هل تُنهي رسوم ترمب الجديدة ميزة الهند التنافسية في التصدير؟

شاشة في بورصة مومباي تُظهر صادرات الهند إلى روسيا مع إعلان ترمب فرض رسوم جمركية جديدة (أ.ف.ب)
شاشة في بورصة مومباي تُظهر صادرات الهند إلى روسيا مع إعلان ترمب فرض رسوم جمركية جديدة (أ.ف.ب)
TT

هل تُنهي رسوم ترمب الجديدة ميزة الهند التنافسية في التصدير؟

شاشة في بورصة مومباي تُظهر صادرات الهند إلى روسيا مع إعلان ترمب فرض رسوم جمركية جديدة (أ.ف.ب)
شاشة في بورصة مومباي تُظهر صادرات الهند إلى روسيا مع إعلان ترمب فرض رسوم جمركية جديدة (أ.ف.ب)

فرض الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، يوم الأربعاء، رسوماً جمركية بنسبة 25 في المائة على السلع الهندية، بالإضافة إلى عقوبة غير محددة مرتبطة بمشتريات الطاقة والدفاع من روسيا.

هذه الخطوة إذا طُبقت فقد تؤدي إلى تآكل القدرة التنافسية للصادرات الهندية وإثقال كاهل معنويات المستثمرين.

شكّل الفائض التجاري للهند مع الولايات المتحدة - التي تعدّ أكبر سوق تصدير لديها - 1.2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي عام 2024. ويحذر المحللون بأن خفض هذا الفائض إلى النصف قد يؤدي إلى اقتطاع ما بين 25 و40 نقطة أساس من الناتج المحلي الإجمالي؛ مما يقوض سرد «الملاذ الآمن» للهند وسط تباطؤ عالمي.

وقد تراجعت الجاذبية النسبية للأسواق الهندية؛ مع تراجع أداء الأسهم المحلية مقارنة بالأسواق النظيرة، مثل فيتنام وإندونيسيا، اللتين أبرمتا اتفاقيات تجارية مع واشنطن.

ومع استئناف المفاوضات في منتصف أغسطس (آب) المقبل، فإن الأسواق تتوقع أن يكون معدل الرسوم النهائية أقل من 25 في المائة. ولكن حتى اتضاح الأمر، فإن القطاعات المرتبطة بالتصدير تواجه رياحاً معاكسة كبيرة على المدى القريب.

وهذه نظرة على القطاعات المعرضة للخطر، وفق تقرير من «رويترز»:

أولاً: الأدوية

تمثل الولايات المتحدة نحو ثلث صادرات الأدوية الهندية (نحو 9 مليارات دولار في السنة المالية 2024).

وتقدر شركة «جيفريز» المالية أن يكون هناك تأثير على ربحية السهم بنسبة من 2 إلى 8 في المائة لشركات مثل «بيوكون»، و«صن فارما»، و«دكتور ريدي»، إذا ضُمنت الأدوية الجنسية. ويُحذر بنك «إتش إس بي سي» من انخفاض توقعات أرباح السنة المالية 2026 بنسبة تصل إلى 17 في المائة.

ثانياً: المنسوجات

يستمد «المصدّرون»، مثل «ويلسبان ليفينغ»، و«غوكالداس إكسبورتس»، و«إندو كاونت»، و«ترايدنت»، ما بين 40 و70 في المائة من مبيعاتهم من الولايات المتحدة.

ويمكن أن تؤدي الرسوم الأعلى إلى تحويل حصة السوق إلى فيتنام، التي تستفيد من انخفاض الرسوم الجمركية الأميركية.

ثالثاً: تكرير النفط

قد تضر العقوبة المقترحة على واردات النفط الروسي شركات مثل «ريلاينس إندستريز»، والمصافي الحكومية مثل «بهارات بتروليوم» و«هندوستان بتروليوم».

وقد تواجه الشركات تكاليف أعلى إذا أجبرت على تنويع مصادر النفط الخام.

رابعاً: مكونات السيارات

تتمتع شركات صناعة السيارات بـ«تعرض محدود» للولايات المتحدة، لكن مصنّعي قطع الغيار، بما في ذلك «بهارات فورج» و«سونا بي إل دبليو»، معرضون للخطر.

