موجة بيع عالمية تدفع عوائد السندات اليابانية إلى مستويات قياسية

الأسهم قرب أدنى مستوى في شهر مع إحباطات بشأن الفائدة

امرأة تحمل مظلة وتسير تحت أشعة الشمس الحارقة في طوكيو (أ.ف.ب)
امرأة تحمل مظلة وتسير تحت أشعة الشمس الحارقة في طوكيو (أ.ف.ب)
TT

موجة بيع عالمية تدفع عوائد السندات اليابانية إلى مستويات قياسية

امرأة تحمل مظلة وتسير تحت أشعة الشمس الحارقة في طوكيو (أ.ف.ب)
امرأة تحمل مظلة وتسير تحت أشعة الشمس الحارقة في طوكيو (أ.ف.ب)

توسعت موجة البيع العالمية للديون الحكومية لتصل إلى طوكيو، يوم الأربعاء، مما دفع عوائد السندات اليابانية طويلة الأجل إلى مستويات قياسية.

صعدت عوائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 30 عاماً إلى 3.28 في المائة، وهو أعلى مستوى لها على الإطلاق، مع ازدياد ضغوط البيع. كما وصلت عوائد السندات لأجل 20 عاماً إلى 2.69 في المائة، في مرحلة معينة من صباح اليوم، وهو أعلى مستوى لها منذ عام 1999. وتتحرك العوائد بشكل عكسي مع أسعار السندات.

يعكس التحرك في الديون اليابانية مخاوف المستثمرين المتزايدة حول الدول ذات الديون الحكومية الكبيرة. يأتي ذلك بعد ارتفاع حاد في عوائد سندات الخزانة البريطانية لأجل 30 عاماً، يوم الثلاثاء، لتصل إلى أعلى مستوى لها منذ عام 1998، بينما ارتفعت عوائد السندات الفرنسية لأجل 10 سنوات بمقدار 0.05 نقطة مئوية لتصل إلى 3.58 في المائة، وسط مخاوف بشأن الاستقرار الحكومي.

في آسيا، ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 30 عاماً بمقدار 0.02 نقطة مئوية لتصل إلى 4.98 في المائة، يوم الأربعاء، في حين ارتفعت عوائد السندات لأجل 10 سنوات بالهامش نفسه لتصل إلى 4.28 في المائة.

مخاوف سياسية تُغذي اضطراب السوق في اليابان

في اليابان، تفاعل المستثمرون أيضاً مع القلق من أن رئيس الوزراء شيغيرو إيشيبا قد يضطر قريباً للتنحي بعد مراجعة أسباب خسائر حزبه الليبرالي الديمقراطي الحاكم، في انتخابات مجلس الشيوخ، في يوليو (تموز) الماضي.

قال المتداولون في طوكيو إن الإطاحة المحتملة بإيشيبا تزيد من احتمالية ظهور رئيس وزراء جديد بجدول أعمال أكثر شعبوية يشمل خططاً لزيادة الإنفاق الحكومي والضغط على بنك اليابان لوقف رفع أسعار الفائدة.

ومن المقرر أن يجري طرح مزاد سندات لأجل 30 عاماً في اليابان، يوم الخميس. وقد كان اهتمام الشراء في هذه المزادات ضعيفاً منذ مايو (أيار) الماضي، حيث تسعى شركات التأمين على الحياة اليابانية والمستثمرون المؤسسيون الآخرون إلى الاستثمار في الديون السيادية ذات آجال استحقاق أقصر.

ولم تحدد المراجعة، التي نشرها الحزب الليبرالي الديمقراطي، يوم الثلاثاء، إيشيبا بشكل مباشر كسبب لخسائر الحزب، لكنها أدت إلى استقالة عدد من الأعضاء البارزين ومهّدت الطريق لعملية داخلية في الحزب ستحلّ محل إيشيبا بزعيم آخر.

*************

الأسهم تتراجع

ومن جانبها، أغلقت الأسهم اليابانية يوم الأربعاء عند أدنى مستوى لها في أربعة أسابيع تقريباً، متأثرةً بانخفاض أسهم البنوك بعد تصريحات من مسؤول كبير في بنك اليابان قللت من توقعات رفع أسعار الفائدة مبكراً.

