العقوبات على نفط روسيا تُشعل أسعار الخام وتهزّ شريان الطاقة الآسيوي

«روسنفت» و«لوك أويل» تُمثلان معاً نحو 50 % من صادرات موسكو من الخام

أشخاص يسيرون بالقرب من محطة وقود «لوك أويل» في صوفيا - بلغاريا (رويترز)
أشخاص يسيرون بالقرب من محطة وقود «لوك أويل» في صوفيا - بلغاريا (رويترز)
TT

العقوبات على نفط روسيا تُشعل أسعار الخام وتهزّ شريان الطاقة الآسيوي

أشخاص يسيرون بالقرب من محطة وقود «لوك أويل» في صوفيا - بلغاريا (رويترز)
أشخاص يسيرون بالقرب من محطة وقود «لوك أويل» في صوفيا - بلغاريا (رويترز)

تلقى قطاع الطاقة الروسي ضربة مزدوجة تستهدف تجفيف منابع تمويل موسكو الحرب ضد أوكرانيا. ففي غضون 24 ساعة فقط، فرضت واشنطن عقوبات مباشرة على عملاقتَي النفط الروسيتين «روسنفت» و«لوك أويل»، في حين اعتمد الاتحاد الأوروبي الحزمة الـ19 من العقوبات على روسيا. وهو ما أسهم في حدوث قفزة في أسعار النفط تجاوزت الخمسة في المائة.

وتزامنت العقوبات الأميركية والأوروبية مع إعلان ترمب إلغاء قمة كانت مرتقبة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وقد أعلنت وزارة الخزانة الأميركية فرض عقوبات على أكبر شركتين نفطيتين روسيتين، هما «روسنفت» و«لوك أويل»، وحظّرت تعامل الشركات والأفراد الأميركيين معهما أو مع الشركات التابعة لهما. وهددت أيضاً بعقوبات ثانوية على المؤسسات المالية الأجنبية التي تواصل تسهيل التجارة النفطية الروسية، بما في ذلك بنوك في الصين والهند وتركيا.

علامة تجارية في محطة وقود تابعة لشركة «روسنفت» في موسكو (أ.ف.ب)

وأوضحت وزارة الخزانة الأميركية أن العقوبات تهدف إلى «تقويض» قدرة الكرملين على تمويل حربه، مشيرة إلى «نقص الالتزام الجدي» من موسكو بإنهاء الصراع. وحدّدت تاريخ 21 نوفمبر (تشرين الثاني) موعداً نهائياً لـ«الإنهاء التدريجي» للعمليات، مانحةً الشركات مهلة شهر تقريباً لتصفية صفقاتها القائمة.

أما حزمة الاتحاد الأوروبي، فنصت على حظر استيراد الغاز الطبيعي المسال الروسي بدءاً من عام 2027، وإدراج 117 سفينة من أسطول الظل الروسي ضمن القوائم السوداء. في تنسيق ثلاثي بين لندن وواشنطن وبروكسل.

وكانت بريطانيا استبقت خطوة واشنطن والاتحاد الأوروبي بأسبوع عبر فرض عقوبات على الشركتين كلتيهما وعدد من ناقلات النفط والغاز.

وإلى جانب العقوبات المباشرة، هناك أيضاً سقف سعر النفط الروسي عند 47 دولاراً للبرميل الذي أقرَّته مجموعة السبع، مع توسيع القيود الأوروبية على واردات الغاز حتى التصفير الكامل بحلول 2027.

كما تتزامن هذه العقوبات مع الضغوط الغربية على كبار مستوردي النفط الروسي، وهما الهند والصين. فقد تسربت تقارير يوم الأربعاء عن قرب التوصل إلى اتفاق بين واشنطن ونيودلهي على خفض للرسوم الجمركية مقابل خفض الهند مشترياتها من النفط الروسي.

