«نيكي» الياباني يغلق عند مستوى قياسي مقتفياً أثر «وول ستريت»

عودة الطلب القوي في مزاد سندات الحكومة لأجل 5 سنوات

مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم بوسط العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم بوسط العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
TT

«نيكي» الياباني يغلق عند مستوى قياسي مقتفياً أثر «وول ستريت»

مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم بوسط العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم بوسط العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

وسط ترقب واسع للمستقبل السياسي في اليابان، أغلق مؤشر نيكي الياباني عند مستوى قياسي مرتفع، يوم الأربعاء، مواكباً أداء متفائلاً في «وول ستريت»، خلال الليلة السابقة، حيث راقب المتداولون البيانات الاقتصادية؛ بحثاً عن مؤشرات على تحولات محتملة في سياسات البنوك المركزية بالولايات المتحدة واليابان. وتصدرت أسهم التكنولوجيا المشهد، حيث ارتفع مؤشر نيكي بنسبة 0.9 في المائة، ليغلق عند مستوى غير مسبوق بلغ 43,837,67 نقطة. كما ارتفع مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 0.6 في المائة. وسجلت مؤشرات الأسهم الرئيسية الثلاثة في الولايات المتحدة مستويات قياسية مرتفعة، خلال الليلة السابقة، بعد أن عززت مراجعة جداول الرواتب بالخفض التوقعات بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) سيخفّض أسعار الفائدة قريباً لدعم الاقتصاد. ويبدو المسار أقل وضوحاً لبنك اليابان، حيث يتطلع إلى زيادة محتملة بأسعار الفائدة، هذا العام، لكبح التضخم، ولكن أيضاً إلى حالة من عدم اليقين السياسي، عقب استقالة رئيس الوزراء شيغيرو إيشيبا. وارتفع مؤشر نيكي إلى أعلى مستوى قياسي له عند 44,185,73 نقطة، يوم الثلاثاء، قبل أن يفقد زخمه ويغلق على انخفاض. وصرح تشيسا ماتسودا، الخبير الاستراتيجي بشركة نومورا للأوراق المالية: «لا يزال التركيز منصبّاً على مستوى 44,000 نقطة. ومع اقترابنا من هذا المستوى، من المتوقع جني الأرباح، مما قد يؤثر سلباً على الاتجاه الصعودي».

• تحسن الثقة

وعلى الجانب الإيجابي للاقتصاد الياباني، أظهر استطلاع «رويترز تانكان»، في معاينة مسبقة لمسح بنك اليابان المركزي، الذي يُراقب من كثب، والمقرر إجراؤه في الأول من أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، أن ثقة الشركات المصنّعة كانت الأفضل منذ أكثر من ثلاث سنوات. وشهد مؤشر نيكي ارتفاع 109 أسهم، مقابل انخفاض 113 سهماً. وكان أكبر الرابحين مجموعة «سوفت بنك»، التي ارتفعت بنسبة 7.3 في المائة، تليها «فوروكاوا إلكتريك»، التي قفزت بنسبة 5.7 في المائة. وقفزت أسهم شركة كانساي للطاقة الكهربائية بنسبة 5.3 في المائة، بعد تقرير لصحيفة «فاينانشال تايمز» يفيد بأن شركة إليوت مانجمنت، المستثمر النشِط، أصبحت من أكبر ثلاثة مساهمين في الشركة. وكان سهم «سوميتومو فارما» أكبر الخاسرين، حيث انخفض بنسبة 4.1 في المائة، يليه «مازدا موتور»، الذي أغلق على انخفاض بنسبة 3.4 في المائة.

