السعودية: مشاريع مشتركة لتعزيز شبكات النقل مع دول إقليمية

نخبة من القيادات وصنّاع القرار يجتمعون في الرياض لتشكيل مستقبل صناعة الخطوط الحديدية

وزير النقل والخدمات اللوجيستية السعودية يتوسط الحضور مع انطلاق المعرض والمؤتمر السعودي الدولي للخطوط الحديدية (الشرق الأوسط)
وزير النقل والخدمات اللوجيستية السعودية يتوسط الحضور مع انطلاق المعرض والمؤتمر السعودي الدولي للخطوط الحديدية (الشرق الأوسط)
TT

السعودية: مشاريع مشتركة لتعزيز شبكات النقل مع دول إقليمية

وزير النقل والخدمات اللوجيستية السعودية يتوسط الحضور مع انطلاق المعرض والمؤتمر السعودي الدولي للخطوط الحديدية (الشرق الأوسط)
وزير النقل والخدمات اللوجيستية السعودية يتوسط الحضور مع انطلاق المعرض والمؤتمر السعودي الدولي للخطوط الحديدية (الشرق الأوسط)

شكلت النسخة الثانية من المعرض والمؤتمر السعودي الدولي للخطوط الحديدية، منصة لإطلاق خريطة طريق طموحة للتوسع المحلي والتعاون الإقليمي. فعبر هذا المؤتمر الذي يجمع على مدى يومين نخبة من القيادات والمتخصصين وصنّاع القرار من مختلف دول العالم؛ لتبادل الرؤى والخبرات، واستعراض أحدث التقنيات في صناعة الخطوط الحديدية، أعلن وزير النقل والخدمات اللوجيستية، ورئيس مجلس إدارة الخطوط الحديدية السعودية (سار)، المهندس صالح الجاسر، أن شبكة السكك الحديدية في المملكة تجاوزت اليوم 6 آلاف كيلومتر، ومن المقرر أن تمتد بشكل أكبر خلال السنوات المقبلة لتغطي مناطق جديدة. وكشف في الوقت ذاته عن وجود تعاون مع 8 دول إقليمية لمشاريع مشتركة تعمل على تعزيز الربط البري والاقتصادي، مؤكداً أن المشروع الخليجي للسكك الحديدية يمثل نموذجاً بارزاً لهذا التعاون.

وأكد الجاسر أن النقل السككي أصبح ركيزة أساسية للتنمية ودعم الاقتصاد الوطني، من خلال تسهيل حركة التجارة، وتوسيع خيارات النقل المستدام لدعم قطاع اللوجيستيات وحركة النقل للأفراد والبضائع، وتحقيق الاستدامة البيئية ورفع مستوى السلامة المرورية. وأضاف أن شبكة «سار» شهدت خلال العام الماضي قفزات نوعية وأرقاماً قياسية، حيث تم نقل أكثر من 13 مليون راكب عبر شبكات «سار» الأربع، في حين نقلت قطارات الشحن أكثر من 28 مليون طن من البضائع والمعادن.

«قطاع الصحراء»

وتابع أن العام الماضي كان أيضاً عاماً استثنائياً؛ حيث شهد الإعلان عن عدد من العقود والاتفاقات المهمة، مثل شراء 10 قطارات حديثة، والإعلان عن «قطار الصحراء» السياحي، الذي يعدّ الأول في المنطقة.

وأكمل أنه في ظل النهضة التنموية الشاملة التي تشهدها المملكة، وبدعم من القيادة، تم الإعلان أخيراً عن عدد من المشروعات الواعدة، من بينها مشروع «قطار القدية السريع» الذي سيربط مطار الملك سلمان الدولي بمركز الملك عبد الله المالي ومدينة القدية عبر قطار عالي السرعة تصل سرعته إلى 250 كيلومتراً في الساعة، ليُوفر تجربة تنقل حضرية متكاملة خلال 30 دقيقة، مما يُشكِّل ركيزة مهمة لمدينة الرياض، ويعزِّز الربط المحلي والإقليمي.

من ناحيته، ذكر الرئيس التنفيذي لـ«سار»، الدكتور بشار المالك، أن صناعة السكك الحديدية على المستوى العالمي تشهد نمواً وتوسعاً غير مسبوقَين، مشيراً إلى أن شبكات دول مجموعة العشرين تجاوزت أطوالها 900 ألف كيلومتر، بما يشمل أكثر من 33 ألف كيلومتر من القطارات عالية السرعة، مما يؤكد أهمية دور السكك الحديدية في عمليات الشحن ونقل الركاب.

