التشيك تخطط لتوسعة نووية بـ 19 مليار دولار لمضاعفة الإنتاج

في ظل إحياء أوروبي واسع للاهتمام بهذه التكنولوجيا الخالية من انبعاثات الكربون

أشخاص يصطادون بالقرب من محطة دوكوفاني للطاقة النووية الشاهقة -في الخلفية- في دوكوفاني (أ.ب)
أشخاص يصطادون بالقرب من محطة دوكوفاني للطاقة النووية الشاهقة -في الخلفية- في دوكوفاني (أ.ب)
TT

التشيك تخطط لتوسعة نووية بـ 19 مليار دولار لمضاعفة الإنتاج

أشخاص يصطادون بالقرب من محطة دوكوفاني للطاقة النووية الشاهقة -في الخلفية- في دوكوفاني (أ.ب)
أشخاص يصطادون بالقرب من محطة دوكوفاني للطاقة النووية الشاهقة -في الخلفية- في دوكوفاني (أ.ب)

تتجه جمهورية التشيك بخطوات ثابتة نحو تبني الطاقة النووية بشكل أوسع، حيث تهدف إلى مضاعفة إنتاجها النووي والاستغناء عن الوقود الأحفوري بشكل كامل بحلول عام 2050. يأتي هذا التوجه ضمن خطة طموحة تقدر تكلفتها بـ 19 مليار دولار لبناء مفاعلات جديدة، مما يعزز مكانة البلاد كواحدة من أكثر الدول الأوروبية اعتماداً على الطاقة النووية، في ظل إحياء أوروبي واسع للاهتمام بهذه التكنولوجيا الخالية من انبعاثات الكربون.

تطل أبراج التبريد الثمانية الضخمة لمحطة دوكوفاني النووية على موقع بناء مفاعلين إضافيين، في إطار خطة التشيك لتوسيع اعتمادها على الطاقة النووية. وتعمل منصات الحفر المتنقلة حالياً على استخراج عينات من عمق 140 متراً تحت الأرض لإجراء مسح جيولوجي لضمان ملاءمة الموقع للمشروع الذي تبلغ تكلفته 19 مليار دولار.

وفازت شركة «كي إتش إن بي» KHNP الكورية الجنوبية على شركة «إي دي إف» الفرنسية في مناقصة بناء المصنع الجديد. وسيحتوي المصنع الجديد على مفاعلين تزيد طاقة كل منهما عن 1000 ميغاواط.

ومن المتوقع أن يبدأ تشغيل المفاعلات الجديدة في النصف الثاني من عام 2030، لتكملة مفاعلات دوكوفاني الأربعة الحالية التي تعود إلى الثمانينيات (بقدرة 512 ميغاواط لكل منها).

خطط مستقبلية

يمنح اتفاق «كي إتش إن بي» جمهورية التشيك خياراً لبناء وحدتين إضافيتين في محطة تيميلين النووية الأخرى، التي تضم حالياً مفاعلين بقدرة 1000 ميغاواط. وبعد ذلك، من المقرر أن تتبع التشيك خطة لبناء مفاعلات نووية معيارية صغيرة.

وصرح الرئيس التنفيذي لمشروع دوكوفاني، بيتر زافودسكي، لوكالة «أسوشييتد برس»: «ستولد الطاقة النووية ما بين 50 في المائة و60 في المائة من الكهرباء في جمهورية التشيك بحلول عام 2050 تقريباً، أو ربما أكثر بقليل».

وأكد زافودسكي أن التوسع النووي ضروري للتخلص التدريجي من الوقود الأحفوري، وتأمين إمدادات ثابتة وموثوقة بأسعار معقولة، وتلبية متطلبات الانبعاثات المنخفضة، وكذلك لتلبية الطلب القوي المتوقع على الكهرباء لتشغيل مراكز البيانات والسيارات الكهربائية.

الرئيس التنفيذي لمشروع توسعة محطة الطاقة النووية في دوكوفاني بيتر زافودسكي يتحدث لـ«أسوشييتد برس» (أ.ب)

انتعاش التكنولوجيا النووية

يأتي التوسع التشيكي في وقت يشهد فيه الاهتمام بالتكنولوجيا النووية انتعاشاً، مدفوعاً بارتفاع الطلب على الطاقة والمواعيد النهائية للدول والشركات لخفض تلوث الكربون بشكل حاد. وبينما تنتج الطاقة النووية نفايات، إلا أنها لا تنتج انبعاثات غازات الاحتباس الحراري مثل ثاني أكسيد الكربون، المسبب الرئيسي لتغير المناخ.

