوان «النظام الجديد لأميركا اللاتينية»، شدد رئيس اللجنة التنفيذية والرئيس التنفيذي بالإنابة لمعهد مبادرة مستقبل الاستثمار ريتشارد أتياس على أن المرحلة المقبلة «لن تُحدَّد بالكلمات، بل بالقرارات والشراكات والاستثمار والشجاعة»، في إشارة إلى التحولات العميقة التي يشهدها الإقليم.
وأكدت جلسات القمة أن شهية الاستثمار في أميركا اللاتينية باتت «حقيقية ومتنامية»؛ حيث أشار إيلان غولدفاين، رئيس بنك التنمية للبلدان الأميركية، إلى تشكّل ممر استثماري عابر للقارات، مدفوعاً بارتفاع الطلب واستعداد عدد من الدول لتبني أطر استثمارية متوافقة مع المعايير العالمية.
ولفت إلى أن القمة تمثل منصة لربط المستثمرين بالفرص، معتبراً أن «نمو الإنتاجية» سيكون العامل الحاسم في تحقيق قفزات اقتصادية، مع إمكانية وصول بعض الدول إلى معدلات نمو تتراوح بين 5 و6 في المائة.
إصلاحات تشريعية
وفي قطاع الطاقة، برزت أهمية البيئة التشريعية كعامل رئيسي لجذب الاستثمارات؛ حيث أكدت نائبة رئيس فنزويلا ديلسي رودريغيز أن «اليقين القانوني» يمثل حجر الأساس لاستقطاب رؤوس الأموال، مشيرة إلى إصلاحات قانونية شملت قطاع الهيدروكربونات. وكشفت أن بلادها استقطبت أخيراً أكثر من 120 شركة طاقة، معظمها من الولايات المتحدة، إلى جانب شركات من الشرق الأوسط وآسيا وأفريقيا وأوروبا.
اتفاقيات التجارة وتشكيل الأسواق
وتُسهم الاتفاقيات التجارية في تسريع زخم الاستثمار، إذ أشار نوربيرتو جيانغراندي، رئيس مجلس إدارة «مينيرفا فودز»، إلى قرب دخول اتفاقية الاتحاد الأوروبي و«ميركوسور» حيز التنفيذ، ما سيؤدي إلى إنشاء واحدة من كبرى مناطق التجارة الحرة في العالم، تضم أكثر من 700 مليون مستهلك.
ووصف جيانغراندي البرازيل بأنها «ملاذ آمن» في ظل التقلبات العالمية، لافتاً إلى النمو الكبير في صادرات اللحوم، التي ارتفعت من 50 ألف طن مطلع الألفية إلى نحو 5 ملايين طن متوقعة هذا العام. وأكد أن هذا التوسع يعتمد على الابتكار والتكنولوجيا، إلى جانب الكفاءات البشرية، مع تعزيز الإنتاج دون الإضرار بالموارد الطبيعية.
رأس المال البشري أساس النمو
في المقابل، يتزايد التركيز على الاستثمار الاجتماعي باعتباره محركاً أساسياً للنمو؛ حيث أكدت ماريا خوسيه بينتو، نائبة رئيس الإكوادور، أن بلادها انتقلت من اعتبار الإنفاق الاجتماعي «تكلفة» إلى اعتباره «استثماراً في النمو الاقتصادي». وأوضحت أن الأولويات تشمل مكافحة سوء التغذية المزمن، وتعزيز التعليم والرعاية الصحية والبنية التحتية للمياه والصرف الصحي.
وأشارت إلى أن كل دولار يُستثمر في معالجة سوء التغذية يمكن أن يحقق عائداً يصل إلى 23 دولاراً مستقبلاً، داعية المستثمرين إلى تبني منظور طويل الأمد يركز على تنمية رأس المال البشري.
شراكات طويلة
من جانبه، شدد المدير العام للأميركتين في وزارة الاستثمار السعودية عبد الرحمن بكر على أن التحدي لا يكمن في قرار الاستثمار بحد ذاته، بل في «كيفية الاستثمار»، مشيراً إلى أن تنوع الأسواق داخل أميركا اللاتينية يتطلب فهماً عميقاً لكل مدينة ودولة على حدة.
وقال إن بناء شراكات طويلة الأمد، وتعزيز الحضور المحلي، وفهم الخصوصيات الاقتصادية لكل سوق، تمثل عناصر أساسية للنجاح، مؤكداً أن الهدف لا يقتصر على تمويل المشاريع، بل يمتد إلى دعم الاقتصادات في مسار نموها.