رجال ينزلون إلى الطابق السفلي خارج مقر شركة «لوك أويل» في موسكو (رويترز)

حقائق

تُمثل الشركتان معاً ما يقرب من نصف إجمالي صادرات روسيا من النفط الخام؛ ما يبرز أهميتهما الاستراتيجية العالمية.

أولاً: شركة «روسنفت»

تُعد «روسنفت» أكبر شركة نفط روسية وهي مملوكة للدولة، يقف على رأس إدارتها إيغور سيتشين، أحد أبرز حلفاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين المقربين، وفق «رويترز». في عام 2024، وصل إنتاج الشركة من النفط ومكثفات الغاز إلى 184 مليون طن متري، أي ما يعادل 3.7 مليون برميل يومياً، وهو حجم يمثل نحو 3.3 في المائة من إنتاج النفط العالمي الإجمالي. وبلغ حجم تكريرها داخل روسيا 82.6 مليون طن.

وفيما يتعلق بأعمالها الدولية، تتميز «روسنفت» بحضور قوي في آسيا، حيث تمتلك حصة قدرها 49 في المائة في مصفاة «نايارا إنرجي» الهندية الكبرى، والتي تعتمد مصفاتها «فادينار» (400 ألف برميل يومياً) حصرياً على واردات النفط الروسي، رغم مواجهة المصفاة لعقوبات أوروبية وبريطانية. كما أبرمت في العام الماضي اتفاقية ضخمة لمدة عشر سنوات مع شركة «ريلاينس» الهندية الخاصة لتزويدها بما يقارب 500 ألف برميل يومياً من النفط الخام.

على الصعيد المالي، سجلت «روسنفت» انخفاضاً حاداً بنسبة 68 في المائة في صافي دخلها النصف الأول من عام 2025، والذي وصل إلى 245 مليار روبل (3.01 مليار دولار) في النصف الأول من عام 2025، بانخفاض عن 773 مليار روبل (9.5 مليار دولار) في العام السابق. بينما انخفضت الإيرادات بنسبة 17.6 في المائة لتصل إلى 4.26 تريليون روبل (52.4 مليار دولار).

ثانياً: شركة «لوك أويل»

يقع المقر الرئيسي لشركة «لوك أويل» في موسكو، وهي ثاني أكبر منتج للنفط في روسيا، وتسهم بنحو 2 في المائة من إنتاج النفط العالمي الإجمالي. وبلغ إنتاج الشركة من مكثفات النفط والغاز داخل روسيا 80.4 مليون طن في عام 2024. وبلغ حجم عمليات التكرير لـ«لوك أويل» في روسيا 54.3 مليون طن.

وتعرَّضت أرباح «لوك أويل» لتراجعات، حيث إن صافي ربحها انخفض في النصف الأول من العام الحالي بمقدار النصف مقارنةً بالفترة نفسها من العام الماضي، ليصل إلى 287.023 مليار روبل (3.57 مليار دولار)، من 591.5 مليار روبل (7.36 مليار دولار) في العام السابق. وانخفضت إيرادات المبيعات بنحو 17 في المائة، لتصل إلى 3.6 تريليون روبل (44.78 مليار دولار) مُقارنةً بـ4.333 تريليون روبل (53.91 مليار دولار) في العام السابق.

وعلى الصعيد الدولي، تُشارك «لوك أويل» بفاعلية في تطوير حقل غرب القرنة 2 النفطي في العراق، الذي يعدّ أحد أكبر حقول النفط في العالم. وتمتلك الشركة حصة أغلبية تبلغ 75 في المائة في الحقل، في حين تعود حصة 25 في المائة لشركة نفط الشمال العراقية. وقد تجاوز إنتاج الحقل 480 ألف برميل يومياً، وفقاً لتقارير صدرت في أبريل.