وقبِل الاتحاد الأوروبي الطاقة النووية من خلال إدراجها في نظام التصنيف للأنشطة الاقتصادية المستدامة بيئياً، مما يفتح الباب أمام التمويل.

وكان هذا القرار بمثابة دفعة لجمهورية التشيك، وسلوفاكيا، والمجر، وفرنسا (الرائد النووي في القارة) التي اعتمدت بشكل كبير على الطاقة النووية. وقد ألغت بلجيكا والسويد مؤخراً خطط التخلص التدريجي من الطاقة النووية، وتفكر الدنمارك وإيطاليا في إعادة استخدامها.

ومن المقرر أن تنضم بولندا إلى مجموعة من 12 دولة مؤيدة للنووي في الاتحاد الأوروبي بعد توقيع صفقة مع شركة «وستنغهاوس» الأميركية لبناء ثلاث وحدات نووية.

وكان الاتحاد الأوروبي ولّد 24 في المائة من الكهرباء النووية في عام 2024.

عمال يسيرون أمام أبراج التبريد في محطة دوكوفاني للطاقة النووية في دوكوفاني (أ.ب)

ضمانات الحكومة

تقدر تكلفة مشروع دوكوفاني بأكثر من 19 مليار دولار، ووافقت الحكومة على الاستحواذ على حصة أغلبية تبلغ 80 في المائة في المصنع الجديد. وستقوم الحكومة بتأمين قرض للوحدات الجديدة تسدده شركة CEZ (التي تمتلك فيها الحكومة حصة 70 في المائة) على مدى 30 عاماً. كما ستضمن الدولة دخلاً ثابتاً من إنتاج الكهرباء لشركة CEZ لمدة 40 عاماً. ومن المتوقع أن يوافق الاتحاد الأوروبي على هذه الضمانات، في إطار سعيه ليصبح «محايداً مناخياً» بحلول عام 2050.

«نحن في وضع جيد للدفاع عن عدم قدرتنا على الاستغناء عن وحدات نووية جديدة. اليوم، نحصل على حوالي 40 في المائة من الكهرباء من النووي، لكننا نحصل حالياً أيضاً على 40 في المائة أخرى من الفحم. من الواضح أنه يجب علينا استبدال الفحم»، وفق ما قال زافودسكي.

تداعيات جيوسياسية وتأمين الوقود

تسببت حالة عدم اليقين بشأن التمويل في تأخير كبير في التوسع النووي، حيث ألغت شركة CEZ في عام 2014 مناقصة لبناء مفاعلين في تيميلين بعد رفض الحكومة تقديم ضمانات مالية. وتم استبعاد عملاق الطاقة الروسي «روساتوم» وشركة «سي إن جي» الصينية من مناقصة دوكوفاني لأسباب أمنية في أعقاب الغزو الروسي لأوكرانيا. ووقعت CEZ صفقة مع «وستنغهاوس» وشركة «فراماتوم» الفرنسية لتوريد الوقود النووي لمحطتيها، مما يلغي اعتماد البلاد على روسيا. كما يضمن العقد مع «كي إتش إن بي» إمدادات الوقود لمدة 10 سنوات.

معارضة إقليمية ومحلية

في حين تحظى الطاقة الذرية بدعم عام في التشيك، تُسمع أصوات متشككة في الداخل والخارج. إذ تقول منظمة «أصدقاء الأرض» إن الطاقة النووية باهظة الثمن، ويمكن استخدام الأموال بشكل أفضل لتحسين الصناعة، كما أن البلاد لا تملك حتى الآن تخزيناً دائماً للوقود المستهلك.

وتقع محطتا دوكوفاني وتيميلين بالقرب من الحدود مع النمسا، التي تخلت عن الطاقة النووية بعد كارثة تشيرنوبيل عام 1986. وتظل النمسا هي الدولة الأكثر تشككاً في الاتحاد الأوروبي، وقد رفض مجلس النواب فيها بالفعل خطة التشيك للمفاعلات المعيارية الصغيرة.


