ارتفاع طفيف لمؤشر التضخم المفضل لدى «الفيدرالي» في أغسطس

امرأة تتفقد مستحضرات تجميل في متجر محلي بمدينة نيويورك (رويترز)
امرأة تتفقد مستحضرات تجميل في متجر محلي بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع طفيف لمؤشر التضخم المفضل لدى «الفيدرالي» في أغسطس

امرأة تتفقد مستحضرات تجميل في متجر محلي بمدينة نيويورك (رويترز)
امرأة تتفقد مستحضرات تجميل في متجر محلي بمدينة نيويورك (رويترز)

أظهرت بيانات وزارة التجارة، الجمعة، أن مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE)، المؤشر المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي، ارتفع بنسبة 2.7 في المائة على أساس سنوي في أغسطس (آب)، مقارنةً بزيادة 2.6 في المائة في يوليو (تموز)، وهو أعلى مستوى منذ فبراير (شباط).

وباستثناء أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، ظل التضخم الأساسي مستقراً عند 2.9 في المائة مقارنةً بأغسطس 2024، متوافقاً مع توقعات المحللين، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

يُذكر أن التضخم السنوي لا يزال أعلى من هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2 في المائة، رغم أن رفع أسعار الفائدة 11 مرة خلال عامي 2022 و2023 أدى إلى تباطؤه. وفي الأسبوع الماضي، خفّض البنك المركزي سعر الفائدة لأول مرة هذا العام لدعم سوق العمل الأميركي، مع التحفظ حيال تأثير الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الاقتصاد.

ويُفضّل الاحتياطي الفيدرالي استخدام مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي على مؤشر أسعار المستهلك الأكثر شيوعاً؛ لأنه يأخذ في الاعتبار تغيّر سلوك المستهلكين عند ارتفاع الأسعار، مثل التحول من العلامات التجارية الأغلى إلى الأرخص. وجاء ارتفاع الإنفاق على الرغم من تباطؤ سوق العمل خلال الأشهر الثلاثة الماضية، وكان الدافع الأساسي للأسر ذات الدخل المرتفع، مدعوماً بأسواق الأسهم القوية وأسعار المنازل المرتفعة التي رفعت ثرواتهم إلى مستوى قياسي بلغ 176.3 تريليون دولار في الربع الثاني، وفق بيانات الاحتياطي الفيدرالي.

في المقابل، تعاني الأسر منخفضة الدخل، حيث تتحمل جزءاً كبيراً من عبء ارتفاع أسعار السلع نتيجة الرسوم الجمركية على الواردات، مع توقع المزيد من الضغوط بعد تطبيق تخفيضات برنامج المساعدات الغذائية التكميلية «قسائم الطعام». وقال ريان سويت، كبير الاقتصاديين الأميركيين في «أكسفورد إيكونوميكس»: «مع تركيز الإنفاق بين الأسر ذات الدخل المرتفع، يتركز خطر توقعات نمو الاستهلاك على محركات ثروتها - سوق الأسهم وأسعار المنازل. تأثيرات الثروة أصبحت أكثر قوة على الإنفاق، وهو أمر إيجابي عند ارتفاع الأسواق، لكنه خطر في حال تعثرها»، وفق «رويترز».

وكان الإنفاق الاستهلاكي قد ساهم في نمو الناتج المحلي الإجمالي بمعدل سنوي 3.8 في المائة في الربع الثاني، وهو الأسرع منذ ما يقرب من عامين، بينما تتراوح تقديرات نمو الربع الثالث حول 2.5 في المائة. ويتوقع الاقتصاديون تباطؤ الإنفاق بحلول نهاية العام بسبب استمرار ارتفاع الأسعار.


