جني الأرباح والين يزحزحان «نيكي» الياباني عن قمة 44 ألف نقطة

السندات تستعيد جاذبيتها مع استقطاب عوائدها القياسية للمشترين

مشاة يمرُّون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم وسط العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
مشاة يمرُّون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم وسط العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
TT

جني الأرباح والين يزحزحان «نيكي» الياباني عن قمة 44 ألف نقطة

مشاة يمرُّون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم وسط العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
مشاة يمرُّون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم وسط العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

أغلق مؤشر «نيكي» الياباني على انخفاض يوم الثلاثاء، مدفوعاً بقوة الين وعمليات جني الأرباح، بعد أن تجاوز المؤشر مستوى 44 ألف نقطة للمرة الأولى في وقت سابق من الجلسة.

وارتفع مؤشر «نيكي» بنسبة 1.24 في المائة ليصل إلى مستوى غير مسبوق عند 44.185.73 نقطة قبل أن يغلق منخفضاً بنسبة 0.4 في المائة عند 43.459.29 نقطة، منهياً موجة صعود استمرت 3 أيام. وأنهى مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً التعاملات على انخفاض بنسبة 0.5 في المائة.

وافتتحت الأسهم تداولاتها بقوة، مواصلة مكاسبها الحادة التي حققتها يوم الاثنين، مدعومة بتوقعات زيادة الإنفاق الحكومي عقب استقالة رئيس الوزراء شيغيرو إيشيبا، المتشدد في السياسات المالية.

وقال محللون في «بنك أوف أميركا»: «نعتقد أن الحكومة المقبلة ستتبنى على الأرجح موقفاً أكثر توسعاً في المناقشات المالية، بدءاً من الخريف، نظراً للحاجة إلى ضمان تعاون حزب معارض واحد أو أكثر، وجميعهم يدعون إلى سياسة مالية مسايرة للدورة الاقتصادية».

وفقدت الأسهم زخمها مع ارتفاع قيمة الين؛ حيث ارتفعت بنسبة 0.5 في المائة لتصل إلى 146.82 مقابل الدولار، مما أثر سلباً على توقعات أرباح المصدرين.

وصرح كبير المفاوضين التجاريين اليابانيين، ريوسي أكازاوا، في منشور على منصة «إكس» بأنه من المقرر تخفيض الرسوم الجمركية الأميركية على السيارات اليابانية بحلول 16 سبتمبر (أيلول)، مما يُزيل الغموض حول اتفاقية تجارية وُضعت في يوليو (تموز) الماضي.

لكن أكازاوا قال إن وضع الدولة الأكثر تفضيلاً للأدوية وأشباه الموصلات لم يُدرَج في الأمر التنفيذي الذي وقَّعه الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وانخفض سهم شركة «تاكيدا» للأدوية، أكبر شركة أدوية في اليابان، بنسبة 3 في المائة. وانخفض سهم «سيتيزين ووتش» بنسبة 5.5 في المائة، ليُصبح من بين أكبر الخاسرين في مؤشر «نيكي». وأعلن مُجمّع المؤشرات بعد إغلاق تداولات يوم الاثنين أنه سيتم استبعاد «سيتيزين» من مؤشر «نيكي 225» بدءاً من أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

وكان أكبر رابح في مؤشر «نيكي» هو «أدفانتست»، الشركة المُصنّعة لمعدات اختبار الرقائق ومورد «إنفيديا»؛ حيث قفز سهمها بنسبة 6.5 في المائة، مُسجّلاً مستوى قياسياً جديداً.

ومن بين الأسهم الأخرى التي ارتفعت بشكل ملحوظ، شركة «سكرين هولدينغز» المُصنِّعة لأدوات تصنيع الرقائق، والتي قفز سهمها بنسبة 2.4 في المائة، وشركة «طوكيو إلكترون» التي ارتفعت 2 في المائة.

عودة جاذبية السندات

وفي سوق السندات، ارتفعت سندات الحكومة اليابانية يوم الثلاثاء؛ حيث اجتذبت عوائدها طويلة الأجل التي بلغت مستويات تاريخية، المشترين، وعززت تراجعات الآمال في رفع أسعار الفائدة من قِبَل البنوك المركزية، إقبال المستثمرين على الأوراق المالية قصيرة الأجل.

وانخفض عائد سندات الحكومة اليابانية القياسي لأجل 10 سنوات بمقدار 1.5 نقطة أساس ليصل إلى 1.550 في المائة. وخسر عائد سندات الثلاثين عاماً 3.5 نقطة أساس ليصل إلى 3.245 في المائة، منخفضاً من نسبة 3.285 في المائة التي سجلها يوم الاثنين، والتي تطابقت مع أعلى مستوى تاريخي سُجِل الأسبوع الماضي. وتتحرك عوائد السندات عكسياً مع الأسعار.

