تجميد أسعار القطارات لأول مرة من 30 عاماً... بريطانيا تترقب «موازنة التوازن الصعب»

توقعات بزيادة ضريبية على الدخول المرتفعة... وأخرى جديدة على مبيعات العقارات الفاخرة

راشيل ريفز تعود إلى المدخل الخلفي لـ«داونينغ ستريت» بعد جولة انتخابية في لندن (رويترز)
راشيل ريفز تعود إلى المدخل الخلفي لـ«داونينغ ستريت» بعد جولة انتخابية في لندن (رويترز)
TT

تجميد أسعار القطارات لأول مرة من 30 عاماً... بريطانيا تترقب «موازنة التوازن الصعب»

راشيل ريفز تعود إلى المدخل الخلفي لـ«داونينغ ستريت» بعد جولة انتخابية في لندن (رويترز)
راشيل ريفز تعود إلى المدخل الخلفي لـ«داونينغ ستريت» بعد جولة انتخابية في لندن (رويترز)

مع اقتراب تقديم موازنة المملكة المتحدة يوم الأربعاء، يترقب البريطانيون والمستثمرون بحذر القرارات الاقتصادية والضريبية التي ستعلنها المستشارة المالية راشيل ريفز. وتأتي الموازنة في وقت حساس، حيث تسعى الحكومة إلى تحقيق التوازن بين تقديم الدعم الاقتصادي وتحفيز النمو من جهة، والحفاظ على الانضباط المالي ومنع تآكل الثقة في الأسواق من جهة أخرى.

راشيل ريفز تحمل الصندوق الوزاري الأحمر التقليدي الذي يحتوي على خطابها بشأن الموازنة (أ.ب)

وفيما يلي نظرة شاملة على ما تم تأكيده وما تم تداوله من معلومات حول الموازنة القادمة:

1- ما تم تأكيده:

- تجميد أسعار تذاكر القطارات: ستُجمّد أسعار تذاكر القطارات لأول مرة منذ 30 عاماً ابتداء من 2026، وسيشمل التجميد جميع الأسعار المنظمة. وتشمل الأسعار المنظمة تذاكر الموسم لمعظم رحلات التنقل اليومية، وبعض تذاكر العودة في أوقات غير الذروة للرحلات الطويلة، وتذاكر «أي وقت» حول المدن الكبرى. أما الأسعار غير المنظمة فتحددها شركات القطارات بمعدلات تجارية، وتشمل تذاكر الدرجة الأولى والتذاكر المحجوزة مسبقاً.

وحسب المعلومات، فإن المسافر المعتاد الذي يستخدم تذاكر مرنة للتنقل إلى العمل ثلاثة أيام في الأسبوع سيحقق وفورات سنوية، على سبيل المثال: 315 جنيهاً من ميلتون كينز إلى لندن، و173 جنيهاً من ووكينغ إلى لندن، و57 جنيهاً من برادفورد إلى ليدز.

رجل يمشي على رصيف في محطة قطار واترلو خلال ساعة الذروة الصباحية في لندن (رويترز)

2- شائعات وتوقعات

على الرغم من تعهد الحكومة بعدم رفع الضرائب على «الطبقة العاملة»، تكثر الشائعات حول زيادات محتملة في معدلات الضرائب، وتجميد الحدود الضريبية، وإصلاحات أخرى:

- ضغط ضريبي على الدخل: وفقاً للتقارير، ألغت ريفز خطط زيادة ضريبة الدخل بمقدار 2 بنس، بعد رد فعل سلبي من الأسواق، ومن المتوقع أن تركز الموازنة القادمة على تعديل الحدود الضريبية. وتحدد الحدود الضريبية المستوى الذي يبدأ عنده الفرد بدفع معدل ضريبي أعلى، وقد ظلت مجمّدة منذ عام 2021. أما إذا تم تمديد تجميد الحدود الضريبية لعام إضافي حتى 2029-2030، فقد يجمع ذلك نحو 10 مليارات جنيه إسترليني إضافية، ويُعدّ التجميد «ضريبة خفية» مع ارتفاع الأجور.

- أحد المقترحات المطروحة هو خفض حد الضريبة الأعلى البالغ 50 ألفاً و270 جنيهاً إسترلينياً (انتقال من 20 إلى 40 في المائة)، وحد الضريبة الإضافي البالغ 125 ألفاً و140 جنيهاً إسترلينياً (معدل 45 في المائة).

ولن تؤثر هذه التغييرات على دافعي الضرائب في الشريحة الأساسية، لكنها ستجعل أصحاب الدخول الأعلى يدفعون المعدلات الأعلى في وقت أبكر.

- ضريبة الميراث على الهدايا: هناك شائعات حول إدخال حد أقصى لقيمة الهدايا التي يمكن تقديمها قبل الوفاة، مع تعديل محتمل لتخفيف «التدرج الضريبي» لتجنب ما يُعرف بـ«الحافة الحادة»، حيث يمكن أن يواجه المستفيدون فاتورة ضريبية كبيرة إذا تُوفي المتبرع قبل مرور سبع سنوات.

- إصلاح ضريبة المجلس المحلي: تدرس وزارة الخزانة فرض ضريبة ملكية محلية سنوية جديدة تعتمد على القيمة الحالية للعقار.

وتشمل الاقتراحات توسيع الشرائح الضريبية، أو فرض رسوم إضافية على أعلى الشرائح تذهب إلى الحكومة المركزية.

تعرض شاحنة صغيرة شاشة إلكترونية تُظهر وزيرة المالية البريطانية راشيل ريفز قبل إعلان موازنة الخريف يوم الأربعاء (أ.ب)

ومع اقتراب تقديم موازنة المملكة المتحدة، يزداد القلق والتوقع حول التغييرات المحتملة التي قد تؤثر على المستحقين للمعاشات، والمدخرين، ومالكي المنازل، والمستفيدين من الدعم الاجتماعي، والطاقة والنقل.

وفيما يلي ملخص لأبرز ما تم تداوله حول هذه التغييرات:

1- المعاشات التقاعدية: قد يتأثر المتقاعدون بعدة تغييرات شائعة

- تغييرات في الإعفاء الضريبي: عند دفع إسهام في المعاش، تضيف الحكومة إعفاء ضريبياً بمعدل الضريبة الأعلى للفرد. يشير المعهد البريطاني للدراسات المالية إلى أن النظام الحالي مكلف ويفيد ذوي الدخول المرتفعة أكثر. أحد الخيارات المطروحة هو الانتقال إلى معدل ثابت للجميع، بين 25 و30 في المائة، مما يزيد الدعم لذوي الدخل الأساسي ويقلل الميزة لأصحاب الدخول الأعلى.

- حد أقصى لإسهامات الرواتب: يُخطط المستشار المالي لتحديد حد أقصى للمبلغ الذي يمكن استقطاعه من الراتب بوصفه إسهاماً إضافياً في المعاش دون دفع إسهامات التأمين الوطني (NICs) عند 2000 جنيه إسترليني. حالياً، لا يوجد حد أعلى. وستخضع المبالغ التي تتجاوز هذا الحد لمعدل التأمين الوطني الكامل، وهو 8 في المائة للأجور تحت 50 ألف جنيه و2 في المائة للأجور الأعلى.

- المدخرات وحسابات الجمعية الدولية للأتمتة (آي إس إيه): من المتوقع أن يتأثر أكثر من 2.5 مليون شخص بالضرائب على مدخراتهم في السنة المالية 2025-26، مقارنة بـ647 ألفاً في 2021-2022.

وتشير الشائعات إلى تقليص الحد الأقصى السنوي للإعفاء الضريبي لحسابات النقد «آي إس إيه» من 20000 إلى 10000 جنيه إسترليني، مع احتمال العودة إلى برنامج «بريتيش آي إس إيه» يمنح 5000 جنيه إضافية للاستثمار في الأسهم البريطانية.

2- الإسكان

- إلغاء ضريبة الدمغة: تدرس الحكومة فرض ضريبة جديدة على مبيعات المنازل، لتحل محل ضريبة الدمغة على المنازل المملوكة، بحيث يدفع البائعون بدلاً من المشترين عند بيع عقارات تزيد قيمتها على 500 ألف جنيه.

- التأمين الوطني على دخل الإيجار: تدرس الحكومة تطبيق التأمين الوطني على دخل الإيجار للمالكين، ما قد يرفع نحو 2.3 مليار جنيه سنوياً. حالياً، الإيجار مُعفى إلى حد كبير.

- ضريبة العقارات الفاخرة: تتم دراسة فرض ضريبة على الأرباح الرأسمالية عند بيع المنازل الرئيسية الأغلى قيمة، مع تقديرات بأن الضريبة ستطول المنازل التي تزيد قيمتها على 1.5 مليون جنيه.

3- الدعم الاجتماعي

- رفع سقف الاستفادة من دعم الطفل: من المتوقع رفع الحد الأقصى لعدد الأطفال المؤهلين للحصول على دعم «يونيفرسال كريديت»، وهو ما قد يكلّف الحكومة نحو 3.4 مليار جنيه سنوياً.

- إصلاحات برنامج «موتابيليتي»: تخطط الحكومة لإصلاحات كبرى في برنامج «موتابيليتي» للسيارات المخصصة للأشخاص ذوي الإعاقة، بما في ذلك تقليص الإعفاءات الضريبية وإزالة السيارات الفاخرة، مثل: «بي إم دبليو» و«مرسيدس».

- الطاقة: شهدت تكلفة تشغيل المنازل ارتفاعاً حاداً في السنوات الأخيرة، وقد تعهدت الحكومة بخفض فواتير الطاقة السنوية بمقدار 300 جنيه إسترليني بحلول عام 2030. وأشار وزير الطاقة إد ميليباند إلى أن الحكومة قد تنظر في خفض ضريبة القيمة المضافة على فواتير الطاقة.

وفي حديثه لبرنامج «الأحد مع لورا كوينسبيرغ» على قناة «بي بي سي»، قال ميليباند إن الوزراء «يدرسون جميع هذه القضايا» عندما سُئل عما إذا كانت الحكومة قد تلغي المعدل الحالي البالغ 5 في المائة. وأضاف أن البلاد تواجه «أزمة في غلاء المعيشة يجب أن نتصدى لها حكومياً».

حافلات لندن تسير على طول شارع وايت هول في وستمنستر بلندن (رويترز)

4- النقل

- فرض ضريبة على سيارات الأجرة الخاصة: ذكرت صحيفة «ديلي تلغراف» أن الحكومة تعتزم فرض ضريبة قيمة مضافة ثابتة بنسبة 20 في المائة على جميع حجوزات تأجير السيارات الخاصة ضمن موازنة هذا العام. حالياً، لا يُطلب من معظم سائقي سيارات الأجرة الأفراد تحصيل ضريبة القيمة المضافة، لأن دخلهم أقل من عتبة 90 ألف جنيه إسترليني.

مع ذلك، تتجاوز إيرادات شركات تأجير السيارات الخاصة الكبرى، مثل: «أوبر» و«بولت»، هذا الحد. ويدور النقاش حول ما إذا كان ينبغي على هذه الشركات فرض الضريبة على الأجرة كاملةً، مما سيزيد تكاليف الركاب بشكل كبير.

ولا تزال الحكومة تراجع نتائج مشاورات أُطلقت العام الماضي حول هذا الموضوع، ولم تتخذ قراراً نهائياً بعد.

وأفادت صحيفة «التلغراف» أن ما يُسمى «ضريبة سيارات الأجرة» قد تدرّ نحو 750 مليون جنيه إسترليني سنوياً على الخزانة.

- ضريبة جديدة على المركبات الكهربائية: قد يواجه سائقو المركبات الكهربائية احتمال فرض ضريبة جديدة. ووفقاً لصحيفة «التلغراف»، تهدف الحكومة إلى إدخال هذه الضريبة لجعل النظام «أكثر عدالة لجميع السائقين».

يدفع سائقو سيارات البنزين والديزل ضريبة على الوقود، وهو ما لا يشمله سائقو المركبات الكهربائية. ومنذ أبريل (نيسان) من هذا العام، بدأت السيارات الكهربائية تُخضع لضريبة الاستهلاك، وذلك بعد تعديل أُجري في موازنة 2022.

وأفادت صحيفة «التلغراف» بأن الضريبة الجديدة ستكون عبارة عن «رسوم لكل ميل» على المركبات الكهربائية بدءاً من عام 2028، حيث قد يُفرض على سائقي المركبات الكهربائية رسوماً قدرها 3 بنسات لكل ميل، بالإضافة إلى الضرائب الأخرى على الطرق. كما سيتم فرض رسوم على سائقي السيارات الهجينة، لكن بمعدل أقل.


مقالات ذات صلة

العلاقات الأردنية - السورية... من إدارة الأزمات إلى شبكة مصالح استراتيجية

المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع يلتقي العاهل الأردني الملك عبد الله وولي العهد الأمير الحسين بن عبد الله في عَمّان فبراير 2025 (الديوان الملكي - رويترز)

العلاقات الأردنية - السورية... من إدارة الأزمات إلى شبكة مصالح استراتيجية

منذ إطاحة نظام الرئيس بشار الأسد فُتحت صفحة جديدة في العلاقات الثنائية السورية - الأردنية.

سعاد جرَوس (دمشق)
الاقتصاد خلال توقيع العقد بين الشركة السورية للبترول و«كونوكو فيليبس» و«نوفاتيرا إنرجي» الأميركيتين (سانا)

عودة الثقة الدولية تدفع استثمارات أميركية إلى قطاع الغاز السوري

وقَّعت الشركة السورية للبترول عقداً مع «كونوكو فيليبس» و«نوفاتيرا إنرجي» الأميركيتين، لتطوير عدد من حقول الغاز في سوريا وزيادة الإنتاج من الحقول القائمة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
الاقتصاد رجل يمر أمام مقر بنك اليابان في العاصمة طوكيو (إ.ب.أ)

بنك اليابان يرفع الفائدة لأعلى مستوى منذ 31 عاماً رغم انفراجة هرمز

رفع بنك اليابان أسعار الفائدة إلى أعلى مستوياتها منذ 31 عاماً يوم الثلاثاء، في خطوة تاريخية جديدة نحو تطبيع سياسته النقدية.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
عالم الاعمال «دار غلوبال» تحتفي بخمسة أعوام من النمو العالمي

«دار غلوبال» تحتفي بخمسة أعوام من النمو العالمي

تحتفل شركة «دار غلوبال» بمرور خمسة أعوام على تأسيسها، عبر توسع متسارع أسهم في بناء منصة عقارية عالمية بقيمة 23 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد احتفالات بمرور 10 سنوات على تأسيس منتجع ديزني في مدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)

تفاقم الاختلال الاقتصادي في الصين مع انخفاض مبيعات التجزئة

أظهر الاقتصاد الصيني ازدياداً في عدم التوازن خلال شهر مايو (أيار) الماضي؛ حيث انخفضت مبيعات التجزئة وتراجع الاستثمار، بينما تسارع الإنتاج الصناعي.

«الشرق الأوسط» (بكين)

السعودية: تطورات المنطقة لن توقف المشروعات التنموية الكبرى

نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 3 في المائة على أساس سنوي خلال الربع الأول من العام الحالي (واس)
نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 3 في المائة على أساس سنوي خلال الربع الأول من العام الحالي (واس)
TT

السعودية: تطورات المنطقة لن توقف المشروعات التنموية الكبرى

نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 3 في المائة على أساس سنوي خلال الربع الأول من العام الحالي (واس)
نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 3 في المائة على أساس سنوي خلال الربع الأول من العام الحالي (واس)

أكد تقرير رسمي استعرضه «مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية» السعودي، خلال اجتماعٍ عبر الاتصال المرئي، أن التطورات التي تشهدها المنطقة لن تُوقف عجلة المشروعات التنموية الكبرى في البلاد.

وتناول المجلس التقرير الدوري لوزارة الاقتصاد والتخطيط، الذي قدّم قراءة تحليلية حول مشهد الاقتصاد العالمي وآفاق نموه وسط التوترات الجيوسياسية الإقليمية، وأثر هذه التطورات على الاقتصاد الوطني، وقدرته على التعامل مع المتغيرات نظير متانة الملاءة المالية، وجاهزية القطاع اللوجستي في التعامل مع الأزمات، وكفاءة الخطط الاستباقية للجهات الحكومية في حماية الأمن الغذائي، واستدامة تدفق البضائع عبر مسارات بديلة.

كما اطَّلع على تقرير المستجدّات المرتبطة بمختلف المؤشرات الاقتصادية والمالية، التي أكدت المرونة العالية للاقتصاد الوطني وقدرته على الصمود، في ظل نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 3 في المائة على أساس سنوي، خلال الربع الأول من العام الحالي، مدفوعاً بنمو الأنشطة النفطية وغير النفطية بنسبة 2.9 في المائة لكل منهما، إضافة إلى نمو الأنشطة الحكومية بنسبة 1.5 في المائة، مع تراجع معدل التضخم السنوي، وارتفاع مؤشر القطاع الخاص غير النفطي، وتحسن الميزان التجاري.

وكشفت إحصاءات رسمية عن ت⁠سجيل مؤشر مديري المشتريات (PMI) للقطاع الخاص غير النفطي 52.8 نقطة في مايو (أيار) الماضي، مرتفعاً عن 51.5 نقطة في أبريل (نيسان)، مما يشير إلى استمرار التوسع القوي في الأعمال والتحسن الملحوظ في ظروف التشغيل للشركات.

واستعرض المجلس التقرير السنوي المُقدَّم من مجلس المحتوى الرقمي، للعام المالي 2025، الذي اشتمل على ملخص تنفيذي عن القطاع في السعودية، وحالته من حيث المساهمة المباشرة في الناتج المحلي، والإيرادات، وحجم السوق، فضلاً عن أبرز مُنجزات برنامج المحتوى الرقمي، بما يعزز تطوير القطاع وتعظيم أثره الاقتصادي، وما شهده من تطورات نوعية عزَّزت مكانته كمحرك رئيسي للتحول الرقمي والنمو الاقتصادي بما يتوافق مع مستهدفات «رؤية 2030».

وشهد قطاع المحتوى الرقمي في السعودية، خلال عام 2025، تطورات نوعية عزَّزت مكانته كمحرك رئيسي للتحول الرقمي والنمو الاقتصادي، حيث قفز حجم سوقه إلى 24.5 مليار ريال، محققاً نمواً سنوياً بلغ 6.5 في المائة عن عام 2024، ومواصلاً السعي نحو تحقيق مُستهدَفه بزيادته ليصل إلى 33.6 مليار ريال، بحلول عام 2030.

ونظر «مجلس الشؤون الاقتصادية»، خلال الاجتماع، إلى عدة معاملات إجرائية؛ بينها: مشروعا «الدليل الاسترشادي لأنماط الأجهزة الحكومية»، و«السياسة الوطنية لتعزيز السلامة الإسعافية في الأماكن العامة ومقرات العمل».

وأُحيطَ المجلس بنتائج تقرير سير عمل لجنة تحسين ميزان المدفوعات والتنوع الاقتصادي، والتقرير الربعي لنتائج أعمال اللجنة الدائمة لمراقبة الأسعار، والملخص التنفيذي الشهري للتجارة الخارجية، وملخص عن التقرير الربعي للرقم القياسي لأسعار العقارات، وآخريْن عن التقريرين الشهريين للرقم القياسي لأسعار المستهلك وأسعار الجملة، إضافة إلى التقارير الأساسية التي بُنيت عليها الملخَّصات.


«الشورى» السعودي يطالب بإجراء تقويم للطلب على الهيدروجين الأخضر

الجلسة العادية السابعة والثلاثون للسنة الثانية من الدورة التاسعة لمجلس الشورى (الشرق الأوسط)
الجلسة العادية السابعة والثلاثون للسنة الثانية من الدورة التاسعة لمجلس الشورى (الشرق الأوسط)
TT

«الشورى» السعودي يطالب بإجراء تقويم للطلب على الهيدروجين الأخضر

الجلسة العادية السابعة والثلاثون للسنة الثانية من الدورة التاسعة لمجلس الشورى (الشرق الأوسط)
الجلسة العادية السابعة والثلاثون للسنة الثانية من الدورة التاسعة لمجلس الشورى (الشرق الأوسط)

طالب مجلس الشورى السعودي هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية، بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة، بتطوير إطار وطني لتعزيز المحتوى المحلي في الأنشطة ذات القيمة المضافة المرتفعة، بما يدعم نقل المعرفة وبناء القدرات الوطنية، ويرفع مساهمة الاقتصاد الوطني في سلاسل القيمة العالية، ويدعم تنافسيته على المدى الطويل، داعياً وزارة الطاقة أيضاً لضرورة إجراء تقويم فعلي للطلب على الهيدروجين الأخضر، بما يعزز الجدوى الاقتصادية ويحد من المخاطر الاستثمارية، واستشراف الطلب المستقبلي على الكهرباء لاستيعاب الأحمال عالية الكثافة لمراكز البيانات.

جاء ذلك خلال الجلسة العادية السابعة والثلاثين للسنة الثانية من الدورة التاسعة لمجلس الشورى، الثلاثاء، والذي ناقش خلالها عدداً من التقارير السنوية لبعض الجهات الحكومية، مشيراً إلى أهمية التنسيق بين هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية والجهات ذات العلاقة، من خلال مراجعة كراسات الشروط والمواصفات للمشاريع الاستراتيجية التي تُعدها المكاتب الاستشارية والهندسية، والتأكد من مواءمتها مع القدرات الصناعية الوطنية، بما يسهم في تمكين المنتجات السعودية من المنافسة، ودعم تطويرها واعتمادها وفق المتطلبات الفنية للمشاريع، بما يعزز المحتوى المحلي ويرفع مساهمة القطاع الصناعي الوطني في الاقتصاد.

الخطوط السعودية

ودعا المجلس المؤسسة العامة للخطوط الجوية العربية السعودية، إلى رفع كفاءة استغلال السعة المقعدية لدى كل من الخطوط السعودية وطيران «أديل»، بما يسهم في تعزيز الكفاءة التشغيلية وتحسين الاستفادة من الرحلات المتاحة، وأيضاً مراجعة أسباب ارتفاع عدد الشكاوى على الخدمات وإيجاد الحلول المناسبة للحد منها.

كما طلب من «الخطوط السعودية»، تعزيز الربط الجوي بين الوجهات، وزيادة حركة الركاب العابرين (الترانزيت)، بما يسهم في تحقيق مستهدفات المؤسسة التشغيلية، وكذلك إعداد خطة متكاملة لتأهيل وتدريب الكوادر البشرية اللازمة واستقطابها، بما يتواءم مع احتياجها.

وأكد المجلس أنه على المؤسسة مراجعة الأداء المالي لكل من الخطوط السعودية وطيران «أديل»، ووضع خطط زمنية واضحة لتعزيز الاستدامة المالية.

توطين المياه

خلال الجلسة، تطرق المجلس إلى التقرير السنوي للهيئة السعودية للمياه، مطالباً بتعزيز جهودها في مجال الطلب على المياه عبر إطار وطني يجمع ما بين التوعية والتقنيات الذكية والتسعير المحفز، وأيضاً التوسع في طرح الفرص الاستثمارية لتوطين نقل المعرفة لتشمل مختلف قطاعات المياه.

ومن مطالب المجلس من الهيئة السعودية للمياه، التنسيق مع الجهات ذات الصلة لتطوير إطار تنظيمي ملزم يربط اعتماد المخططات السكنية باستكمال خدمات المياه والصرف الصحي، والتوسع في الربط التكاملي بين مختلف مناطق المملكة، بما يعزز الأمن المائي ويرفع الجاهزية للتعامل مع حالات الطوارئ.

الطاقة المتجددة

وفيما يتعلق بوزارة الطاقة، طالب المجلس بموازنة النمو لقدرات الطاقة التقليدية والمتجددة مع تسريع الاستثمار في التخزين والشبكات، لضمان موثوقية وكفاءة الإمدادات.

وأشار إلى ضرورة إجراء تقويم فعلي للطلب على الهيدروجين الأخضر، بما يعزز الجدوى الاقتصادية ويحد من المخاطر الاستثمارية، واستشراف الطلب المستقبلي على الكهرباء لاستيعاب الأحمال عالية الكثافة لمراكز البيانات.


«طيران الرياض» تحصل على ترخيص لتسيير رحلات جوية إلى أميركا

إحدى طائرات «طيران الرياض» (الشركة)
إحدى طائرات «طيران الرياض» (الشركة)
TT

«طيران الرياض» تحصل على ترخيص لتسيير رحلات جوية إلى أميركا

إحدى طائرات «طيران الرياض» (الشركة)
إحدى طائرات «طيران الرياض» (الشركة)

أعلنت وزارة النقل الأميركية، في بيان لها يوم الثلاثاء، أن شركة «طيران الرياض» السعودية، حصلت على ترخيص لتسيير رحلات جوية من وإلى الولايات المتحدة.

وأطلقت الشركة أولى رحلاتها إلى لندن الأسبوع الماضي على متن أسطولها الجديد من طائرات بوينغ.

وتُعد طيران الرياض، التي تأسست عام 2023، ثاني شركة طيران وطنية في المملكة العربية السعودية بعد الخطوط السعودية، وهي مملوكة لصندوق الاستثمارات العامة السعودي.

وقالت وزارة النقل الأميركية إن «منح هذا الترخيص يصب في المصلحة العامة».