ترمب يعدِل عن المفاوضات التجارية المباشرة إلى خطابات «القبول أو الرفض»

12 دولة تتسلمها يوم الاثنين

ترمب يتحدث إلى الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية في طريقه إلى ولاية نيوجيرسي يوم 4 يوليو 2025 (أ.ف.ب)
ترمب يتحدث إلى الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية في طريقه إلى ولاية نيوجيرسي يوم 4 يوليو 2025 (أ.ف.ب)
TT

ترمب يعدِل عن المفاوضات التجارية المباشرة إلى خطابات «القبول أو الرفض»

ترمب يتحدث إلى الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية في طريقه إلى ولاية نيوجيرسي يوم 4 يوليو 2025 (أ.ف.ب)
ترمب يتحدث إلى الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية في طريقه إلى ولاية نيوجيرسي يوم 4 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إنه وقّع خطابات إلى 12 دولة تحدد معدلات الرسوم الجمركية المختلفة التي ستواجهها على السلع التي تصدّرها إلى الولايات المتحدة، على أن تُرسل على أساس «إما القبول وإما الرفض» يوم الاثنين.

ويعني هذا أن ترمب قرر تسريع التفاوض مع الدول، بالخطابات الموجهة بدلاً من المفاوضات المباشرة، وذلك قبل انتهاء المهلة المحددة، والتي شكك كثيرون في أنها كافية للتوصل لاتفاق تجاري مع جميع الدول في التوقيت نفسه.

وفي تصريحاته للصحافيين على متن طائرة الرئاسة في أثناء التوجه إلى ولاية نيوجيرسي، رفض ترمب تحديد الدول المعنية، قائلاً إن ذلك سيُعلن عنه يوم الاثنين.

تأتي تصريحات ترمب قبل أيام من انتهاء المهلة النهائية لفرض رسوم جمركية مشددة، قال إنها ستبدأ الخميس وتتراوح بين 10 و70 في المائة، وتشمل عشرات الاقتصادات من تايوان وصولاً إلى الاتحاد الأوروبي.

وكان ترمب قد قال للصحافيين يوم الخميس، إنه يتوقع إرسال الدفعة الأولى من الرسائل يوم الجمعة الذي كان عطلة وطنية في الولايات المتحدة، ولكن الموعد تغير.

وأعلن ترمب في أبريل (نيسان) الماضي، عن رسوم أساسية بنسبة 10 في المائة وأخرى إضافية على معظم الدول يصل بعضها إلى 50 في المائة، في حرب تجارية عالمية قلبت الأسواق المالية رأساً على عقب، ودفعت الحكومات إلى اتخاذ إجراءات لحماية اقتصاداتها.

ومع ذلك، تم تعليق جميع الرسوم الجمركية باستثناء الأساسية البالغة 10 في المائة في وقت لاحق لمدة 90 يوماً، لإتاحة مزيد من الوقت للتفاوض على اتفاقات.

وتنتهي تلك الفترة في التاسع من يوليو (تموز)، ومع ذلك قال ترمب في وقت مبكر من يوم الجمعة، إن الرسوم الجمركية قد تكون أعلى من المستويات التي أعلن عنها في السابق -لتصل بعضها إلى 70 في المائة- ومن المقرر أن يدخل معظمها حيز التنفيذ في أول أغسطس (آب).

ورداً على سؤال حول خططه للرسوم الجمركية، قال ترمب: «وقَّعت على بعض الخطابات وسيتم إرسالها يوم الاثنين، ربما 12 (رسالة)... مبالغ مالية مختلفة، ورسوم جمركية مختلفة».

وتسعى مختلف الدول للتوصل إلى اتفاقيات تجارية تساعدها في تجنب الرسوم المرتفعة. وحتى الآن، لم تكشف إدارة ترمب سوى عن اتفاقين مع بريطانيا وفيتنام، بينما اتفقت واشنطن وبكين على خفض الرسوم الجمركية بينهما مؤقتاً.

ومع اقتراب مهلة التاسع من يوليو، صرَّح ترمب مراراً بأنه يعتزم إبلاغ الدول برسائل عن نسب الرسوم الجمركية الأميركية. وقال على متن الطائرة الرئاسية إن إرسال مذكرات سيكون أسهل بكثير من «الجلوس والقيام بـ15 شيئاً مختلفاً».

وأضاف: «قمنا بذلك مع المملكة المتحدة، وكان الأمر عظيماً لكل من الطرفين، ندرك أن لدينا عجزاً معيناً وفي بعض الحالات فائضاً، ولكن ليس في حالات كثيرة... وهذا ما ينبغي عليكم تسديده إن أردتم التعامل مع الولايات المتحدة».