وبحسب المالك، فإن الاستثمارات السنوية في القطاع عالمياً تبلغ نحو تريليونَي ريال، تشمل مجالات الإنشاء والتشغيل والتصنيع، وهو ما يعكس حجم الفرص الكبيرة في هذا القطاع، لكنه في الوقت ذاته يتطلب تعاوناً بين الحكومات والقطاع الخاص والمستثمرين؛ لضمان استمرار هذا المعدل من النمو، وضمان بناء شبكات أكثر كفاءة واستدامة.

ولفت إلى أن شبكات السكك الحديدية في المملكة تمتد لأكثر من 5500 كيلومتر، وهو ما يعادل المسافة من الرياض إلى مدريد في أوروبا، أو شرقاً إلى تايلاند في آسيا، موضحاً أن ذلك يجسِّد مكانة المملكة في العالم عبر موقعها الجغرافي الذي يجعلها جسراً يربط بين القارات الثلاث.

وأكمل أن الشركة وفَّرت أكثر من 113 مليون لتر من الوقود، وخفَّضت ملايين الأطنان من الانبعاثات؛ دعماً لمبادرة «السعودية الخضراء»، ومساهمة في رفع جودة الحياة.

وبيَّن المالك أن «سار» من خلال استراتيجيتها تستهدف نمواً يتجاوز 5 أضعاف الشحن، وأكثر من 4 أضعاف عدد الركاب بحلول عام 2035، مؤكداً أن هذا الحدث يمثل محطة مهمة في رحلة انطلقت ولا تزال مستمرة لصناعة مستقبل النقل.

الجلسة الوزارية

وعلى هامش الجلسات المصاحبة للحدث، شدَّد وزراء النقل في السعودية والبحرين والأردن وسوريا، على المكانة الاستراتيجية للسكك الحديدية، باعتبارها ركيزة رئيسية للتنمية الاقتصادية، وتعزز الربط الإقليمي والدولي.

عدد من المسؤولين المحليين والدوليين في افتتاح المعرض والمؤتمر السعودي الدولي للخطوط الحديدية (الشرق الأوسط)

وأكد الجاسر أن نحو 50 في المائة من تمويل الحكومة المخصص للاستراتيجية يتم توجيهه إلى شبكة السكك الحديدية، ما يعكس أهمية هذا القطاع، وأن الوزارة تعمل مع دول مجلس التعاون الخليجي، لتوحيد المواصفات الفنية، وتصاميم البنية التحتية، وأنظمة الإشارات، وإجراءات التشغيل والسلامة. ولفت إلى أن هذا التعاون أسفر عن إنشاء هيئة السكك الحديدية لدول مجلس التعاون التي بدأت تدريجياً ببناء حضورها، لجمع الجميع معاً، ودفع تنفيذ البرامج الطموحة التي تقوم بها الدول جميعها.

ووفق الجاسر، فإن المملكة تلعب دوراً رئيسياً؛ ليس فقط في الربط الإقليمي، بل أيضاً في الربط العالمي، مشيراً إلى اتصال السعودية أو قربها من 8 دول، والعمل معها بشكل أحادي وثنائي ومتعدد الأطراف لضمان تكامل الشبكات، مع الإشارة إلى مشروع سكك الحديد لدول مجلس التعاون، ومشاريع مثل «الممر الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا» (آي إم إي سي) بوصفها مثالاً على التعاون الدولي الناجح.

التنمية الاقتصادية

من جانبه، شرح وزير المواصلات والاتصالات البحريني، الشيخ عبد الله آل خليفة، أن بلاده، - كونها جزيرة - تم ربطها برياً بالسعودية منذ عام 1986، مضيفاً أن هذا الربط البري أصبح أساسياً للتنمية الاقتصادية في البحرين، وأن السعودية تُعد اليوم من أكبر شركائها التجاريين، مع أهمية تعزيز العمل الذي تقوم به «هيئة جسر الملك فهد».

أما وزير النقل الأردني، الدكتور نضال القطامين، فأوضح أن هذا المؤتمر يُعد دليلاً واضحاً على التقدم الذي تحققه السعودية نحو «رؤية 2030»، مضيفاً أن تقدم السعودية بسرعة في قطاع السكك الحديدية يمثل فرصة ممتازة لبلاده للربط مع السكك الحديدية بالمملكة، التي تصل حالياً إلى حدود الأردن.

