استبدال باول على «صفيح ساخن»: بيسنت يجري مقابلات مع 11 مرشحاً لرئاسة «الفيدرالي»

مبنى «بنك الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى «بنك الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
TT

استبدال باول على «صفيح ساخن»: بيسنت يجري مقابلات مع 11 مرشحاً لرئاسة «الفيدرالي»

مبنى «بنك الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى «بنك الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)

أخضع وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، المرشحين لخلافة رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، لاستجواب مكثف حول موقفهم من أسعار الفائدة وتفكيك برامج التحفيز التي نُفذت في عصر الأزمات، وذلك في إطار جهود إدارة دونالد ترمب للبحث عن بديل لباول.

اختُتمت سلسلة من الاجتماعات استمرت لأسابيع مع قائمة طويلة من 11 مرشحاً يوم الثلاثاء الماضي. وذكرت مصادر مُطلعة لصحيفة «فاينانشال تايمز» أن المرشحين خضعوا لاستجواب استمر لما يصل إلى ساعتين من قِبل بيسنت، إلى جانب مسؤول الخزانة هنتر ماكماستر والمستشار فرانسيس براون.

بيسنت يحضر مؤتمراً صحافياً خلال الزيارة الرسمية الثانية لدونالد ترمب للمملكة المتحدة يوم 18 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

وأفاد بعض المرشحين الذين تمت مقابلتهم بأن بيسنت استفسر عن آرائهم بشأن القضايا التي طرحها الوزير مؤخراً في مقال دعا فيه إلى إصلاحات شاملة للبنك المركزي، وانتقد فيه برامج التيسير الكمي، ووصفها بـ«تجربة السياسة النقدية لاكتساب الوظيفة». كما سُئل المرشحون عن كيفية إدارتهم لمؤسسة اتهمها بيسنت بـ«تضخم المهمة».

ترمب يريد خفض الفائدة إلى 1 في المائة

تأتي عملية البحث عن بديل لباول، الذي من المقرر أن يتنحى عن منصبه كرئيس لأهم مؤسسة مالية في العالم في مايو (أيار) 2026، وسط فترة اضطراب يمر بها «الاحتياطي الفيدرالي»، خصوصاً بعد أن عيّن ترمب حليفاً له كمحافظ وسعى لطرد آخر، مما أثار مخاوف من المساس باستقلالية البنك المركزي.

ويُعارض أجندة الرئيس ترمب، التي تركز على خفض تكاليف الاقتراض بقوة، ما يركز عليه بيسنت. فقد دعا ترمب إلى خفض سعر الفائدة القياسي إلى مستوى منخفض يصل إلى 1 في المائة، مقارنة بنطاقه الحالي الذي يتراوح بين 4 في المائة و4.25 في المائة.

وصرح ترمب بأن المرشحين المفضلين لديه هم المحافظ السابق للفيدرالي كيفن وورْش، والحالي كريستوفر والر، والمستشار الاقتصادي للرئيس كيفن هاسيت. وقد أشار مصدر مطلع إلى أن ريك ريدر، كبير مسؤولي الاستثمار في الدخل الثابت العالمي لدى «بلاك روك»، والذي يُعتبر مرشحاً خارج التوقعات، كان أداؤه «جيداً جداً».

انتقادات بيسنت لـ«الميزانية المنتفخة»

يُعتبر بيسنت شخصية أكثر اعتدالاً من بعض حلفاء ترمب، وقد عمل في بعض الأحيان على كبح الرئيس من محاولة إقالة باول. ومع ذلك، نشر بيسنت الشهر الماضي مقالاً مطولاً انتقد فيه أداء البنك المركزي.

يرى بيسنت أن الميزانية العمومية «المنتفخة» لـ«الاحتياطي الفيدرالي»، والتي نمت بشكل كبير جراء شراء سندات الخزانة والأوراق المالية خلال الأزمة المالية وجائحة «كوفيد-19»، تعكس تجاوز البنك المركزي لصلاحياته. ودعا إلى تقليل نفوذ الخبراء الفنيين في «الفيدرالي» على أسواق السندات الحكومية، لمنح وزارة الخزانة سيطرة أكبر.

وقد تبنى كيفن وورْش هذه الآراء في خطاب ألقاه مؤخراً. ومؤخراً، أوضح العديد من المرشحين الآخرين، بما في ذلك والر، خططهم لتقليص حجم حيازات «الفيدرالي» من الأصول.

مخاوف الاستقلالية وهجمات على الحكام

على الرغم من تركيز بيسنت على الميزانية، أوضح ترمب أن أهم معيار لاختيار بديل باول هو الاستعداد لخفض تكاليف الاقتراض بـ«قوة وعدوانية». وقد أدت هجمات الإدارة المتكررة على استقلالية البنك المركزي في تحديد أسعار الفائدة إلى إثارة قلق الأسواق، لكنها عززت التوقعات بأن الرئيس القادم للفيدرالي سيكون أكثر ميلاً لخفض الفائدة.