• عودة الطلب القوي بسوق السندات

أما في سوق السندات فتراجعت سندات الحكومة اليابانية لأجَل خمس سنوات، يوم الأربعاء، بعد طلب قوي في أول مزاد للديون منذ استقالة رئيس الوزراء شيغيرو إيشيبا، المتشدد في سياساته المالية. وارتفع عائد سندات «الخمس سنوات» بمقدار 1.5 نقطة أساس، ليصل إلى 1.11 في المائة، مقارنةً بـ1.12 في المائة قبل المزاد. وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية القياسية لأجل عشر سنوات، بمقدار 0.5 نقطة أساس، ليصل إلى 1.565 في المائة. وترتفع العائدات عند انخفاض أسعار السندات. وشهد بيع وزارة المالية سندات بقيمة 2.4 تريليون ين (16.28 مليار دولار) لأجل خمس سنوات عروض شراء تفوق قيمتها 3.7 ضِعف المبلغ المعروض للبيع، وهو ما يعادل تقريباً متوسط العام الماضي. وبلغ معدل العرض إلى التغطية في المزاد السابق، في أغسطس (آب) 2.96 مرة، مما يشير إلى أضعف طلب منذ مارس (آذار) 2020. وحققت الأوراق المالية طويلة الأجل مكاسب، حيث انخفض عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 20 عاماً بمقدار نقطة أساس واحدة، ليصل إلى 2.640 في المائة، وانخفض عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 30 عاماً بمقدار نقطة أساس واحدة ليصل إلى 3.245 في المائة. بينما ارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل عامين بمقدار 1.5 نقطة أساس ليصل إلى 0.85 في المائة.

• ترقب للمستقبل

وشهدت عوائد سندات الحكومة اليابانية، وخاصة السندات طويلة الأجل، ارتفاعاً حاداً مؤخراً بسبب المخاوف العالمية بشأن العجز المالي، ومع ازدياد الضغوط على إيشيبا، من داخل حزبه الديمقراطي الليبرالي، للتنحي، بعد نتائج انتخابية ضعيفة في يوليو (تموز) الماضي. وأعلن إيشيبا، يوم الأحد، أنه سيستقيل، مما يُمهّد الطريق لسباق زعامة داخل الحزب الديمقراطي الليبرالي، والذي سيحدد أيضاً رئيس وزراء اليابان القادم. ومن بين أبرز المرشحين، ساناي تاكايتشي، المؤيدة لسياسات «آبينوميكس» التي تبنّاها شينزو آبي، زعيم اليابان المخضرم ورئيس وزرائها السابق، والذي أشرف على حزمة تحفيز اقتصادي ضخمة وتيسير نقدي غير مسبوق. وقد حلّت في المركز الثاني بانتخابات الحزب، العام الماضي، التي انتُخب فيها إيشيبا. وكتب يوسوكي ماتسو، كبير اقتصاديي السوق في «ميزوهو» للأوراق المالية، في مذكرة: «قد تظل التوقعات بشأن موقف الإدارة القادمة ضعيفة إلى أن تجري إعاقة سباق قيادة الحزب الليبرالي الديمقراطي إلى حد ما، على الأقل». وأضاف: «نحن ندرك أيضاً احتمالية تقويض التعويل على تاكايتشي بسرعة إذا تكرَّر التاريخ بخسارتها مرة أخرى في جولة الإعادة». من جهة أخرى، أيّد وزير الخارجية الياباني السابق توشيميتسو موتيغي، المرشح لرئاسة الوزراء في الحزب الحاكم، يوم الأربعاء، سياسة بنك اليابان المتمثلة في التطبيع التدريجي للسياسة النقدية. وقال موتيغي، للصحافيين: «أعتقد أن التوجه الأساسي للسياسة هو تطبيع السياسة النقدية شديدة التيسير تدريجياً»، مشيراً إلى أن الاقتصاد الياباني يقترب من الخروج من الانكماش.


