تجميد أسعار القطارات لأول مرة من 30 عاماً... بريطانيا تترقب «موازنة التوازن الصعب»

توقعات بزيادة ضريبية على الدخول المرتفعة... وأخرى جديدة على مبيعات العقارات الفاخرة

راشيل ريفز تعود إلى المدخل الخلفي لـ«داونينغ ستريت» بعد جولة انتخابية في لندن (رويترز)
راشيل ريفز تعود إلى المدخل الخلفي لـ«داونينغ ستريت» بعد جولة انتخابية في لندن (رويترز)
TT

تجميد أسعار القطارات لأول مرة من 30 عاماً... بريطانيا تترقب «موازنة التوازن الصعب»

راشيل ريفز تعود إلى المدخل الخلفي لـ«داونينغ ستريت» بعد جولة انتخابية في لندن (رويترز)
راشيل ريفز تعود إلى المدخل الخلفي لـ«داونينغ ستريت» بعد جولة انتخابية في لندن (رويترز)

مع اقتراب تقديم موازنة المملكة المتحدة يوم الأربعاء، يترقب البريطانيون والمستثمرون بحذر القرارات الاقتصادية والضريبية التي ستعلنها المستشارة المالية راشيل ريفز. وتأتي الموازنة في وقت حساس، حيث تسعى الحكومة إلى تحقيق التوازن بين تقديم الدعم الاقتصادي وتحفيز النمو من جهة، والحفاظ على الانضباط المالي ومنع تآكل الثقة في الأسواق من جهة أخرى.

راشيل ريفز تحمل الصندوق الوزاري الأحمر التقليدي الذي يحتوي على خطابها بشأن الموازنة (أ.ب)

وفيما يلي نظرة شاملة على ما تم تأكيده وما تم تداوله من معلومات حول الموازنة القادمة:

1- ما تم تأكيده:

- تجميد أسعار تذاكر القطارات: ستُجمّد أسعار تذاكر القطارات لأول مرة منذ 30 عاماً ابتداء من 2026، وسيشمل التجميد جميع الأسعار المنظمة. وتشمل الأسعار المنظمة تذاكر الموسم لمعظم رحلات التنقل اليومية، وبعض تذاكر العودة في أوقات غير الذروة للرحلات الطويلة، وتذاكر «أي وقت» حول المدن الكبرى. أما الأسعار غير المنظمة فتحددها شركات القطارات بمعدلات تجارية، وتشمل تذاكر الدرجة الأولى والتذاكر المحجوزة مسبقاً.

وحسب المعلومات، فإن المسافر المعتاد الذي يستخدم تذاكر مرنة للتنقل إلى العمل ثلاثة أيام في الأسبوع سيحقق وفورات سنوية، على سبيل المثال: 315 جنيهاً من ميلتون كينز إلى لندن، و173 جنيهاً من ووكينغ إلى لندن، و57 جنيهاً من برادفورد إلى ليدز.

رجل يمشي على رصيف في محطة قطار واترلو خلال ساعة الذروة الصباحية في لندن (رويترز)

2- شائعات وتوقعات

على الرغم من تعهد الحكومة بعدم رفع الضرائب على «الطبقة العاملة»، تكثر الشائعات حول زيادات محتملة في معدلات الضرائب، وتجميد الحدود الضريبية، وإصلاحات أخرى:

- ضغط ضريبي على الدخل: وفقاً للتقارير، ألغت ريفز خطط زيادة ضريبة الدخل بمقدار 2 بنس، بعد رد فعل سلبي من الأسواق، ومن المتوقع أن تركز الموازنة القادمة على تعديل الحدود الضريبية. وتحدد الحدود الضريبية المستوى الذي يبدأ عنده الفرد بدفع معدل ضريبي أعلى، وقد ظلت مجمّدة منذ عام 2021. أما إذا تم تمديد تجميد الحدود الضريبية لعام إضافي حتى 2029-2030، فقد يجمع ذلك نحو 10 مليارات جنيه إسترليني إضافية، ويُعدّ التجميد «ضريبة خفية» مع ارتفاع الأجور.