من ناحية أخرى، أكد وزير النقل السوري الدكتور، يعرب سليمان، أهمية التعاون الفني مع الدول المجاورة والشركات المتقدمة في مجال السكك الحديدية في المنطقة، مثل السكك الحديدية السعودية، والأردنية، والتركية.

«بوسطن» والسعودية

وعلى هامش أعمال المؤتمر، قال ميتو ترايكوفسكي، المدير الإداري والشريك في مجموعة «بوسطن كونسلتينغ غروب»، وهي شركة استشارية مقرها الولايات المتحدة، إن تطوير السكك الحديدية في دول مجلس التعاون الخليجي لن يفيد اقتصاد المملكة فحسب، بل سيسهم أيضاً في دعم اقتصادات الدول المجاورة، موضحاً أنها ستشكل العمود الفقري للتجارة البرية المستقبلية من آسيا إلى أوروبا عبر الشرق الأوسط.

وأضاف أن خطوط النقل في السعودية كانت حاسمة في تمكين تطوير قطاع المعادن، ومن المتوقع أن تستمر في لعب هذا الدور مستقبلاً. وشدد على أن الشراكات بين القطاعين العام والخاص ستكون ضرورية لتطوير السكك الحديدية، مؤكداً أن القطاع يتطلب رأس مال كبيراً، في ظل محدودية تمويل الحكومات حول العالم.


مقالات ذات صلة

رئيس «كوالكوم» لـ«الشرق الأوسط»: نوسّع استثماراتنا في السعودية ونراهن على اقتصاد الذكاء الاصطناعي

خاص ترى «كوالكوم» أن الذكاء الاصطناعي الوكيلي سيغير طريقة تصميم الأجهزة (الشركة)

رئيس «كوالكوم» لـ«الشرق الأوسط»: نوسّع استثماراتنا في السعودية ونراهن على اقتصاد الذكاء الاصطناعي

توسع «كوالكوم» حضورها في السعودية بالتوازي مع انتقالها نحو الذكاء الاصطناعي الوكيلي عبر مراكز البيانات والأجهزة والسيارات والصناعة.

نسيم رمضان (هاواي - الولايات المتحدة)
الاقتصاد مشروع «القصيم 1» المستقل لتوليد الطاقة (أكوا)

«أكوا» تبدأ تشغيل ثلثي الطاقة الإنتاجية لـ«طيبة 1» و«القصيم 1»

أعلنت «أكوا» دخول نحو ثلثي الطاقة الإنتاجية لمحطتي «طيبة 1» و«القصيم 1» مرحلة التشغيل التجاري ببدء تشغيل وحدات أولية بقدرة تبلغ 2555 ميغاواط من أصل 3830.

دانه الدريس (الرياض)
خاص صورة افتراضية لموقع انعقاد معرض «إكسبو 2030 الرياض»

خاص وفد صربي للمشاركة في اجتماع الرياض المقبل بشأن «إكسبو 2030»

أكد السفير الصربي لدى السعودية، د. دراغان بيزينيتش في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن صربيا أكدت رسمياً مشاركتها في «إكسبو 2030» الذي تستضيفه الرياض.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
الاقتصاد مشروع «القصيم 1» المستقل لتوليد الطاقة (أكوا)

«أكوا» تبدأ تشغيل ثلثي الطاقة الإنتاجية لـ«طيبة 1» و«القصيم 1»

أعلنت «أكوا» دخول نحو ثلثي الطاقة الإنتاجية لمحطتي «طيبة 1» و«القصيم 1» مرحلة التشغيل التجاري ببدء تشغيل وحدات أولية بقدرة تبلغ 2555 ميغاواط من أصل 3830.

دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد أحد قطارات «سار» لنقل الركاب في السعودية (سار)

«سار» السعودية تعزز أسطولها بـ10 قطارات ركاب جديدة

وقعت «سار» اتفاقية تمويل مع «الوكالة السويسرية لتأمين الصادرات» و3 بنوك، لشراء 10 قطارات ركاب جديدة من «ستادلر» السويسرية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

أذربيجان توقع اتفاقيات استثمار بأكثر من 10 مليارات دولار

حفارات نفط تعمل في حقل على شواطئ بحر قزوين بالعاصمة الأذربيجانية باكو (رويترز)
حفارات نفط تعمل في حقل على شواطئ بحر قزوين بالعاصمة الأذربيجانية باكو (رويترز)
TT

