مذكرة روسية - صينية تحدد مسار وحجم خط أنابيب غاز جديد

وصول أول شحنة من مشروع خاضع للعقوبات إلى بكين

حقل نفطي مملوك لشركة «روسنفت» شمال مدينة كراسنويارسك بسيبيريا الروسية (رويترز)
حقل نفطي مملوك لشركة «روسنفت» شمال مدينة كراسنويارسك بسيبيريا الروسية (رويترز)
TT

مذكرة روسية - صينية تحدد مسار وحجم خط أنابيب غاز جديد

حقل نفطي مملوك لشركة «روسنفت» شمال مدينة كراسنويارسك بسيبيريا الروسية (رويترز)
حقل نفطي مملوك لشركة «روسنفت» شمال مدينة كراسنويارسك بسيبيريا الروسية (رويترز)

أعلن وزير الطاقة الروسي سيرغي تسيفيليف أن روسيا والصين اتفقتا على مسار وحجم إمدادات خط أنابيب الغاز «قوة سيبيريا 2» المخطط له.

ووفقاً للمذكرة الموقعة، سيمر خط الأنابيب عبر منغوليا، ومن المتوقع أن ينقل نحو 50 مليار متر مكعب من الغاز سنوياً.

ووافقت روسيا والصين على مشروع خط الأنابيب الضخم بمذكرة ملزمة وُقعت خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين للصين، ولكن لا يُعرف الكثير عن التفاصيل الرئيسية لخط الأنابيب، وقالت شركة «غازبروم» إنه لم يتم الاتفاق على الأسعار بعد.

وقال تسيفيليف: «الآن علينا وضع خطة التمويل. لقد حصلنا على الإذن، ولدينا حرية التصرف، لذا سنتحرك بسرعة». وأضاف أنه من المرجح الانتهاء من ترتيبات التمويل في عام 2026. وأضاف تسيفيليف أن خط أنابيب «قوة سيبيريا 1» الحالي قد وصل إلى سعته التصميمية البالغة 38 مليار متر مكعب، وقد اتفقت موسكو وبكين على زيادتها إلى 44 مليار متر مكعب.

وقال تسيفيليف إن «أعمال التصميم لزيادة السعة جارية حالياً. وبمجرد اكتمالها، سنعلن عن مواعيد محددة». كما نقلت وكالة إنترفاكس للأنباء عن وزير الطاقة الروسي سيرجي تسيفيليف قوله يوم الخميس إن روسنفت، أكبر شركة نفط روسية، أبرمت صفقة إضافية لتوريد 2.5 مليون طن متري من النفط سنوياً إلى الصين عبر كازاخستان. ووطدت روسيا علاقاتها التجارية والسياسية مع الصين في أعقاب الخلاف مع الغرب بشأن الصراع في أوكرانيا. وأصبحت الصين والهند أكبر مشتري النفط الروسي في السنوات القليلة الماضية. وأفادت «إنترفاكس» في مايو (أيار)، نقلاً عن نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك، أن الصين اقترحت على روسيا زيادة نقل النفط عبر كازاخستان بمقدار 2.5 مليون طن سنوياً. وفي عام 2024، بلغ إجمالي النقل 10.2 مليون طن، أي نحو 204 آلاف برميل يومياً.

إلى ذلك، أعلن تسيفيليوف، في مقابلة مع قناة «روسيا 24» التلفزيونية على هامش المنتدى الاقتصادي الشرقي، أن شركة النفط العملاقة «روسنفت» وقّعت اتفاقية مع الصين لتوريد 2.5 مليون طن متري إضافي من النفط سنوياً عبر كازاخستان.

وكانت الحكومة الروسية قد وافقت، في وقت سابق، على بروتوكول تعديل الاتفاق الحكومي المشترك مع الصين، الذي يتيح الفرصة لزيادة إمدادات النفط الروسي إلى الصين بمقدار 2.5 مليون طن متري.