مقالات ذات صلة

مصر وروسيا لتسريع العمل في «الضبعة النووية»

شمال افريقيا وزير الكهرباء المصري خلال لقاء وفد «الدوما» الروسي الجمعة (وزارة الكهرباء المصرية)

مصر وروسيا لتسريع العمل في «الضبعة النووية»

أكد وزير الكهرباء المصري، محمود عصمت، على «التعاون والتكامل بين مختلف المؤسسات والجهات في بلاده وروسيا؛ لإنجاز مشروع محطة الضبعة النووية».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
شؤون إقليمية محطة بوشهر النووية (أرشيفية - رويترز) p-circle

محطة بوشهر النووية... مشروع الشاه الذي تهدده الحرب

محطة بوشهر النووية هي المنشأة النووية المدنية الوحيدة العاملة في إيران، وشيَّدتها روسيا ودُشّنت رسمياً في سبتمبر (أيلول) 2013، بعد عقود من التأخير.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مفاعل نووي في كوريا الجنوبية (أرشيفية - رويترز)

كوريا الجنوبية تعيد تشغيل مفاعل نووي متوقف عن العمل لدعم إمدادات الطاقة

أعادت شركة كوريا للطاقة المائية والنووية تشغيل مفاعل نووي متوقف عن العمل، فيما تسعى البلاد لدعم إمدادات الطاقة بسبب الاضطرابات الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط

«الشرق الأوسط» (سيول)
شؤون إقليمية صورة بالأقمار الاصطناعية لموقع أصفهان النووي في إيران (رويترز) p-circle

غارات أميركية وإسرائيلية تستهدف مصنعاً إيرانياً لمعالجة اليورانيوم

أفادت المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية بأن غارات أميركية وإسرائيلية استهدفت، الجمعة، مصنعاً لمعالجة اليورانيوم وسط إيران، عقب استهداف مفاعل يعمل بالماء الثقيل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية مفاعل «بوشهر» النووي الإيراني (رويترز) p-circle 02:43

«روس آتوم» تجلي 163 عاملاً من محطة «بوشهر» النووية في إيران

أعلنت شركة «روس آتوم» الحكومية الروسية للطاقة النووية، إجلاء 163 آخرين من العاملين ‌من محطة ‌«بوشهر» للطاقة ​النووية ‌في ⁠إيران.

«الشرق الأوسط» (موسكو )

«بي بي» تتوقع نتائج «استثنائية» في الربع الأول بدفع من قفزة أسعار النفط

يظهر شعار شركة «بريتش بتروليوم» في محطة وقود في بينكوف ببولندا (رويترز)
يظهر شعار شركة «بريتش بتروليوم» في محطة وقود في بينكوف ببولندا (رويترز)
TT

«بي بي» تتوقع نتائج «استثنائية» في الربع الأول بدفع من قفزة أسعار النفط

يظهر شعار شركة «بريتش بتروليوم» في محطة وقود في بينكوف ببولندا (رويترز)
يظهر شعار شركة «بريتش بتروليوم» في محطة وقود في بينكوف ببولندا (رويترز)

أعلنت شركة «بي بي» البريطانية، يوم الثلاثاء، أنها تتوقع تحقيق نتائج «استثنائية» من قسم تداول النفط الضخم لديها خلال الربع الأول، في إشارة إلى مكاسب قوية مدفوعة بارتفاع حاد في أسعار الخام، الذي غذّته الحرب الأميركية-الإسرائيلية ضد إيران.

وأشارت الشركة، في تحديثها الفصلي، إلى أن صافي ديونها سيرتفع إلى ما بين 25 و27 مليار دولار، مقارنةً بأكثر بقليل من 22 مليار دولار في الربع السابق، نتيجة تحركات في رأس المال العامل، وهو مقياس محاسبي يعكس السيولة عبر الفرق بين الأصول والالتزامات المتداولة، وفق «رويترز».

وتأتي هذه التوقعات بما يتماشى مع نظرة شركة «شل» الأوروبية المنافسة، التي أشارت بدورها إلى أداء قوي في أنشطة تداول النفط، وهو مجال تتمتع فيه الشركات الأوروبية الكبرى بحضور أقوى مقارنة بنظيراتها الأميركية.

ارتفاع أسعار النفط وتوسع هوامش التكرير

وارتفع خام برنت، المعيار العالمي، إلى أعلى مستوياته في سنوات، مقترباً من 120 دولاراً للبرميل، عقب بدء الضربات الأميركية-الإسرائيلية على إيران أواخر فبراير (شباط)، وما تبعها من إغلاق طهران مضيق هرمز وشن هجمات على دول خليجية مجاورة.

وبلغ متوسط سعر برنت نحو 78 دولاراً للبرميل خلال الربع الأول (يناير–مارس)، مقارنة بـ63 دولاراً في الربع الرابع، و75 دولاراً خلال الفترة نفسها من العام الماضي، وفق حسابات «رويترز».

