بوتين: نحقق التوازن في أسواق النفط العالمية ضمن «أوبك بلس»

كشف عن أن روسيا ستخفض الإنتاج 1 % في 2025 في ظل التزاماتها

شاشة تبث خطاب بوتين خلال جلسة عامة لـ«منتدى أسبوع الطاقة الروسي» (أ.ف.ب)
شاشة تبث خطاب بوتين خلال جلسة عامة لـ«منتدى أسبوع الطاقة الروسي» (أ.ف.ب)
TT

بوتين: نحقق التوازن في أسواق النفط العالمية ضمن «أوبك بلس»

شاشة تبث خطاب بوتين خلال جلسة عامة لـ«منتدى أسبوع الطاقة الروسي» (أ.ف.ب)
شاشة تبث خطاب بوتين خلال جلسة عامة لـ«منتدى أسبوع الطاقة الروسي» (أ.ف.ب)

أكد الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، أن بلاده نجحت في التكيُّف مع البيئة الخارجية الصعبة، حيث قامت بتحويل مسار صادراتها من النفط والغاز بعيداً عن الاتحاد الأوروبي، مشيراً إلى أن موسكو ملتزمة بتخفيض إنتاجها النفطي وفقاً لاتفاقات «أوبك بلس»، ومشدداً على استمرار التعاون معها.

جاءت تصريحات بوتين، خلال كلمته الرئيسية في أسبوع الطاقة الروسي بموسكو، حيث سلط الضوء على استقرار قطاع الطاقة الروسي رغم العقوبات، و«المنافسة غير العادلة».

وتوقَّع أن يبلغ الإنتاج الروسي من النفط 510 ملايين طن بحلول نهاية عام 2025، وهو ما يمثل انخفاضاً بنسبة 1 في المائة تقريباً عن العام السابق، قائلاً: «على الرغم من استخدام آليات المنافسة غير العادلة ضدنا، فإننا نوفر نحو 10 في المائة من الإنتاج العالمي، ونتوقَّع أن يصل إنتاجنا من النفط إلى 510 ملايين طن بحلول نهاية العام. وهذا أقل بنسبة 1 في المائة تقريباً عن العام الماضي، لكنني أود أن ألفت انتباهكم، زملائي الأعزاء، إلى أن هذا يتم وفقاً للاتفاقات المبرمة ضمن اتفاقية (أوبك بلس)، أي أن هذا التخفيض طوعي».

وإذ أكد أن روسيا تواصل التعاون في إطار «أوبك بلس»، قال: «انطلاقاً من المصالح المشتركة، نفي نحن وشركاؤنا بالتزاماتنا لتحقيق التوازن في السوق العالمية. أود الإشارة إلى أن هذا لا يقتصر على المنتجين فحسب، بل يشمل المستهلكين أيضاً. جهودنا المشتركة تؤتي ثمارها. أشير في المقام الأول إلى حجم العرض في السوق وبيئة التسعير. تُرضي هذه المعايير منتجي النفط ومستهلكيه على حد سواء، وتسمح للصناعة بإطلاق مشروعات استثمارية، والأهم من ذلك، أنها تُهيئ الظروف لتنمية أكثر قابلية للتنبؤ للاقتصاد العالمي بأكمله».

أضاف: «ربما تُعدّ القدرة على التنبؤ في سوق النفط أهم ما في هذا القطاع من الاقتصاد العالمي».

وتوقَّع بوتين أن يبلغ الطلب العالمي على النفط 104.5 مليون برميل يومياً هذا العام، بزيادة تزيد على مليون برميل مقارنة بالعام الماضي. وأرجع هذا النمو بشكل رئيسي إلى عاملين:

- التطور النشط لصناعة البتروكيميائيات التي تنمو بوتيرة أسرع من الناتج المحلي الإجمالي العالمي.

- قطاع النقل، حيث يتم تأجيل كثير من الخطط للتخلص التدريجي من محركات الاحتراق الداخلي. وأكد بوتين: «الناس يستخدمون السيارات التي تعمل بالبنزين، وسيستمرون في القيام بذلك».

التحول في التصدير

وأشار بوتين إلى أن روسيا تحافظ على مكانتها بوصفها «مُنتِج نفط رائداً»، على الرغم مما وصفها بـ«المنافسة غير النزيهة» التي تُستخدم ضد بلاده. وشدَّد على أن الشركات الروسية أظهرت مرونةً وقدرةً على إنشاء قنوات جديدة للإمداد والدفع نظراً «للبيئة الخارجية الصعبة». وقال إن صادرات النفط ومنتجاته، التي كانت تركز في السابق بشكل أساسي على الاتحاد الأوروبي بوصفه مستهلكاً وحيداً، أصبحت الآن ذات «جغرافيا أوسع بكثير».

وأضاف بوتين أن قطاع النفط الروسي يعمل باستقرار؛ فقد أنشأت الشركات قنوات توريد ودفع جديدة، وتضع خططاً للمستقبل.