وتشهد الفترة الحالية هجمات مباشرة من المقربين من ترمب على مسؤولي «الفيدرالي». فقد شن روس فوت، مدير مكتب الإدارة والموازنة، حملة ضد ما وصفه بـ«الترميم الباهظ» لمقر «الفيدرالي» بتكلفة 2.5 مليار دولار. كما اتهم بيل بولتي، أحد أعضاء الدائرة المقربة من الرئيس، محافظة «الفيدرالي» ليزا كوك، وهي أول محافظة أميركية من أصل أفريقي، بالاحتيال في قروض الرهن العقاري، مما دفع ترمب إلى محاولة إقالتها. وقد نفت كوك التهم ورفعت دعوى قضائية ضد الرئيس، وسمحت المحكمة العليا لها الأسبوع الماضي بمواصلة العمل حتى يناير (كانون الأول) 2026 على الأقل.


مقالات ذات صلة

البنوك المركزية الكبرى تسابق الزمن لمواجهة ضغوط أسعار الفائدة

الاقتصاد أعمال البناء في مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)

البنوك المركزية الكبرى تسابق الزمن لمواجهة ضغوط أسعار الفائدة

دخلت البنوك المركزية الكبرى في العالم مرحلة «حبس الأنفاس»؛ حيث تجتمع هذا الأسبوع وسط ضبابية اقتصادية لم يشهدها العالم منذ عقود.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد تيليس يتحدث إلى وسائل الإعلام في يوم جلسة استماع لجنة الخدمات المصرفية لتثبيت وارش (رويترز)

الضوء الأخضر لمرشح ترمب... تيليس ينهي «حصار» وارش بعد إغلاق ملف باول

أعلن السيناتور الجمهوري توم تيليس أنه سيتخلّى عن معارضته تثبيت مرشح الرئيس دونالد ترمب لرئاسة «الاحتياطي الفيدرالي».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد وارش يدلي بشهادته خلال جلسة استماع ترشيحه لعضوية ورئاسة «الاحتياطي الفيدرالي» أمام لجنة الشؤون المصرفية في مجلس الشيوخ (أ.ب)

بعد تبرئة باول... لجنة «الشيوخ» للتصويت على ترشيح وارش لرئاسة «الفيدرالي»

تحركت لجنة في مجلس الشيوخ للمضي قدماً في ترشيح كيفين وارش لرئاسة مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، وحددت موعداً للتصويت يوم الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري باول في مؤتمر صحافي عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية في مارس الماضي (رويترز)

تحليل إخباري «الفيدرالي» في «اجتماع الوداع»: بين نيران «هرمز» وصراع الاستقلالية

يتجه مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» نحو عقد اجتماع تاريخي يوم الأربعاء المقبل، في لحظة توصف بأنها «منعطف السيادة والرحيل».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد باول يعقد مؤتمراً صحافياً عقب اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية في ديسمبر (رويترز)

انتصار قضائي لباول ينهي «معركة المباني» ويمهد الطريق لوارش لرئاسة «الفيدرالي»

أنهت وزارة العدل الأميركية تحقيقاتها مع رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

أرباح «المتقدمة للبتروكيماويات» السعودية تنخفض 58 % في الربع الأول

مبنى «المتقدمة للبتروكيماويات» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
مبنى «المتقدمة للبتروكيماويات» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

أرباح «المتقدمة للبتروكيماويات» السعودية تنخفض 58 % في الربع الأول

مبنى «المتقدمة للبتروكيماويات» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
مبنى «المتقدمة للبتروكيماويات» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

تراجعت أرباح شركة «المتقدمة للبتروكيماويات» السعودية بنسبة 58 في المائة خلال الربع الأول من عام 2026، إلى 30 مليون ريال (8 ملايين دولار)، مقارنة مع 72 مليون ريال (19 مليون دولار) في الفترة ذاتها من 2025. وحسب بيان نشرته الشركة على منصة «تداول»، عزت الشركة انخفاض صافي الربح إلى تسجيل مصاريف الاستهلاك، والتكاليف الثابتة وتكاليف التمويل في قائمة الدخل، نتيجة البدء في الأعمال التشغيلية للشركة «المتقدمة للبولي أوليفينات» للصناعة في الربع الثالث من عام 2025.

كما أشارت «المتقدمة» إلى أن الانخفاض في صافي الربح يأتي رغم ارتفاع الإيرادات بنسبة 76 في المائة، وانخفاض أسعار البروبان بنسبة 14 في المائة، وتحقيق ربح من بيع الاستثمار في شركة زميلة، بعد تنفيذ صفقة تبادل الأسهم مع شركة «إس كيه غاز للبتروكيماويات المحدودة».