وتتوقع «بي بي» أن يظل إنتاجها من النفط والغاز مستقراً إلى حد كبير خلال الربع الأول.

كما أعلنت الشركة ارتفاع هوامش التكرير إلى 16.9 دولار للبرميل، مقارنة بـ15.2 دولار في الربع السابق، مشيرة إلى أن ذلك سينعكس إيجاباً على نتائج أعمالها في قطاع المنتجات المكررة بما يتراوح بين 100 و200 مليون دولار.

وعادةً لا تفصح شركات الطاقة عن تفاصيل نتائج أقسام التداول بشكل كامل.

وتواجه الرئيسة التنفيذية الجديدة اختباراً في اجتماع الجمعية العمومية هذا الشهر. ومن المقرر أن تعلن «بي بي» نتائج الربع الأول في 28 أبريل (نيسان).

وكانت ميغ أونيل قد تولّت منصب الرئيسة التنفيذية الخامسة للشركة منذ عام 2020 هذا الشهر، متعهدة بمواصلة خطة إعادة الهيكلة التي بدأت قبل عام، والتي تتضمّن تحويل مليارات الدولارات من الاستثمارات بعيداً عن الطاقة منخفضة الكربون نحو النفط والغاز لتعزيز الربحية.

ومن المنتظر أن تواجه أونيل المساهمين خلال الاجتماع السنوي للشركة في 23 أبريل، وسط ضغوط من بعض مستشاري التصويت والمساهمين للتصويت ضد توجهات مجلس الإدارة.


رئيس كوريا الجنوبية: توترات «هرمز» تُضعف آمال احتواء تداعيات الحرب

الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ يحضر اجتماعاً لمجلس الوزراء في القصر الرئاسي بسيول (د.ب.أ)
الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ يحضر اجتماعاً لمجلس الوزراء في القصر الرئاسي بسيول (د.ب.أ)
TT

رئيس كوريا الجنوبية: توترات «هرمز» تُضعف آمال احتواء تداعيات الحرب

الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ يحضر اجتماعاً لمجلس الوزراء في القصر الرئاسي بسيول (د.ب.أ)
الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ يحضر اجتماعاً لمجلس الوزراء في القصر الرئاسي بسيول (د.ب.أ)

حذّر الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، من أن تصاعد التوترات حول مضيق هرمز يُضعف الآمال في احتواء تداعيات الحرب مع إيران، مشيراً إلى أن ارتفاع أسعار النفط واضطرابات سلاسل التوريد مرشحان للاستمرار خلال الفترة المقبلة.

وخلال اجتماع لمجلس الوزراء يوم الثلاثاء، شدد لي على ضرورة التعامل مع اضطراب أسواق الطاقة والمواد الخام العالمية كواقع قائم، داعياً إلى تعزيز جاهزية نظام الاستجابة للطوارئ، وفق «رويترز».

وقال: «في المرحلة الراهنة، ستستمر الضغوط على سلاسل توريد الطاقة والمواد الأولية، إلى جانب ارتفاع أسعار النفط».

وأضاف: «علينا تسريع تطوير سلاسل توريد بديلة، والمضي في إعادة هيكلة الصناعة على المديَيْن المتوسط والطويل، إلى جانب التحول نحو اقتصاد ما بعد البلاستيك، بوصفها أولويات استراتيجية وطنية».

كما دعا الوزارات إلى تسريع تنفيذ الموازنة التكميلية التي أُقرت لمواجهة تداعيات الحرب.

وخلال الاجتماع، استعرض الوزراء حزمة إجراءات لاحتواء الصدمة الاقتصادية الناجمة عن النزاع، شملت دعم واردات النفط الخام، وفرض قيود على احتكار المواد الأولية للبتروكيميائيات والمستلزمات الطبية، إلى جانب توسيع نطاق الدعم المالي للشركات المتضررة.

من جهته، أوضح وزير الصناعة، كيم جونغ كوان، أن اضطرابات الملاحة عبر مضيق هرمز لا تزال تؤثر على الإمدادات، مشيراً إلى أنه حتى في حال عودة الحركة إلى طبيعتها، فإن شحنات الشرق الأوسط قد تستغرق نحو 20 يوماً للوصول إلى كوريا الجنوبية.

وكشفت وثيقة عُرضت خلال الاجتماع عن أن الحكومة تضع أولوية لتأمين مرور سبع ناقلات نفط متجهة إلى كوريا الجنوبية، لا تزال عالقة في منطقة الخليج.

