الصكوك بالدولار... استراتيجية البنوك السعودية لجذب المستثمرين الأجانب

قفزت بنسبة 98 % إلى 10.5 مليار دولار هذا العام

مبنى «البنك الأهلي السعودي» في «المركز المالي» بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مبنى «البنك الأهلي السعودي» في «المركز المالي» بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
TT

الصكوك بالدولار... استراتيجية البنوك السعودية لجذب المستثمرين الأجانب

مبنى «البنك الأهلي السعودي» في «المركز المالي» بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مبنى «البنك الأهلي السعودي» في «المركز المالي» بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

شهدت المصارف السعودية طفرة غير مسبوقة في إصدارات الصكوك خلال العام الحالي، فقد قفزت وتيرة الإصدارات بنسبة 98 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وبلغت قيمة الصكوك المصدرة منذ بداية العام وحتى الأربعاء الماضي 10.5 مليار دولار، مقابل 5.3 مليار دولار فقط في 2024. ويتوقع الخبراء أن يتجاوز إجمالي الإصدارات 30 ملياراً بحلول نهاية العام.

يُرجع الخبراء هذا النمو إلى مجموعة من العوامل التي تتقاطع فيها الدوافع الاقتصادية والتنظيمية.

ووصف مختصون ومحللون ماليون لـ«الشرق الأوسط» هذا النمو بأنه متوقع مع توجه «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي إلى خفض أسعار الفائدة خلال اجتماعاته المقبلة في نهايات العام الحالي وعام 2026؛ لمواجهة أي انخفاض في الودائع، وكذلك الاستجابة لنمو الطلب المستمر على الاقتراض، الذي تجاوز الودائع الموجودة لدى البنوك. وتعدّ الصكوك الخيار الأمثل والأفضل لتعويض ذلك.

مصرف «الراجحي» في السعودية (الشرق الأوسط)

ويرى الرئيس التنفيذي لشركة «جي وورلد» للدراسات الاقتصادية، محمد حمدي عمر، خلال تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «خلف هذا النمو جملة من العوامل الهيكلية والتنظيمية والاقتصادية، من أبرزها استمرار نمو الطلب على الإقراض بوتيرة أسرع من نمو الودائع؛ مما خلق فجوة في السيولة، دفعت بالبنوك إلى البحث عن مصادر تمويل بديلة، حيث كانت الصكوك الخيار الأمثل لهم. بالإضافة إلى التزامات البنوك بالمعايير الدولية، خصوصاً متطلبات (بازل3)، التي عززت من الحاجة إلى أدوات تدعم رأس المال التنظيمي دون الإخلال بكفاءة السيولة، وكذلك الضغط المتنامي لتمويل المشروعات العملاقة المرتبطة بـ(رؤية المملكة 2030)، سواءً في البنية التحتية والإسكان والمشروعات المرتبطة باستضافة السعودية أحداثاً عالمية، مثل (إكسبو الرياض 2030) و(كأس العالم 2034)؛ ما يتطلب تدفقات تمويلية كبيرة ومرنة».

مبنى «مصرف الراجحي» في خلفية الصورة لجانب من العاصمة السعودية الرياض (أ.ف.ب)

فرصة استثمارية ومخاوف محتملة

لا يقتصر الأمر على مجرد توفير السيولة، فالصكوك أصبحت أداة جاذبة للمستثمرين أيضاً. «فمع عائدات تراوحت بين 6 و6.5 في المائة هذا العام، توفر الصكوك خياراً استثمارياً مستقراً ومغرياً في بيئة مالية متقلبة. كما أن توسع البنوك السعودية في التمويل الخارجي عبر هذه الصكوك يعزز من انفتاح القطاع المالي على الأسواق الدولية، ويخدم هدف تنويع مصادر التمويل وتعميق السوق»، وفق عمر.

وبشأن المخاوف من وجود أزمة سيولة، يؤكد عمر أن «البنوك لا تواجه أزمة، بل تدير تحدياتها بأسلوب استباقي». وأوضح أن «نسبة القروض إلى الودائع تجاوزت 100 في المائة؛ مما يشير إلى وجود تحديات تمويلية حقيقية، لكن قوة ملاءة البنوك (حيث بلغت كفاية رأس المال الإجمالية أكثر من 19.3 في المائة بنهاية يونيو/ حزيران 2025) تمنحها القدرة على مواجهة هذه الضغوط دون الحاجة إلى تحركات ارتجالية».

