الولايات المتحدة تواجه أكبر نزوح لموظفيها الفيدراليين منذ 80 عاماً

خروج قياسي لـ154 ألفاً يُثير مخاوف من فقدان الخبرات المؤسسية

موظفو الحكومة الفيدرالية يهتفون خلال تجمع دعماً للخدمة المدنية في كانساس سيتي مارس 2025 (رويترز)
موظفو الحكومة الفيدرالية يهتفون خلال تجمع دعماً للخدمة المدنية في كانساس سيتي مارس 2025 (رويترز)
TT

الولايات المتحدة تواجه أكبر نزوح لموظفيها الفيدراليين منذ 80 عاماً

موظفو الحكومة الفيدرالية يهتفون خلال تجمع دعماً للخدمة المدنية في كانساس سيتي مارس 2025 (رويترز)
موظفو الحكومة الفيدرالية يهتفون خلال تجمع دعماً للخدمة المدنية في كانساس سيتي مارس 2025 (رويترز)

سيغادر أكثر من 150 ألف موظف فيدرالي كشوف رواتب الحكومة الأميركية هذا الأسبوع، بعد قبولهم عروض إنهاء الخدمة مقابل تعويضات (buyouts) -وهو أكبر نزوح لموظفين مدنيين في عام واحد منذ ما يقرب من 80 عاماً-، مما يُثير تحذيرات من النقابات وخبراء الحوكمة بشأن فقدان مُضر للخبرة المؤسسية.

وتبدأ الاستقالات الرسمية، يوم الثلاثاء، للموظفين الذين اختاروا برنامج المغادرة المؤجلة الذي أبقاهم على كشوف الرواتب حتى سبتمبر (أيلول). وتُعد خطة إنهاء الخدمة مقابل تعويضات (buyouts) حجر الزاوية في مساعي الرئيس دونالد ترمب، لتقليص القوة العاملة الفيدرالية، حيث تجمع بين الحوافز المالية والتهديد بالفصل لمن يرفضون العرض، وفق «رويترز».

ووفقاً لمكتب الموارد البشرية للحكومة الفيدرالية، فقد غادر العديد من الموظفين وكالاتهم قبل أشهر، وكانوا فعلياً في إجازة مدفوعة الأجر.

وقال أستاذ في كلية «فورد» للسياسات العامة بجامعة ميشيغان، دون موينهان، إن التأثير الأكبر لموجة الخروج هذا الأسبوع ستكون هجرة الأدمغة بين الموظفين ذوي الخبرة، وهو فقدان للمواهب سيكون من الصعب تعويضه. وأضاف: «يستغرق تطوير المعرفة العميقة والخبرة اللازمة لإدارة البرامج الحكومية سنوات، والآن يغادر جزء كبير من هذه المعرفة أبواب الحكومة».

ويجعل فقدان الخبرات من الصعب على العديد من الوكالات أداء عملها وخدمة الجمهور الأميركي، وفق مقابلات أُجريت مع عشرات الموظفين الحاليين والسابقين ومسؤولي النقابات.

وأثرت برامج شراء الاستقالة على مجموعة واسعة من الأنشطة الحكومية، بما في ذلك التنبؤ بالطقس، وسلامة الغذاء، والبرامج الصحية، والمشروعات الفضائية، حسب ما صرح به الأشخاص الذين تحدثوا إلى «رويترز».

فقد أدى قبول نحو 200 شخص في مصلحة الأرصاد الجوية الوطنية لخطة إنهاء الخدمة مقابل تعويضات إلى فقدان موظفين تقنيين يتولون صيانة معدات التنبؤ، بالإضافة إلى عديد من خبراء الأرصاد الجوية ذوي الخبرة.

وقال المدير التشريعي لمنظمة موظفي خدمة الأرصاد الوطنية، توم فاهي: «لقد تسبّب ذلك في اضطراب هائل في المكاتب بجميع أنحاء البلاد».

وأوضحت المتحدثة باسم الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي، جاسمين بلاكويل، أن الوظائف يتم شغلها حسب الحاجة، «لضمان سلامة الأميركيين والاستخدام المسؤول لأموال دافعي الضرائب».