مقالات ذات صلة

السعودية تضيف خدمة شحن تربط ميناء جدة الإسلامي بالصين ومصر وماليزيا

الاقتصاد ميناء جدة الإسلامي (موانئ)

السعودية تضيف خدمة شحن تربط ميناء جدة الإسلامي بالصين ومصر وماليزيا

عززت «الهيئة العامة للموانئ» شبكة الربط البحري للسعودية، بإضافة شركة «تشاينا يونايتد لاينز» خدمة الشحن الجديدة «إس جي إكس» إلى ميناء جدة الإسلامي.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الاقتصاد ميناء مدينة الملك عبد الله الاقتصادية (هيئة المدن والمناطق الاقتصادية الخاصة)

الملحقيات التجارية السعودية تفتح 2221 نافذة تصديرية... و393 استثماراً جديداً

كشفت الهيئة العامة للتجارة الخارجية عن قفزة ملموسة في تمكين الاقتصاد الوطني دولياً، حيث نجحت الملحقيات التجارية السعودية في اقتناص 2221 فرصة تصديرية.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد خريطة مضيق هرمز تظهر في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تايلاند تحيي حلم «الجسر البري» كبديل استراتيجي لمضيق ملقا

تسعى تايلاند إلى تسريع تنفيذ مشروع «الجسر البري» الضخم بقيمة 31 مليار دولار، مستفيدة من تداعيات إغلاق مضيق هرمز، في خطوة تهدف إلى إنشاء ممر لوجستي بديل.

«الشرق الأوسط» (بانكوك )
الاقتصاد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أعلن حزمة قرارات جديدة لتحفيز الاستثمار وجذب رؤوس الأموال (الرئاسة التركية)

تركيا: حزمة قرارات لجذب الاستثمارات ورؤوس الأموال

أعلنت تركيا حزمة قرارات جديدة لتعزيز الاستثمار وجذب رؤوس الأموال من الخارج لدعم الاقتصاد وتعزيز مكانتها مركزاً مالياً عالمياً.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الاقتصاد مجموعة حاويات في أحد الموانئ السعودية (واس)

قفزة في صادرات السعودية غير النفطية تُعزز موقعها التجاري عالمياً

سجّلت الصادرات السعودية غير النفطية أداءً قوياً خلال شهر فبراير (شباط) 2026، مع تحقيقها نمواً سنوياً لافتاً بنسبة 15.1 في المائة.

بندر مسلم (الرياض)

أرباح «أماك» السعودية تنمو 8.8 % إلى 16 مليون دولار في الربع الأول

أعمال «أماك» التعدينية في جويان (موقع الشركة الإلكتروني)
أعمال «أماك» التعدينية في جويان (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

أرباح «أماك» السعودية تنمو 8.8 % إلى 16 مليون دولار في الربع الأول

أعمال «أماك» التعدينية في جويان (موقع الشركة الإلكتروني)
أعمال «أماك» التعدينية في جويان (موقع الشركة الإلكتروني)

ارتفعت أرباح شركة «المصانع الكبرى للتعدين (أماك)» بنسبة 8.8 في المائة، خلال الربع الأول من العام الجاري، لتبلغ 60 مليون ريال (16 مليون دولار)، مقارنة مع 55 مليون ريال (14 مليون دولار) في الفترة ذاتها من عام 2025.

وحسب النتائج المالية المنشورة على منصة (تداول)، الأربعاء، أرجعت «أماك» سبب النمو بشكل رئيسي إلى ارتفاع إجمالي الربح بمقدار 4 ملايين ريال (مليون دولار)، مدفوعاً بانخفاض التكاليف المباشرة، على الرغم من ارتفاع تكاليف التمويل.

وانخفضت إيرادات الشركة للربع الأول من عام 2026 بنسبة 0.62 في المائة، محققة 218 مليون ريال (58.2 مليون دولار)، مقارنة بالربع الأول من عام 2025؛ حيث حققت 219 مليون ريال (58.6 مليون دولار).

ويعزى الانخفاض الطفيف في الإيرادات إلى تراجع إيرادات مبيعات النحاس والزنك، نتيجة انخفاض كميات المبيعات بسبب الإيقاف المؤقت لمصنع «المصانع للمعالجة» التابع للشركة، والذي تم الإعلان عنه في تداول خلال يناير (كانون الثاني) 2026، وذلك رغم التحسن في أسعار النحاس والزنك والذهب.

وعلى أساس ربعي، انخفضت الأرباح خلال الربع الأول من العام الجاري مقارنة بالربع الأخير من 2025؛ حيث حقق 70.9 مليون ريال (18.9 مليون دولار) منخفضاً بنسبة 15 في المائة، مدفوعاً بانخفاض إجمالي الربح بمقدار 31 مليون ريال (8 ملايين دولار)، وارتفاع مصاريف البيع والتسويق.


