الشركات البريطانية تسجل أفضل أداء شهري في أغسطس

الاقتراض العام يتوافق مع التوقعات ويمنح ريفز فسحة زمنية

منظر عام لأبراج مرتفعة في منطقة الأعمال المالية «ذا سيتي» بلندن (رويترز)
منظر عام لأبراج مرتفعة في منطقة الأعمال المالية «ذا سيتي» بلندن (رويترز)
TT

الشركات البريطانية تسجل أفضل أداء شهري في أغسطس

منظر عام لأبراج مرتفعة في منطقة الأعمال المالية «ذا سيتي» بلندن (رويترز)
منظر عام لأبراج مرتفعة في منطقة الأعمال المالية «ذا سيتي» بلندن (رويترز)

شهدت الشركات البريطانية أقوى أداء شهري لها هذا العام بفضل انتعاش قطاع الخدمات المهيمن، وفقاً لمسح نُشر يوم الخميس.

ومن المتوقع أن تُرحب وزيرة المالية راشيل ريفز بالقراءة الأولية لمؤشر مديري المشتريات العالمي المركب لشهر أغسطس (آب)، إلا أن تلميحات المسح بشأن تصاعد ضغوط التضخم قد تثير قلق بنك إنجلترا.

وارتفع مؤشر مديري المشتريات المركب، الذي يشمل قطاعي التصنيع والخدمات، إلى 53.0 نقطة، مسجلاً أعلى مستوى له منذ أغسطس العام الماضي، مقارنة بالقراءة النهائية لشهر يوليو (تموز) البالغة 51.5 نقطة، بينما توقع استطلاع أجرته «رويترز» ارتفاعاً طفيفاً فقط إلى 51.6 نقطة.

وأوضح كريس ويليامسون، كبير الاقتصاديين في «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركتس إنتلجنس»، أن المسح يشير إلى تسارع النمو الاقتصادي خلال الصيف بعد تباطؤ في فصل الربيع، مع استمرار حالة عدم الاستقرار في بيئة الطلب وقلق الشركات من تأثير تغييرات السياسات الحكومية وعدم اليقين الجيوسياسي الأوسع.

وارتفع مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات إلى 53.6 نقطة من 51.8 في يوليو، بينما تراجع مؤشر القطاع الصناعي إلى 47.3 نقطة من 48، وهو أقل بكثير من عتبة النمو البالغة 50 نقطة، متأثراً بالحرب التجارية العالمية التي قادها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وعلى الرغم من فقدان بعض الوظائف في كلا القطاعين، كان التراجع بوتيرة أبطأ مقارنة بشهر يوليو.

كما سجلت الشركات زيادة في تكاليف العمالة نتيجة رفع ضرائب الرواتب وزيادة الحد الأدنى للأجور، مما دفع شركات الخدمات إلى رفع أسعارها بأسرع وتيرة منذ ثلاثة أشهر.

ويواجه بنك إنجلترا تحدياً في تحديد ما إذا كان سيتمكن من مواصلة خفض سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية كل ثلاثة أشهر في ظل تصاعد ضغوط التضخم. وأظهر المسح أن توقعات نشاط الأعمال للعام المقبل سجلت أعلى مستوى لها منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2024.

على صعيد المالية العامة، توافق الاقتراض العام البريطاني في السنة المالية الحالية مع التوقعات، ما منح وزيرة المالية راشيل ريفز بعض الوقت قبل مواجهة تحديات أكبر لاحقاً.

وبلغ إجمالي الاقتراض في الفترة من أبريل (نيسان) إلى يوليو نحو 60 مليار جنيه إسترليني (80.81 مليار دولار)، بزيادة قدرها نحو 7 مليارات جنيه (9.43 مليار دولار) عن العام السابق، لكنه يتماشى مع توقعات مكتب مسؤولية الموازنة البالغة 59.9 مليار جنيه (80.68 مليار دولار).