وشرح أن هذا النمو في الإصدارات ينعكس إيجاباً على ربحية المصارف، «على الأقل في المدى القصير، حيث سجلت البنوك السعودية أرباحاً قوية خلال الربع الأول من العام الحالي، ونمت العوائد على الأصول إلى 2.3 في المائة، كما أن تمويل الأنشطة من خلال الصكوك يمنح البنوك مرونة أكبر مقارنة بالسندات التقليدية». ولفت إلى أن الاعتماد المتنامي على أدوات الدين يحمل بعض المخاطر إذا ارتفعت نسبتها إلى مستويات قد تؤثر على جودة رأس المال أو تكلفته، «خصوصاً في حال تغيرت شهية المستثمرين أو ارتفعت أسعار الفائدة العالمية بشكل مفاجئ».

ونوّه بأن النمو السريع في إصدارات الصكوك «يعكس مرونة البنوك السعودية وقدرتها على التكيف مع المتغيرات، ويمثل دعماً مباشراً لمسيرة التنمية الاقتصادية في المملكة، لكنه في الوقت ذاته يستوجب إدارة حذرة لمخاطر السيولة وجودة رأس المال، خصوصاً في ظل التوسع الطموح وغير المسبوق الذي تقوده السعودية».

مبنى «البنك السعودي الأول»... (الموقع الإلكتروني)

توقعات مرتبطة بقرارات «الفيدرالي»

يجمع المحللون على أن هذا النمو المتسارع في الإصدارات إجراء استباقي من البنوك السعودية تحسباً لقرارات «الفيدرالي الأميركي». وقال المحلل المالي طارق العتيق لـ«الشرق الأوسط» إن هذا النمو في الإصدارات متوقع مع نية «الاحتياطي الفيدرالي» خفض الفائدة خلال اجتماعه المقبل وكذلك اجتماعاته عام 2026، موضحاً أنه «إجراء احترازي من البنوك لمواجهة السحب المتوقع لجزء من الودائع لديها، حيث سيجري تعويض السيولة المسحوبة عبر هذه الصكوك». وشرح أن محافظ التمويل لدى البنوك السعودية «أعلى من محافظ الودائع لديها؛ إذ يصل حجمها إلى نحو 3.36 تريليون ريال مقابل 2.86 تريليون ريال بالنسبة إلى محافظ الودائع»، وأن «الفارق يغطَى بأدوات دين متنوعة وطويلة الأجل، من بينها الصكوك، تعطي مرونة أكبر في المراكز المالية للبنوك».

ويتوقع العتيق أن تزيد البنوك من إصداراتها بالدولار في الربع الأخير من العام لتلبية الطلب المتصاعد من المستثمرين الأجانب، خصوصاً المؤسسات والصناديق الاستثمارية، على الصكوك المقيّمة بالدولار. ويرى العتيق أن هذا التوجه يهدف إلى «تغطية احتياجات البنوك الخارجية، مثل الاعتمادات المصرفية والمستندية، حيث لا تزال الودائع لا توازي الطلب القوي على التمويل. لذلك؛ تلجأ البنوك إلى إصدار أدوات دين طويلة الأجل ومتنوعة، مثل الصكوك، لتلبية هذا الطلب العالي».

في الختام، يرى الخبراء أن هذا النمو السريع في إصدارات الصكوك يعكس مرونة البنوك السعودية وقدرتها على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية، ويمثل دعماً مباشراً لمسيرة التنمية الاقتصادية في المملكة. ومع ذلك، تبقى الإدارة الحذرة لمخاطر السيولة وجودة رأس المال ضرورية، خصوصاً في ظل التوسع الطموح الذي تشهده السعودية.


مقالات ذات صلة

الصين تطلب من «ميرسك» و«إم إس سي» التوقف عن تشغيل موانئ بنما

الاقتصاد ميناء بالبوا في بنما (أ.ف.ب)

الصين تطلب من «ميرسك» و«إم إس سي» التوقف عن تشغيل موانئ بنما

طلبت الصين من مجموعة الشحن الدنماركية «ميرسك» وشركة «إم إس سي» السويسرية التوقف عن تشغيل موانئ قناة بنما.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد ناقلة نفطية عملاقة قبالة سواحل مدينة قينغداو شرق الصين (أ.ب)