بدوره، أفاد وزير الخارجية، تشو هيون، بأن الوزارة أوفدت مسؤولين إلى الكونغو والجزائر وليبيا لتأمين إمدادات الطاقة، في حين أجرى رئيس ديوان الرئاسة، كانغ هون سيك، زيارات إلى دول من بينها كازاخستان منذ الأسبوع الماضي.

وقال لي: «أحث أطراف النزاع على اتخاذ خطوات جريئة نحو السلام الذي يتطلع إليه العالم، استناداً إلى مبادئ حماية حقوق الإنسان والدروس المستفادة من التاريخ».

وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الطاقة الكورية الجنوبية بدء تطبيق نظام تسعير جديد للكهرباء يعتمد على المواسم وأوقات الاستخدام، بهدف تحويل الطلب من ساعات الذروة المسائية إلى فترة منتصف النهار، حيث يبلغ إنتاج الطاقة الشمسية ذروته.

ومن المقرر أن يُطبق النظام الجديد على كبار المستهلكين الصناعيين بدءاً من 16 أبريل (نيسان)، على أن تبدأ خصومات شحن السيارات الكهربائية خلال عطلة نهاية الأسبوع بدءاً من 18 أبريل.


تراجع عوائد سندات اليورو وسط آمال دبلوماسية في الشرق الأوسط

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

تراجع عوائد سندات اليورو وسط آمال دبلوماسية في الشرق الأوسط

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

شهدت عوائد السندات الحكومية الألمانية القياسية في منطقة اليورو انخفاضاً طفيفاً يوم الثلاثاء، لكنها بقيت قريبة من أعلى مستوياتها في نحو 15 عاماً، في ظل تنامي الآمال بإيجاد حل للصراع في الشرق الأوسط.

وأفادت مصادر مطلعة بأن المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران لا تزال مستمرة، في حين صرّح نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، يوم الاثنين، بأن واشنطن تتوقع إحراز طهران تقدماً نحو إعادة فتح مضيق هرمز، وفق «رويترز».

وجاء ذلك في وقت أسهمت فيه الارتفاعات الأخيرة بأسعار النفط في تعزيز المخاوف التضخمية، مما دعم توقعات تشديد السياسة النقدية من قِبل البنك المركزي الأوروبي، رغم تراجع العقود الآجلة لخام برنت يوم الثلاثاء.

وانخفض عائد السندات الحكومية الألمانية لأجل عشر سنوات بمقدار 3 نقاط أساس، ليصل إلى 3.06 في المائة، بعد أن بلغ 3.13 في المائة في أواخر مارس (آذار)، وهو أعلى مستوى له منذ عام 2011.

ويرى محللون أنه رغم هشاشة الهدنة الحالية، فإن احتمالات الانزلاق إلى حرب شاملة تبقى محدودة، في ظل إدراك الأطراف المعنية لتداعياتها الواسعة.

وتشير تسعيرات أسواق المال إلى أن معدل الفائدة على تسهيلات الإيداع لدى البنك المركزي الأوروبي قد يصل إلى 2.64 في المائة بنهاية العام، بما يعكس توقعات برفعَين إضافيَين واحتمالاً بنسبة 50 في المائة لتنفيذ رفع ثالث، مقارنة بنحو 2.60 في المائة في نهاية تعاملات الجمعة.

كما ارتفعت احتمالات رفع الفائدة في أبريل (نيسان) إلى 30 في المائة، مقابل 25 في المائة سابقاً، في حين يبلغ المعدل الحالي لتسهيلات الإيداع 2 في المائة.

وعلى صعيد الآجال القصيرة، تراجعت عوائد السندات الألمانية لأجل عامين، الأكثر تأثراً بتوقعات أسعار الفائدة، بمقدار 3 نقاط أساس لتسجل 2.61 في المائة.

أما في إيطاليا فقد انخفضت عوائد السندات الحكومية لأجل عشر سنوات بمقدار 4 نقاط أساس إلى 3.84 في المائة، بعد أن لامست 4.142 في المائة يوم الجمعة، وهو أعلى مستوى لها منذ يوليو (تموز) 2024. وكانت قد سجلت 2.771 في المائة في أواخر مارس.

وبلغ الفارق بين عوائد السندات الإيطالية ونظيرتها الألمانية 75 نقطة أساس، مقارنة بـ63 نقطة أساس قبل اندلاع الهجمات على إيران، في حين اتسع خلال النزاع إلى 103.62 نقطة أساس، وهو أعلى مستوى له منذ 20 يونيو (حزيران) 2025.