ماذا تعني صفقة ترمب مع «إنفيديا» و«إي إم دي» في الصين بالنسبة إلى العالم؟

أناس يستفسرون عن الوظائف الشاغرة داخل جناح «إنفيديا» بقسم أشباه الموصلات بمعرض التوظيف في تايبيه (رويترز)
أناس يستفسرون عن الوظائف الشاغرة داخل جناح «إنفيديا» بقسم أشباه الموصلات بمعرض التوظيف في تايبيه (رويترز)
TT

ماذا تعني صفقة ترمب مع «إنفيديا» و«إي إم دي» في الصين بالنسبة إلى العالم؟

أناس يستفسرون عن الوظائف الشاغرة داخل جناح «إنفيديا» بقسم أشباه الموصلات بمعرض التوظيف في تايبيه (رويترز)
أناس يستفسرون عن الوظائف الشاغرة داخل جناح «إنفيديا» بقسم أشباه الموصلات بمعرض التوظيف في تايبيه (رويترز)

وافقت شركتا «إنفيديا» و«إي إم دي» على تقاسم جزء من عائدات مبيعاتهما للصين مع الحكومة الأميركية، وفقاً لعدة تقارير، مما أثار جدلاً حول ما إذا كانت هذه الخطوة ستؤثر على أعمال شركتي الرقائق العملاقتين، وما إذا كانت واشنطن ستسعى إلى صفقات مماثلة.

وحسب تقرير لصحيفة «فاينانشال تايمز»، فإن إدارة الرئيس دونالد ترمب وافقت على منح الشركتين تراخيص تصدير لرقائق «إتش 20» من «إنفيديا» و«إم آي 308» من «إي إم دي»، مقابل نسبة الـ15 في المائة من الإيرادات.

وفي تصريح لشبكة «إن بي سي نيوز»، قالت «إنفيديا»: «نحن نتبع القواعد التي تضعها الحكومة الأميركية لمشاركتنا في الأسواق العالمية. ورغم أننا لم نشحن رقائق (إتش 20) إلى الصين منذ شهور، نأمل أن تسمح قواعد مراقبة الصادرات لأميركا بالمنافسة في الصين والعالم. لا يمكن لأميركا أن تكرر تجربة الجيل الخامس وتخسر ريادتها في مجال الاتصالات. يمكن أن تصبح حزمة التكنولوجيا الأميركية للذكاء الاصطناعي هي المعيار العالمي إذا تسابقنا».

قال محللون لشبكة «سي إن بي سي» إن الترتيب الذي وضعته إدارة الرئيس الأميركي «غير عادي»، لكنه يُبرز الطبيعة التجارية لزعيم البيت الأبيض الحالي. في غضون ذلك، يرى المستثمرون أن هذه الخطوة إيجابية بشكل عام لكل من «إنفيديا» و«إي إم دي»، اللتين تضمنان مرة أخرى الوصول إلى السوق الصينية.

ماذا يعني الاتفاق لـ«إنفيديا» و«إي إم دي»؟

شريحة «إتش 20» من «إنفيديا» هي شريحة صُممت خصيصاً لتلبية متطلبات التصدير إلى الصين. كانت محظورة سابقاً بموجب قيود التصدير، لكن الشركة صرحت الشهر الماضي بأنها تتوقع الحصول على تراخيص لإرسال المنتج إلى الصين. وفي يوليو (تموز) أيضاً، أعلنت «إي إم دي» أنها ستستأنف تصدير شرائح«إم آي 308». في ذلك الوقت، لم تكن هناك أي إشارة إلى أن استئناف المبيعات إلى الصين سيأتي بشروط أو أي نوع من مصادرة الإيرادات، وقد احتفت الأسواق بهذه الخطوة نظراً لعودة مليارات الدولارات من المبيعات المحتملة إلى الصين إلى طاولة المفاوضات.

يوم الاثنين، انخفضت أسهم «إنفيديا» و«إي إم دي» بشكل طفيف في تداولات ما قبل السوق، مما يُبرز اعتقاد المستثمرين أن هذا التطور الأخير ليس سلبياً كبيراً للشركتين.