ووحدة «جاغوار لاند روفر» التابعة لشركة «تاتا موتورز» محمية بموجب الترتيبات التجارية بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة/ الاتحاد الأوروبي.

خامساً: السلع الرأسمالية والكيميائيات

تتمتع شركات مثل «كمنز الهند»، و«ثرمكس»، و«كي آي إندستريز» بتعرض للولايات المتحدة بنسبة من 5 إلى 15 في المائة.

وقد يواجه مصدّرو الكيميائيات مثل «نافين فلورين»، و«باي إندستريز»، و«إس آر إف»، ضغطاً على هوامش الربح، خصوصاً على صادرات غاز التبريد.

سادساً: معدات الطاقة الشمسية

تعدّ شركتا «واري إنرجيز» و«بريمير إنرجيز» الولايات المتحدة سوقاً رئيسية لهما. وجاء نحو 20 في المائة من إيرادات «واري» خلال السنة المالية 2024 من الولايات المتحدة، التي تمثل أيضاً جزءاً كبيراً من دفتر طلباتها الخارجية الحالي البالغ 59 في المائة.


مقالات ذات صلة

أسعار النحاس تقترب من مستوياتها القياسية بدعم من الطلب الصيني

الاقتصاد عامل داخل منجم «سي إس إيه كوبار» للنحاس في أستراليا خلال أعمال الحفر والتطوير (أ.ف.ب)

أسعار النحاس تقترب من مستوياتها القياسية بدعم من الطلب الصيني

ارتفعت أسعار النحاس يوم الثلاثاء، مدفوعة بقوة الطلب من الصين، أكبر مستهلك للمعدن، مما دفع الأسعار للعودة نحو مستوياتها القياسية المرتفعة.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد مبنى «بنك كندا» في أوتاوا (رويترز)

«بنك كندا»: الرسوم الأميركية قد تخفض نمو الربع الرابع إلى أقل من 1 %

حذّر محافظ «بنك كندا»، تيف ماكليم، من أن الرسوم الجمركية الأميركية الجديدة قد تخفّض نمو الاقتصاد الكندي في الربع الرابع إلى أقل من 1 في المائة.

«الشرق الأوسط» (أوتاوا)
الاقتصاد بيسنت يتحدث إلى وسائل الإعلام بعد لقائه نائب رئيس الوزراء الصيني هي ليفنغ (رويترز)

قبل قمة ترمب وشي... واشنطن تقترح آلية لمخاطر الذكاء الاصطناعي

اقترحت الولايات المتحدة إنشاء آلية أميركية–صينية للإخطار بالحوادث المرتبطة بالذكاء الاصطناعي التي قد ترقى إلى مستوى تهديد للأمن القومي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ يتفاعلان خلال اجتماع ثنائي في بوسان... كوريا الجنوبية 30 أكتوبر 2025 (رويترز)

من التجارة إلى تايوان وإيران... ماذا ينتظر قمة ترمب وشي؟

يبحث ترمب وشي خلال قمتهما المقبلة ملفات التجارة وتايوان وحرب إيران، وسط مساعٍ لتحقيق الاستقرار في العلاقات بين واشنطن وبكين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد عمال ومسؤولون يسيرون داخل منجم "كوبار" للنحاس في نيو ساوث ويلز بأستراليا (أ. ف. ب).

النحاس يتجه لإنهاء الأسبوع على ارتفاع بدعم من قوة الطلب الصيني

اتجهت أسعار النحاس إلى إنهاء الأسبوع على ارتفاع، يوم الجمعة، بدعم من قوة الطلب الفعلي في الصين، الذي ساعد على الحد من الضغوط الناجمة عن حالة عدم اليقين.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«المركزي الأوروبي»: صعود الصناعة الصينية يضغط على شركات المنطقة

عامل على خط إنتاج بمصنع لمعدات السفن في نانتونغ بالصين (رويترز)
عامل على خط إنتاج بمصنع لمعدات السفن في نانتونغ بالصين (رويترز)
TT

«المركزي الأوروبي»: صعود الصناعة الصينية يضغط على شركات المنطقة

عامل على خط إنتاج بمصنع لمعدات السفن في نانتونغ بالصين (رويترز)
عامل على خط إنتاج بمصنع لمعدات السفن في نانتونغ بالصين (رويترز)

قال البنك المركزي الأوروبي، يوم الثلاثاء، إن التحول الصناعي الذي تشهده الصين يضغط على الشركات الأوروبية، ويدفعها إلى فقدان مواقعها في الأسواق العالمية، ولا سيما في قطاعات الآلات ومعدات النقل، مشيراً إلى أن الشركات الألمانية من بين الأكثر تضرراً.