ويحمل الرئيس الديمقراطي السابق بيل كلينتون الرقم القياسي بعد الحرب العالمية الثانية في تقليص العمالة الحكومية، لكن ذلك تم على مدى كامل ولايتيه، حيث أشرف على تقليص القوى العاملة الفيدرالية بأكثر من 430 ألف موظف، أي نحو 20 في المائة.

في الوقت نفسه، أسفر الاقتصاد المزدهر وطفرة التكنولوجيا خلال فترة كلينتون عن خلق أكثر من 22 مليون وظيفة في القطاع الخاص، ولم تترك تخفيضات القوى العاملة الفيدرالية أثراً واضحاً على سوق العمل الإجمالية.

«نزيف الأدمغة» في وكالة «ناسا»

قال مات بيغز، رئيس الاتحاد الدولي للمهندسين والفنيين المحترفين، وهي نقابة تمثّل 8 آلاف موظف في «ناسا»، إن ما يقرب من 4 آلاف موظف في وكالة «ناسا» قبلوا عروض إنهاء الخدمة مقابل التعويضات التي قدّمتها إدارة ترمب في يناير (كانون الثاني) وأبريل (نيسان).

وقالت المتحدثة باسم «ناسا»، شيريل وارنر، إن الوكالة تسعى لتحقيق «عصر ذهبي» من الاستكشاف والابتكار، بما في ذلك الوصول إلى القمر والمريخ. وأضافت: «ستواصل الوكالة تقييم المهارات والأدوار اللازمة لتحقيق أولوياتها».

وتُعدّ خطط إنهاء الخدمة مقابل تعويضات التي شملت 154 ألف موظف، جزءاً من حملة أوسع قام بها ترمب، الجمهوري، ومستشاره السابق الملياردير إيلون ماسك، اللذان جادلا بأن القوة العاملة الفيدرالية أصبحت ضخمة جداً وغير فعّالة. في المقابل، يقول الديمقراطيون المعارضون إن التخفيضات كانت عشوائية.

وأنفقت الحكومة الأميركية 359 مليار دولار على رواتب ومزايا الموظفين المدنيين في السنة المالية 2023، وفق أحدث الأرقام المنشورة.

وقال رئيس مكتب الموارد البشرية في الإدارة خلال أغسطس (آب)، إن إدارة ترمب ستتخلص على الأرجح من نحو 300 ألف عامل بحلول نهاية هذا العام، من خلال مزيج من عروض إنهاء الخدمة والفصل وحوافز أخرى لترك العمل، وهو ما يمثّل انخفاضاً بنسبة 12.5 في المائة في القوة العاملة الفيدرالية منذ يناير.

وقالت ماكلورين بينوفر، المتحدثة باسم مكتب إدارة شؤون الموظفين، الذي يتعامل مع مسائل الموارد البشرية الفيدرالية، إن عروض إنهاء الخدمة ستؤدي إلى توفير سنوي يُقدّر بنحو 28 مليار دولار. ولم تتمكن «رويترز» من التحقق بشكل مستقل مما إذا كان هذا الرقم دقيقاً. وقالت بينوفر: «برنامج الاستقالة المؤجلة قدم إعفاءً مذهلاً لدافعي الضرائب الأميركيين».

ومن غير المرجح أن يؤثر خروج هذا العدد الكبير من الموظفين على معدل البطالة الوطني، إذ تمثّل القوى العاملة الفيدرالية أقل من 1.5 في المائة من إجمالي التوظيف، وفق مكتب إحصاءات العمل الأميركي.

تأثير عروض إنهاء الخدمة على وكالات الصحة

في دائرة البحوث الزراعية التابعة لوزارة الزراعة، قبل نحو 1200 موظف عروض الاستقالة، أي نحو 17 في المائة من موظفي الوكالة.

وقال إيثان روبرتس، رئيس الاتحاد الأميركي لموظفي الحكومة، الفرع «3247»، وهي نقابة تُمثّل بعض موظفي الهيئة، إن أحد المغادرين كان عالماً متخصصاً في الكشف السريع عن السموم الفطرية في صوامع الحبوب، وهو ما يساعد المزارعين ومعالجي الحبوب على تقييم ما إذا كانت المحاصيل ملوثة.

