نمو قطاع الخدمات الروسي يعود في أكتوبر

مع توسع النشاط لأول مرة منذ مايو رغم تحديات التصنيع وارتفاع التكاليف

امرأة تمشي على جسر مع مركز الأعمال في مدينة موسكو وجدار الكرملين في الخلفية (رويترز)
امرأة تمشي على جسر مع مركز الأعمال في مدينة موسكو وجدار الكرملين في الخلفية (رويترز)
TT

نمو قطاع الخدمات الروسي يعود في أكتوبر

امرأة تمشي على جسر مع مركز الأعمال في مدينة موسكو وجدار الكرملين في الخلفية (رويترز)
امرأة تمشي على جسر مع مركز الأعمال في مدينة موسكو وجدار الكرملين في الخلفية (رويترز)

شهد قطاع الخدمات في روسيا انتعاشاً خلال أكتوبر (تشرين الأول)، مع توسع النشاط لأول مرة منذ مايو (أيار) الماضي. وارتفع مؤشر مديري المشتريات الروسي، الذي تصدره «ستاندرد آند بورز غلوبال»، إلى 51.7 نقطة مقارنة بـ47 نقطة في سبتمبر (أيلول)، ما يعكس عودة النمو، مع الإشارة إلى أن أي قراءة أعلى من 50 نقطة تدل على توسع النشاط.

جاء هذا التحسن الطفيف في قطاع الخدمات مدفوعاً باستقرار شبه كامل في الطلبات الجديدة، رغم استمرار تراجع الأعمال الجديدة، وإن كان بوتيرة أبطأ. وأشارت بعض الشركات إلى تحسن في ظروف الطلب، بينما واجهت شركات أخرى صعوبات مالية لدى عملائها، وفق «رويترز».

وشهد التوظيف في قطاع الخدمات نمواً للشهر الرابع على التوالي، على الرغم من تباطؤ وتيرة خلق الوظائف قليلاً مقارنة بأعلى مستوى لها خلال 20 شهراً في سبتمبر.

ومع ذلك، أعرب مقدمو الخدمات عن تفاؤل أقل بشأن الإنتاج المستقبلي؛ حيث هبطت مستويات الثقة إلى أدنى مستوياتها منذ ديسمبر (كانون الأول) 2022، وأثرت المخاوف بشأن قدرة العملاء على الوفاء بالتزاماتهم المالية على معنويات الشركات، على الرغم من الآمال في تجدد نمو الطلبات الجديدة.

كما ارتفعت تكاليف مستلزمات الإنتاج بأسرع وتيرة منذ أبريل (نيسان)، مدفوعة بارتفاع الأجور وزيادة أسعار النقل والتوريد. ونتيجة لذلك، رفعت الشركات أسعار بيعها بأعلى وتيرة منذ يناير (كانون الثاني)، ما حمّل المستهلكين عبء تكاليف الإنتاج المرتفعة.

وعلى صعيد النشاط الاقتصادي الأوسع، ارتفع مؤشر مديري المشتريات المركب، الذي يشمل قطاعي الخدمات والتصنيع، إلى 50.2 نقطة من 46.6 نقطة في سبتمبر، مشيراً إلى زيادة طفيفة في النشاط التجاري. وبينما أظهر قطاع الخدمات مرونة واضحة، استمر قطاع التصنيع في الانكماش، ما أثر سلباً على التوقعات الاقتصادية العامة.

وأشارت «ستاندرد آند بورز غلوبال» إلى أنه رغم التحديات القائمة، فإن النمو المتجدد لقطاع الخدمات يعكس احتمال استقرار النشاط الاقتصادي في روسيا.


مقالات ذات صلة

الممثل التجاري الأميركي: إدارة ترمب تستكمل توثيق الاتفاقية التجارية مع الهند

الاقتصاد جيمسون غرير يتحدث إلى الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل يوم 24 نوفمبر 2025 (رويترز)

الممثل التجاري الأميركي: إدارة ترمب تستكمل توثيق الاتفاقية التجارية مع الهند

قال الممثل التجاري الأميركي، جيمسون غرير، في مقابلة مع قناة «سي إن بي سي» يوم الثلاثاء، إن إدارة ترمب تعمل على استكمال توثيق الاتفاقية التجارية مع الهند.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد منظر عام لمبنى المقر الرئيسي للبنك المركزي في برازيليا (رويترز)

«المركزي البرازيلي» يمهِّد لخفض الفائدة في مارس مع التمسك بنهج حذر

ألمح البنك المركزي البرازيلي، يوم الثلاثاء، إلى إمكانية بدء خفض أسعار الفائدة اعتباراً من مارس، لكنه شدَّد في الوقت ذاته على ضرورة الحفاظ على نهج نقدي حذر.

