هل يتخلى بنك اليابان عن مقياس التضخم «المبهم» لفتح الطريق أمام رفع الفائدة؟

محافظ بنك اليابان كازو أويدا يحضر مؤتمراً صحافياً بعد اجتماع السياسة النقدية في طوكيو (رويترز)
محافظ بنك اليابان كازو أويدا يحضر مؤتمراً صحافياً بعد اجتماع السياسة النقدية في طوكيو (رويترز)
TT

هل يتخلى بنك اليابان عن مقياس التضخم «المبهم» لفتح الطريق أمام رفع الفائدة؟

محافظ بنك اليابان كازو أويدا يحضر مؤتمراً صحافياً بعد اجتماع السياسة النقدية في طوكيو (رويترز)
محافظ بنك اليابان كازو أويدا يحضر مؤتمراً صحافياً بعد اجتماع السياسة النقدية في طوكيو (رويترز)

تتعرض سياسة بنك اليابان لضغوط متزايدة من داخل البنك نفسه ومن خارج الحكومة للتخلي عن مقياس التضخم الغامض الذي يعتمد عليه، والذي وصفه النقاد بأنه غير واضح.

يأتي هذا الضغط في وقت تتزايد المخاوف بشأن آثار ارتفاع الأسعار، مما يدفع بعض أعضاء مجلس الإدارة إلى المطالبة بتغيير في طريقة التواصل واعتماد سياسة أكثر تشدداً.

ما هو «التضخم الأساسي»؟

يركز محافظ بنك اليابان، كازو أويدا، على مفهوم «التضخم الأساسي» لتبرير التباطؤ في رفع أسعار الفائدة. يهدف هذا المقياس إلى التركيز على قوة الطلب المحلي والأجور، معتبراً أنه لم يصل بعد إلى هدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة. المشكلة تكمن في أنه لا يوجد مؤشر واحد محدد لقياس «التضخم الأساسي»، مما يجعله هدفاً للنقد. يرى النقاد أن البنك يعتمد على قراءة مبهمة لتوجيه السياسة النقدية، على الرغم من أن التضخم الرئيسي والتضخم الأساسي يتجاوزان الهدف منذ سنوات.

محافظ بنك اليابان كازو أويدا يحضر مؤتمراً صحافياً بعد اجتماع السياسة النقدية في طوكيو (رويترز)

تغيير محتمل في التواصل

أظهر محضر اجتماعات البنك في يوليو (تموز) أن بعض الأعضاء قلقون من أن تأثيرات ارتفاع الأسعار قد أصبحت متأصلة في سلوك التسعير وتوقعات التضخم لدى الجمهور. ونتيجة لذلك، يدعون إلى تغيير في التواصل مع التركيز على التضخم الرئيسي الذي وصل إلى 3.3 في المائة في يونيو (حزيران). وقال أحد الأعضاء في اجتماع يوليو إنه يجب على البنك أن يركز في التواصل على «تحركات الأسعار الفعلية وتوقعاتها، إضافة إلى فجوة الإنتاج وتوقعات التضخم».

كما حذر بعض أعضاء المجلس الاقتصادي الأعلى للحكومة هذا الشهر من أن بنك اليابان قد يكون متراخياً في مواجهة ضغوط الأسعار المتصاعدة. وقد صرح أحد أعضاء المجلس بأن «السياسة النقدية قد تكون متأخرة بالفعل»، مضيفاً أن ارتفاع الأسعار لفترة طويلة يؤثر بالفعل على حياة الناس وتوقعاتهم بشأن التضخم.

خروج محتمل من سياسة «التيسير الكمي»

خرج بنك اليابان من برنامج التحفيز الجذري الذي استمر لعقد من الزمان في العام الماضي، ورفع أسعار الفائدة قصيرة الأجل إلى 0.5 في المائة في يناير (كانون الثاني)، معتقداً أن اليابان كانت على وشك تحقيق هدف التضخم البالغ 2 في المائة بشكل مستدام. ورغم أن البنك ألمح إلى استعداده لرفع أسعار الفائدة مرة أخرى، فإن التأثير الاقتصادي للرسوم الجمركية الأميركية العليا أجبره على خفض توقعاته للنمو في مايو (أيار)، مما أدى إلى تعقيد قراراته بشأن توقيت الرفع التالي.

في الوقت الحالي، يبدو أن المزاج يتغير مع اتفاق اليابان على صفقة تجارية مع الولايات المتحدة في يوليو. يرى المحللون أن الضغط المتزايد داخل البنك قد يمهد الطريق لرفع أسعار الفائدة في الأشهر المقبلة. يتوقع بعض المحللين أن يكون رفع الفائدة التالي في وقت مبكر من شهر أكتوبر (تشرين الأول)، مع احتمال أن يبدأ البنك في التخلص تدريجياً من مفهوم «التضخم الأساسي» من خطابه.