ارتفاع أسعار البنزين في أميركا لأعلى مستوى منذ اندلاع حرب إيران

أسعار البنزين في محطة وقود بواشنطن العاصمة (رويترز)
أسعار البنزين في محطة وقود بواشنطن العاصمة (رويترز)
TT

ارتفاع أسعار البنزين في أميركا لأعلى مستوى منذ اندلاع حرب إيران

أسعار البنزين في محطة وقود بواشنطن العاصمة (رويترز)
أسعار البنزين في محطة وقود بواشنطن العاصمة (رويترز)

أكدت الرابطة الأميركية للسيارات أن أسعار البنزين في الولايات المتحدة ارتفعت إلى أعلى مستوى لها منذ اندلاع الحرب مع إيران، في ظل عدم وجود أي أفق لاتفاق سلام.

ودفع الأميركيون، الثلاثاء، متوسط سعر قدره 4.18 دولار للغالون. وكانت الأسعار قد سجلت آخِر مرة مستوى مرتفعاً مماثلاً قبل نحو أربع سنوات، عقب اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية.

وعند اندلاع حرب إيران، في أواخر فبراير (شباط) الماضي، كان متوسط السعر 2.98 دولار للغالون. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت الأسعار بنحو 40 في المائة.

ويرتبط هذا الارتفاع أيضاً بحصار إيران لمضيق هرمز وتوقف حركة الشحن عبره تقريباً.

وفي حين أن صادرات النفط من دول الخليج تتجه، في المقام الأول، إلى دول شرق آسيا مثل الصين واليابان، ارتفعت أسعار السلع الأساسية في جميع أنحاء العالم.

ومقارنة بدول أوروبية مثل ألمانيا، لا يزال الأميركيون يدفعون مبالغ قليلة نسبياً عند محطات الوقود.

وبتحويل السعر الحالي للبنزين في الولايات المتحدة إلى اللترات واليورو، يبلغ نحو 0.94 يورو للتر، مقارنة بأكثر من 2 يورو في محطات الوقود الألمانية.


أميركا تستهدف المصافي الصينية وقنوات تصدير النفط

خزانات النفط والغاز في مستودع للنفط بميناء في تشوهاي بالصين (رويترز)
خزانات النفط والغاز في مستودع للنفط بميناء في تشوهاي بالصين (رويترز)
TT

أميركا تستهدف المصافي الصينية وقنوات تصدير النفط

خزانات النفط والغاز في مستودع للنفط بميناء في تشوهاي بالصين (رويترز)
خزانات النفط والغاز في مستودع للنفط بميناء في تشوهاي بالصين (رويترز)

أعلنت وزارة الخزانة الأميركية أن الولايات المتحدة تتحرك لسدّ الثغرات المتبقية في نظام العقوبات المفروضة على إيران، في خطوةٍ تُصعّد التوتر مع الصين عبر استهداف قنوات مالية مرتبطة بصادرات نفط طهران.

وأوضحت أن البنوك ومقدّمي الخدمات المالية قد يواجهون عقوبات إذا تعاملوا مع ما يُعرف بمصافي «إبريق الشاي» في الصين، وهي منشآت صغيرة ومستقلة تشتري النفط المخفّض من دول خاضعة للعقوبات مثل إيران وتقوم بتكريره إلى وقود.

وتُقدر تقارير إعلامية أن نحو 90 في المائة من صادرات النفط الإيرانية تتجه حالياً إلى الصين.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن الوزارة تستهدف البنية التحتية المالية الدولية لإيران، بما في ذلك وصولها إلى العملات المشفرة، و«أسطول الظل» من السفن ذات الملكية المخفية، وشبكات شراء الأسلحة، وقنوات تمويل الميليشيات الحليفة في الشرق الأوسط، إلى جانب مصافي «إبريق الشاي» الصينية.

وأضاف أن هذه الإجراءات حرَمَت إيران من مليارات الدولارات من العائدات، محذراً من أن أي جهة تنخرط في تجارة غير مشروعة مع طهران ستواجه عقوبات أميركية.

وفي الأسبوع الماضي، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على إحدى كبرى شركات التكرير المستقلة في الصين بسبب تعاملها مع إيران، ما أثار انتقادات من بكين، حيث أكدت وزارة الخارجية الصينية أنها ستدافع بحزمٍ عن حقوق ومصالح شركاتها.

ومع تعثر المفاوضات بشأن التوصل إلى حل طويل الأمد للصراع بين الولايات المتحدة وإيران، يلجأ الطرفان، بشكل متزايد، إلى الضغوط الاقتصادية.

في هذا السياق، جعلت إيران مضيق هرمز الحيوي لأسواق النفط والغاز العالمية شِبه غير قابل للعبور، من خلال التهديدات والهجمات على ناقلات نفط وسفن شحن.

في المقابل، فرضت الولايات المتحدة عقوبات واسعة وحصاراً بحرياً على إيران بهدف قطع عائدات تصدير النفط عن قيادتها.