صندوق النقد الدولي يحث آسيا على خفض الحواجز التجارية لمواجهة الرسوم

حذر من ارتفاع الدولار وعوائد السندات

كريشنا سرينيفاسان خلال إحاطة صحافية في اجتماعات الصندوق والبنك الدوليين السنوية 2025 في واشنطن (رويترز)
كريشنا سرينيفاسان خلال إحاطة صحافية في اجتماعات الصندوق والبنك الدوليين السنوية 2025 في واشنطن (رويترز)
TT

صندوق النقد الدولي يحث آسيا على خفض الحواجز التجارية لمواجهة الرسوم

كريشنا سرينيفاسان خلال إحاطة صحافية في اجتماعات الصندوق والبنك الدوليين السنوية 2025 في واشنطن (رويترز)
كريشنا سرينيفاسان خلال إحاطة صحافية في اجتماعات الصندوق والبنك الدوليين السنوية 2025 في واشنطن (رويترز)

دعا صندوق النقد الدولي، يوم الجمعة، دول آسيا إلى خفض الحواجز غير الجمركية وتعزيز اندماجها التجاري الإقليمي، بهدف الحد من تأثير الرسوم الجمركية الأميركية والصدمات المالية العالمية.

وأوضح الصندوق في تقريره حول التوقعات الاقتصادية الإقليمية لآسيا أن التجارة تظلّ ركيزة أساسية للنمو في القارة، حيث تُعدّ الصين مركزاً محورياً لسلاسل التوريد العالمية، ما يجعلها عرضة للتوترات التجارية بين واشنطن وبكين، وللرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وفق «رويترز».

وأشار التقرير إلى أن النزاعات التجارية مع الولايات المتحدة، إلى جانب الطفرة في الاستثمارات بمجال الذكاء الاصطناعي، أسهمتا في زيادة ملحوظة في حجم التجارة البينية داخل آسيا. كما أكد أن تعزيز التكامل التجاري الإقليمي وإزالة الحواجز التجارية يمكن أن يساعد الدول الآسيوية على تنويع أسواقها التصديرية، وخفض التكاليف، وتعويض أثر الصدمات الجمركية العالمية.

وقال كريشنا سرينيفاسان، مدير إدارة آسيا والمحيط الهادئ في صندوق النقد الدولي، في مقابلة مع «رويترز»: «كلما زاد التكامل التجاري داخل آسيا، ازدادت قدرة المنطقة على الصمود في وجه الصدمات الخارجية».

وأضاف سرينيفاسان أن آسيا تتمتع بالفعل بقدر كبير من التكامل في تجارة السلع الوسيطة، إذ يجري تصنيع نحو 60 في المائة من هذه السلع داخل المنطقة نفسها، مقابل 30 في المائة فقط من السلع النهائية، وهو ما يعكس استمرار الاعتماد الكبير على الأسواق الأميركية والأوروبية.

كما رأى التقرير أن آسيا قد تجني فوائد كبيرة من السعي نحو اتفاقيات تجارية أوسع نطاقاً على غرار الاتحاد الأوروبي، مشيراً إلى أن اعتمادها الحالي على الاتفاقيات الثنائية يؤدي إلى تداخل القواعد وتضارب المعايير. وأكد أن خفض الحواجز غير الجمركية، التي تفاقمت خلال جائحة كوفيد-19 ولا تزال سائدة في المنطقة، يمثل خطوة ضرورية لتحقيق نمو أكثر استدامة.

تجمع الوفود في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين 2025 بواشنطن (إ.ب.أ)

ولفت سرينيفاسان إلى أن بعض الدول بدأت طوعاً تخفيف هذه الحواجز في إطار مفاوضاتها التجارية مع الولايات المتحدة، واصفاً هذا الاتجاه بأنه «إيجابي للغاية».