مقالات ذات صلة

البنوك المركزية الكبرى تسابق الزمن لمواجهة ضغوط أسعار الفائدة

الاقتصاد أعمال البناء في مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)

البنوك المركزية الكبرى تسابق الزمن لمواجهة ضغوط أسعار الفائدة

دخلت البنوك المركزية الكبرى في العالم مرحلة «حبس الأنفاس»؛ حيث تجتمع هذا الأسبوع وسط ضبابية اقتصادية لم يشهدها العالم منذ عقود.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد تيليس يتحدث إلى وسائل الإعلام في يوم جلسة استماع لجنة الخدمات المصرفية لتثبيت وارش (رويترز)

الضوء الأخضر لمرشح ترمب... تيليس ينهي «حصار» وارش بعد إغلاق ملف باول

أعلن السيناتور الجمهوري توم تيليس أنه سيتخلّى عن معارضته تثبيت مرشح الرئيس دونالد ترمب لرئاسة «الاحتياطي الفيدرالي».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)

بين ضغط الأسواق وقلق الطاقة... هل يرفع بنك إنجلترا الفائدة الخميس؟

يجد بنك إنجلترا نفسه في موقف لا يحسد عليه مع اقتراب اجتماع لجنة السياسة النقدية المقرر في 30 أبريل الحالي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
تحليل إخباري باول في مؤتمر صحافي عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية في مارس الماضي (رويترز)

تحليل إخباري «الفيدرالي» في «اجتماع الوداع»: بين نيران «هرمز» وصراع الاستقلالية

يتجه مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» نحو عقد اجتماع تاريخي يوم الأربعاء المقبل، في لحظة توصف بأنها «منعطف السيادة والرحيل».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)

هدوء حذر في «المركزي الأوروبي»: الفائدة تراقب مضيق هرمز

يدخل البنك المركزي الأوروبي اجتماعه يوم الخميس وسط إخفائه قدراً كبيراً من الهشاشة، مع استمرار الضبابية بشأن الحرب.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)

«غولدمان ساكس» يرفع توقعاته لأسعار النفط بسبب قلة المعروض العالمي

تفترض التوقعات عودة صادرات النفط الخليجية عبر مضيق هرمز إلى مستوياتها الطبيعية بحلول نهاية يونيو (رويترز)
تفترض التوقعات عودة صادرات النفط الخليجية عبر مضيق هرمز إلى مستوياتها الطبيعية بحلول نهاية يونيو (رويترز)
TT

«غولدمان ساكس» يرفع توقعاته لأسعار النفط بسبب قلة المعروض العالمي

تفترض التوقعات عودة صادرات النفط الخليجية عبر مضيق هرمز إلى مستوياتها الطبيعية بحلول نهاية يونيو (رويترز)
تفترض التوقعات عودة صادرات النفط الخليجية عبر مضيق هرمز إلى مستوياتها الطبيعية بحلول نهاية يونيو (رويترز)

رفع بنك غولدمان ساكس توقعاته لأسعار النفط في الربع الرابع إلى 90 دولاراً للبرميل لخام برنت و83 دولاراً لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي، وذلك بسبب انخفاض الإنتاج من الشرق الأوسط.

وقال محللو «غولدمان ساكس» بقيادة دان سترويفن في مذكرة صدرت بتاريخ 26 أبريل (نيسان): «المخاطر الاقتصادية أكبر مما تشير إليه توقعاتنا الأساسية وحدها للنفط الخام، وذلك بسبب المخاطر الصافية المرتبطة بارتفاع أسعار النفط وارتفاع أسعار المنتجات المكررة بشكل غير عادي، ومخاطر نقص المنتجات والحجم غير المسبوق للصدمة».

وتفترض التوقعات عودة الصادرات الخليجية عبر مضيق هرمز إلى مستوياتها الطبيعية بحلول نهاية يونيو (حزيران)، مقابل منتصف مايو (أيار) سابقاً، وتباطؤ انتعاش الإنتاج في الخليج.

ويقدر «غولدمان ساكس» أن خسائر إنتاج النفط الخام في الشرق الأوسط البالغة 14.5 مليون برميل يومياً تدفع مخزونات النفط العالمية إلى الانخفاض بمعدل قياسي يتراوح بين 11 و12 مليون برميل يومياً في أبريل.

كما يتوقع «غولدمان ساكس» أن تتحول سوق النفط العالمية من فائض قدره 1.8 مليون برميل يومياً في عام 2025، إلى عجز قدره 9.6 مليون برميل يومياً في الربع الثاني من عام 2026.

