الاتحاد الأوروبي ينتظر خطوات أميركية لاستكمال تنفيذ اتفاق التجارة

علما الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وشارة تحمل عبارة «رسوم جمركية» في صورة توضيحية (رويترز)
علما الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وشارة تحمل عبارة «رسوم جمركية» في صورة توضيحية (رويترز)
TT

الاتحاد الأوروبي ينتظر خطوات أميركية لاستكمال تنفيذ اتفاق التجارة

علما الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وشارة تحمل عبارة «رسوم جمركية» في صورة توضيحية (رويترز)
علما الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وشارة تحمل عبارة «رسوم جمركية» في صورة توضيحية (رويترز)

أعلن متحدث باسم الاتحاد الأوروبي، يوم الثلاثاء، أن الجانبَيْن لم يحددا بعد موعداً لإصدار بيان مشترك بشأن الرسوم الجمركية مع الولايات المتحدة، ولا تاريخاً لإصدار البيت الأبيض أمراً تنفيذياً يتعلق برسوم استيراد السيارات الأوروبية.

وكان الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة قد توصلا، أواخر يوليو (تموز)، إلى اتفاق تجاري إطاري، دخل حيّز التنفيذ جزئياً فقط بدءاً من الأسبوع الماضي، عبر تطبيق التعريفة الجمركية الأساسية البالغة 15 في المائة على الصادرات الأوروبية. وأوضح مسؤولون أوروبيون، في وقت سابق، أن البيان المشترك كان من المفترض أن يصدر «في وقت قريب جداً» عقب الاتفاق، إلى جانب أوامر تنفيذية من الرئيس الأميركي دونالد ترمب تشمل استثناءات رئيسية.

وقال المتحدث باسم المفوضية الأوروبية: «نعتقد أن هذا الاتفاق قوي، وهو أفضل ما كان يمكن التوصل إليه... وبالطبع نتوقع من الولايات المتحدة اتخاذ خطوات إضافية تمثّل جزءاً من هذا التفاهم، لكن لا يمكننا في هذه المرحلة تحديد جدول زمني لهذه الالتزامات».

وتشمل هذه الاستثناءات خفض الرسوم الجمركية الأميركية الحالية على واردات السيارات وقطع الغيار الأوروبية من 27.5 في المائة إلى 15 في المائة. وفي حين تبقى الرسوم على الأدوية وأشباه الموصلات عند مستوى الصفر، فقد أكد ترمب أنها لن تتجاوز سقف 15 في المائة حتى في حال زيادتها نتيجة تحقيقات أميركية في واردات هذه المنتجات.

ويواصل الطرفان حالياً إعداد قائمة نهائية بالمنتجات التي ستخضع لإلغاء كامل للرسوم الجمركية من الجانبين -مثل الطائرات- فيما ستعود منتجات أخرى إلى معدلات «الدولة الأكثر رعاية»، وهي معدلات أقل بكثير.

ولا تزال أوروبا تواجه رسوماً جمركية بنسبة 50 في المائة على صادرات الصلب والألمنيوم إلى السوق الأميركية، لكن الاتفاق تضمن خطة لإنشاء نظام حصص و«تحالف للمعادن» يهدف إلى خفض هذه الرسوم مستقبلاً. وفي الأثناء، تواجه مصاهر المعادن في الاتحاد الأوروبي ضغوطاً متزايدة، إذ أدت الرسوم الأميركية إلى ارتفاع حاد في صادرات الخردة المعدنية، وهي المادة الخام الأساسية لعملياتها.


مقالات ذات صلة

وزير الخزانة الأميركي واثق بإمكان التوصل لحل مع أوروبا بشأن غرينلاند

الولايات المتحدة​ وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت يتحدث في دافوس (أ.ب)

وزير الخزانة الأميركي واثق بإمكان التوصل لحل مع أوروبا بشأن غرينلاند

عبَّر وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، الثلاثاء، ‌عن ‌ثقته ⁠ب​أن الحكومات ‌الأوروبية لن «تصعد» التوتر مع واشنطن على خلفية ⁠رغبة الأخيرة في ‌شراء غرينلاند.

«الشرق الأوسط» (دافوس)
الاقتصاد وقَّع الاتحاد الأوروبي وتكتل ميركوسور التجاري في أميركا اللاتينية اتفاقية التجارة الحرة السبت 17 يناير2025 (أ.ف.ب)

مسؤول التجارة في الاتحاد الأوروبي يدافع عن اتفاقية ميركوسور

دافع مفوّض التجارة الأوروبي ماروش شيفتشوفيتش عن اتفاقية ميركوسور أمام البرلمان الأوروبي، واصفاً إياها بأنها «صفقة جيدة لأوروبا».