- أحد المقترحات المطروحة هو خفض حد الضريبة الأعلى البالغ 50 ألفاً و270 جنيهاً إسترلينياً (انتقال من 20 إلى 40 في المائة)، وحد الضريبة الإضافي البالغ 125 ألفاً و140 جنيهاً إسترلينياً (معدل 45 في المائة).

ولن تؤثر هذه التغييرات على دافعي الضرائب في الشريحة الأساسية، لكنها ستجعل أصحاب الدخول الأعلى يدفعون المعدلات الأعلى في وقت أبكر.

- ضريبة الميراث على الهدايا: هناك شائعات حول إدخال حد أقصى لقيمة الهدايا التي يمكن تقديمها قبل الوفاة، مع تعديل محتمل لتخفيف «التدرج الضريبي» لتجنب ما يُعرف بـ«الحافة الحادة»، حيث يمكن أن يواجه المستفيدون فاتورة ضريبية كبيرة إذا تُوفي المتبرع قبل مرور سبع سنوات.

- إصلاح ضريبة المجلس المحلي: تدرس وزارة الخزانة فرض ضريبة ملكية محلية سنوية جديدة تعتمد على القيمة الحالية للعقار.

وتشمل الاقتراحات توسيع الشرائح الضريبية، أو فرض رسوم إضافية على أعلى الشرائح تذهب إلى الحكومة المركزية.

تعرض شاحنة صغيرة شاشة إلكترونية تُظهر وزيرة المالية البريطانية راشيل ريفز قبل إعلان موازنة الخريف يوم الأربعاء (أ.ب)

ومع اقتراب تقديم موازنة المملكة المتحدة، يزداد القلق والتوقع حول التغييرات المحتملة التي قد تؤثر على المستحقين للمعاشات، والمدخرين، ومالكي المنازل، والمستفيدين من الدعم الاجتماعي، والطاقة والنقل.

وفيما يلي ملخص لأبرز ما تم تداوله حول هذه التغييرات:

1- المعاشات التقاعدية: قد يتأثر المتقاعدون بعدة تغييرات شائعة

- تغييرات في الإعفاء الضريبي: عند دفع إسهام في المعاش، تضيف الحكومة إعفاء ضريبياً بمعدل الضريبة الأعلى للفرد. يشير المعهد البريطاني للدراسات المالية إلى أن النظام الحالي مكلف ويفيد ذوي الدخول المرتفعة أكثر. أحد الخيارات المطروحة هو الانتقال إلى معدل ثابت للجميع، بين 25 و30 في المائة، مما يزيد الدعم لذوي الدخل الأساسي ويقلل الميزة لأصحاب الدخول الأعلى.

- حد أقصى لإسهامات الرواتب: يُخطط المستشار المالي لتحديد حد أقصى للمبلغ الذي يمكن استقطاعه من الراتب بوصفه إسهاماً إضافياً في المعاش دون دفع إسهامات التأمين الوطني (NICs) عند 2000 جنيه إسترليني. حالياً، لا يوجد حد أعلى. وستخضع المبالغ التي تتجاوز هذا الحد لمعدل التأمين الوطني الكامل، وهو 8 في المائة للأجور تحت 50 ألف جنيه و2 في المائة للأجور الأعلى.

- المدخرات وحسابات الجمعية الدولية للأتمتة (آي إس إيه): من المتوقع أن يتأثر أكثر من 2.5 مليون شخص بالضرائب على مدخراتهم في السنة المالية 2025-26، مقارنة بـ647 ألفاً في 2021-2022.

وتشير الشائعات إلى تقليص الحد الأقصى السنوي للإعفاء الضريبي لحسابات النقد «آي إس إيه» من 20000 إلى 10000 جنيه إسترليني، مع احتمال العودة إلى برنامج «بريتيش آي إس إيه» يمنح 5000 جنيه إضافية للاستثمار في الأسهم البريطانية.

2- الإسكان

- إلغاء ضريبة الدمغة: تدرس الحكومة فرض ضريبة جديدة على مبيعات المنازل، لتحل محل ضريبة الدمغة على المنازل المملوكة، بحيث يدفع البائعون بدلاً من المشترين عند بيع عقارات تزيد قيمتها على 500 ألف جنيه.