وكشفت نتائج أعمال «المتقدمة للبتروكيماويات» في الربع الأول عن ارتفاع في الإيرادات بنسبة 75.7 في المائة؛ إذ سجلت مليار ريال (290 مليون دولار)، مقارنة مع 614 مليون ريال (163.7 مليون دولار) في الفترة نفسها من 2025.

ويعود ارتفاع الإيرادات بصورة رئيسية إلى زيادة كميات المبيعات بنسبة 94 في المائة، نتيجة البدء في الأعمال التشغيلية للشركة «المتقدمة للبولي أوليفينات» للصناعة في الربع الثالث من عام 2025 رغم انخفاض صافي أسعار المبيعات بنسبة 10 في المائة.


الفلبين: أميركا مددت إعفاء يتيح لنا استيراد النفط الروسي

مددت أميركا الإعفاء الممنوح للفلبين لشراء النفط الروسي من 17 أبريل إلى 16 مايو 2026 (رويترز)
مددت أميركا الإعفاء الممنوح للفلبين لشراء النفط الروسي من 17 أبريل إلى 16 مايو 2026 (رويترز)
TT

الفلبين: أميركا مددت إعفاء يتيح لنا استيراد النفط الروسي

مددت أميركا الإعفاء الممنوح للفلبين لشراء النفط الروسي من 17 أبريل إلى 16 مايو 2026 (رويترز)
مددت أميركا الإعفاء الممنوح للفلبين لشراء النفط الروسي من 17 أبريل إلى 16 مايو 2026 (رويترز)

ذكرت وزارة الطاقة الفلبينية، الاثنين، أن الولايات المتحدة وافقت على طلبها تمديد الإعفاء الممنوح لها لشراء النفط والمنتجات النفطية الروسية.

وقال أليساندرو ساليس، وكيل وزارة الطاقة، إن الإعفاء يشمل الفترة من 17 أبريل (نيسان) إلى 16 مايو (أيار) 2026.

وأوضحت شارون غارين، وزيرة الطاقة الفلبينية، أن البلاد لديها احتياطات من الوقود تكفي 54 يوماً.

وأصدرت الولايات المتحدة في مارس (آذار) الماضي إعفاء لمدة 30 يوماً لاستيراد النفط والمنتجات النفطية الروسية، انتهى في 11 أبريل الحالي.

وقالت غارين أيضاً إن وقف البلاد المؤقت مشروعات الفحم الجديدة سيظل سارياً رغم دعوات مختلف المجموعات التجارية إلى رفع الحظر بسبب مخاطر أمن الطاقة المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط.


تركيا: استثمار بوتاش سيرفع سعة تخزين النفط في جيهان إلى 45 مليون برميل

منظر عام لميناء جيهان التركي المُطل على البحر المتوسط (رويترز)
منظر عام لميناء جيهان التركي المُطل على البحر المتوسط (رويترز)
TT

تركيا: استثمار بوتاش سيرفع سعة تخزين النفط في جيهان إلى 45 مليون برميل

منظر عام لميناء جيهان التركي المُطل على البحر المتوسط (رويترز)
منظر عام لميناء جيهان التركي المُطل على البحر المتوسط (رويترز)

ذكرت صحيفة «تركيا» أن شركة بوتاش لتشغيل خطوط أنابيب النفط والغاز الطبيعي ستضخّ استثماراً جديداً لزيادة الطاقة الاستيعابية لتخزين النفط الخام إلى أربعة أمثال لتصل إلى 45 مليون برميل في منشآتها بميناء جيهان المُطل على البحر المتوسط.

ونقلت الصحيفة عن الرئيس التنفيذي للشركة عبد الواحد فيدان قوله إن مشروع مجمع خزانات النفط الخام في جيهان، حيث يلتقي خطا أنابيب النفط الخام باكو-تفليس-جيهان والعراق-تركيا، سيزيد من سعة التخزين إلى 45 مليون برميل، بحلول عام 2031. وتبلغ السعة الحالية 11.1 مليون برميل.

وقال فيدان، في مؤتمر للطاقة، يوم السبت، إن مشروع مجمع الخزانات سيزيد من قدرة تركيا على مواجهة أزمات الطاقة، مما سيمكّنها من لعب دورٍ أكثر أهمية في أسواق الطاقة بالمنطقة.

وأشارت الصحيفة إلى أن فيدان أعلن أن المشروع سيُنفذ عدة مراحل، حيث سيبدأ بناء الخزانات الستة الأولى، هذا العام، قبل تشغيلها في 2028. وسيجري الانتهاء من جميع المراحل في عاميْ 2030 و2031.

وأضاف، وفقاً لما نقلته الصحيفة: «لن تؤدي هذه الخطة، التي ستنفذ على مدى عدة سنوات، إلى زيادة قدرة تركيا على تخزين الطاقة فحسب، بل ستقدم أيضاً آلية احتياطية مطلوبة بشدة لمواجهة صدمات الإمدادات».