وفق موقع «تحول روسيا نحو آسيا»، شكلت صادرات النفط نحو 10 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي الروسي، وتمثل الشركتان نصف هذه النسبة. وإذا تم تطبيق العقوبات الثانوية بنجاح، فإنها قد تمثل خسارة في الإيرادات الروسية تبلغ نحو 109 مليارات دولار سنوياً (9 مليارات دولار شهرياً). هذا المبلغ يعادل تقريباً الموازنة العسكرية السنوية لروسيا، وهو الهدف الرئيسي للضغط الغربي.

ناقلة نفط تقترب من كيب كاميني على ساحل خليج أوب جنوب شرقي شبه جزيرة في منطقة يامالو - نينيتس شمال روسيا (أ.ف.ب)

بين العقوبات والإمدادات

قال خبراء في قطاع الطاقة إن قرار الولايات المتحدة فرض عقوبات على أكبر شركتين نفطيتين روسيتين يهدّد بتعطيل «شريان الطاقة» الذي يربط موسكو بأكبر عملائها في آسيا، لكنه لن يتسبب في صدمة فورية للإمدادات العالمية.

وتُعدّ العقوبات تصعيداً كبيراً، وفقاً لـ مويو شو، كبيرة محللي النفط الخام في شركة «كبلر» لتحليلات بيانات السلع الأساسية، التي توقعت في تصريح لشبكة «سي إن بي سي» أن تكون لها «تداعيات كبيرة على صادرات النفط الخام الروسي المنقول بحراً؛ ما قد يدفع المشترين الرئيسيين إلى تقليص مشترياتهم، إن لم يكن وقفها بالكامل على المدى القريب».

مصفاة نفط «أورسكنفتيورغسينتيز» في مدينة أورسك (رويترز)

الهند في دائرة الخطر

تشير بيانات شركة «كبلر» إلى أن روسيا وفَّرت نحو 36 في المائة من واردات الهند منذ بداية 2025؛ ما يجعل نيودلهي في مأزق استراتيجي لن يخرجها منه إلا الحصول على بدائل بأسعار مناسبة.

فمن المتوقع أن تضرب العقوبات بشكل مباشر الكثير من مصافي التكرير الهندية المرتبطة بالإمدادات الروسية، بما في ذلك مصافي التكرير الحكومية مثل «إنديان أويل»، و«بهارات بتروليوم» و«هندوستان بتروليوم»، بالإضافة إلى عمالقة القطاع الخاص مثل «ريلاينس إندستريز»، وهي أكبر مشترٍ هندي للنفط الخام الروسي.

وأفادت مصادر بأن شركة «ريلاينس» تخطط لخفض أو وقف هذه الواردات تماماً، وفقاً لمصدرين مطلعين على الأمر.

ومن شأن امتلاك «روسنفت» حصة تقارب 50 في المائة في شركة «نايارا إنرجي»، التي تدير مصفاة «فادينار»، أن يزيد من تعقيد أوضاعها.

وقد بدأت المصافي الحكومية الهندية بالفعل في تدقيق أوراق صفقات النفط للتأكد من أن إمداداتها لا تأتي مباشرة من «روسنفت» أو «لوك أويل»، حسبما ذكرت «رويترز» نقلاً عن مصدر مطلع.

تمر المركبات أمام مبنى مكاتب شركة «روسنفت» في موسكو (رويترز)

حذر صيني

أما الصين، فما زالت تواصل استقبال شحنات الغاز الروسي من مشروع «آركتيك 2» عبر ميناء بيهاي، رغم الضغوط الغربية. غير أن محللين حذَّروا من أن العقوبات الأميركية تهدد النظام المصرفي الصيني المرتبط بتسوية مدفوعات الخام الروسي؛ إذ قد ترفض بعض البنوك تمويل صفقات جديدة خشية الوقوع تحت طائلة العقوبات، وفق «رويترز».

ويتوقع محللون أن تكون جميع المؤسسات المملوكة للدولة حذرة بشأن الشحنات المرتبطة بالشركتين المعاقبَتين. ورغم أن مؤسسة البترول الوطنية الصينية (CNPC) لديها اتفاقيات لتوريد النفط عبر خطوط الأنابيب مع «روسنفت»، فإنها لا تملك عقوداً طويلة الأجل للخام المنقول بحراً.