- التأمين الوطني على دخل الإيجار: تدرس الحكومة تطبيق التأمين الوطني على دخل الإيجار للمالكين، ما قد يرفع نحو 2.3 مليار جنيه سنوياً. حالياً، الإيجار مُعفى إلى حد كبير.

- ضريبة العقارات الفاخرة: تتم دراسة فرض ضريبة على الأرباح الرأسمالية عند بيع المنازل الرئيسية الأغلى قيمة، مع تقديرات بأن الضريبة ستطول المنازل التي تزيد قيمتها على 1.5 مليون جنيه.

3- الدعم الاجتماعي

- رفع سقف الاستفادة من دعم الطفل: من المتوقع رفع الحد الأقصى لعدد الأطفال المؤهلين للحصول على دعم «يونيفرسال كريديت»، وهو ما قد يكلّف الحكومة نحو 3.4 مليار جنيه سنوياً.

- إصلاحات برنامج «موتابيليتي»: تخطط الحكومة لإصلاحات كبرى في برنامج «موتابيليتي» للسيارات المخصصة للأشخاص ذوي الإعاقة، بما في ذلك تقليص الإعفاءات الضريبية وإزالة السيارات الفاخرة، مثل: «بي إم دبليو» و«مرسيدس».

- الطاقة: شهدت تكلفة تشغيل المنازل ارتفاعاً حاداً في السنوات الأخيرة، وقد تعهدت الحكومة بخفض فواتير الطاقة السنوية بمقدار 300 جنيه إسترليني بحلول عام 2030. وأشار وزير الطاقة إد ميليباند إلى أن الحكومة قد تنظر في خفض ضريبة القيمة المضافة على فواتير الطاقة.

وفي حديثه لبرنامج «الأحد مع لورا كوينسبيرغ» على قناة «بي بي سي»، قال ميليباند إن الوزراء «يدرسون جميع هذه القضايا» عندما سُئل عما إذا كانت الحكومة قد تلغي المعدل الحالي البالغ 5 في المائة. وأضاف أن البلاد تواجه «أزمة في غلاء المعيشة يجب أن نتصدى لها حكومياً».

حافلات لندن تسير على طول شارع وايت هول في وستمنستر بلندن (رويترز)

4- النقل

- فرض ضريبة على سيارات الأجرة الخاصة: ذكرت صحيفة «ديلي تلغراف» أن الحكومة تعتزم فرض ضريبة قيمة مضافة ثابتة بنسبة 20 في المائة على جميع حجوزات تأجير السيارات الخاصة ضمن موازنة هذا العام. حالياً، لا يُطلب من معظم سائقي سيارات الأجرة الأفراد تحصيل ضريبة القيمة المضافة، لأن دخلهم أقل من عتبة 90 ألف جنيه إسترليني.

مع ذلك، تتجاوز إيرادات شركات تأجير السيارات الخاصة الكبرى، مثل: «أوبر» و«بولت»، هذا الحد. ويدور النقاش حول ما إذا كان ينبغي على هذه الشركات فرض الضريبة على الأجرة كاملةً، مما سيزيد تكاليف الركاب بشكل كبير.

ولا تزال الحكومة تراجع نتائج مشاورات أُطلقت العام الماضي حول هذا الموضوع، ولم تتخذ قراراً نهائياً بعد.

وأفادت صحيفة «التلغراف» أن ما يُسمى «ضريبة سيارات الأجرة» قد تدرّ نحو 750 مليون جنيه إسترليني سنوياً على الخزانة.

- ضريبة جديدة على المركبات الكهربائية: قد يواجه سائقو المركبات الكهربائية احتمال فرض ضريبة جديدة. ووفقاً لصحيفة «التلغراف»، تهدف الحكومة إلى إدخال هذه الضريبة لجعل النظام «أكثر عدالة لجميع السائقين».

يدفع سائقو سيارات البنزين والديزل ضريبة على الوقود، وهو ما لا يشمله سائقو المركبات الكهربائية. ومنذ أبريل (نيسان) من هذا العام، بدأت السيارات الكهربائية تُخضع لضريبة الاستهلاك، وذلك بعد تعديل أُجري في موازنة 2022.

