تقدير مبكر من «فيدرالي شيكاغو»: البطالة مستقرة عند 4.3 % في سبتمبر

يُعزز متابعة سوق العمل لصانعي السياسة النقدية

لافتة «نوظف الآن» على أحد المطاعم في مانهاتن بمدينة نيويورك (أرشيفية - رويترز)
لافتة «نوظف الآن» على أحد المطاعم في مانهاتن بمدينة نيويورك (أرشيفية - رويترز)
TT

تقدير مبكر من «فيدرالي شيكاغو»: البطالة مستقرة عند 4.3 % في سبتمبر

لافتة «نوظف الآن» على أحد المطاعم في مانهاتن بمدينة نيويورك (أرشيفية - رويترز)
لافتة «نوظف الآن» على أحد المطاعم في مانهاتن بمدينة نيويورك (أرشيفية - رويترز)

أعلن بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو، الثلاثاء، أنه ابتكر تقديراً حديثاً لمعدل البطالة يعتمد على دمج بيانات حكومية وخاصة، ما يُتيح لصنّاع السياسات تحديثات نصف شهرية أسرع لمؤشر يُعد محورياً في النقاش الدائر داخل البنك المركزي حول مسار أسعار الفائدة.

وتُظهر مجموعة إحصاءات سوق العمل «الآنية» الجديدة، التي تستند إلى المسح السكاني الحكومي الحالي، إضافة إلى بيانات من مصادر تشمل شركة «إيه دي بي» لمعالجة كشوف الرواتب، وموقع التوظيف «إنديد»، ومنصة «غوغل»، أن معدل البطالة سيبقى على الأرجح مستقرّاً عند مستوى 4.3 في المائة في سبتمبر (أيلول).

وأوضح بيان البنك أن معدل توظيف العاطلين ارتفع قليلاً، غير أن ذلك قابله تزايد في عمليات التسريح وإنهاء الوظائف.

ويأتي هذا التقدير قبل نحو أسبوعين من صدور تقرير التوظيف الرسمي في 3 أكتوبر (تشرين الأول)، الذي يُغطي نمو الوظائف ومعدل البطالة لشهر سبتمبر. ويولي مسؤولو «الاحتياطي الفيدرالي» أهمية بالغة لمعدل البطالة ضمن مؤشرات سوق العمل الأخرى عند تقييم صحة الاقتصاد. وبموجب الجدول الزمني الحالي لإصدار البيانات، لن يحصل البنك المركزي على المعدل الرسمي للبطالة قبل اجتماعه المقبل في أواخر أكتوبر، في حين ستوفر بيانات شيكاغو تقديراً مبكراً لأكتوبر، يُظهر ما إذا كانت سوق العمل تضعف أو تظل متماسكة، وهي نقطة حاسمة في أي قرار يتعلق بخفض الفائدة مجدداً.

وقال أوستن غولسبي، الرئيس والمدير التنفيذي لبنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو: «من أصعب التحديات التي تواجه محافظي البنوك المركزية تحديد التوقيت المناسب عند لحظات التحول، ولهذا فإن البيانات الآنية ذات قيمة استثنائية».

وكان «الاحتياطي الفيدرالي» قد خفّض سعر الفائدة الرئيسي ربع نقطة مئوية في اجتماعه الأخير. ومن المقرر أن يتحدث رئيس البنك جيروم باول في وقت لاحق من يوم الثلاثاء، في تصريحات قد تكشف مزيداً من ملامح الجدل حول الحاجة إلى خفض إضافي للفائدة في أكتوبر. ومنذ الجائحة وخلال الأشهر الأولى لإدارة ترمب الجديدة، حينما تغيّرت السياسات الحكومية بوتيرة متسارعة، سعى مسؤولو «الفيدرالي» وراء مؤشرات بديلة وموثوقة لقياس التحولات الاقتصادية التي غالباً ما تتجاوز سرعة الإحصاءات الرسمية المتأخرة.

كما يُمكن لهذه البيانات الخارجية أن تُستخدم للتحقق من دقة المصادر الرسمية أو بمثابة أداة تدقيق لها، خصوصاً في ظل إلغاء بعض تقارير البيانات الحكومية مؤخراً، وتغييرات طالت مسؤولين في الهيئات الإحصائية والعلمية.