وعزّزت الصين حضورها بالأسواق العالمية، خلال السنوات الأخيرة، مع تركيز متزايد على الصناعات ذات القيمة المضافة الأعلى والإنتاج التكنولوجي، لتنافس بذلك الشركات الأوروبية الراسخة في كثير من الأسواق التي تعتمد عليها اقتصادات القارة في صادراتها، وفق «رويترز».

وقال البنك المركزي الأوروبي، في مقال نشره ضِمن نشرته الاقتصادية، إن حصة الاتحاد الأوروبي من صادرات السلع العالمية تراجعت، خصوصاً في القطاعات والأسواق التي عزّزت فيها الصين حضورها الدولي، وفي مقدمتها الآلات ومعدات النقل.

وأظهر التحليل أن ألمانيا تتمتع بأعلى درجة من التشابه في هيكل صادراتها مع الصين بين أكبر اقتصادات الاتحاد الأوروبي، بينما تسجل إيطاليا أدنى درجة.

في المقابل، كانت دول أصغر مثل آيرلندا واليونان من بين الاقتصادات الأقل تعرضاً للمنافسة الصينية.

وأضاف البنك أن ذلك يعكس تصاعد المنافسة في قطاعات شكّلت محرّكات رئيسية للنمو في عدد من الاقتصادات الأوروبية، خلال العقود الماضية، ومن بينها صناعة السيارات والآلات الصناعية.

ولا تقتصر الضغوط على فقدان الشركات الأوروبية حصتها في أسواق دول أخرى، إذ بدأت الصين أيضاً استيراد كميات أقل من المنتجات الأوروبية مع توسع الإنتاج المحلي لديها.

وقال البنك المركزي الأوروبي إن هذا التراجع يظهر بصورة أوضح في الاقتصادات المرتبطة بسلاسل القيمة الأوروبية في قطاعَي التصنيع والسيارات، ومنها ألمانيا وعدد من اقتصادات وسط أوروبا.


الدولار يتراجع بعد هبوط النفط إثر عرض إيراني لإعادة فتح مضيق «هرمز»

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يتراجع بعد هبوط النفط إثر عرض إيراني لإعادة فتح مضيق «هرمز»

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

شهد الدولار تقلبات حادة يوم الثلاثاء، إذ تراجع بعدما سجَّل أعلى مستوى له في نحو شهرين، في أعقاب انخفاض أسعار النفط إثر مقترح إيراني بإعادة فتح مضيق «هرمز» خلال 7 أيام إذا خففت الولايات المتحدة ضغوطها العسكرية.

وانخفضت العملة الأميركية 0.12 في المائة مقابل الين إلى 157.15، بينما استقرَّ اليورو من دون تغيير يذكر عند 1.146 دولار. وتراجع الجنيه الإسترليني 0.09 في المائة إلى 1.3356 دولار، وفق «رويترز».

وتسلط هذه التقلبات الضوء على تشابك العوامل التي تقود الاضطرابات في أسواق الصرف الأجنبي، في وقت ازدادت فيه تعقيدات التوقعات بشأن أسعار الفائدة العالمية بفعل الصراع الممتد في الشرق الأوسط.

وأدى الاضطراب في مضيق «هرمز» إلى الضغط على إمدادات النفط العالمية وزيادة الضغوط التضخمية، ما دفع المستثمرين إلى إعادة تسعير الأصول بسرعة عند ظهور أي مؤشر على تغير التوقعات.

وقال مسؤول إيراني كبير لـ«رويترز»، في أعقاب تقرير سابق لوكالة «كيودو» للأنباء، إن إيران يمكنها إعادة فتح المضيق خلال 7 أيام إذا خففت الولايات المتحدة الضغوط العسكرية، ورفعت الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية.