رؤية مشتركة
وخرجت القمة إلى أن تحقيق الإمكانات الكاملة لأميركا اللاتينية يتطلب مواءمة بين رأس المال والسياسات والموارد البشرية ضمن رؤية مشتركة طويلة الأمد. ومع توافر الشراكات الاستراتيجية، والأطر التنظيمية الواضحة، والتركيز المتزايد على رأس المال البشري، تبدو المنطقة في موقع مؤهل لتحويل الفرص الناشئة إلى نمو مستدام وقابل للتوسع.
رئيس «مبادرة مستقبل الاستثمار»: قمة ميامي منصة عالمية لفهم تحولات الاقتصاد الدوليhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF/5255371-%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3-%D9%85%D8%A8%D8%A7%D8%AF%D8%B1%D8%A9-%D9%85%D8%B3%D8%AA%D9%82%D8%A8%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%AB%D9%85%D8%A7%D8%B1-%D9%82%D9%85%D8%A9-%D9%85%D9%8A%D8%A7%D9%85%D9%8A-%D9%85%D9%86%D8%B5%D8%A9-%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D9%81%D9%87%D9%85-%D8%AA%D8%AD%D9%88%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A
رئيس «مبادرة مستقبل الاستثمار»: قمة ميامي منصة عالمية لفهم تحولات الاقتصاد الدولي
أتياس خلال تدشين اليوم التحضيري لقمة مبادرة مستقبل الاستثمار (الشرق الأوسط)
مع استعدادها للانطلاق الرسمي، اليوم (الخميس)، أكد الرئيس التنفيذي بالإنابة وعضو مجلس إدارة مؤسسة «مبادرة مستقبل الاستثمار» ريتشارد أتياس أن قمة مبادرة مستقبل الاستثمار في ميامي «FII PRIORITY Miami» تمثل منصة عالمية لفهم تحولات الاقتصاد الدولي، في ظل تسارع حركة رأس المال والتكنولوجيا عبر الحدود، مشدداً على أن دور المؤسسة يتجاوز النقاش إلى التأثير العملي في مسارات الاستثمار.
وقال أتياس، في لقاء إعلامي على هامش القمة المنعقدة في ميامي الأميركية، إن القمة استهلت أعمالها بجلسة خاصة حول «النظام الجديد لأميركا اللاتينية»، استجابة لاهتمام متزايد بدور المنطقة، لافتاً إلى أن ميامي باتت «نقطة التقاء استراتيجية بين شمال وجنوب القارة الأميركية»، ومركزاً لإعادة توجيه الاستثمارات. وأضاف أن الجلسات شهدت مشاركة قادة أعمال ومسؤولين سياسيين، إلى جانب اجتماعات مغلقة بين المستثمرين.
رقم قياسي
وأشار أتياس إلى تسجيل رقم قياسي في عدد المشاركين، يقترب من 1900 مشارك، بينهم نحو 40 في المائة من خارج الولايات المتحدة، رغم التحديات المرتبطة بالسفر، خصوصاً من الشرق الأوسط، مؤكداً أن «الإقبال يعكس تعطشاً عالمياً لفهم اتجاهات رأس المال والفرص الجديدة».
وفيما يتعلق بأبرز توجهات القمة، قال إن النقاشات هذا العام أصبحت «أكثر نضجاً وواقعية»، خاصة في ملف الذكاء الاصطناعي، موضحاً أن الحديث لم يعد نظرياً كما في السابق، بل بات يركز على التطبيقات العملية، مثل مراكز البيانات واستخدامات الذكاء الاصطناعي في القطاعات المختلفة، حيث «يمكن تتبع أين تتجه الاستثمارات فعلياً».
وأضاف أن العملات الرقمية لا تزال حاضرة بقوة، إلى جانب تنامي الاهتمام بقطاع السياحة، الذي وصفه بأنه «يشهد نمواً رغم التحديات العالمية».
تنطلق الخميس فعاليات اليوم الأول من قمة مبادرة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)
وانطلقت القمة التي تعقد تحت شعار «رأس المال المتحرك»، بجلسات تحضيرية متخصصة حول أسواق أميركا اللاتينية، في وقت تتسارع فيه التحولات الاقتصادية والجيوسياسية عالمياً، وتزداد فيه وتيرة انتقال الاستثمارات والأفكار عبر الحدود والقطاعات.
وتتناول القمة في جلساتها محاور رئيسية تشمل «حواراً افتتاحياً» مع ياسر الرميان محافظ صندوق الاستثمارات العامة السعودي، وجلسة «الجغرافيا الجديدة للاستثمار»، إلى جانب بحث العلاقات الاقتصادية بين الولايات المتحدة وأميركا اللاتينية والخليج.