روسيا تؤكد استعدادها لمساعدة الصين في مجال الطاقة قبيل زيارة بوتين

قال وزير الخارجية الروسي إن روسيا مستعدة لزيادة إمدادات الطاقة إلى الصين قبيل الزيارة المرتقبة للرئيس فلاديمير بوتين.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد سفينة تبحر مقابل مصفاة نفطية في المنطقة الصناعية بمدينة كاوازاكي جنوب العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

اليابان تعتزم ضخ 36 مليون برميل من احتياطياتها النفطية

قال مسؤول رفيع في وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية، يوم الأربعاء، إن اليابان تخطط لضخ نحو 36 مليون برميل من احتياطياتها النفطية الوطنية.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)

«أسهم الصين» تنضم لموجة انتعاش عالمية وسط تفاؤل بشأن حرب إيران

ارتفعت أسهم الصين وهونغ كونغ، الأربعاء، لتنضم إلى موجة انتعاش في الأسواق العالمية وسط آمال بانتهاء أسوأ تداعيات صدمة أسعار النفط الناجمة عن الحرب الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

«نيكي» يحلّق في قمة شهر وسط آمال المحادثات الأميركية - الإيرانية

أغلق مؤشر «نيكي» الياباني للأسهم عند أعلى مستوى له في أكثر من شهر يوم الأربعاء، مع ارتفاع معنويات المستثمرين.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.


غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
TT

غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)

حذرت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، يوم الأربعاء، من أوقات صعبة تنتظر الاقتصاد العالمي في حال لم يتم حل الصراع في الشرق الأوسط وبقيت أسعار النفط مرتفعة، مشيرة إلى أن مخاطر التضخم قد تمتد لتشمل أسعار المواد الغذائية.

وقالت غورغييفا للصحافيين خلال إيجاز صحافي ضمن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن: «يجب أن نستعد لأوقات عصيبة مقبلة إذا استمر النزاع». وتجمع هذه اللقاءات قادة حكوميين وماليين في العاصمة الأميركية هذا الأسبوع، حيث يسعى صانعو السياسات إلى الحد من التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب.

وأدت الضربات الأميركية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي إلى رد طهران، مما تسبب في إغلاق مضيق هرمز فعلياً، وهو طريق شحن حيوي للنفط والأسمدة. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت أسعار الطاقة، مما ضغط على الدول، وخاصة الاقتصادات الضعيفة وتلك التي تعتمد على صادرات النفط من المنطقة.

وقالت غورغييفا: «نحن قلقون من مخاطر التضخم وانتقالها إلى أسعار المواد الغذائية إذا لم يتم استئناف تسليم الأسمدة بأسعار معقولة قريباً». وفي ظل تحرك الدول للحد من صدمات الأسعار على مواطنيها، حثت غورغييفا البنوك المركزية على «الانتظار والترقب» قبل تعديل أسعار الفائدة إذا كان بإمكانها فعل ذلك، خاصة في الحالات التي يمتلك فيها الجمهور توقعات «راسخة» بإبقاء التضخم تحت السيطرة.

وأضافت: «إذا تمكنا من الخروج من الحرب بشكل أسرع، فقد لا يكون من الضروري اتخاذ إجراءات (نقدية)»، لكنها اعترفت بأن الدول التي تفتقر بنوكها المركزية إلى هذه المصداقية قد تحتاج إلى إرسال إشارات أقوى. وأكدت أنه في الوقت الحالي «ما زلنا في وقت يظل فيه التوصل إلى حل أسرع للأعمال العدائية ممكناً».

كما حثت الدول الأعضاء في الصندوق على التوجه إلى المقرض الذي يتخذ من واشنطن مقراً له إذا كانت بحاجة إلى مساعدة مالية خلال الصراع، قائلة: «لدينا حالياً 39 برنامجاً، وطلبات محتملة لبرامج جديدة من اثنتي عشرة دولة على الأقل، عدد منها في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء».

وختمت غورغييفا بدعوة الدول لطلب العون المالي قائلة: «إذا كنت بحاجة إلى مساعدة مالية، فلا تتردد. تحرك بسرعة، لأننا كلما تحركنا مبكراً، زادت حمايتنا للاقتصاد والناس»، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة حماية الاستدامة المالية، ومحذرة من أن «التدابير غير المستهدفة، أو قيود التصدير، أو التخفيضات الضريبية واسعة النطاق» قد تؤدي إلى «إطالة أمد معاناة ارتفاع الأسعار».