مع ذلك، تراجعت الحكومة عن خططها لخفض الإنفاق في نظام الرعاية الاجتماعية وغيره، وهناك توقعات بتعديل توقعات النمو الاقتصادي من قِبَل مكتب مسؤولية الموازنة.

وبالتالي، من المرجح أن تضطر ريفز إلى زيادة الضرائب أو تقليص الإنفاق في موازنتها المقبلة، ربما بأكثر من 20 مليار جنيه (26.94 مليار دولار)، لضمان الالتزام بالقواعد المالية وتجنب إزعاج المستثمرين.

وفي يوليو وحده، بلغ الاقتراض الحكومي 1.1 مليار جنيه (1.48 مليار دولار)، وهو أدنى مستوى لهذا الشهر منذ ثلاث سنوات، مقارنة بتوقعات بعجز 2.6 مليار جنيه (3.50 مليار دولار) وفق استطلاع أجرته «رويترز».

وزادت مساهمات الضمان الاجتماعي التي يدفعها أصحاب العمل بنسبة 17 في المائة لتصل إلى نحو 64 مليار جنيه (86.20 مليار دولار)، فيما ارتفعت إيرادات الضرائب على الدخل ومكاسب رأس المال بنسبة 8.3 في المائة لتتجاوز 100 مليار جنيه (134.69 مليار دولار)، مدعومة بتجميد العتبات الضريبية.

كما ارتفع الإنفاق الحكومي على فوائد الديون بنسبة تزيد على الربع ليصل إلى 41.4 مليار جنيه (55.76 مليار دولار)، مما يزيد الضغط على المالية العامة.

وقدّر الخبير الاقتصادي دينيس تاتاركوف من «كيه بي إم جي يو كيه» أن ريفز ستحتاج إلى سد عجز قدره 26.2 مليار جنيه إسترليني (35.29 مليار دولار) في موازنتها الخريفية للحفاظ على التوازن بين الإيرادات والإنفاق بحلول نهاية العقد.

وتدرس وزارة المالية أيضاً جمع المزيد من الأموال عبر بيع المنازل، في حين توقع المعهد الوطني للبحوث الاقتصادية والاجتماعية أن يتجاوز العجز المتوقع 41 مليار جنيه (55.22 مليار دولار).


مقالات ذات صلة

بعد عام على قرارات ولي العهد... عقارات الرياض «تودِّع» المُضَاربة بتراجع 64 % في قيمة الصفقات

خاص العاصمة السعودية الرياض (واس)

بعد عام على قرارات ولي العهد... عقارات الرياض «تودِّع» المُضَاربة بتراجع 64 % في قيمة الصفقات

بعد عام من قرارات ولي العهد لتنظيم السوق العقارية بالرياض، انخفضت قيمة الصفقات 64 في المائة مقارنة بالفترة نفسها قبل صدور القرارات.

محمد المطيري (الرياض)
الاقتصاد متداولون في بورصة وول ستريت بمدينة نيويورك الأميركية (رويترز)

غيوم حرب إيران... بين أسواق مضطربة ومستثمرين بلا ملاذ آمن

تبدو غيوم حرب إيران في غاية السوء بالنسبة للمتعاملين في الأسواق العالمية شرقاً وغرباً.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد تصاعد الدخان عقب هجوم صاروخي من إيران على تل أبيب (رويترز)

«فيتش» تؤكد تصنيف إسرائيل عند «إيه» مع نظرة مستقبلية سلبية

أكدت وكالة «فيتش» للتصنيفات الائتمانية، الجمعة، التصنيف الائتماني طويل الأجل لإسرائيل بالعملة الأجنبية عند «إيه» مع نظرة مستقبلية سلبية.