ولا يزال عدم اليقين يخيِّم على الشركتين الأميركيتين على المدى الطويل. على المدى القصير، تمنح الصفقة كلتا الشركتين بعض اليقين بشأن صادراتهما إلى الصين. أما على المدى الطويل، فليس من المعلوم ما إذا كانت الحكومة الأميركية سترغب في الحصول على حصة أكبر من أعمالهما في الصين، خصوصاً إذا استمرت مبيعاتهما للصين في النمو، وفقاً لجورج تشين، الشريك والرئيس المشارك لقسم الممارسات الرقمية في «آسيا غروب» لـ«سي إن بي سي».

هل يتكرر الأمر مع شركات أخرى؟

يعتقد الكثير من المحللين أن هذا النوع من الصفقات لن يتوسع ليشمل قطاعات أخرى.

«رسوم غير مباشرة»: وصف نيل شاه، الشريك في «كونتربوينت ريسيرش»، اقتطاع الإيرادات بأنه «رسوم غير مباشرة»، فيما وصفه دانيال نيومان، الرئيس التنفيذي لـ«فيوتشروم غروب»، بأنه «نوع من الضريبة لممارسة الأعمال التجارية في الصين».

قطاع فريد

أشار الخبراء إلى أن قطاع أشباه الموصلات فريد من نوعه، حيث تراه الولايات المتحدة إحدى التقنيات الاستراتيجية التي تدعم الذكاء الاصطناعي، والإلكترونيات، والتطبيقات العسكرية. ولهذا السبب، تم وضع الرقائق تحت نظام رقابة على الصادرات لا مثيل له في أي منتج آخر. ويعتقد تشين أن هذا التكتيك قد لا يصلح لشركات أخرى، مثل «أبل» أو «ميتا»، بسبب اختلاف نماذج أعمالها.

كيف يمكن أن يكون رد فعل الصين؟

أصبحت أشباه الموصلات موضوعاً جيوسياسياً بالغ الحساسية. وفي الأسابيع الماضية، أثارت الصين مخاوف بشأن أمن رقائق «إنفيديا».

اتهامات بوجود «أبواب خلفية»

طلب المنظمون الصينيون من «إنفيديا» في أواخر الشهر الماضي «توضيح» تقارير حول ثغرات أمنية محتملة و«أبواب خلفية» في رقائقها. ونفت «إنفيديا» مراراً هذه الادعاءات، مؤكدةً أن رقائقها لا تحتوي على أي «أبواب خلفية» تسمح بالوصول إليها أو التحكم فيها.

رد فعل صيني متباين

على الرغم من أن الصحيفة الصينية الحكومية «غلوبال تايمز» انتقدت تكتيكات واشنطن، فإن رد الفعل الرسمي من الحكومة الصينية لم يصدر بعد.

ويتوقع المحللون أن يثير اتفاق ترمب مشاعر متباينة في الصين. فمن ناحية، ستكون بكين غير راضية عن الترتيب. ومن ناحية أخرى، فإن الشركات الصينية حريصة على الحصول على هذه الرقائق لمواصلة تطوير قدراتها في مجال الذكاء الاصطناعي، حتى لو كان ذلك يعني تحمل تكاليف أعلى.


مقالات ذات صلة

«أبل» تعتزم فتح «سيري» أمام خدمات الذكاء الاصطناعي المنافِسة

تكنولوجيا يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدينة نيويورك الأميركية (د.ب.أ)

«أبل» تعتزم فتح «سيري» أمام خدمات الذكاء الاصطناعي المنافِسة

ذكرت «بلومبيرغ نيوز»، اليوم الخميس، أن «أبل» تخطط لفتح مساعدها الصوتي «سيري» أمام خدمات ​الذكاء الاصطناعي المنافسة بما يتجاوز شراكتها الحالية مع «تشات جي بي تي»

تكنولوجيا تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)

«هيوماين» و«Turing» تطلقان سوقاً عالمية لوكلاء الذكاء الاصطناعي للمؤسسات

«هيوماين» و«Turing» تطلقان سوقاً لوكلاء الذكاء الاصطناعي لتمكين المؤسسات من تشغيل مهامها عبر وكلاء أذكياء بدل البرمجيات التقليدية.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا قد تعيد السيارات ذاتية القيادة تشكيل أنماط التنقل اليومية من حيث التوقيت والمكان وطريقة الاستخدام (شاترستوك)

