فنزويلا تعلق اتفاق الغاز مع ترينيداد وتوباغو

صهريج لتخزين النفط تابع لشركة «بتروليوس دي فنزويلا»... (رويترز)
صهريج لتخزين النفط تابع لشركة «بتروليوس دي فنزويلا»... (رويترز)
TT

فنزويلا تعلق اتفاق الغاز مع ترينيداد وتوباغو

صهريج لتخزين النفط تابع لشركة «بتروليوس دي فنزويلا»... (رويترز)
صهريج لتخزين النفط تابع لشركة «بتروليوس دي فنزويلا»... (رويترز)

أعلن الرئيس الفنزويلي، نيكولاس مادورو، تعليق اتفاقيات الغاز المبرمة بين بلاده وجارتها ترينيداد وتوباغو، وذلك ردّاً على استضافة الأرخبيل الصغير الناطق بالإنجليزية مدمّرة أميركية على وقع تصاعد التوتر بين كاراكاس وواشنطن.

وقال مادورو، عبر التلفزيون، إنّه «في مواجهة تهديد رئيسة الوزراء (الترينيدادية كاميلا بيرساد بيسيسار) بتحويل ترينيداد وتوباغو إلى حاملة طائرات للإمبراطورية الأميركية ضدّ فنزويلا (...)، وافقتُ على إجراء مؤقت يقضي بتعليق فوري لكلّ مفاعيل اتفاقية الطاقة» المبرمة بين البلدين التي تتضمّن اتفاقات مهمّة في مجال الغاز.

وأتى قرار مادورو بعيد اقتراح بهذا المعنى طرحته نائبته ديلسي رودريغيز واستدعى ردّ فعل غاضباً من جانب رئيسة وزراء ترينيداد وتوباغو، كاميلا بيرساد بيسيسار. وقالت رئيسة الوزراء، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنّها ترفض ما تمارسه فنزويلا من «ابتزاز» فيما يتعلّق باتفاقيات الغاز المبرمة بين البلدين.

ومنذ الأحد تستضيف ترينيداد وتوباغو سفينة حربية أميركية في إطار الانتشار العسكري الذي أمر به رئيس الولايات المتحدة، دونالد ترمب، بمنطقة البحر الكاريبي.

ووصلت المدمرة الأميركية «يو إس إس غريفلي» إلى ترينيداد وتوباغو للمشاركة في مناورات عسكرية مشتركة بين البلدين.

وقالت رئيسة الوزراء في رسالة عبر الهاتف، إنّ بلدها، الأرخبيل الصغير الحليف للولايات المتّحدة، لن يرضخ «لأيّ ابتزاز من قبل الفنزويليين» ولن يتراجع «عن مكافحة كارتيلات المخدّرات».

وأضافت: «مستقبلنا لا يعتمد على فنزويلا، ولم يعتمد عليها مطلقاً».

وتدهورت العلاقات بين فنزويلا وجارتها الصغيرة منذ تولّت بيرساد بيسيسار منصب رئيسة الوزراء في مايو (أيار) 2025.

وتدعم رئيسة الوزراء الجديدة الانتشار العسكري الأميركي في منطقة البحر الكاريبي وتندّد بشدّة بنظام مادورو.

وعلى الرغم من فرضها حظراً نفطياً على فنزويلا، فإن الولايات المتّحدة أعطت، في مطلع أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، ترينيداد وتوباغو الضوء الأخضر لاستغلال حقل الغاز الضخم «دراغون»، الذي تقدّر احتياطاته بـ120 مليار متر مكعب ويقع في شمال شرقي المياه الفنزويلية قرب الحدود البحرية مع ترينيداد وتوباغو وبجوار مكامن ترينيدادية.


مقالات ذات صلة

رئيس «فنتشر غلوبال»: تقلبات أسعار الغاز المسال قصيرة الأجل

الاقتصاد نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)

رئيس «فنتشر غلوبال»: تقلبات أسعار الغاز المسال قصيرة الأجل

قال الرئيس التنفيذي لشركة «فنتشر غلوبال» الأميركية، إن التقلبات في أسعار الغاز الطبيعي المسال العالمية الناجمة عن حرب إيران «قصيرة الأجل للغاية».

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد نموذج لناقلة الغاز الطبيعي المسال في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)

الفلبين تخطط لكبح فواتير الكهرباء مع ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي المسال

أعلنت وزيرة الطاقة الفلبينية، شارون غارين، يوم الجمعة، أن الفلبين تعتزم كبح جماح فواتير الكهرباء في ظل اضطرابات الشحن بالشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة - مانيلا )
الاقتصاد منظر عام لمصنع إعادة الغاز في خليج بيسكايا بمدينة زيربينا الباسكية الإسبانية (أ.ف.ب)

أوروبا تحت ضغط أسعار الطاقة 2026... لماذا لن تُكرر حزم 2022؟

أدى ارتفاع أسعار الطاقة الناتج عن الحرب الأميركية – الإسرائيلية على إيران إلى وضع الحكومات الأوروبية تحت ضغط لتقديم الدعم للأسر والشركات.