مقالات ذات صلة

ليبيا: إنهاء الدبيبة التعاقد مع «أركنو» النفطية... خطوة لم تهدئ مناوئيه

شمال افريقيا الدبيبة مجتمعاً برئيس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط مسعود سليمان في 25 ديسمبر الماضي (مكتب الدبيبة)

ليبيا: إنهاء الدبيبة التعاقد مع «أركنو» النفطية... خطوة لم تهدئ مناوئيه

ألقى عبد الحميد الدبيبة رئيس حكومة «الوحدة» الليبية المؤقتة بملف شركة «أركنو» النفطية الخاصة في ملعب النائب العام، عقب توجيهه بإنهاء «اتفاقية التطوير» معها.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد سيدة تسير تحت الأمطار في مدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)

الصين تتخذ خطوات لتنظيم استخدام الشخصيات الرقمية

أصدرت هيئة تنظيم الفضاء الإلكتروني الصينية، يوم الجمعة، مسودة لوائح للإشراف على تطوير الشخصيات الرقمية عبر الإنترنت.

«الشرق الأوسط» (بكين)
شمال افريقيا الوزير الفرنسي المكلف التجارة الخارجية نيكولا فوريسيي (أ.ف.ب)

وفد فرنسي رفيع يزور الرباط لتعزيز الشراكة مع المغرب

بدا الوزير الفرنسي المكلف التجارة الخارجية، نيكولا فوريسيي، أمس (الخميس)، زيارة إلى الرباط تدوم يومين على رأس وفد اقتصادي رفيع.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
الاقتصاد رجل في سوبر ماركت بمدينة كامبريدج باي في كندا (رويترز)

«الفاو» تُحذّر من ارتفاع أسعار الغذاء العالمية إذا استمرت حرب إيران

قالت منظمة «الفاو» إن أسعار الغذاء العالمية ارتفعت في مارس لأعلى مستوى لها منذ سبتمبر 2025، وقد ترتفع أكثر من ذلك إذا استمر الصراع في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (روما)
الاقتصاد رجل يمر أمام مقر بنك اليابان المركزي في العاصمة طوكيو (رويترز)

«بنك اليابان» يُبقي باب رفع الفائدة مفتوحاً رغم ضغوط الحرب الإيرانية

قال مسؤول كبير في البنك المركزي الياباني إن «بنك اليابان» سيواصل رفع أسعار الفائدة إذا تحققت توقعاته الاقتصادية

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

عوائد السندات الأميركية ترتفع مع مفاجأة الوظائف في مارس

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

عوائد السندات الأميركية ترتفع مع مفاجأة الوظائف في مارس

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية يوم الجمعة بعد أن أظهرت البيانات أن أكبر اقتصاد في العالم أضاف وظائف أكثر بكثير من المتوقع في مارس (آذار)، مما عزز التوقعات بأن «الاحتياطي الفيدرالي» سيُبقي أسعار الفائدة ثابتة لفترة أطول ولن يخفضها قريباً.

وارتفع عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 3.3 نقطة أساس بعد صدور بيانات الوظائف، ليصل إلى 4.347 في المائة. ومع ذلك، انخفضت عوائد السندات لأجل 10 سنوات خلال الأسبوع بنحو 9.4 نقطة أساس، متجهةً نحو تسجيل أكبر انخفاض أسبوعي لها منذ 23 فبراير (شباط)، وفق «رويترز».

كما صعد عائد السندات لأجل عامين، الذي يعكس توقعات أسعار الفائدة، بمقدار 5.2 نقطة أساس ليصل إلى 3.85 في المائة. وحتى الآن هذا الأسبوع، انخفضت عوائد السندات الأميركية لأجل عامين بمقدار 6 نقاط أساس، مسجلةً أكبر انخفاض أسبوعي منذ أواخر فبراير.