السيارات ذاتية القيادة… هل تجعل التنقل أسهل أم المدن أكثر ازدحاماً؟

تكشف دراسة أن السيارات ذاتية القيادة قد تسهّل التنقل الفردي وتقلل الحاجة للمواقف، لكنها قد تزيد الازدحام وتغيّر سلوك التنقل وتخطيط المدن مستقبلاً.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا مارك زوكربيرغ الرئيس التنفيذي لـ«ميتا» يظهر بصورة خلف شعار الشركة (أ.ف.ب)

بدعوى لافتة... هيئة أميركية تُحمّل «إنستغرام» و«يوتيوب» مسؤولية إدمان وسائل التواصل

أصدرت هيئة محلفين حكماً يقضي بتحميل «ميتا» و«يوتيوب» المسؤولية، بدعوى فريدة من نوعها تهدف لتحميل منصات التواصل الاجتماعي المسؤولية عن الأضرار الخاصة بالأطفال.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) والملياردير إيلون ماسك (رويترز)

ترمب يستبعد ماسك من مجلسه الاستشاري الجديد بمجال التكنولوجيا

عيّن الرئيس الأميركي دونالد ترمب شخصيات ذات ثقل في مجال التكنولوجيا، من بينهم مؤسس «فيسبوك» مارك زوكربيرغ، والرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا جنسن هوانغ».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الاقتصاد السعودي أثبت كفاءته في إدارة الأزمات

Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)
Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)
TT

الاقتصاد السعودي أثبت كفاءته في إدارة الأزمات

Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)
Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)

أكد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن الاقتصاد السعودي أثبت كفاءة استثنائية في إدارة الأزمات وقدرة فائقة على امتصاص الصدمات بمرونة عالية، وحذر في الوقت نفسه من أن التوترات الجيوسياسية الراهنة قد تؤدي إلى تداعيات اقتصادية عالمية تفوق في شدتها جائحة «كوفيد» إذا استمرت الحرب.

وأوضح الجدعان، خلال جلسة حوارية في قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي الأميركية، أن هذه المرونة لم تعد مجرد خيار، بل أصبحت «نهجاً استراتيجياً» مدمجاً في السياسات الاقتصادية للمملكة، مما مكّنها من الحفاظ على استقرارٍ مالي ومعدلات نمو إيجابية وسط بيئة عالمية مضطربة وغير مستقرة.

وفي سياق التدليل على الرؤية الاستباقية للمملكة، سلّط الجدعان الضوء على الاستثمار الضخم في «خط أنابيب شرق - غرب»، مشيراً إلى أن المملكة ضخَّت فيه استثمارات ضخمة منذ نحو 50 عاماً رغم عدم وجود عائد فوري آنذاك، إلا أن هذا التخطيط بعيد المدى أثبت جدواه اليوم بوصفه بديلاً استراتيجياً ومساراً آمناً، إذ إنه يُستخدم حالياً بكفاءة عالية لإدارة الإمدادات النفطية العالمية والحد من تداعيات أزمة الطاقة الحالية، مما يرسخ دور المملكة صمام أمان حقيقياً لإمدادات الطاقة الدولية.


البنك الدولي يطلق خطة عاجلة لحماية الأسواق الناشئة من «صدمة طاقة»

شعار البنك الدولي (رويترز)
شعار البنك الدولي (رويترز)
TT

البنك الدولي يطلق خطة عاجلة لحماية الأسواق الناشئة من «صدمة طاقة»

شعار البنك الدولي (رويترز)
شعار البنك الدولي (رويترز)

أعلنت مجموعة البنك الدولي عن إطلاق خطة استجابة عاجلة لمساعدة الدول الناشئة على مواجهة التداعيات الاقتصادية المتسارعة للنزاع في منطقة الشرق الأوسط، مؤكدة أن كلاً من اضطرابات طرق الشحن، وارتفاع تكاليف اللوجيستيات، بدأ يضغط بشكل مباشر على أسعار السلع الأساسية ومعدلات النمو في عدد من الدول العميلة.

وكشف البنك في بيان رسمي عن أرقام تعكس حدة الأزمة؛ حيث ارتفعت أسعار النفط الخام بنحو 40 في المائة بين شهري فبراير (شباط) ومارس (آذار) من العام الحالي، بينما قفزت أسعار شحنات الغاز الطبيعي المسال المتجهة إلى آسيا بمقدار الثلثين.