مقالات ذات صلة

واشنطن: العقوبات الأوروبية على شركات التقنية الأميركية أكبر عائق للتعاون الاقتصادي

الاقتصاد صورة من خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل ببلجيكا 26 فبراير 2026 (رويترز)

واشنطن: العقوبات الأوروبية على شركات التقنية الأميركية أكبر عائق للتعاون الاقتصادي

قال مسؤول رفيع في وزارة الخارجية الأميركية إن الغرامات الأوروبية على الشركات الأميركية باتت تمثل «أكبر مصدر للاحتكاك» في العلاقات.

«الشرق الأوسط» (أمستردام)
الاقتصاد لافتة «نحن نوظف» معروضة خارج متجر «تارغت» في إنسنيتاس بكاليفورنيا (رويترز)

أدنى مستوى منذ شهور... تراجع فرص العمل في أميركا بـ300 ألف وظيفة

تراجع عدد فرص العمل في الولايات المتحدة إلى 6.9 مليون خلال فبراير (شباط)، في مؤشر إضافي على تباطؤ سوق العمل الأميركية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد سيدة تتسوق داخل أحد المتاجر في واشنطن (رويترز)

ارتفاع ثقة المستهلكين في أميركا رغم صعود أسعار الطاقة

ارتفعت ثقة المستهلكين في الولايات المتحدة خلال الشهر الحالي رغم ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

انتعاش حذر في «وول ستريت» مع تباطؤ وتيرة ارتفاع النفط

انتعشت الأسواق الأميركية يوم الثلاثاء مع تباطؤ وتيرة ارتفاع أسعار النفط وسط تداعيات الحرب المستمرة مع إيران

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد أوراق من الدولار الأميركي (رويترز)

أزمة السندات الأميركية: ديون قياسية وتكاليف حرب ترهق الموازنة

أدت مخاطر التضخم إلى ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية منذ اندلاع المواجهة الأميركية الإسرائيلية - الإيرانية التي أشعلت أسعار الطاقة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

أوروبا تواجه خطر الركود الاقتصادي إذا تجاوز سعر النفط 150 دولاراً

تزداد المخاوف في أوروبا من ركود اقتصادي كلما ارتفع سعر النفط (رويترز)
تزداد المخاوف في أوروبا من ركود اقتصادي كلما ارتفع سعر النفط (رويترز)
TT

أوروبا تواجه خطر الركود الاقتصادي إذا تجاوز سعر النفط 150 دولاراً

تزداد المخاوف في أوروبا من ركود اقتصادي كلما ارتفع سعر النفط (رويترز)
تزداد المخاوف في أوروبا من ركود اقتصادي كلما ارتفع سعر النفط (رويترز)

أكد يانيس ستورناراس، مسؤول السياسة النقدية في «البنك المركزي الأوروبي»، الأربعاء، أن أوروبا قد تواجه ركوداً اقتصادياً إذا طال أمد حرب إيران، وارتفعت أسعار النفط إلى أكثر من 150 دولاراً للبرميل.

وقال ستورناراس، وهو أيضاً محافظ «البنك المركزي اليوناني»، في تصريحات لإذاعة «بارابوليتيكا»: «في الوقت الراهن، لا أحد يتوقع حدوث ركود اقتصادي.

ولكن إذا استمرت حرب إيران، وإذا تجاوزت أسعار النفط 150 دولاراً للبرميل، فلا يمكن استبعاد أي شيء، حتى الركود الاقتصادي».

وتسببت حرب إيران في تعطل مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من إجمالي النفط العالمي؛ مما رفع الأسعار إلى مستويات قرب 120 دولاراً للبرميل، قبل أن تتراجع إلى نطاق 100 دولار، وسط مخاوف من تخطي 150 دولاراً مع استمرار حرب إيران.