وأضاف روبرتس أنه دون المعرفة المتخصصة للغاية لهذا العالم، لا يوجد أحد لمواصلة هذا العمل. ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، يمكن أن تسبب الحبوب الملوثة أمراضاً خطيرة أو حتى تقتل البشر والماشية.

وقال متحدث باسم وزارة الزراعة إن الوكالة ستحافظ على جميع وظائفها الحيوية على الرغم من مغادرة أكثر من 15 ألف عامل من خلال برامج الاستقالة.

كما أثرت عروض إنهاء الخدمة على وكالات الصحة، بما في ذلك المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC)، وإدارة الغذاء والدواء (FDA).

وأعلن وزير الصحة والخدمات الإنسانية، روبرت ف. كينيدي جونيور، في مارس (آذار)، أن الوزارة ستخفّض 10 آلاف موظف من خلال مزيج من التسريح وعروض إنهاء الخدمة. وقال إنه العدد سيشمل 3500 في إدارة الغذاء والدواء، و2400 في المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض.

وقال موظف فيدرالي، مُنح السرية خوفاً من الانتقام، إن إدارة الغذاء والدواء تكافح لتحديث المسح الوطني لتعاطي التبغ بين الشباب، الذي يجمع بيانات حول استخدام التبغ بين طلاب المدارس المتوسطة والثانوية الأميركية، بسبب عروض إنهاء الخدمة والتسريح في وحدة الوقاية من التبغ ومكافحته التابعة للمراكز الأميركية لمكافحة الأمراض.

وقال المتحدث باسم وزارة الصحة والخدمات الإنسانية، أندرو جي. نيكسون، إن الإشارات إلى «هجرة الأدمغة» في غير محلها، وإن المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض وإدارة الغذاء والدواء لا تزال ملتزمة بشدة بالوقاية من التبغ ومكافحته.


مقالات ذات صلة

شركة ترمب الإعلامية تعلن عن تسجيل خسائر كبيرة

الاقتصاد شركة «ترمب ميديا آند تكنولوجي» تملك منصة «تروث سوشيال» (رويترز)

شركة ترمب الإعلامية تعلن عن تسجيل خسائر كبيرة

منيت شركة الإعلام المملوكة للرئيس الأميركي بخسائر ضخمة في الربع الثاني، وأعلنت عن خطط للتخلي عن مسارات عمل جديدة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

«وول ستريت» ترتفع بعد تراجع مفاجئ للوظائف الأميركية

ارتفعت مؤشرات «وول ستريت» الرئيسية، يوم الجمعة، بعد أن أظهرت البيانات أن الاقتصاد الأميركي فقد وظائف بشكل غير متوقع الشهر الماضي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد أشخاص يسيرون خارج بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تقرير الوظائف الأميركية يهوي بعوائد سندات الخزانة ويبدد رهانات رفع الفائدة

تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية بشكل حاد يوم الجمعة، بعدما أظهرت بيانات التوظيف فقدان الاقتصاد 23 ألف وظيفة بشكل غير متوقع في يوليو.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد لافتة مرفوعة خارج أحد متاجر تارغت تُعلن عن وظائف شاغرة في إنشينيتاس - كاليفورنيا (رويترز)

تراجع مفاجئ للوظائف الأميركية في يوليو... والبطالة تنخفض إلى 4.1 %

سجل الاقتصاد الأميركي انخفاضاً غير متوقع في الوظائف خلال يوليو (تموز)، فيما جرى تعديل بيانات الوظائف غير الزراعية للشهر السابق بالخفض بشكل حاد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

العقود الآجلة للأسهم الأميركية ترتفع قبيل بيانات الوظائف

ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية بشكل طفيف يوم الجمعة، وسط ترقب المستثمرين لتقرير الوظائف الأميركي المهم، الذي يُتوقع أن يقدم مؤشرات بشأن مسار الفائدة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