مقالات ذات صلة

«وول ستريت» تتراجع مع تصعيد ترمب تهديداته لإيران

الاقتصاد متداول يراقب شاشة تُظهر الرئيس دونالد ترمب يتحدث خلال مؤتمر صحافي حول الحرب مع إيران في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

«وول ستريت» تتراجع مع تصعيد ترمب تهديداته لإيران

سجلت أسهم «وول ستريت» تراجعاً في بداية تعاملات الثلاثاء، في حين ارتفعت أسعار النفط، مع تصعيد الرئيس دونالد ترمب تهديداته بقصف إيران بشكل مكثف.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد من داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

«يو بي إس» تخفض توقعاتها لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بسبب ارتفاع النفط

خفضت إدارة الثروات العالمية في «يو بي إس» هدفها لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» لعام 2026، مشيرة إلى استمرار ارتفاع أسعار النفط جراء الصراع في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد متداول في قاعة بورصة نيويورك بينما تُظهر الشاشة خطاب الرئيس دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي حول الحرب مع إيران (إ.ب.أ)

تراجع العقود الآجلة الأميركية مع ترقب ساعة الحسم بشأن إيران

تراجعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية وسط حالة من الحذر، قبيل الموعد النهائي الذي حدده الرئيس دونالد ترمب لإيران لإعادة فتح مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد أشخاص يمرُّون بالقرب من مقر «جي بي مورغان تشيس» في مدينة نيويورك (رويترز)

رئيس «جي بي مورغان»: الحرب قد تدفع التضخم وأسعار الفائدة إلى الارتفاع

حذَّر جيمي ديمون، الرئيس التنفيذي لـ«جي بي مورغان تشيس»، يوم الاثنين، من أن الحرب في إيران قد تؤدي إلى صدمات كبيرة في أسعار النفط والسلع الأساسية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
الاقتصاد متداول يتابع الأخبار المالية على الشاشات في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

العقود الآجلة للأسهم الأميركية تستهل الأسبوع بمكاسب طفيفة

ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية بشكل طفيف يوم الاثنين، مع تقييم المستثمرين آفاق وقف محتمل للأعمال العدائية في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

مؤشر سوق دبي يقفز 8.3 % عند الافتتاح بعد هدنة واشنطن وإيران

رجل يتابع سوق الأسهم في سوق دبي المالي بدبي (إ.ب.أ)
رجل يتابع سوق الأسهم في سوق دبي المالي بدبي (إ.ب.أ)
TT

مؤشر سوق دبي يقفز 8.3 % عند الافتتاح بعد هدنة واشنطن وإيران

رجل يتابع سوق الأسهم في سوق دبي المالي بدبي (إ.ب.أ)
رجل يتابع سوق الأسهم في سوق دبي المالي بدبي (إ.ب.أ)

سجل مؤشر سوق دبي المالي قفزة استثنائية في مستهل تداولات يوم (الأربعاء)، حيث ارتفع بنسبة 8.3 في المائة، وسط موجة تفاؤل عارمة اجتاحت أوساط المستثمرين عقب أنباء وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وتصدر سهم شركة «سوق دبي المالي» الارتفاعات، حيث قفز بنسبة 10.6 في المائة في التعاملات المبكرة، متجاوزاً الحدود السعرية المعتادة للارتفاع اليومي في دقائق معدودة، وهو ما يعكس تدفق السيولة الشرائية الكبيرة التي كانت تترقب أي بوادر لانفراجة جيوسياسية في المنطقة.

وفي القطاع المصرفي، حقق سهم «بنك دبي الإسلامي» مكاسب قوية بلغت 6 في المائة، مما ساهم في تعزيز مكاسب المؤشر العام.


عقود الغاز الأوروبية تهوي 18% بعد هدنة الأسبوعين

شاشة رقمية تعرض سعر البنزين في محطة وقود في دورتموند، غرب ألمانيا (أ.ف.ب)
شاشة رقمية تعرض سعر البنزين في محطة وقود في دورتموند، غرب ألمانيا (أ.ف.ب)
TT

عقود الغاز الأوروبية تهوي 18% بعد هدنة الأسبوعين

شاشة رقمية تعرض سعر البنزين في محطة وقود في دورتموند، غرب ألمانيا (أ.ف.ب)
شاشة رقمية تعرض سعر البنزين في محطة وقود في دورتموند، غرب ألمانيا (أ.ف.ب)

انخفضت أسعار عقود الغاز الأوروبية القياسية بشكل حاد صباح الأربعاء بعد موافقة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين مع إيران، مما أثار الآمال في استئناف تدفقات النفط والغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز.