انتعاش سوق العمل وتراجع البطالة

أظهرت البيانات أن نمو الوظائف في الولايات المتحدة انتعش بأكثر من المتوقع الشهر الماضي، حيث أضيف 178 ألف وظيفة بعد انخفاض معدل التعديل نزولاً إلى 133 ألف وظيفة في فبراير، مدعوماً بانتهاء إضراب العاملين في مجال الرعاية الصحية وارتفاع درجات الحرارة. كما انخفض معدل البطالة بشكل طفيف إلى 4.3 في المائة، مقارنة مع 4.4 في المائة في الشهر السابق.

مع ذلك، قال المحللون إن التقرير لم يكن بالقوة التي بدا عليها.

وأوضح زاكاري غريفيث، رئيس قسم الائتمان ذي الدرجة الاستثمارية في شركة «كريديت سايتس» بمدينة شارلوت في ولاية كارولاينا الشمالية: «كان رد فعل سوق السندات أقل حدةً بعض الشيء. شهدنا مراجعات نزولية إضافية. بلغ مؤشر فبراير -133 ألف وظيفة، ما يشير بوضوح إلى وجود تقلبات كبيرة في هذه البيانات».

توقعات الأسواق المالية والسياسة النقدية

في آجال استحقاق أطول، ارتفعت عوائد السندات الأميركية لأجل 30 عاماً بمقدار 2.4 نقطة أساس لتصل إلى 4.914 في المائة. إلا أن هذه العوائد انخفضت هذا الأسبوع بمقدار 7 نقاط أساس، مسجلةً أكبر انخفاض أسبوعي منذ 23 فبراير.

وأشارت تقديرات مجموعة بورصة لندن إلى أن العقود الآجلة لأسعار الفائدة الأميركية يوم الجمعة توقعت انخفاضاً طفيفاً في أسعار الفائدة بمقدار نقطة أساس واحدة فقط هذا العام، بانخفاض عن 7 نقاط أساس في وقت متأخر من يوم الخميس و55 نقطة أساس قبل اندلاع الصراع في الشرق الأوسط.

وقال غريفيث: «إن عتبة أي تعديلات في السياسة النقدية من قِبَل (الاحتياطي الفيدرالي) مرتفعة للغاية في الوقت الراهن. ربما هم في وضع الترقب والانتظار، لا سيما بعد أن تجاوزت بيانات الوظائف المعلنة التوقعات بأكثر من 170 ألف وظيفة، وهو رقم يفوق بكثير ما كان يتحدث عنه (الاحتياطي الفيدرالي) في ما يتعلق بمستوى التعادل للبطالة».


الصين تتخذ خطوات لتنظيم استخدام الشخصيات الرقمية

سيدة تسير تحت الأمطار في مدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)
سيدة تسير تحت الأمطار في مدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)
TT

الصين تتخذ خطوات لتنظيم استخدام الشخصيات الرقمية

سيدة تسير تحت الأمطار في مدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)
سيدة تسير تحت الأمطار في مدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)

أصدرت هيئة تنظيم الفضاء الإلكتروني الصينية، يوم الجمعة، مسودة لوائح للإشراف على تطوير الشخصيات الرقمية عبر الإنترنت، تلزم بوضع علامات واضحة عليها، وتحظر الخدمات التي قد تضلل الأطفال أو تغذي الإدمان.

وتنص اللوائح المقترحة من إدارة الفضاء الإلكتروني الصينية على إلزام وضع علامات بارزة تشير إلى أن «الشخصية الرقمية» موجودة على جميع محتويات الشخصيات الافتراضية، وحظر تقديم «علاقات افتراضية» لمن هم دون سن 18 عاماً، وذلك وفقاً للقواعد المنشورة للتعليق العام حتى 6 مايو (أيار).