«الشرق الأوسط» (القدس)
الاقتصاد محطة طاقة تعمل بالفحم في مدينة يوكوهاما اليابانية (أ.ف.ب)

اليابان تحذّر من تداعيات اقتصادية طويلة الأمد لـ«حرب إيران»

ذكرت الحكومة اليابانية أن الارتفاع الحاد في أسعار النفط قد يؤدي إلى ضغوط تضخمية طويلة الأمد على الاقتصاد خلال الفصول القليلة المقبلة.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد جانب من اجتماعات منظمة التجارة العالمية في العاصمة الكاميرونية ياوندي (رويترز)

محادثات إصلاح «منظمة التجارة العالمية» تواجه عقبة أميركية - هندية

قال دبلوماسيان لوكالة «رويترز»، الجمعة، إن خلافات كبير لا تزال قائمة بين معظم الدول والولايات المتحدة والهند، فيما يخص مناقشة الإصلاحات بمنظمة التجارة العالمية.

«الشرق الأوسط» (ياوندي (الكاميرون))

خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

ذكرت وكالة «بلومبرغ»، أمس، نقلاً عن مصدر مطلع، أن خط أنابيب النفط السعودي شرق - غرب الذي يوفر للمملكة مخرَجاً في ظل إغلاق مضيق هرمز يضخ النفط بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وأضافت أن صادرات النفط الخام من ميناء ينبع السعودي المطل على البحر الأحمر بلغت 5 ملايين برميل يومياً، مشيرة إلى أن المملكة تصدّر أيضاً ما بين 700 ألف و900 ألف برميل يومياً من منتجات النفط.

وقال أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» لصحافيين في وقت سابق من الشهر الحالي خلال اتصال هاتفي بشأن نتائج الأعمال، إنه من المتوقع أن يصل خط أنابيب النفط شرق - غرب إلى طاقته الاستيعابية الكاملة البالغة 7 ملايين برميل يومياً خلال أيام بالتزامن مع تحويل العملاء مساراتهم.

وأغلقت إيران فعلياً مضيق هرمز، مما حال دون عبور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم وتسبب في ارتفاع سعر النفط الخام إلى ما يزيد على 100 دولار للبرميل.


خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مصدر مطلع، السبت، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وقد فعّلت السعودية خطة الطوارئ لتعزيز الصادرات عبر خط الأنابيب «شرق - غرب» إلى البحر الأحمر، حيث أدى تعطّل حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بسبب حرب إيران، إلى قطع الطريق الرئيسي لتصدير النفط من دول الخليج.

وقد تم تحويل مسار أساطيل ناقلات النفط إلى ميناء ينبع لتحميل النفط، مما يوفر شرياناً مهماً لإمدادات النفط العالمية.

ونقلت «بلومبرغ» عن المصدر قوله إن صادرات الخام عبر ينبع بلغت الآن 5 ملايين برميل يومياً. كما تصدر المملكة نحو 700 ألف إلى 900 ألف برميل يومياً من المنتجات النفطية. ومن بين الـ7 ملايين برميل التي تمر عبر خط الأنابيب يتم توجيه مليونَي برميل إلى مصافي التكرير السعودية.

ويُسهم مسار ينبع جزئياً في تعويض النقص في الإمدادات، الناتج عن تعطُّل مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من شحنات النفط والغاز العالمية يومياً قبل الحرب. إلا أن هذا المسار البديل يُعدّ أحد أسباب عدم وصول أسعار النفط إلى مستويات الأزمات التي شهدتها صدمات الإمدادات السابقة.

ووسط مخاوف من وصول أسعار النفط لمستويات تضغط على وتيرة نمو الاقتصاد العالمي، ارتفعت أسعار النفط، خلال تعاملات يوم الجمعة، آخر جلسات الأسبوع، وسجلت مكاسب أسبوعية، في انعكاس للشكوك المحيطة باحتمالات التوصل إلى وقف لإطلاق النار في حرب إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط).

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 4.56 دولار، بما يعادل 4.2 في المائة، إلى 112.57 دولار للبرميل. وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 5.16 دولار، أو 5.5 في المائة، إلى 99.64 دولار.

وقفز سعر خام برنت 53 في المائة منذ 27 فبراير، (قبل بدء الحرب)، في حين ارتفع مؤشر غرب تكساس الوسيط 45 في المائة منذ ذلك الحين. وعلى أساس أسبوعي، ‌صعد برنت ‌بنحو 0.3 في المائة، في حين ارتفع ​مؤشر ‌غرب تكساس ⁠الوسيط بأكثر ​من ⁠واحد في المائة.