واشنطن: العقوبات الأوروبية على شركات التقنية الأميركية أكبر عائق للتعاون الاقتصادي

صورة من خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل ببلجيكا 26 فبراير 2026 (رويترز)
صورة من خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل ببلجيكا 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

واشنطن: العقوبات الأوروبية على شركات التقنية الأميركية أكبر عائق للتعاون الاقتصادي

صورة من خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل ببلجيكا 26 فبراير 2026 (رويترز)
صورة من خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل ببلجيكا 26 فبراير 2026 (رويترز)

صرح مسؤول رفيع في وزارة الخارجية الأميركية، يوم الأربعاء، بأن الغرامات التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على الشركات الأميركية باتت تمثل «أكبر مصدر للاحتكاك» في العلاقات الاقتصادية عبر الأطلسي، منتقداً بشكل خاص قانون الأسواق الرقمية الذي يستهدف منصات التكنولوجيا الكبرى.

وفي اتصال مع الصحافيين خلال زيارته لأوروبا، قال وكيل وزارة الخارجية للنمو الاقتصادي، جيكوب هيلبرغ: «إن المصدر الوحيد الأكبر للاحتكاك في العلاقات بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي من الناحية الاقتصادية هو الغرامات المتكررة والمرهقة للغاية التي تفرض على الشركات الأميركية».

وأعرب هيلبرغ عن قلق واشنطن من التقارير التي تشير إلى احتمال فرض جولة جديدة من العقوبات الضخمة في المستقبل القريب، واصفاً هذه الإجراءات بأنها «عقابية» وتعرقل وتيرة التعاون المشترك في مجالات التكنولوجيا والابتكار.

تأثير قانون الأسواق الرقمية

وأوضح المسؤول الأميركي أن الجهود الرامية لتعميق الشراكات في التقنيات الناشئة كانت ستسير «بسرعة أكبر بكثير» لولا الحاجة المستمرة لمعالجة مصادر التوتر الناتجة مباشرة عن تطبيق قانون الأسواق الرقمية الأوروبي. وأضاف: «نحن نؤمن بضرورة وجود بيئة تنظيمية عادلة لا تستهدف طرفاً بعينه».

ملف الرقائق الإلكترونية والصين

وفي سياق متصل، كشف هيلبرغ أنه سيلتقي يوم الخميس مسؤولين تنفيذيّين في شركة «إي إس إم إل» الهولندية، وهي أثمن شركة تكنولوجية في أوروبا واللاعب المهيمن في صناعة معدات رقائق أشباه الموصلات. وتأتي هذه الزيارة في وقت حساس تشرف فيه واشنطن على ضوابط تصدير مشددة تمنع وصول التقنيات المتطورة من الشركة الهولندية إلى الصين.

ورغم الضغوط المستمرة، رفض هيلبرغ الإجابة عن أسئلة الصحافيين حول ما إذا كانت الحكومة الأميركية «راضية» تماماً عن القيود الحالية المفروضة على صادرات «إي إس إم إل» إلى بكين، مكتفياً بالإشارة إلى أهمية الشركة في استقرار سلاسل الإمداد العالمية.


رئيس «أدنوك» يحث على تحرك عالمي لحماية تدفق الطاقة عبر «هرمز»

ذراع آلية لتعبئة الوقود تابعة لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» (رويترز)
ذراع آلية لتعبئة الوقود تابعة لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» (رويترز)
TT

رئيس «أدنوك» يحث على تحرك عالمي لحماية تدفق الطاقة عبر «هرمز»

ذراع آلية لتعبئة الوقود تابعة لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» (رويترز)
ذراع آلية لتعبئة الوقود تابعة لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» (رويترز)

صرّح سلطان الجابر، الرئيس التنفيذي لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك»، اليوم الأربعاء، بأن تصرفات إيران في مضيق هرمز تمثل ابتزازاً اقتصادياً عالمياً وتهديداً لا يمكن للعالم التسامح معه.

ودعا الجابر إلى تحرك عالمي لحماية حرية تدفق الطاقة، وحثّ على تطبيق قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817، لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

وتسببت حرب إيران في تعطل مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من إجمالي النفط في العالم، وتسبَّب في اضطراب كبير بأسواق الطاقة العالمية.