وانخفضت سندات الحكومة اليابانية في الجلسة الأخيرة عقب استقالة رئيس الوزراء شيغيرو إيشيبا، المتشدد في السياسة المالية. وقال يوسوكي ماتسو، كبير اقتصاديي السوق في شركة «ميزوهو» للأوراق المالية، بأنه من المرجح أن تزداد المخاوف من أن الإدارة المقبلة، وخصوصاً تلك التي قد تترأسها ساناي تاكايتشي، ستتردد في دعم رفع أسعار الفائدة من قِبَل بنك اليابان.

وأضاف ماتسو: «لذلك، نرى مجالاً محدوداً لرفع أسعار الفائدة في القطاعات قصيرة وطويلة الأجل (بما في ذلك عائد سندات الحكومة اليابانية لعشر سنوات)، والتي عادة ما تعكس مثل هذه التوقعات».

وأضاف: «في قطاع السندات طويلة الأجل، من المرجح أن يستمر الضغط التصاعدي على أسعار الفائدة، مع استمرار تراكم عوامل الخطر السياسية والمالية».

وتُقدِّر أسواق المال حالياً احتمال رفع سعر الفائدة من قِبَل بنك اليابان بنهاية أكتوبر بنسبة 22 في المائة فقط، بانخفاض عن احتمالات بلغت 46 في المائة قبل أسبوع.

وانخفض عائد سندات العشرين عاماً بمقدار 3.5 نقطة أساس ليصل إلى 2.635 في المائة. وفي الطرف الأقصر من منحنى العائد، استقر عائد سندات السنتين عند 0.825 في المائة، بينما انخفض عائد سندات الخمس سنوات بمقدار نقطة أساس واحدة ليصل إلى 1.085 في المائة.


مقالات ذات صلة

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

الاقتصاد شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

ستعتمد شركة الطيران البرازيلية «غول»، المملوكة لـ«بتروبراس»، زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 %، ابتداءً من أبريل.

«الشرق الأوسط» (ساو باولو)
الاقتصاد تظهر أحرف «صندوق النقد الدولي» بجوار منصة مخصصة للفعاليات في مبنى مؤتمرات الصندوق (د.ب.أ)

صندوق النقد: صراعات المنطقة تعصف باقتصادات الدول منخفضة الدخل

حذَّر صندوق النقد الدولي من أن الدول منخفضة الدخل تبحر اليوم في بيئة عالمية شديدة الخطورة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد متاجر في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

اليابان تُحذر من تحركات المضاربة على الين وتتعهد بالرد

حذرت وزيرة المالية اليابانية، ساتسوكي كاتاياما، الثلاثاء، بأن الحكومة مستعدة للرد «على جميع الجبهات» على تقلبات الأسواق...

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر بورصة هونغ كونغ (أ.ف.ب)

بنوك عالمية تراهن على الأسهم الصينية مع استمرار حرب إيران

برزت الأسهم الصينية خلال مارس بوصفها وجهة آمنة نسبياً للمستثمرين في ظل الحرب المستمرة في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد رجل يمرُّ أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

«نيكي» يختتم أسوأ شهر له منذ 2008

تراجع مؤشر «نيكي» الياباني، لليوم الرابع على التوالي، ليسجِّل خسائر تراكمية هي الأكبر منذ أكتوبر (تشرين الأول) عام 2008

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.


«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
TT

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

أعلنت مجموعة «أبرا» (Abra Group)، الشركة القابضة المسيطرة على شركة الطيران البرازيلية «غول» (Gol)، أن شركة النفط البرازيلية العملاقة والمملوكة للدولة «بتروبراس» ستعتمد زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 في المائة، ابتداءً من الأول من أبريل (نيسان) المقبل.

تأتي هذه الخطوة مدفوعة بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط العالمية الناتجة عن تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مما يضع ضغوطاً هائلة على صناعة الطيران في البرازيل، في وقت تحاول فيه كبرى الشركات مثل «غول» و«أزول» التعافي من عمليات إعادة هيكلة الديون. ويمثل الوقود أكثر من 30 في المائة من التكاليف التشغيلية لشركات الطيران في البرازيل، حيث تسيطر «بتروبراس» على معظم أنشطة التكرير والإنتاج.

توقعات بزيادة أسعار التذاكر

وأوضح المدير المالي لمجموعة «أبرا»، مانويل إيرارازافال، أن هذه القفزة في الأسعار ستدفع الشركات بالضرورة إلى رفع أسعار التذاكر بنحو 10 في المائة مقابل كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر غالون الوقود.

من جهتها، كشفت شركة «أزول» المنافِسة، أنها رفعت بالفعل متوسط أسعار رحلاتها المحجوزة بنسبة تتجاوز 20 في المائة، خلال ثلاثة أسابيع فقط، مؤكدة أنها ستضطر لتقليص قدرتها الاستيعابية المحلية بنسبة 1 في المائة، خلال الربع الثاني؛ لمواجهة تكاليف الوقود المتصاعدة.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، ذكرت تقارير صحافية برازيلية أن الحكومة تعتزم الإعلان عن حزمة إجراءات لدعم الناقلات المحلية، تشمل تقديم تسهيلات ائتمانية لشراء الوقود، وإقرار تخفيضات ضريبية لتخفيف وطأة الارتفاع الجنوني في الأسعار العالمية على قطاع النقل الجوي الوطني.