وانخفض مؤشر نيكي بنسبة 0.88 في المائة ليغلق عند 41938.89 نقطة، بينما انخفض مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 1.07 في المائة ليغلق عند 3048.89 نقطة، وهو أدنى مستوى إغلاق له منذ 8 أغسطس (آب). وصرح نائب محافظ بنك اليابان، ريوزو هيمينو، يوم الثلاثاء، بأن البنك المركزي ينبغي أن يواصل رفع أسعار الفائدة، لكنه حذّر من أن حالة عدم اليقين الاقتصادي العالمي لا تزال مرتفعة، مما يُشير إلى أنه ليس في عجلة من أمره لرفع تكاليف الاقتراض التي لا تزال منخفضة.

وقال سييتشي سوزوكي، كبير محللي أسواق الأسهم في مختبر «توكاي طوكيو» للأبحاث: «تراجعت توقعات السوق برفع بنك اليابان لأسعار الفائدة بعد تصريحات هيمينو، الذي لا يزال حذراً بشأن تأثير رسوم الرئيس الأميركي دونالد ترمب الجمركية». وأضاف: «من الواضح أن زخم الشراء من قبل المستثمرين الأجانب، الذين دعموا ارتفاع الأسهم المحلية، قد تضاءل».

وأدى التفاؤل بشأن آفاق الشركات المحلية وتراجع المخاوف بشأن تأثير رسوم ترمب الجمركية إلى ارتفاع مؤشري «نيكي» و«توبكس» إلى مستويات قياسية الشهر الماضي.

وفتحت اتفاقية تجارية تم التوصل إليها في يوليو (تموز) بين الولايات المتحدة واليابان المجال أمام بنك اليابان لرفع أسعار الفائدة مرة أخرى هذا العام.

ويوم الأربعاء، انخفض مؤشر البنوك بنسبة 3.19 في المائة ليصبح الأسوأ أداءً بين المؤشرات الفرعية الـ33 لبورصة طوكيو للأوراق المالية. وخسر سهم مجموعة «ميتسوبيشي يو إف جيه» المالية 3.15 في المائة ليصبح أكبر عامل ضغط على مؤشر توبكس. كما انخفضت أسهم مجموعة «سوميتومو ميتسوي» المالية و«مجموعة ميزوهو» المالية بأكثر من 3 في المائة لكل منهما. وخسر قطاع التأمين 2.73 في المائة.

ويترقب المستثمرون عالمياً تقرير الوظائف الشهري في الولايات المتحدة، المقرر صدوره يوم الجمعة، لمعرفة ما إذا كان ضعف نمو الوظائف في الولايات المتحدة سيستمر للشهر الرابع على التوالي في أغسطس.

وتراجع سهم شركة «طوكيو إلكترون»، المُصنّعة لمعدات صناعة الرقائق، بنسبة 1.92 في المائة، بينما انخفض سهم مجموعة «سوفت بنك»، المُستثمر في قطاع التكنولوجيا، بنسبة 5.27 في المائة.

وحقق سهم شركة «فاست ريتيلنغ»، المالكة للعلامة التجارية «يونيكلو»، ارتفاعاً بنسبة 0.5 في المائة، مُقدماً أكبر دعم لمؤشر نيكي.


مقالات ذات صلة

«السعودية للكهرباء» تبدأ طرح صكوك دولية مقومة بالدولار لتعزيز استثماراتها

الاقتصاد كابلات لنقل الكهرباء في الرياض (أ.ف.ب)

«السعودية للكهرباء» تبدأ طرح صكوك دولية مقومة بالدولار لتعزيز استثماراتها

أعلنت الشركة السعودية للكهرباء بدء طرح صكوك ذات أولوية وغير مضمونة مقومة بالدولار الأميركي، وذلك ضمن برنامجها الدولي لإصدار الصكوك.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أفراد يدخلون إلى أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)