كما رصد البيان اتساع رقعة المخاطر لتشمل قطاع الزراعة، مع ارتفاع أسعار الأسمدة النيتروجينية بنسبة تقترب من 50 في المائة خلال شهر مارس وحده، مما يهدد الأمن الغذائي العالمي.

وأكدت المجموعة أنها تجري اتصالات مباشرة مع الحكومات والقطاع الخاص والشركاء الإقليميين لفهم حجم التحديات على أرض الواقع، مشددة على جاهزيتها لتقديم دعم مالي واسع النطاق يجمع بين الإغاثة المالية الفورية والخبرات السياسية. وتتضمن خطة التحرك الاستفادة من المحفظة النشطة وأدوات الاستجابة للأزمات، مع التحول التدريجي نحو أدوات تمويل سريعة الصرف لدعم التعافي وحماية الوظائف.

وفيما يخص القطاع الخاص، تعهد البنك الدولي عبر أذرعه التمويلية بتوفير السيولة الضرورية وتمويل التجارة ورأس المال العامل للشركات المتضررة، لضمان استمرار دوران العجلة الاقتصادية.

وحذر البيان من أن إطالة أمد النزاع وتعرض البنية التحتية الحيوية لمزيد من الدمار سيزيد من تعقيد المشهد، مؤكداً التزام المجموعة ببذل كل ما في وسعها لحماية «التقدم الاقتصادي الذي حققته هذه الدول بصعوبة» طوال السنوات الماضية.


السعودية تعفي الواردات والصادرات الخليجية من أجور التخزين 60 يوماً

المهندس صالح الجاسر أعلن عن مبادرات نوعية لتعزيز العمل اللوجيستي المشترك (وزارة النقل)
المهندس صالح الجاسر أعلن عن مبادرات نوعية لتعزيز العمل اللوجيستي المشترك (وزارة النقل)
TT

السعودية تعفي الواردات والصادرات الخليجية من أجور التخزين 60 يوماً

المهندس صالح الجاسر أعلن عن مبادرات نوعية لتعزيز العمل اللوجيستي المشترك (وزارة النقل)
المهندس صالح الجاسر أعلن عن مبادرات نوعية لتعزيز العمل اللوجيستي المشترك (وزارة النقل)

قرَّرت السعودية، الخميس، إعفاء الواردات والصادرات الخليجية من أجور التخزين حتى 60 يوماً، وذلك ضمن حزمة مبادرات نوعية تهدف إلى تعزيز التكامل اللوجيستي بين المملكة ودول المجلس، ودعم استمرارية سلاسل الإمداد ورفع مرونتها، وترسيخ مكانة البلاد بوصفها مركزاً لوجيستياً عالمياً.

وتضمنت المبادرات التي أعلن عنها المهندس صالح الجاسر، وزير النقل والخدمات اللوجيستية السعودي، خلال اجتماع وزاري خليجي استثنائي، عُقد عبر الاتصال المرئي، رفع العمر التشغيلي المسموح به للشاحنات في المملكة إلى 22 سنة، ويشمل المقبلة من دول مجلس التعاون، والسماح بدخول المخصصة لنقل البضائع والمواد المبردة من جميع هذه الدول فارغة لنقل البضائع التي تكون وجهتها دول الخليج.

كما أطلقت السعودية مبادرة مناطق التخزين الخليجية وإعادة التوزيع لتنظيم حركة الحاويات وتخصيص مناطق تشغيلية لكل دولة خليجية داخل ميناء الملك عبد العزيز في الدمام (شرق البلاد)، بما يُعزِّز من كفاءة التخزين وإعادة التوزيع ومرونة سلاسل الإمداد بين الساحلين الشرقي والغربي.

وخلال كلمة له، أكد الجاسر أن الاجتماع «يأتي في ظل الظروف التي تشهدها المنطقة، وتطلب المزيد من التنسيق وتعزيز التكامل المشترك في قطاعات النقل والخدمات اللوجيستية»، مبيناً أن «هذه التحديات ستزيد من صلابة القطاع اللوجيستي، وتعزيز مرونته لخدمة اقتصادات المنطقة، ورفع كفاءة العمل الخليجي المشترك، ودعم حركة سلاسل الإمداد».