وأشار الخبراء إلى أن العقوبات تعني أن المشترين سيحتاجون إلى إيجاد طرق جديدة لنقل الشحنات والدفع مقابلها؛ ما يضيف تكاليف وتعقيدات، وهو ما تسعى إليه واشنطن تحديداً: خفض أرباح موسكو دون وقف صادراتها بالكامل.

وقالت فاندانا هاري، مؤسسة «فاندا إنسايتس»: «هذه الإجراءات هي أقصى ما يمكن أن تصل إليه الأمور، ولا يمكن لواشنطن أن تخاطر بالظهور بمظهر النمر الورقي». وأضافت أن الهند والصين لن يكون أمامهما خيار يذكر سوى التحول بشكل رئيسي إلى إمدادات الولايات المتحدة ودول منظمة «أوبك».

ويرى خبراء أن العقوبات قد تؤدي إلى زيادة أسعار المستهلك الأوروبي؛ إذ تبيع الصين والهند وتركيا منتجات النفط الروسية المكررة إلى الأسواق الأوروبية؛ ما يهدد بنقص في الإمدادات. ويضيفون أن روسيا قد ترد بوقف إمدادات اليورانيوم، حيث تشتري الولايات المتحدة نحو 20 في المائة من يورانيومها الخام مباشرة من موسكو.

قفزة في أسعار النفط

فور إعلان العقوبات الجديدة، قفز مزيج برنت بأكثر من 5 في المائة ليُتداول فوق 65 دولاراً للبرميل، كما صعد خام غرب تكساس الوسيط متجاوزاً 61 دولاراً للبرميل. وقال جيوفاني ستونوفو، محلل «يو بي إس»، إن تأثير العقوبات على أسواق النفط سيعتمد على رد فعل الهند وما إذا كانت روسيا ستجد مشترين بديلين.


مقالات ذات صلة

روبيو يروّج لإمدادات الطاقة الأميركية خلال زيارة للهند

الاقتصاد حقل نفط في ولاية تكساس (رويترز)

روبيو يروّج لإمدادات الطاقة الأميركية خلال زيارة للهند

ناقش وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، السبت، قضايا التجارة والطاقة مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي خلال زيارة تهدف إلى تعزيز العلاقات.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد عامل يملأ خزان وقود دراجة نارية في محطة وقود بمدينة أحمد آباد مع تصاعد أزمة الطاقة في الهند (أ.ف.ب)

تصاعد أزمة الطاقة في الهند

رفعت شركات تكرير النفط المملوكة للدولة في الهند أسعار البنزين والديزل للمرة الثالثة منذ أكثر من أسبوع، وذلك في خطوة تهدف إلى تقليص الخسائر.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد منصة عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة بالعراق (رويترز)

مسؤول: العراق لم يتقدم بطلب حتى الآن للاقتراض من صندوق النقد الدولي

أكد مظهر محمد صالح، المستشار المالي لرئيس الوزراء العراقي، السبت، أن العراق لم يتقدم حتى الآن بطلب رسمي للحصول على قرض من صندوق النقد الدولي.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
الاقتصاد متداول عملات يراقب شاشة تُظهر تجاوز مؤشر «كوسبي» الكوري مستوى 8.000 نقطة في سيول (أ.ف.ب)

الأسهم الآسيوية ترتفع بدعم «وول ستريت»

ارتفعت الأسهم الآسيوية، يوم الجمعة، مدفوعة بمكاسب محدودة سجلتها وول ستريت، فيما واصلت أسعار النفط ارتفاعها وسط استمرار الغموض بشأن فرص إنهاء الحرب مع إيران.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يستقر قرب أعلى مستوى في 6 أسابيع

استقر الدولار الأميركي قرب أعلى مستوياته في ستة أسابيع يوم الجمعة، عقب جلسة تداول متقلبة خلال الليل، في ظل تضارب الإشارات بشأن احتمالات التوصل إلى اتفاق سلام.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