وفي سياق منفصل، نقلت وكالة «ريا» للأنباء يوم الخميس عن مدير كبير في شركة «نوفاتيك» الروسية لإنتاج الطاقة، أن الشركة سلمت أول شحنة من الغاز الطبيعي المسال من مشروعها الجديد «الغاز الطبيعي المسال في القطب الشمالي 2». وهذا يعد أول تأكيد من «نوفاتيك» على تسليم أول شحنة من الغاز الطبيعي المسال من المشروع الخاضع للعقوبات الغربية إلى المشترين. ونقلت الوكالة عن يفغيني أمبروسوف، نائب الرئيس التنفيذي لشركة «نوفاتيك»، قوله: «بدأ مشروع الغاز الطبيعي المسال في القطب الشمالي 2 العمل... بدأت عمليات التحميل، ووصلت أول سفينة إلى الصين». وأظهرت بيانات تتبع السفن من «كبلر» و«بورصة لندن» أن الصين تسلمت آخر شحنة من الغاز الطبيعي المسال من المشروع الروسي الخاضع للعقوبات، قبل أيام من اجتماع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع الرئيس الصيني شي جينبينغ. وبدأت شركة «نوفاتيك» الإنتاج في مشروع الغاز الطبيعي المسال في القطب الشمالي في ديسمبر (كانون الأول) عام 2023، لكنها متأخرة عن الجدول الزمني المحدد في توريد شحنات الغاز بسبب نقص ناقلات الغاز من الفئة الجليدية والعقوبات الغربية على خلفية الصراع الروسي مع أوكرانيا.


مقالات ذات صلة

أميركا قد تلجأ للنفط الروسي لزيادة الإمدادات في الأسواق

الاقتصاد ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)

أميركا قد تلجأ للنفط الروسي لزيادة الإمدادات في الأسواق

ألمحت الحكومة الأميركية إلى أنها قد تلجأ إلى النفط الروسي، لزيادة المعروض في الأسواق، وذلك لكبح ارتفاع أسعار النفط الخام إلى أكثر من 90 دولاراً للبرميل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)

الكويت تنفِّذ خفضاً احترازياً في إنتاج النفط

أعلنت مؤسسة البترول الكويتية، السبت، تنفيذ خفض احترازي في إنتاج النفط الخام وعمليات التكرير، وذلك كجزء من استراتيجيتها المعتمدة لإدارة المخاطر.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الاقتصاد سفن تحمل إمدادات لميناء لتصدير النفط في جزيرة غيانا الواقعة في أميركا الجنوبية (رويترز)

أكبر شركة نفط هندية تحجز شحنات خام من البحر الأحمر

قال مصدر في «إنديان أويل كورب»، السبت، إن أكبر شركة نفط في الهند حجزت بعض شحنات النفط، لتحميلها من ميناء ينبع على البحر الأحمر.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد حفارة نفط تعمل قرب محطة توربينية لتوليد الغاز في حقل نفط حوض بيرميان خارج أوديسا بولاية تكساس الأميركية (رويترز)

«غولدمان ساكس» يتوقع تخطي أسعار النفط 100 دولار خلال أيام

قال بنك «غولدمان ساكس» إن أسعار النفط من المرجح أن تتجاوز مائة دولار للبرميل الأسبوع الحالي، إذا لم تظهر بوادر لحل الأزمة التي تعطل تدفق النفط عبر مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مواطنون باكستانيون يصطفون في طوابير لتعبئة سياراتهم ودرجاتهم البخارية بمحطة وقود في كراتشي يوم 7 مارس 2026 وسط مخاوف من نقص في البترول (إ.ب.أ)

باكستان ترفع أسعار الوقود 20 %

رفعت باكستان أسعار الديزل والبنزين للمستهلكين بنحو 20 في المائة، وأرجعت ذلك إلى ارتفاع أسعار النفط جرَّاء الصراع المتعلق بإيران.