كما تحظر مسودة اللوائح استخدام المعلومات الشخصية للآخرين لإنشاء شخصيات رقمية دون موافقتهم، أو استخدام الشخصيات الافتراضية للتحايل على أنظمة التحقق من الهوية، مما يعكس جهود بكين للحفاظ على سيطرتها في ظل التطورات المتسارعة في مجال الذكاء الاصطناعي. وتنص مسودة اللوائح أيضاً على حظر نشر الشخصيات الرقمية لمحتوى يهدد الأمن القومي، أو يحرض على تقويض سلطة الدولة، أو يروج للانفصال، أو يقوض الوحدة الوطنية، وحسب الوثيقة، يُنصح مقدمو الخدمات بمنع المحتوى الذي يحمل إيحاءات جنسية، أو يصور مشاهد رعب أو قسوة، أو يحرض على التمييز على أساس العرق أو المنطقة، ومقاومته.

كما يُشجع مقدمو الخدمات على اتخاذ التدابير اللازمة للتدخل وتقديم المساعدة المهنية عندما يُظهر المستخدمون ميولاً انتحارية أو إيذاءً للذات. وقد أوضحت الصين طموحاتها في تبني الذكاء الاصطناعي بقوة في جميع قطاعات اقتصادها، وذلك في الخطة الخمسية الجديدة التي صدرت الشهر الماضي. ويأتي هذا التوجه بالتزامن مع تشديد الحوكمة في هذا القطاع المزدهر لضمان السلامة والتوافق مع القيم الاشتراكية للبلاد.

وتهدف القواعد الجديدة إلى سد ثغرة في حوكمة قطاع الإنسان الرقمي، واضعةً خطوطاً حمراء واضحة للتطور السليم لهذا القطاع، وفقاً لتحليل نُشر على موقع هيئة تنظيم الفضاء الإلكتروني.

وأضاف التقرير: «لم تعد إدارة الشخصيات الافتراضية الرقمية مجرد مسألة تتعلق بمعايير الصناعة، بل أصبحت مشكلة علمية استراتيجية تُعنى بأمن الفضاء الإلكتروني، والمصالح العامة، والتنمية عالية الجودة للاقتصاد الرقمي».

تنظيمات لسوق توصيل الطعام

وفي سياق منفصل، اجتمعت هيئة تنظيم السوق الصينية هذا الأسبوع مع كبرى منصات توصيل الطعام، وأمرت هذه المنصات بتعزيز إجراءات سلامة الغذاء قبل دخول اللوائح الجديدة حيز التنفيذ في يونيو (حزيران) المقبل. ووفقاً لبيان نُشر على موقع الهيئة الإلكتروني، فقد أصدرت الإدارة العامة لتنظيم السوق تعليمات لشركات: «ميتوان»، و«تاوباو شانغاو»، و«جي دي.كوم» بالامتثال التام للمتطلبات التنظيمية والوفاء بمسؤوليتها عن سلامة الغذاء.

وأضافت الهيئة أن على منصات توصيل الطعام إجراء عمليات تفتيش ذاتي وتصحيح فورية، وممارسة رقابة صارمة على عمليات التدقيق والإدارة والتوصيل، وتشجيع سائقي توصيل الطعام على المشاركة في الإشراف على السلامة.


انتعاش الوظائف الأميركية في مارس يفوق التوقعات مع تراجع البطالة

لافتة خارج متجر «تارغت» تشير إلى أن الشركة تقوم بالتوظيف في إنسينيتاس بكاليفورنيا 30 مارس 2026 (رويترز)
لافتة خارج متجر «تارغت» تشير إلى أن الشركة تقوم بالتوظيف في إنسينيتاس بكاليفورنيا 30 مارس 2026 (رويترز)
TT

انتعاش الوظائف الأميركية في مارس يفوق التوقعات مع تراجع البطالة

لافتة خارج متجر «تارغت» تشير إلى أن الشركة تقوم بالتوظيف في إنسينيتاس بكاليفورنيا 30 مارس 2026 (رويترز)
لافتة خارج متجر «تارغت» تشير إلى أن الشركة تقوم بالتوظيف في إنسينيتاس بكاليفورنيا 30 مارس 2026 (رويترز)

سجّل نمو الوظائف في الولايات المتحدة انتعاشاً فاق التوقعات خلال مارس (آذار)، مدفوعاً بانتهاء إضرابات قطاع الرعاية الصحية وتحسن الأحوال الجوية، فيما انخفض معدل البطالة إلى 4.3 في المائة. ومع ذلك، تتزايد المخاطر التي تُهدد سوق العمل، في ظل استمرار الحرب مع إيران دون أفق واضح لنهايتها.