أذربيجان توقع اتفاقيات استثمار بأكثر من 10 مليارات دولار

حفارات نفط تعمل في حقل على شواطئ بحر قزوين بالعاصمة الأذربيجانية باكو (رويترز)
حفارات نفط تعمل في حقل على شواطئ بحر قزوين بالعاصمة الأذربيجانية باكو (رويترز)

قال مساعد للرئيس الأذربيجاني، السبت، إن أذربيجان وقعت خلال منتدى دولي في باكو اتفاقيات تمثل استثمارات محتملة تتجاوز قيمتها 10 مليارات دولار، في وقت أعلنت فيه البلاد أيضاً سلسلة من اتفاقات الطاقة.

وتوصلت شركة النفط الوطنية الأذربيجانية «سوكار» و«توتال إنرجيز» الفرنسية وشركة «إكس آر جي» بأبوظبي إلى قرار الاستثمار النهائي للتطوير الكامل لحقل «أبشيرون» للغاز والمكثفات.

وقال الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف، إن المرحلة الثانية من حقل «أبشيرون»، أحد أكبر الحقول البحرية في بحر قزوين، ستزيد إنتاج أذربيجان من الغاز بنحو خمسة مليارات متر مكعب خلال ثلاث إلى أربع سنوات.

وقال علييف في المنتدى الدولي للاستثمار في أذربيجان: «سيواصل النفط والغاز الهيمنة على اقتصادنا وتوليد الثروة التي ستعاد استثماراتها». وأضاف أن القطاع غير النفطي يمثل الآن أكثر من 70 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، بينما لا يزال النفط والغاز يشكلان أكثر من 90 في المائة من الصادرات.

وتصدر أذربيجان الغاز بشكل رئيسي إلى أوروبا وتركيا، إذ ذهب نحو نصف صادراتها البالغة 25 مليار متر مكعب العام الماضي إلى دول الاتحاد الأوروبي.

ويأتي هذا التوسع في وقت زادت فيه الاضطرابات في إمدادات الطاقة العالمية من المخاوف بشأن أمن الإمدادات، رغم أن أي زيادة إضافية في الصادرات الأذربيجانية إلى أوروبا ستتطلب طاقة إضافية لخطوط الأنابيب.

ووقعت «سوكار» و«إكسون موبيل» الأميركية الكبرى للطاقة اتفاق تقاسم إنتاج لاستكشاف وتطوير وإنتاج موارد النفط والغاز غير التقليدية في حوض كورا الأوسط بأذربيجان، على أن يمتلك كل طرف حصة 50 في المائة وتتولى «إكسون موبيل» تشغيل المشروع.

وقال علييف أيضاً إنه من المتوقع أن يصل حجم البضائع التي تمر عبر البلاد إلى 16 مليون طن هذا العام، مع استهداف بلوغ 25 مليون طن أو أكثر بحلول 2030، مضيفاً أن الحكومة تجري مفاوضات مع شركات دولية، لم يسمها، لتطوير مراكز بيانات وتقنيات الذكاء الاصطناعي في أذربيجان.


الصين وأميركا تتفقان على خفض جمركي بـ30 مليار دولار

سفينة شحن مليئة بحاويات الشحن في ميناء أوكلاند بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
سفينة شحن مليئة بحاويات الشحن في ميناء أوكلاند بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
TT

الصين وأميركا تتفقان على خفض جمركي بـ30 مليار دولار

سفينة شحن مليئة بحاويات الشحن في ميناء أوكلاند بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
سفينة شحن مليئة بحاويات الشحن في ميناء أوكلاند بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)

قالت وزارة الخارجية الصينية إن الصين والولايات المتحدة اتفقتا على ترتيب متبادل لخفض الرسوم الجمركية بقيمة 30 مليار دولار، وإطلاق حوار بشأن الذكاء الاصطناعي، في إطار توافق من 8 نقاط توصل إليه البلدان خلال زيارة الرئيس الصيني شي جينبينغ للولايات المتحدة.

وقالت الوزارة إن الجانبين أشادا بعمل فرقهما الاقتصادية، وأقرا خطوات تشمل تشكيل مجلس تجارة والترتيب الخاص بخفض الرسوم الجمركية، وتمديد نتائج محادثات سابقة في كوالالمبور.

