التضخم الأميركي يواصل الارتفاع بوتيرة أبطأ من المتوقع

يبقي «الفيدرالي» على مسار خفض الفائدة الأسبوع المقبل

يتسوق أشخاص لشراء البقالة في متجر بمدينة نيويورك (رويترز)
يتسوق أشخاص لشراء البقالة في متجر بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

التضخم الأميركي يواصل الارتفاع بوتيرة أبطأ من المتوقع

يتسوق أشخاص لشراء البقالة في متجر بمدينة نيويورك (رويترز)
يتسوق أشخاص لشراء البقالة في متجر بمدينة نيويورك (رويترز)

سجلت أسعار المستهلك في الولايات المتحدة ارتفاعاً طفيفاً في سبتمبر (أيلول)، بأقل من التوقعات، مما يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي على المسار نحو خفض أسعار الفائدة مجدداً الأسبوع المقبل.

وأفاد مكتب إحصاءات العمل بوزارة العمل، يوم الجمعة، بأن مؤشر أسعار المستهلك ارتفع بنسبة 0.3 في المائة خلال سبتمبر، بعد زيادة قدرها 0.4 في المائة في أغسطس (آب). وعلى أساس سنوي، ارتفع المؤشر بنسبة 3 في المائة حتى نهاية سبتمبر، مقارنة بارتفاع 2.9 في المائة في أغسطس.

وجاءت الأرقام دون توقعات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم، إذ رجحوا ارتفاع المؤشر بنسبة 0.4 في المائة على أساس شهري و3.1 في المائة على أساس سنوي.

وباستثناء أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، ارتفع ما يُعرف بمؤشر أسعار المستهلك الأساسي بنسبة 0.2 في المائة بعد زيادة 0.3 في المائة في أغسطس، بينما تباطأ معدل الارتفاع السنوي للمؤشر الأساسي إلى 3 في المائة من 3.1 في المائة.

وتم نشر التقرير رغم توقف معظم البيانات الاقتصادية بسبب الإغلاق الحكومي، وذلك لمساعدة إدارة الضمان الاجتماعي على احتساب تعديل تكلفة المعيشة لعام 2026 لملايين المتقاعدين والمستفيدين من المزايا، بعد أن كان مقرراً صدوره في 15 أكتوبر (تشرين الأول).

وأشار محللون إلى أن تطبيق الرسوم الجمركية على الواردات جرى تدريجياً، إذ سعت الشركات إلى استنفاد مخزوناتها قبل سريان التعريفات الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب، مع امتصاصها جزءاً من الأعباء الضريبية.

وقال اقتصاديون إن هذا النهج جاء على حساب التوظيف، وقدّروا أن المستهلكين تحمّلوا حتى الآن نحو 20 في المائة من تكلفة الرسوم الجمركية. ومع تراجع المخزونات خلال الربع الثاني، أشارت شركات التجزئة الكبرى، مثل «وول مارت»، إلى ارتفاع التكاليف مع إعادة ملء المخزون بالأسعار الجديدة، وهو اتجاه يُتوقع أن يستمر حتى نهاية العام.

ويرجّح المحللون أن تواصل الأسعار ارتفاعها التدريجي حتى عام 2026. ويتابع الاحتياطي الفيدرالي من كثب مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي لتحقيق هدف التضخم البالغ 2 في المائة. ومن المتوقع أن يخفض الفيدرالي سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة بمقدار 25 نقطة أساس إضافية الأربعاء المقبل، ليصل إلى نطاق بين 3.75 في المائة و4 في المائة.

وفي حين رحّب المستثمرون وصنّاع القرار بعودة البيانات الاقتصادية بعد فترة التعتيم، تتزايد المخاوف بشأن جودة تقرير التضخم لشهري أكتوبر ونوفمبر (تشرين الثاني)، في ظل استمرار تعليق عمليات جمع البيانات.

يُذكر أن جمع أسعار المستهلك يتم على مدار الشهر، ومع الإغلاق الحالي، تم فقدان أكثر من نصف بيانات أكتوبر، مما يثير الشكوك حول إمكانية صدور التقرير في موعده.

وخلال الإغلاق الحكومي لعام 2013، تمكن مكتب إحصاءات العمل من جمع نحو 75 في المائة من بيانات أكتوبر، لكن المكتب يواجه حالياً تحديات إضافية ناجمة عن تخفيضات الموازنة ونقص الكوادر، ما أدى إلى تعليق جمع بيانات بعض مكونات المؤشر في عدد من المناطق الأميركية.