البنك الأهلي السعودي يطرح سندات دولارية من الشريحة الأولى لتعزيز رأس المال

أعلن البنك الأهلي السعودي، يوم الخميس، بدء طرح إصدار سندات رأس المال الإضافي من الشريحة الأولى، المقوّمة بالدولار الأميركي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

تراجع طفيف لعوائد سندات منطقة اليورو ترقباً للبيانات الأميركية

انخفضت عوائد سندات حكومات منطقة اليورو بشكل طفيف يوم الأربعاء، في وقت ركّز فيه المستثمرون على المؤشرات الاقتصادية الأساسية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد متداولون يتابعون أداء مؤشر كوسبي وسعر صرف الدولار مقابل الوون في سيول (أ.ب)

ارتفاع معظم الأسهم الآسيوية وسط تراجع «وول ستريت»

ارتفعت غالبية المؤشرات الآسيوية، يوم الأربعاء، عقب تراجع «وول ستريت» عن مستوياتها القياسية الأخيرة، وفي ظل تصاعد حالة عدم اليقين العالمي.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

سندات اليورو ترتفع مع تقلص الفارق بين العوائد الألمانية والأميركية

ارتفعت عوائد السندات الحكومية في منطقة اليورو بشكل طفيف في التعاملات المبكرة، الثلاثاء، مع تقلص الفارق بين العوائد الألمانية والأميركية قليلاً.

«الشرق الأوسط» (لندن)

تعاون سعودي - مغربي في الطاقة المتجددة وتمكين الشركات

الأمير عبد العزيز بن سلمان والدكتورة ليلى بنعلي عقب توقيعهما البرنامج التنفيذي (وزارة الطاقة السعودية)
الأمير عبد العزيز بن سلمان والدكتورة ليلى بنعلي عقب توقيعهما البرنامج التنفيذي (وزارة الطاقة السعودية)
TT

تعاون سعودي - مغربي في الطاقة المتجددة وتمكين الشركات

الأمير عبد العزيز بن سلمان والدكتورة ليلى بنعلي عقب توقيعهما البرنامج التنفيذي (وزارة الطاقة السعودية)
الأمير عبد العزيز بن سلمان والدكتورة ليلى بنعلي عقب توقيعهما البرنامج التنفيذي (وزارة الطاقة السعودية)

بحث الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز وزير الطاقة السعودي، مع الدكتورة ليلى بنعلي وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة المغربية، الموضوعات ذات الاهتمام المشترك بين البلدين، وتعزيز فرص الاستثمار والتعاون في مجالات الطاقة المتجددة، وكفاءة الطاقة.

ووقَّع الجانبان عقب اجتماعهما في الرياض، الخميس، برنامجاً تنفيذياً للتعاون بمجال الطاقة المتجددة وتمكين الشركات من تنفيذ المشاريع بين حكومتي البلدين، وذلك ضمن مذكرة تفاهم أبرمها الجانبان بمجال الطاقة في مايو (أيار) 2022.

ويهدف البرنامج إلى تعزيز الشراكة بين البلدين، وزيادة الاستثمارات المتبادلة لتطوير التعاون بمشاريع الطاقة المتجددة فيهما ودول أخرى، وتمكين الشركات الوطنية من التعاون في تنفيذ مشاريع الطاقة المتجددة، وأنظمة تخزين الطاقة، وربط الطاقة المتجددة بالشبكة، وخطوط نقل الكهرباء، وتعزيز الشبكة الكهربائية.

يهدف البرنامج إلى تعزيز الشراكة بين البلدين وزيادة الاستثمارات المتبادلة (وزارة الطاقة السعودية)

ويشمل البرنامج جوانب استخدام مصادر الطاقة المتجددة في المشاريع التنموية والبنى التحتية، وتنفيذ مشاريع يتم تطويرها وتشغيلها بتلك المصادر، وإنشاء وتطوير مراكز للبحوث وتطوير التقنيات المتعلقة بالطاقة المتجددة، والتدريب، وبناء القدرات لدعم الاستدامة ونقل المعرفة.