النفط يواصل صعوده... و«برنت» عند 90 دولاراً للبرميل

حفارة نفط تعمل في حوض بيرميان بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
حفارة نفط تعمل في حوض بيرميان بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
TT

النفط يواصل صعوده... و«برنت» عند 90 دولاراً للبرميل

حفارة نفط تعمل في حوض بيرميان بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
حفارة نفط تعمل في حوض بيرميان بولاية تكساس الأميركية (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 2 في المائة، خلال جلسة اليوم (الثلاثاء)، إلى أعلى مستوى لها في أكثر من أسبوع، مع تضاؤل ​​الآمال في التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز، وذلك بعد أن طالب الرئيس دونالد ترمب بتعويضات من طهران.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 1.92 دولار، أو 2.19 في المائة، لتصل إلى 89.64 دولار للبرميل بحلول الساعة 09:50 بتوقيت غرينتش، وسجل 90 دولاراً في وقت سابق من الجلسة. كما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.91 دولار، أو 2.33 في المائة، لتصل إلى 84.04 دولار للبرميل، حيث سجل كلا الخامَين أعلى مستوياتهما منذ 31 يوليو (تموز).

وواصلت الأسعار مكاسبها بعد أن قفز كلا العقدَين بأكثر من 5 في المائة يوم الاثنين، عقب رد ترمب على شروط إيران لاتفاق سلام بدفع تعويضات عن ضحايا الحروب والهجمات والاحتجاجات، وهو ما يُرجح أن يُعقّد جهود إعادة فتح مضيق هرمز.

وأضاف أن الولايات المتحدة تسيطر على المضيق، وأنها طهّرت الممر المائي الاستراتيجي من الألغام الإيرانية.

وكان يمر نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية من مضيق هرمز، قبل الحرب.

وقال رئيس استراتيجية السلع في «ساكسو بنك»، أولي هانسن، وفقاً لـ«رويترز»: «لا يوجد مسار واضح لحل الأزمة وإعادة فتح مضيق هرمز بالكامل في الوقت الراهن، وهذا ما يزيد من الضغط التصاعدي على الأسعار»، مضيفاً أن هناك اضطراباً كبيراً في الإمدادات لا يزال قائماً.

وأظهرت بيانات الشحن انخفاض حركة الملاحة عبر مضيق هرمز إلى ست سفن يوم الاثنين، مقارنة بمتوسط بلغ نحو 11 سفينة خلال 10 أيام.

وفي مذكرة صدرت يوم الاثنين، ذكر محللون في بنك «باركليز» أن صافي صادرات النفط الخام والمنتجات المكررة عبر مضيق هرمز بلغ في المتوسط ​​3 ملايين برميل يومياً خلال الأسبوع المنتهي في 7 أغسطس، بانخفاض عن 4.4 مليون برميل يومياً في الأسبوع السابق.


ارتفاع حاد في أسعار الديزل مع تقلص المعروض العالمي

ناقلة نفط ترسو قبالة محطة كوزمينو في خليج ناخودكا بروسيا (رويترز)
ناقلة نفط ترسو قبالة محطة كوزمينو في خليج ناخودكا بروسيا (رويترز)
TT

ارتفاع حاد في أسعار الديزل مع تقلص المعروض العالمي

ناقلة نفط ترسو قبالة محطة كوزمينو في خليج ناخودكا بروسيا (رويترز)
ناقلة نفط ترسو قبالة محطة كوزمينو في خليج ناخودكا بروسيا (رويترز)

ارتفعت أسعار الديزل في الولايات المتحدة وأوروبا ارتفاعاً حاداً، يوم الاثنين، بعد أن أدت الهجمات على مصافي تكرير في روسيا إلى تفاقم اضطرابات الإمدادات، مما أثار مخاوف لدى المزارعين الذين يحتاجون إلى هذا الوقود لموسم الزراعة في نصف الكرة الشمالي، وموسم الحصاد في نصف الكرة الجنوبي.

وارتفعت العقود الأميركية الآجلة للديزل منخفض الكبريت 7.4 في المائة ليستقر عند 4.19 دولار للغالون عند التسوية يوم الاثنين، وهي أكبر زيادة منذ 13 يوليو (تموز).