ومن المتوقع أن ينخفض الطلب العالمي على النفط بمقدار 1.7 مليون برميل يومياً في الربع الثاني، و100 ألف برميل يومياً في عام 2026 مقارنة بالعام السابق، نظراً للارتفاع في أسعار المنتجات المكررة. وقال المحللون: «نظراً لأن عمليات السحب بكميات كبيرة من المخزون غير مستدامة، فقد يتطلب الأمر انخفاضات أكثر حدة في الطلب إذا استمرت صدمة المعروض لفترة أطول».


أرباح «المتقدمة للبتروكيماويات» السعودية تنخفض 58 % في الربع الأول

مبنى «المتقدمة للبتروكيماويات» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
مبنى «المتقدمة للبتروكيماويات» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

أرباح «المتقدمة للبتروكيماويات» السعودية تنخفض 58 % في الربع الأول

مبنى «المتقدمة للبتروكيماويات» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
مبنى «المتقدمة للبتروكيماويات» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

تراجعت أرباح شركة «المتقدمة للبتروكيماويات» السعودية بنسبة 58 في المائة خلال الربع الأول من عام 2026، إلى 30 مليون ريال (8 ملايين دولار)، مقارنة مع 72 مليون ريال (19 مليون دولار) في الفترة ذاتها من 2025. وحسب بيان نشرته الشركة على منصة «تداول»، عزت الشركة انخفاض صافي الربح إلى تسجيل مصاريف الاستهلاك، والتكاليف الثابتة وتكاليف التمويل في قائمة الدخل، نتيجة البدء في الأعمال التشغيلية للشركة «المتقدمة للبولي أوليفينات» للصناعة في الربع الثالث من عام 2025.

كما أشارت «المتقدمة» إلى أن الانخفاض في صافي الربح يأتي رغم ارتفاع الإيرادات بنسبة 76 في المائة، وانخفاض أسعار البروبان بنسبة 14 في المائة، وتحقيق ربح من بيع الاستثمار في شركة زميلة، بعد تنفيذ صفقة تبادل الأسهم مع شركة «إس كيه غاز للبتروكيماويات المحدودة».

وكشفت نتائج أعمال «المتقدمة للبتروكيماويات» في الربع الأول عن ارتفاع في الإيرادات بنسبة 75.7 في المائة؛ إذ سجلت مليار ريال (290 مليون دولار)، مقارنة مع 614 مليون ريال (163.7 مليون دولار) في الفترة نفسها من 2025.

ويعود ارتفاع الإيرادات بصورة رئيسية إلى زيادة كميات المبيعات بنسبة 94 في المائة، نتيجة البدء في الأعمال التشغيلية للشركة «المتقدمة للبولي أوليفينات» للصناعة في الربع الثالث من عام 2025 رغم انخفاض صافي أسعار المبيعات بنسبة 10 في المائة.


الفلبين: أميركا مددت إعفاء يتيح لنا استيراد النفط الروسي

مددت أميركا الإعفاء الممنوح للفلبين لشراء النفط الروسي من 17 أبريل إلى 16 مايو 2026 (رويترز)
مددت أميركا الإعفاء الممنوح للفلبين لشراء النفط الروسي من 17 أبريل إلى 16 مايو 2026 (رويترز)
TT

الفلبين: أميركا مددت إعفاء يتيح لنا استيراد النفط الروسي

مددت أميركا الإعفاء الممنوح للفلبين لشراء النفط الروسي من 17 أبريل إلى 16 مايو 2026 (رويترز)
مددت أميركا الإعفاء الممنوح للفلبين لشراء النفط الروسي من 17 أبريل إلى 16 مايو 2026 (رويترز)

ذكرت وزارة الطاقة الفلبينية، الاثنين، أن الولايات المتحدة وافقت على طلبها تمديد الإعفاء الممنوح لها لشراء النفط والمنتجات النفطية الروسية.

وقال أليساندرو ساليس، وكيل وزارة الطاقة، إن الإعفاء يشمل الفترة من 17 أبريل (نيسان) إلى 16 مايو (أيار) 2026.

وأوضحت شارون غارين، وزيرة الطاقة الفلبينية، أن البلاد لديها احتياطات من الوقود تكفي 54 يوماً.

وأصدرت الولايات المتحدة في مارس (آذار) الماضي إعفاء لمدة 30 يوماً لاستيراد النفط والمنتجات النفطية الروسية، انتهى في 11 أبريل الحالي.

وقالت غارين أيضاً إن وقف البلاد المؤقت مشروعات الفحم الجديدة سيظل سارياً رغم دعوات مختلف المجموعات التجارية إلى رفع الحظر بسبب مخاطر أمن الطاقة المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط.