تجميد أسعار القطارات لأول مرة من 30 عاماً... بريطانيا تترقب «موازنة التوازن الصعب»

توقعات بزيادة ضريبية على الدخول المرتفعة... وأخرى جديدة على مبيعات العقارات الفاخرة

راشيل ريفز تعود إلى المدخل الخلفي لـ«داونينغ ستريت» بعد جولة انتخابية في لندن (رويترز)
راشيل ريفز تعود إلى المدخل الخلفي لـ«داونينغ ستريت» بعد جولة انتخابية في لندن (رويترز)
TT

تجميد أسعار القطارات لأول مرة من 30 عاماً... بريطانيا تترقب «موازنة التوازن الصعب»

راشيل ريفز تعود إلى المدخل الخلفي لـ«داونينغ ستريت» بعد جولة انتخابية في لندن (رويترز)
راشيل ريفز تعود إلى المدخل الخلفي لـ«داونينغ ستريت» بعد جولة انتخابية في لندن (رويترز)

مع اقتراب تقديم موازنة المملكة المتحدة يوم الأربعاء، يترقب البريطانيون والمستثمرون بحذر القرارات الاقتصادية والضريبية التي ستعلنها المستشارة المالية راشيل ريفز. وتأتي الموازنة في وقت حساس، حيث تسعى الحكومة إلى تحقيق التوازن بين تقديم الدعم الاقتصادي وتحفيز النمو من جهة، والحفاظ على الانضباط المالي ومنع تآكل الثقة في الأسواق من جهة أخرى.

راشيل ريفز تحمل الصندوق الوزاري الأحمر التقليدي الذي يحتوي على خطابها بشأن الموازنة (أ.ب)

وفيما يلي نظرة شاملة على ما تم تأكيده وما تم تداوله من معلومات حول الموازنة القادمة:

1- ما تم تأكيده:

- تجميد أسعار تذاكر القطارات: ستُجمّد أسعار تذاكر القطارات لأول مرة منذ 30 عاماً ابتداء من 2026، وسيشمل التجميد جميع الأسعار المنظمة. وتشمل الأسعار المنظمة تذاكر الموسم لمعظم رحلات التنقل اليومية، وبعض تذاكر العودة في أوقات غير الذروة للرحلات الطويلة، وتذاكر «أي وقت» حول المدن الكبرى. أما الأسعار غير المنظمة فتحددها شركات القطارات بمعدلات تجارية، وتشمل تذاكر الدرجة الأولى والتذاكر المحجوزة مسبقاً.

وحسب المعلومات، فإن المسافر المعتاد الذي يستخدم تذاكر مرنة للتنقل إلى العمل ثلاثة أيام في الأسبوع سيحقق وفورات سنوية، على سبيل المثال: 315 جنيهاً من ميلتون كينز إلى لندن، و173 جنيهاً من ووكينغ إلى لندن، و57 جنيهاً من برادفورد إلى ليدز.

رجل يمشي على رصيف في محطة قطار واترلو خلال ساعة الذروة الصباحية في لندن (رويترز)

2- شائعات وتوقعات

على الرغم من تعهد الحكومة بعدم رفع الضرائب على «الطبقة العاملة»، تكثر الشائعات حول زيادات محتملة في معدلات الضرائب، وتجميد الحدود الضريبية، وإصلاحات أخرى:

- ضغط ضريبي على الدخل: وفقاً للتقارير، ألغت ريفز خطط زيادة ضريبة الدخل بمقدار 2 بنس، بعد رد فعل سلبي من الأسواق، ومن المتوقع أن تركز الموازنة القادمة على تعديل الحدود الضريبية. وتحدد الحدود الضريبية المستوى الذي يبدأ عنده الفرد بدفع معدل ضريبي أعلى، وقد ظلت مجمّدة منذ عام 2021. أما إذا تم تمديد تجميد الحدود الضريبية لعام إضافي حتى 2029-2030، فقد يجمع ذلك نحو 10 مليارات جنيه إسترليني إضافية، ويُعدّ التجميد «ضريبة خفية» مع ارتفاع الأجور.

- أحد المقترحات المطروحة هو خفض حد الضريبة الأعلى البالغ 50 ألفاً و270 جنيهاً إسترلينياً (انتقال من 20 إلى 40 في المائة)، وحد الضريبة الإضافي البالغ 125 ألفاً و140 جنيهاً إسترلينياً (معدل 45 في المائة).

ولن تؤثر هذه التغييرات على دافعي الضرائب في الشريحة الأساسية، لكنها ستجعل أصحاب الدخول الأعلى يدفعون المعدلات الأعلى في وقت أبكر.

- ضريبة الميراث على الهدايا: هناك شائعات حول إدخال حد أقصى لقيمة الهدايا التي يمكن تقديمها قبل الوفاة، مع تعديل محتمل لتخفيف «التدرج الضريبي» لتجنب ما يُعرف بـ«الحافة الحادة»، حيث يمكن أن يواجه المستفيدون فاتورة ضريبية كبيرة إذا تُوفي المتبرع قبل مرور سبع سنوات.

- إصلاح ضريبة المجلس المحلي: تدرس وزارة الخزانة فرض ضريبة ملكية محلية سنوية جديدة تعتمد على القيمة الحالية للعقار.

وتشمل الاقتراحات توسيع الشرائح الضريبية، أو فرض رسوم إضافية على أعلى الشرائح تذهب إلى الحكومة المركزية.

تعرض شاحنة صغيرة شاشة إلكترونية تُظهر وزيرة المالية البريطانية راشيل ريفز قبل إعلان موازنة الخريف يوم الأربعاء (أ.ب)

ومع اقتراب تقديم موازنة المملكة المتحدة، يزداد القلق والتوقع حول التغييرات المحتملة التي قد تؤثر على المستحقين للمعاشات، والمدخرين، ومالكي المنازل، والمستفيدين من الدعم الاجتماعي، والطاقة والنقل.

وفيما يلي ملخص لأبرز ما تم تداوله حول هذه التغييرات:

1- المعاشات التقاعدية: قد يتأثر المتقاعدون بعدة تغييرات شائعة

- تغييرات في الإعفاء الضريبي: عند دفع إسهام في المعاش، تضيف الحكومة إعفاء ضريبياً بمعدل الضريبة الأعلى للفرد. يشير المعهد البريطاني للدراسات المالية إلى أن النظام الحالي مكلف ويفيد ذوي الدخول المرتفعة أكثر. أحد الخيارات المطروحة هو الانتقال إلى معدل ثابت للجميع، بين 25 و30 في المائة، مما يزيد الدعم لذوي الدخل الأساسي ويقلل الميزة لأصحاب الدخول الأعلى.

- حد أقصى لإسهامات الرواتب: يُخطط المستشار المالي لتحديد حد أقصى للمبلغ الذي يمكن استقطاعه من الراتب بوصفه إسهاماً إضافياً في المعاش دون دفع إسهامات التأمين الوطني (NICs) عند 2000 جنيه إسترليني. حالياً، لا يوجد حد أعلى. وستخضع المبالغ التي تتجاوز هذا الحد لمعدل التأمين الوطني الكامل، وهو 8 في المائة للأجور تحت 50 ألف جنيه و2 في المائة للأجور الأعلى.

- المدخرات وحسابات الجمعية الدولية للأتمتة (آي إس إيه): من المتوقع أن يتأثر أكثر من 2.5 مليون شخص بالضرائب على مدخراتهم في السنة المالية 2025-26، مقارنة بـ647 ألفاً في 2021-2022.

وتشير الشائعات إلى تقليص الحد الأقصى السنوي للإعفاء الضريبي لحسابات النقد «آي إس إيه» من 20000 إلى 10000 جنيه إسترليني، مع احتمال العودة إلى برنامج «بريتيش آي إس إيه» يمنح 5000 جنيه إضافية للاستثمار في الأسهم البريطانية.

2- الإسكان

- إلغاء ضريبة الدمغة: تدرس الحكومة فرض ضريبة جديدة على مبيعات المنازل، لتحل محل ضريبة الدمغة على المنازل المملوكة، بحيث يدفع البائعون بدلاً من المشترين عند بيع عقارات تزيد قيمتها على 500 ألف جنيه.

- التأمين الوطني على دخل الإيجار: تدرس الحكومة تطبيق التأمين الوطني على دخل الإيجار للمالكين، ما قد يرفع نحو 2.3 مليار جنيه سنوياً. حالياً، الإيجار مُعفى إلى حد كبير.

- ضريبة العقارات الفاخرة: تتم دراسة فرض ضريبة على الأرباح الرأسمالية عند بيع المنازل الرئيسية الأغلى قيمة، مع تقديرات بأن الضريبة ستطول المنازل التي تزيد قيمتها على 1.5 مليون جنيه.

3- الدعم الاجتماعي

- رفع سقف الاستفادة من دعم الطفل: من المتوقع رفع الحد الأقصى لعدد الأطفال المؤهلين للحصول على دعم «يونيفرسال كريديت»، وهو ما قد يكلّف الحكومة نحو 3.4 مليار جنيه سنوياً.

- إصلاحات برنامج «موتابيليتي»: تخطط الحكومة لإصلاحات كبرى في برنامج «موتابيليتي» للسيارات المخصصة للأشخاص ذوي الإعاقة، بما في ذلك تقليص الإعفاءات الضريبية وإزالة السيارات الفاخرة، مثل: «بي إم دبليو» و«مرسيدس».

- الطاقة: شهدت تكلفة تشغيل المنازل ارتفاعاً حاداً في السنوات الأخيرة، وقد تعهدت الحكومة بخفض فواتير الطاقة السنوية بمقدار 300 جنيه إسترليني بحلول عام 2030. وأشار وزير الطاقة إد ميليباند إلى أن الحكومة قد تنظر في خفض ضريبة القيمة المضافة على فواتير الطاقة.

وفي حديثه لبرنامج «الأحد مع لورا كوينسبيرغ» على قناة «بي بي سي»، قال ميليباند إن الوزراء «يدرسون جميع هذه القضايا» عندما سُئل عما إذا كانت الحكومة قد تلغي المعدل الحالي البالغ 5 في المائة. وأضاف أن البلاد تواجه «أزمة في غلاء المعيشة يجب أن نتصدى لها حكومياً».

حافلات لندن تسير على طول شارع وايت هول في وستمنستر بلندن (رويترز)

4- النقل

- فرض ضريبة على سيارات الأجرة الخاصة: ذكرت صحيفة «ديلي تلغراف» أن الحكومة تعتزم فرض ضريبة قيمة مضافة ثابتة بنسبة 20 في المائة على جميع حجوزات تأجير السيارات الخاصة ضمن موازنة هذا العام. حالياً، لا يُطلب من معظم سائقي سيارات الأجرة الأفراد تحصيل ضريبة القيمة المضافة، لأن دخلهم أقل من عتبة 90 ألف جنيه إسترليني.

مع ذلك، تتجاوز إيرادات شركات تأجير السيارات الخاصة الكبرى، مثل: «أوبر» و«بولت»، هذا الحد. ويدور النقاش حول ما إذا كان ينبغي على هذه الشركات فرض الضريبة على الأجرة كاملةً، مما سيزيد تكاليف الركاب بشكل كبير.

ولا تزال الحكومة تراجع نتائج مشاورات أُطلقت العام الماضي حول هذا الموضوع، ولم تتخذ قراراً نهائياً بعد.

وأفادت صحيفة «التلغراف» أن ما يُسمى «ضريبة سيارات الأجرة» قد تدرّ نحو 750 مليون جنيه إسترليني سنوياً على الخزانة.

- ضريبة جديدة على المركبات الكهربائية: قد يواجه سائقو المركبات الكهربائية احتمال فرض ضريبة جديدة. ووفقاً لصحيفة «التلغراف»، تهدف الحكومة إلى إدخال هذه الضريبة لجعل النظام «أكثر عدالة لجميع السائقين».

يدفع سائقو سيارات البنزين والديزل ضريبة على الوقود، وهو ما لا يشمله سائقو المركبات الكهربائية. ومنذ أبريل (نيسان) من هذا العام، بدأت السيارات الكهربائية تُخضع لضريبة الاستهلاك، وذلك بعد تعديل أُجري في موازنة 2022.

وأفادت صحيفة «التلغراف» بأن الضريبة الجديدة ستكون عبارة عن «رسوم لكل ميل» على المركبات الكهربائية بدءاً من عام 2028، حيث قد يُفرض على سائقي المركبات الكهربائية رسوماً قدرها 3 بنسات لكل ميل، بالإضافة إلى الضرائب الأخرى على الطرق. كما سيتم فرض رسوم على سائقي السيارات الهجينة، لكن بمعدل أقل.


مقالات ذات صلة

حكومة اليابان مستعدة «على مدار الساعة» لحماية الين

الاقتصاد رافعات وأعمال بناء في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

حكومة اليابان مستعدة «على مدار الساعة» لحماية الين

قالت وزيرة المالية اليابانية إن الحكومة على أهبة الاستعداد على مدار الساعة لاتخاذ إجراءات لمواجهة تقلبات أسعار الصرف الأجنبي

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد رجل يمر أمام مقر البنك المركزي في وسط العاصمة الصينية بكين (رويترز)

الصين تُعطي الأولوية لأمن الطاقة والتفوق التكنولوجي في 2026

تعهدت القيادة الصينية العليا، يوم الثلاثاء، بتعزيز أمن الطاقة في البلاد مع السعي لتحقيق تنمية تكنولوجية سريعة واكتفاء ذاتي أكبر

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول (رويترز)

باول يودِّع رئاسة «الفيدرالي» متمسكاً بمقعد المحافظ

يستعد جيروم باول غداً (الأربعاء)، لاعتلاء منصة المؤتمر الصحافي في «الاحتياطي الفيدرالي» للمرة الأخيرة بصفته رئيساً في لحظة تاريخية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد مشاة في أحد شوارع مدينة شنغهاي الصينية بينما تبدو خلفهم شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم (إ.ب.أ)

تذبذب في أسواق الصين بحثاً عن «اتجاه واضح»

استقرت الأسهم الصينية إلى حد كبير يوم الثلاثاء، بينما تراجعت أسهم هونغ كونغ وسط ترقب المستثمرين مزيداً من المحفزات، في ظل تفاؤل بشأن الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (بكين)
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس)

خاص «الهروب إلى الاستقرار» ينعش عقارات السعودية

في وقت تعيد فيه الاضطرابات الجيوسياسية رسم خريطة الاستثمارات الإقليمية، برزت السعودية بوصفها «قلعة للاستقرار»، وملاذاً آمناً لرؤوس الأموال.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)

«وول ستريت» تفقد زخمها نتيجة التوترات مع إيران

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

«وول ستريت» تفقد زخمها نتيجة التوترات مع إيران

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

تراجعت أسهم شركات الذكاء الاصطناعي وارتفعت أسعار النفط مجدداً بفعل استمرار الحرب الإيرانية، ما أدى إلى تهدئة موجة الصعود القياسية في «وول ستريت» يوم الثلاثاء.

وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.5 في المائة عن أعلى مستوياته التاريخية، فيما ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنحو 116 نقطة أو 0.2 في المائة حتى الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، مدعوماً بضعف تركيزه على أسهم التكنولوجيا. في المقابل، تراجع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 1 في المائة عن ذروته الأخيرة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وقادت أسهم الذكاء الاصطناعي موجة التراجع، إذ هبط سهم «إنفيديا» بنسبة 2.8 في المائة، وهو الأكبر تراجعاً داخل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، فيما انخفض سهم «أوراكل» بنسبة 4.9 في المائة، وسهم «كورويف» بنسبة 6.3 في المائة.

وجاء هذا الأداء الضعيف بعد تقرير لـ«وول ستريت جورنال» أشار إلى مخاوف داخل شركة «أوبن إيه آي» بشأن قدرتها على مواصلة تمويل توسعاتها الضخمة في مراكز البيانات، في ظل عدم تحقيق أهدافها المرتبطة بالنمو في المستخدمين والإيرادات.

ويأتي ذلك في وقت تتصاعد فيه المخاوف من أن قطاع الذكاء الاصطناعي قد يكون بصدد تكوين فقاعة استثمارية، نتيجة الإنفاق المفرط مقابل عوائد لا تزال غير مؤكدة.

وتتجه أنظار الأسواق إلى نتائج أرباح كبرى شركات التكنولوجيا مثل «ألفابت» و«أمازون» و«ميتا» و«مايكروسوفت»، المقرر إعلانها الأربعاء، بحثاً عن مؤشرات حول جدوى الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي.

وفي موازاة ذلك، ساهم ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 2.5 في المائة في الضغط على الأسواق، مع استمرار الغموض حول مسار الحرب الإيرانية.

وارتفع خام برنت بنسبة 2.9 في المائة إلى 111.31 دولار للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 2.8 في المائة إلى 104.54 دولارات.

وبعد أن كان خام برنت قد استقر قرب 70 دولاراً في فبراير (شباط)، يقترب الآن من ذروته البالغة 119 دولاراً، وسط اضطرابات متصاعدة مرتبطة بالنزاع.

ويتركز القلق على مضيق هرمز، الذي يواجه قيوداً على الملاحة، ما يعرقل حركة ناقلات النفط العالمية، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية.

وفي أسواق الطاقة، ارتفع سهم «إكسون موبيل» بنسبة 1.7 في المائة، وسهم «كونوكو فيليبس» بنسبة 1.2 في المائة، فيما صعد سهم «بي بي» في لندن بنسبة 0.9 في المائة بعد إعلان تضاعف أرباحها الفصلية.

وفي أسواق السندات، ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.36 في المائة.

كما يتجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى اجتماع حاسم يوم الأربعاء وسط توقعات بتثبيت أسعار الفائدة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تأثير ارتفاع النفط على التضخم.

وعالمياً، سادت موجة تراجع في الأسواق الأوروبية والآسيوية، حيث انخفض مؤشر «نيكي» الياباني بنسبة 1 في المائة، بعد قرار بنك اليابان الإبقاء على سياسته النقدية دون تغيير، مع تحذيرات من مخاطر الوضع في الشرق الأوسط.


البرلمان الأوروبي يقر زيادة «تاريخية» في موازنة 2028 - 2034 لتعزيز الدفاع والتنافسية

العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)
العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)
TT

البرلمان الأوروبي يقر زيادة «تاريخية» في موازنة 2028 - 2034 لتعزيز الدفاع والتنافسية

العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)
العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)

صوّت البرلمان الأوروبي، الثلاثاء، لصالح زيادة حجم موازنة الاتحاد الأوروبي للفترة 2028 - 2034، في خطوة تستهدف تعزيز الإنفاق على الدفاع والقدرة التنافسية، مع الحفاظ على دعم الزراعة والمناطق الأقل دخلاً، ما يمهّد لمواجهة محتملة مع الدول الأعضاء المتحفظة على رفع مساهماتها.

وحظي المقترح بتأييد 370 نائباً مقابل 201، مع امتناع 84 عن التصويت، لموازنة تعادل 1.38 موازنة من إجمالي الدخل القومي للاتحاد الأوروبي، مقارنةً بنسبة 1.26 موازنة التي اقترحتها المفوضية الأوروبية في يوليو (تموز) الماضي، وفق «رويترز».

ويعود هذا الفارق أساساً إلى قيام البرلمان بإدراج كلفة سداد ديون صندوق التعافي من جائحة «كورونا» بشكل منفصل، بدلاً من دمجها ضمن الإجمالي كما فعلت المفوضية.

وقال مقرر الموازنة، سيغفريد موريسان، المنتمي إلى تيار يمين الوسط، قبل التصويت: «نعتقد أنه لا يمكن تحقيق المزيد بموارد أقل، فهذه فرضية غير واقعية». وأضاف أن الأولويات الجديدة، مثل الدفاع، ستحظى بتمويل كافٍ، مع استمرار دعم القطاعات التقليدية، كـالزراعة ومصايد الأسماك والسياسة الإقليمية.

وبحسب التقديرات، يبلغ مقترح المفوضية للموازنة نحو 1.76 تريليون يورو (نحو 2.06 تريليون دولار) على مدى سبع سنوات، منها 149 مليار يورو مخصصة لسداد القروض المشتركة.

في المقابل، يقترح البرلمان رفع الموازنة إلى 1.94 تريليون يورو، مع تخصيص موارد إضافية تتجاوز خدمة الدين لدعم سياسات التماسك وتقليص الفوارق الاجتماعية والاقتصادية، إلى جانب تعزيز التنافسية والسياسات الخارجية والإدارة.

وشدد موريسان على أن سداد الديون «لا ينبغي أن يأتي على حساب البرامج والمستفيدين»، مؤكداً ضرورة الحفاظ على مستويات الإنفاق الأساسية.

وتُموَّل موازنة الاتحاد الأوروبي بشكل رئيسي من مساهمات الدول الأعضاء، إلى جانب الرسوم الجمركية وحصة من عائدات ضريبة القيمة المضافة. ولتمويل الزيادة المقترحة، طرحت المفوضية خمسة مصادر جديدة للإيرادات تُعرف بـ«الموارد الذاتية»، تشمل عائدات تصاريح الكربون، والضرائب على التبغ، والنفايات الإلكترونية غير المعاد تدويرها، إضافة إلى إيرادات من الشركات الكبرى.

كما اقترح البرلمان ثلاثة مصادر إضافية للإيرادات، تشمل ضريبة رقمية، وضريبة على معاملات الأصول المشفرة، وضريبة على أنشطة الألعاب والمقامرة عبر الإنترنت.

ومن المتوقع أن تواجه الضريبة الرقمية معارضة قوية من الولايات المتحدة، التي تستضيف معظم شركات التكنولوجيا الكبرى، رغم أن عدداً من الدول الأوروبية، مثل فرنسا وإيطاليا وإسبانيا، يطبق بالفعل ضرائب مماثلة.

كيف يحدد الاتحاد الأوروبي موازنته طويلة الأجل ويمولها؟

تُعرف الموازنة طويلة الأجل للاتحاد باسم «الإطار المالي متعدد السنوات»، وتمتد لسبع سنوات، وتتطلب موافقة بالإجماع من الدول الأعضاء إلى جانب تصديق البرلمان الأوروبي. وهي لا تحدد إنفاقاً سنوياً مباشراً، بل تضع سقوفاً للإنفاق على شكل التزامات ومدفوعات متوقعة؛ نظراً لأن كل الالتزامات لا تتحول إلى إنفاق فعلي، ما يجعل المدفوعات عادة أقل من الالتزامات.

وتعتمد الموازنة على ثلاثة مصادر رئيسية للتمويل، أبرزها المساهمات المباشرة من الموازنات الوطنية المرتبطة بالدخل القومي الإجمالي، والتي تمثل نحو 71 في المائة من الإيرادات. كما تشمل إيرادات ضريبة القيمة المضافة بنسبة تقارب 13 في المائة، إضافة إلى 75 في المائة من الرسوم الجمركية المفروضة على الواردات من خارج الاتحاد، والتي تمثل نحو 11 في المائة. وتُضاف إلى ذلك رسوم على نفايات التغليف البلاستيكية، تشكل نحو 3.5 في المائة من الإيرادات.

أما من حيث الإنفاق، فقد بلغ إجمالي موازنة عام 2026 نحو 190 مليار يورو، توزعت بشكل رئيسي على الدعم الزراعي بقيمة 55 مليار يورو (29 في المائة)، ومساعدات التنمية للمناطق الأقل دخلاً بنحو 72 مليار يورو (38 في المائة). كما خُصص نحو 22 مليار يورو للبحث العلمي والتقنيات الرقمية والفضاء والاستثمار (12 في المائة)، و15.5 مليار يورو للسياسات الخارجية والمساعدات الإنسانية ودعم أوكرانيا (8 في المائة). وشملت بنود الإنفاق الأخرى 5 مليارات يورو للهجرة وإدارة الحدود (2.6 في المائة)، و2.8 مليار يورو للأمن والدفاع (1.5 في المائة)، إضافة إلى 8 مليارات يورو للرواتب والإدارة (4.4 في المائة).

وتضم قائمة المساهمين الصافين في موازنة الاتحاد للفترة 2021 - 2027 كلاً من ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا وهولندا والسويد والنمسا والدنمارك وآيرلندا وفنلندا.

في المقابل، تشمل الدول المستفيدة الصافية بولندا واليونان والمجر ورومانيا وبلغاريا وجمهورية التشيك وليتوانيا ولاتفيا وإستونيا وسلوفاكيا وسلوفينيا وكرواتيا ولوكسمبورغ وقبرص ومالطا، إضافة إلى بلجيكا التي تُعد من المستفيدين نظراً لاستضافتها مؤسسات الاتحاد الأوروبي.