من جانب آخر، اجتمع الأمير عبد العزيز بن سلمان، في الرياض، مع علي برويز ملك وزير البترول الباكستاني، وناقشا الموضوعات ذات الاهتمام المشترك بين البلدين، وسبل تعزيزها في مجالات البترول وإمداداته، والطاقة المتجددة، وكفاءة الطاقة، وفرص الاستثمار المشتركة، وتبادل الخبرات في تطوير المشروعات والسياسات والأنظمة.

الأمير عبد العزيز بن سلمان لدى اجتماعه مع الوزير علي برويز ملك في الرياض الخميس (وزارة الطاقة السعودية)

كما التقى وزير الطاقة السعودي، في الرياض، الدكتور خليفة رجب عبد الصادق وزير النفط والغاز الليبي المكلف، وبحث معه التعاون بمجالات الطاقة، بما في ذلك تقنياتها وحلولها، وتعزيز فرص الاستثمار والتعاون في الطاقة المتجددة، وكفاءة الطاقة.

إلى ذلك، استعرض الأمير عبد العزيز بن سلمان مع وزير المناجم والطاقة البرازيلي ألكسندر سيلفييرا، مجالات التعاون المشترك في قطاع الطاقة، وناقشا سبل تعزيز التنسيق بمجالات الكهرباء والطاقة المتجددة والبترول والغاز، وتبادل الخبرات الفنية والمعرفية.

من ناحية أخرى، عقد وزير الطاقة السعودي، اجتماعاً في الرياض، مع ستاڤروس باباستڤارو وزير البيئة والطاقة اليوناني، تناول أوجه التعاون المشترك بمجالات البترول والغاز، والكهرباء، والطاقة المتجددة، والهيدروجين النظيف، وتقنيات خفض الانبعاثات الكربونية، والتقاط وتخزين وإعادة استخدام الكربون.


الإغلاق الحكومي يُربك بيانات التجارة الأميركية... وأسعار الواردات ترتفع 0.4 في المائة

سفينة شحن محمّلة بالحاويات في ميناء أوكلاند (رويترز)
سفينة شحن محمّلة بالحاويات في ميناء أوكلاند (رويترز)
TT

الإغلاق الحكومي يُربك بيانات التجارة الأميركية... وأسعار الواردات ترتفع 0.4 في المائة

سفينة شحن محمّلة بالحاويات في ميناء أوكلاند (رويترز)
سفينة شحن محمّلة بالحاويات في ميناء أوكلاند (رويترز)

أفاد مكتب إحصاءات العمل بوزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، أن أسعار الواردات الأميركية ارتفعت بنسبة 0.4 في المائة خلال شهري سبتمبر (أيلول) ونوفمبر (تشرين الثاني).

وتسبب الإغلاق الحكومي، الذي استمر 43 يوماً، في منع جمع بيانات المسح لشهر أكتوبر (تشرين الأول)، ما أدى إلى عدم نشر التغيرات الشهرية في أسعار الواردات لشهري أكتوبر ونوفمبر، باستثناء عدد محدود من المؤشرات المحسوبة من بيانات غير مسحية، وفق «رويترز».

وسجّلت أسعار الواردات ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في نوفمبر. ورغم أن جمع بيانات مؤشر أسعار المنتجين لم يتأثر بالإغلاق، فإن معالجة هذه البيانات تأخرت، بينما حال الإغلاق دون جمع البيانات اللازمة لإعداد مؤشر أسعار المستهلك لشهر أكتوبر. ويؤخذ في الحسبان بعض مكونات مؤشرات أسعار المستهلك، وأسعار المنتجين، وأسعار الواردات عند حساب مؤشرات أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، وهي المقاييس التي يتابعها «الاحتياطي الفيدرالي» لتحقيق هدف التضخم البالغ 2 في المائة.

وانخفضت أسعار الوقود المستورد بنسبة 2.5 في المائة خلال فترة الشهرين المنتهية في نوفمبر، و6.6 في المائة على أساس سنوي خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في نوفمبر. كما انخفضت أسعار المواد الغذائية بنسبة 0.7 في المائة في نوفمبر بعد ارتفاعها بنسبة 1.4 في المائة في أكتوبر.