وأظهرت بيانات بورصة إنتركونتيننتال أن عقود الغاز الهولندية لشهر مايو (أيار) انخفضت بنحو 18 في المائة لتصل إلى 43.80 يورو لكل ميغاواط ساعة بعد وقت قصير من افتتاح السوق.


انفراجة «هرمز» تطلق رالي الأسهم الآسيوية... ومؤشر المنطقة يقفز 5%

مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي سجل أعلى مستوى له خلال اليوم
مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي سجل أعلى مستوى له خلال اليوم
TT

انفراجة «هرمز» تطلق رالي الأسهم الآسيوية... ومؤشر المنطقة يقفز 5%

مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي سجل أعلى مستوى له خلال اليوم
مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي سجل أعلى مستوى له خلال اليوم

سجلت الأسهم والعملات في آسيا الناشئة ارتدادة قوية وجماعية خلال تداولات الأربعاء، مستفيدة من اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وأدى تراجع أسعار الخام إلى ما دون 100 دولار للبرميل إلى تحرير الأصول الآسيوية التي تعرضت لضغوط هائلة طوال الأسابيع الماضية بسبب صدمات المعروض النفطي.

قفز مؤشر «أم أس سي آي» لأسهم آسيا الناشئة بنسبة 5 في المائة ليصل إلى أعلى مستوى له في ثلاثة أسابيع.

ولم تقتصر المكاسب على الجانب الإقليمي، بل امتدت عالمياً حيث قفز مؤشر الأسهم الناشئة العالمي بنسبة 4 في المائة.

وكان لقرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالتراجع عن حافة الهاوية أثر السحر على الاقتصادات النامية في آسيا التي تعتمد بشكل كبير على استيراد الطاقة، مما دفع بمؤشرات مثل «كوسبي» الكوري وأسهم تايوان لتحقيق أعلى مستوياتها في عدة أسابيع.

انتعاش العملات

مع ضعف مؤشر الدولار وصوله لأدنى نقطة في أربعة أسابيع، حققت العملات الآسيوية مكاسب حادة:

  • الوون الكوري: قفز بنسبة 2 في المائة ليصل إلى مستوى 1474.2 مقابل الدولار.
  • الروبية الإندونيسية: قطعت سلسلة خسائرها لترتفع إلى مستوى 17010.
  • العملات الأخرى: سجل البات التايلاندي والرينغيت الماليزي والبيزو الفلبيني ارتفاعات تراوحت حول 1 في المائة، مدعومة بتراجع كلف الاستيراد وانحسار المخاطر الجيوسياسية.

فيتنام تقفز إلى «الأسواق الناشئة»

في تطور استراتيجي منفصل تزامن مع الرالي العالمي، أكدت مؤسسة «فوتسي راسل" أنها سترقي فيتنام من «سوق مبتدئة» إلى «سوق ناشئة» في سبتمبر (أيلول) المقبل.

هذا الإعلان دفع مؤشر الأسهم الفيتنامية للارتفاع بنسبة 3.5 في المائة، مما ساهم في تعويض جزء من الخسائر التي تكبدتها السوق منذ اندلاع التوترات مع إيران.

أداء البورصات المحلية

حققت بورصات كوريا الجنوبية وتايوان - اللتان تشكلان معاً نصف ثقل مؤشر آسيا الناشئة تقريباً - قفزات مذهلة بنسبة 7 في المائة و4.5 في المائة على التوالي. وفي الهند، صعد مؤشر «نيفتي 50» بنسبة 3.4 في المائة رغم تثبيت البنك المركزي لأسعار الفائدة.

ورغم هذا التفاؤل، حذر محللون من بنك «أم يو أف جي» من ضرورة توخي الحذر؛ فبينما تحولت الاحتمالات لصالح إعادة فتح مضيق هرمز، لا تزال هناك مخاطر قائمة تتطلب مراقبة دقيقة لمسار المفاوضات خلال فترة الهدنة التي ستمتد لـ 14 يوماً.