مسؤول في «الاحتياطي الفيدرالي» يتردد في دعم خفض الفائدة

رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» في سانت لويس، ألبرتو موسالم خلال فعالية في مايو (رويترز)
رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» في سانت لويس، ألبرتو موسالم خلال فعالية في مايو (رويترز)
TT

مسؤول في «الاحتياطي الفيدرالي» يتردد في دعم خفض الفائدة

رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» في سانت لويس، ألبرتو موسالم خلال فعالية في مايو (رويترز)
رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» في سانت لويس، ألبرتو موسالم خلال فعالية في مايو (رويترز)

قال رئيس بنك «الاحتياطي الفيدرالي» في سانت لويس، ألبرتو موسالم، إنه سيحتاج إلى مزيد من البيانات قبل اتخاذ قرار بدعم خفض أسعار الفائدة في اجتماع بنك الاحتياطي الفيدرالي يومي 16 و17 سبتمبر (أيلول)، نظراً لأن التضخم أعلى من هدف البنك البالغ 2 في المائة، ومن المتوقع أن يرتفع أكثر، في حين لم تُدرَك بعد المخاطر على سوق العمل.

أضاف موسالم لـ«رويترز»: «من المؤكد أن التضخم يقترب من 3 في المائة منه إلى 2 في المائة. هذا حقيقي، وهناك احتمال، وليس افتراضاً أساسياً، أن يكون هناك بعض الثبات». هذا إذن أحد المخاطر، مقارنةً بالمخاطر غير المُحققة، والتي لم تُحقق بعد، والمتمثلة في تدهور محتمل لسوق العمل.

وأوضح موسالم أن «السياسة النقدية الآن في المكان المناسب لسوق عمل مُوظف بالكامل، وتضخم يتجاوز المُستهدف. إنها في المكان المناسب... لمواجهة التضخم. ولكن هذا في سوق عمل مُوظف بالكامل. إذا قُدِّر وجود مخاطر على سوق العمل، فيجب تعديل وضع السياسة الأولي».

وقال: «سأُحدِّث توقعاتي وميزان المخاطر حتى يومين أو ثلاثة أيام قبل الاجتماع. ثم سأتخذ قراري».

تحدث موسالم على هامش المؤتمر السنوي لمجلس «الاحتياطي الفيدرالي» في جاكسون هول، حيث أشار رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول في تصريحاته إلى احتمال خفض أسعار الفائدة في سبتمبر، نظراً لاحتمالية تلاشي التضخم الناتج عن الرسوم الجمركية، في حين يبدو أن المخاطر على سوق العمل آخذة في الارتفاع. وقال باول: «قد تستدعي التوقعات الأساسية وتوازن المخاطر المتغير تعديل موقفنا من السياسة النقدية»، وهي كلمات فسرها المستثمرون على أنها تعني أن تخفيضات أسعار الفائدة قادمة.

ومع ذلك، قال موسالم: «أعتقد أن الكلمة المفتاحية هنا هي (قد)».

أظهر نهجه غير الملتزم استمرار تردد بعض صانعي السياسات في خفض أسعار الفائدة، في حين أن التضخم كان أعلى من هدف «الاحتياطي الفيدرالي» ومعرضاً لخطر الارتفاع.

وأضاف موسالم أنه يتفق مع افتراضه الأساسي الآن أن يكون للرسوم الجمركية تأثير قصير الأجل على التضخم، في حين أن تباطؤ النمو الاقتصادي يشكل خطراً أكبر بتراجع سوق العمل. لكنه قال إنه يأمل في الحصول على فهم أشمل لاتجاه الاقتصاد لتكوين رأي «حول المسار بأكمله... بالنسبة لي، الأمر لا يقتصر على سبتمبر».

في اجتماع سبتمبر، سيقدم صانعو السياسات في «الاحتياطي الفيدرالي» توقعات محدثة حول اتجاهات التضخم ومعدل البطالة وأسعار الفائدة. قبل ذلك، سيتلقون ما قد يكون تقريراً محورياً عن الوظائف، يغطي شهر أغسطس (آب)، والذي قد يؤكد الضعف الذي يخشى بعض صانعي السياسات من تفاقمه، أو يُبقي على التقييم الحالي لاقتصاد يعمل بكامل طاقته دون مساس.

وقال موسالم: «إن حالة عدم اليقين بدأت تتلاشى إلى حد ما. لدينا الآن مخطط السياسة المالية. ومخطط السياسة التجارية. والآن نعرف سياسة الهجرة. كلما زادت البيانات التي نحصل عليها، كان ذلك أفضل... سأتمكن من تقييم ما إذا كانت التعريفات الجمركية ستُطبق أم لا، وما إذا كانت مخاطر سوق العمل حقيقية».


مقالات ذات صلة

التضخم في أميركا يكمل 5 سنوات... صدمة اقتصادية لا تهدأ

الاقتصاد شخص يعمل في كشك لبيع الفواكه والخضراوات في مانهاتن بنيويورك (رويترز)

التضخم في أميركا يكمل 5 سنوات... صدمة اقتصادية لا تهدأ

يُكمل أسوأ تفشٍّ للتضخم في الولايات المتحدة خلال جيل 5 سنوات هذا الشهر، وهو صدمة اقتصادية محورية لا تزال تحرك النقاشات السياسية، وتؤثر على السياسات الوطنية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الاقتصاد امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية بمتجر مجوهرات في مدينة بنغالور (إ.ب.أ)

الذهب يتماسك فوق مستويات تاريخية ترقباً لنتائج اجتماعات البنوك المركزية

شهدت أسعار الذهب حالة من الاستقرار، الثلاثاء، حيث فضّل المستثمرون التريث لمراقبة التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الصراع المستمر في منطقة الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

التكنولوجيا ترفع العقود الآجلة الأميركية وقرار «الفيدرالي» في الانتظار

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية، الاثنين، مع تصدر أسهم «ميتا» قائمة الرابحين.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد مبنى بنك «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)

«الفيدرالي» يجتمع وسط غبار الحرب... هل تفرض «صدمة النفط» رفع الفائدة؟

يجتمع مسؤولو «الاحتياطي الفيدرالي» هذا الأسبوع لمناقشة تأثير الحرب على إيران التي عطلت نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الاقتصاد بائع يعرض أساور ذهبية للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)

الذهب يرتد عن الـ5000 دولار بفعل رهانات التشدد النقدي

انخفضت أسعار الذهب يوم الاثنين، متأثرةً بمخاوف من أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى تفاقم التضخم ودفع البنوك المركزية الكبرى إلى تبني سياسة نقدية أكثر تشدداً.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.