وأفادت صحيفة «التلغراف» بأن الضريبة الجديدة ستكون عبارة عن «رسوم لكل ميل» على المركبات الكهربائية بدءاً من عام 2028، حيث قد يُفرض على سائقي المركبات الكهربائية رسوماً قدرها 3 بنسات لكل ميل، بالإضافة إلى الضرائب الأخرى على الطرق. كما سيتم فرض رسوم على سائقي السيارات الهجينة، لكن بمعدل أقل.


مقالات ذات صلة

احتجاجاً على غلاء المعيشة... شوارع فرنسا تكتظ بمئات آلاف المتظاهرين

أوروبا متظاهرون يسيرون في باريس ضمن يوم تحرك وطني يجمع الإضرابات النقابية والاحتجاجات الطلابية يوم 5 نوفمبر 2026 (أ.ف.ب)

احتجاجاً على غلاء المعيشة... شوارع فرنسا تكتظ بمئات آلاف المتظاهرين

خرج مئات الآلاف في مختلف أنحاء فرنسا للمشاركة في مظاهرات وتحركات احتجاجية تنظمها الهيئات النقابية تحت شعار «طفح الكيل» للمطالبة بزيادة الأجور والحد من الغلاء.

«الشرق الأوسط» (باريس)
شمال افريقيا وقفة احتجاجية سابقة لأطباء وممرضين ليبيين (اتحاد حراك القطاع الصحي في ليبيا)

حراك عمالي متصاعد يعزز حضور النقابات في المشهد الليبي

اتسع حضور النقابات المهنية والحراكات العمالية في المشهد الليبي أخيراً مع تصاعد المطالب بـ«تحسين الأجور والأوضاع المعيشية»، في تحرك يعزز دورها الاجتماعي والسياسي

علاء حموده (القاهرة )
الاقتصاد شخص يحمل لافتة خلال احتجاج ضد حكومة باراغواي واستيلائها على بنك «أوينو» في أسونسيون (إ.ب.أ)

سقوط «أوينو» يهز باراغواي... الودائع مجمّدة والرئيس تحت ضغط العزل

لم يكن استيقاظ ملايين الباراغوايانيين على تعذر الوصول لحساباتهم المصرفية مجرد عطل تقني، بل كان بداية انكشاف أزمة مالية داخل أحد أكبر المصارف بالبلاد.

«الشرق الأوسط» (أسونسيون)
عالم الاعمال تؤكد «ستراتيجي&» أن هذه التقديرات تأتي فيما تتجه المملكة إلى استضافة سلسلة من الأحداث الرياضية الكبرى (الشرق الأوسط)

دراسة: رفع الإنفاق الرياضي قد يُضيف 7.4 مليار دولار سنوياً للاقتصاد السعودي

قد يُسهم رفع الإنفاق الحكومي السنوي على الرياضة في السعودية من 1.5 مليار إلى 2.5 مليار دولار في توليد ناتج اقتصادي إضافي يُقدّر بنحو 7.4 مليار دولار سنوياً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص أحد أحياء العاصمة الرياض (واس)

خاص عقود الـ50 عاماً تفتح آفاقاً جديدة للاستثمارات العقارية في السعودية

في خطوة جديدة من نوعها، تفتح نماذج الاستثمار العقاري طويلة الأجل آفاقاً أمام القطاع الخاص في السعودية، لتطوير الأصول البلدية وتحويلها لمشاريع متعددة الاستخدام.

بندر مسلم (الرياض)

هجوم إلكتروني يستهدف بيانات «نفق برينر» الرابط بين النمسا وإيطاليا

موقع بناء مشروع «نفق برينر الأساسي» الذي سيربط بين إيطاليا والنمسا (د.ب.أ)
موقع بناء مشروع «نفق برينر الأساسي» الذي سيربط بين إيطاليا والنمسا (د.ب.أ)
TT

هجوم إلكتروني يستهدف بيانات «نفق برينر» الرابط بين النمسا وإيطاليا

موقع بناء مشروع «نفق برينر الأساسي» الذي سيربط بين إيطاليا والنمسا (د.ب.أ)
موقع بناء مشروع «نفق برينر الأساسي» الذي سيربط بين إيطاليا والنمسا (د.ب.أ)

تعرّضت الشركة المسؤولة عن مشروع «نفق برينر الأساسي» للسكك الحديدية، الذي يربط بين النمسا وإيطاليا، لهجوم إلكتروني.