«الشرق الأوسط» (ستراسبورغ)
أوروبا رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين دعت إلى احترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة (أ.ف.ب)

فون دير لاين أبلغت وفد الكونغرس الأميركي بضرورة «احترام سيادة غرينلاند»

شددت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، الاثنين، على ضرورة احترام سيادة الدنمارك وغرينلاند التي يلوّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

«الشرق الأوسط» (دافوس)
الاقتصاد فريدريش ميرتس يتحدث خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع اللجنة التنفيذية لحزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي في برلين يوم الاثنين (إ.ب.أ)

ميرتس يُحذر من تداعيات رسوم ترمب على الاقتصادين الأميركي والأوروبي

قال المستشار الألماني فريدريش ميرتس إن تهديدات دونالد ترمب بفرض تعريفات جمركية على الدول التي تعارض مصالحه في غرينلاند ستنعكس سلباً على أميركا وأوروبا.

«الشرق الأوسط» (برلين)
أوروبا صورة نشرتها وزارة الدفاع الدنماركية الأحد لجندي خلال تدريبات نُظمت بموقع غير معلن في غرينلاند (أ.ف.ب)

أوروبا تستعد لمواجهة مع ترمب مع خلفية غرينلاد

تبحث أوروبا تدابير بوجه التهديدات الأميركية بفرض مزيد من الرسوم الجمركية على البلدان التي أرسلت قواتها لتشارك في مناورات تنظمها الدنمارك في غرينلاند

شوقي الريّس (بروكسل)

الذهب يتخطى حاجز 4800 دولار للمرة الأولى 

سبائك من الذهب والفضة بمصنع فصل المعادن النمساوي «أوغوسا» في فيينا (رويترز)
سبائك من الذهب والفضة بمصنع فصل المعادن النمساوي «أوغوسا» في فيينا (رويترز)
TT

الذهب يتخطى حاجز 4800 دولار للمرة الأولى 

سبائك من الذهب والفضة بمصنع فصل المعادن النمساوي «أوغوسا» في فيينا (رويترز)
سبائك من الذهب والفضة بمصنع فصل المعادن النمساوي «أوغوسا» في فيينا (رويترز)

ارتفع الذهب إلى مستوى قياسي جديد متجاوزا حاجز 4800 دولار اليوم الأربعاء مدعوما بزيادة الطلب على الملاذ الآمن وتراجع الدولار مع تصاعد التوترات الجيوسياسية بعد ​أن تبادلت الولايات المتحدة وحلفاؤها في حلف شمال الأطلسي التهديدات باتخاذ إجراءات بسبب محاولة الرئيس دونالد ترمب الاستيلاء على غرينلاند.

وزاد الذهب في المعاملات الفورية 1.2 بالمئة إلى 4818.03 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 0125 بتوقيت غرينتش، بعدما لامس مستوى قياسيا بلغ 4836.24 دولار في وقت سابق من الجلسة. وارتفعت العقود ‌الأميركية الآجلة ‌للذهب تسليم فبراير (شباط) واحدا بالمئة ‌إلى ⁠4813.​50 ‌دولار للأوقية.

وقال ترمب أمس الثلاثاء إنه «لن يتراجع» عن هدفه المتمثل في السيطرة على غرينلاند، ورفض استبعاد الاستيلاء بالقوة على الجزيرة الواقعة في القطب الشمالي. وأضاف «أعتقد أننا سنعمل على شيء سيسعد حلف شمال الأطلسي جدا ويسعدنا جدا، لكننا نحتاجها (غرينلاند) لأغراض أمنية»، مشيرا إلى أن الحلف لن يكون ⁠قويا جدا بدون الولايات المتحدة.

وفي الوقت نفسه، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ‌ماكرون إن أوروبا لن تستسلم أمام ‍المتنمرين أو ترضخ للترهيب، ‍في انتقاد لاذع لتهديد ترمب بفرض رسوم جمركية باهظة ‍إذا لم تسمح له أوروبا بالسيطرة على غرينلاند.

وتراجع الدولار قرب أدنى مستوياته في ثلاثة أسابيع مقابل اليورو والفرنك السويسري اليوم الأربعاء بعدما تسببت تهديدات البيت الأبيض بشأن غرينلاند في موجة بيع ​واسعة للأصول الأميركية. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يبقي مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) ⁠على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه الذي سيعقد في 27 و28 يناير (كانون الثاني) رغم دعوات ترمب لخفضها.

وعادة ما يرتفع الذهب، الذي لا يدر عائدا، في بيئة أسعار الفائدة المنخفضة. وارتفعت الفضة في المعاملات الفورية 0.1 بالمئة إلى 94.68 دولار للأوقية، بعد أن سجلت مستوى قياسيا مرتفعا بلغ 95.87 دولار أمس الثلاثاء.

وزاد البلاتين في المعاملات الفورية 0.9 بالمئة إلى 2485.50 دولار للأوقية بعد أن سجل مستوى قياسيا بلغ ‌2511.80 دولار في وقت سابق من اليوم، بينما ارتفع البلاديوم 0.4 بالمئة إلى 1873.18 دولار.