وحذّر خبراء من ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات 150 دولاراً للبرميل مع إطالة زمن الحرب، مع عدم استبعاد بلوغه 200 دولار للبرميل في وقت لاحق من العام.

وأدت الحرب إلى خروج 11 مليون برميل نفط يومياً من الإمدادات العالمية. ⁠ووصفت وكالة الطاقة ⁠الدولية الأزمة بأنها أسوأ من صدمتَي النفط في سبعينات القرن الماضي مجتمعتَين.

ويُعدّ خط أنابيب «شرق - غرب» مشروعاً استراتيجياً ينقل النفط الخام من حقول المنطقة الشرقية في السعودية إلى ساحل البحر الأحمر غرباً؛ حيث يصدر عبر ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع. ويمتد الخط لمسافة تقارب 1200 كيلومتر، عابراً أراضي المملكة من الشرق إلى الغرب، عبر محطات ضخ متعددة تمكّنه من نقل ملايين البراميل يومياً بكفاءة عالية.

وقد بدأ تشغيل الخط مطلع الثمانينات، في سياق إقليمي اتسم بحساسية أمنية عالية حينها، بعدما برزت مخاوف من تهديد الملاحة في مضيق هرمز. ومن هنا، جاء المشروع ليحقق 3 أهداف رئيسية، وهي توفير منفذ تصدير بديل عن الخليج العربي، وتعزيز أمن الطاقة السعودي، وطمأنة الأسواق العالمية بشأن استمرارية الإمدادات.

ويشغّل الخط عملاق الطاقة الوطني «أرامكو السعودية»؛ حيث تخضع عملياته لأنظمة مراقبة متقدمة، تتيح إدارة تدفقات النفط بكفاءة عالية، إلى جانب إجراءات حماية أمنية وتقنية مشددة.


ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)

أظهرت بيانات شحن من مجموعة بورصات لندن و«كبلر»، أن ناقلتي غاز البترول المسال «بي دبليو إلم» و«بي دبليو تير» تعبران مضيق هرمز متجهتين إلى الهند.

وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى توقف شبه تام لحركة الشحن في المضيق، لكن إيران قالت قبل أيام إن «السفن غير المعادية» يمكنها العبور إذا نسقت مع السلطات الإيرانية.

وأظهرت البيانات أن السفينتين اللتين ترفعان علم الهند عبرتا منطقة الخليج وهما الآن في شرق مضيق هرمز.

وتعمل الهند حالياً على نقل شحناتها العالقة من غاز البترول المسال خارج المضيق تدريجياً، ونقلت أربع شحنات حتى الآن عبر الناقلات شيفاليك وناندا ديفي وباين جاز وجاج فاسانت.

وقال راجيش كومار سينها، المسؤول بوزارة الشحن الهندية، إنه حتى يوم الجمعة الماضي، كانت 20 سفينة ترفع علم الهند، منها خمس ناقلات غاز بترول مسال، عالقة في الخليج.

وتشير بيانات مجموعة بورصات لندن إلى أن ناقلات غاز البترول المسال «غاغ فيكرام» و«غرين آشا» و«غرين سانفي» لا تزال في القطاع الغربي من مضيق هرمز.

وتواجه الهند، ثاني أكبر مستورد لغاز البترول المسال في العالم، أسوأ أزمة غاز منذ عقود. وخفضت الحكومة الإمدادات المخصصة للصناعات بهدف حماية الأسر من أي نقص لغاز الطهي.

واستهلكت البلاد 33.15 مليون طن من غاز البترول المسال، أو غاز الطهي، العام الماضي. وشكلت الواردات نحو 60 في المائة من الطلب. وجاء نحو 90 في المائة من تلك الواردات من الشرق الأوسط.

وتُحمل الهند أيضاً غاز البترول المسال على سفنها الفارغة العالقة في الخليج.