وأعلنت شركة «بي بي تي»، المسؤولة عن إنشاء النفق، أن مجهولين تمكنوا من الوصول إلى أجزاء من البيانات المتاحة عبر الإنترنت.

وقال متحدث باسم الشركة، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، السبت، إن هذا الهجوم الإلكتروني الموجه، الذي وقع في منتصف أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، لم يُشكل أي خطر على أعمال إنشاء النفق، الذي يبلغ طوله 64 كيلومتراً، أو على تشغيله مستقبلاً؛ ونوه المتحدث إلى أن البيانات شديدة الحساسية لم تتأثر بالهجوم. ولم يدلِ المتحدث بأي معلومات عن هوية الجناة المحتملين أو الدوافع وراء الهجوم.

وتتولى السلطات الإيطالية التحقيق في الواقعة، نظراً لأن مقر الشركة يقع في مدينة بولزانو شمال إيطاليا.

ويُعد «نفق برينر الأساسي» أحد مشروعات البنية التحتية الأوروبية المهمة. ومن المقرر أن يبدأ تشغيل هذا المشروع، الذي تبلغ تكلفته 11.7 مليار يورو، اعتباراً من عام 2034، بما يُسهم في تقليص زمن الرحلات بين ألمانيا وإيطاليا بصورة كبيرة.

وكان مشروع «نفق فيمارن بلت»، الذي يربط بين ألمانيا والدنمارك، قد تعرّض هو الآخر لهجوم إلكتروني في منتصف الشهر الماضي. وأعلنت الشركة المشرفة على المشروع «فيمارن إيه إس» أن الهجوم الذي استهدف الشركة المنفذة للأعمال، «فيمارن لينك كونتراكتورز»، أثر مؤقتاً على عدد من أنظمة تكنولوجيا المعلومات في موقع البناء.

ومن المقرر أن يربط هذا النفق، الذي يبلغ طوله نحو 18 كيلومتراً، جزيرة فيمارن الألمانية الواقعة في بحر البلطيق بجزيرة لولاند الدنماركية، بما سيؤدي إلى تقليص زمن الرحلة بالقطار بين هامبورغ وكوبنهاغن إلى نحو ساعتين ونصف الساعة.


اليونان تسمح باستئناف أعمال الربط الكهربائي مع قبرص

محطة لتوليد الطاقة تعمل بالفحم بالقرب من منجم مفتوح في ميغالوبوليس باليونان (رويترز)
محطة لتوليد الطاقة تعمل بالفحم بالقرب من منجم مفتوح في ميغالوبوليس باليونان (رويترز)
TT

اليونان تسمح باستئناف أعمال الربط الكهربائي مع قبرص

محطة لتوليد الطاقة تعمل بالفحم بالقرب من منجم مفتوح في ميغالوبوليس باليونان (رويترز)
محطة لتوليد الطاقة تعمل بالفحم بالقرب من منجم مفتوح في ميغالوبوليس باليونان (رويترز)

سمحت اليونان باستئناف أعمال المسح التمهيدية لمدّ كابل ربط كهربائي يصلها بقبرص ثم بإسرائيل، وفق ما أعلنت وزارة الخارجية اليونانية.

ويهدف المشروع الضخم إلى ربط شبكات الكهرباء في اليونان وقبرص، ثم إسرائيل في مرحلة ثانية، عبر كابل بحري يعمل بالتيار المستمر، عالي الجهد، يبلغ طوله نحو 1208 كيلومترات، منها 900 كيلومتر بين كريت وقبرص، و310 كيلومترات بين قبرص وإسرائيل.