روبيو يروّج لإمدادات الطاقة الأميركية خلال زيارة للهند

حقل نفط في ولاية تكساس (رويترز)
حقل نفط في ولاية تكساس (رويترز)
TT

روبيو يروّج لإمدادات الطاقة الأميركية خلال زيارة للهند

حقل نفط في ولاية تكساس (رويترز)
حقل نفط في ولاية تكساس (رويترز)

ناقش وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، السبت، قضايا التجارة والطاقة مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي خلال زيارة تهدف إلى تعزيز العلاقات التي تأثرت بالرسوم الجمركية التي فرضتها واشنطن، وتواصلها مع باكستان والصين، وهو ما لا يروق لنيودلهي.

وأشار إيجاز للاجتماع نشرته الولايات المتحدة إلى أن روبيو، الذي قال قبل الزيارة إن الولايات المتحدة ترغب في بيع الطاقة للهند، ضغط في هذا الاتجاه، وأبلغ مودي بأن «منتجات الطاقة الأميركية تتيح القدرة على تنويع إمدادات الطاقة في الهند».

وأضاف مكتب روبيو أن الوزير الأميركي «شدد على أن الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بالسيطرة على سوق الطاقة العالمية». وتقوّض أزمة الطاقة التي أفرزتها الحرب على إيران جهود الولايات المتحدة الرامية إلى إبعاد الهند عن النفط الروسي.

وقال روبيو للصحافيين بعد اجتماعه مع مودي: «تعد الهند حجر الزاوية في نهج الولايات المتحدة تجاه منطقة المحيطين الهندي والهادي، ليس فقط من خلال (الرباعية)، ولكن على الصعيد الثنائي أيضاً»، وذلك في إشارة إلى الشراكة الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وأستراليا والهند واليابان. ورغم إلغاء كثير من الرسوم الجمركية بموجب اتفاق مؤقت، لم يتوصل البلدان بعدُ إلى اتفاق شامل بشأن التجارة.

وفي الوقت نفسه، تقاربت الولايات المتحدة مع باكستان المجاورة للهند، والتي تجمعها بها خصومة؛ إذ صارت إسلام آباد طرفاً محورياً في الجهود الرامية إلى إنهاء حرب إيران، وهو عامل جديد يثير التوتر في العلاقات بين الولايات المتحدة والهند.

وقالت الحكومة الهندية في بيان إنه في حين لم يذكر مودي إيران بشكل محدد في اجتماع السبت، فقد جدد التأكيد على دعم الهند لجهود السلام، ودعا إلى حل سلمي للصراع من خلال الحوار والدبلوماسية.

وأشار السفير الأميركي لدى الهند سيرجيو جور إلى أن روبيو وجّه دعوة نيابة عن الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى مودي لزيارة البيت الأبيض في المستقبل القريب.


مصر: بدء عمليات الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط

بدوي يتفقد عمليات بدء الحفر ببئر «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
بدوي يتفقد عمليات بدء الحفر ببئر «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
TT

مصر: بدء عمليات الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط

بدوي يتفقد عمليات بدء الحفر ببئر «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
بدوي يتفقد عمليات بدء الحفر ببئر «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)

أعلنت وزارة البترول المصرية، السبت، بدء عمليات حفر بئر جديدة بحقل نرجس للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط.

والحقل تستثمر فيه شركة «شيفرون» العالمية كمشغل رئيسي، بالشراكة مع شركة «إيني» الإيطالية، إلى جانب شركتي «مبادلة» الإماراتية و«ثروة» للبترول المصرية.

وأوضح بيان صحافي صادر عن وزارة البترول أن وزير البترول كريم بدوي تفقد انطلاق أعمال الحفر من على متن سفينة الحفر «ستينا فورث»، التي وصلت إلى مصر قبل أيام لبدء أعمالها بالحقل، يرافقه عدد من قيادات قطاع البترول وشركتي «شيفرون» و«إيني».