«الشرق الأوسط» (لاهور)

الصين تحذّر من عجز عالمي في الرقائق الإلكترونية

لوحة مكتوب عليها: لا تصدير لرقائق «نيكسبريا» في ميناء صيني (إكس)
لوحة مكتوب عليها: لا تصدير لرقائق «نيكسبريا» في ميناء صيني (إكس)
TT

الصين تحذّر من عجز عالمي في الرقائق الإلكترونية

لوحة مكتوب عليها: لا تصدير لرقائق «نيكسبريا» في ميناء صيني (إكس)
لوحة مكتوب عليها: لا تصدير لرقائق «نيكسبريا» في ميناء صيني (إكس)

أثارت وزارة التجارة الصينية، السبت، احتمال حدوث أزمة أخرى في سلسلة التوريد العالمية لأشباه الموصلات بسبب «نزاعات جديدة» بين شركة تصنيع الرقائق الهولندية «نيكسبريا» ووحدتها الصينية.

وتعطل الإنتاج في قطاع السيارات العالمي في أكتوبر (تشرين الأول) عندما فرضت بكين قيوداً على تصدير رقائق «نيكسبريا» صينية الصنع بعد أن استحوذت هولندا على الشركة من شركتها الأم الصينية «وينغ تك».

وتستخدم رقائق «نيكسبريا» على نطاق واسع في الأنظمة الإلكترونية للسيارات.

وفي حين خفت حدة نقص الرقائق بعد المفاوضات الدبلوماسية، فقد اشتد النزاع بين مقر «نيكسبريا» في هولندا وفرعها في الصين.

وجاء تحذير بكين، السبت، بعد يوم من اتهام فرع التغليف الصيني لشركة «نيكسبريا» للمقر الرئيسي في هولندا بتعطيل حسابات العمل لجميع الموظفين في الصين.

وقالت وزارة التجارة الصينية، في بيان نشر على موقعها الرسمي: «(أدى ذلك) إلى إثارة نزاعات جديدة وأوجد صعوبات وعقبات جديدة للمفاوضات (بين الشركتين)».

وأضافت الوزارة: «عرقلت (نيكسبريا) بشدة عمليات الإنتاج والتشغيل للشركة، وإذا أدى ذلك إلى أزمة عالمية في إنتاج أشباه الموصلات وسلسلة التوريد مرة أخرى، فإن هولندا يجب أن تتحمل المسؤولية الكاملة عن ذلك».


أميركا قد تلجأ للنفط الروسي لزيادة الإمدادات في الأسواق

ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)
ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)
TT

أميركا قد تلجأ للنفط الروسي لزيادة الإمدادات في الأسواق

ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)
ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)

ألمحت الحكومة الأميركية إلى أنها قد تلجأ إلى النفط الروسي، لزيادة المعروض في الأسواق، وذلك لكبح ارتفاع أسعار النفط الخام إلى أكثر من 90 دولاراً للبرميل، وسط توقعات بارتفاعه إلى 100 دولار خلال الأسبوع الحالي، ونحو 150 دولاراً للبرميل خلال أسابيع قليلة.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، مساء الجمعة، إن حكومته تدرس إمكانية رفع العقوبات عن المزيد من النفط الروسي، بعد يوم من سماحها مؤقتاً للهند بشرائه من موسكو مع ارتفاع أسعار النفط العالمية.

وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والهجمات التي شنتها طهران رداً على ذلك في منطقة الخليج إلى اضطرابات في قطاعات الطاقة والنقل، بعد توقف فعلي في مضيق هرمز.

وارتفع سعر النفط الخام لأكثر من 90 دولاراً للبرميل في تعاملات جلسة، الجمعة، وسط توقعات بارتفاع الأسعار إلى 100 دولار خلال الأسبوع الحالي، وقد تصل إلى 150 دولاراً للبرميل خلال أسابيع قليلة.

وقال بيسنت لقناة «فوكس بيزنس»: «قد نرفع العقوبات عن مزيد من النفط الروسي». وأضاف: «هناك مئات الملايين من براميل النفط الخام الخاضع للعقوبات في المياه (...) من خلال رفع العقوبات عنها، تستطيع وزارة الخزانة تأمين إمدادات».