«الشرق الأوسط» (لندن )
الاقتصاد وزير الطاقة الباكستاني عويس أحمد خان ليغاري يتحدث  خلال مقابلة مع وكالة رويترز في إسلام آباد (رويترز)

باكستان تعزز أمنها الطاقي بالاعتماد على المصادر المحلية لمواجهة تقلبات الغاز العالمية

قال وزير الطاقة الباكستاني، عويس لغاري، إن زيادة اعتماد باكستان على الطاقة المحلية، ساهمت في تقليل تعرُّض البلاد لتأثير انقطاعات الغاز الطبيعي المسال العالمية.

«الشرق الأوسط» (كراتشي )
الاقتصاد ناقلة غاز طبيعي مسال في محطة نيجيسي للغاز الطبيعي المسال التي تُدار بشكل مشترك من قبل «طوكيو غاز» و«جيرا» في يوكوهاما (رويترز)

«ميد أوشن» و«جيرا» اليابانية تقتنصان حصصاً جديدة في مشروعات الطاقة بأستراليا

أعلنت شركتا «ميد أوشن إنرجي» و«جيرا» اليابانية، يوم الخميس، اتفاقهما على الاستحواذ على حصص إضافية في مشروعات الغاز الطبيعي المسال الأسترالية.

«الشرق الأوسط» (طوكيو - هونغ كونغ )

رئيس «فنتشر غلوبال»: تقلبات أسعار الغاز المسال قصيرة الأجل

نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
TT

رئيس «فنتشر غلوبال»: تقلبات أسعار الغاز المسال قصيرة الأجل

نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «فنتشر غلوبال» الأميركية، مايك سابل، خلال منتدى معني بأمن الطاقة في طوكيو، إن التقلبات في أسعار الغاز الطبيعي المسال العالمية الناجمة عن أزمة الشرق الأوسط «قصيرة الأجل للغاية».

وأوقفت «قطر للطاقة» عمل منشآت إنتاج الغاز الطبيعي المسال على خلفية الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي أثرت على إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط، وهو ما بدد نحو 20 في المائة من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية في الوقت الحالي. وقال وزير الطاقة القطري سعد الكعبي، الأسبوع الماضي، إن الأمر قد يستغرق شهوراً حتى تعود عمليات التسليم إلى طبيعتها.

وقال سابل: «هناك تقلبات هائلة في الأسواق... ولكننا نرى أن هذا قصير الأجل للغاية، ومتفائلون بشدة حيال متانة السوق على المدى المتوسط والطويل وقوة الاستثمارات فيها، وعودة الإمدادات من جديد. نتوقع استقراراً كبيراً في أسعار التسييل على المدى الطويل».

وتشير تقديرات إلى أن متوسط سعر الغاز الطبيعي المسال للتسليم في أبريل (نيسان) لمنطقة شمال شرقي آسيا 19.50 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، بانخفاض عن 22.50 دولار في الأسبوع السابق، والذي كان أعلى مستوى منذ منتصف يناير (كانون الثاني) 2023.

وقالت مصادر بالقطاع إن التقديرات خلصت إلى أن سعر التسليم في مايو (أيار) سيكون 18.90 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

و«فنتشر غلوبال» هي ثاني أكبر مُصدِّر للغاز الطبيعي المسال في الولايات المتحدة.


بريطانيا تدرس تقديم دعم موجّه للأسر مع ارتفاع تكاليف الطاقة

العاصمة البريطانية لندن (أ.ف.ب)
العاصمة البريطانية لندن (أ.ف.ب)
TT

بريطانيا تدرس تقديم دعم موجّه للأسر مع ارتفاع تكاليف الطاقة

العاصمة البريطانية لندن (أ.ف.ب)
العاصمة البريطانية لندن (أ.ف.ب)

قالت ريتشل ريفز وزيرة الخزانة البريطانية في مقابلة نُشرت السبت، إن الحكومة تسعى إلى تقديم دعم «موجّه» للأسر الأقل دخلاً للتخفيف من تأثير الارتفاع الحاد في تكاليف الطاقة الناجم عن الصراع في الشرق الأوسط.

وأضافت ريفز لصحيفة «تايمز» أن الحكومة تبحث خيارات لمساعدة الفئات الأكثر عرضة للارتفاعات الحادة في أسعار الطاقة، خاصة أولئك الذين يعتمدون على وقود التدفئة، لكنها استبعدت تقديم مساعدة شاملة لجميع الأسر، قائلة إنه لا يمكن تحمل تكلفة ذلك.