أرباح «إس تي سي» تقفز 12 % وإيراداتها تلامس 5.3 مليار دولار

سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)
سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)
TT

أرباح «إس تي سي» تقفز 12 % وإيراداتها تلامس 5.3 مليار دولار

سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)
سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)

سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026، مدفوعة بزيادة الإيرادات وتحسن الكفاءة التشغيلية، حيث أظهرت النتائج المالية الأولية ارتفاع الإيرادات إلى نحو 19.9 مليار ريال (5.3 مليار دولار)، بزيادة 3.8 في المائة، فيما ارتفع إجمالي الربح إلى 9.7 مليار ريال (2.6 مليار دولار)، بنمو 7.4 في المائة، في وقت تواصل فيه تنفيذ استراتيجيتها للتوسع في البنية التحتية الرقمية داخل المملكة وخارجها.

وحسب النتائج المالية صعد الربح التشغيلي إلى 3.97 مليار ريال (1.06 مليار دولار)، بنسبة 11 في المائة، في حين بلغ الربح قبل الاستهلاك والإطفاء والفوائد والزكاة والضرائب نحو 6.55 مليار ريال (1.75 مليار دولار)، بزيادة 7.1 في المائة.

وحققت المجموعة صافي ربح قدره 3.69 مليار ريال (984 مليون دولار)، مرتفعاً بنسبة 12 في المائة بعد استبعاد البنود غير المتكررة، مع إعلان توزيع 0.55 ريال (0.15 دولار) للسهم عن الربع الأول، وفق سياسة التوزيعات المعتمدة.

وقال الرئيس التنفيذي للمجموعة، المهندس عليان الوتيد، إن النتائج تعكس بداية قوية للعام بزخم تشغيلي ومالي، مؤكداً قدرة الشركة على تحويل استراتيجيتها إلى نتائج ملموسة تدعم نموها وتعزز دورها في الاقتصاد الرقمي، مع تحقيق توازن بين الاستثمار في فرص النمو ورفع كفاءة التشغيل.

وفي إطار التوسع الإقليمي، أشار إلى تقدم مشروع «Silklink» للبنية التحتية للاتصالات في سوريا، بالشراكة مع الصندوق السيادي السوري، باستثمار يبلغ 3 مليارات ريال (800 مليون دولار)، ويتضمن إنشاء شبكة ألياف بصرية تمتد لأكثر من 4500 كيلومتر، إضافةً إلى مراكز بيانات ومحطات للكابلات البحرية، بهدف تعزيز الربط الرقمي إقليمياً ودولياً.

الرئيس التنفيذي لمجموعة «إس تي سي stc» المهندس عليان الوتيد

وعلى صعيد الخدمات التشغيلية، واصلت المجموعة دعم المواسم الكبرى، حيث عززت جاهزيتها خلال موسم الرياض وشهر رمضان لخدمة ملايين المستخدمين، خصوصاً في الحرمين الشريفين، مع ارتفاع حركة بيانات الإنترنت بأكثر من 21 في المائة في المسجد الحرام، وتجاوز 40 في المائة في المسجد النبوي، وسط اعتماد متزايد على تقنيات الجيل الخامس التي استحوذت على نحو 48 في المائة من إجمالي الحركة.

وفي جانب تطوير المحتوى المحلي، واصلت «إس تي سي stc» جهودها في توطين التقنيات وتعزيز سلاسل الإمداد وتمكين الشركاء الوطنيين، بما يدعم نمو الصناعات الرقمية ويرفع تنافسية قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، وهو ما تجسد في توقيع عدد من الاتفاقيات خلال منتدى القطاع الخاص 2026.

كما عززت المجموعة نضجها الرقمي عبر تطوير ممارسات حوكمة البيانات، مما أسهم في حصولها على جائزتين إقليميتين في هذا المجال، في خطوة تعكس تقدمها في بناء منظومة رقمية متكاملة تدعم الابتكار وتحسين جودة القرار.

وأكد الوتيد أن نتائج الربع الأول تعكس قدرة المجموعة على مواصلة تنفيذ استراتيجيتها وتعزيز ريادتها في قطاع الاتصالات والتقنية، ودعم التحول الرقمي في السعودية والمنطقة، بما يتماشى مع مستهدفات «رؤية 2030».