جانب من الاجتماع الاستثنائي لوزراء النقل الخليجيين عبر الاتصال المرئي الخميس (واس)

واستعرض الوزير السعودي جهود بلاده الواسعة في تعزيز العمل اللوجيستي المشترك، منوهاً بالدعم السخي والكبير من القيادة لجميع مبادرات وبرامج منظومة النقل والخدمات اللوجيستية، مؤكداً أن «المبادرات التي أُطلقت اليوم، تأتي في إطار رؤية تكاملية تهدف لتحويل المنطقة إلى منصة لوجيستية مترابطة قادرة على التعامل مع المتغيرات العالمية بكفاءة عالية، وبما يعكس عمق الروابط الأخوية التي تجمع دول الخليج العربية وشعوبها».

في شأن متصل، أوضحت هيئة النقل السعودية أنها مدَّدت العمر التشغيلي للشاحنات في نشاط نقل البضائع إلى 22 عاماً، لمدة 6 أشهر حتى 25 سبتمبر (أيلول) 2026؛ لتمكين قطاع النقل البري من استيعاب جميع المتغيرات، وتلبية احتياجاته المتزايدة، لا سيما نشاط نقل البضائع، مُشدِّدة على ضرورة التزام الشاحنات كافة بمعايير السلامة، وسريان الفحص الدوري الفني لضمان تطبيقها.

وأكدت الهيئة أن السماح بدخول شاحنات النقل المبرد فارغة من الخليج إلى السعودية، لنقل البضائع لدول المجلس عبر مواني ومطارات المملكة؛ يأتي حرصاً على تدفق السلع الأساسية، ويضمن استمرارية سلاسل الإمداد الخاصة بالمواد الغذائية وسريعة التلف، وسرعة وصولها إلى دول الخليج مع مراعاة الحفاظ على الجودة والصلاحية لتلك المواد والبضائع، مُشترطة أن تتقيد الشاحنات بالمتطلبات التنظيمية والتشغيلية كافة، وأن تقتصر العمليات على الوارد من بضائع لا يتم نقلها إلا بواسطة الوسائط المخصصة للنقل المبرد.

كانت السعودية أطلقت خلال الأيام القليلة الماضية حزمة مبادرات لخدمة القطاع اللوجيستي في البلاد ودول الخليج؛ بهدف توفير ممرات تشغيلية إضافية للحاويات والبضائع المحولة من الموانئ الشرقية بالمملكة والموانئ الخليجية، إلى ميناء جدة الإسلامي وبقية موانئ السعودية على ساحل البحر الأحمر؛ لضمان استقرار خطوط التجارة مع الأسواق الإقليمية والعالمية.

كما منحت المملكة استثناء مؤقت للسفن السعودية والأجنبية في مياه الخليج العربي من شرط سريان الشهادات والوثائق المطلوبة لمدة 30 يوماً، وذلك لضمان استمرارية الأعمال البحرية، وتمكين السفن من مواصلة أعمالها التجارية وعملياتها التشغيلية، والحفاظ على انسيابية الحركة الاقتصادية في المياه الإقليمية للبلاد.

واستضافت مطارات السعودية أكثر من 300 رحلة جوية للناقلات الخليجية؛ لضمان انسيابية الرحلات وسلامة حركة المسافرين، كذلك ساهمت المملكة في إجلاء أكثر من 25 ألف مسافر عالق عبر 900 حافلة عبر منافذها البرية، مع تفعيل حلول النقل «البري - الجوي» المشترك لدعم وصول الشحنات لوجهاتها النهائية.

وأضافت السعودية 4 خطوط ملاحية جديدة بميناءَي «جدة الإسلامي، والملك عبد الله»، وأطلقت خطاً ملاحياً يربط ميناء «الشارقة» في الدمام و«أم قصر» البحريني، كما عزّز الأسطول البري السعودي الذي يتجاوز 500 ألف شاحنة خدماته المتنوعة لسد احتياجات المنطقة.

وأطلقت الخطوط الحديدية السعودية «سار» ممراً لوجيستياً دولياً جديداً عبر قطارات الشحن، يربط موانئ الخليج العربي بمنفذ الحديثة، في خطوة تُعزِّز حركة البضائع، وترفع كفاءة استخدام الأصول اللوجيستية للمملكة، وأعمال سلاسل الإمداد، في المنظومة.