مقالات ذات صلة

«ميثوس»... «ثقب أسود» يهدد بنوك العالم

الاقتصاد شعار «أنثروبيك» (رويترز)

«ميثوس»... «ثقب أسود» يهدد بنوك العالم

خلف الأبواب المغلقة في واشنطن، لم يكن التضخم هو ما استدعى الاجتماع الطارئ بين وزارة الخزانة الأميركية و«الاحتياطي الفيدرالي» ورؤساء «وول ستريت»، في نهاية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد شعار «أنثروبيك» (رويترز)

«كلود ميثوس»... سلاح رقمي فتاك قد يُطفئ أنوار البنوك العالمية في ساعات

أثار نموذج ذكاء اصطناعي جديد وقوي من شركة «أنثروبيك» اجتماعات طارئة بين كبار المنظمين الماليين ولا سيما في أميركا لمناقشة مخاوف الأمن السيبراني.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد ترمب يترجل من طائرة الرئاسة في مطار شارلوتسفيل-ألبيمارل، بولاية فرجينيا (أ.ف.ب)

ترمب يروج لـ«طفرة» الطاقة: نحن بانتظار العالم في موانئنا

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن موجة جديدة من الزخم في صادرات الطاقة الأميركية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد كيفين وورش مشاركاً في أحد المؤتمرات (أرشيفية - رويترز)

خطر التأجيل يلاحق تعيين كيفن وورش رئيساً لـ«الاحتياطي الفيدرالي»

يواجه تعيين كيفن وورش رئيساً لمجلس «الاحتياطي الفيدرالي» خطر التأجيل إلى ما بعد انتهاء ولاية جيروم باول.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

«وول ستريت» تترقب المسار الدبلوماسي وسط تذبذب في الأسهم

شهدت «وول ستريت» تذبذباً في أداء الأسهم يوم الجمعة، فيما استقرت أسعار النفط وسط اتفاق هشّ لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

السعودية تستعيد طاقة ضخ 7 ملايين برميل نفط


ميناء ينبع التجاري أحد المنافذ البحرية المهمة للسعودية في الفترة الراهنة (موانئ)
ميناء ينبع التجاري أحد المنافذ البحرية المهمة للسعودية في الفترة الراهنة (موانئ)
TT

السعودية تستعيد طاقة ضخ 7 ملايين برميل نفط


ميناء ينبع التجاري أحد المنافذ البحرية المهمة للسعودية في الفترة الراهنة (موانئ)
ميناء ينبع التجاري أحد المنافذ البحرية المهمة للسعودية في الفترة الراهنة (موانئ)

استعادت السعودية كامل طاقة ضخ النفط عبر خط «شرق - غرب»، البالغة 7 ملايين برميل يومياً، وتشغيل حقل «منيفة» بكامل طاقته (نحو 300 ألف برميل)، وذلك في وقت قياسي لم يتجاوز 3 أيام بعد تقييم أضرار الاستهدافات الأخيرة.

ويشير «هذا الإنجاز إلى جاهزية استثنائية واستجابة فورية في احتواء التداعيات الجيوسياسية، كما يبرهن على قدرة المملكة الفائقة في معالجة الأضرار الفنية وتحييد آثار الاعتداءات؛ بفضل منظومة طوارئ احترافية أجهضت محاولات قطع شريان الطاقة العالمي».

ويأتي هذا التحرك ليؤكد ما تتمتع به «أرامكو السعودية» ومنظومة الطاقة من «مرونة تشغيلية عالية مكّنتها من إدارة الأزمات بكفاءة عالية، معززةً مكانة المملكة بصفتها مورداً موثوقاً يلتزم ضمان استقرار الأسواق في أصعب الظروف. كما أن استعادة العمليات بهذه السرعة تبعث برسالة طمأنة إلى الأسواق العالمية مفادها بأن أمن الطاقة السعودي يظل صمام الأمان للاقتصاد الدولي مهما بلغت خطورة التهديدات».


«ميثوس»... «ثقب أسود» يهدد بنوك العالم

شعار «أنثروبيك» (رويترز)
شعار «أنثروبيك» (رويترز)
TT

«ميثوس»... «ثقب أسود» يهدد بنوك العالم

شعار «أنثروبيك» (رويترز)
شعار «أنثروبيك» (رويترز)

خلف الأبواب المغلقة في واشنطن، لم يكن التضخم هو ما استدعى الاجتماع الطارئ بين وزارة الخزانة الأميركية و«الاحتياطي الفيدرالي» ورؤساء «وول ستريت»، في نهاية الأسبوع، بل «كلود ميثوس» أحدث وأخطر نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي من شركة «أنثروبيك».

وتكمن خطورته في اختراق أنظمة التسوية وشل التدفقات الدولية عبر هجمات «حرباء» تتطور ذاتياً لتتجاوز الدفاعات المصرفية. وبفحصه لملايين الشيفرات، يمتلك «ميثوس» مفتاح اختراق «النظام الهيكلي» للمال، واضعاً المرافق الحيوية في مهب «تسونامي سيبراني» قد يُطفئ أنوار المصارف في زمن قياسي.


الجدعان: «اجتماعات الربيع» تناقش آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)
TT

الجدعان: «اجتماعات الربيع» تناقش آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان أن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين تمثل منصة مهمة لمناقشة آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية الراهنة، مشدداً على أهمية التعاون الدولي لمواجهة التحديات الاقتصادية المتسارعة.

ويتوجه الجدعان، برفقة محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري، للمشاركة في اجتماعات الربيع لعام 2026، بالإضافة إلى الاجتماع الأول لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين الذي يعقد تحت رئاسة الولايات المتحدة.

وتأتي مشاركة الجدعان في هذه المحافل الدولية بصفته رئيساً للجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التابعة لصندوق النقد الدولي، وهو المنصب الذي يعكس ثقل المملكة وتأثيرها في رسم السياسات المالية والنقدية العالمية، حيث تقود اللجنة النقاشات حول استقرار النظام المالي الدولي ومواجهة الأزمات الاقتصادية العابرة للحدود.