وكانت الولايات المتحدة والصين قد اتفقتا في وقت سابق على تمديد هدنة تجارية لشهرين، كان من المقرر أن تنتهي في 10 نوفمبر (تشرين الثاني). وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت يوم الأربعاء، إن ذلك يتيح مزيداً من الوقت للعمل على اتفاق تجاري قد يكون أكثر شمولاً.

وأنهى زعيما أكبر اقتصادين في العالم قمة استمرت 3 أيام كانت بمثابة استعراض للدبلوماسية الشخصية أكثر من كونها فرصة لتحقيق انفراجة كبيرة معلنة. وذكرت وكالة «شينخوا» الصينية الرسمية للأنباء السبت، أن شي عاد إلى بكين.

وفيما يتعلق بالذكاء الاصطناعي، قالت الوزارة إن الجانبين اتفقا على إطلاق حوار لمناقشة مخاطر التكنولوجيا وفوائدها، على أن تعقد الجولة المقبلة من المناقشات في نوفمبر (تشرين الثاني)، وإنشاء قناة اتصال للحوادث المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

واتفقا أيضاً على تبادل الدعم في استضافة اجتماع قادة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادي (أبيك) في الصين وقمة مجموعة العشرين في الولايات المتحدة، وأشار الزعيمان إلى عزمهما المشاركة في الحدث الذي يستضيفه الطرف الآخر.

وفيما يتعلق بالسياسة الخارجية، قالت الوزارة إن الزعيمين اتفقا على أنه ينبغي لإيران الوفاء بالتزامها بعدم تطوير أسلحة نووية، وألا تفرض أي دولة أو كيان رسوماً على عبور الممرات المائية الدولية. واستدعيا الذكريات عندما كانت الصين والولايات المتحدة حليفتين في الحرب العالمية الثانية.


المكسيك تتعهد باستيراد مزيد من السلع الأميركية

ميناء مانزانيلو في المكسيك (رويترز)
ميناء مانزانيلو في المكسيك (رويترز)
TT

المكسيك تتعهد باستيراد مزيد من السلع الأميركية

ميناء مانزانيلو في المكسيك (رويترز)
ميناء مانزانيلو في المكسيك (رويترز)

تعهدت الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم، بزيادة الاستيراد من الولايات المتحدة على حساب دول أخرى، بهدف تقليص الخلل في التبادل التجاري بين البلدين، وهي مسألة تثير استياء نظيرها دونالد ترمب.

وتفوق صادرات المكسيك إلى الولايات المتحدة وارداتها من جارتها وشريكتها التجارية الأولى بمراحل، ما أدى إلى تسجيل فائض تجاري لصالح المكسيك بقيمة 197 مليار دولار في العام الماضي.

ويتهم ترمب الدول التي تسجل الولايات المتحدة معها عجزاً تجارياً باستغلال أكبر اقتصاد في العالم، وقد لجأ إلى فرض رسوم جمركية لمعاقبتها.

وأشارت شينباوم إلى أن المكسيك تشتري بالفعل سلعاً وخدمات أميركية أكثر من أي دولة أخرى، لكنها تعهدت ببذل مزيد في هذا الصدد.

وقالت: «نهدف إلى شراء مزيد من الولايات المتحدة وتقليل مشترياتنا من دول أخرى، ما سيؤدي إلى خفض العجز التجاري معها».

وتأتي استجابتها لاستياء ترمب بشأن العجز التجاري في وقت تحاول فيه حكومتها إقناع واشنطن بخفض الرسوم الجمركية المفروضة على مجموعة من السلع المكسيكية.

وتنضوي الدولتان إلى جانب كندا، في اتفاقية للتجارة الحرة بات مصيرها غير مؤكد منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض العام الماضي.

وشن ترمب حرباً تجارية شاملة ضد كندا، متجاهلاً وجود هذه الاتفاقية.

ورغم أن نهجه تجاه المكسيك كان أقل حدة، فإن ترمب فرض رسوماً بنسبة 50 في المائة على واردات الألمنيوم والصلب المكسيكية بوصفها جزءاً من تدابير جمركية عالمية، كما استهدف قطاع السيارات المكسيكي الحيوي.

وكانت شينباوم قد صرحت الأسبوع الماضي، بأن حكومتها تحرز تقدماً في المحادثات مع واشنطن بشأن خفض الرسوم الجمركية.

ومن المقرر أن يتوجه وزير الاقتصاد المكسيكي مارسيلو إبرارد، إلى واشنطن الأسبوع المقبل، لمواصلة هذه المحادثات.