«الشرق الأوسط» (برازيليا)
الاقتصاد منظر عام للحي المالي في لندن (رويترز)

بعد قفزة إلى 4.9 تريليون دولار... توقعات باستمرار زخم صفقات الاندماج والاستحواذ في 2026

أفاد تقرير صادر عن «باين آند كومباني» الاستشارية، بأن نشاط صفقات الاندماج والاستحواذ عالمياً مرشح للحفاظ على زخمه خلال عام 2026، بعد أن سجل انتعاشاً قوياً في 20

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد امرأة تتسوق بمتجر «سينسبري» في لندن بالمملكة المتحدة (رويترز)

انخفاض تضخم أسعار المواد الغذائية في بريطانيا لأدنى مستوى خلال 9 أشهر

انخفض معدل التضخم في أسعار المواد الغذائية بالمملكة المتحدة إلى 4 في المائة خلال الأسابيع الأربعة المنتهية في 25 يناير (كانون الثاني) الماضي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)

أسهم المعادن النادرة تدعم أسواق الصين في وجه تراجع التكنولوجيا

استقرت أسهم الصين وهونغ كونغ تقريباً يوم الثلاثاء؛ حيث عوضت مكاسب أسهم المعادن النادرة والدفاع خسائر أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (بكين)

«وول ستريت» تستقر وسط انتعاش أسعار الذهب والفضة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

«وول ستريت» تستقر وسط انتعاش أسعار الذهب والفضة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

حافظت سوق الأسهم الأميركية على استقرار نسبي يوم الثلاثاء، بينما عادت أسعار الذهب والفضة إلى الارتفاع بعد موجة البيع الأخيرة.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق المسجل الأسبوع الماضي، فيما صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 207 نقاط، أي بنسبة 0.4 في المائة، بحلول الساعة 9:40 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما انخفض مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.1 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وكانت شركة «بالانتير تكنولوجيز» في صدارة هذا الارتفاع، حيث صعد سهمها بنسبة 7.5 في المائة بعد أن أعلنت عن أرباح وإيرادات للربع الأخير فاقت توقعات المحللين، متجاوزةً توقعاتهم لنمو الإيرادات بنسبة 61 في المائة هذا العام. وأشاد الرئيس التنفيذي أليكس كارب بأداء الشركة، مؤكداً أن «هذه الأرقام تثبت تميزنا الفريد». وقد ساهم هذا الأداء في تهدئة بعض المخاوف بشأن عوائد استثمارات عملاء الذكاء الاصطناعي، والتي أثرت سابقاً على أسهم شركات القطاع بعد تحقيقها مستويات قياسية.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنسبة 6.8 في المائة، مسجلاً أفضل أداء يومي له منذ بداية جائحة كوفيد-19 في أوائل عام 2020، بعد أن كان قد انخفض بنسبة 5.3 في المائة في اليوم السابق. وشهدت أسهم شركات التكنولوجيا، بما في ذلك «سامسونغ إلكترونيكس»، ارتفاعاً بنسبة 11.4 في المائة.

وفي أسواق المعادن، سجل الذهب ارتفاعاً بنسبة 6.3 في المائة ليصل إلى 4947.80 دولار للأونصة، بينما قفزت الفضة بنسبة 13.1 في المائة، في أعقاب تراجع مفاجئ الأسبوع الماضي. ويأتي هذا الارتفاع وسط استمرار البحث عن ملاذات آمنة في ظل المخاوف من الرسوم الجمركية وضعف الدولار الأميركي وارتفاع الديون الحكومية عالمياً.

وعلى صعيد الأسهم الأميركية، ارتفع سهم «بيبسيكو» بنسبة 2.8 في المائة بعد أن أعلنت الشركة عن أرباح وإيرادات تجاوزت توقعات المحللين للربع الأخير، رغم خفضها أسعار منتجاتها من رقائق البطاطس «ليز» و«دوريتوس» لمحاولة استعادة العملاء المتأثرين بالتضخم. وأدى ذلك إلى تخفيف أثر انخفاض سهم «باي بال» بنسبة 18.2 في المائة بعد نتائج أقل من المتوقع، بالإضافة إلى تعيين رئيس تنفيذي جديد للشركة.