وهبطت العقود الآجلة لخام برنت إلى ما دون 99 دولاراً. ومن شأن أي انخفاض مستمر في أسعار النفط أن يخفِّف الضغوط التضخمية ويقلل الحاجة إلى رفع أسعار الفائدة الأميركية، وهو ما قد يقلص ميزة العائد التي يتمتع بها الدولار مقارنة بالعملات الأخرى.

وسجَّل مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل 6 عملات رئيسية، انخفاضاً بنسبة 0.02 في المائة إلى 100.4، بعدما لامس في وقت سابق من الجلسة أعلى مستوى له منذ أواخر يوليو (تموز).

عوامل تضغط على الين

كما كان المتداولون يقيّمون ما إذا كان «بنك اليابان» سيرفع أسعار الفائدة بوتيرة سريعة بما يكفي لتقليص الفجوة مع البنوك المركزية العالمية الأخرى.

ورغم رفع «بنك اليابان» أسعار الفائدة الأسبوع الماضي، فإن العملة اليابانية ظلت تحت الضغط، إذ ينظر المستثمرون إلى المعارضة التي أبداها اثنان من صناع السياسات، واللذان دَعَوَا إلى اتباع وتيرة أكثر حذراً، بوصفها مؤشراً إلى أن تنفيذ زيادات إضافية قد يكون أمراً صعباً.

وقالت نعومي فينك، كبيرة الاستراتيجيين العالميين في شركة «أموفا» لإدارة الأصول: «يعتمد تسريع البنك المركزي لوتيرة تحركاته على كيفية تطور الأحداث، كما أن مسألة تحديد المستويات المحايدة والنهائية لأسعار الفائدة لا تزال محل نقاش».

وأثارت التصريحات المتشددة الصادرة عن بنوك مركزية عالمية أخرى تساؤلات لدى المتداولين حول ميزة العائد التي يتمتع بها الين، رغم أن احتمالية تدخل طوكيو حدّت من هيمنة التوقعات الهبوطية.

وفي الأسبوع الماضي، عارضت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، رهانات المستثمرين على زيادات حادة في أسعار الفائدة، مشيرة إلى أن استجابة مدروسة من البنك المركزي ستكون كافية لاحتواء التضخم.

وكتب فرانشيسكو بيسولي، استراتيجي العملات الأجنبية في بنك «آي إن جي»: «حافظ مسؤولو البنك المركزي الأوروبي حتى الآن على نبرة متشددة بشكل ملحوظ، مما يبقي خيار رفع الفائدة في أكتوبر (تشرين الأول) مطروحاً بقوة على الطاولة».

وأضاف: «ومع ذلك، يبدو أن المستثمرين أكثر ميلاً إلى تبني السيناريو المعاكس، مما يشير إلى مزيد من الضغوط الهبوطية على زوج اليورو - دولار في المدى القريب».

وتُسعّر الأسواق احتمالاً يبلغ نحو 30 في المائة لقيام «بنك اليابان» برفع سعر الفائدة القياسي قصير الأجل إلى 1.5 في المائة في أكتوبر، واحتمالاً يقارب 50 في المائة لقيام «الاحتياطي الفيدرالي» برفع نطاق سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية بمقدار 25 نقطة أساس إلى نحو 4 في المائة.


«غازبروم»: استئناف تدفقات الغاز إلى الصين

شعار شركة غازبروم الروسية العملاقة للطاقة (رويترز)
شعار شركة غازبروم الروسية العملاقة للطاقة (رويترز)
TT

«غازبروم»: استئناف تدفقات الغاز إلى الصين

شعار شركة غازبروم الروسية العملاقة للطاقة (رويترز)
شعار شركة غازبروم الروسية العملاقة للطاقة (رويترز)

قالت شركة غازبروم الروسية، الثلاثاء، إنه جرى استئناف إمدادات الغاز إلى الصين عبر خط «باور أوف سيبيريا» بعد أعمال الصيانة، وفق ما قالت الشركة، في بيان عبر تطبيق «تلغرام».

ذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء أن الشركة أكدت، في بيان، أن أعمال الصيانة جرت من 15 إلى 22 سبتمبر (أيلول) الحالي.

وأضاف البيان أن العقد بين «غازبروم» وشركة البترول الوطنية الصينية ينص على القيام بأعمال صيانة على الخط مرتين، خلال العام، في فصلَي الربيع والخريف.