وباستثناء الوقود والمواد الغذائية، ارتفعت أسعار الواردات بنسبة 0.9 في المائة خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في نوفمبر، متأثرة بانخفاض قيمة الدولار مقابل عملات شركاء الولايات المتحدة التجاريين، حيث انخفض الدولار المرجح بالتجارة بنحو 7.2 في المائة خلال عام 2025.

ويتوقع المحللون أن يحافظ البنك المركزي الأميركي على سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة، ضمن نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة، في اجتماعه المقرر عقده يومي 27 و28 يناير (كانون الثاني)، على الرغم من أن الشركات تتحمل غالبية أعباء الرسوم الجمركية، ما يحدّ من ارتفاع التضخم بشكل حاد.


انخفاض غير متوقع في طلبات إعانة البطالة الأسبوعية الأميركية

إعلان توظيف معلق على باب متجر في مدينة نيويورك (رويترز)
إعلان توظيف معلق على باب متجر في مدينة نيويورك (رويترز)
TT

انخفاض غير متوقع في طلبات إعانة البطالة الأسبوعية الأميركية

إعلان توظيف معلق على باب متجر في مدينة نيويورك (رويترز)
إعلان توظيف معلق على باب متجر في مدينة نيويورك (رويترز)

سجّل عدد الأميركيين الذين قدموا طلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة انخفاضاً غير متوقع الأسبوع الماضي، لكن الخبراء يشيرون إلى أن ذلك لا يعكس تحولاً جوهرياً في سوق العمل الذي لا يزال يشهد تباطؤاً.

وأفادت وزارة العمل الأميركية يوم الخميس بأن الطلبات الأولية للحصول على إعانات البطالة انخفضت بمقدار 9 آلاف طلب لتصل إلى 198 ألف طلب بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 10 يناير (كانون الثاني). وكانت توقعات خبراء اقتصاديين استطلعت «رويترز» آراءهم تشير إلى 215 ألف طلب للأسبوع نفسه.

ويُرجّح أن يعكس هذا الانخفاض المفاجئ صعوبة تعديل البيانات لمراعاة التقلبات الموسمية خلال موسم عطلات نهاية العام وبداية العام الجديد. ولم يطرأ تغيير يُذكر على ديناميكيات سوق العمل؛ إذ تظل عمليات التسريح منخفضة والتوظيف بطيئاً.

ويشير خبراء اقتصاديون إلى أن سياسات الرئيس دونالد ترمب التجارية وتشديده سياسات الهجرة ساهما في خفض كل من الطلب على العمالة وعرضها. كما أن الشركات، في ظل استثماراتها الكبيرة في الذكاء الاصطناعي، تُبدي حذراً فيما يخص التوظيف الجديد.

وأظهر تقرير «الكتاب البيج» الصادر عن مجلس الاحتياطي الفيدرالي يوم الأربعاء أن «التوظيف ظل دون تغيير يُذكر» في أوائل يناير، وأضاف أن العديد من المناطق «أبلغت عن زيادة استخدام العمالة المؤقتة، بما يتيح للشركات الحفاظ على المرونة في الأوقات الصعبة». كما أشار البنك المركزي إلى أن التوظيف كان في الغالب لـ«تغطية الشواغر القائمة وليس لإنشاء وظائف جديدة».

وفي ديسمبر (كانون الأول)، ارتفع عدد الوظائف غير الزراعية بمقدار 50 ألف وظيفة فقط، ليصل إجمالي الوظائف المضافة عام 2025 إلى 584 ألف وظيفة، وهو أدنى مستوى في خمس سنوات، بمعدل متوسط نحو 49 ألف وظيفة شهرياً. وانخفض معدل البطالة إلى 4.4 في المائة من 4.5 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني)، في حين لا تزال البطالة طويلة الأمد منتشرة.

كما أظهرت البيانات انخفاض عدد المستفيدين من إعانات البطالة بعد أسبوع أولي من المساعدة بمقدار 19 ألف شخص ليصل إلى 1.884 مليون شخص بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 3 يناير، ما يعكس مؤشرات محدودة على التوظيف.