وتُشارك في المشروع شركة «نكسانس» الفرنسية المصنّعة للكابلات. وبناءً على طلب الشركة، أصدر وزير الخارجية اليوناني يورغوس غيرابيتريتيس «قرار الترخيص لأعمال المسح اللازمة لمدّ كابل الربط الكهربائي»، وفق بيان للوزارة صدر مساء الجمعة.

وجاء في البيان أن الترخيص ترافق مع إصدار إخطار ملاحي (نافتكس) قبالة جزيرة كريت اليونانية في الجنوب وقبرص، لتمكين السفينة الفرنسية «أبيي مارينغو» من بدء أعمال المسح لحساب «نكسانس». ووصلت السفينة أواخر أكتوبر (تشرين الأول) إلى ميناء هيراكليون، عاصمة كريت.

ونقلت «وكالة الأنباء اليونانية» عن مصدر دبلوماسي، أن «أعمال (أبيي مارينغو) ستنفّذ وفق الجدول الذي وضعته الشركة، في المياه اليونانية والقبرصية ومناطق تقع ضمن الجرف القاري لليونان وقبرص».

وفازت «نكسانس» في صيف 2023 بعقد بقيمة 1.43 مليار يورو لإنشاء الجزء الواصل بين قبرص واليونان من مشروع الربط الكهربائي «يوروآسيا»، الذي وُصِف بأنه «أكبر مشروع ربط كهربائي في التاريخ».

وقبرص هي الدولة الأوروبية الوحيدة غير المرتبطة بشبكة الغاز أو بشبكة الكهرباء في القارة الأوروبية. وتعطّل المشروع منذ يناير (كانون الثاني) بسبب «مناقشات على المستوى السياسي، ولا سيما الأوروبي»، وفق «نكسانس».

واعترضت تركيا، جارة اليونان، عام 2024 على إجراء دراسات لقياس أعماق المياه في المنطقة البحرية قبالة جزيرة كاسوس اليونانية القريبة من سواحلها الغربية.


إنتاج العراق من النفط يتجاوز 5 ملايين برميل يومياً

حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)
حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)
TT

إنتاج العراق من النفط يتجاوز 5 ملايين برميل يومياً

حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)
حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)

قال وزير النفط العراقي باسم محمد خضير، السبت، إن بلاده تنتج أكثر من 5 ملايين برميل من النفط يومياً.

وألحق صراع استمر سنوات، أضراراً بالغة بالعراق؛ إذ أجبره على خفض صادراته بشكل كبير، وحرم الدولة من عوائد النفط التي شكلت 88 في المائة من إيرادات الحكومة العام الماضي.

ونقلت وكالة الأنباء العراقية عن الوزير قوله إن «العراق ينتج يومياً أكثر من 5 ملايين برميل نفط، وهناك اختلاف بين الطاقة الإنتاجية ومثيلتها التصديرية بالنسبة للعراق». وذكر أن منظمة «أوبك» تفرض على العراق طاقة إنتاجية بحدود 4 ملايين و330 ألف برميل يومياً في الوقت الذي يتجاوز فيه الإنتاج سقف 5 ملايين برميل، مشيراً إلى أن وزارة النفط ملتزمة بسقف الصادرات الذي تحدده منظمة «أوبك».

وأضاف أن «هناك حواراً مع منظمة (أوبك) لرفع سقف الصادرات، نظراً للخصوصية التي يتمتع بها العراق وطبيعة الظروف التي مر بها على مدار العقود الخمسة الماضية، والعراق يستحق رفع معدلات الإنتاج من أجل توفير العائدات المالية الضرورية لتطوير البنية التحتية وتنفيذ الخطط الحكومية».

ويسير العراق نحو تنفيذ خطط رفع معدلات إنتاج النفط الخام إلى 10 ملايين برميل يومياً بحلول عام 2030، بالتعاون مع كبريات الشركات النفطية العالمية. وتخوض شركات أميركية حالياً أبرزها «إكسون موبيل» و«شيفرون» مفاوضات في العراق للفوز باستثمارات في حقلي «غربي القرنة الأول» و«مجنون»، وهما من الحقول العملاقة في العراق، وحقول أخرى في محافظة ذي قار، لدعم خطط العراق في زيادة الطاقات الإنتاجية للنفط الخام.