قطاع الغاز

تطرَّق بوتين إلى قطاع الغاز، معترفاً بأن رفض بعض الدول الأوروبية الغاز الروسي، وتخريب خط «السيل الشمالي» قد ألحقا ضربةً بقطاع الوقود والطاقة الحيوي.

وأوضح أنه رغم التراجع الأولي في صادرات الغاز، فإنها «بدأت في النمو مرة أخرى»، مؤكداً أن النمو «واضح تماماً». وختم بأن تحرك الاتحاد الأوروبي قد أدى فقط إلى تسريع تحول «مسار إمدادنا لصالح مشترين أكثر وعداً ومسؤولية»، وهم دول «تتفهم مصالحها الخاصة، وتتصرف بعقلانية بناءً على تلك المصالح الوطنية».


مقالات ذات صلة

الكرملين: الحصار الأميركي لمضيق هرمز سيضر بالأسواق العالمية

الاقتصاد صورة ملتقطة بالأقمار الاصطناعية تظهِر خليج عُمان ومنطقة مكران (وسط) جنوب إيران وجنوب غربي باكستان ومضيق هرمز (يسار) والساحل الشمالي لعُمان (أسفل) (أ.ف.ب)

الكرملين: الحصار الأميركي لمضيق هرمز سيضر بالأسواق العالمية

انتقد الكرملين، الاثنين، إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عزم الولايات المتحدة فرض حصار على مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد خط أنابيب «دروغبا» النفطي بين المجر وروسيا (رويترز)

روسيا ستزود الهند بالطاقة وفقاً لآليات دفع «مقبولة للطرفين»

قال نائب وزير الطاقة الروسي، بافيل سوروكين، يوم الخميس، إن روسيا ستواصل تزويد الهند بالطاقة بأسعار السوق دون أي اعتبار للعقوبات الغربية.

الاقتصاد نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك (رويترز)

روسيا: صراع الشرق الأوسط يفجر أسوأ أزمة طاقة منذ 40 سنة

قال نائب ​رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك، يوم الأربعاء، إن الصراع في ‌الشرق ‌الأوسط ⁠قد يتسبب في أشد أزمة طاقة منذ 40 ⁠عاماً.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد طائر يحلّق ويظهر خلفه مبنى الكرملين في موسكو (رويترز)

الكرملين: أسواق الطاقة تعيش «اضطراباً شديداً» جرّاء حرب إيران

أعلن الكرملين، يوم الأربعاء، أن أسواق الطاقة العالمية تمر بحالة من «الاضطراب الشديد» ناتجة عن تداعيات الحرب الدائرة حول إيران.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد تُوجَّه ناقلة نفط إلى رصيفها في ميناء تشينغداو بمقاطعة شاندونغ شرق الصين (أ.ف.ب)

شركات النفط الصينية الكبرى تستأنف سعيها لشراء النفط الروسي

استأنفت شركات النفط الصينية الحكومية الكبرى، التي تسعى إلى تجنب نقص الإمدادات الناجم عن الحرب في الشرق الأوسط، سعيها لشراء شحنات من النفط الخام الروسي.

«الشرق الأوسط» (بكين)

مستثمرون يتوقعون 90 دولاراً لبرميل النفط بحلول نهاية العام

حفارات تعمل في حقل نفط بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
حفارات تعمل في حقل نفط بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
TT

مستثمرون يتوقعون 90 دولاراً لبرميل النفط بحلول نهاية العام

حفارات تعمل في حقل نفط بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
حفارات تعمل في حقل نفط بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)

أظهر استطلاع رأي أجراه بنك أوف أميركا لمديري الصناديق، ونُشر الثلاثاء، أن غالبية المستثمرين يتوقعون أن يتراوح سعر خام برنت القياسي بين 80 و90 دولاراً للبرميل بحلول نهاية هذا العام، بانخفاض عن مستواه الحالي البالغ 100 دولار.

وكما كان توجه المستثمرين نحو الانخفاض هو الأسوأ منذ 10 أشهر، إلا أن قلة منهم تتوقع حدوث ركود اقتصادي بشكل صريح، وذلك وفقاً للاستطلاع الذي أجراه «بنك أوف أميركا» في الفترة من 2 إلى 9 أبريل (نيسان)، وشمل 193 مستثمراً بإجمالي أصول مدارة تبلغ 563 مليار دولار.

ومع ذلك، تتباين توقعات المستثمرين بشأن أسعار النفط بشكل ملحوظ، حيث يتوقع 34 في المائة منهم أن تتراوح أسعار العقود الآجلة لخام برنت بين 80 و90 دولاراً، في حين يتوقع 28 في المائة أن تتراوح بين 70 و80 دولاراً، ويتوقع 22 في المائة أن تتراوح بين 90 و100 دولار، ونحو 6 في المائة فقط يتوقعون أن يتجاوز سعر النفط 100 دولار.

وذكر البنك أن سعر خام برنت القياسي اقترب من 120 دولاراً في مناسبتَين خلال شهر مارس (آذار) الماضي، مرتفعاً من 70 دولاراً قبل حرب إيران.