وأصرت واشنطن على أن الإجراءات الجديدة لا تهدف إلى تخفيف القيود التي فُرضت على موسكو بسبب سلوكها في المفاوضات لإنهاء الحرب في أوكرانيا، بل إنها تطول فقط الإمدادات المحملة في الناقلات وفي طريقها للتسليم.

وتابع بيسنت: «سنواصل إعلان إجراءات لتخفيف الضغط على السوق خلال هذه الحرب»، بينما تمثل أسعار النفط المرتفعة نقطة ضعف على الصعيدين المحلي والدولي.

من جهته، قال المستشار الاقتصادي للكرملين كيريل ديميترييف إنه يناقش هذه المسألة مع الولايات المتحدة، وكتب على «إكس»: «أثبتت العقوبات الغربية أنها تضر بالاقتصاد العالمي».

والخميس، خففت الحكومة الأميركية مؤقتاً العقوبات الاقتصادية للسماح ببيع النفط الروسي العالق حالياً في البحر إلى الهند.

وأشارت إلى أن التعاملات، بما فيها تلك التي تتم من سفن محظورة بموجب أنظمة العقوبات المختلفة، مصرح بها حتى نهاية 3 أبريل (نيسان) 2026.


الكويت تنفِّذ خفضاً احترازياً في إنتاج النفط

مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)
مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)
TT

الكويت تنفِّذ خفضاً احترازياً في إنتاج النفط

مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)
مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)

أعلنت مؤسسة البترول الكويتية، السبت، تنفيذ خفض احترازي في إنتاج النفط الخام وعمليات التكرير، وذلك كجزء من استراتيجيتها المعتمدة لإدارة المخاطر، وضمان استمرارية الأعمال.

يأتي ذلك «في ضوء الاعتداءات المتكررة والآثمة من إيران ضد دولة الكويت، بما في ذلك التهديدات الإيرانية ضد المرور الآمن للسفن عبر مضيق هرمز».

وأكدت المؤسسة -في بيان- أن هذا التعديل هو «إجراء احترازي بحت، وستتم مراجعته مع تطور الأوضاع»، مشددة على جاهزيتها التامة لاستعادة مستويات الإنتاج متى ما سمحت الظروف بذلك، كما أكدت أن جميع احتياجات السوق المحلية تظل مؤمَّنة بالكامل وفقاً للخطط الموضوعة.

وجددت مؤسسة البترول الكويتية التزامها بوضع سلامة العاملين على رأس أولوياتها، وحماية ثروات الكويت الوطنية، وتعزيز الاستقرار في أسواق الطاقة العالمية. ولفتت إلى أنه سيتم التصريح بأي تحديثات حسب ما تقتضيه الحاجة.

وارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي، بنحو 10 في المائة خلال تعاملات الجمعة، لتقترب من سعر خام برنت، بدعم من إقبال المشترين على شراء البراميل المتاحة، في ظل تراجع الإمدادات من الشرق الأوسط، نتيجة الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، مع تصاعد الأحداث في حرب إيران.

وبلغ خام برنت 90.83 دولار للبرميل، في حين بلغ الخام الأميركي 89 دولاراً للبرميل.

ومن شأن تخفيض الكويت لإنتاج النفط أن يضغط على أسعار الخام، وسط توقعات بأن تتخطى 100 دولار خلال تعاملات الأسبوع الجاري.

وتوقع وزير الطاقة القطري -في تصريحات لصحيفة «فاينانشال تايمز» يوم الجمعة- أن توقف كل دول الخليج المنتجة للطاقة التصدير خلال أسابيع، وهي خطوة قال إنها قد تدفع سعر النفط إلى 150 دولاراً للبرميل.

ويمر عبر مضيق هرمز ما يعادل 20 في المائة تقريباً من الطلب العالمي على النفط يومياً. وإغلاقه يعني أن نحو 140 مليون برميل من النفط -أي ما يعادل نحو 1.4 يوم من الطلب العالمي- لن تتمكن من الوصول إلى السوق.