وتتعرض حكومة حزب «العمال» لضغوط من المعارضين لوضع سقف لأسعار الطاقة المنزلية الخاضعة للتنظيم، والمقرر مراجعتها في أواخر مايو (أيار)، وإلغاء الزيادة المزمعة في ضريبة البنزين في سبتمبر (أيلول).

وقالت عن الخطة الرامية إلى مساعدة الأسر التي تعتمد على وقود التدفئة: «وجدت المال، وعملنا مع النواب (المشرعين) وغيرهم على إيجاد حل للأشخاص الذين لا يحميهم سقف أسعار الطاقة. نحن نقدم دعماً أكبر لمن يحتاجونه فعلاً».

تستخدم أكثر من مليون أسرة في بريطانيا الوقود للتدفئة، لا سيما في المناطق الريفية التي لا تتوفر فيها شبكة الغاز. وتوجد أعلى نسبة من هذه الأسر في آيرلندا الشمالية؛ إذ يعتمد ما يقرب من نصف الأسر على هذا الوقود وحده.

وتقول «تايمز» إن ريفز ستستغل خطابها يوم الثلاثاء ليس فقط لتناول قضايا الطاقة، بل أيضاً للدعوة إلى مزيد من التنسيق مع السوق الموحدة للاتحاد الأوروبي من أجل تعزيز النمو.

وقالت للصحيفة: «لم يكن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي جيداً لبلدنا وللنمو وللأسعار في المتاجر».

وأضافت: «مر ما يقرب من 10 سنوات منذ أن صوتنا لصالح الخروج. فات الأوان على ذلك، لكن هناك الكثير مما يمكننا القيام به لتحسين علاقاتنا التجارية. وحيثما تتطلب مصالحنا الوطنية التنسيق، يجب علينا بالتأكيد أن ننسّق».


اليابان: أوروبا ردت الجميل لطوكيو بدعم السحب من مخزونات النفط

أحد مصافي النفط في يوكوهاما اليابانية (رويترز)
أحد مصافي النفط في يوكوهاما اليابانية (رويترز)
TT

اليابان: أوروبا ردت الجميل لطوكيو بدعم السحب من مخزونات النفط

أحد مصافي النفط في يوكوهاما اليابانية (رويترز)
أحد مصافي النفط في يوكوهاما اليابانية (رويترز)

قال وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا، السبت، إن أوروبا ردت الجميل لليابان بموافقتها الأسبوع الماضي على السحب المشترك من مخزونات النفط لتخفيف أزمتَي الإمدادات وارتفاع الأسعار الناجمتين عن الحرب مع إيران.

ووافقت وكالة الطاقة الدولية يوم الأربعاء على سحب 400 مليون برميل من النفط من المخزونات الاستراتيجية، وهو مستوى غير مسبوق، في محاولة لتهدئة أسعار النفط الخام، بعد ارتفاعها الحاد منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وقالت اليابان -وهي عضو في «مجموعة السبع» وتعتمد على نفط الشرق الأوسط في نحو 90 في المائة من إمداداتها- إنها تخطط لسحب نحو 80 مليون برميل من احتياطياتها النفطية الخاصة والوطنية في مساهمة منها بدءاً من 16 مارس (آذار) الجاري.

وذكر أكازاوا على هامش المنتدى الوزاري والتجاري الأول لأمن الطاقة في منطقة المحيطين الهندي والهادي في طوكيو، أن اليابان تمكنت خلال اجتماعات «مجموعة السبع» ووكالة الطاقة الدولية الأسبوع الماضي، من تغيير رأي القادة الأوروبيين الذين كانوا في البداية حذرين حيال السحب من مخزونات النفط؛ لأن اعتمادهم على مضيق هرمز أقل.

وأوضح: «نحن ندرك أن هذا هو رد الجميل من أوروبا لليابان التي أطلقت النفط لمساعدة أوروبا في وقت عصيب، خلال أزمة أوكرانيا في عام 2022»، في إشارة إلى ارتفاع أسعار النفط وأزمة الإمدادات التي أعقبت الحرب الروسية الأوكرانية قبل 4 سنوات.

وتوقفت اليابان عن شراء النفط من روسيا منذ ذلك الحين، وزادت بشكل كبير من وارداتها من الغاز الطبيعي المسال من الولايات المتحدة التي تبلغ حالياً نحو 6 في المائة من إجمالي واردات طوكيو. وتواصل الشركات اليابانية تعزيز استثماراتها في قطاع الطاقة الأميركي.

واجتمع مسؤولو الطاقة والصناعة الأميركيون في طوكيو لحضور المنتدى الوزاري والتجاري الأول لأمن الطاقة في منطقة المحيطين الهندي والهادي، وهو منتدى يقوده المجلس الوطني للهيمنة على الطاقة التابع للرئيس الأميركي دونالد ترمب، لتعزيز الاستثمارات في اليابان وآسيا.