سفينة الحفر «ستينا فورث» التي وصلت إلى مصر قبل أيام لبدء أعمالها بالحقل (وزارة البترول)

وأكد الوزير أن «بدء حفر البئر الجديدة يأتي ضمن جهود وزارة البترول والثروة المعدنية لتحفيز الشركات العالمية على التعجيل بتنفيذ خطط استغلال اكتشافات الغاز غير المنماة، ومن بينها حقل نرجس، ووضعها على خريطة مشروعات التنمية والإنتاج، لما لها من تأثير إيجابي في زيادة الإنتاج المحلي من الغاز الطبيعي وتقليل فاتورة الاستيراد، وهو ما يمثل أحد الأهداف الرئيسية للوزارة».

وأشاد الوزير بتحالف الشركاء في الحقل، وفي مقدمتها شركة «شيفرون» القائمة بالعمليات وشركة «إيني» الإيطالية، مثمناً التزامها بالعمل مع قطاع البترول المصري في إطار منظومة تعاون وتكامل نجحت فى إزالة التحديات، ومن ثم الالتزام بإطلاق أعمال الحفر بالحقل، من خلال عمل تكاملي مشترك بين الوزارة والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس» وشركتي «شيفرون» و«إيني»، بما يهدف لوضع حقل نرجس على خريطة العمل والإسراع بخطط إنتاج الغاز منه.


الهند وكندا تبحثان إبرام اتفاقية للتجارة الحرة

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مع نظيره الهندي ناريندرا مودي قبل اجتماعهما في منزل حيدر آباد في نيودلهي 2 مارس 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مع نظيره الهندي ناريندرا مودي قبل اجتماعهما في منزل حيدر آباد في نيودلهي 2 مارس 2026 (رويترز)
TT

الهند وكندا تبحثان إبرام اتفاقية للتجارة الحرة

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مع نظيره الهندي ناريندرا مودي قبل اجتماعهما في منزل حيدر آباد في نيودلهي 2 مارس 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مع نظيره الهندي ناريندرا مودي قبل اجتماعهما في منزل حيدر آباد في نيودلهي 2 مارس 2026 (رويترز)

أعلن وزير التجارة والصناعة الهندي بيوش غويال، السبت، أن الهند وكندا سوف تعقدان محادثات بشأن إبرام اتفاقية تجارة حرة مقترحة، وذلك خلال الفترة من 25 إلى 27 مايو (أيار) الحالي، حسبما أفادت وكالة «بلومبرغ».

ونقلت «بلومبرغ» عن غويال قوله للصحافيين، إنه سيلتقي خلال زيارته لكندا رئيس الوزراء مارك كارني، وكذلك نظيره الكندي المسؤول عن ملف التجارة. كما ستشمل الزيارة اجتماعات مع صناديق التقاعد الكندية. ويرافق الوزير وفد تجاري يضم أكثر من 150 شخصاً.

وأعرب غويال عن توقعه بأن تصبح كندا شريكاً للهند في المعادن الحيوية، في إطار سعي نيودلهي لتأمين سلاسل توريد الموارد الأساسية.

وكان مسؤولون من الهند وكندا التقوا في وقت سابق من هذا الشهر لإجراء مباحثات تجارية.

وكان رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، ونظيره الهندي ناريندرا مودي، قد تعهدا في وقت سابق من هذا العام بتعميق التعاون في مجالي التجارة وسلاسل التوريد، وذلك خلال أول زيارة رسمية لكارني إلى الهند، حيث يسعى البلدان إلى إعادة ضبط علاقاتهما بعد سنوات من التوتر.

ومن بين حزمة المبادرات التي أعلنها كارني، اتفاقية بقيمة 2.6 مليار دولار كندي (1.9 مليار دولار) لتوسيع شحنات اليورانيوم الكندي إلى الهند لأغراض توليد الطاقة النووية.