وارتفعت هوامش تكرير الديزل الأوروبية، التي تقاس بالفرق بين سعر الوقود وتكلفة النفط الخام، بنحو 10 في المائة.

وجاء هذا الارتفاع في أعقاب تأكيد وقوع هجوم أوكراني على مصفاة في تتارستان بروسيا. وقال بوب يوجر المحلل في «ميزوهو» في مذكرة، وفقاً لـ«رويترز»: «أدت الهجمات على المصافي إلى فقد كميات كبيرة من الديزل بالسوق».

والنفط الخام هو المحرك الأساسي لأسعار الوقود، لكن مكاسب العقود الآجلة للديزل فاقت مكاسب العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي، وخام برنت، والتي ارتفعت بنحو 5 في المائة عند التسوية في جلسة الاثنين، إذ يبدو أن الآمال في إعادة فتح مضيق هرمز تتلاشى مع المطالب المتبادلة بتعويضات بين الولايات المتحدة وإيران.

وأدى إغلاق مضيق هرمز بسبب حرب إيران إلى انخفاض حاد في الإمدادات العالمية من الديزل، إذ عرقل تدفق إمدادات الوقود والنفط الخام من الشرق الأوسط. كما كثفت أوكرانيا هجماتها على البنية التحتية للطاقة في روسيا خلال الشهور القليلة الماضية، مما دفع موسكو إلى حظر تصدير كل من البنزين والديزل حتى نهاية يناير (كانون الثاني) 2027، وأدى ذلك إلى زيادة شح المعروض العالمي.

وبلغت مخزونات الولايات المتحدة من وقود التقطير، الذي يشمل الديزل وزيت التدفئة، 107.2 مليون برميل بحلول 31 يوليو، وهو أدنى مستوى في هذا الوقت من العام منذ ثلاثة عقود.


انخفاض حركة الملاحة عبر مضيق هرمز إلى 6 سفن

سفن في مضيق هرمز تنتظر العبور 10 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)
سفن في مضيق هرمز تنتظر العبور 10 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)
TT

انخفاض حركة الملاحة عبر مضيق هرمز إلى 6 سفن

سفن في مضيق هرمز تنتظر العبور 10 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)
سفن في مضيق هرمز تنتظر العبور 10 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)

أظهرت بيانات شحن أن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز انخفضت إلى 6 سفن يوم الاثنين، مقارنة بمتوسط بلغ نحو 11 سفينة خلال 10 أيام، وذلك في ظل تلاشي الآمال في التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران.

وأظهرت بيانات صادرة عن منصة «كبلر»، اليوم (الثلاثاء)، أنه بحلول الساعة 04:20 بتوقيت غرينتش، دخلت أربع سفن لشحن السلع الأولية، منها ناقلتان فارغتان للمنتجات النفطية، إلى الممر المائي. وأظهرت البيانات أن سفينتين -هما ناقلة صغيرة محملة بغاز البترول المسال وأخرى تحمل وقوداً متبقياً- خرجتا من المضيق. وفي الأيام التي سبقت الحرب، كانت تمر عبر المضيق عادة ما بين 130 و140 سفينة.

وأظهرت بيانات «كبلر» أن 25 سفينة عبرت مضيق باب المندب يوم الاثنين، وهو رقم لم يتغير بشكل كبير مقارنة بمتوسط الأيام العشرة الذي يبلغ نحو 24 سفينة.

ورد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الاثنين)، على شروط إيران لإبرام اتفاق بالمطالبة بأن تدفع طهران تعويضات عن قتلى سقطوا في حروب وهجمات واحتجاجات.

وجاء اقتراح ترمب رداً على مطالب طهران بالحصول على تعويضات وإنهاء العقوبات، وهي مطالب تتوافق إلى حد بعيد مع بنود اتفاق مبدئي جرى توقيعه في يونيو (حزيران)، لكنه انهار منذ ذلك الحين.

ومنذ اندلاع الحرب في فبراير (شباط)، دأب ترمب على التأرجح بين التهديد بالتصعيد وتأكيد أن التوصل إلى اتفاق بات وشيكاً.