كما انخفض سهم «والت ديزني» بنسبة 1.2 في المائة بعد إعلان الشركة تعيين جوش دي أمرو رئيساً جديداً لقسم المتنزهات الترفيهية اعتباراً من مارس (آذار)، على الرغم من إعلان أرباح ربع سنوية أعلى من توقعات المحللين.

وفي سوق السندات، استقر عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات عند 4.29 في المائة، دون تغيير عن مستواه في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وعلى المستوى الدولي، انتعشت الأسواق الآسيوية بعد خسائر حادة، حيث ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني بنسبة 3.9 في المائة، وأسهم شنغهاي بنسبة 1.3 في المائة وهونغ كونغ بنسبة 0.2 في المائة. وفي أوروبا، سجلت المؤشرات أداء أضعف، حيث انخفض مؤشر «كاك 40» الفرنسي بنسبة 0.6 في المائة.


الممثل التجاري الأميركي: إدارة ترمب تستكمل توثيق الاتفاقية التجارية مع الهند

جيمسون غرير يتحدث إلى الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل يوم 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
جيمسون غرير يتحدث إلى الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل يوم 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
TT

الممثل التجاري الأميركي: إدارة ترمب تستكمل توثيق الاتفاقية التجارية مع الهند

جيمسون غرير يتحدث إلى الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل يوم 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
جيمسون غرير يتحدث إلى الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل يوم 24 نوفمبر 2025 (رويترز)

قال الممثل التجاري الأميركي، جيمسون غرير، في مقابلة مع قناة «سي إن بي سي» يوم الثلاثاء، إن إدارة ترمب تعمل على استكمال توثيق الاتفاقية التجارية التي أُعلن عنها يوم الاثنين مع الهند. وأضاف: «سننتهي من توثيق الاتفاقية قريباً، ونحن على دراية كاملة بتفاصيلها»، مشيراً إلى أن الهند ستواصل الاحتفاظ ببعض إجراءات الحماية الخاصة بالمنتجات الزراعية.

وفي شأن متصل، أشار غرير إلى أن المحكمة العليا تتريث في البتّ في الطعن المقدم بشأن قانونية الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب، نظراً للأهمية البالغة للقضية.

ورداً على سؤال حول سبب تأخر إصدار الحكم، قال غرير: «تم جمع إيرادات ضخمة من هذه الرسوم، والمدعون لا يمتلكون قضية محسومة». وأضاف: «لقد بُني نظام تجاري جديد على أساس هذه الرسوم الجمركية، لذا فإن المخاطر هائلة، وأعتقد أن المحكمة تتعامل مع هذه القضية الوطنية الحيوية بحرص ودقة بالغَين».


ميران يجدد دعوته لـ«خفض ملحوظ» في أسعار الفائدة خلال عام 2026

ستيفن ميران يتحدث خلال فعالية بالنادي الاقتصادي في نيويورك 22 سبتمبر 2025 (رويترز)
ستيفن ميران يتحدث خلال فعالية بالنادي الاقتصادي في نيويورك 22 سبتمبر 2025 (رويترز)
TT

ميران يجدد دعوته لـ«خفض ملحوظ» في أسعار الفائدة خلال عام 2026

ستيفن ميران يتحدث خلال فعالية بالنادي الاقتصادي في نيويورك 22 سبتمبر 2025 (رويترز)
ستيفن ميران يتحدث خلال فعالية بالنادي الاقتصادي في نيويورك 22 سبتمبر 2025 (رويترز)

أكّد ستيفن ميران، محافظ الاحتياطي الفيدرالي، مجدداً ضرورة أن يتجه البنك المركزي إلى خفض أسعار الفائدة بشكل ملحوظ خلال العام الجاري، وذلك في مقابلة أجراها مع شبكة «فوكس بزنس» يوم الثلاثاء.