السعودية تطرح في دافوس ملامح «اقتصاد 2050»

الخطيب يطلق مؤشر جودة الحياة وإلى جانبه الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان (إكس)
الخطيب يطلق مؤشر جودة الحياة وإلى جانبه الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان (إكس)
TT

السعودية تطرح في دافوس ملامح «اقتصاد 2050»

الخطيب يطلق مؤشر جودة الحياة وإلى جانبه الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان (إكس)
الخطيب يطلق مؤشر جودة الحياة وإلى جانبه الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان (إكس)

فرضت السعودية حضوراً استثنائياً في منتدى دافوس الـ56، وطرحت ملامح «هندسة اقتصاد 2050». كما عززت مشاركتها بالكشف عن تحويل الذكاء الاصطناعي إلى محركٍ ربحي رفد «أرامكو» بـ 6 مليارات دولار من القيمة المضافة.

وشدد وزير المالية السعودي محمد الجدعان على أن المملكة تنفذ حالياً إصلاحات هيكلية كبرى تستهدف اقتصاد عام 2050 وما بعده، داعياً إلى ضرورة «إلغاء الضجيج الجيوسياسي»، وأكد أن السعودية ترفض التشتت بالنزاعات الدولية التي قد تعيق مستهدفاتها الوطنية.

بدوره، استعرض وزير الاقتصاد فيصل الإبراهيم منهجية «الهندسة العكسية»، التي تبدأ برسم مستهدفات 2050 ثم العودة لتنفيذ استحقاقاتها الراهنة بمرونة وكفاءة.

وأهدى وزير السياحة أحمد الخطيب العالم «المؤشر العالمي لجودة الحياة» وفق توصيفه، في مبادرة مشتركة مع برنامج الأمم المتحدة، ليكون معياراً جديداً لرفاهية المدن.


باول يحضر جلسة استماع أمام المحكمة العليا الأميركية بشأن ليزا كوك

محافظة «الاحتياطي الفيدرالي» ليزا كوك خلال فعالية في «معهد بروكينغز» (أ.ب)
محافظة «الاحتياطي الفيدرالي» ليزا كوك خلال فعالية في «معهد بروكينغز» (أ.ب)
TT

باول يحضر جلسة استماع أمام المحكمة العليا الأميركية بشأن ليزا كوك

محافظة «الاحتياطي الفيدرالي» ليزا كوك خلال فعالية في «معهد بروكينغز» (أ.ب)
محافظة «الاحتياطي الفيدرالي» ليزا كوك خلال فعالية في «معهد بروكينغز» (أ.ب)

أفاد مصدر مطلع «وكالة الصحافة الفرنسية» بأن رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، جيروم باول، يعتزم حضور جلسة استماع أمام المحكمة العليا، يوم الأربعاء، بشأن محاولة الرئيس دونالد ترمب إقالة محافظة البنك المركزي.

يأتي حضور باول المتوقع في وقت تُكثّف فيه إدارة ترمب حملة الضغط التي تستهدف البنك المركزي، بما في ذلك فتح تحقيق جنائي مع رئيس «الاحتياطي الفيدرالي».

تتعلق قضية الأربعاء بمحاولة ترمب، الصيف الماضي، إقالة محافظة «الاحتياطي الفيدرالي»، ليزا كوك، على خلفية مزاعم بالاحتيال في مجال الرهن العقاري. وقد طعنت كوك، وهي مسؤولة رئيسية في لجنة تحديد أسعار الفائدة بـ«الاحتياطي الفيدرالي»، في قرار إقالتها.

في أكتوبر (تشرين الأول)، منعت المحكمة العليا ترمب من إقالة كوك فوراً، ما سمح لها بالبقاء في منصبها على الأقل حتى يتم البت في القضية.

يمثل حضور باول المتوقع، يوم الأربعاء، والذي نشرته وسائل الإعلام الأميركية أولاً، وأكده مصدر مطلع للوكالة الفرنسية، دعماً علنياً أكبر لكوك من ذي قبل.

في وقت سابق من هذا الشهر، كشف باول عن أن المدعين العامين الأميركيين قد فتحوا تحقيقاً معه بشأن أعمال التجديد الجارية في مقر «الاحتياطي الفيدرالي». وقد أرسل المدعون العامون مذكرات استدعاء إلى «الاحتياطي الفيدرالي» وهدَّدوا بتوجيه اتهامات جنائية تتعلق بشهادته التي أدلى بها الصيف الماضي حول أعمال التجديد.

وقد رفض باول التحقيق، ووصفه بأنه محاولة ذات دوافع سياسية للتأثير على سياسة تحديد أسعار الفائدة في البنك المركزي.

كما أعلن رؤساء البنوك المركزية الكبرى دعمهم لباول، مؤكدين أهمية الحفاظ على استقلالية «الاحتياطي الفيدرالي». ورداً على سؤال حول حضور باول المزمع للمحكمة، قال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، لشبكة «سي إن بي سي»: «إذا كنت تسعى إلى تجنب تسييس الاحتياطي الفيدرالي، فإن جلوس رئيسه هناك محاولاً التأثير على قراراته يُعدّ خطأ فادحاً».

وأضاف بيسنت أن ترمب قد يتخذ قراراً بشأن مَن سيخلف باول «في أقرب وقت الأسبوع المقبل»، علماً بأن ولاية رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» ستنتهي في مايو (أيار).