وأشار إلى أن تعميق التكامل التجاري الإقليمي قد يرفع الناتج المحلي الإجمالي لآسيا بنحو 1.4 في المائة على المدى المتوسط، بينما قد تصل المكاسب في اقتصادات رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) إلى نحو 4 في المائة.

وقال: «الجانب الإيجابي هو أن بعض الدول، التي كانت بحاجة أصلاً إلى تحرير اقتصادها، باتت تقوم بذلك الآن بوتيرة أسرع».

ويرجّح صندوق النقد الدولي أن ينمو اقتصاد آسيا بنسبة 4.5 في المائة في عام 2025، مسجلاً انخفاضاً طفيفاً عن العام السابق الذي بلغ 4.6 في المائة، لكنه أعلى بـ0.6 نقطة مئوية من توقعاته في أبريل (نيسان)، بدعم من قوة الصادرات وعمليات الشحن المسبقة قبل فرض الرسوم الجمركية الأميركية الجديدة. غير أنه يتوقع تباطؤ النمو إلى 4.1 في المائة في عام 2026 نتيجة استمرار التوترات التجارية وضعف الطلب في الصين وتراجع الاستهلاك في بعض الاقتصادات الناشئة.

وجاء في التقرير: «رغم تراجع حالة عدم اليقين في السياسات التجارية مقارنة بشهر أبريل، فإنها لا تزال مرتفعة وقد تُضعف الاستثمار وثقة الأسواق أكثر مما هو متوقع».

ارتفاع الدولار وعوائد السندات يهدد صمود آسيا

كما حذّر سرينيفاسان من أن قدرة آسيا على الصمود أمام الرسوم الأميركية قد تواجه تحدياً جديداً إذا أدّى ارتفاع الدولار وعوائد السندات الأميركية إلى تشديد الأوضاع المالية في المنطقة.

وأوضح أن استمرار مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي في خفض أسعار الفائدة قد يؤدي إلى تراجع الدولار، مما يسمح للبنوك المركزية الآسيوية بتخفيف سياستها النقدية ودعم اقتصاداتها دون القلق من هروب رؤوس الأموال.

وأشار إلى أن انخفاض أسعار الفائدة وتراجع العوائد طويلة الأجل مكّنا الحكومات والشركات الآسيوية من الاقتراض بتكاليف منخفضة، ما ساعدها على امتصاص صدمة الرسوم الجمركية. لكنه حذّر من أن هذه الظروف «قد لا تدوم».

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

وقال سرينيفاسان في المقابلة التي أُجريت في واشنطن الأسبوع الماضي: «إذا بدأت أسعار الفائدة في الارتفاع، خصوصاً طويلة الأجل، فسيكون لذلك أثر كبير على آسيا، حيث تشكّل تكاليف خدمة الدين نسبة مرتفعة من الإيرادات العامة، وهذه مشكلة حقيقية».

وأضاف: «إذا ارتفع الدولار، فسيتأثر الوضع في آسيا كذلك. كانت الأوضاع المالية داعمة للغاية، لكنها قد تنقلب، وهذا خطر لا يُستهان به».

وأشار تقرير صندوق النقد إلى احتمال تطبيق مزيد من التيسير النقدي في العديد من الدول بهدف إعادة التضخم إلى مستوياته المستهدفة وضمان استقرار توقعاته.

كما لفت إلى أن التضخم في آسيا ظلّ معتدلاً مقارنة ببقية مناطق العالم، رغم تعافي الطلب بعد الجائحة وارتفاع أسعار السلع بسبب الحرب في أوكرانيا، ما يعكس نجاح البنوك المركزية الآسيوية في تثبيت توقعات التضخم بفضل استقلاليتها عن التدخلات الحكومية.

واختتم سرينيفاسان بالقول: «من الضروري أن تتمتع البنوك المركزية بالاستقلالية الكاملة لتحقيق أهدافها، خصوصاً استقرار الأسعار، مع التزامها بالمساءلة أمام الرأي العام. لكن من المهم أيضاً عدم تحميلها مهام متعددة تتجاوز اختصاصها الأساسي».


مقالات ذات صلة

تايوان تتوقع أسرع نمو لاقتصادها منذ 16 عاماً في 2026

الاقتصاد منظر عام لـ«برج تايبيه 101» (رويترز)

تايوان تتوقع أسرع نمو لاقتصادها منذ 16 عاماً في 2026

توقَّعت وكالة الإحصاء الحكومية في تايوان، يوم الجمعة، أن يسجِّل الاقتصاد التايواني، المدعوم بقطاع التكنولوجيا، أسرع وتيرة نمو له منذ 16 عاماً في عام 2026.

«الشرق الأوسط» (تايبيه)
الاقتصاد مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم والعملات في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

الين يعود لـ«منطقة الخطر» وسط توقعات بـ«حرب أعصاب» طويلة

مع عودة الين الياباني إلى المستويات التي دفعت السلطات للتدخل قبل شهر، تُقيّم الأسواق ما تبقى لدى طوكيو من قوة مالية وإرادة سياسية للدفاع عن عملتها المتعثرة.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد رجل يقف أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)

«نيكي» يسجل مستوى قياسياً بفضل تفاؤل الشرق الأوسط و«دعم ديل»

ارتفع مؤشر «نيكي» الياباني للأسهم إلى مستوى قياسي يوم الجمعة، مدفوعاً بتجدد التفاؤل بشأن التوصل إلى اتفاق سلام قريب في الشرق الأوسط

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد شعار تطبيق تيمو الصيني على أحد الهواتف الذكية أمام مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (إ ب أ)

من «تقليل المخاطر» إلى «الحمائية المقنعة»... ألغام بملف الاقتصاد الأوروبي الصيني

تدخل العلاقات الاقتصادية بين الاتحاد الأوروبي والصين مرحلة أكثر تعقيداً وحساسية، مع تصاعد النزاع التجاري والتكنولوجي بين الجانبين

لمياء نبيل (القاهرة)
الاقتصاد أحد الميادين في مدينة نيويورك الأميركية (أ.ف.ب)

ارتفاع طفيف في طلبات إعانة البطالة الأميركية

ارتفع عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات للحصول على إعانات البطالة بشكل طفيف، الأسبوع الماضي، وسط انخفاض نسبي في عمليات التسريح.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

بومان من «الفيدرالي»: تداعيات الحرب قد تفرض إعادة تقييم لمسار السياسة النقدية

ميشيل بومان تدلي بشهادتها أمام مجلس الشيوخ الأميركي في جلسة تأكيد تعيينها - واشنطن 10 أبريل 2025 (رويترز)
ميشيل بومان تدلي بشهادتها أمام مجلس الشيوخ الأميركي في جلسة تأكيد تعيينها - واشنطن 10 أبريل 2025 (رويترز)
TT

بومان من «الفيدرالي»: تداعيات الحرب قد تفرض إعادة تقييم لمسار السياسة النقدية

ميشيل بومان تدلي بشهادتها أمام مجلس الشيوخ الأميركي في جلسة تأكيد تعيينها - واشنطن 10 أبريل 2025 (رويترز)
ميشيل بومان تدلي بشهادتها أمام مجلس الشيوخ الأميركي في جلسة تأكيد تعيينها - واشنطن 10 أبريل 2025 (رويترز)

قالت ميشيل بومان، نائبة رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» للرقابة، الجمعة، إن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط قد تؤدي إلى ضغوط تضخمية أكثر استدامة؛ وهو ما قد يفرض إعادة تقييم لمسار السياسة النقدية في الولايات المتحدة.

وفي نص خطاب ستلقيه في مؤتمر بآيسلندا، أوضحت بومان أنه «لا يزال من المبكر تقييم حجم واستمرار الآثار الاقتصادية للصراع الإيراني»، مشيرة إلى أن صدمة أسعار الطاقة قد تكون مؤقتة في حال انتهت الاضطرابات سريعاً، مع تأثير محدود على النشاط الاقتصادي الكلي، وفق «رويترز».

لكنها حذّرت من أن استمرار الصراع لفترة أطول قد يغير هذه التقديرات، قائلة إنه إذا امتدت صدمة الطاقة إلى ضغوط سعرية أوسع، فقد يصبح من الضروري إعادة النظر في نهج تقييم المخاطر داخل «الاحتياطي الفيدرالي».

وتوقعت بومان أن يظل التضخم أعلى من المستوى المستهدف لفترة أطول؛ ما يعزز الحذر داخل البنك المركزي، في وقت يتوقع فيه أن يُبقي «الفيدرالي» أسعار الفائدة ضمن نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة في اجتماعه منتصف يونيو (حزيران).

وأشارت إلى أن بعض صناع السياسة بدأوا بالفعل في تقليص رهاناتهم على خفض أسعار الفائدة هذا العام، مع ازدياد النقاش حول احتمال التحول نحو تشديد إضافي إذا استمرت الضغوط التضخمية.

كما أكدت أن الاقتصاد الأميركي أظهر مرونة نسبية، رغم هشاشة سوق العمل أمام الصدمات، عادَّةً أن تأثير ارتفاع أسعار الطاقة المؤقت لا يستدعي بالضرورة تشديداً نقدياً مفرطاً قد يضغط على النمو والتوظيف.

في المقابل، شددت بومان على أهمية الحفاظ على مصداقية هدف التضخم البالغ 2 في المائة، عادَّةً أن تجاوز هذا المستوى لفترة طويلة يجعل التعامل مع أي صدمة سعرية جديدة أكثر تعقيداً.

وختمت بالإشارة إلى أن سوق العمل لا تزال مستقرة نسبياً، لكنها قابلة للتأثر بأي صدمات خارجية إضافية في الفترة المقبلة.


صادرات قوية تقود العجز التجاري للسلع الأميركية للانخفاض في أبريل

حاويات شحن مكدسة في محطة بول دبليو كونلي للحاويات في بوسطن بماساتشوستس (رويترز)
حاويات شحن مكدسة في محطة بول دبليو كونلي للحاويات في بوسطن بماساتشوستس (رويترز)
TT

صادرات قوية تقود العجز التجاري للسلع الأميركية للانخفاض في أبريل

حاويات شحن مكدسة في محطة بول دبليو كونلي للحاويات في بوسطن بماساتشوستس (رويترز)
حاويات شحن مكدسة في محطة بول دبليو كونلي للحاويات في بوسطن بماساتشوستس (رويترز)

انخفض العجز التجاري الأميركي في السلع خلال أبريل (نيسان)، مع تسجيل نمو أقوى في الصادرات مقارنة بالواردات، ما قد يدعم أداء الاقتصاد في الربع الثاني إذا استمر هذا الاتجاه.

وأفاد مكتب الإحصاء التابع لوزارة التجارة الأميركية بأن العجز تراجع بنسبة 3.4 في المائة ليصل إلى 82.4 مليار دولار، مقابل توقعات عند 86.5 مليار دولار، وفق «رويترز».

وارتفعت صادرات السلع بمقدار 8.5 مليار دولار لتسجل 219.7 مليار دولار، في حين زادت الواردات بنحو 5.6 مليار دولار لتصل إلى 302.1 مليار دولار.

وكان العجز التجاري قد شكل ضغطاً على الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأول؛ إذ خفض النمو بنحو 1.25 نقطة مئوية، في وقت سجل فيه الاقتصاد نمواً سنوياً قدره 1.6 في المائة في الربع الأخير، بعد 0.5 في المائة في الربع السابق.


تضخم كبار اقتصادات اليورو يتخطى المستهدف للشهر الثالث بفعل صدمة الطاقة

بائع في سوق للمزارعين بمدينة هامبورغ الألمانية (أرشيفية- رويترز)
بائع في سوق للمزارعين بمدينة هامبورغ الألمانية (أرشيفية- رويترز)
TT

تضخم كبار اقتصادات اليورو يتخطى المستهدف للشهر الثالث بفعل صدمة الطاقة

بائع في سوق للمزارعين بمدينة هامبورغ الألمانية (أرشيفية- رويترز)
بائع في سوق للمزارعين بمدينة هامبورغ الألمانية (أرشيفية- رويترز)

أظهرت بيانات أولية صدرت يوم الجمعة، أن التضخم في أكبر 4 اقتصادات في منطقة اليورو ظل فوق هدف البنك المركزي الأوروبي، البالغ 2 في المائة، للشهر الثالث على التوالي في مايو (أيار)، مدفوعاً بارتفاع أسعار الطاقة الناتج عن الحرب الإيرانية، والذي بدأ ينعكس على أسعار السلع والخدمات.

وسجل التضخم ارتفاعاً في فرنسا إلى 2.8 في المائة مقارنة بـ2.5 في المائة، وفي إيطاليا إلى 3.2 في المائة من 2.7 في المائة، بينما استقر في إسبانيا عند 3.2 في المائة. في المقابل، تراجع التضخم في عدد من الولايات الألمانية الرئيسية، مدعوماً جزئياً بإجراءات حكومية لتخفيف أسعار الوقود.

وأظهرت البيانات أن الضغوط التضخمية لم تعد مقتصرة على الطاقة؛ إذ ارتفعت أسعار النقل والخدمات الترفيهية في إسبانيا وإيطاليا، بينما سجلت فرنسا زيادة ملحوظة في أسعار الغذاء الطازج، إلى جانب ارتفاع طفيف في تضخم الخدمات.

وتشير هذه التطورات إلى أن صدمة الطاقة بدأت تنتقل تدريجياً إلى مكونات أوسع من سلة الأسعار، ما يعزز المخاوف من ترسخ التضخم في منطقة اليورو، ويزيد الضغوط على البنك المركزي الأوروبي لاتخاذ موقف أكثر تشدداً في اجتماعه المقبل.

وقالت نادية غربي، كبيرة الاقتصاديين في شركة «بيكت» لإدارة الثروات، إن «ذروة التضخم لم تُسجل بعد»، متوقعة استمرار الضغوط حتى أغسطس (آب)، مع ارتباط المسار المستقبلي بتطورات الوضع في الشرق الأوسط.

وفي المقابل، تراجعت أسعار النفط بشكل ملحوظ منذ أواخر أبريل (نيسان)، بعد آمال التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران؛ حيث انخفض سعر خام برنت إلى نحو 92 دولاراً للبرميل مقارنة بـ118 دولاراً في ذروته، رغم بقائه أعلى بكثير من مستويات ما قبل الحرب.

وتتوقع التقديرات أن يُظهر التضخم في منطقة اليورو ارتفاعاً إلى 3.3 في المائة في مايو، مع صعود طفيف في التضخم الأساسي إلى 2.4 في المائة، ما يعكس استمرار الضغوط على الأسعار رغم التباين بين الدول.

وقال محللون في «جي بي مورغان» إن البيانات الحالية تشير إلى استمرار ارتفاع التضخم الرئيسي مع زيادة طفيفة في التضخم الأساسي، ما يعزز احتمالات بقاء السياسة النقدية في مسار متشدد خلال الفترة المقبلة.

ورغم ذلك، يرى بعض الاقتصاديين أن تأثير الصدمة التضخمية الحالية قد يظل أقل حدة مقارنة بالأزمات السابقة المرتبطة بجائحة «كوفيد-19» والحرب في أوكرانيا، في ظل استقرار نسبي في بعض أسعار السلع الصناعية.