وأفاد مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل الأميركية في تقريره الشهري بأن الوظائف غير الزراعية ارتفعت بمقدار 178 ألف وظيفة خلال مارس، بعد تراجعها بمقدار 133 ألف وظيفة في فبراير (شباط) (بعد التعديل). وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا زيادة بنحو 60 ألف وظيفة فقط. وتراوحت التقديرات بين فقدان 25 ألف وظيفة وزيادة 125 ألفاً، فيما بلغ معدل البطالة 4.4 في المائة في فبراير.

وشهدت سوق العمل تقلبات حادة في الفترة الأخيرة نتيجة حالة عدم اليقين، بدءاً من الرسوم الجمركية المرتفعة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات، قبل أن تُبطلها المحكمة العليا في فبراير، ما دفع الإدارة لاحقاً إلى فرض رسوم جديدة مؤقتة. كما أظهرت بيانات هذا الأسبوع تراجع فرص العمل بأكبر وتيرة منذ نحو عام ونصف العام، في إشارة إلى ضعف الطلب على العمالة.

وفي أواخر فبراير، أدت الضربات الجوية الأميركية والإسرائيلية على إيران إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية بأكثر من 50 في المائة، ما انعكس على أسعار البنزين محلياً. ويرى اقتصاديون أن استمرار الحرب، التي دخلت شهرها الثاني، يضيف طبقة جديدة من الضبابية أمام الشركات، مع توقعات بتأثر سوق العمل خلال الربع الثاني.

كما أسهمت سياسات الترحيل الجماعي في تقليص عرض العمالة، ما انعكس سلباً على الطلب الكلي والإنفاق. ويقدّر اقتصاديون أن النمو المحدود في قوة العمل يعني أن أقل من 50 ألف وظيفة شهرياً قد يكون كافياً لمواكبة نمو السكان في سن العمل، بل قد تنخفض هذه العتبة إلى الصفر أو ما دونه في بعض التقديرات.

وحذّر اقتصاديون في بنك «جي بي مورغان» من أن تسجيل قراءات سلبية للوظائف قد يصبح أكثر تكراراً، حتى في حال استمرار نمو التوظيف بوتيرة تكفي لاستقرار معدل البطالة، مرجحين أن تظهر هذه القراءات في ما لا يقل عن ثلث الأشهر.

ورغم أن بيانات مارس قد لا تعكس بعد التأثير الكامل للصراع في الشرق الأوسط، يتوقع بعض المحللين أن تتضح التداعيات بشكل أكبر في تقرير أبريل (نيسان)، خصوصاً مع تجاوز متوسط أسعار البنزين مستوى 4 دولارات للغالون لأول مرة منذ أكثر من 3 سنوات. ومن شأن ذلك أن يُعزز الضغوط التضخمية، ويضعف القدرة الشرائية للأسر، ما قد يبطئ نمو الأجور والإنفاق.

وتسببت الحرب أيضاً في خسائر تُقدّر بنحو 3.2 تريليون دولار في أسواق الأسهم خلال مارس، في وقت تعهّد فيه ترمب بتكثيف الضربات على إيران.

ومن غير المرجح أن يغيّر تقرير التوظيف لشهر مارس توقعات السياسة النقدية، في ظل استمرار تأثير اضطرابات سلاسل التوريد. وقد تراجعت رهانات خفض أسعار الفائدة هذا العام بشكل ملحوظ، فيما أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير في نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة خلال اجتماعه الأخير.