وقال ميران: «أتوقع السعي إلى خفض أسعار الفائدة بأكثر من نقطة مئوية بقليل خلال هذا العام»، واصفاً الموقف الحالي للسياسة النقدية بأنه مقيّد بدرجة كبيرة للاقتصاد. وأوضح أنه على الرغم من بقاء معدل التضخم أعلى من المستوى المستهدف عند 2 في المائة، فإن الضغوط الأساسية على الأسعار تبدو أقل حدّة، وفق «رويترز».

وأضاف أن استقرار التضخم الأساسي، إلى جانب متانة النمو الاقتصادي المدعوم بتخفيف القيود التنظيمية، يمنح «الاحتياطي الفيدرالي» مساحة لخفض أسعار الفائدة دون التسبب في موجة جديدة من الضغوط التضخمية.

وانتهت ولاية ميران محافظاً لـ«الاحتياطي الفيدرالي» في نهاية يناير (كانون الثاني)، إلا أنه سيواصل مهامه إلى حين تعيين خلف له. وكان الرئيس دونالد ترمب قد أعلن يوم الجمعة الماضي اختياره المصرفي المركزي السابق كيفن وورش لتولي رئاسة «الاحتياطي الفيدرالي».

تخفيضات «الفيدرالي» تدعم سوق العمل

من جهته، قال توم باركين، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في ريتشموند، إن تخفيضات أسعار الفائدة التي أقرّها «الفيدرالي الأميركي» حتى الآن أسهمت في دعم استقرار سوق العمل، في وقت يواصل فيه البنك المركزي جهوده لاستكمال مهمته الأساسية المتمثلة في إعادة التضخم إلى مستواه المستهدف عند 2 في المائة.

وأوضح باركين أن التخفيضات التي بلغت 1.75 نقطة مئوية منذ خريف عام 2024 «وفّرت قدراً من الدعم لسوق العمل، بينما نواصل العمل لتحقيق الهدف النهائي المتمثل في خفض التضخم إلى المستوى المستهدف». وأشار إلى أن معدل البطالة لا يزال منخفضاً وفقاً للمعايير التاريخية، في حين يبقى التضخم أعلى من الهدف بنحو نقطة مئوية واحدة، مع توقعات بتراجعه خلال الأشهر المقبلة.

وأضاف: «الأوضاع تسير بشكل جيد حتى الآن»، مشدداً على أن «الاحتياطي الفيدرالي» مطالَب باستكمال مهمته في إعادة التضخم إلى مستوى 2 في المائة بعد فترة امتدت لنحو خمس سنوات من الإخفاق في تحقيق هذا الهدف.

وفي تصريحات أعدّها لإلقائها أمام مجموعة تعليمية في ولاية كارولاينا الجنوبية، قال باركين إن التضخم لا يزال أعلى من المستوى المستهدف منذ عام 2021، مضيفاً: «أتعامل مع هذا التباطؤ التدريجي بجدية... فمعدلات التضخم الحالية، بغض النظر عن أسبابها، تؤثر بشكل مباشر في مسار التضخم مستقبلاً».

ورغم أن باركين لا يملك حق التصويت على قرارات السياسة النقدية هذا العام، فإن تصريحاته تنسجم مع توجه «الاحتياطي الفيدرالي» إلى التريث في خفض أسعار الفائدة، بانتظار بيانات تؤكد المسار النزولي المتوقع للتضخم، وذلك في وقت يشهد فيه البنك مرحلة انتقالية بعد ترشيح الحاكم السابق كيفن وورش الأسبوع الماضي، لخلافة الرئيس الحالي جيروم باول.

وتوقع باركين أن يظل الاقتصاد الأميركي قوياً خلال عام 2026، مدعوماً بما وصفها بـ«حوافز كبيرة» تشمل تخفيف القيود التنظيمية وخفض الضرائب، إلى جانب مؤشرات من الشركات تعكس ثقة باستمرار قوة الطلب.

وقال: «من الصعب تصوّر تراجع المستهلكين أو الشركات عن نشاطهم الاقتصادي»، مشيراً إلى أن الشركات التي يتواصل معها تؤكد متانة الطلب، وأن معظمها لا يخطط لتنفيذ عمليات تسريح واسعة للعمالة.

كما لفت إلى أن التحسن الأخير في الإنتاجية قد يسهم في احتواء الضغوط التضخمية، موضحاً أن ارتفاع الإنتاجية يتيح للشركات استيعاب زيادة تكاليف المدخلات دون الحاجة إلى رفع الأسعار بشكل كبير.