ويتوقع 36 في المائة من المستثمرين تباطؤاً في الاقتصاد العالمي، في حين توقع 7 في المائة فقط قبل شهر تباطؤاً. ويرى 52 في المائة أن «الهبوط الناعم» هو النتيجة الأكثر ترجيحاً للاقتصاد العالمي، في حين يتوقع 9 في المائة فقط «هبوطاً حاداً».

ووفقاً للاستطلاع، يميل المستثمرون إلى زيادة استثماراتهم في الأسهم بنسبة 13 في المائة، وهي أدنى نسبة منذ يوليو (تموز) 2025، بانخفاض عن 37 في المائة خلال مارس.

ولا يزال 58 في المائة من المستثمرين يتوقعون أن يخفّض «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة خلال الاثني عشر شهراً المقبلة. كما يتوقع 46 في المائة أن يرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة خلال الاثني عشر شهراً المقبلة.


صندوق النقد الدولي يخفض توقعاته للنمو العالمي إلى 3.1 % في 2026 بسبب الحرب

شعار صندوق النقد الدولي (رويترز)
شعار صندوق النقد الدولي (رويترز)
TT

صندوق النقد الدولي يخفض توقعاته للنمو العالمي إلى 3.1 % في 2026 بسبب الحرب

شعار صندوق النقد الدولي (رويترز)
شعار صندوق النقد الدولي (رويترز)

خفّض صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو العالمي بواقع 0.2 نقطة مئوية إلى 3.1 في المائة في 2026 بسبب حرب إيران.

في المقابل، رفع الصندوق توقعاته للتضخم إلى 4.4 في المائة هذا العام و3.7 في المائة في 2027.


شراكة بين «أرامكو الرقمية» و«كومولوسيتي» لتقديم حلول الذكاء الصناعي في الخليج

جناح «أرامكو الرقمية» في ملتقى الحكومة الرقمية (موقع الشركة الإلكتروني)
جناح «أرامكو الرقمية» في ملتقى الحكومة الرقمية (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

شراكة بين «أرامكو الرقمية» و«كومولوسيتي» لتقديم حلول الذكاء الصناعي في الخليج

جناح «أرامكو الرقمية» في ملتقى الحكومة الرقمية (موقع الشركة الإلكتروني)
جناح «أرامكو الرقمية» في ملتقى الحكومة الرقمية (موقع الشركة الإلكتروني)

أعلنت شركة «أرامكو الرقمية» السعودية توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية مع «كومولوسيتي» العالمية الرائدة في مجال الذكاء الصناعي للأشياء في القطاع الصناعي، بهدف توسيع نشر منصتها المؤسسية في المنطقة.

وحسب بيان للشركة، الثلاثاء: «تهدف هذه الشراكة إلى تسريع تنفيذ الحلول الرقمية الجاهزة في الصناعات كثيفة الأصول، من خلال الجمع بين منصة صناعية ناضجة وقابلة للتوسع وقدرات تكامل إقليمية قوية. وقد بدأ تفعيل الشراكة بالفعل عبر أول مشروع نشر؛ حيث تقوم (أرامكو الرقمية) بتطبيق منصة (كومولوسيتي) كنظام أساسي لبرنامج متقدم لإدارة الأساطيل، لدعم عمليات (أرامكو) داخل المملكة».

وأوضح البيان أن هذا المشروع يعكس تسارع وتيرة التحول الرقمي الصناعي في المنطقة، من خلال توفير رؤية فورية وقابلة للتوسع، وإدارة ذكية للمركبات والأصول الصناعية المتصلة، بما يعزز الكفاءة التشغيلية والموثوقية والأداء القائم على البيانات.

وقال الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو الرقمية»، نبيل النعيم: «تعزز هذه الاتفاقية تركيز الشركة على تقديم منصات رقمية قابلة للتوسع تدعم التحول الصناعي في المملكة والمنطقة. ومن خلال الجمع بين منصة مثبَّتة للذكاء الصناعي للأشياء وقدرات تنفيذ إقليمية قوية، نمكِّن المؤسسات من ربط أصولها الحيوية، وتحسين رؤيتها التشغيلية، وتحويل البيانات إلى نتائج أعمال ملموسة».

من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لـ«كومولوسيتي»، بيرند غروس: «تُعد خبرة (أرامكو الرقمية) الإقليمية وقدرتها المثبتة على تنفيذ مشاريع التحول الرقمي الصناعي المعقدة عاملاً أساسياً، لجعلها شريكاً مثالياً لتوسيع حلول إنترنت الأشياء المتقدمة في المنطقة. وتُستخدم تقنيات (كومولوسيتي) على نطاق واسع في بيئات صناعية كبيرة حول العالم، ومعاً نمكِّن من تنفيذ حلول على مستوى المؤسسات بسرعة وموثوقية أعلى في دول الخليج».

يُذكَر أن دول مجلس التعاون الخليجي تشهد توجهاً متسارعاً نحو تحديث الأصول المتصلة في قطاعات النقل والخدمات اللوجستية والطاقة والبنية التحتية. وتتطلب هذه التحولات تقنيات آمنة وقابلة للتوسع، مدعومة بخبرات تشغيلية محلية.