كما تركز على التحولات التكنولوجية والمالية، من الذكاء الاصطناعي إلى العملات المستقرة، مروراً بدور رأس المال الخاص، وفرص الأسواق السعودية، إضافة إلى استكشاف آفاق أفريقيا وبروز فئات أصول جديدة مدفوعة بالتقنيات المتقدمة.
جيل جديد
وبالعودة إلى الرئيس التنفيذي بالإنابة وعضو مجلس إدارة مؤسسة «مبادرة مستقبل الاستثمار»، الذي أكد بروز جيل جديد من رواد الأعمال الشباب، الذين باتوا يقودون شركات تدير مليارات الدولارات، قال: «ميامي أصبحت منصة لاكتشاف القادة الجدد للاقتصاد العالمي»، مضيفاً أن بعض هؤلاء بدأوا مشاريعهم العام الماضي وأصبحوا اليوم لاعبين رئيسيين في السوق.
إطلاق مؤشر لرأس المال المتحرك
وفي سياق تعزيز دورها كمحرك للتحولات الاستثمارية، أعلنت مؤسسة «مبادرة مستقبل الاستثمار»، وهي مؤسسة عالمية غير ربحية بذراع استثمارية ترتكز على «إحداث أثر في الإنسانية»، إطلاق «مؤشر رأس المال المتحرك» (CMI) خلال قمة ميامي، بوصفه أداة عالمية مبتكرة لرصد وتحليل تدفقات رأس المال عبر الحدود والقطاعات والتقنيات.
ويهدف المؤشر إلى تقديم رؤية غير مسبوقة لصنّاع القرار حول كيفية توظيف رؤوس الأموال طويلة الأجل، من خلال متابعة الاستثمارات المعلنة والمُلتزم بها في مجالات حيوية تشمل الذكاء الاصطناعي والطاقة والابتكار الحضري والغذاء وتقنيات إطالة العمر.
ويرتكز المؤشر على 6 محاور رئيسية، منها كفاءة حركة رأس المال وجودته وشموليته واستعداده للمستقبل، بما يتيح تقييماً أعمق لا يقتصر على حجم التدفقات، بل يمتد إلى أثرها في خلق قيمة مستدامة.
وقال أتياس إن المؤسسة أسهمت في تحفيز صفقات تتجاوز قيمتها 170 مليار دولار، ما يمنحها فهماً دقيقاً لمسارات رأس المال عالمياً، مضيفاً أن المؤشر الجديد «سيحوّل هذه المعرفة إلى أداة استراتيجية توفر وضوحاً واتجاهاً واستشرافاً في بيئة اقتصادية معقدة».
ومن المقرر استكمال تطوير المؤشر بالتعاون مع شركاء دوليين، على أن يُطلق بشكل كامل خلال النسخة العاشرة من مبادرة مستقبل الاستثمار في الرياض نهاية أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، في خطوة تعكس توجه المؤسسة نحو تقديم أدوات عملية تُسهم في توسيع الوصول إلى المعرفة الاستثمارية وتعزيز الشفافية والشمولية في فهم حركة الأموال عالمياً.
عقد الصفقات
كما شدد على أن القمة تتيح بيئة للتعاون والتعلم، حيث يجتمع المنافسون لتبادل الرؤى والخبرات، موضحاً أن «المنصة لم تعد فقط للحوار، بل أيضاً لعقد الصفقات»، مع توقع الإعلان عن استثمارات بمليارات الدولارات خلال أيام القمة في قطاعات متعددة، منها الذكاء الاصطناعي والسياحة.
وحول اختيار ميامي، قال أتياس إن المدينة أصبحت مركزاً عالمياً يربط بين الأسواق، مشيراً إلى أن استراتيجية المؤسسة تقوم على تنظيم فعاليات في مراكز اقتصادية مختلفة، مع بقاء الرياض الحدث الرئيسي السنوي.
وشدد الرئيس التنفيذي بالإنابة وعضو مجلس إدارة مؤسسة «مبادرة مستقبل الاستثمار» على أن العالم، رغم التحديات، «يظل قادراً على التكيف»، وأن القمة تسعى إلى تزويد قادة الأعمال بما يشبه «بوصلة جديدة» لفهم اتجاهات الأسواق خلال الأشهر المقبلة، مضيفاً أن «الحوار والتواصل في أوقات عدم اليقين أصبحا أكثر أهمية من أي وقت مضى».